11:05 مساءً الأربعاء 16 يناير، 2019

عقل قاصر

اركون انتقد العقل القاصر على الانخراط في مجتمع المدينة
الاثنين 15 سبتمبر 2019الدكتور اليامين بن تومى استاذ النظريه و تحليل الخطاب..

بجامعه سطيف

تعود الذكري لتقهر كل اشكال النسيان المرضى من خلال اركون نعود الى ذواتنا دراسه و تحليلا،

يضيع الشخصي،

محمد اركون،

لننخرط في الجماعى نحن،

لذلك يفتت اركون في مشروعه بنيه الخطاب الاسلامى من لحظه حصول التثبيت فيه،

و تاسس الحاكميه على العقول،

تلك الاخيره التى حصل فيها اهدار مضاعف لقيمه العقلانى و الانسانى في التاريخ الاسلامي.

لذلك و من خلال اهم الاستنادات المرجعيه في كتبه،

نجده يسلط الضوء على مرحلتين شكلتا ضابطا قاهرا للعقل في الاسلام: النصوص المرجعيه التى اطلق عليها نصوص السياده العليا و هي: القران،

السنه قول الصحابي،

و التى اصبحت اليات مراجعتها مضبوطه بنسق الى خاضع للمراقبه واي تجاوز يؤدى للعقاب.

-مستوي الفاعل الدينى او الشخصى الذى تثبت حاكما على الخطاب نتيجه امتداد فعل القدامه و اعتباره موجها قويا للخطاب من الخارج،

و بعث اليات السيناريو المتكرره من الصراع بين الفرق الاسلامية.

فالنصوص السياديه شكلت بني دوغمائيه / سياجا دوغمائيا ثبت الاصول التى نمطت العقل في اتجاه معلوم الدلاله من حيث شهره المعني الدال على التقييد و الضبط،

حيث لا يجوز الخروج عن هذا الاطار المغلق للمدلول العام للعقل.

و يكون في تخريجه ضد الجابرى الذى قسم النظم الثقافيه في الثقافه العربيه الى بيان و برهان و عرفان،

فاركون يري ان كل الفرق الاسلاميه تختزن مدلولا مرجعيا للعقل الذى ينتظمه قانون واحد.

هذا الاخير الذى لم تكن له الفعاليه المطلوبه لولا سلطان الشخص الدينى الذى حدد السياج الدوغمائى العام الذى يشتغل داخله العقل،

و لا يجوز له من ثمه الخروج عليه،

و قد وضع على راس الشخوص الدينيه التى نمطت المفهوم و لعبت دورا خطيرا في التاريخ الاسلامي: الشافعي،

حيث ضبط العقل الاسلامى ضمن سياج محدد لا يمكن الخروج عليه،

فى شكل سلطه ثقافيه و شرعيه هى اللائحه التوجيهيه للعقل في ممارسه عمله،

و اي انتهاك للوائح التعيينيه يؤدى للعقاب،

التكفير او الاهدار الكلي،

و هو اليه مرنه داخل عمل المجتمع الفقهى تحديدا،

هذا العمل القاعدى الذى ضبطه الشافعى جعله حيويا بما يضمن له ديمومه زمنيه فيه،

فهو فوق زمانى / متعال،

و بالتالى فالعقل المسلم ينظر دائما للخلف الى نموذج تم بناؤه من فوق انموذج يحرك و لا يتحرك،

و من ثم اي تحليل للعقل الاسلامى لا بد ان ينطلق من تحليل هذا الانموذج الذى تاسس سلطه حاكمه على المجتمع المسلم،

حيث تصبح الافعال مجرد قوالب مستدعاه من النص من الكتاب،

السنه الاجماع.

و هى الدرجات التعاقبيه المشرعه للعقل الاسلامى و تشكل له الفتره التاسيسيه او التكوينيه و قد قدمت نفسها عقلا تشريعيا للناس،

و عليه اصبح العقل مفرغ الدلاله من راهنيته،

من زمانيته التى تدفع الاشكالى فيه،

الذى تحدد فاقدا لسمه الوثبة/الثوره الا من داخل تلك المصادره الكامنه فيه،

فعل التثوير عنده الشافعي نصوصيه لا تاريخية.

و حصل سجن لمدلول العقل من كونه فاقدا للاراده اصلا،

فاقدا لسمه التداعى و الطلب،

مستلب الفعاليه لانه اصبح دائرا في خانه الترديد و الاجترار لا عقلا ابداعيا،

عقل قاصر على الانخراط في مجتمع المدينه و بهذا الشكل يرتكس العقل في لامعقولاته حين يصبح مجرد استدعاء للقديم وينخرط في لا تواصليه لاعقلانيه ليصبح غائرا في طبقات اللامفكر فيه.

101 views

عقل قاصر