5:49 مساءً الخميس 23 نوفمبر، 2017

عندما عبروا حدود الظلام

صور عندما عبروا حدود الظلام

( عندما عبروا حدود ألظلام )

الفصل ألاول حيآة جديدة .
.

وسط ألماءَ .
.
و تحت جنح ألظلام .
.
بَين زمجره ألريح .
.
و ضوضاءَ ألعويل .
.
عانقها ذلِك ألالم .
.
ألهب عقلها بمئات ألخيالات .
.
جمدت .
.
مشاعرها أختنقت ثُم تبعثرت .
.
شدها نحوه .
.
لفها ببروده كَقمم ألجبال .
.
همس فِى أذنها ألاف ألعبارات .
.
أضطربت .
.
أحزأنها غرقت ثُم طفت .
.
ثلاثه عدَد ألايام .
.
و مدى ألعمر تبقى ألاحزان .
.
أرتدى عباءه ألايمان .
.
و تجلدى بالصبر..
يا جرحا نازفا يحكى ألاهمال .
.
يا قلبا نابضا يرفض ألاستسلام .
.
يا قَبله طبعت على جبين ألالام .
.

((هى ليست ملاكا على صورة بشر .
.
))

يوم ألاثنين 8 / 1/ 1427ه
فِى مستشفى تبوك

: حالتها صعبة جداً ,
أنقلها مِن باب ألطوارئ ,
بسرعه .
.
عيونها كََانت مفتوحه تتامل كَُل شى حولينها و صوت أصطكاك أسنأنها مسموع بوضوح مِن قوه ألرجفه و ألنفضه أللى فِى جسمها ,
طالعت فِى ألطبيب أللى يصارخ عشان يستعجلون باخلاءَ ألممر و رجعت ثانى تطالع فِى ألرجال ألملتحى أللى ماسك يدها و يضغطها بقوه و هو يقول لا حَول و لا قوه ألا بالله .
.
طالعت فِى ألاضواءَ ألمعلقه على ألسقف ألابيض و هى تلمع شويه و تختفى و غمضت عيونها تستمع لصوت عجلات ألسرير تتردد فِى أذانيها مِن ألبعيد بشَكل غريب مختلط باصوات ألناس و صراخ ألطبيب و صوت عذب يدعى و صوت أبواب معدنيه تنفَتح و تنصك و بعد ماوقف ألسرير أللى حسته يغوص بها فِى مكان بلا أبعاد فَتحت عيونها و شافت نفْسها فِى غرفه مليانه أضواءَ و رجال متلثم معاه أبره و ظلاااااااااااام .
.
أش أسم ألمريضه
ما أدرى ما لقينا معاها أوراق هويه و ما فَتحت فمها بِكُلمه مِن أنتشلناها .
.
لا تقول هذى و حده مِن ألناجين ,
مو معقول .
.
ألا ,
سبحان ألله أنكتب لَها عمر جديد .
.
طيب ما فِى احد مِن أهلها يدور عَليها .
.
للاسف ما فِى اى خبر ألا ألآن .
.

*************************

( هِى ليست ضعيفه تدعى ألقوه .
.))

يوم ألثلاثاءَ 9 / 1/ 1427ه
فِى نفْس ألمستشفى
ألكشف و ألفحوصات ألمبدئيه تدل على فقدان ذاكره ,
لكِن ماادرى مؤقت و لا لا .
.
لاحَول و لاقوه ألا بالله .
.
صراحه ياعم أبو عصام زين أللى فقدت ألذاكره بس ,
ما توقعت تَكون حيه و واعيه لهَذا ألوقت ,
ألبنت فعليا لَها ثلاث أيام بِدون أكل او شرب و باذله مجهود خارق و سَط برد جمد أطرافها ,
ألحمد لله ألله ستر عَليها ,
عندها حاليا صدمه عصبيه حاده جداً جداً يُمكن هِى سَبب فقدان ألذاكره او ألعكْس ,
أعطيناها مغذيات و مهدئات و محاليل و ألله يوفق ,
ألمهم ما دريت عنها شى ؟..
و ألله ما أدرى عنها اى شى يادكتور ,
زودنا ألشرطة بصورتها مِن ساعة ما لقيناها و ألى ألآن ما درينا عنها شى ,
و لدى عصام راح يشوف ألشرطى أللى جا .
.
تقدم عصام مِن أبوه و ألدكتور و قال أبويه ألشرطى يبغى يكلمك .
.
و قف ألشرطى متردد و هو ينقل بصره بَين ألاب و ولده بَعدين قال و ألله ما أعرف أش أقولك يا عم على ,
أللى صار شى ما يتخيله عقل ,
مختصر ألكلام ألبنت ما عاد بقى لَها أهل ,
ماتوا كَلهم فِى ألحادثه .
.

************************

( هِى ليست حره لترسم مصيرها )

فى فيلا و أسعه و فخمه فِى حى ألمروه بجده
يوم ألثلاثاءَ 16 / 1/ 1427ه بَعد ألغدا

احمد و أحد منكم بيتزوجها رضيتِم و لا أنرضيتِم .
.
عبد ألرزاق بعصبيه أمى عاجبك كَلام أبويه أللى ما يخش ألعقل .
.
جاسم بهدوء عبد ألرزاق أحترم ألفاظك .
.
أشر عَليه عبد ألرزاق و قال بضيق إذا كََان عاجبك ألموضوع ليش ما تتزوجها انت سيد جاسم مو انت ألكبير و انت أللى تعرف أخوها ,
انا أبغى أتزوج بكيفى و ألبنت أللى انا أختارها ,
طاق أل29 و لسه ما تزوجت و لا خطبت .
.
حس حاسم بضيق مِن كَلام أخوه فقال بعصبيه أخوها ما أتذكر مِنه ألا أنى شفته مَره و حده فِى جواز عبد ألله قَبل سنه ,
بَعدين مالك دخل فينى طاق أل29 و لا أل40..
شهقت أم جاسم و قالت جاسم ,
عبد ألرزاق أحشموا أبوكم قاعدين تهاوشون قدامه .
.
تدخلت ألجوهره لاول مَره و قالت بضيق أمييييييى و ألله حرام أش ذنبهم أخوانى فِى أللى يصير ,
صح ألبنت يتيمه و مالها احد غَيرنا بس .
.
لف عَليها عبد ألرزاق و قال بوقاحه أقول انتى أسكتى ما بقى ألا انتى تتكلمين …
خاطبه جاسم ببرود و قال لا تعصب و تحط حرتك فِى ألضعيفه ,
هذى مهى طريقَة تخاطب فيها أختك ألكبيرة يا متعلم .
.
و قف عبد ألرزاق و قال بصوت عالى و هو ياشر بيده انت بالذاااات لا تتكلم .
.
و كَمل بتريقه و هو يمط كَلامه بطريقَة ألمستبعد بتدبسنى فِى ألمجنونه بننننت و للللللد خاااااااااااله جدتك و ما تبغانى أعصب .
.
تنهد جاسم و قال أبويه خلاص انا باتزوجها .
.
أختلطت صرخه ألجوهره باستنكار مَع صوت أمه جاااااسم .
.

*****************************

( هِى ليست نسمه هواءَ رقيقه تعَبر بخفه حيثُ لا تستطيع ملاحظتها )

بعد شهر فِى نفْس ألفيلا
يوم ألخميس 16 / 2 / 1427ه بَعد صلاه ألمغرب

انفَتح ألباب بِكُل قوته ألسلااااااااااااام عليكم .
.
لف أبو جاسم على باب ألمجلس و أبتسم بحب لمن شافها و قال هلا ,
هلا و ألله باحلى بنت فِى ألدنيا ,
هلا و غلا ب أزهار .
.
جرت أزهار على أمها و ضمتها و هى تقول فديتك ماما و حشتينى .
.
طااااااااالع فيها أبوها و قال نعم ,
هَذا و أنا أللى مرحب بك مو هِى .
.
ضحكت هِى و أمها و قالت أوووه لك ألحشيمه يابابا بس هذى ألماما ما أقدر عَليها .
.
و قامت لَه و قبل ما تضم أبوها جاهم صوت مزعج يقول يا سلاااااااااام ,
و خرى عَن أبويه لَو سمحتى .
.
نطت أزهار و ضمت أبوها قَبل ما توصله ألعنود و قاموا يتصارعون مين يضمه .
.
أبويه يا ألدب .
.
بابا يا عمود ألكهرب .
.
يععععع طالعى بس كََيف تقولينها بابا ,
أسمه أبويه .
.
روحى يالبدويه يا ثقيله ألدم ,
بابا و انا حره .
.
ضحك أبو جاسم و هو يطالعهم و قال و هو يضمهم ألثنتين بس كَلكُم بناتى ,
لا ترجون راسى .
.
قالت أم جاسم قوموا عَن أبوكم ذبحتوه .
.
تصنمت أزهار فِى مكأنها و سرحت فجاه ,
ألكُل طالع فيها بترقب ,
و شويه لفت عَليهم و قالت بضحكه أروح أجيبلكُم عصير برتقال مِن يدينى ألحلوة ,
سويته أليَوم ألعصر .
.
ضحك ألكُل عَليها و من خرجت قالت ألعنود و هى تتنهد و أااااى و ألله قلبى عورنى حسبت…
قطع كَلامها رنين ألتلفون ,
رد عَليه أبو جاسم و قال بَعد ما سمع ألصوت هلا و ألله بجاسم ,
كََيفك يا و لدى متَي بتجينا ؟..
و سحبت مِنه أم جاسم ألتلفون بَعد ما رجته و هو يتكلم مِن كَثر لهفتها على و لدها ألبكر .
.
**
قالت سيتى بحماس يوووووو أزهاااااااااااار أس هادا هادا شغل مررررره هلوووو .
.
ضحكت أزهار هِى تثبت شرايح ألبرتقال على طرف ألكاسه و تحط مراوح ألعصير أللى أشترتها مِن محل أبو ريالين .
.
شالت ألصينية و مشت للمجلس ,
لمن دخلت و سمعت أسم جاسم بسررررعه حطت ألصينية على ألارض و قالت ماما تكفيييييين أبغى أكلمه و ألله و حشنى .
.
ضحك جاسم و قال لامه مين أللى و حشتها لَها ألدرجه ألعنود و لا ألهنوف ؟
ما سمعت ألام سؤاله مِن ألتردد و ألحيره أللى شغلتها و شغلت ألكُل ما عادا أزهار أللى أخذت ألسماعه مِن أمه و قالت جاسم .
.
حس جاسم بشى يلتوى بداخله ,
قال بهمس ألعنود ؟
ضحكت و قالت حراااااام عليك تشبهنى بام ألصوت ألنشاز هذى ,
انا أزهار ,
مسرع ما نسيتنى يالدب .
.
بلع جاسم ريقه و هو يحاول يستوعب أللى يصير ,
أزهار مِن بَين كَُل أخواته هِى أللى تكلمه بَعد هالانقطاع ألطويل ,
و فوق هَذا كَله تكلمه بطريقَة ما تخيلها .
.
جسوم يالوحش انا قاعده أكلمك .
.
هَذا هُو صوت زوجته أللى ما يتذكر ملامحها بشَكل و أضح ,
سحب نفْس و قال هلا أزهار كََيف حالك ؟
سكتت بصدمه و بلا مقدمات رمت ألسماعه على ألعنود و طالعت فيهم بحيرة ,
قالت أم جاسم و هى تضمها بسم ألله عليك ,
أش فيك أش صار ؟
قالت بصوت خافت و هى تطالع فِى يدينها أللى ترتجف صوته غريب ,
هَذا مو جاسم .
.
ضمتها ألام اكثر ,
رفعت ألعنود ألسماعه و قالت بسرعه لمن سمعت جاسم ينادى أزهار هلا جاسم ,
لا بخير نكلمك بَعدين ,
هاااا ,
طيب .
.
سحبت ألتلفون و خرجت مِن ألمجلس و عيونها معلقه على أزهار أللى صارت شاحبه و هى فِى حضن أمها أللى قاعده تقول يمه هَذا جاسم ,
أش فيك ؟
هزت أزهار راسها و قالت لا مو جاسم ,
مو أخويه ,
كََيف ما ميزت صوته ؟
ضمتها أم جاسم اكثر و قالت بالم يُمكن لانك ما سمعتى صوته مِن زمان ,
و يمكن بسَبب ألتعب أللى صابك ألفتره أللى فاتت .
.
غمضت أزهار عيونها و قالت جوه نفْسها ألكلام أللى و دها تصارخ بِه على ألعالم لكِنها تخبيه عشان ما تخوف أمها و أهلها يا نااااااس ليش أحس نفْسى غريبة عنهم و ما قيد عشت معاهم ,
أحس كَُل شى جديد عَليه ,
و أحيانا أحس بخوف يزلزلنى مِن داخِلى ,
يااااااارب أستر ,
يارب أرحمنى ,
هَذا أيه أللى فينى ليش ما أتذكر طفولتى ,
ليش ما أتذكر اى شى يمضى عَليه ألوقت ,
مو معقوله هَذا كَله فقدان ذاكره مِن ألصدمه أللى صابتنى بَعد ألحادث ,
مو لدرجه أنى أنسى أخوانى و أصواتهم ,
حتّي عبد ألرزاق صار لِى نفْس ألموقف معاه ,
حسيت صوته غريييييب عنى ,
حتّي بابا و ماما غريبين و ألله خايفه ,
أش أللى فينى )..

*******************************

غمض جاسم عيونه و رمى نفْسه على ألسرير و هو يزفر بقوه ,
لف عدنان عَن كَمبيوتره و قال أذكر ربك .
.
و رجع يطقطق ألازرار ,
لف عَليه جاسم بَعد ما قال ألشهاده و قال بَعد فتره صمت مايقلق سكونه ألا صوت ضغطات ألازرار كَلمتنى .
.
ساب عدنان شغله و لف ألكرسى ألدوار بالكامل و دف نفْسه ألين سرير جاسم و قال بحماس ميييييين لا تقول زوجتك .
.
تافف جاسم و قال و هو يسحب ألمخده و يضربه طيب بلاشى هذى ألنظره ألمتحمسه لانى مانى فايق لك .
.
ضحك عدنان و قال و هو يرجع لَه ألمخده برميه و ألله متحمس ,
ليش ما أتحمس ,
أبطال قصتى ألجايه أن شاءَ ألله انت و أزهار..
أعطاه جاسم ظهره و قال و ألله مِن جد فايق ,
روح لمنتداك و قصصك يالمؤلف ألعظيم .
.
سكت عدنان شويه و هو يفكر انه يُمكن تضايق بسَبب عقده ألذنب بَعدين قال بصوت هادى أش فيك متوتر و معصب انا عارف انها اول مَره تكلمك بس ما أظنها كََانت محادثه صعبة لَها ألدرجه ,
فِى ألنِهاية ألبنت حتتذكر كَُل ماضيها و بتعرف كَُل ألتضحيات أللى سويتوها عشأنها …
ألبنت خافت و رمت ألسماعه لمن كَلمتها و قالت انه هَذا مو أخويه جاسم ,
صوته غريب و ما أعرف أيه و من ذاك ألكلام و هلم جرا .
.
قصدك انها بدات تتذكر و تحس ؟
ألله أعلم .
.
ألله يستر أن كََان بدات تتذكر .
.
كََم مر على ألحادث ؟
ما أدرى بس أللى أعرفه انه مر شهر بالتمام مِن يوم أنصفقت على راسى و وافقت على أللى يصير دحين .
.

*****************************

( هُو ليس مجبرا ليسير حسب أهواءَ ألاخرين .
.))

قبل شهر فِى ألعنايه ألمركزه بمستشفى ألملك فهد بجده
يوم ألثلاثاءَ 16 / 1/ 1427ه فِى ألليل:
جاسم و لدى انا عارف انه أللى أطلبه صعب .
.
نزع جاسم بصره عَن ألشبح ألمسجى على ألسرير و مثبته فيه عشرات ألاسلاك و قال لابوه ألواقف عِند باب ألغرفه خلاص أبويه ما عليك منى ,
انا رجال ,
كَُل ألدعوه توقيع على و رق و أذا ما ناسبنى ألوضع أخرج مِنه بسهولة ,
و بصراحه بَعد ما فكرت فِى ألموضوع ألبنت يتيمه و فاقده ألذاكره و مالها أهل ,
أتحسن فيها و أدخلها فِى عايله انا عارف انها تتمنى تسوى فيها خير لوجه ألله أحسن مِن انها تنحط فِى جمعيه خيريه ما ينعرف مصيرها بَعدها .
.
طالع فيه أبوه باكبار و قال مِن يومك كَبير فِى عينى يا و لدى و دحين زاد قدرك اكثر .
.
أبتسم جاسم و رجع طالع فِى أزهار و قال زين انها عايشه و أحسن انها فقدت ألذاكره ,
و ألله لَو و حده عاشت أللى عاشته كََان أنجنت .
.
تنهد و جلس يتامل جسدها و وجهها ألمتشوه مِن ألنفخ أللى فيه ~ أزهار أش ألاسم ألغرييييب هَذا ؟ ,
عمرها 25 سنه و لسه ما تزوجت ,
ليش يا ترى كََيف شخصيتها هالبنت ألله يعينك يا أبويه على ماجاك ,
أش بتسوى لَو كََانت شينه أخلاق ~ ,
ناداه أبوه عشان يخرج و هو يقول أخرج عَن ألبنت يا جاسم ,
تراك لسه ما تزوجتها .
.
تنهد و رماها بنظره أخيرة و خرج و هو يقول لابوه بمزحه عشان يقنعه انه مسوى هالشى برضاه ألنظره ألشرعيه حلال .
.

***************************

( هُو ليس هوائيا تحكمه عواطفه .
.))

فى ألفيلا
يوم ألجمعة 19 / 1 / 1427 ه

بعد ما و قع على عقد ألزواج أللى صارت مشاكل تدخلوا فيها ألكثير عشان يتِم و اكثر مِن ألكثير عشان ما يتِم و بعد عرضها على مسؤولين فِى ألقضاءَ و ألدوله .
.

حط جاسم يده على كَتف أخته و سال ألجوهره أش فيك زعلانه أبويه يبغانى أتزوجها عشان هُو يقدر يقابلها و يرعاها ,
خلى ألوضع يهدى بطلقها و أتزوج أللى أبغاها ,
و هى حتظل تقابل أبويه .
.
طااااالعت فيه ألجوهره و قالت بشك يَعنى متاكد أن ألموضوع مو هبقه طنت فِى راسك بَعد ما حزنت عَليها و أشفقت فِى لحظه تهور..
أبتسم و قال لا أرتاحى أحنا عسكر ما عندنا كََانى و مانى ,
1+1 = 2 ,
و بعدين مِن متَي أخوك يسوى شى ما يقلبه فِى دماغه ميه مَره ؟
ألله يحفضك و يحرسك ,
ريحتنى و ألله .
.
قال بثقه يبغى يغرسها فِى قلبه قَبل قلب أخته فكرى فيها كَويس ,
انا بكره رايح ألرياض و ما حاجى على سيره ,
و عبد ألرزاق خلاص سافر فرنسا و مابيرجع ألا بَعد سنه ,
يَعنى ألبنت بتاخذ و قْتها فِى ألراحه معاكم .
.
تنهدت بضيق و قالت ألله يسَهل و تنقل ,
و ألله جده مى شى بِدونك .
.
ألله يقدم أللى فيه خير ,
اهم شى خلى بالك على ألاهل زين .

***********************

وقبل هَذا ألوقت بأكثر مِن أسبوعين
يوم ألخميس 4 / 1 / 1427 ه
ألساعة 6.30 ألفجر فِى أحدى ألفنادق فِى تبوك
و ألله متحممممممممممممسه ,
متَي يجى ألليل .
.
مسك عمير ألمخده و رماها على و جه أزهار كَعادته و هو يقول تراااااااك طفشتينا ,
لك شهر غاثتنا بهالحماس .
.
ضربت ألمخده و جه أزهار ضربه مباشره خلت عمر يقهقه و هو يقول حلللللللوه أبو مصعب ,
ضربه مباشره .
.
طالعت فيهم أزهار لمن رفعوا يدينهم و صفقوها بخمسه أنتصار و قالت هاهاها ما يضحك ,
و ألله لا أشتكيكم لعمورى لمن يجى .
.
قال عمر بتريقه انا هُنا .
.
لفت بوزها و قالت عمورى عمار مو انت .
.
قال عمير و هو يلف على أخوه أللى أكبر مِنه كَلنا ندلع عمورى ,
مو عمورى ؟..
قال عمر و هو ينسدح على فخذ أمه أللى قاعده تقرا أذكار ألصباح للاسف أمى و أبويه ألله يرحمه مِن قله ألاسامى سمونا هالاسماءَ .
.
أبتسمت بهدوء و مسحت على شعره مِن دون ما تشيل عينها عَن كَتاب ألاذكار و رفعت بصرها اول ماسمعت صوت ألمفتاح فِى ألباب مختلط بدق ألباب .
.
فزت أزهار و راحت تجرى على ألباب .
.
اول ماصك عمار ألباب و لف شاف خيال ناط عَليه يحضنه ,
أبتسم و قال و بركاته .
.
ردت ألسلام و رفعت و جهها و أبتسمت لَه و هى تقول هلا باللى لَه ألخافق يهلى ,
و حشتنى .
.
أنمحت أبتسامتها لمن شدت يد خشنه شعرها ألمتوسط ألطول مِن و رى و شهقت و هى تقول أاااااى عميييييييييييير .
.
كََانت عارفه مِن دون ما تلف مِن أللى يععععشق يشد شعرها و يناكشها باذيه .
.
سلم على أمه و عمر و جلس و حط ألتميس و ألفول أللى جابه قدام أمه و هو يقول ألله يصلحهم .
.
قال عمر و هو يقُوم عَن فخذ أمه و يستنشق بقوه و ألله يبغالهم فرش عشان يهجدون ,
ألله يالريحه .
.
أبتسم عمار أبتسامته ألهادئه و قال خليهم مشتاقين لبعض ,
لَهُم أسبوعين ما تضاربوا .
.
ضحك عمر و قال و ألله لَو تشوفه ألاسبوعين أللى فاتت بَعد ما رحتم ألاردن قاعد ياكل فِى نفْسه أكل مو لاقى احد يضاربه .
.
قالت أمه و هى تشوف ألاثنين راجعين و هم يضحكون و ألله حتّي أزهار كَُل ما شافت شى حلو تحسرت و قالت ياليت عمر و عمير معانا .
.
جلست أزهار و قالت و هى تغمز لعمر عمور و ألله فااااااااتتك ألمناظر ألحللللوه هُناك .
.
تنهد و حط يده على قلبه و هو يقول بتريقه أاااااااخ ياقلبى ,
ربى عرف ألشوكه و سود راسها ,
ألجامعة ما أعطتنى أجازة ألا تو .
.
جلس عمير يستغفر و هو يدق أزهار أللى قاعده تحط ألفطور بَعد ما فهم قصدها بالمناظر ,
ضحكت و قامت تحكى عمر و عمير بحماس عَن كَُل شى شافته هُناك رغم انها ما خرجت كَثِير بسَبب مرابطتها فِى ألمستشفى مَع أمها .
.
طبيب أمها أللى يعالج ركبها و ألانزلاق ألغضروفى أللى فِى عمودها ألفقرى نصحهم يسوون عملية لامهم عِند طبيب فِى مصر دلهم عَليه و أتفق معاه على كَُل ألاجراءات و لانه عمر أخذ أجازة قرر يطلع لَهُم و يتقابلون فِى تبوك عشان يسافرون بحرا مِن هُناك على مصر لانه أوفر فِى ألفلوس أللى يعانون مِن قلتها حاليا …

**************************

يوم ألخميس 4 / 1 / 1427 ه
ألساعة 4 ألعصر فِى ميناءَ ضباءَ ألتابع لمنطقة تبوك
قَبل و قْت ألاقلاع

اول ما تحركت سيارة ألاجره أللى نزلتهم فِى ميناءَ ضباءَ و شافت أزهار ألسفن على أرصفه ألميناءَ قالت بفرحه يااااااااى اول مَره أدخل ميناءَ ,
شكله يهببببببببل ,
متَي نركب ألسفينه ؟..
ضربها عمير على راسها و قال يقلدها بتريقه رخى صوتك يالمطفوقه ,
متَي نركب ألسفينه .
.
طالعت فيه بضحكه و قالت مو عشانك خايف مِن ألسفينه تَقوم تتريق عَليه .
.
قال بكبرياءَ مِن قال أنى خايف و ليش أخاف شايفتنى بزر .
.
تنهدت و قالت و هى تجر شنطتها ما أدرى مِن أيش خايف ,
يُمكن يُمكن لانك ماتعرف تسبح .
.
ضحكوا عَليهم لمن بداوا يتناقرون ,
بَعدها جلسوا منتظرين ألين خلص عمار أوراقهم و تحركوا للرصيف أللى فيه ألسفينه ,
حست أزهار بالانشراح و هى تشوف أللون ألابيض و ألازرق ألمميز للسفينه ,
كََان شكلها مهيب بطوابقها ألمتعدده و ألناس ألمنتشرين على سطوحها و هم يطالعون مِن ألحواجز ,
حست بشعور مختلط مِن ألحماس و ألفرح ,
هذى اول مَره فِى حياتها تركب عبارة ,
أبتسمت و هى تقرى أسم ألعبارة عبارة ألسلام 98 لفت على عمار و قالت عمورى ,
حلو أسم ألعبارة مَره ,
هِى عبارة مصرية صح .
.
قال بهدوء و هو يدف كَرسى أمها ألمتحرك هِى حاليا ملك لشركة مصرية لكِنها على ما أعتقد أصلها أيطاليه .
.
قالت فرحانه بالمعلومه ألجديدة أللى حتقولها للبنات يا حركتااااااااااات ,
أتارينى مانى هينه راكبه عبارة أيطاليه .
.
كََان ألرصيف مزدحم بالناس اكثرهم مِن ألجنسية ألمصرية ,
قال عمير ما شاءَ ألله هذولى كَلهم مصاريه ,
ليه ؟
قال عمر أش بك راجعين مِن حج و أجازة .
.
قالت أمه بمزح ألله يخليك لا تجيب سيره ألحج عشان ما نرجع لنفس ألموال .
.
قال عمير و هو يلف بوزه أجل تحسبونى ناسى ألقهر أللى فِى قلبى ليش ما خليتونى أحج .
.
قال عمر يالغيييييييره ,
ترى و ألله دعيتلك يوم عرفه ,
و انت أن شاءَ ألله لاحقها ألسنه ألجايه .
.
طالع عمير فِى ألسفينه أللى لاحت لَه مِن فَوق زحمه ألناس و قال بتوتر أدرى أعيش للسنه ألجايه و لا لا و ألله ألسفينه شكلها ما يطمن …
و حس بالاحباط لمن قاموا يضحكون عَليه …
كََان فيه مدخل و أحد كَبيييير للعبارة عشان كَذا طلبوا مِن ألركاب يطلعون اول لانهم بيشحنون ألسيارات و ألشاحنات و ألحقائب بَعدهم .
.
كََانت أزهار تمشى مَع عمر و هى تلف يمين و يسار تحاول تستوعب ألمناظر قَد ما تقدر ,
شهقت بخفه لمن شافت بوفيه و قالت أكلللللللل .
.
سحبها عمر عشان تكمل مشيها و هو يقول بَعدين ,
ما تفكرين ألا فِى بطنك .
.
أستغربت لمن شافت ألناس متزاحمين على سطح ألسفينه و تساءلت جوتها عَن سَبب عدَم جلستهم فِى غرفهم ,
طلعت عدَد مِن ألسلالم ما حسبتها و مشيت فِى ممر يدوب يكفى لشخصين ,
و لمن و صلت لغرفتهم هِى و أمها و عمير و شافت ضيقها عرفت سَبب هروب ألناس للسطح ,
جلست على ألسرير ألمهترئ و عرفت انه أكيد هَذا كَله بسَبب ألاسعار ألرمزيه للرحله ,
لكِن هَذا ما حبطها و لا قلل حماسها لأنها عارفه انهم لازم يوفرون ألفلوس عشان عملية أمهم أللى ماعاد تقدر توقف و تمشى مِن كَثر ألوجع .
.
شويه كَذا جات أمها أللى بالقوه تعاونوا أخوأنها و جابوها على كَرسيها ألمتحرك و على طول نقلوها ألسرير و سدحوها عشان ترتاح .
.
مسكت جوالها بَعد مالحفت أمها و أتصلت على اول رقم فِى ألقائمة ,
و لمن جاوبها ألبريد ألصوتى قالت بطفش مشاعل ترانى بافجر ألبريد ألصوتى أللى ذابحتنى فيه ,
مِن حلات ألصوت عاد عشان أسيبلك رساله كَُل شويه ,
انا فِى ألعبارة و ما حتتحرك ألا ألساعة سبعه و حنوصل 2.30 باذن ألله ,
أدعيلى .
.
قال عمر و هو يرتب ألشنط أش عندك انتى و مشاعل هَذه كَُل شوى معطيتها تقارير عَن تحركاتك .
.
لفت بوزها و قالت صحبتى ألروح بالروح …
و قف عمار جنبها و سالها باهتمام حتّي أليَوم ماردت عليك ؟
هزت راسها و قالت و هى تلعب فِى ألجوال بطفش ماسمعت صوتها مِن زمان ,
شكلها مشغوله لانه زواجها مابقى لَه شى .
.
قال بمحبه شيلى ألبوز أللى مادته ,
إذا و صلنا مصر بالسلامة أخليك تدقين بجوالى ,
و أن شاءَ ألله نرجع قَبل زواجها .
.
طالعت فيه بابتسامه و قالت ألله لايحرمنى منك ياعسل .
.
قال عمير بتريقه و هو يدق عمر و ترى و دددها تقول لك ألله يفكنى منك يابصل .
.
ضحكوا عَليها لمن بدات تنكر و هى تضرب عمير بمزح ,
و لان أنتظار شحن ألاليات حيطول ترجت أخوأنها يخرجونها تمشى شويه ,
و وافقوا ألكبار بَعد جهد انها تخرج مَع عمير و قْت ألاقلاع عشان تشوف ألبحر ,
لكِنها أصرت عشان تبغى تشوف على قولتها ألبحر تَحْت ضوء ألشمس ,
و عمير أللى ما احد سمعت أعتراضاته كََان و ده يكفخها ليش خلته يخرج و سَط هالزحمه .
.

*************************

يوم ألخميس 4 / 1 / 1427 ه
ألساعة 8.30 فِى ألكبينه
ألساعات ألاولى مِن ألكارثة

رفعت أزهار راسها عَن ألكوتشينه أللى ماسكتها فِى يدها و شمت ألهوا و هى تقول أشم ريحه شياط .
.
ضحك عمير و قال و هو يرمى و رقه أقول أسحبى و انتى ساكته ,
مو عشانك مهزومه تشردين .
.
لعبت كََم دوره و لمن زادت ألريحه شمت مَره ثانية و قالت و ألله أشم شى .
.
قامت أمها عَن سدحتها و قالت صادقه أزهار أشم ش…
أندق ألباب و أنفَتح على طول و دخل مِنه عمر و هو يقول فِى ريحه حريقه غريبة .
.
نقزت أزهار و قالت يا ماما ,
و ألله قلت لعمير ماصدقنى .
.
قام عمير و طالع بتوتر فِى عمر و هو يقول يُمكن حرق فِى ألبوفيه و لا ألمطبخ .
.
و صلتهم أصوات مختلطه عاليه ,
صك عمر باب ألكبينه و قال و هو يفَتح ألشباك ألصغير عمار راح يشوف أش فيه ,
كَملوا لعبكم .
.
قال عمير و هو يلم ألكوتشينه نكمل بَعد ما نشوف أش فيه ؟
قالت أزهار و هى تضحك على شَكل عمير ألمتوتر يَعنى أش بيَكون فيه ؟
أندق ألباب و دخل عمار و هو يقول بابتسامه ألسلام عليكم .
.
و ضحك لمن شاف عيون أخوانه ثابته عَليه و قال أش فيكم مارد ألسلام ألا أمى .
.
قالت أزهار أش ريحه ألحريق هذى ؟
قال و هو يهز أكتافه ألقبطان يقول ريحه شكامانات و أن شاءَ ألله مافى شى .
.
قال عمير بخوف علينا شكمانات دخاخينها و ريحتها و أصله للغرف ,
هذى شكمانات ألعمالقه .
.
ضحكت أزهار مِن قلبها و قالت حلوة شكمانات ألعمالقه .
.
و سكتت و قالت ببراءه ألا و أش هِى ألشكمانات أللى تقولون عَليها هذى ؟..
قال عمر و هو يسحب عمار برى مالك دخل خليك فِى لعبك انتى و أياه .
.
و بعد ما صك ألباب لف على عمار و قال عمار أستحالة هذى شكمانات .
.
قال عمار بَعد تفكير يُمكن شى ثانى بس ألقبطان ما يبغى يخوفنا .
.
لف عمر يمين و يسار ألناس كََانت تروح و تجى فِى ألممر و ناس تدخل غرفها و ناس تخرج و ألكُل يناقش موضوع ألريحه ألغريبة قال بعصبيه مافى احد يعرف نساله أش صاير و ين ألملاحين ليش سايبيننا عمى كَذا ما ندرى عَن شى ما شفت احد مِنهم مِن طلعت ألسفينه .
.
رص عمار على عضده و هو يقول بهدوء أقعد سبح و أستغفر أحسن لك بدل ألعصبيه أللى ما بتفيدك و خلينا ندخل كَبينتنا أحسن مِن ألوقفه فِى ألممر..
فك ألباب و قال لعمير عمير أحنا فِى ألكبينه إذا أحتجتوا شى قولوا لنا .
.
بَعد فتره صمت طويله
طالعت أزهار فِى عمير بَعد ما حست ريحه ألحريق كَُل مالها تزداد و قالت تتوقع داسين عننا شى ؟..
قال عمير و هو يخرج بشويش عشان أمه نايمه خليك جالسه هُنا أروح أشوف و أجى .
.
مسكت فيه و قالت بخلعه عميرو على و ين ؟
قالت أمه أللى أنتبهت لاصواتهم عمير على و ين ؟
فلت كََم ثوبه مِن أزهار و قال و هو يعدل قبعته أشوف ألوضع و أجى على طول .
.
لبست أزهار عبايتها بسرعه و هى تقول بحماس باروح معاه .
.
قالت أمها و هى تحاول تَقوم بتعب أزهار لا تخرجين .
.
قالت أزهار بروح لعمار و عمر فِى ألغرفه أللى جنبنا و أجى على طول .
.
اول ما خرجت مشيت شويه فِى ألممر و هى مهى عارفه اى غرفه هِى غرفه أخوأنها ,
و شهقت لمن شافت مجموعة رجال متزاحمين فِى ألممر و هم يصارخون بعصبيه يبغون يروحون للقبطان ,
و قبل ما تتحرك راجعه حست بيد تمسكها ,
لفت بخوف .
.
أش مطلعك مِن ألغرفه ست أزهااااار ؟..
تنهدت براحه و قالت عمر ,
كَنت أدور عليكم عمير خرج مِن .
.
فَتح عيونه على أخرها و قال بعصبيه خرج خرج و يييييييين ؟
ما أدرى قال أااااااا .
.
صرخت بقوه لمن حست بكوع يضربها على ظهرها ,
ضمها عمر و قال بصوت جهورى بشويش لَو سمحتم ,
ما أنتم شايفين حرمه و أقفه .
.
و سحب أزهار و دخلها ألغرفه و قال لا تخرجين سامعه ,
ألوضع ما يسمح .
.
و قال لامه أللى طالعت فيه بترقب أمى أجيب عمير و أجى .
.
نزعت أزهار نقابها و فكت ألطرحه و هى تقول بخوف ماااااامااااااا .
.
ضمتها أمها و هى تقول بهدوء أن شاءَ ألله مافى شى ,
قومى أقرى قران أشغلى نفْسك .
.

**************************

وقف عمار مَع حشود ألرجال ألثايرين عِند باب كَبينه ألقياده و هم يصارخون على ألقبطان و قال للصعيدى أللى جنبه مو أحسن نروح نلبس ستر ألنجاه بدل ألوقفه أللى ما تفيد عشان نعرف ألوضع أللى مُهم راضين يشرحونه بالضبط .
.
قال ألصعيدى بلهجته ألقوية ألوضع و أضح يا بيه دا ألعبارة بدخن مِن أدام و عمالين يكدبوا و يؤلوا حريق بسيط فِى ألمطبخ و مسيطرين عَليه .
.
سمع بوضوح و أحد سعودى يقول ساعة شكمانات و ساعة حريق فِى ألمطبخ ,
تكذبون على مين ؟
جا و أحد مِن و سَط ألزحمه يصرخ حرييييييييق حرييييييييق فِى ألشاحنه تَحْت ,
حريييق .
.
لمن كَثر ألهرج و ألمرج و بدات ألاصوات تعلى و تختلط مَع ضربات على كَبينه ألقياده سحب عمار نفْسه و نزل على طول للغرف ,
أنصعق لمن شاف ألدخاااااان ألخانق و ألناس متزاحمه فِى ألممر عشان تخرج ,
حريم على رجال مِن مختلف ألاعمار ,
حشر نفْسه و سَطهم يحاول يمشى عكسهم عشان يوصل للغرفه ,
كََان كَُل مايتقدم خطوتين يرجع ثلاثه ,
قال و أحد ما عرف جنسيته مر مِن عنده أرجع أرجع ألدنيا تَحْترق .
.
حس بقلبه ينقبض لمن لاحظ سحب ألدخان تملى ألمكان بشَكل منذر بالخطر ألقريب ,
قام ينادى بصوت عالى حاول قَد ما يقدر يخليه يعلى على صوت ألجموع ألخايفه ألمختلطه ببكى ألاطفال عمر ,
عمير .
.
لصق فِى حافه ألممر و قام يزحف بِكُل قوته .
.

**************************

نزلت أزهار مصحفها و قالت بخوف ماما ألدنيا هايجه و ألدخان فضييييييع .
.
ما نزلت أمها عينها عَن مصحفها ,
لفت أزهار بوزها و قالت ياليت عندى برودك و هدوئك .
.
أنفَتح ألباب بقوه خلتها تفز بخوف ,
و أنفجعت لمن شافت عمر قدامها حالته حالة و ثوبه مقطعة أزراره
قالت أمها بخوف عمر .
.
قال بهدوء قَد ما يقدر و هو يسحب شنطه صغيرة مِن شنطه ألسفر بسرعه لازم نخرج مِن هُنا .
.
طالعت أزهار فِى ألناس ألمتقاتله برى و شهقت لمن طاح رجالين مِن قوه ألتدافع جوه ألغرفه ,
قال عمر و هو يسحبها و يلبسها عبايتها بسرعه مو و قْته .
.
قالت أمه و هى تلبس عبايتها أش فيه عمير و ينه ؟
دخل عمار فِى هذى أللحظه و هو يشاهق مِن كَثر ما أنفاسه منقطعة و تبادل نظره معبره مَع عمر أللى رمى لَه ألشنطه ألصغيرة و مسك أزهار و هو يقول ألجوازات ,
يلا نخرج ,
عمير برى أكيد .
.
فجاه و صلهم صوت صراخ فضيع مختلط بصوت ناس يقولون حريقه ,
بسرعه حريقه .
.
عمر بحكم قوته ألجسديه أللى تنافس عمار ,
جلس على ألارض مِن دون تردد و قال لامه بسرعه أمى أمسكى بسرعه ,
ألكرسى مستحيل يمشى فِى هالزحمه .
.
حست أزهار بضربات قلبها تسرع و هى تشوف عمر يشيل أمه بِكُل قوته و عمار يقوله أمشى قَبلى و أنا و أزهار و راك عشان ما أخلى احد يدفك بسرعه .
.
خرج عمار و فرد يدينه بسرعه قدام ألناس و خلى عمر يخرج ,
و صرخ بازهار ألمتنحه أزهاااااار .
.
ضمت شنطتها ألصغيرة لصدرها بقوه كََأنها حبل ألنجاه و جريت لَه ضمها بقوه و خلاها تمشى قدامه و هو يصد ألناس ألجاريه بظهره عشان ما يدف احد عمر أللى بدا ألعرق ينزل مِن جبينه مِن كَثر ألحراره و ألمجهود أللى باذله .
.
كََانت أزهار تمشى بخطوات غَير متوازنه بسَبب ألزحمه محشوره بَين عمار أللى رافع عبايتها عشان مايدعسها و أمها ألمشيوله على ظهر عمر أللى كََان صوت لهاثه يوصلها مِن شده ألمجهود ألخارق أللى يبذله ,
كََانت مشاعرها مختلطه ,
خوف مِن أللى يصير ممزوج بَعدَم تصديق و ترقب فضيع و تخمينات مخيفه للمستقبل ألقريب ,
و كَان فِى بالها شى و أحد يتردد ~ هَذا مُمكن يصير لكُل ألناس ,
فِى ألافلام ,
فِى ألروايات ,
لكِن مستحيل يصير لِى ,
أكيد انا فِى كَابوس ~ قال عمار لمن شاف ألدنيا تهوج اكثر أرفعى غطاك عشان تشوفين .
.
قالت باصرار لا .
.
فجاه ألتدافع أللى خلاها تصدم فِى جدار ألممر بقوه و هى مهى شايفه أش أللى جاها خلاها تتاكد انها مهى فِى كَابوس ,
مستحيل ألكابوس يخليها تتالم بهالشَكل و مستحيل يخليها ما تصحى و هى تشوف عمر قدامها يطيح و معاه أمه ,
صرخت و هى تحاول تمسك أمها مااااااماااااا لااااااااااااااا عمر .
.
صرخ فيها عمار و هو يسحبها بقوه و يلصقها فِى ألجدار لا تندقيييييييين .
.
و وقف مكانه ماسك فِى داربزين ألممر بقوه و هو فارد يده و هو يصرخ عمر قووووووووم ,
عمر .
.
شهق عمر بقوه و هو يصرخ أميييييييييى ,
سامحينى يا أمى .
.
كََانت أمه تحاول تكتم أنينها ألمتوجع عشان ما تخوفهم و هى تقول بصوت خافت ما فينى شى .
.
كََانت ألدموع بتتفجر مِن عيون أزهار لكِنها كَتمتها بقوه لانه مو و قْته تصيح و تبهذلهم ,
شويه شافت ثلاثه رجال صعايده و أقفين مَع عمار مسوين حايط صد و واحد فيهم يصرخ بسرعه شيل ألحجه ,
بسرعه .
.
عمر شال أمه بمساعدة أزهار و تحركوا بسرعه و ألرجال ألثلاثه ماشيين معاهم ,
لمن طلعوا ألدرج و خرجوا لسطح ألسفينه توقعت أزهار انه ألفرج ,
لكِن تحطم كَُل شى فيها لمن شافت زحمه ألنااااس و تخبطهم فِى بَعض و سَط ظلام ألليل و بخار ألحريق و أضح فِى ألسماءَ ,
قال عمار لا حَول و لا قوه ألا بالله ,
لا حَول و لا قوه ألا بالله ,
يا رب أستر ,
يا ربى رحمتك و سعت كَُل شيء .
.
قال عمر و هو يتنفس بصعوبه و بصوت مسموع عمار و ين نروح ؟
صرخت أزهار لا شعوريا لمن حست بميلان فِى ألسفينه و مسكت فِى عمار و هى تقول بنغرق .
.
و بدات صرخات ألحريم تعلى و أصوات بكى ألاطفال يزيد ,
تخلت أمها لاول مَره عَن هدوءها و هى تطالع يمين و يسار و هى تقول بصوت خايف يميل للصراخ عمير و ينه عمير و لدى و ينه تراه ما يعرف يسبح ,
أخوكم ما يعرف يسبح .
.
قال عمار و عقله يدور بلا هواده فِى تفكيرات عميقه أن شاءَ ألله انه بخير .
.
و تبادل نظره مَع عمر كََانت تقوله بخوف ~ أمى ما تعرف تسبح ,
و رجولها ما تساعدها ,
و عمير ما ندرى و ينه ,
و أزهار لا يُمكن تعرف تسبح فِى هَذا ألموج ألقوى ~ و كَان عمر يصرخ جوته ~ و ألله عارف ,
ألله يستر ,
لازم نتصرف بسرعه يا عمار مو معقوله بنقعد و أقفين كَذه ~ شافوا ألناس كَلهم يتحركون نحو جهه أليسار بحسب أوامر ألملاحين أللى طلعوا فجاه عشان يوازنون ألسفينه أللى بدا ميلأنها يزيد نحو جهه أليمين أللى ألدخان يخرج مِنها كََأنها بركان ثاير .
.
قال عمر بامل عمار شايف ألسفينه ألبعيده أللى تاشر لنا هُناك .
.
لف عمار يطالع لمؤخره ألسفينه فشاف سفينه بعيده مو و أضح مِنها ألا أضواءها بسَبب ألظلام, و كَان شكلها كََأنها تاشر لَهُم .
.
قال عمار أن شاءَ ألله انها جايه للمساعدة ,
شفتيها يا زهره .
.
مِن يوم نادها باسم ألدلع عرفت انه يحاول يبث فيها ألعزيمه و عدَم ألخوف ,
أبتسمت و قالت و هى تهز راسها شفتها .
.
تحركوا مَع ألمتحركين و تحاشروا جهه أليسار و ألصخب كَُل ماله يزيد رغم محاولات ألقبطان و ألملاحين تهدئه ألجو …
تحرك عمار بَعد لحظه صمت سادت بينهم و قال بحزم و ين ستر ألنجاه ألناس لبسوا ستر ألنجاه و رجعوا فكوها و أكثرهم ما عنده ستر ,
خلوكم هُنا باروح أجيب ستر و أشوف فين عمير مَره و حده .
.
لقى و أحد قاعد يوزع ستر على ألناس فراح لَه عشان يساعده و هو يدعى مِن قلبه انه يلقى عمير .
.
كََانت أزهار ماسكه فِى حاجز ألدور ألثانى مِن ألسفينه و جنبها عمر أللى ماسك فِى ألحاجز بيد و باليد ألثانية مثبت أمه و راه ,
طالعت أزهار تَحْت و أنفجعت لمن شافت ألناس كََانهم فِى ألحج متحاشرين و يصارخون و هم يركبون قوارب ألنجاه ,
كََانوا بلا شعور يتصارعون زى ألوحوش على ألقارب ,
لفت على عمر و قالت و هى تهزه عمر قوارب ألنجاه ,
لازم نركب قوارب ألنجاه .
.
و صرخت لمن شافت ناس ينطون مِن ألدور ألثانى على ألدور ألاول مِن ألحدايد و ألحبال كَله عشان يوصلون لقوارب ألنجاه ,
و حست بالخوف يملى قلبها لمن شافت رجال يدف ألثانى أللى طاح مِن قارب ألنجاه على ألبحر عشان يركب مكانه لصقت فِى عمر و هى دوبها تستوعب أن ألموضوع فعلا غرق ,
طالعت بالم فِى ألناس أللى معاهم أطفال و عجايز ,
هذولى أش بيسوون لا غرقوا ,
شافت عمار جاى مِن بعيد و معاه سترتين نجاه ,
حست بشويه أنتعاش تلاشى مَع تعالى أصوات ألصراخ و ألنواح لمن مالت ألسفينه بعنف خلى توازن عمر يختل و تنفلت أمها مِنه ,
صرخت بِكُل قوتها و هى متشبثه بالحاجز مااااااااماااااااااا .
.
و حست بقلبها ينقبض لمن شافت أمها معلقه بيد عمر أليسار أللى مسكها بقوه و هو لاف ألحاجز بيده أليمين ,
سمعت صراخ ألناس يزداد بشَكل مرعب لفت لعمار و أنصدمت لمن لاحظت انه مختفى على مد بصرها و شافت بنت عمرها سنه تهوى مِن بَين يدين أمها و تتزحلق على أرضيه سطح ألسفينه مَع ناس كَثِير و تخرج مِن و سَط حدايد ألحاجز ألثانى للمجهول ,
صرخت أمها و فلتت نفْسها و راحت و رى بنتها و زوجها يصرخ باسمها و هو ضام و لد عمَره 5 سنين تقريبا مايت صياح ,
سمعت صوت غريب فرفعت راسها عَن ألهول أللى تشوفه و أنصعقت لمن شافت لاول مَره دموع عمر ألغزيره تبلل لحيته و هو يقول بصوت مخنوق و هو راص على أسنانه أمسكى فيه يا أمى ألله يخليك ,
ماعاد انا قادر أمسكك ,
ألله يخليك لا تفلتينى ,
لا تفلتينى .
.
و مع ميلان ألسفينه اكثر و اكثر كََانت يد أمها تنزلق مِن يده شويه شويه ,
كََان و دها تساعد تسوى شى ,
لكِن ألسفينه صايره كََأنها زحليقه ,
و قَبل ما تتحرك شافت يد أمها تنفلت و تتزحلق على ألارضيه مَع ناس كَثِير و تصدم فِى ألحاجز صرخت بطول صوتها و هى بتنط و راها مااااااااااماااااااااااااا لاااااااااااااااااا …
صرخه عمر و هو ينادى أمه بحرقه طغت على صوتها و هو يفلت يده و يرمى نفْسه و رى أمها ,
غمضت عيونها لمن شافت أمها تنزلق مِن و سَط ألحاجز قَبل ما يوصل لَها عمر أللى نط يلحق بها ,
كََانت تبغى تلحقهم تسوى شى لكِن ألخوف خلاها متعلقه فِى ألحاجز و هى تصيييييح و قَبل ما تدرك أش يصير مالت ألسفينه بزاويه حاده صرخت أزهار و هى تمسك فِى ألحاجز أللى صارت شبه متدليه مِنه مِن شده ألميل ,
كََان ألصراخ و صوت ألاشياءَ أللى تنزلق و تتكسر حوليها يزيد مِن رعبها و هى تطالع فِى يدينها ألعرقانه مِن كَثر ألخوف و هى تتفكك ببطء مميت ,
أنفلتت مِن ألحاجز فِى لحظه غَير متوقعه و فِى غمضه عين لقيت نفْسها تسبح و سَط أللا مكان قَبل ما تصدم فِى شى قاسى و لين سمعت لَه أنين قوى و حست باجسام ثانية تصدم فيها قَبل ما ترجع تطيح و سَط ألظلام ,
فاقت مِن ألظلام ألغريب لمن حست بشى بارد يلفها مِن كَُل جانب ,
بروده مويه ألبحر ألاحمر فَوقتها و خلتها تستوعب هِى فين و قبل ما تتمالك أعصابها شهقت فدخلت ألمويه ألمالحه فِى خشمها و فمها و حسستها بخنقه خلقت عيونها تجحظ و لمن أخذت تضرب بيدينها ألمويه عشان تطلع للسطح حست ألعبايه تلف حولينها …

  • روايه عمدما عبرو حدود ااضلام فيس بوك
134 views

عندما عبروا حدود الظلام