يوم الخميس 2:03 صباحًا 22 أغسطس 2019

عندما يلتبس الحق بالباطل

صور عندما يلتبس الحق بالباطل

 

السؤال

ما هو الواجب على المسلم عندما يلتبس عليه الحق و لا يستطيع تمييزة من الباطل،

 

لماذا يختلف المسلمون فيما بينهم رغم انهم لديهم كتاب واحد و يصلون الى قبله واحدة،

 

لماذا تتوالي الطعنات و الاهانات و الخيانات على الامه و رغم ذلك لا زالت تغط في سبات عميق،

 

سامحونى يا مشايخى و اساتذتى ان كنت اثقلت في اسئلتى و اسال الله ان نري باعيننا رايه الاسلام و هي ترفرف خفاقه عاليه شامخه فوق ربوع العالمين؟

الاجابة

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه،

 

اما بعد:

فالحق و الباطل لا يلتبسان،

 

و لكن تمييز احدهما عن الاخر يتطلب معرفه حكم الله تعالى في اي مساله يريد المرء ان يعمل بها.
و قد قال الاخضرى في كتابه: و لا يحل له يعني المكلف ان يفعل فعلا حتى يعلم حكم الله فيه،

 

او يسال العلماء العاملين.
فعلى المسلم ان يدرس كتاب الله و سنه نبية صلى الله عليه و سلم و يطلع على ما اتيح له ان يعرفة من امر دينه،

 

ثم اذا اشكل عليه بعد ذلك تمييز الحق من الباطل،

 

فليسال اهل العلم.
و تفرق المسلمين و اختلافهم رغم اجتماعهم على كتاب واحد و قبله واحده هو امر قدرى محتوم،

 

اقتضتة الحكمه الالهية،

 

قال سبحانة و تعالى: و لا يزالون مختلفين الا من رحم ربك [هود: 118-119].
و واجب المسلم في حال الاختلاف ان يلتزم بمنهج السنه و السلف الصالح فلا يحيد عنه،

 

بل يدعو الية ما استطاع الى ذلك سبيلا،

 

و الاختلاف منه ما هو محمود و ما هو مذموم
و صمت الامه و سباتها على رغم توالى الضربات عليها هو ايضا مما قدرة الله لها،

 

و قد اخبر به الصادق المصدوق في حديث رواة الامام احمد و ابو داوود عن ثوبان مرفوعا،

 

قال:يوشك الامم ان تداعي عليكم كما تداعي الاكله الى قصعتها،

 

فقال قائل: و من قله نحن يومئذ

 

قال: بل انتم يومئذ كثير،

 

و لكنكم غثاء و كغثاء السيل،

 

و لينزعن الله من صدور عدوكم المهابه منكم،

 

و ليقذفن الله في قلوبكم الوهن،

 

قال قائل: يا رسول الله،

 

و ما الوهن

 

قال: حب الدنيا و كراهيه الموت.
و ليس معنى الحديث ان على سائر افراد الامه ان يخضعوا و يستكينوا للضربات و لا يبدوا اي اعتراض على شيء،

 

بل الواجب على كافه المسلمين ان يوحدوا كلمتهم و يجمعوا امرهم،

 

و يتطلعوا الى اسباب التقدم و النهوض،

 

و يتمسكوا بدينهم،

 

و يرغبوا فيما هو باق اكثر من رغبتهم فيما هو زائل،

 

فانهم ان فعلوا ذلك عاد لهم ما كان لهم من مجد و عزت دولتهم كما كانت عزيزه قرونا طويلة.
و الله اعلم.

318 views

عندما يلتبس الحق بالباطل