يوم الإثنين 5:47 صباحًا 9 ديسمبر 2019

عندما يلتبس الحق بالباطل


 

صورة عندما يلتبس الحق بالباطل

 

السؤال

ما هو الواجب على المسلم عندما يلتبس عليه الحق و لا يستطيع تمييزة من الباطل، لماذا يختلف المسلمون فيما بينهم رغم انهم لديهم كتاب واحد و يصلون الى قبله واحدة، لماذا تتوالي الطعنات و الاهانات و الخيانات على الامه و رغم ذلك لا زالت تغط في سبات عميق، سامحونى يا مشايخى و اساتذتى ان كنت اثقلت في اسئلتى و اسال الله ان نري باعيننا رايه الاسلام و هي ترفرف خفاقه عاليه شامخه فوق ربوع العالمين؟

الاجابة

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه، اما بعد:

فالحق و الباطل لا يلتبسان، و لكن تمييز احدهما عن الاخر يتطلب معرفه حكم الله تعالى في اي مساله يريد المرء ان يعمل بها.
و قد قال الاخضرى في كتابه: و لا يحل له يعني المكلف ان يفعل فعلا حتى يعلم حكم الله فيه، او يسال العلماء العاملين.
فعلى المسلم ان يدرس كتاب الله و سنه نبية صلى الله عليه و سلم و يطلع على ما اتيح له ان يعرفة من امر دينه، ثم اذا اشكل عليه بعد ذلك تمييز الحق من الباطل، فليسال اهل العلم.
و تفرق المسلمين و اختلافهم رغم اجتماعهم على كتاب واحد و قبله واحده هو امر قدرى محتوم، اقتضتة الحكمه الالهية، قال سبحانة و تعالى: و لا يزالون مختلفين الا من رحم ربك [هود: 118-119].
و واجب المسلم في حال الاختلاف ان يلتزم بمنهج السنه و السلف الصالح فلا يحيد عنه، بل يدعو الية ما استطاع الى ذلك سبيلا، و الاختلاف منه ما هو محمود و ما هو مذموم
و صمت الامه و سباتها على رغم توالى الضربات عليها هو ايضا مما قدرة الله لها، و قد اخبر به الصادق المصدوق في حديث رواة الامام احمد و ابو داوود عن ثوبان مرفوعا، قال:يوشك الامم ان تداعي عليكم كما تداعي الاكله الى قصعتها، فقال قائل: و من قله نحن يومئذ قال: بل انتم يومئذ كثير، و لكنكم غثاء و كغثاء السيل، و لينزعن الله من صدور عدوكم المهابه منكم، و ليقذفن الله في قلوبكم الوهن، قال قائل: يا رسول الله، و ما الوهن قال: حب الدنيا و كراهيه الموت.
و ليس معنى الحديث ان على سائر افراد الامه ان يخضعوا و يستكينوا للضربات و لا يبدوا اي اعتراض على شيء، بل الواجب على كافه المسلمين ان يوحدوا كلمتهم و يجمعوا امرهم، و يتطلعوا الى اسباب التقدم و النهوض، و يتمسكوا بدينهم، و يرغبوا فيما هو باق اكثر من رغبتهم فيما هو زائل، فانهم ان فعلوا ذلك عاد لهم ما كان لهم من مجد و عزت دولتهم كما كانت عزيزه قرونا طويلة.
و الله اعلم.


357 views