10:11 صباحًا الخميس 13 ديسمبر، 2018

عند مرور جناز


لم نطلع على ما يدل على مشروعيه رفع السبابه عند مرور الجنازه،

ولم نجد لاهل العلم في ذلك كلاما ايضا،

وعليه فان ذلك غير مشروع لعدم وجود ما يدل عليه من السنه،

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه امر بالقيام عند مرور الجنازه وقام لجنازه يهودي عند ما مرت به لكن القيام للجنازه منسوخ عند الكثير من الفقهاء،

واستدل لذلك بحديث اخر صحيح،

وعلى هذا فمن مرت عليه جنازه سواء كانت لمسلم او كافر فلا يقوم لها بناء على قول اكثر الفقهاء،  ومن مر على جنازه كافر فلا يجوز له حضورها ولا تشييعها.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه،

اما بعد:
فاننا لم نطلع على ما يدل على مشروعيه رفع السبابه عند مرور الجنازه،

ولم نجد لاهل العلم في ذلك كلاما ايضا،

وعليه فان ذلك غير مشروع لعدم وجود ما يدل عليه من السنه.

اما فيما يتعلق بما ينبغي فعله اذا مرت بنا الجنازه او مررنا بها،

فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه امر بالقيام عند مرور الجنازه،

وقام لجنازه يهودي عند ما مرت به .

ففي البخاري عن عامر بن ربيعه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  اذا راى احدكم جنازه فان لم يكن ماشيا معها فليقم حتى يخلفها او تخلفه او توضع من قبل ان تخلفه.

وفي البخاري ايضا عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال:

مرت بنا جنازه فقام لها النبي صلى الله عليه وسلم وقمنا له فقلنا يا رسول الله انها جنازه يهودي قال اذا رايتم الجنازه فقوموا.

لكن القيام للجنازه منسوخ عند الكثير من الفقهاء من بينهم مالك والشافعي والامام احمدولذلك لم يقولوا باستحباب القيام لها اذا مرت،

واستدل لنسخ القيام للجنائز بما روىمالك عن علي بن ابي طالب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الجنائز ثم جلس بعد. والحديث رواه ابو داوود عن مالك عن يحيى بن سعيد عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ الانصاري عن نافع بن جبير بن مطعم عن مسعود بن الحكم عن علي بن ابي طالب:

ان النبي صلى الله عليه وسلم قام في الجنائز ثم قعد بعد. وهو صحيح  كما ذكر الالباني،

وعلى هذا القول لا يشرع القيام للجنازه سواء كانت لمسلم او كافر،

وقد تمسك بعض اهل العلم بهذه الاحاديث الداله على مشروعيه القيام للجنائز،

وراى ان الحديث الناسخ لهذه الاحاديث ليس صريحا في النسخ لانه محتمل،

وممن اختار هذا القولالنووي رحمه الله بعد ان ذكر الخلاف في المساله،

فقال في المجموع:

فقد ثبتت الاحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بالقيام لمن مرت به جنازه حتى تخلفه او توضع وامر من تبعها ان لا يقعد عند القبر حتى توضع،

ثم اختلف العلماء في نسخه,

فقال الشافعي وجمهور اصحابنا:

هذان القيامان منسوخان فلا يؤمر احد بالقيام اليوم,

سواء مرت به ام تبعها الى القبر،،،الى ان:

قال  قال المحاملي:

القيام للجنازه مكروه عندنا وعند الفقهاء كلهم قال:

وحكي عن ابي مسعود البدري رضي الله عنه انه كان يقوم لها ,



وخالف صاحب التتمه الجماعة فقال



يستحب لمن مرت به جنازه ان يقوم لها,

واذا كان معها لا يقعد حتى توضع,

وهذا الذي قاله صاحب التتمه هو المختار,

فقد صحت الاحاديث بالامر بالقيام,

ولم يثبت في القعود شيء الا حديث علي رضي الله عنه وهو ليس صريحا في النسخ,

بل ليس فيه نسخ لانه محتمل القعود لبيان الجواز والله اعلم .



ثم ذكر النووي مذاهب العلماء في القيام للجنازه فقال .



قد ذكرنا مذهبنا في ذلك وبه قال مالك واحمد .



انتهى.

هذا فيمن مرت عليه جنازه سواء كانت جنازه مسلم او كافر.

وفي خصوص جنازه الكافر فانه لا يشرع حضورها ولا تشييعها كما سبق ان اوضحنا في الفتوى رقم:

35531،

والفتوى رقم:

96486 .

90 views

عند مرور جناز