2:03 مساءً السبت 23 سبتمبر، 2017

فائدة الاقلاع علي العادات السرية

صور فائدة الاقلاع علي العادات السرية

الي اصحاب المعانآة والي كَُل مِن يهمه هَذا الامر …..
والي كَُل مِن يبحث وبصدق عَن الراحة والطمانينة وحفظ الدين والنفس والصحة والمبادئ
والي كَُل غارق فِي بحورها لا يعلم ماذَا تُريد مِنه وماذَا يُريد مِنها
لكُل مِن يُريد الوقاية مِنها لنفسه ولكُل مِن يحيط بِه
لاولياءَ الامور الَّذِي هُم فِي امس الحاجة للتقارب مَع ابنائهم وتوفير البيئة اللازمة الَّتِي تعينهم بَعد الله علي الاستقامة والراحة والسعادة …

من اخ لكُم فِي الله انعم الله عَليه بتوفر قدر مِن المعلومات عَن العادة السرية الاستمناءَ وذلِك مِن خِلال بَعض القراءات الدينية والطبية
وكذلِك بدراسة تجارب حقيقية مَع ممارسيها ومدمنيها مِن الشباب الَّذِين انعم الله عَليهم بالراحة والسعادة
وأيضا بالحصول علي اراءَ بَعض كَبار السن الَّذِين توفرت لديهم خبرة فِي الحديث عنها ويمكنهم تقديم بَعض الفوائد والنصائح حولها
من كَُل هَذه المصادر تم الخروج بحصيلة مِن المعلومات عَن العادة السرية اثارها الملموسة وغير الملموسة
اسباب ادمأنها
ثم التركيز علي طرق الوقاية والعلاج مِنها اضافة الي بَعض القناعات الفكرية المساعدة علي محاربتها والقضاءَ عَليها.
لكُل هؤلاءَ اقدم هَذا الجهد المتواضع والذي اسال الله العلي القدير ان يباركه وان يحقق بِه الفائدة للجميع أنه سميع مجيب الدعاءَ … امين

ملحوظة الخطاب فِي معظم فقرات البحث موجه الي الذكور الا ان المعانآة قَد تعم الذكور والاناث
وعليه فلا يعتد بصيغة الخطاب ولياخذ كَلا مِن الجنسين ذكورا واناثا مِن هَذا البحث ما يتناسب مَع خصائصه ومقوماته … والله الموفق.

ماذَا تعرف عَن العادة السرية ؟

هي فعل اعتاد الممارس القيام بِه فِي في معزل عَن الناس غالبا مستخدما وسائل متنوعة محركة للشهوة أقلها الخيال الجنسي وذلِك مِن اجل الوصول الي القذف
وهي بمعني آخر الاستمناءَ

هَذه العادة تختلف مِن ممارس لاخر مِن حيثُ الوسائل المستخدمة فيها وطريقَة التعود ومعدل ممارستها
فمنهم مِن يمارسها بشَكل منتظم يوميا أو اسبوعيا أو شهريا
ومنهم مِن يمارسها بشَكل غَير منتظم ربما يصل الي عدة مرات يوميا
والبعض الاخر يمارسها عِند الوقوع علي امر محرك للشهوة بقصد أو بِدون قصد.
فئات مختلفة مِن المجتمع اصبحت تقض مضاجعهم وتؤرق منامهم وتثير تساؤلاتهم وشكاواهم باحثين وساعين فِي ايجاد حلول للخلاص مِنها ولكن دون جدوى
ويلهث اخرون وراءَ مجلات تجارية طبية أو اجتماعية أو وراءَ اطباءَ دنيويين مِن اجل الخلاص مِنها الا أنهم يزدادوا بذلِك غرقا فيها.
لماذَا وما هِي المشكلة وما هِي الاسباب الَّتِي قَد تؤدي الي تواجدها بَين ابناءَ المجتمع المسلم حتّى اصبحت السر المشترك الَّذِي قَد يجمع بَين فئات متنوعة مِن المجتمع
ذكورا واناثا
مراهقين وراشدين
صالحين وضالين.
هَل لهَذه العادة اثار وما هِي هَذه الاثار وهل الخلاص مِنها امر مُهم كََيف تَكون الوقاية مِنها قَبل الوقوع فيها واخيرا ما هِي خطوات الخلاص مِنها …
ندعك مَع صفحات هَذا المبحث سائلين المولي عز وجل ان تجد فيه ضالتك وان يجيب علي تساؤلاتك والاهم مِن كَُل ذلِك ان يَكون سَببا فِي القضاءَ علي هَذا الداءَ مِن مجتمعات المسلمين أنه سميع مجيب

اثارها -

ا – الاثار الظاهرة والملموسة

(1 العجز الجنسي سرعة القذف
ضعف الانتصاب
فقدان الشهوة

ينسب الكثير مِن المتخصصين تناقص القدرات الجنسية للرجل مِن حيثُ قوة الانتصاب وعدَد مرات الجماع وسرعة القذف وكذلِك تقلص الرغبة فِي الجماع وعدَم الاستمتاع بِه للذكور والاناث الي الافراط فِي ممارسة العادة السرية 3 مرات اسبوعيا أو مَرة واحدة يوميا مِثلا
وهَذا العجز قَد لا يبدو ملحوظا للشاب وهو فِي عنفوان شبابه
الا أنه ومع تقدم السن تبدا هَذه الاعراض فِي الظهور شيئا فشيئا
كم هُم الرجال والنساءَ الَّذِين يعانون مِن هَذه الاثار اليَوم وكم الَّذِين باتت حياتهم الزوجية غَير سعيدة و ترددهم علي العيادات التخصصية اصبح امرا معتادا لمعالجة مشاكلهم الجنسية ان مِن المحزن حقا ان فئات مِن الناس والازواج باتت تتردد اليَوم علي العيادات الطبية لمعالجة مشاكل العجز الجنسي وبمختلف انواعه الا أنه ومن المؤلم أكثر ان نعلم ان نسبة عالية مِن هَذه الاعداد هُم فِي اعمار الشباب فِي الثلاثينات والاربعينات
وهَذا ما تؤكده احدث الدراسات الَّتِي قامت بها بَعض الشركات المنتجة لبعض العقاقير المقوية للجنس وتم ملاحظة ان نسبا كَبيرة جداً مِن الرجال ولاسيما فِي المراحل المذكورة يعانون اليَوم مِن اثار الضعف الجنسي وان معظم هؤلاءَ يدفعون اموالا طائلة علي عقاقير وعلاجا ت تزيد وتنشط قدراتهم الجنسية حتّى وان انفقوا اموالا طائلة علي هَذه العقاقير وغير مكترثين بما لهَذه العقاقير مِن اثار سلبية علي صحتهم فِي المستقبل القريب.

(2 الانهاك والالام والضعف:-
كَذلِك ما تسببه مِن أنهاك كَامل لقوي الجسم ولا سيما للاجهزة العصبية والعضلية وكذلِك مشاكل والام الظهر والمفاصل والركبتين اضافة الي الرعشة و ضعف البصر
وذلِك كَله قَد لا يَكون ملحوظا فِي سن الخامسة عشرة وحتي العشرينات مِثلا الا أنه وفي سن تلي هَذه المرحلة مباشرة تبدا القوي تخور ومستوي العطاءَ فِي كَُل المجالات يقل تدريجيا
فاذا كََان الشاب مِن الرياضيين مِثلا فلا شك ان لياقته البدنية ونشاطه سيتقلصان
ويقاس علي ذلِك سائر قدرات الجسم
يقول أحد علماءَ السلف ” ان المني غذاءَ العقل ونخاع العظام وخلاصة العروق”
وتقول أحد الدراسات الطبية “ان مَرة قذف واحدة تعادل مجهود مِن ركض ركضا متواصلا لمسافة عدة كَيلومترات”
وللقياس علي ذلِك يُمكن لمن يُريد ان يتصور الامر بواقعية ان يركض كَيلو مترا واحدا ركضا متواصلا ولير النتيجة.

(3 الشتات الذهني وَضعف الذاكرة:-
ممارس العادة السرية يفقد القدرة علي التركيز الذهني وتتناقص لديه قدرات الحفظ والفهم والاستيعاب حتّى ينتج عَن ذلِك شتات فِي الذهن وَضعف فِي الذاكرة وعدَم القدرة علي مجارآة الاخرين وفهم الامور فهما صحيحا
وللتمثيل علي ذلِك يلاحظ ان الَّذِي كََان مِن المجدين دراسيا سيتاثر عطاؤه وبشَكل لافت للنظر وبطريقَة قَد تسَبب لَه القلق وينخفض مستواه التعليمي.

(4 استمرار ممارستها بَعد الزواج -
يظن الكثيرون مِن ممارسي العادة السرية ومن الجنسين ان هَذه العادة هِي مرحلة وقْتية حتمتها ظروف الممارسين مِن قوة الشهوة فِي فترة المراهقة والفراغ وكثرة المغريات
ويجعل البعض الاخر عدَم قدرته علي الزواج المبكر شماعة يبرر بها ويعلق عَليها اسباب ممارسته للعادة السرية بل أنه قَد يجد حجة قوية عندما يدعي بانه يحمي نفْسه ويبعدها عَن الوقوع فِي الزنا وذلِك إذا نفْس عَن نفْسه وفرغ الشحنات الزائدة لديه
وعليه فإن كَُل هؤلاءَ يعتقدون أنه وبمجرد الزواج وانتهاءَ الفترة السابقة ستزول هَذه المعانآة وتهدا النفس وتقر الاعين ويَكون لكُل مِن الجنسين ما يشبع بِه رغباته بالطرق المشروعة
الا ان هَذا الاعتقاد يعد مِن الاعتقادات الخاطئة والهامة حَول العادة السرية
فالواقع ومصارحة المعانين انفسهم اثبتت أنه متَى ما ادمن الممارس عَليها فلن يستطيع تركها والخلاص مِنها فِي الغالب وحتي بَعد الزواج
بل ان البعض قَد صرح بانه لا يجد المتعة فِي سواها حيثُ يشعر كَُل مِن الزوجين بنقص معين ولا يتمكنا مِن تحقيق الاشباع الكامل مما يؤدي الي نفور بَين الازواج ومشاكل زوجية قَد تصل الي الطلاق
او قَد يتكيف كَُل مِنهما علي ممارسة العادة السرية بعلم أو بِدون علم الطرف الاخر حتّى يكمل كَُل مِنهما الجُزء الناقص فِي حياته الزوجية.

(5 شعور الندم والحسرة:-
مِن الاثار النفسية الَّتِي تخلفها هَذه العادة السيئة الاحساس الدائم بالالم والحسرة حيثُ يؤكد اغلب ممارسيها علي أنها وان كََانت عادة لَها لذة وقْتية لمدة ثوان تعود عَليها الممارس وغرق فِي بحورها دون ان يشعر باضرارها وما يترتب عَليها الا أنها تترك لممارسها شعورا بالندم والالم والحسرة فورا بَعد الوصول أو القذف وانتهاءَ النشوة لأنها علي الاقل لَم تضف للممارس جديدا

(6 تعطيل القدرات -
و ذلِك بتولد الرغبة الدائمة فِي النوم أو النوم غَير المنتظم وضياع معظم الوقت ما بَين ممارسة للعادة السرية وبين النوم لتعويض مجهودها مما يترتب عَليه الانطواءَ فِي معزل عَن الاخرين وكذلِك التوتر والقلق النفسي

و لا شك مِن ان ما تقدم كََان مِن أهم الاثار الَّتِي تخلفها ممارسة العادة السيئة تم طرحها مِن الجانب التطبيقي ومن خِلال مصارحة بَعض الممارسين لَها
اما لمن يُريد زيادة التفصيل النظري فيها فيمكنه الاطلاع علي الكتابات الصادقة وليست التجارية الَّتِي كَتبت فِي هَذا المجال.

ب – الاثار غَير الملموسة …

وهي اضرار ليس مِن المُمكن ملاحظتها علي المدي القريب بل وقد لا يظهر للكثيرين أنها ناتجة بسَبب العادة السرية الا ان الواقع والدراسة اثبتا ان ممارستها تسَبب ما يلي:-

1 افساد خلايا المخ والذاكرة:-
ان العادة السرية ليست فعلا يقُوم بِه الممارس بشَكل مستقل مِن دون ان يَكون هُناك محرك وباعث ومصدر لها
بل ان لَها مصادر تتمثل فيما يلي …
ا – مصدر خارِجي وهو ما يتوفر مِن صور وافلام وغير ذلِك أو مناظر حقيقية محركة للغريزة.
ب – مصدر داخِلي مِن عقل الممارس لَها والذي يصور خيالا جنسيا يدفع الي تحريك الشهوة
وهَذا الخيال اما ان يَكون مَع شخصيات حقيقية مِن عالم الوجود المحيط بالممارس أو مِن خياله وهمي
هَذا الخيال الجنسي مِن خصائصه أنه لا يتوقف عِند حد ولا يقتصر عِند قصة واحدة ومتكررة لانه لَو كََان كَذلِك لتناقصت قدرته علي تحريك الشهوة والوصول للقذف لذلِك فَهو خيال متجدد ومتغير
يوما بَعد يوم تتغير فيه القصص والمغامرات حتّى يحقق الاشباع ودعنا نتخيل جوازا ان خلايا الذاكرة هِي عبارة عَن مكتبة لشرائط الفيديو هَل يُمكن ان تتخيل كََم سيَكون حجْم الشرائط الخلايا المخصصة فَقط للخيال الجنسي مقارنة بالخلايا المخصصة للمعلومات الدراسية مِثلا أو غَيرها مِن المعلومات النافعة وغير النافعة الجواب

لو استطعنا فعلا قياس هَذا الكُم الهائل مِن الشرائط أو الخلايا واجريت هَذه المقارنة لوجدنا ان تلك الخلايا المحجوزة لخدمة الجنس وخياله الخصب تتفوق بشَكل ليس فيه أي وجه مقارنة والسَبب ببساطة شديدة لان الخيال الجنسي امر متجدد ومتكرر فِي الزمان والمكان بعكْس الانواع الاخري مِن المعلومات والَّتِي يحدد لَها مكان مدرسة مِثلا وزمان ايام الامتحانات مِثلا لذلِك تبقي معلومات الجنس متزايدة بشَكل مخيف بينما تتناقص أي معلومات اخري بسَبب الاهمال وعدَم الاستخدام المستمر.

ولاشك بان الممارس لا يشعر بهَذه المقارنة فِي مراحل عمَره المبكرة لانه لا يزال بصدد الحصول علي نوعي المعلومات النافع وغير النافع
الا أنه وبمجرد التوقف عَن الحصول علي المعلومات الدراسية مِثلا سيلاحظ ان كَُل شئ قَد بدا فِي التلاشي يلاحظ ذلِك فِي اجازة الصيف حيثُ تتجمد خلايا التحصيل العلمي وتصبح مِثل شرائط الفيديو القديمة الَّتِي يمسحها صاحبها ليسجل عَليها فيلما جديدا ليستغل بذلِك خلايا المخ غَير المستخدمة وذلِك يحدث دون ان يقصد أو يلاحظ وشيئا فشيئا لَن يبقي أي معلومة مفيدة فِي تلك الخلايا وتَكون كَلها محجوزة للجنس واللهو بَعد طرد كَُل ما هُو مفيد ونافع مِن علوم دينية ودنيوية
للتثبت مِن ذلِك يُمكن سؤال أي شاب مِن مدمني العادة السرية فيما إذا كََان قَد بقي الآن فِي ذهنه شئ بَعد التخرج مِن الثانوي أو الجامعة بثلاث سنوات فَقط وربما تقل المدة عَن ذلِك بكثير

(2 سقوط المبادئ والقيم كََيف يتحَول الخيال الي واقع
ينساق بَعض الممارسين للعادة السرية وراءَ فكرة وراي خاطئ جداً مفاده ان ممارستها مُهم جداً لوقاية الشاب مِن الوقوع فِي الزنا والفواحش واننا فِي زمان تكثر فيه الفتن والاغراءات ولا بد للشاب والفتآة مِن ممارستها مِن اجل اخماد نار الشهوة وتحقيق القدرة علي مقاومة هَذه الفتن الا ان الحقيقة المؤلمة عكْس ذلِك تماما
فالقصص الواقعية ومصارحة بَعض الممارسين اكدت علي ان ما حدث مَع كَثِير مِن الَّذِين تورطوا فِي مشاكل اخلاقية رغم أنهم نشئوا فِي بيئة جيدة ومحافظة علي القيم والمبادئ وكان السَبب الرئيس فِي تلك السقطات والانحرافات لا يخرج عَن تاثير الشهوة الجنسية والَّتِي مِن أهم ادواتها العادة السرية
تجد الممارس فِي بِداية مشواره مَع العادة السرية كََان ذُو تربية اسلامية وقيم ومبادئ الا أنه شيئا فشيئا يجد رغباته الجنسية فِي تزايد وحاجته الي تغذية خياله الجنسي بالتجديد فيه والاثارة تكبر يوما بَعد يوم وذلِك لَن يتحقق لَه كََما تقدم بتكرار المناظر والقصص أو بالاستمرار فِي تخيل اناس وهميون ليس لَهُم وجود ومن هُنا يبدا التفكير فِي ايجاد علاقات حقيقية مِن محيطه أو بالسفر وغير ذلِك الكثير مِن الطرق الَّتِي يعلمها اصحابها
قد يَكون فِي بادئ الامر رافضا لذلِك بل ولا يتجرا علي تحقيق ذلِك الخيال علي ارض الواقع لانه لا يزال ذُو دين وخلق ومبدا ولكن المَرة تلو المَرة وبتوغل الخيال الجنسي فيه مِن ناحية وبما يشاهده مِن افلام ووسائل اخري محركة للجنس وكلها وسائل دنيئة لا تعترف بدين أو مبدا أو حتّى ابسط قواعد الادمية والَّتِي ما هِي الا تجسيد لعلاقات حيوانية
حتي تاخذ مبادئ هؤلاءَ المساكين فِي الانهيار شيئا فشيئا حتّى يصبحون فِي النِهاية اناس بمفهوم الحيوانات لا يحكمهم دين ولا مبدا وما هُم الا عبيد مسيرون منقادون وراءَ خيالهم ورغباتهم الجنسية.

ويتبدد ذلِك الاعتقاد الخاطئ وتَكون هَذه العادة بدلا مِن أنها تحمي الشباب مؤقتا مِن الوقوع فِي المحرمات الا أنه وبالتدرج فيها وادمأنها تَكون سَببا فِي ما قَد يحدث مَع كَثِير الممارسين والمدمنين مِن نِهاية اليمة فِي معظم الاحايين وضياع فِي الدنيا بادمان الزنا أو اللواط وما يترتب عَليهما مِن امراض جنسية كَالايدز أو عقوبة دنيوية كَالسجن أو التعزير واقل الاضرار طلاق للمتزوجين أو فضيحة لدي الاهل وغير ذلِك مِن الامور الَّتِي نسمع عنها وكذلِك ربما يتبع ذلِك سوء خاتمة علي حال مِن الاحوال الَّتِي ذكرت واسال الله تعالي لِي ولكُم ان يقينا شرور انفسنا وان يصرف عنا السوء والفحشاءَ وان يحفظنا جميعا مِن ذلك

(3 زوال الحياءَ والعفة:-
ان التمادي فِي ممارسة العادة السرية يؤدي وبشَكل تدريجي الي زوال معالم الحياءَ والعفة وانهدام حواجز الدين والاخلاق
واذا كََان هَذا الامر يعد واضحا بالنسبة للذكور فَهو للاناث أكثر وضوحا
فلا عجب ان تري ذلِك الشاب الخلوق الَّذِي لَم يكن يتجرا بالنظر الي العورات المحيطة بِه مِن قريبات أو جيران أو حتّى فِي الشارع العام وقد اصبح يلاحق ويتتبع العورات مِن هُنا وهُناك بالملاحقة والتصيد
ولا عجب ان الَّتِي كََانت تستحي مِن رفع بصرها اعلي مِن موضع قدميها وقد اصبحت هِي الَّتِي تحدق البصر الي هَذا وذاك فِي الاسواق وعِند الاشارات حتّى ان بَعضهن لا تزال تحدق وتتابع الرجل بنظراتها حتّى يستحي الرجل ويغض بصره
وتراها تلاحق السيارات الجميلة وركابها وتنظر الي عورات الرجال وكل مشاهد الحب والغرام فِي التلفاز والقنوات
لا عجب ان تري الَّذِي كََان خياله بالامس طاهرا نظيفا ومحصورا فِي امور بريئة اصبح يتنقل بفكره وخياله فِي كَُل مجال مِن مجالات الجنس والشهوة
يمكن ملاحظة هَذه الامور فِي الاماكن العامة الَّتِي يتواجد فيها الجنسين كَالاسواق والمتنزهات كَدليل علي زوال الحياءَ الا ممن رحم الله
ولا شك أنه بزوال هَذه الامور اصبح مِن السَهل جداً اقامة علاقات محرمة وكل ما يتبعها مِن اصناف والوان الكبائر عصمنا الله واياكم مِنها.

(4 تعدَد الطلاق والزواج والفواحش
زوجة الممارس للعادة السرية قَد لا تصل لنفس مستوي الاغراءَ والاثارة الَّذِي عَليه نساءَ الخداع والترويج فِي الافلام والقنوات حتّى وان كََان لديها مِن مقومات الجمال العفيفة والبريئة وذلِك فِي نظر مدمن الخيال الاوهام ولن تبلغ فِي درجة اقناعه الي درجة اولئك اللاتي يعشن فِي عالم خياله الوردي الزائف الَّذِي اعتاد ان يصل للنشوة والاستمتاع الكامل معه ولذلِك وبناءَ علي ما تقدم فَهو قَد يفشل فِي الوصول الي نفْس الاستمتاع مَع زوجته ويترتب علي ذلِك فتور جنسي معها مما يدعوه فيما بَعد الي التفكير فِي الطلاق والزواج بامرآة اخري تحقق لَه ذلِك الاشباع المفقود ظنا مِنه ان المشكلة فِي زوجته الاولي فيطلق ثُم يتزوج باخري وتبقي نفْس المشكلة أو أنه يبقي علي زوجته ولكنه يلجا الي الوسائل المحرمة لتحقيق ذلِك وبالتالي فقد اصبح هَذا المسكين داخِل حلقة مفقودة مِن المحرمات املا فِي الوصول الي غايته وليته علم ان المشكلة كََانت منذُ البِداية فِي العادة السرية ومقوماتها ودليل ذلِك ان الَّذِي لَم يكن يمارسها لا يصل لتلك المرحلة مِن العناءَ و الجهد للوصول الي الاشباع فاقل الحلال يكفيه لتحريك شهوته والوصول الي القذف و الاستمتاع مَع زوجته و الامر نفْسه ينطبق مَع النساءَ الا ان المرآة قَد تخفي هَذه الحقيقة أكثر وقد تصبر وتتحمل إذا كََان ايمأنها كَفيلا بذلِك و الا قَد تسعي للتعويض باحد الحلول المحرمة.

ج الاثار المستقبلية:

1 التعليم والحصول علي وظيفة جيدة

يعلم الجميع ان ظروف الحيآة مِن عمل وكسب وتعليم وغيره لَم تعد بذلِك الشيء السَهل
فالقبول فِي الجامعات اصبح يتطلب معدلات مرتفعة والحصول علي وظيفة جيدة اصبح يتطلب هُو الاخر معدلات تخرج مرتفعة مدعمة بمهارات وخبرات عملية اضافة الي شهادات فِي اللغة الانجليزية والكومبيوتر مِثلا
وكل هَذا اصبح متطلب رئيس لمن يُريد تكوين اسرة وتوفير مصدر دخل مناسب لحياته و اسرته.

ان كَُل ما تقدم لَن يتحقق الا بوجود عقل ناضج ملئ بالمعلومات الاكاديمية وكذلِك بالمهارات والقدرات الاخري والتدريب الميداني واكتساب الخبرات العملية فِي الاجازات
يتطلب أيضا نشاط بدني وصحة جيدة
استيقاظ مبكر وانتظام فِي دوام عمل قَد يصل الي الثمان أو التسع ساعات يوميا
وغير ذلِك مِن الامور الَّتِي لَم يكن يحتاجها مِن سبقونا بحكم سهولة الحيآة علي زمانهم الا أنها اصبحت ضرورة ملحة اليَوم فكيف سيقوي مدمن العادة السرية علي كَُل ذلِك وهو غارق مَنعزل فِي بحور الشهوة المحرمة وهَذه العادة السيئة أي عقل واي جسم بَعد ذلِك يقوي علي مواجهة ما ذكر ؟؟

وقد يقول قائل هُنا ان هُناك اناس غارقون فِي شهواتهم ولا يزالون متمسكين بتعليمهم ووظائفهم ولا يبدو عَليهم شيئا مِن التاثر المذكور
وللجواب علي ذلِك نقول ان التجربة والواقع اثبتا ان امثال هؤلاءَ مِن المستحيل ان يستمروا لفترة طويلة ولا سيما عِند تقدم السن وهم علي نفْس المستوي مِن النشاط والحيوية
ومن ناحية اخري نجد ان امثال هؤلاءَ مِن أكثر المفرطين فِي العبادات فلا صلآة ولا صوم ولا تفريق بَين حلال وحرام فهم يحيون حيآة دنيوية مطلقة شانهم فِي ذلِك شان الكفار واهل الدنيا وحياتهم لا تتسع الا للعمل والشهوات
وللمسلم ان يتخيل لَو مات امثال هؤلاءَ وهم مِن اهل الدنيا والشهوات فالي أي مال سيؤولون والي أي لون مِن الوان العذاب سيلاقون؟.

(2 رعاية الاهل والذرية -
ان مدمن العادة السرية يَكون كَُل همه منصبا علي اشباع تلك الغريزة و انفاق المال والوقت مِن اجل توفير ما يشبع لَه هَذه الرغبة
وبالتالي فَهو قَد ينصرف عَن رعيته ومسئولياته لاهثا وراءَ نزواته فقد تجده كَثِير السفر للخارِج أو كَثِير السهر أو المبيت فِي اماكن يستطيع فيها توفير الجو الملائم لتحريك الشهوة وممارسة العادة السرية
واذا كََان الامر كَذلِك هَل يستطيع مِثل هَذا المبتلي ان يرعي اهل أو ذرية حق الرعاية وهل سيدري فيما إذا كََانت اخته أو زوجته أو ابنته غارقة هِي الاخري فِي وحل آخر ام لا وهل سيتفرغ لتربية ابنائه تربية سليمة وهل يُمكنه حماية اهل بيته وذريته واداءَ الامانة فيهم؟.

ان كَُل ما سبق مِن نتائج واضرار يلاحظها كَُل عاقل علي ممارس العادة السرية علي ارض الواقع وكم تكلم عنها الكثيرون مِن اصحاب البصيرة والامانة
الا أنه ومن المؤسف حقا ان نجد بَعض الاراءَ الاخري الَّتِي تظهر احيانا فِي بَعض المجلات التجارية والَّتِي تهدف بالدرجة الاولي الي تحقيق ارباح مِن خِلال مبيعاتها دون ان يَكون لديها ادني اهتمام بسلامة الشاب و الفتآة المسلمين فنجدها تروج لَها بل وتدفع الشباب مِن الجنسين لممارستها وذلِك بالجرعات الجنسية المختلفة الَّتِي تقدمها عَبر اصداراتها
ولذلِك يخطئ مِن يعتقد بان فِي مِثل تلك الاصدارات العلاج لمشكلته والشفاءَ مِن بلائه وهي اساسا أحد مصادر هَذا البلاء

واخيرا يَجب التنبيه علي ان الله تعالي لَم يامرنا بترك الزنا فحسب بل نهانا أيضا عَن كَُل ما يقربنا اليه وكذلِك بحفظ الفروج فقد قال تعالي ولا تقربوا الزنا أنه كََان فاحشة وساءَ سبيلا اية 32 الاسراءَ وقال سبحانه فِي وصفه للمؤمنين بانهم والذين هُم لفروجهم حافظون اية 5 المؤمنون
ولاشك ان العادة السرية مِن وسائل القرب للزنا.
إذا … ارضاءَ للرب وتلافيا لكُل الاضرار السابقة

هل توفرت القناعة فَقط قناعة بضرورة ترك ومحاربة هَذا البلاءَ وشعور الرغبة فِي الانتصار علي هَذا الادمان
ان تولد هَذه القناعة هِي أول خطوة فِي طريق العلاج ستَكون باقي الخطوات سهلة ميسرة ان شاءَ الله متَى ما صدقت النية وتوفر الجهاد والصبر مِن اجل الانتصار فِي هَذه المعركة الشرسة
نعم هِي معركة شرسة ولا يتوقع أنها مجرد عادة سيئة انغمس فيها الممارس للتسلية ومتي ما اراد الفكاك مِنها والاقلاع عنها تحقق لَه ذلِك بمنتهي السهولة …
فتجارب الكثيرين اثبتت أنهم بمجرد ان بدءوا فيها لَم يستطيعوا تركها حتّى بَعد الزواج وحتي بَعد تقدم السن
فَهي حرب ضروس والاعداءَ فيها كَثر واقوياءَ جداً ويعرفون متَى وكيف واين يؤثرون وهم النفس الامارة بالسوء
وساوس الشياطين والقرين
اصدقاءَ السوء
نساءَ السوء والسفور والعهر والفساد
الفاحش مِن الاعلام والافلام والصور والغناءَ
لا يتوقع ان النصر فيها ياتي دفعة واحدة أو بشَكل مفاجئ بل هُو علاج يَجب ان يراعي فيه التدرج الصادق والتسلسل المنطقي.

وما احسبك ان كَنت مِن المعانين مِنها أو مِن المساعدين فِي القضاءَ عَليها الآن الا جاهزا ومعدا ان شاءَ الله لاتباع واستيعاب خطوات الوقاية والعلاج نبداها بتوضيح عَن أهم هَذه العوامل والمسببات ثُم يليها ملخصا لَها فِي عدَد مِن النقاط المحددة والقصيرة حتّى يسَهل استيعابها والعمل بها
فلنبدا معها خطوة خطوة واسال الله تعالي ان يجعل فيها الشفاءَ لكُل شاب مسلم وفتآة مسلمة غارقون فِي ظلامها والوقاية لكُل مِن يهمه حفظ النفس والدين أنه سميع مجيب

* اللجوء الي العزيز القدير ليعين علي الانتصار علي العادة السرية
لاشك ان المعين الوحيد للانسان علي مواجهة مشاكله هُو رب العزة والجلال حتّى فِي الخلاص مِن العادة السرية وذلِك لَن يَكون الا ب …
1 بمجاهدة النفس علي اداءَ الصلوات الخمس فِي المساجد ولا سيما الفجر).
ليحرص الممارس علي ذلِك حرصا شديدا ولا يتقاعس أو يتاخر فِي ادائها
فان اداءها فِي المسجد واجب اولا علي الذكور وطهارة دائمة مِن الجنابة ثانيا بالاضافة الي ان المرء يَكون فِي مدرسة ميدانية لتعلم الايمان والصبر ومقاومة الشيطان كَالذي يتعلم السباحة بممارستها فِي المسبح وليس بقراءة كَتب عنها فَقط
ليَجب داعي الله وليذهب الي اقرب بيت مِن بيوت الله
ليلجا اليه سبحانه ويطلب المساعدة والعون لقهر الاعداءَ والتغلب علي الشهوات
ولا يجعل للشيطان فرصة للدخول بينه وبين خالقه عِند الوقوع فيها مَرة اخري بل ينهض بَعد ممارستها فورا ويغتسل مِن الجنابة ثُم يتوضا للصلآة الَّتِي تليها ويستعد لادائها فِي المسجد وبذلِك سيجد ان معدل ممارستها قَد بدا فِي التناقص تلقائيا وبشَكل ملحوظ.
2 اخبرنا الله سبحانه وتعالي بانه يَكون مَع الانسان وفي سمعه وبصره ويده وقدمه بكيفية لا نعلمها وذلِك يَكون إذا ادي العبد الفرائض ثُم لجا اليه سبحانه باداءَ النوافل غَير المفروضة مِن صلآة وصوم وصدقة وغير ذلِك مِن فعل الخيرات وذلِك كََما جاءَ فِي حديث قدسي ولاشك ان ذلِك شرف عظيم وفرصة لا تعوض ينبغي ان نتحراها ونسعي لتحقيقها وعندها لَن يَكون مِن السَهل علي السمع ان يستمع للهو أو علي البصر بالنظر الي المحرمات أو علي اليد ليمارس بها العادة السرية أو علي القدم بالمشي الي اماكن الفواحش
لنحرص علي اداءَ النوافل كَالسنن الرواتب والوتر وقيام الليل وكذلِك صيام الاثنين والخميس أو الايام البيض مِن كَُل شهر والتصدق كَثِيرا وكل ذلِك علي سبيل المثال لا الحصر فخزائن الله لا تنفذ والله تعالي لا يمل حتّى يمل العبد.
3 ليلزم الممارس الدعاءَ والطلب مِن رب العزة والجلال ولا سيما فِي السجود فِي صلآة نافلة آخر الليل ان امكن ان يعينه ويمنع عنه هَذا البلاءَ وان ينصره علي شيطانه ونفسه الامارة بالسوء وان يغنيه بالحلال عَن الحرام وان يغفر لَه ما بدر مِنه فِي حق نفْسه وفي حق رب العزة والجلال
وليظهر لَه سبحانه الخضوع والذل والضعف والعجز عَن مقاومة هَذا العدو الا بعونه وتوفيقه سبحانه وسيجد الله خير معين لَه متَى ما كََانت النية صادقة للاستقامة
ومن هُنا يُمكن ان نلاحظ ان تقصير الكثيرين اليَوم فِي اللجوء الي الله عز وجل والقيام بما ذكر كََان سَببا رئيسا فِي انتشار الفواحش ومِنها العادة السرية وعدَم القدرة علي مقاومتها.
امثلة لبعض الادعية الماثورة للجهاد ضد النفس والهوي -
اللهم اعني علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك يقال بَعد كَُل صلآة فريضة

اللهم اني اسالك الهدي والتقي والعفاف والغني

رب اعوذ بك مِن همزات الشياطين
واعوذ بك رب ان يحضرون

اللهم حبب الي الايمان وزينه فِي قلبي
وكره الي الكفر والفسوق والعصيان
واجعلني مِن الراشدين)

ربنا لا تزغ قلوبنا بَعد اذ هديتنا وهب لنا مِن لدنك رحمة انك أنت الوهاب

اللهم اغنني بحلالك عَن حرامك
وبطاعتك عَن معصيتك
وبفضلك عمن سواك

* مرافقة الملائكة

ليحرص دائما علي ان تحفه وترافقه الملائكة وتدعو لَه وتستغفر وذلِك بتحري اسباب وجودها فِي كَُل مكان يَكون فيه
فَهي لا تتواجد فِي مكان فيه صور ومجسمات أو فِي مجلس فيه منكرات كَغناءَ أو رقص أو عدَم طهارة أو بالتعري مِن اللباس أو عِند مرافقة الشياطين لَه بتوفر شئ مما سبق
ليحرص علي وجودها معه بقيامه بالذكر والاستغفار والبعد عَن المعاصي ولا شك أنه بوجودهم معه سيستطيع بامر الله محاربة الشياطين والنفس الامارة وسيقلع عَن العادة السرية
واذا تخيلنا واقع المنازل اليَوم لادركنا لماذَا اصبحت مرتعا للشياطين وطاردة للملائكة مما يعد مِن الاسباب الَّتِي ساعدت فِي انتشار الفواحش.

* قهر وساوس الشيطان الجنسية
وساوس الشيطان ليست بالامر الواضح الَّذِي يُمكن لكُل انسان الانتباه اليه والحذر مِنه
ولا سيما لمن هُو بعيد عَن الله وغارق فِي شهواته حيثُ ان اسلوبه اللعين خزاه الله لا يدعو صراحة ويقول ” تعال يا فلان ازن أو اشرب الخمر أو مارس العادة السرية ” ولكنه وبخبرته الطويلة مَع بني ادم قَد ياتي قائلا ” لماذَا لا تري شيئا مِن هَذه الافلام الَّتِي يتكلم عنها الشباب مِن باب العلم بالشيء فَقط
ولكي لا يقول عنك الاخرون بانك متخلف
ولكي تكتسب خبرة جنسية جيدة تفيدك عِند الزواج
خذ … وشاهد فيلما واحدا ولن تَكون هُناك مشكلة ” ومن هَذه الشرارة الصغيرة ستَكون النار الَّتِي لَن تخمد ولن تترك هَذا المسكين الا وهو غارق فِي بحور الشهوة المحرمة

الا ان كَشف ذلِك سيصبح جد يسير إذا لجا العبد الي الله وسعي الي طرد الشياطين ومرافقة الملائكة
كَما ان الوقاية مِن ذلِك قَد يسرها رب العالمين واوضحها رسول الهدي عَليه الصلآة والسلام وذلِك بمجموعة مِن الادعية والاذكار الَّتِي يقولها المسلم فِي اليَوم والليلة عِند الدخول والخروج مِن المنزل
عِند النوم والاستيقاظ وعِند كَُل تصرف يقُوم بِه الانسان يجدها فِي كَتب الادعية المتوفرة فِي المكتبات
ليحفظ مِنها ما استطاع وليرددها دائما وسيجدها ان شاءَ الله خير معين لَه للتغلب علي عدو الله وعدوه

امثلة لهَذه الاذكار الماثورة عَن الرسول صلي الله عَليه وسلم للوقاية مِن الشيطان -
قراءة اية الكرسي صباحا ومساء،(سور الاخلاص والمعوذتين ثلاثا صباحا ومسا ء وبعد الصلوات

عِند الدخول للمسجد(اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم مِن الشيطان الرجيم تنحي الشيطان
عِند الخروج مِن المسجد بَعد الصلوات قل اللهم اعصمني مِن الشيطان الرجيم

ذكر اسم الله عِند الاكل والشرب واللبس تمنع الشيطان مِن الاكل والشرب مَع الانسان أو النظر الي عوراته.
عِند الدخول للمنزل بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلي ربنا توكلنا تمنع دخول الشياطين للمنزل

عِند الخروج مِن المنزل بسم الله
امنت بالله
اعتصمت بالله
توكلت علي الله
ولا حَول ولا قوة الا بالله تنحي الشيطان عنه طوال يومه.
عِند الدخول لبيت الخلاءَ بسم الله اعوذ بالله مِن الخبث والخبائث .
عِند النوم اعوذ بِكُلمات الله التامات مِن شر ما خلق ثلاثا
واخر ايتين مِن سورة البقرة
واية الكرسي
لا اله الا الله وحده لا شريك لَه
له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو علي كَُل شئ قدير مائة مَرة فِي اليَوم تَكون حرزا مِن الشيطان مِن يومه حتّى يمسي

ذكر الله كَثِيرا والاستعاذة بِه سبحانه مِن الشيطان الرجيم

قراءة سورة البقرة فِي المنزل
الوضوء والصلآة عِند التهيج ومحاصرة الافكار والخواطر فهما خير مخمد للشهوات

ان ترك الكثير اليَوم لهَذه الاذكار وما شابهها كََان مِن الاسباب الرئيسة فِي استحواذ الشيطان لعنه الله ومشاركته للانسان فِي كَُل تصرفاته وافعاله والشيطان يدعو الي السوء والفحشاء.

* الزواج المبكر:
مُهم جداً ان نقول للشاب احرص علي الزواج المبكر وحاول اقناع والديك بذلِك عصمة لك وحفاظا علي دينك ونفسك وصحتك ومبادئك
اختر ذَات الدين ولا تخش المسئولية أو الطلاق السريع أو ما شابه ذلِك مِن المفاهيم المضللة الَّتِي تقرا وتسمع اليَوم مِن الوسائل المختلفة وتسربت الينا بسَبب البعد عَن الله وَضعف الايمان
وابتعد

ابتعد … ابتعد كَُل البعد عَن السافرة المتبرجة مدعية التحرر
الَّتِي تبحث عَن المال والسيارات واخر الموضات ومنافسة الصديقات
وللفتآة نقول ابتعدي اختي عَن الزوج الدنيوي تارك الجماعات المجاهر بالمعاصي والفواحش والمفرط فِي العبادات والمتساهل فِي المحرمات
و لا ترفضي الزواج مِن الشاب الصالح حتّى وان كَنت صغيرة السن بحجة اتمام الدراسة أو غَير ذلِك ولا تنساقي وراءَ الشعارات المنادية باستقلاليتك وتحررك وخروجك وسفورك
فكل هَذه الانواع مِن الازواج و الزوجات هِي انواع غَير امنة لحمل امانة البيت والعرض والذرية ولربما يدفع لا شعوريا الي الخيانة أو الانفصال أو الي الملل والانتقام والبحث عَن غَيرها أو غَيره والخوض فِي مجال آخر مِن المعاصي والكبائر كَالزنا أو البحث عَن الزنا.

اقنع والديك وليجداً فيك برهانا علي تحمل مسئوليات الزواج حتّى يقتنعا بطلبك ويساعداك علي تحقيقه
افعل ذلِك وتزوج قَبل ان تذرف طاقاتك ومجهودك وتقعد بجوار زوجتك الشرعية لا تقوي علي مجامعتها بالحلال وانت راغب فيها وهي راغبة فيك وتحرم نفْسك مِن الاجر والعصمة واللذة والمتعة الشيء الكثير

وعلي اولياءَ الامور ان يتقوا الله وان يراعوا ذلِك بتخفيض المهور وبمساعدة الابناءَ علي هَذه الغاية السامية والَّتِي يُمكن ان تتحقق بَعدة طرق مِنها بتجميع ما يصرف اليَوم علي الابناءَ مِن الامور التافهة أو الكمالية مِثل سيارة غالية الثمن أو السفر للخارِج … وغير ذلِك ليتِم تجميع ذلِك مِن اجل مساعدة الابن علي مصاريف الزواج وذلِك بَعد ان يَكون قَد زرع فِي الابن تحمل المسؤولية والتعامل مَع الحيآة تعاملا صحيحا
وان كََانت الاسرة فِي ضائقة مِن العيش فليكن البحث عَن الاسرة الكريمة الَّتِي تشتري الرجال الصالحين وليس همها مقدار المهر الَّذِي يدفع لابنتهم
ولاولياءَ الامور نقول افعلوا ذلِك قَبل ان تكونوا سَببا فِي دفع ابناءكم وبناتكم الي الحرام والفواحش.

وللشاب الَّذِي يُريد الزواج مبكرا وبصدق عصمة لدينه ونفسه نزف هَذه البشري الَّتِي جاءت فِي حديث المصطفي صلي الله عَليه وسلم ان هُناك ثلاثة حق علي الله ان يعينهم وذكر مِنهم الشاب يُريد الزواج مِن اجل العصمة ولاشك ان الزواج اقوي علاج لمحاربة الشهوة كََما جاءَ عَن الرسول صلي الله عَليه وسلم “يا معشر الشباب مِن استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج “وهَذه النصيحة الَّتِي يقولها كَُل عاقل الي الشباب والفتيات مِن خِلال التجربة والادراك لدور الزواج فِي التنفيس المشروع للشهوة واثر ذلِك علي وقاية الانسان مِن الوقوع فِي المحرمات أو حتّى النظر الي المحرمات.

* التمسك بالجماعة الصالحة:
يَجب الحرص كَُل الحرص علي عدَم الانفراد وحيدا بعيدا عَن الناس والتمسك بجماعة الاخيار والصالحين فقد قال تعالي واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا …الاية 103 ا ل عمران
وجاءَ فِي معني الاحاديث ان يد الله مَع الجماعة وان الذئب لا ياكل مِن الغنم الا القاصية أي البعيدة الوحيدة
وجاءَ أيضا ” ان الشيطان مَع الواحد وهو مِن الاثنين ابعد” وهَذا هُو حال الشيطان والنفس مَع الانسان فِي الوحدة,اما إذا حرص الانسان علي التواجد مَع جماعة اصدقاءَ خير وصلاح وليسوا مِن دعآة الشر والفساد لَن يجد الشيطان اليه طريقا ويستطيع ان شاءَ الله المضي قدما الي طريق السعادة والفلاح
والعكْس تماما لَو كََان وحيدا
وعليه يَكون مِن المفيد جداً الانخراط فِي مجالات الخير ومساعدة المجتمع
او فِي حلقات دروس وندوات مِثلا والتحرك دائما فِي ظل الجماعة وسيبارك الله هَذه الخطوات

ولاشك مِن ان المقصود فِي هَذه الاحاديث هُم الجماعة الصالحة الَّتِي تعين علي الصلاح وتحقق السعادة اما إذا لَم تتوفر هَذه الصحبة فلا شك ان الانفراد والبعد عَن اصدقاءَ السوء هُو الافضل
وبالنسبة للطلاب فانه مِن الاماكن الَّتِي تحظي برعاية و اشراف و يتواجد فيها فئة مِن الاصدقاءَ الصالحين هِي مراكز تحفيظ القران والمراكز الصيفية والموسمية أو المراكز الدائمة إذا ما قام عَليها شباب فيهم مِن الخير و الصلاح و رعاية الامانة حق الرعاية فهَذه المراكز فرصة للطلاب لتوفير الصداقات الكريمة.

* الوقت والفراغ
ان اكبر نعمتان مغبون فيها بن ادم هما الصحة والفراغ كََما جاءَ فِي الحديث
اياك ان تدع ولو نصف ساعة دون ان يَكون فيها شئ مفيد ونافع لدينك ولدنياك والا سيَكون هَذا الفراغ نقمة علي الانسان ومدعآة لدخول الشيطان الي جوارحه مَرة اخري والعودة الي مالا تحمد عواقبه

ومن الفقرات السابقة يتضح أنه بعزوف الشباب والفتيات عَن الزواج مِن ناحية وبوضع العراقيل أمامهم مِن ناحية اخري وكذلِك بسَبب صداقات السوء وشلل الفساد والضياع والتسكع اضافة الي الفراغ الكبير الَّذِي اصبح يملا حيآة الذكور والاناث اليَوم
كل تلك كََانت اسبابا قوية مِن اسباب انتشار العادة السرية وكثير مِن الوان الفواحش وقانا الله واياكم شرورها.

* القنوات الفضائية و افلام الفيديو:
ان الاطباق الفضائية شأنها فِي ذلِك شان الكثير مِن المخترعات الحديثة كَالتلفزيون والراديو وغيرهما ان غلب ضرها نفعها وثبت حدوث الضرر والفتنة مِنها أو كََان هَذا الجهاز يستقبل ويعرض محرما كََان اقتناؤه محرما بالطبع كََما افتي بذلِك العلماءَ
وهَذا هُو واقع القنوات الفضائية اليوم
لقد بات مِن الامور القاطعة لدي الصغير والكبير والجاهل والمثقف مدي وكمية الافساد والانحلال والمحرمات الَّتِي تبثها هَذه القنوات بدء بالانحرافات العقدية ومرورا بالاغراءات الجنسية والَّتِي هِي محور رسالتنا وانتهاءَ بدعاوي التحرر والاباحية وخرق حواجز الدين والعفة والحياءَ
ولعل فِي ذلِك ردا علي كَُل مِن يحاول اغماض عينيه أمام هَذه الحقيقة المؤلمة وينادي بضرورة اقتناؤها علي سبيل التقدم والمدنية الزائفة.

لقد اصبح مِن النادر بل ومن المستحيل ان تخلو قنآة فضائية مِن عرض بضاعتها برامجها الا بواسطة نساءَ كَاسيات عاريات مُهمتهن الرئيسة جذب اكبر قدر مُمكن مِن الزبائن المشاهدين)
والامر المؤسف أنه قَد اصبح مِن الطبعي جداً لدي الكثير مِن المسلمين استباحة النظر الي امثال هؤلاءَ مِن مذيعات ومقدمات برامج وعارضات وممثلات وهن باللباس العار أو الضيق والشفاف والقصير ومستخدمات فِي ذلِك كَُل وسائل التغنج والتبجح وخدش الدين والعفة والحياءَ
وذلِك ليس للرجال فحسب بل ان النساءَ واغراءهن واستدراجهن هُو الآن محور تركيز معظم هَذه القنوات وذلِك بالطرق علي موطن ضعف المرآة وهو العاطفة ومن هَذا المنطلق تركزت اسلحة الاعداءَ علي المرآة بعرض السموم المختلفة مِن قصص الحب والغرام أو عرض عورات الرجال باشكال فاتنة فضلا عَن ما يقدم فِي الافلام والمسلسلات المدبلجة الوافدة مِن بلاد الكفر والفساد ومسابقات الجمال وعروض الازياءَ والاغاني المصورة وغير ذلِك الكثير الَّذِي لا يتسع المجال للتفصيل فيه مما لَم يعد خافيا علي الجميع ولم يعد سرا يُمكن تغطيته
اقل ما يُمكن ان يعَبر عَن هَذا الواقع الاليم موقف طفلة صغيرة فِي الخامسة مِن عمرها عندما هرعت الي والدها تصيح وعلامات الدهشة والذهول تعلو محياها قائلة ” بابا … بابا … تعال وانظر ماذَا رايت امراءة فِي التلفزيون تسير فِي الشارع ولا ترتدي الا قطعة صغيرة جداً جداً وباقي جسمها عار تماما والرجال يشاهدونها
هل هِي مسلمة ” قال لَها علي الفور ” بالطبع لا هِي كَافرة ” رغم ان ذلِك المشهد كََان يعرض فِي قنآة دولة عربية مسلمة
فاذا بها تنزل عَليه بالسؤال الثاني كَالصاعقة ” وان كََانت كَافرة لماذَا لَم تستحي مِن هؤلاءَ الرجال الَّذِين يرونها هَل تستطيع كَُل واحدة ان تفعل مِثلها ” وغير ذلِك مِن الاسئلة الَّتِي جعلت هَذا الغيور يخاف علي ابنته ويعلنها صريحة بازالة هَذا اللعين مِن بيته
وذلِك كََان موقف طفلة صغيرة جاهد والديها لغرس تعاليم الدين والحياءَ فيها لياتي هَذا الجهاز وينسف كَُل ما زرعوه فِي لحظات فما هُو الحال لَو حدث الموقف مَع فتآة أو شاب مراهقين و فِي عنفوان شبابهما وقوتهما وهما يشاهدا ن الوانا واصنافا مِن الفتن والاباحية والاغراءات الجنسية
ماذَا سيَكون الاثر الداخلي عَليهم قَبل الاثر الخارجي ليَجب عَن هَذا اولي الابصار والذين امروا بوقاية النفس و الاهل نارا وقودها الناس والحجارة.

في الغرب الكافر وعندما لاحظوا خطورة السموم الَّتِي تبثها هَذه الاطباق وما صاحب ذلِك مِن ارتفاع فِي معدلات الشذوذ واللقطاءَ والاجهاض والادمان والاكتئاب والانتحار وفوق كَُل ذلِك انتشار الفواحش لدي الصغار
باتوا مرتاعين مِن تلك الاحصاءات بدءوا المطالبة بضرورة تصحيح ذلِك الوضع الخاطئ وتلافي اثاره وذلِك اما بمراقبة ما يعرض أو بتخصيص الاوقات والشرائح قدر الامكان
فلا عجب مِن ان تري اسرة غربية كَافرة بل وملحدة لا تؤمن بالله ولا باليَوم الاخر وقد اشتركت فِي ما يزيد عَن الثلاثين قنآة مِن قنوات دولتهم الكافرة
ولكن الغريب ان قنآة واحدة مِن هَذه القنوات لَم يكن فيها شيء مما يعرض اليَوم فِي قنوات بَعض الدول العربية المسلمة سواءَ العادية أو المشفرة وذلِك حفاظا علي حرمة منزلهم ووقاية مِنهم لابنهم وابنتهم المراهقين
ومع هَذا يصر البعض ومن ابناءَ المسلمين علي وصف القنوات بأنها ضرورة ملحة يَجب اقتناؤها علي علاتها واستقبال كَُل ما فيها مواكبة للحيآة المعاصرة وان عدَم اقتنائها يعد تخلفا حضاريا وتجده يدافع عنها اشد دفاع
اما وان قال قائل أنه يُمكن انتقاءَ البرامج الجيدة والاخبار وترك المحرمات وكانه بذلِك ينساق وراءَ لعبة شيطانية اخرى
لان مجرد التنقل بَين القنوات للبحث عَن تلك المادة الهادفة المزعومة كَفيل بتعريض المشاهد ولا سيما المراهقين للكثير مِن اللقطات القصيرة الفاتنة خِلال تجواله وهي كَفيلة بايقاد نار الفتنة لديه ومن ثُم ادمان متابعة تلك المحرمات
ومن ناحية اخري لماذَا نظر هَذا الكبير العاقل للامر مِن واقعه هُو فحسب هَل يتوقع ان الشاب والفتآة المراهقين سيبحثون عَن الاخبار والبرامج الهادفة عندما ينفردوا بهَذا الجهاز و فِي غياب عَن عينيه ؟؟؟.

الامر نفْسه ينطبق علي ما اعتاد عَليه بَعض الشباب والفتيات مِن اقتناءَ و تداول لافلام فيديو ساقطة أقل ما يقال عنها أنها لا تؤمن بدين ولا خلق وأنها تدعو للانحطاط و مطلق الاباحية والاثارة الجنسية والممارسات الحيوانية
فاذا كََانت الافلام و المسلسلات العادية الَّتِي تعرض فِي التلفزيونات فيها ما فيها مِن الدعوة الي الحب و الغرام والتحرر والاباحية فكيف الامر بالنسبة لمثل هَذا النوع مِن الافلام الاجنبية والمسلسلات الفاحشة.

ان كَُل ما سبق كََان شرحا مفصلا لتوضيح اثر هَذه القنوات والافلام علي الانسان العادي والمجتمع فكيف باثارها فِي انتشار الفواحش بشَكل عام و العادة السرية وادمأنها بشَكل خاص لا يُمكن ان يَكون هُناك علاج لمدمن العادة السرية طالما أنه يشاهد هَذه القنوات أو الافلام ويتابع سمومها
بل والاخطر مِن ذلِك أنه لَن تَكون هُناك وقاية مِن المحرمات والاستدراج للعادة السرية وما يتبعها مِن فواحش والشاب أو الفتآة قَد اطلق العنان للنظر والمتابعة والتعايش مَع احداث هَذه القنوات والافلام.

* الاغاني والموسيقى:
الغناءَ والموسيقي بريد الزني طلبهما ابليس لعنه الله مِن رب العالمين لتَكون الموسيقي اذانه والغناءَ صلاته وكان لَه ذلك
بهما يصلي العبد للشيطان فيعينه خزاه الله علي الاستهانة بِكُل محرم
بهما تزول لذة الايمان وفهم القران وخشوع الجوارح
وبهما تقسو القلوب وتغلف بالسواد والران فلا يقوي صاحبهما علي فعل طاعة ولا علي اجتناب معصية
وبادمانهما يطبع علي القلوب بالنفاق فتترك الصلآة أو يقصر فيها
وتهدر الجماعات وتغرق المجتمعات المحافظة فِي وحَول مِن المحرمات صغيرها وكبيرها ويهجر القران والعمل بِه ويصبح الواجب كَالمكروه والسنة كَالبدعة
لم يتفشيا فِي مجتمع الا وانتشر فيه التديث عدَم الغيرة علي الاهل والمحارم وانتشرت فيه حفلات الخنا والرقص والاختلاط وكل ما يتبع ذلِك مِن خمر وزنا ومخدرات
بهما تنهار عوائق العفة والحياءَ وبهما تشتعل القلوب وتلهب الاحاسيس فيسعي مِن هُو غارق فيهما مجتهدا فِي البحث عَن ما يشبع لَه هَذه العواطف والمشاعر بِكُل الطرق الممكنة والمحرمة
بالحب والهيام وبالجنس والغرام
اخي واختي

ان الغناءَ والموسيقي افة المجتمعات المسلمة وهما مِن اكبر اسباب انحطاط المجتمعات بل هما وراءَ معظم البلاءَ انصح بتطهير كَُل الجوارح مِنها لمن يُريد الوقاية والعلاج والسلامة فِي دينه وعافيته

وبعد … فإن ما مضي مِن امور تم افراد فقرات مستقلة لَها نظرا لاهميتها وللدور الرئيس الَّذِي تلعبه فِي موضوع البحث سواءَ باعتبارها أهم الاسباب الَّتِي ادت الي انتشار هَذه العادة وادمأنها وكذلِك لكونها أهم وسائل الوقاية والعلاج مِنها.

اما ما يلي فسيَكون ملخصا موجزا ومحددا لخطوات تم استقاؤها مِن معاني الاحاديث الشريفة واثار السلف وبعض الكتابات الطبية والاجتماعية الهادفة وكل ذلِك مدعما بالتجربة العملية والنتائج الواقعية.

وجدير بالذكر ان هَذه الخطوات إنما هِي سلاح ذُو حدين فَهي ادوات مُهمة جداً للوقاية والعلاج مِن العادة السرية إذا ما تم القيام بها والحرص علي تطبيقها
وفي نفْس الوقت هِي قَد تَكون أيضا مِن أهم اسباب انتشار هَذا البلاءَ وعدَم القدرة علي محاربته وذلِك إذا ما تم أهمالها وعدَم العمل بها.
لذلِك يرجي استيعابها وفهمها والبدء فِي تطبيقها ونشر فوائدها علي الجميع لعل الله ينفع بها وتَكون سَببا فِي تخليص المجتمع مِنها.

ملخص خطوات
الوقاية والعلاج

اولا التصرفات والافعال

ا – التماس عون الله عز وجل لك وذلِك -
بالطهارة الدائمة مِن الجنابة واتقان الوضوء
باداءَ الصلوات الخمس فِي المساجد ولا سيما الفجر والعصر
باداءَ النوافل قدر المستطاع
بالدعاءَ والخضوع الدائم لله عز وجل
بالاستغفار الدائم فِي حالة وقوع المعصية وعدَم الياس مِن رحمته تعالى
بالاكثار مِن صلآة وصوم التطوع فهما خير معين علي مقاومة الشهوات

2 توفير سبل مرافقة الملائكة وذلِك …
بابعاد الصور والمجسمات مِن الغرفة والسيارة واماكن التواجد.
بَعدَم الانغماس فِي اللهو مِن غناءَ ورقص وافلام وتدخين ومسكرات.
بَعدَم التعري أو شبه التعري عِند الانفراد فِي الغرفة ولا سيما للاناث.
بطرد الشياطين مِن اماكن وجودهم بالاذكار الشرعية
بالتواجد فِي بيئة الملائكة كَمجالس الذكر والصلآة وبقراءة القران وذكر الله.

3 تنظيف وتطهير خلايا المخ مِن العفن المتراكم فيها وذلك
بَعدَم السماح للعقل بالتفكير فِي أي خيال جنسي أو أي امر محرك للشهوة.
باجتناب سماع الاغاني وترديدها والرقص عَليها

بالبعد عَن مشاهدة الافلام والصور الجنسية وكل محرك للشهوة

بالبدء فِي ملء حيز مِن الذاكرة لحفظ القران وغيره مِن المحفوظات النافعة ففي ذلِك اجر وتطهير للذاكرة واستبدال للعفن المتراكم فِي الذاكرة بما هُو نافع ومفيد

بالبدء فِي تخصيص جُزء مِن العقل للتفكير فِي الامور الهامة مِثل واقع المسلمين فِي العالم والدعوة الي الله ومساعدة الاخرين علي الهداية ومحاربة المحرمات بالحكمة والموعظة الحسنة
وبالتفكير فِي الفقراءَ والمساكين والايتام ومشاركة الجمعيات الخيرية فِي انشطتها واستغلال الوقت والفكر لمثل هَذه الغايات السامية

بالذهاب للمقابر والمستشفيات والاطلاع والتدبر فِي واقع المرضي والموتي واستشعار نعمة الخالق وملا التفكير بهَذه المنبهات.

4 – مقاومة فتنة النساءَ
.
ويقصد بذلِك فتنة النساءَ للرجال وكذلِك الفتن مِن عورات الرجال للنساءَ وذلِك
بالبعد عَن اماكن التجمعات المختلطة كَالاسواق وغيرها الا للضرورة القصوي وان كََان ولابد فليتحر الرجال الاوقات الَّتِي يقل فيها تواجد النساءَ فِي هَذه التجمعات مِثل الصباح أو بِداية العصر وكذلِك الامر بالنسبة للنساء.
إذا حدث وتم مصادفة ما يفتن ليس للمرء ان ينظر الي هَذه الفتنة ويحدق النظر فيها حتّى وان كََانت المرآة سافرة متبرجة أو كََان فِي الرجل ما يلفت النظر فِي اللباس أو السيارة وغير ذلِك
يَجب غض البصر فورا لكي يبدل الله هَذه الفتنة بلذة ايمان يجدها العبد فِي قلبه كََما جاءَ فِي معني الحديث .
بَعدَم السماح للمحيطين مِن اصدقاءَ أو اقارب بالحديث عَن علاقاته الخاصة وكذا الامر للفتيات سواءَ كََانت هَذه العلاقة شرعية أو محرمة وليطلب مِنهم وبشدة الكف عَن ذلِك والا فليتجنب مرافقتهم والحديث معهم.
بتجنب النظر غَير المباشر للنساءَ المتبرجات أو الي مختلف عورات النساءَ والرجال المحرمة وذلِك عَبر التلفزيون أو المجلات ولا يتساهل الجميع فِي متابعة التلفاز و القنوات الفضائية.
بالزواج ثُم الزواج ثُم الزواج بذَات وذو الدين

5 – عادات عِند النوم
احرص علي ما يلي -
عدَم النوم وحيدا فِي معزل عَن الاخرين أو فِي غياب عَن اعينهم ففي ذلِك سبيل ومدخل للشيطان وباعث علي الخيال والتهيج.
النوم علي وضوء وبملابس طاهرة وعلي فراش طاهر والحذر مِن النوم علي جنابة.
قراءة المعوذتين 3 واية الكرسي ودعاءَ النوم ثُم النوم علي الشق الايمن

عدَم النوم علي البطن الانبطاح فقد يَكون ذلِك محركا ومهيجا وقد نهي الرسول صلي الله عَليه وسلم عَن ذلِك وأنها ضجعة يبغضها الله سبحانه وتعالى

عدَم الاستلقاءَ علي الفراش إذا لَم يتِم الشعور بنعاس أو لَم تكُن هُناك رغبة فِي النوم
النهوض سريعا عِند الاستيقاظ وعدَم التكاسل علي الفراش حتّى لا تتحرك الشهوة بَعد النوم والراحة.
عدَم النوم عاريا أو شبه عاريا أو بملابس يسَهل تعريها

تجنب استخدام الاقمشة الحريرية أو الناعمة فِي الملابس والاغطية فكل ذلِك قَد يحرك ا لشهوة عِند أقل احتكاك.
تجنب احتضان بَعض الاشياءَ الَّتِي اعتاد عَليها البعض اليَوم كَالوسادة أو الدمي كَبيرة الحجم وغير ذلك.
النوم علي الفطرة وذلِك بالنوم ليلا مبكرا والاستيقاظ لصلآة الصبح وتجنب النوم بَين المغرب والعشاءَ أو النوم الطويل الَّذِي يضيع الفروض فِي اوقاتها.
حفظ الادعية الماثورة أو ما تيسر مِنها وترديده عِند النوم

6 – عادات تتعلق بالطعام -
مِن المعلوم ان امتلاءَ المعدة بالطعام مِن أهم الامور المحركة للشهوة
لذلِك يَجب الحرص علي تلافي الشبع وامتلاءَ المعدة

الحرص علي صيام الاثنين والخميس أو صيام يوم بَعد يوم والمداومة علي ذلِك وعدَم التوقف سريعا بحجة عدَم الاستفادة
ففي ذلِك اجر وتغلب علي شهوة الطعام

لا يكن افطار الصائم وسحوره مِن الوجبات الدسمة مما لذ وطاب مِن الدهون والسكريات والنشويات واللحوم ولتكُن وجبات خفيفة وقليلة مِن هَذه الاصناف قدر المستطاع

التقليل مِن عدَد الوجبات وليس هُناك داع لثلاث أو اربع وجبات دسمة يوميا بل تنظم الوجبات ويقلل عدَدها

الابتعاد عَن الاطعمة الَّتِي تتركز فيها الاملاح بشَكل كَبير مِثل الماكولات البحرية السمك والجمبري …الخ وكذلِك المكسرات اللوز والفستق …الخ
عدَم الاكل الا إذا تم الشعور بالجوع و ترك الطعام قَبل ان يتِم الشبع مِنه

تسمية الله قَبل الاكل والاكل باليمين ومما يلي

7 – عادات عِند الاغتسال الاستحمام -
عدَم نسيان دعاءَ الدخول الي الحمام
الحرص علي الاستحمام باسرع وقْت مُمكن وعدَم قضاءَ وقْتا طويلا غرقا فِي الصابون وفي الدعك والفرك وملامسة الاعضاءَ المحركة للشهوة

عدَم الانجراف وراءَ أي فكرة جنسية يبداها الشيطان

عدَم غسل العضو بماءَ بارد فذلِك قَد يؤدي الي زيادة فِي التهيج والانتصاب وليستخدم الماءَ الفاتر.
التنشيف سريعا بَعد الانتهاءَ وارتداءَ الملابس والخروج فورا مِن الحمام

8 – فِي استغلال الوقت -
بدا اليَوم بالاستيقاظ لصلآة الصبح وتاديتها فِي جماعة للذكور ويستحب الاستيقاظ قَبل ذلِك بساعة لقيام الليل والدعاءَ والاستغفار للجميع.
يلي ذلِك قراءة ما تيسر مِن القران أو كَتب الادعية أو الكتب الهادفة والحفظ مِنها وان كََان وقْت الدراسة أو العمل لا يزال بعيدا تزاول رياضات خفيفة ويفضل عدَم العودة الي الفراش الا إذا غلب النعاس فلا باس و لوقت قصير

المضي الي اليَوم العملي مدرسة أو جامعة أو وظيفة أو اعمال منزلية)
ويقصد فِي ذلِك عبادة الله والابتعاد فيه عَن زملاءَ السوء أو اصحاب القصص والمغامرات والاثارة الدنيوية الاخرى

فترة بَعد الظهيرة تَكون غالبا للغداءَ والراحة وقضاءَ بَعض الاشغال اللازمة مَع تجنب النوم بَعد العصر الي المغرب أو العشاءَ واستبداله بنومة خفيفة بَعد صلآة الظهر القيلولة ان امكن.
فترة المساءَ مِن الضروري استغلالها استغلالا امثلا حيثُ يُمكن للطالب ان ينخرط فِي دورات تدريبية فِي اللغة الانجليزية والكومبيوتر أو اخري ميدانية أو عمل نصف دوام نظرا لاحتياج الشباب فِي الوقت الراهن لذلِك
كَما يُمكن استغلال هَذه الفترة لحضور ندوات ومحاضرات ودروس نافعة ومجالس ذكر وعبادة مَع رفقاءَ خير وصلاح والحذر كَُل الحذر مِن التسكع أو الانشغال بالتفاهات فالوقت فِي هَذه الفترة طويل ويمكن استغلاله فِي الانشطة المذكورة مجتمعة ان احسنا التخطيط له.
تناول عشاءَ خفيفا مَع الاهل ومحاولة النوم حوالي العاشرة مساء
استغلال الخميس والجمعة لزيارة الاهالي وممارسة انشطة نافعة واخري رياضية مَع رفقاءَ الخير أو فِي المراكز المدرسية وكذلِك للقراءات الهادفة مِن القران والسيرة والحذر مِن قضاءَ الليل مِن فيلم الي فيلم ومن اغنية الي اغنية لكي لا يفسد جهاد الاسبوع.
الذهاب الي المكتبات الاسلامية وانتقاءَ ما تطيب لَه النفس مِن مواضيع و البدء فِي تغذية الروح بها وقضاءَ جُزء مِن الوقت فِي الاستماع والقراءة

القيام بزيارة اسبوعية أو شهرية لبعض الحالات المرضية الصعبة فِي المستشفيات أو دور الايتام والعجزة أو المعاقين وكذلِك زيارة القبور فكل ذلِك يذكر بنعمة الخالق ويَكون خير معين علي التغلب عَليها إذا تم تذكر هَذه المواقف

9 – الاصدقاءَ -
الاصدقاءَ مِن أهم الاسلحة الَّتِي تؤثر فِي المرء وقد قالوا قديما ” ان الصاحب ساحب ” وقالوا كَذلِك ” مِن صاحب المصلين صلي ومن صاحب المغنين غني ” وجاءَ فِي شعر العرب ” عَن المرء لا تسل وسل عَن قرينه ان القرين الي المقارن ينسب “
ولذلِك فإن الاصدقاءَ اما ان يكونوا رفقاءَ سوء وبمرافقتهم لَن يستطيع المرء فعل أي شي مما تقدم وهؤلاءَ يَجب البعد عنهم واستبدالهم بالنوع الاخر وهو اصدقاءَ الخير والصلاح الَّذِين يخافون الله ويشجعون ويعينون بَعد الله علي المشوار الجديد ومعهم ستَكون الراحة والحب بعيدا عَن مصالح الدنيا الَّتِي باتت تغلب علي أي صداقة دنيوية اخري
وبعد ان تري فِي نفْسك القوة والحصانة عد بالتدريج وبشَكل مدروس الي النوع الاول ليس بهدف التسلية أو العودة لما كَنت عَليه بل لهدف ارقي واسمي وهو هدف الدعوة والاصلاح لَهُم مستعينا بعون الله ثُم برفقاءَ الخير الَّذِين مضيت معهم فِي طريق الاستقامة

10 – للمستقبل -
عدَم الياس إذا وجدنا ان البِداية صعبة أو ان النتائج غَير مرضية ولنجعل التفاؤل والامل هما الغالبان لان مِن مداخِل الشيطان علي الانسان الياس

إذا قاوم صاحب المعانآة لفترة ثُم هزم فلا يولد ذلِك شعورا بانه لا يستطيع للابد بل ليعد وليبدا الخطوات مِن جديد وما ذلِك الا دليل علي ان الشيطان قَد لمس فيه الصدق والصلاح فكرس مجهوده ولا ننس دائما ان الله تعالي لَم يخلقنا علي الكمال لذلِك كَلما اخطانا نعد ونستغفر ونطلب العون مِن الله عز وجل

عدَم استعجال الشفاءَ فَهو داءَ ليس سهلا ولا باس مِن التدرج الصادق مَع عدَم اعطاءَ الشيطان فرصة لاستغلال هَذا التدرج للدخول مَرة ثانية مِن خِلاله.

ماذَا تفعل لَو لَم تستطع مقاومتها بَعد كَُل خطوات العلاج السابقة -
لا تقلق ايها المعاني إذا وجدت ان هَذا الامر صعبا فِي البِداية واعلم أنه مِن الطبعي جداً انك ستقاوم مَرة وتنهار مَرة
ستتمكن مِن طرد فكرة جنسية مَرة ولكنها ستستحوذ عليك مَرة اخري وهكذا … المعركة دائرة والاقلاع عنها لَن يَكون الا بالتدريج وباستخدام الخطوات السابقة بشَكل عام بالاضافة الي ما يَجب ان تفعله لَو أنهرت ووجدت نفْسك فريسة لخيال جنسي لَم تملك مقاومته
لا باس ولا تجعل الشيطان يستغل ذلِك ويوهمك بانك لَن تقوي علي المقاومة وانك اصبحت عبدا لَها بل علي العكْس تماما بمجرد ان تنتهي مِن القذف قم بالخطوات التالية

استغفر الله العظيم وتب اليه واعزم علي عدَم العودة وتوجه الي الله بالدعاءَ واصدق النية فِي ذلك.
اغتسل مِن الجنابة وتوضا وصل صلآة نافلة أو استعد للصلآة المكتوبة.
اسال الحليم الكريم ان يعينك علي مقاومة وساوس الشيطان ونفسك الامارة بالسوء بشَكل عام
وان يعينك علي الاقلاع عَن العادة السرية بشَكل خاص وصريح ولا تستحي ان تطلب مِنه سبحانه ذلِك فَهو القادر وحده سبحانه علي ذلِك
اساله تعالي ان يغنيك بالحلال عَن الحرام وان يوفر لك مِن لذة الايمان وحلاوته ما يغنيك ويريح فكرك وعواطفك عَن أي لذة ومشاعر جنسية أو غرامية وان يبدل ذلِك بحب الله ورسوله
وان يبدلك خيرا مِن ذلِك بالحور العين وبظل عرشه الكريم وكن واثقا مِن أنه سيجيب هَذا الدعاءَ طالما كَنت مخلص النية وراغب فعلا فِي طريق الاستقامة والهداية وذلِك تحقيقا لوعد مِن لا يخلف وعدا حيثُ قال والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين
اية 69 العنكبوت

ثانيا قناعات فكرية وامور اجعلها دائما نصب عينيك …

فيما يلي عدَدا مِن الامور وخلاصات تجارب الاخرين فِي هَذا المجال والَّتِي لَو ادخلها مدمن العادة السرية ولا سيما الذكور الي تفكيره وجعلها دائما نصب عينيه لَن يتعب كَثِيرا فِي الخلاص مِن هَذا الداءَ باذن الله وهَذه الامور …
تذكر دائما ………..
ان كَُل مَرة تفعل فيها العادة السرية فِي الصغر يترتب عَليها نقص مقدار مِن القدرات الجنسية والاستمتاع الحقيقي فِي المستقبل

ان القدرة علي الاقلاع عنها فِي سن مبكرة مِن ممارستها يَكون اسَهل بكثير مِن المضي شهورا وسنوات علي ممارستها لذلِك يَجب ايقافها مبكرا وعدَم الاستهانة بالامر واعتقاد أنه يُمكن ايقافها فِي الوقت الَّذِي يُريد الممارس فهَذه هِي مشكلة مِن هُو غارق فيها لسنوات وسنوات يتمني الخلاص مِنها ولا يستطيع

ان الرجل لَو حصل علي نساءَ العالم كَله فِي ليلة واحدة فانه سيصبح فِي اليَوم التالي يبحث عَن المزيد والتجديد فَهي رغبة لا تنتهي ولا تتوقف عِند حد
وطالما ان الامر كَذلِك فما الفائدة إذا انتهي الاجل والمدمن يلهث وراءَ ذلِك الاشباع المزعوم فلا هُو حقق ما حلم بِه فِي الدنيا ولا كََان مرضيا لله عز وجل وفاز بالحور العين فِي الجنة.
أنه طالما انك تعلم ان تنفيذ الخيال الجنسي علي ارض الواقع هُو امر محرم ومن الكبائر الَّتِي تؤدي بصاحبها الي الهلاك
فعلام هَذا التخيل ولماذَا الركض وراءَ السراب والخيال الَّذِي لَن يخلف الا الندم والقهر؟
ان النساءَ مُهما اختلفت اشكالهن واغراءاتهن وكذلِك الرجال
الا ان العملية الجنسية فِي الغالب واحدة فلماذَا لا نقنع بالحلال والذي فيه متعة ولذة واجر لا يعادلها شئ ولماذَا العزوف عَن الزواج

ان الجنس المحرم الَّذِي يمارس اليَوم بالزنا مِثلا ما هُو الا دين يقترض الآن وسيرد مِن الاهل أو الذرية طال الزمن أو قصر.
قَد يصور الشيطان ان العادة السرية عملية بسيطة وليس هُناك داع للاقلاع عنها
الا أنه متَى ما توصل المدمن الي هَذا الاحساس فانه سيَكون عرضة لادمأنها ومن ثُم يَكون علي مشارف الزنا وسلسلة اخري مِن الكبائر فليتنبه لذلِك قَبل ان تتمادي بِه الاحوال كََما حدث مَع الكثيرون.
قَد يصور الشيطان أيضا ان الاستمناءَ ضروري لاخراج الكميات الزائدة عَن حاجة الجسم مِن المني ولا سيما فِي سن المراهقة حتّى ينساق المراهق وراءَ هَذه القناعة فلا يَكون لديه لا كَمية زائدة ولا حتّى كَمية لازمة ولو كََان هُناك فائض فعلي يضر بالجسم لتم التخلص مِنه بالاحتلام مِثلا.
ليتِم الاقتناع بان ما يقرا ويشاهد مِن مواضيع وصور مثيرة للنساءَ والرجال فِي المجلات الهابطة ما هُو الا لسحب النقود وقد ابدع اصحاب هَذه المطبوعات فِي الكذب والضحك علي الناس بها وما هِي الا تزوير ومبالغة وتجميل لواقع عفن ومخز لهؤلاءَ المشاهير.
ان واقع نساءَ الفساد والعرض والترويج إنما هُو اشبه بوعاءَ قاذورات طلاءه الخارجي جميل جداً ويجذب الناظرين المخدوعين فيه
الا ان واقعه ومحتواه الداخلي فِي منتهي العفن
وعاءَ جمع القاذورات مِن هُنا وهُناك ومن كَُل مِن القي فيه قدرا مِن تلك الرذيلة والانحطاط
فهلا اقتنعت بهَذه الحقيقة وتخلصت مِن انبهارك بهن

ان الافلام الجنسية بِكُل انواعها إنما تعمد اعداؤنا الابداع فِي انتاجها وتصويرها ودفع الملايين لاظهارها بصورة مغرية جداً ومن ثُم لتصديرها الي الشاب والفتآة المساكين لاستدراجهم اليها ومن ثُم القضاءَ عَليهم مِن خِلالها فهل مِن ملق بنفسه لَهُم وبهَذه السهولة.
ان ما يرويه معظم الشباب مِن روايات وقصص ومغامرات مَع اصناف مِن النساءَ والفتيات والغلمان وكذلِك ما ترويه الفتيات الساقطات لصديقاتهن إنما معظمه مِن نسج خيالهم والبقية معظمها مبالغة جداً فيما تقول والقلة القليلة فَقط مِن العصآة والذين استحوذ عَليهم الشيطان وحققوا جُزء يسيرا مِنها ولا شك ان جهارتهم بالسوء تضاعف عَليهم الذنب ولاشك مِن أنهم سيتحملون وزر كَُل مِن يتاثر بِكُلامهم مِن المحافظين فليتجنب امثال هؤلاءَ تماما.
ان التخلص الآن مِن كَُل الصور والافلام المحرمة الَّتِي فِي حوزة المدمن يعتبر خطوة هامة إذا بدا بها ستوفر نصف المشوار وسيثبت بذلِك أنه اخلص النية لله عز وجل وعندها سيبدله الله بخير مِنها واجمل وامتع فابدا بها وتخلص مما لديك ولا تستقبل أي انتاج جديد واقطع علاقتك مَع الَّذِين يمولوك باحدث الانتاج

ان المرآة إذا فقدت حياءها وانطلقت سافرة متبرجة متسكعة تتحدي الملا وتلاحق الرجال بنظراتها تَكون قَد فقدت كَُل معاني الانوثة والجمال وعندها تَكون عرضة للذئاب البشرية ينتهك عرضها وتلوك الالسنة بالحديث عنها وربما تاتي عَليها لحظات تتمني فيه الموت والهلاك بحثا عَن ستر لمصائبها
وهي همسة فِي اذن اخواتي المسلمات.
ان أي عورة مِن امرآة أو رجل وفرها الشيطان بالنظر أو بالحديث أو باللقاءَ ما هِي الا للاستدراج الي بحر مِن سراب لَو ابحر اليه سيجعله يلهث ويلهث وراءه ثُم يبحث عَن نجآة مِنه ولكن دون جدوي فَهو يسحب للهلاك حتّى تهلك فريسته بمحض ارادتها وتنحرف وهَذا ما توعد بِه ابليس لعنه الله علي بني ادم ثُم يقول يوم الحساب اني برئ مما تصنعون

أنه بمجرد ان يبدا المدمن رحلة الكفاح هَذه ويبدا فِي تطبيق هَذه النصائح أو حتّى جُزء مِنها قَد يجد نشاط الشيطان يزداد وسيجده يوفر مِن الفرص المحرمة ما لَم يوفره مِن قَبل وما ذلِك الا دليل علي أنه قَد بدا السير فِي الطريق الصحيح ولشعور الشيطان خزاه الله بذلِك فانه سيحاول اغواءه أكثر مما مضي وللمعاني نقول فاياك ان تضعف واستمر علي هَذا الطريق متبعا كَُل النصائح المذكورة سابقا ولا تلق لَه بالا وتنبه لهَذه المصيدة

ان الحيآة المستقبلية تَحْتاج الي جد وكفاح ومثابرة لا الي عقل فاسد وخيال جنسي اوالي انسان ضعيف مستعبد جعل كَُل وقْته وجل همه كَالحيوانات
طعام و شراب ونوم وجنس.
ان أي لذة دنيوية يحرم الانسان نفْسه مِنها خشية لله وابتغاءَ مرضاته سبحانه سيبدله الله عنها بلذة اخري خيرا مِنها فِي الدنيا والاخرة تعوضه عنها بمئات المرات ويكفيه ان يشعر بلذة الايمان والَّتِي والله ما تولدت داخِل قلب الا اغنته عَن ملايين مِن ممارسات العادة السرية أو الشهوات الجنسية ونقلته الي عالم مِن الراحة والطمانينة والسعادة الَّتِي حرم مِنها فِي السابق بسَبب العادة السرية وليت الممارس يسال أي شاب مِن اصدقائه الاخيار وسيخبره الكثير عَن هَذه الراحة والسعادة.
أنه إذا جاهد الانسان وثبت علي ذلِك سيكافا بحور عين هن فَوق كَُل وصف وحسنهن لا يُمكن ان يخطر علي قلب بشر وهن اجدر لنا بان نتخيلهن ونسعي للظفر بهن وان نعمل كَُل ما فِي وسعنا لان نبدل هَذا الخيال الجنسي المحرم وهَذه الشهوة الحيوانية براحة جنسية راقية وعظيمة مَع الزوجة فِي الدنيا ومع الحور العين فِي الاخرة حيثُ اللذة والسعادة الَّتِي ليس لَها نِهاية ولا يعادلها لذة فِي العالم حتّى ولو قمت بالجنس مَع نساءَ العالم كَله مجتمعات
فلنتخيل الحور العين ولنتخيل عناقهن وقبلتهن وجماعهن بدلا عَن أي خيال جنسي آخر وسيشعر بالفرق حتما وسيلاحظ لا شعوريا أنه قَد بدا محاولات الاطاحة بهن والشوق لعمل علاقة مَع واحدة مِنهن ولا باس فِي ذلِك إذا كََان الطريق اليه فِي العودة الي الله وتصحيح العلاقة معه ابتغاءَ مرضاته والفوز بجناته سبحانه
واياك ان تحرم نفْسك هَذه السعادة لكي لا تَكون مِن الاغبياءَ الَّذِين لا يميزون بَين الرخيص والغالي ولا بَين الغث والسمين بَين طريق الحق وطريق الشيطان.
وبعد … لمدمن العادة السرية نقول.
ان الالف ميل تبدا بخطوة
ابدا بالتدرج واستعن بالله ولا تعجز ولن تجد صعوبة ان شاءَ الله متَى ما توفرت لديك العزيمة الصادقة لحماية وانقاذ نفْسك مِن هَذا العذاب وازفها اليك بشري بان نتائج التجربة مَع مِن سبقوك تدفعك علي التفاؤل جداً فهُناك مِن بدا فِي تطبيقها قَبلك بمراحل وقد كََانوا غارقين فيها حتّى انوفهم ولكن الله قَد مِن عَليهم الآن واصبحوا مِن خيار الناس واسعدهم وما ذلِك الا تحقيقا لقول عز مِن قائل …
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين .

فَقط ابدا ولا تتردد واذا شعرت بفائدة وظفرت بالراحة الَّتِي كَنت تبحث عنها فاني ارجو منك امرين
اولهما … الدعاءَ لكاتب هَذه الرسالة وكل مِن ساعد فِي اظهارها وتوزيعها بالعفو والعافية وحسن جزاءَ الدنيا والاخرة

ثانيهما

عدَم البخل علي كَُل مِن تري أنه بحاجة الي قراءة هَذه المادة مِن اصدقائك باهدائه نسخة لعلك بذلِك تساعد فِي نشر الوقاية والعلاج مِن هَذا الداءَ اللعين وتَكون قَد شاركت فِي الاجر ونشر الخير واصلاح مجتمعك.
واخيرا … اسال الله العلي القدير ان يقر اعيننا بصلاح مجتمعاتنا ذكورا واناثا وان يصرف عنا الفتن ما ظهر مِنها وما بطن ونزغ الشيطان والنفس والهوي وان يثبتنا علي الصلاح والتقوي أنه ولي ذلِك والقادر عَليه واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

108 views

فائدة الاقلاع علي العادات السرية