7:10 مساءً الجمعة 22 فبراير، 2019








عندما عبروا حدود الظلام

بالصور عندما عبروا حدود الظلام unnamed file 497

( عندما عبروا حدود الظلام )

الفصل الاول حياه جديده ..

وسط الماء ..
و تحت جنح الظلام ..
بين زمجره الريح ..
و ضوضاء العويل ..
عانقها ذلك الالم ..
الهب عقلها بمئات الخيالات ..
جمدت ..
مشاعرها اختنقت ثم تبعثرت ..
شدها نحوه ..
لفها ببروده كقمم الجبال ..
همس في اذنها الاف العبارات ..
اضطربت ..
احزانها غرقت ثم طفت ..
ثلاثه عدد الايام ..
و مدي العمر تبقي الاحزان ..
ارتدى عباءه الايمان ..
و تجلدى بالصبر..
يا جرحا نازفا يحكى الاهمال ..
يا قلبا نابضا يرفض الاستسلام ..
يا قبله طبعت على جبين الالام ..

((هى ليست ملاكا على صوره بشر .. )

يوم الاثنين 8 / 1/ 1427ه
في مستشفي تبوك

: حالتها صعبه جدا , انقلها من باب الطوارئ , بسرعه ..
عيونها كانت مفتوحه تتامل كل شى حولينها و صوت اصطكاك اسنانها مسموع بوضوح من قوه الرجفه و النفضه اللى في جسمها , طالعت في الطبيب اللى يصارخ عشان يستعجلون باخلاء الممر و رجعت ثانى تطالع في الرجال الملتحى اللى ما سك يدها و يضغطها بقوه و هو يقول لا حول و لا قوه الا بالله ..
طالعت في الاضواء المعلقه على السقف الابيض و هى تلمع شويه و تختفى و غمضت عيونها تستمع لصوت عجلات السرير تتردد في اذانيها من البعيد بشكل غريب مختلط باصوات الناس و صراخ الطبيب و صوت عذب يدعى و صوت ابواب معدنيه تنفتح و تنصك و بعد ما وقف السرير اللى حسته يغوص بها في مكان بلا ابعاد فتحت عيونها و شافت نفسها في غرفه مليانه اضواء و رجال متلثم معاه ابره و ظلاااااااااااام ..
اش اسم المريضه
ما ادرى ما لقينا معاها اوراق هويه و ما فتحت فمها بكلمه من انتشلناها ..
لا تقول هذى و حده من الناجين , مو معقول ..
الا , سبحان الله انكتب لها عمر جديد ..
طيب ما في احد من اهلها يدور عليها ..
للاسف ما في اي خبر الا الان ..

*************************

( هى ليست ضعيفه تدعى القوه ..))

يوم الثلاثاء 9 / 1/ 1427ه
في نفس المستشفي
الكشف و الفحوصات المبدئيه تدل على فقدان ذاكره , لكن ما ادرى مؤقت و لا لا ..
لاحول و لاقوه الا بالله ..
صراحه ياعم ابو عصام زين اللى فقدت الذاكره بس , ما توقعت تكون حيه و واعيه لهذا الوقت , البنت فعليا لها ثلاث ايام بدون اكل او شرب و باذله مجهود خارق و سط برد جمد اطرافها , الحمد لله الله ستر عليها , عندها حاليا صدمه عصبيه حاده جدا جدا يمكن هى سبب فقدان الذاكره او العكس , اعطيناها مغذيات و مهدئات و محاليل و الله يوفق , المهم ما دريت عنها شى ؟..
و الله ما ادرى عنها اي شى يادكتور , زودنا الشرطه بصورتها من ساعه ما لقيناها و الى الان ما درينا عنها شى , و لدى عصام راح يشوف الشرطى اللى جا ..
تقدم عصام من ابوه و الدكتور و قال ابويه الشرطى يبغي يكلمك ..
و قف الشرطى متردد و هو ينقل بصره بين الاب و ولده بعدين قال و الله ما اعرف اش اقولك يا عم على , اللى صار شى ما يتخيله عقل , مختصر الكلام البنت ما عاد بقى لها اهل , ما توا كلهم في الحادثه ..

************************

( هى ليست حره لترسم مصيرها )

فى فيلا و اسعه و فخمه في حى المروه بجده
يوم الثلاثاء 16 / 1/ 1427ه بعد الغدا

احمد واحد منكم بيتزوجها رضيتم و لا انرضيتم ..
عبدالرزاق بعصبيه امى عاجبك كلام ابويه اللى ما يخش العقل ..
جاسم بهدوء عبدالرزاق احترم الفاظك ..
اشر عليه عبدالرزاق و قال بضيق اذا كان عاجبك الموضوع ليش ما تتزوجها انت سيد جاسم مو انت الكبير و انت اللى تعرف اخوها , انا ابغي اتزوج بكيفى و البنت اللى انا اختارها , طاق ال29 و لسه ما تزوجت و لا خطبت ..
حس حاسم بضيق من كلام اخوه فقال بعصبيه اخوها ما اتذكر منه الا انى شفته مره و حده في جواز عبدالله قبل سنه , بعدين ما لك دخل فينى طاق ال29 و لا ال40..
شهقت ام جاسم و قالت جاسم , عبدالرزاق احشموا ابوكم قاعدين تهاوشون قدامه ..
تدخلت الجوهره لاول مره و قالت بضيق امييييييى و الله حرام اش ذنبهم اخوانى في اللى يصير , صح البنت يتيمه و ما لها احد غيرنا بس ..
لف عليها عبدالرزاق و قال بوقاحه اقول انتى اسكتى ما بقى الا انتى تتكلمين …
خاطبه جاسم ببرود و قال لا تعصب و تحط حرتك في الضعيفه , هذى مهى طريقه تخاطب فيها اختك الكبيره يا متعلم ..
و قف عبدالرزاق و قال بصوت عالى و هو ياشر بيده انت بالذاااات لا تتكلم ..
و كمل بتريقه و هو يمط كلامه بطريقه المستبعد بتدبسنى في المجنونه بننننت و للللللد خاااااااااااله جدتك و ما تبغانى اعصب ..
تنهد جاسم و قال ابويه خلاص انا باتزوجها ..
اختلطت صرخه الجوهره باستنكار مع صوت امه جاااااسم ..

*****************************

( هى ليست نسمه هواء رقيقه تعبر بخفه حيث لا تستطيع ملاحظتها )

بعد شهر في نفس الفيلا
يوم الخميس 16 / 2 / 1427ه بعد صلاه المغرب

انفتح الباب بكل قوته السلااااااااااااام عليكم ..
لف ابو جاسم على باب المجلس و ابتسم بحب لمن شافها و قال هلا , هلا و الله باحلي بنت في الدنيا , هلا و غلا ب ازهار ..
جرت ازهار على امها و ضمتها و هى تقول فديتك ما ما وحشتينى ..
طااااااااالع فيها ابوها و قال نعم , هذا و انا اللى مرحب بك مو هى ..
ضحكت هى و امها و قالت اوووه لك الحشيمه يابابا بس هذى الماما ما اقدر عليها ..
و قامت له و قبل ما تضم ابوها جاهم صوت مزعج يقول يا سلاااااااااام , و خرى عن ابويه لو سمحتى ..
نطت ازهار و ضمت ابوها قبل ما توصله العنود و قاموا يتصارعون مين يضمه ..
ابويه يا الدب ..
بابا يا عمود الكهرب ..
يععععع طالعى بس كيف تقولينها بابا , اسمه ابويه ..
روحى يالبدويه يا ثقيله الدم , بابا و انا حره ..
ضحك ابو جاسم و هو يطالعهم و قال و هو يضمهم الثنتين بس كلكم بناتى , لا ترجون راسى ..
قالت ام جاسم قوموا عن ابوكم ذبحتوه ..
تصنمت ازهار في مكانها و سرحت فجاه , الكل طالع فيها بترقب , و شويه لفت عليهم و قالت بضحكه اروح اجيبلكم عصير برتقال من يدينى الحلوه , سويته اليوم العصر ..
ضحك الكل عليها و من خرجت قالت العنود و هى تتنهد و اااااى و الله قلبى عورنى حسبت…
قطع كلامها رنين التلفون , رد عليه ابو جاسم و قال بعد ما سمع الصوت هلا و الله بجاسم , كيفك يا و لدى متى بتجينا ؟..
و سحبت منه ام جاسم التلفون بعد ما رجته و هو يتكلم من كثر لهفتها على و لدها البكر ..
**
قالت سيتى بحماس يوووووو ازهاااااااااااار اس هادا هادا شغل مررررره هلوووو ..
ضحكت ازهار هى تثبت شرايح البرتقال على طرف الكاسه و تحط مراوح العصير اللى اشترتها من محل ابو ريالين ..
شالت الصينيه و مشت للمجلس , لمن دخلت و سمعت اسم جاسم بسررررعه حطت الصينيه على الارض و قالت ما ما تكفيييييين ابغي اكلمه و الله وحشنى ..
ضحك جاسم و قال لامه مين اللى وحشتها لها الدرجه العنود و لا الهنوف ؟
ما سمعت الام سؤاله من التردد و الحيره اللى شغلتها و شغلت الكل ما عادا ازهار اللى اخذت السماعه من امه و قالت جاسم ..
حس جاسم بشى يلتوى بداخله , قال بهمس العنود ؟
ضحكت و قالت حراااااام عليك تشبهنى بام الصوت النشاز هذى , انا ازهار , مسرع ما نسيتنى يالدب ..
بلع جاسم ريقه و هو يحاول يستوعب اللى يصير , ازهار من بين كل اخواته هى اللى تكلمه بعد هالانقطاع الطويل , و فوق هذا كله تكلمه بطريقه ما تخيلها ..
جسوم يالوحش انا قاعده اكلمك ..
هذا هو صوت زوجته اللى ما يتذكر ملامحها بشكل و اضح , سحب نفس و قال هلا ازهار كيف حالك ؟
سكتت بصدمه و بلا مقدمات رمت السماعه على العنود و طالعت فيهم بحيره , قالت ام جاسم و هى تضمها بسم الله عليك , اش فيك اش صار ؟
قالت بصوت خافت و هى تطالع في يدينها اللى ترتجف صوته غريب , هذا مو جاسم ..
ضمتها الام اكثر , رفعت العنود السماعه و قالت بسرعه لمن سمعت جاسم ينادى ازهار هلا جاسم , لا بخير نكلمك بعدين , هاااا , طيب ..
سحبت التلفون و خرجت من المجلس و عيونها معلقه على ازهار اللى صارت شاحبه و هى في حضن امها اللى قاعده تقول يمه هذا جاسم , اش فيك ؟
هزت ازهار راسها و قالت لا مو جاسم , مو اخويه , كيف ما ميزت صوته ؟
ضمتها ام جاسم اكثر و قالت بالم يمكن لانك ما سمعتى صوته من زمان , و يمكن بسبب التعب اللى صابك الفتره اللى فاتت ..
غمضت ازهار عيونها و قالت جوه نفسها الكلام اللى و دها تصارخ به على العالم لكنها تخبيه عشان ما تخوف امها و اهلها يا نااااااس ليش احس نفسى غريبه عنهم و ما قيد عشت معاهم , احس كل شى جديد عليه , و احيانا احس بخوف يزلزلنى من داخلى , يااااااارب استر , يارب ارحمنى , هذا ايه اللى فينى ليش ما اتذكر طفولتى , ليش ما اتذكر اي شى يمضى عليه الوقت , مو معقوله هذا كله فقدان ذاكره من الصدمه اللى صابتنى بعد الحادث , مو لدرجه انى انسي اخوانى و اصواتهم , حتى عبدالرزاق صار لى نفس الموقف معاه , حسيت صوته غريييييب عنى , حتى بابا و ما ما غريبين و الله خايفه , اش اللى فينى )..

*******************************

غمض جاسم عيونه ورمي نفسه على السرير و هو يزفر بقوه , لف عدنان عن كمبيوتره و قال اذكر ربك ..
و رجع يطقطق الازرار , لف عليه جاسم بعد ما قال الشهاده و قال بعد فتره صمت ما يقلق سكونه الا صوت ضغطات الازرار كلمتنى ..
ساب عدنان شغله و لف الكرسى الدوار بالكامل و دف نفسه الين سرير جاسم و قال بحماس ميييييين لا تقول زوجتك ..
تافف جاسم و قال و هو يسحب المخده و يضربه طيب بلاشى هذى النظره المتحمسه لانى ما نى فايق لك ..
ضحك عدنان و قال و هو يرجع له المخده برميه و الله متحمس , ليش ما اتحمس , ابطال قصتى الجايه ان شاء الله انت و ازهار..
اعطاه جاسم ظهره و قال و الله من جد فايق , روح لمنتداك و قصصك يالمؤلف العظيم ..
سكت عدنان شويه و هو يفكر انه يمكن تضايق بسبب عقده الذنب بعدين قال بصوت هادى اش فيك متوتر و معصب انا عارف انها اول مره تكلمك بس ما اظنها كانت محادثه صعبه لها الدرجه , في النهايه البنت حتتذكر كل ما ضيها و بتعرف كل التضحيات اللى سويتوها عشانها …
البنت خافت ورمت السماعه لمن كلمتها و قالت انه هذا مو اخويه جاسم , صوته غريب و ما اعرف ايه و من ذاك الكلام و هلم جرا ..
قصدك انها بدات تتذكر و تحس ؟
الله اعلم ..
الله يستر ان كان بدات تتذكر ..
كم مر على الحادث ؟
ما ادرى بس اللى اعرفه انه مر شهر بالتمام من يوم انصفقت على راسى و وافقت على اللى يصير دحين ..

*****************************

( هو ليس مجبرا ليسير حسب اهواء الاخرين ..))

قبل شهر في العنايه المركزه بمستشفي الملك فهد بجده
يوم الثلاثاء 16 / 1/ 1427ه في الليل:
جاسم و لدى انا عارف انه اللى اطلبه صعب ..
نزع جاسم بصره عن الشبح المسجي على السرير و مثبته فيه عشرات الاسلاك و قال لابوه الواقف عند باب الغرفه خلاص ابويه ما عليك منى , انا رجال , كل الدعوه توقيع على ورق و اذا ما ناسبنى الوضع اخرج منه بسهوله , و بصراحه بعد ما فكرت في الموضوع البنت يتيمه وفاقده الذاكره و ما لها اهل , اتحسن فيها و ادخلها في عايله انا عارف انها تتمني تسوى فيها خير لوجه الله احسن من انها تنحط في جمعيه خيريه ما ينعرف مصيرها بعدها ..
طالع فيه ابوه باكبار و قال من يومك كبير في عينى يا و لدى و دحين زاد قدرك اكثر ..
ابتسم جاسم و رجع طالع في ازهار و قال زين انها عايشه و احسن انها فقدت الذاكره , و الله لو و حده عاشت اللى عاشته كان انجنت ..
تنهد و جلس يتامل جسدها و وجهها المتشوه من النفخ اللى فيه ~ ازهار اش الاسم الغرييييب هذا ؟ , عمرها 25 سنه و لسه ما تزوجت , ليش يا تري كيف شخصيتها هالبنت الله يعينك يا ابويه على ما جاك , اش بتسوى لو كانت شينه اخلاق ~ , ناداه ابوه عشان يخرج و هو يقول اخرج عن البنت يا جاسم , تراك لسه ما تزوجتها ..
تنهد ورماها بنظره اخيره و خرج و هو يقول لابوه بمزحه عشان يقنعه انه مسوى هالشى برضاه النظره الشرعيه حلال ..

***************************

( هو ليس هوائيا تحكمه عواطفه ..))

فى الفيلا
يوم الجمعه 19 / 1 / 1427 ه

بعد ما و قع على عقد الزواج اللى صارت مشاكل تدخلوا فيها الكثير عشان يتم و اكثر من الكثير عشان ما يتم و بعد عرضها على مسؤولين في القضاء و الدوله ..

حط جاسم يده على كتف اخته و سال الجوهره اش فيك زعلانه ابويه يبغانى اتزوجها عشان هو يقدر يقابلها و يرعاها , خلى الوضع يهدي بطلقها و اتزوج اللى ابغاها , و هى حتظل تقابل ابويه ..
طااااالعت فيه الجوهره و قالت بشك يعنى متاكد ان الموضوع مو هبقه طنت في راسك بعد ما حزنت عليها و اشفقت في لحظه تهور..
ابتسم و قال لا ارتاحى احنا عسكر ما عندنا كانى و ما نى , 1+1 = 2 , و بعدين من متى اخوك يسوى شى ما يقلبه في دماغه ميه مره ؟
الله يحفضك و يحرسك , ريحتنى و الله ..
قال بثقه يبغي يغرسها في قلبه قبل قلب اخته فكرى فيها كويس , انا بكره رايح الرياض و ما حاجى على سيره , و عبدالرزاق خلاص سافر فرنسا و ما بيرجع الا بعد سنه , يعنى البنت بتاخذ وقتها في الراحه معاكم ..
تنهدت بضيق و قالت الله يسهل و تنقل , و الله جده مى شى بدونك ..
الله يقدم اللى فيه خير , اهم شى خلى بالك على الاهل زين .

***********************

وقبل هذا الوقت باكثر من اسبوعين
يوم الخميس 4 / 1 / 1427 ه
الساعه 6.30 الفجر في احدي الفنادق في تبوك
و الله متحممممممممممممسه , متى يجى الليل ..
مسك عمير المخده ورماها على وجه ازهار كعادته و هو يقول تراااااااك طفشتينا , لك شهر غاثتنا بهالحماس ..
ضربت المخده وجه ازهار ضربه مباشره خلت عمر يقهقه و هو يقول حلللللللوه ابو مصعب , ضربه مباشره ..
طالعت فيهم ازهار لمن رفعوا يدينهم وصفقوها بخمسه انتصار و قالت هاهاها ما يضحك , و الله لا اشتكيكم لعمورى لمن يجى ..
قال عمر بتريقه انا هنا ..
لفت بوزها و قالت عمورى عمار مو انت ..
قال عمير و هو يلف على اخوه اللى اكبر منه كلنا ندلع عمورى , مو عمورى ؟..
قال عمر و هو ينسدح على فخذ امه اللى قاعده تقرا اذكار الصباح للاسف امى و ابويه الله يرحمه من قله الاسامى سمونا هالاسماء ..
ابتسمت بهدوء و مسحت على شعره من دون ما تشيل عينها عن كتاب الاذكار و رفعت بصرها اول ما سمعت صوت المفتاح في الباب مختلط بدق الباب ..
فزت ازهار و راحت تجرى على الباب ..
اول ما صك عمار الباب و لف شاف خيال ناط عليه يحضنه , ابتسم و قال و بركاته ..
ردت السلام و رفعت و جهها و ابتسمت له و هى تقول هلا باللى له الخافق يهلى , وحشتنى ..
انمحت ابتسامتها لمن شدت يد خشنه شعرها المتوسط الطول من و ري و شهقت و هى تقول ااااااى عميييييييييييير ..
كانت عارفه من دون ما تلف من اللى يععععشق يشد شعرها و يناكشها باذيه ..
سلم على امه و عمر و جلس و حط التميس و الفول اللى جابه قدام امه و هو يقول الله يصلحهم ..
قال عمر و هو يقوم عن فخذ امه و يستنشق بقوه و الله يبغالهم فرش عشان يهجدون , الله يالريحه ..
ابتسم عمار ابتسامته الهادئه و قال خليهم مشتاقين لبعض , لهم اسبوعين ما تضاربوا ..
ضحك عمر و قال و الله لو تشوفه الاسبوعين اللى فاتت بعد ما رحتم الاردن قاعد ياكل في نفسه اكل مو لاقى احد يضاربه ..
قالت امه و هى تشوف الاثنين راجعين و هم يضحكون و الله حتى ازهار كل ما شافت شى حلو تحسرت و قالت ياليت عمر و عمير معانا ..
جلست ازهار و قالت و هى تغمز لعمر عمور و الله فااااااااتتك المناظر الحللللوه هناك ..
تنهد و حط يده على قلبه و هو يقول بتريقه ااااااااخ ياقلبى , ربى عرف الشوكه و سود راسها , الجامعه ما اعطتنى اجازه الا تو ..
جلس عمير يستغفر و هو يدق ازهار اللى قاعده تحط الفطور بعد ما فهم قصدها بالمناظر , ضحكت و قامت تحكى عمر و عمير بحماس عن كل شى شافته هناك رغم انها ما خرجت كثير بسبب مرابطتها في المستشفي مع امها ..
طبيب امها اللى يعالج ركبها و الانزلاق الغضروفى اللى في عمودها الفقرى نصحهم يسوون عمليه لامهم عند طبيب في مصر دلهم عليه و اتفق معاه على كل الاجراءات و لانه عمر اخذ اجازه قرر يطلع لهم و يتقابلون في تبوك عشان يسافرون بحرا من هناك على مصر لانه اوفر في الفلوس اللى يعانون من قلتها حاليا …

**************************

يوم الخميس 4 / 1 / 1427 ه
الساعه 4 العصر في ميناء ضباء التابع لمنطقه تبوك
قبل وقت الاقلاع

اول ما تحركت سياره الاجره اللى نزلتهم في ميناء ضباء و شافت ازهار السفن على ارصفه الميناء قالت بفرحه يااااااااى اول مره ادخل ميناء , شكله يهببببببببل , متى نركب السفينه ؟..
ضربها عمير على راسها و قال يقلدها بتريقه رخى صوتك يالمطفوقه , متى نركب السفينه ..
طالعت فيه بضحكه و قالت مو عشانك خايف من السفينه تقوم تتريق عليه ..
قال بكبرياء من قال انى خايف و ليش اخاف شايفتنى بزر ..
تنهدت و قالت و هى تجر شنطتها ما ادرى من ايش خايف , يمكن يمكن لانك ما تعرف تسبح ..
ضحكوا عليهم لمن بداوا يتناقرون , بعدها جلسوا منتظرين الين خلص عمار اوراقهم و تحركوا للرصيف اللى فيه السفينه , حست ازهار بالانشراح و هى تشوف اللون الابيض و الازرق المميز للسفينه , كان شكلها مهيب بطوابقها المتعدده و الناس المنتشرين على سطوحها و هم يطالعون من الحواجز , حست بشعور مختلط من الحماس و الفرح , هذى اول مره في حياتها تركب عباره , ابتسمت و هى تقري اسم العباره عباره السلام 98 لفت على عمار و قالت عمورى , حلو اسم العباره مره , هى عباره مصريه صح ..
قال بهدوء و هو يدف كرسى امها المتحرك هى حاليا ملك لشركه مصريه لكنها على ما اعتقد اصلها ايطاليه ..
قالت فرحانه بالمعلومه الجديده اللى حتقولها للبنات يا حركتااااااااااات , اتارينى ما نى هينه راكبه عباره ايطاليه ..
كان الرصيف مزدحم بالناس اكثرهم من الجنسيه المصريه , قال عمير ما شاء الله هذولى كلهم مصاريه , ليه ؟
قال عمر اش بك راجعين من حج و اجازه ..
قالت امه بمزح الله يخليك لا تجيب سيره الحج عشان ما نرجع لنفس الموال ..
قال عمير و هو يلف بوزه اجل تحسبونى ناسى القهر اللى في قلبى ليش ما خليتونى احج ..
قال عمر يالغيييييييره , تري و الله دعيتلك يوم عرفه , و انت ان شاء الله لاحقها السنه الجايه ..
طالع عمير في السفينه اللى لاحت له من فوق زحمه الناس و قال بتوتر ادرى اعيش للسنه الجايه و لا لا و الله السفينه شكلها ما يطمن …
و حس بالاحباط لمن قاموا يضحكون عليه …
كان فيه مدخل واحد كبيييير للعباره عشان كذا طلبوا من الركاب يطلعون اول لانهم بيشحنون السيارات و الشاحنات و الحقائب بعدهم ..
كانت ازهار تمشى مع عمر و هى تلف يمين و يسار تحاول تستوعب المناظر قد ما تقدر , شهقت بخفه لمن شافت بوفيه و قالت اكلللللللل ..
سحبها عمر عشان تكمل مشيها و هو يقول بعدين , ما تفكرين الا في بطنك ..
استغربت لمن شافت الناس متزاحمين على سطح السفينه و تساءلت جوتها عن سبب عدم جلستهم في غرفهم , طلعت عدد من السلالم ما حسبتها و مشيت في ممر يدوب يكفى لشخصين , و لمن وصلت لغرفتهم هى و امها و عمير و شافت ضيقها عرفت سبب هروب الناس للسطح , جلست على السرير المهترئ و عرفت انه اكيد هذا كله بسبب الاسعار الرمزيه للرحله , لكن هذا ما حبطها و لا قلل حماسها لانها عارفه انهم لازم يوفرون الفلوس عشان عمليه امهم اللى ما عاد تقدر توقف و تمشى من كثر الوجع ..
شويه كذا جات امها اللى بالقوه تعاونوا اخوانها و جابوها على كرسيها المتحرك و على طول نقلوها السرير و سدحوها عشان ترتاح ..
مسكت جوالها بعد ما لحفت امها و اتصلت على اول رقم في القائمه , و لمن جاوبها البريد الصوتى قالت بطفش مشاعل ترانى بافجر البريد الصوتى اللى ذابحتنى فيه , من حلات الصوت عاد عشان اسيبلك رساله كل شويه , انا في العباره و ما حتتحرك الا الساعه سبعه و حنوصل 2.30 باذن الله , ادعيلى ..
قال عمر و هو يرتب الشنط اش عندك انتى و مشاعل هذه كل شوى معطيتها تقارير عن تحركاتك ..
لفت بوزها و قالت صحبتى الروح بالروح …
و قف عمار جنبها و سالها باهتمام حتى اليوم ما ردت عليك ؟
هزت راسها و قالت و هى تلعب في الجوال بطفش ما سمعت صوتها من زمان , شكلها مشغوله لانه زواجها ما بقى له شى ..
قال بمحبه شيلى البوز اللى ما دته , اذا وصلنا مصر بالسلامه اخليك تدقين بجوالى , وان شاء الله نرجع قبل زواجها ..
طالعت فيه بابتسامه و قالت الله لايحرمنى منك ياعسل ..
قال عمير بتريقه و هو يدق عمر و تري و دددها تقول لك الله يفكنى منك يابصل ..
ضحكوا عليها لمن بدات تنكر و هى تضرب عمير بمزح , و لان انتظار شحن الاليات حيطول ترجت اخوانها يخرجونها تمشي شويه , و وافقوا الكبار بعد جهد انها تخرج مع عمير وقت الاقلاع عشان تشوف البحر , لكنها اصرت عشان تبغي تشوف على قولتها البحر تحت ضوء الشمس , و عمير اللى ما احد سمعت اعتراضاته كان و ده يكفخها ليش خلته يخرج و سط هالزحمه ..

*************************

يوم الخميس 4 / 1 / 1427 ه
الساعه 8.30 في الكبينه
الساعات الاولي من الكارثه

رفعت ازهار راسها عن الكوتشينه اللى ما سكتها في يدها و شمت الهوا و هى تقول اشم ريحه شياط ..
ضحك عمير و قال و هو يرمى ورقه اقول اسحبى و انتى ساكته , مو عشانك مهزومه تشردين ..
لعبت كم دوره و لمن زادت الريحه شمت مره ثانيه و قالت و الله اشم شى ..
قامت امها عن سدحتها و قالت صادقه ازهار اشم ش…
اندق الباب و انفتح على طول و دخل منه عمر و هو يقول في ريحه حريقه غريبه ..
نقزت ازهار و قالت يا ما ما , و الله قلت لعمير ما صدقنى ..
قام عمير و طالع بتوتر في عمر و هو يقول يمكن حرق في البوفيه و لا المطبخ ..
وصلتهم اصوات مختلطه عاليه , صك عمر باب الكبينه و قال و هو يفتح الشباك الصغير عمار راح يشوف اش فيه , كملوا لعبكم ..
قال عمير و هو يلم الكوتشينه نكمل بعد ما نشوف اش فيه ؟
قالت ازهار و هى تضحك على شكل عمير المتوتر يعنى اش بيكون فيه ؟
اندق الباب و دخل عمار و هو يقول بابتسامه ..
و ضحك لمن شاف عيون اخوانه ثابته عليه و قال اش فيكم ما رد السلام الا امى ..
قالت ازهار اش ريحه الحريق هذى ؟
قال و هو يهز اكتافه القبطان يقول ريحه شكامانات وان شاء الله ما في شى ..
قال عمير بخوف علينا شكمانات دخاخينها و ريحتها و اصله للغرف , هذى شكمانات العمالقه ..
ضحكت ازهار من قلبها و قالت حلوه شكمانات العمالقه ..
و سكتت و قالت ببراءه الا و اش هى الشكمانات اللى تقولون عليها هذى ؟..
قال عمر و هو يسحب عمار بري ما لك دخل خليك في لعبك انتى و اياه ..
و بعد ما صك الباب لف على عمار و قال عمار استحاله هذى شكمانات ..
قال عمار بعد تفكير يمكن شى ثانى بس القبطان ما يبغي يخوفنا ..
لف عمر يمين و يسار الناس كانت تروح و تجى في الممر و ناس تدخل غرفها و ناس تخرج و الكل يناقش موضوع الريحه الغريبه قال بعصبيه ما في احد يعرف نساله اش صاير وين الملاحين ليش سايبيننا عمى كذا ما ندرى عن شى ما شفت احد منهم من طلعت السفينه ..
رص عمار على عضده و هو يقول بهدوء اقعد سبح و استغفر احسن لك بدل العصبيه اللى ما بتفيدك و خلينا ندخل كبينتنا احسن من الوقفه في الممر..
فك الباب و قال لعمير عمير احنا في الكبينه اذا احتجتوا شى قولوا لنا ..
بعد فتره صمت طويله
طالعت ازهار في عمير بعد ما حست ريحه الحريق كل ما لها تزداد و قالت تتوقع داسين عننا شى ؟..
قال عمير و هو يخرج بشويش عشان امه نايمه خليك جالسه هنا اروح اشوف و اجى ..
مسكت فيه و قالت بخلعه عميرو على وين ؟
قالت امه اللى انتبهت لاصواتهم عمير على وين ؟
فلت كم ثوبه من ازهار و قال و هو يعدل قبعته اشوف الوضع و اجى على طول ..
لبست ازهار عبايتها بسرعه و هى تقول بحماس باروح معاه ..
قالت امها و هى تحاول تقوم بتعب ازهار لا تخرجين ..
قالت ازهار بروح لعمار و عمر في الغرفه اللى جنبنا و اجى على طول ..
اول ما خرجت مشيت شويه في الممر و هى مهى عارفه اي غرفه هى غرفه اخوانها , و شهقت لمن شافت مجموعه رجال متزاحمين في الممر و هم يصارخون بعصبيه يبغون يروحون للقبطان , و قبل ما تتحرك راجعه حست بيد تمسكها , لفت بخوف ..
اش مطلعك من الغرفه ست ازهااااار ؟..
تنهدت براحه و قالت عمر , كنت ادور عليكم عمير خرج من ..
فتح عيونه على اخرها و قال بعصبيه خرج خرج و يييييييين ؟
ما ادرى قال اااااااا ..
صرخت بقوه لمن حست بكوع يضربها على ظهرها , ضمها عمر و قال بصوت جهورى بشويش لو سمحتم , ما انتم شايفين حرمه و اقفه ..
و سحب ازهار و دخلها الغرفه و قال لا تخرجين سامعه , الوضع ما يسمح ..
و قال لامه اللى طالعت فيه بترقب امى اجيب عمير و اجى ..
نزعت ازهار نقابها و فكت الطرحه و هى تقول بخوف ما ااااامااااااا ..
ضمتها امها و هى تقول بهدوء ان شاء الله ما في شى , قومى اقرى قران اشغلى نفسك ..

**************************

وقف عمار مع حشود الرجال الثايرين عند باب كبينه القياده و هم يصارخون على القبطان و قال للصعيدى اللى جنبه مو احسن نروح نلبس ستر النجاه بدل الوقفه اللى ما تفيد عشان نعرف الوضع اللى مهم راضين يشرحونه بالضبط ..
قال الصعيدى بلهجته القويه الوضع و اضح يا بيه دا العباره بدخن من ادام و عمالين يكدبوا و يؤلوا حريق بسيط في المطبخ و مسيطرين عليه ..
سمع بوضوح واحد سعودى يقول ساعه شكمانات و ساعه حريق في المطبخ , تكذبون على مين ؟
جا واحد من و سط الزحمه يصرخ حرييييييييق حرييييييييق في الشاحنه تحت , حريييق ..
لمن كثر الهرج و المرج و بدات الاصوات تعلي و تختلط مع ضربات على كبينه القياده سحب عمار نفسه و نزل على طول للغرف , انصعق لمن شاف الدخاااااان الخانق و الناس متزاحمه في الممر عشان تخرج , حريم على رجال من مختلف الاعمار , حشر نفسه و سطهم يحاول يمشى عكسهم عشان يوصل للغرفه , كان كل ما يتقدم خطوتين يرجع ثلاثه , قال واحد ما عرف جنسيته مر من عنده ارجع ارجع الدنيا تحترق ..
حس بقلبه ينقبض لمن لاحظ سحب الدخان تملي المكان بشكل منذر بالخطر القريب , قام ينادى بصوت عالى حاول قد ما يقدر يخليه يعلي على صوت الجموع الخايفه المختلطه ببكي الاطفال عمر , عمير ..
لصق في حافه الممر و قام يزحف بكل قوته ..

**************************

نزلت ازهار مصحفها و قالت بخوف ما ما الدنيا هايجه و الدخان فضييييييع ..
ما نزلت امها عينها عن مصحفها , لفت ازهار بوزها و قالت ياليت عندى برودك و هدوئك ..
انفتح الباب بقوه خلتها تفز بخوف , و انفجعت لمن شافت عمر قدامها حالته حاله و ثوبه مقطعه ازراره
قالت امها بخوف عمر ..
قال بهدوء قد ما يقدر و هو يسحب شنطه صغيره من شنطه السفر بسرعه لازم نخرج من هنا ..
طالعت ازهار في الناس المتقاتله بري و شهقت لمن طاح رجالين من قوه التدافع جوه الغرفه , قال عمر و هو يسحبها و يلبسها عبايتها بسرعه مو وقته ..
قالت امه و هى تلبس عبايتها اش فيه عمير وينه ؟
دخل عمار في هذى اللحظه و هو يشاهق من كثر ما انفاسه منقطعه و تبادل نظره معبره مع عمر اللى رمي له الشنطه الصغيره و مسك ازهار و هو يقول الجوازات , يلا نخرج , عمير بري اكيد ..
فجاه وصلهم صوت صراخ فضيع مختلط بصوت ناس يقولون حريقه , بسرعه حريقه ..
عمر بحكم قوته الجسديه اللى تنافس عمار , جلس على الارض من دون تردد و قال لامه بسرعه امى امسكى بسرعه , الكرسى مستحيل يمشى في هالزحمه ..
حست ازهار بضربات قلبها تسرع و هى تشوف عمر يشيل امه بكل قوته و عمار يقوله امشى قبلى و انا و ازهار و راك عشان ما اخلى احد يدفك بسرعه ..
خرج عمار و فرد يدينه بسرعه قدام الناس و خلي عمر يخرج , و صرخ بازهار المتنحه ازهاااااار ..
ضمت شنطتها الصغيره لصدرها بقوه كانها حبل النجاه و جريت له ضمها بقوه و خلاها تمشى قدامه و هو يصد الناس الجاريه بظهره عشان ما يدف احد عمر اللى بدا العرق ينزل من جبينه من كثر الحراره و المجهود اللى باذله ..
كانت ازهار تمشى بخطوات غير متوازنه بسبب الزحمه محشوره بين عمار اللى رافع عبايتها عشان ما يدعسها و امها المشيوله على ظهر عمر اللى كان صوت لهاثه يوصلها من شده المجهود الخارق اللى يبذله , كانت مشاعرها مختلطه , خوف من اللى يصير ممزوج بعدم تصديق و ترقب فضيع و تخمينات مخيفه للمستقبل القريب , و كان في بالها شى واحد يتردد ~ هذا ممكن يصير لكل الناس , في الافلام , في الروايات , لكن مستحيل يصير لى , اكيد انا في كابوس ~ قال عمار لمن شاف الدنيا تهوج اكثر ارفعى غطاك عشان تشوفين ..
قالت باصرار لا ..
فجاه التدافع اللى خلاها تصدم في جدار الممر بقوه و هى مهى شايفه اش اللى جاها خلاها تتاكد انها مهى في كابوس , مستحيل الكابوس يخليها تتالم بهالشكل و مستحيل يخليها ما تصحي و هى تشوف عمر قدامها يطيح و معاه امه , صرخت و هى تحاول تمسك امها ما اااااماااااا لااااااااااااااا عمر ..
صرخ فيها عمار و هو يسحبها بقوه و يلصقها في الجدار لا تندقيييييييين ..
و وقف مكانه ما سك في داربزين الممر بقوه و هو فارد يده و هو يصرخ عمر قووووووووم , عمر ..
شهق عمر بقوه و هو يصرخ اميييييييييى , سامحينى يا امى ..
كانت امه تحاول تكتم انينها المتوجع عشان ما تخوفهم و هى تقول بصوت خافت ما فينى شى ..
كانت الدموع بتتفجر من عيون ازهار لكنها كتمتها بقوه لانه مو وقته تصيح و تبهذلهم , شويه شافت ثلاثه رجال صعايده و اقفين مع عمار مسوين حايط صد و واحد فيهم يصرخ بسرعه شيل الحجه , بسرعه ..
عمر شال امه بمساعده ازهار و تحركوا بسرعه و الرجال الثلاثه ما شيين معاهم , لمن طلعوا الدرج و خرجوا لسطح السفينه توقعت ازهار انه الفرج , لكن تحطم كل شى فيها لمن شافت زحمه النااااس و تخبطهم في بعض و سط ظلام الليل و بخار الحريق و اضح في السماء , قال عمار لا حول و لا قوه الا بالله , لا حول و لا قوه الا بالله , يا رب استر , يا ربى رحمتك و سعت كل شيء ..
قال عمر و هو يتنفس بصعوبه و بصوت مسموع عمار وين نروح ؟
صرخت ازهار لا شعوريا لمن حست بميلان في السفينه و مسكت في عمار و هى تقول بنغرق ..
و بدات صرخات الحريم تعلي و اصوات بكي الاطفال يزيد , تخلت امها لاول مره عن هدوءها و هى تطالع يمين و يسار و هى تقول بصوت خايف يميل للصراخ عمير وينه عمير و لدى وينه تراه ما يعرف يسبح , اخوكم ما يعرف يسبح ..
قال عمار و عقله يدور بلا هواده في تفكيرات عميقه ان شاء الله انه بخير ..
و تبادل نظره مع عمر كانت تقوله بخوف ~ امى ما تعرف تسبح , و رجولها ما تساعدها , و عمير ما ندرى وينه , و ازهار لا يمكن تعرف تسبح في هذا الموج القوى ~ و كان عمر يصرخ جوته ~ و الله عارف , الله يستر , لازم نتصرف بسرعه يا عمار مو معقوله بنقعد و اقفين كذه ~ شافوا الناس كلهم يتحركون نحو جهه اليسار بحسب اوامر الملاحين اللى طلعوا فجاه عشان يوازنون السفينه اللى بدا ميلانها يزيد نحو جهه اليمين اللى الدخان يخرج منها كانها بركان ثاير ..
قال عمر بامل عمار شايف السفينه البعيده اللى تاشر لنا هناك ..
لف عمار يطالع لمؤخره السفينه فشاف سفينه بعيده مو و اضح منها الا اضواءها بسبب الظلام, و كان شكلها كانها تاشر لهم ..
قال عمار ان شاء الله انها جايه للمساعده , شفتيها يا زهره ..
من يوم نادها باسم الدلع عرفت انه يحاول يبث فيها العزيمه و عدم الخوف , ابتسمت و قالت و هى تهز راسها شفتها ..
تحركوا مع المتحركين و تحاشروا جهه اليسار و الصخب كل ما له يزيد رغم محاولات القبطان و الملاحين تهدئه الجو …
تحرك عمار بعد لحظه صمت سادت بينهم و قال بحزم وين ستر النجاه الناس لبسوا ستر النجاه و رجعوا فكوها و اكثرهم ما عنده ستر , خلوكم هنا باروح اجيب ستر و اشوف فين عمير مره و حده ..
لقى واحد قاعد يوزع ستر على الناس فراح له عشان يساعده و هو يدعى من قلبه انه يلقي عمير ..
كانت ازهار ما سكه في حاجز الدور الثانى من السفينه و جنبها عمر اللى ما سك في الحاجز بيد و باليد الثانيه مثبت امه و راه , طالعت ازهار تحت و انفجعت لمن شافت الناس كانهم في الحج متحاشرين و يصارخون و هم يركبون قوارب النجاه , كانوا بلا شعور يتصارعون زى الوحوش على القارب , لفت على عمر و قالت و هى تهزه عمر قوارب النجاه , لازم نركب قوارب النجاه ..
و صرخت لمن شافت ناس ينطون من الدور الثانى على الدور الاول من الحدايد و الحبال كله عشان يوصلون لقوارب النجاه , و حست بالخوف يملي قلبها لمن شافت رجال يدف الثانى اللى طاح من قارب النجاه على البحر عشان يركب مكانه لصقت في عمر و هى دوبها تستوعب ان الموضوع فعلا غرق , طالعت بالم في الناس اللى معاهم اطفال و عجايز , هذولى اش بيسوون لا غرقوا , شافت عمار جاى من بعيد و معاه سترتين نجاه , حست بشويه انتعاش تلاشي مع تعالى اصوات الصراخ و النواح لمن ما لت السفينه بعنف خلي توازن عمر يختل و تنفلت امها منه , صرخت بكل قوتها و هى متشبثه بالحاجز ما اااااااماااااااااا ..
و حست بقلبها ينقبض لمن شافت امها معلقه بيد عمر اليسار اللى مسكها بقوه و هو لاف الحاجز بيده اليمين , سمعت صراخ الناس يزداد بشكل مرعب لفت لعمار و انصدمت لمن لاحظت انه مختفى على مد بصرها و شافت بنت عمرها سنه تهوى من بين يدين امها و تتزحلق على ارضيه سطح السفينه مع ناس كثير و تخرج من و سط حدايد الحاجز الثانى للمجهول , صرخت امها و فلتت نفسها و راحت و ري بنتها و زوجها يصرخ باسمها و هو ضام ولد عمره 5 سنين تقريبا ما يت صياح , سمعت صوت غريب فرفعت راسها عن الهول اللى تشوفه و انصعقت لمن شافت لاول مره دموع عمر الغزيره تبلل لحيته و هو يقول بصوت مخنوق و هو راص على اسنانه امسكى فيه يا امى الله يخليك , ما عاد انا قادر امسكك , الله يخليك لا تفلتينى , لا تفلتينى ..
و مع ميلان السفينه اكثر و اكثر كانت يد امها تنزلق من يده شويه شويه , كان و دها تساعد تسوى شى , لكن السفينه صايره كانها زحليقه , و قبل ما تتحرك شافت يد امها تنفلت و تتزحلق على الارضيه مع ناس كثير و تصدم في الحاجز صرخت بطول صوتها و هى بتنط و راها ما ااااااااااماااااااااااااا لاااااااااااااااااا …
صرخه عمر و هو ينادى امه بحرقه طغت على صوتها و هو يفلت يده و يرمى نفسه و ري امها , غمضت عيونها لمن شافت امها تنزلق من و سط الحاجز قبل ما يوصل لها عمر اللى نط يلحق بها , كانت تبغي تلحقهم تسوى شى لكن الخوف خلاها متعلقه في الحاجز و هى تصيييييح و قبل ما تدرك اش يصير ما لت السفينه بزاويه حاده صرخت ازهار و هى تمسك في الحاجز اللى صارت شبه متدليه منه من شده الميل , كان الصراخ و صوت الاشياء اللى تنزلق و تتكسر حوليها يزيد من رعبها و هى تطالع في يدينها العرقانه من كثر الخوف و هى تتفكك ببطء مميت , انفلتت من الحاجز في لحظه غير متوقعه و في غمضه عين لقيت نفسها تسبح و سط اللا مكان قبل ما تصدم في شى قاسى و لين سمعت له انين قوى و حست باجسام ثانيه تصدم فيها قبل ما ترجع تطيح و سط الظلام , فاقت من الظلام الغريب لمن حست بشى بارد يلفها من كل جانب , بروده مويه البحر الاحمر فوقتها و خلتها تستوعب هى فين و قبل ما تتمالك اعصابها شهقت فدخلت المويه المالحه في خشمها و فمها و حسستها بخنقه خلقت عيونها تجحظ و لمن اخذت تضرب بيدينها المويه عشان تطلع للسطح حست العبايه تلف حولينها …

  • روايه عمدما عبرو حدود ااضلام فيس بوك
239 views

عندما عبروا حدود الظلام