يوم الثلاثاء 12:12 مساءً 21 يناير 2020

فضل القران خطبة


اليوم فسوف اتحدث عن فضل تعلم كتاب الله و فضل مدارستة و حفظة و ما يندرج تحت هذه الفضائل من المهمات المتعلقه بذلك خاصة و نحن لا نزال في شهر القران صورة فضل القران خطبة شهر رمضان الذى انزل فيه القران هدي للناس و بينات من الهدي و الفرقان صورة فضل القران خطبة

صور
فاقول و بالله التوفيق:

مما ينبغى ان يعلم ان الله جل و علا ربما تكفل بحفظ كتابة فقال عز و جل: اني نحن نزلنا الذكر و اني له لحافظون فهو باق محفوظ لا يندثر و لا يتبدل و لا يلتبس بالباطل و لا يمسة التحريف، و الدليل على هذا ما نراة اليوم تحريف كل الكتب السماويه الا القران و نحن ننظر اليوم من و راء القرون الى و عيد الله الحق بحفظ ذلك الذكر فنري فيه المعجزه الشاهده بربانيه ذلك الكتاب رغم الظروف و الملابسات و الفتن و المنازعات التي مرت بها هذه الامه و لقد كان ذلك الوعد بحفظة على عهد رسول الله مجرد و عد واما هو اليوم من و راء كل تلك الاحداث الضخام و من و راء كل تلك القرون الطوال فهو المعجزه الشاهده بربانيه ذلك الكتاب و التي تدل على صدق و عد الله لنبيه .

ولهذا لما استحر القتل في صحابه رسول الله في اليمامة، حث عمر ابا  بكر الصديق لكتابة القران و جمعة من صدور الرجال فجمعة زيد في مصحف واحد و بقى ذلك المصحف عند ابي بكر و لما توفى بقى عند عمر و لما قتل عمر بقى عند حفصه و لما كثر المسلمون و اختلطت بهم الاجناس بدا الناس يختلفون في القران فجاء حذيفه بن اليمان الى عثمان و امرة ان يتدارك امر هذه الامه من الاختلاف قبل ان يختلفوا اختلاف اليهود و النصاري فارسل عثمان الى حفصه ان ارسلى الينا بالمصحف لنسخة فامر زيد بن ثابت و عبدالله بن الزبير و سعيد بن العاص و عبدالرحمن  بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف و عددها سبعه مصاحف و بعث الى كل جهه من بلاد المسلمين بنسخه و بقى لدية مصحف واحد، مع العلم بان المصحف الذى لدينا الان هو ذاك الذى كتب في عهد عثمان و هو بترتيبة ذلك كما هو في اللوح المحفوظ، و كان ذلك الاتفاق من الصحابه و كتابة كتاب الله عز و جل سببا لبقاء القران و تحقيقا لوعيد الله سبحانة في حفظه.

ايها المسلمون: تمسكوا بكتاب ربكم و حافظوا على تلاوتة فان الله ياجركم على تلاوتة بكل حرف عشر حسنات و يبلغكم به رفيع الدرجات فقد صح عنه انه قال: (يقال لصاحب القران: اقرا و ارتق و رتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند احدث ايه تقرؤها) رواة ابو داود و هو حديث صحيح قال الخطابي: جاء في الاثر ان عدد اي القران على قدر درج الجنة، فيقال للقارئ ارق في الدرج على قدر ما كنت تقرا من اي القران فمن استوفي قراءه كل القران حصل على اقصي درج الجنة، و من قرا جزءا كان رقية في الدرج على قدر هذا فيكون منتهي الثواب عند منتهي القراءة، و المقصود ان الله يوصل العبدالي منازل النعيم و العز بقدر قراءتة لكلامة سبحانه، و عن ابي امامه قال: سمعت رسول الله يقول: (يؤتي يوم القيامه بالقران و اهلة الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمة سورة البقره و ال عمران تحاجان عن صاحبهما) رواة مسلم.

واما ما و رد في فضل تعلمة ما رواة البخارى عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله : (خيركم من تعلم القران و علمه) و ربما عمل راوى ذلك الحديث، عن عثمان و هو عبدالرحمن السلمى فقال: ذلك الحديث اجلسنى مجلسى ذلك و كان يعلم الناس كتاب الله من عهد عثمان الى امره الحجاج، و روي مسلم و ابن حبان في صحيحيهما من حديث عقبه بن عامر الجهنى ان رسول الله قال: (ايكم يحب ان يغدو الى بطحان او العقيق، فياتى كل يوم بناقتين كوماوين زهراوين ياخذهما في غير اثم و لا قطيعه رحم)) قالوا: كلنا يا رسول الله يحب ذلك، فقال رسول الله: (فلان يغدوا احدكم الى المسجد، فيتعلم ايتين من كتاب الله خير من ناقتين و ثلاث من ثلاث خير و اربع خير من عدادهن من الابل))، فتعلم كتاب الله خير للمرء من حطام الدنيا الفانى لان ذلك الذى يبقي للانسان في اخرتة واما ما اتعب فيه نفسة من السعى و راء الكمال المزيف فهذا لا يفيدة بل سيندم عليه و لات ساعة مندم و لهذا من تمسك بكتاب الله نجا من الانحراف سواء في السلوك او في العقيده او في العبادة، فقد و رد عن النبى انه قال لاصحابة يوما: (ابشروا و ابشروا، اليس تشهدون ان لا الة الا الله، و انا رسول الله؟) قالوا: نعم، قال: (فان ذلك القران اسباب طرفة بيد الله و طرفة بايديكم، فتمسكوا به فانكم لن تضلوا، و لن تهلكوا بعدة ابدا) رواة ابن حبان و هو حديث حسن.

وثبت في صحيح مسلم عن زيد بن ارقم قال: دخلنا على يزيد بن ابان فقلنا له: لقد رايت خيرا، صحبت رسول الله و صليت خلفه فقال: نعم، و انه خطبنا يوما، فقال: (انى تارك فيكم كتاب الله هو حبل الله، من اتبعة كان على الهدي و من تركة كان على الضلاله ).

نعم ايها الاخوه ان ما نراة اليوم من انحراف الناس عن دين الله و التخبط يمينا و شمالا و راء كل ناعق و ما ابتلوا به من فساد التصور و انحراف السلوك و التخبط في العقيده كان سببة هو البعد عن كتاب الله عز و جل تعلما و عملا به.

ولهذا من جعل القران امامة و عمل به قادة الى الجنه و من جعلة و راء ظهرة بترك العمل به ساقة الى النار فعن جابر، عن النبى قال: (القران شافع مشفع و ما حل مصدق، من جعلة امامه، قادة الى الجنة، و من جعلة خلف ظهرة ساقة الى النار))، رواة ابن حبان و هو حديث صحيح، بل ان الله عز و جل يرفع حفظه كتابة في الدنيا قبل الاخره برفع قدرهم و ذكرهم بين الناس و لو كانوا من اقل الناس نسبا و بيتا فعن عامر بن و اثله ان نافع بن عبدالحارث خرج يستقبل عمر بن الخطاب فلقية بعسفان فقال له عمر: من استخلفت على اهل مكة، قال: استخلفت عليهم ابن ابزي قال عمر: و من ابن ابزي قال: مولي من موالينا، قال عمر: فاستخلفت عليهم مولى، فقال: يا امير المؤمنين رجل قارئ للقران، عالم بالفرائض، قاض، فقال عمر: اما ان نبيكم ربما قال: (ان الله يرفع بالقران اقواما و يضع اخرين) رواة مسلم. و ذلك و الله مشاهد و ملموس ربما جبل عليه الناس و نشؤوا عليه و ه وان صاحب القران مرفوع القدر لديهم و ربما قيل:

              العلم يرفع بيتا لا عماد له     و الجهل يهدم بيت العز و الشرف

ولهذا كان التنافس في حفظ ذلك القران من اروع نوعيات القربات و في هذا فليتنافس المتنافسون و من اجل هذا يغبط الانسان و يحسد من سبقة الى حفظ كتاب الله و ربما بين هذا في قوله: (لا حسد الا في اثنتين) و ذكر منها ما نحن بصددة (رجل اتاة الله القران فهو يقوم به اناء الليل و اناء النهار) و الحسد المقصود في الحديث هو الغبطه و هي: ان يتمني الانسان ان يصير له كما لغيرة من غير ان يزول عنه، و الحرص على ذلك يسمي منافسه فان كان في الطاعه فهو محمود وان كان في المعصيه فهو مذموم.

وقد بين الفرق بين المؤمن الذى يقرا القران و يتعاهدة و يكثر من تلاوتة و بين المؤمن الذى لا يقرا القران و لا يكثر من قراءتة فقال : (مثل المؤمن الذى يقرا القران كالاترجة: ريحها طيب، و طعمها طيب و كالمؤمن الذى لا يقرا القران كمثل التمره لا ريح لها و طعمها حلو) متفق عليه، و الاترجه هي الفاكهه التي تجمع طيب الطعم و الرائحه فافاد ان قارئ القران رائحتة زكيه، و منافعة جليلة و قربة رحمة، و مصاحبتة طاعه و مودتة رضوان و كلامة مثمر فهو كحامل المسك ان لم يصبك منه شيء اصابك من ريحه، و ذلك و الله هو سمت اهل القران لا تمل مجالستهم بل تذكر بالله رؤيتهم و هم اهل الله كما و رد بذلك الحديث قال : (ان لله اهلين من الناس قالوا: من هم يا رسول الله قال: اهل القران هم اهل الله و خاصته))، فمن منا معشر المسلمين لا يتمني ان يصير كذلك، بالطبع كلنا لهذا يجب علينا ان نحرص على كثرة قراءه القران و تدبرة و العمل بما فيه، و لا يقل قائل ان قراءه القران تصعب على و تشق علي، و يجعل ذلك اسباب في عدم قراءتة بل ينبغى ان يجاهد نفسة و يصابر نفسة في قراءه كتاب الله و ربما و رد في الحديث المتفق عليه اجر من جاهد نفسة على قراءه القران مع مشقتة عليه فقال :((الماهر بالقران من السفره الكرام البررة، و الذى يقرا القران و يتعتع فيه و هو عليه شاق فلة اجران) و في رواية:((والذى يقرؤه، و هو يشتد عليه له اجران)).

وينبغى لمن يقرا كلام الله ان يحسن صوتة به وان يتغني به و المراد من هذا ان تكون=قراءتة حسب قواعد التجويد لا تظهر عن الاطار لا تمطيط و لا تغنى كغناء المطربين و لهذا قال الامام النووى رحمة الله: اجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقران ما لم يظهر عن حد القراءه بالتمطيط، فان خرج حتى زاد حرفا او اخفاة حرم. و يستحب مع تحسين الصوت تحزينة اي القراءه بحزن لانة اوقع في النفوس و انجع في القلوب القاسية، قال : (ان من اقوى الناس صوتا بالقران الذى اذا سمعتموة يقرا حسبتموة يخشي الله) رواة ابن ما جه، و هو حديث صحيح. و ذلك الهدى هو هدى نبينا فقد كان يقرا القران و لصدرة ازيز كازيز المرجل من البكاء اي يجيش جوفة و يغلى بالبكاء بل كان يبكى حتى من استماع القران فعن عبدالله بن مسعود قال: قال لى النبى : (اقرا علي))، قلت: اقرا عليك، و عليك انزل قال: (انى احب ان اسمعة من غيري) قال: فقرات عليه سورة النساء حتى اتيت الى هذه الاية: فكيف اذا جئنا من كل امه بشهيد و جئنا بك على هؤلاء شهيدا ، قال: (حسبك الان))فالتفت الية فاذا عيناة تذرفان . قال النووى رحمة الله: البكاء عند قراءه القران صفه العارفين و شعائر الصالحين و قال الغزالي: يستحب البكاء مع قراءه القران و عندها و طريق تحصيلة ان يحضر قلبة الحزن و الخوف يتامل ما فيه من التهديد و الوعيد الشديد و الوثائق و العهود ثم ينظر في تقصيره، فان لم يحضرة حزن فليبك على فقد هذا فانه من اعظم المصائب. و على كل فالبكاء من قراءه القران كان من هدى الصحابه رضى الله عنهم ايضا فهذه عائشه فتاة ابي بكر رضى الله عنهما تقول عن ابيها ابي بكر : ان ابا بكر رجل اسيف اذا قام الى الصلاة يبكي و ذلك عمر قرا في الفجر بسورة يوسف فلما وصل الى قوله تعالى:  انما اشكو بثى و حزنى الى الله بكي حتى سمع نشيجة من احدث المسجد و غير هذا من القصص التي يطول المقام بذكرها.

فمن اكرمة الله بحفظ كتابة او بعض منه فينبغى له ان يتعاهدة و يراجعة دائما فقد و رد في الصحيحين عن ابي موسى، عن النبى قال: (تعاهدوا القران اي حافظوا على قراءته، و واظبوا على تلاوته فوالذى نفس محمد بيدة لهو اشد تفلتا من الابل في عقلها) و في رواية: (بئسما لاحدهم ان يقول: نسيت ايه كيت و كيت، بل نسي، و استذكروا القران، فانه اشد تفصيا من صدور الرجال من النعم)).

فنسيان القران من الذنوب و لهذا قال في الحديث: و استذكروا اي راجعوا حفظكم حتى لا تنسوة قال الضحاك بن مزاحم ما من احد تعلم القران ثم نسية الا بذنب يحدثة و هذا ان الله تعالى يقول: ما اصابكم من مصيبه فبما كسبت ايديكم و نسيان القران من اعظم  المصائب، قال ابو عبيد: واما الذى هو حريص على حفظه، دائب في تلاوتة الا ان النسيان يغلبه، فليس من هذا في شيء بدليل ما روي البخارى عن عائشه رضى الله عنها قالت: سمع رسول الله رجلا يقرا القران بالليل، فقال: (يرحمة الله فقد اذكرنى ايه كذا و كذا كنت انسيتها)).

واخيرا ايها الاخوة: و بعد الذى سمعنا فهل نبدا و نقرا كتاب الله و ننعم بما فيه، ام نصر و نعاند و نبتعد عن الخير بعد ان عرفنا كيفية و الاجر المترتب عليه؟.

ان من الاسباب على عدم تغيير الناس من الانحراف الذى هم فيه عن طريق الحق الى الطريق المستقيم ان كل واحد منا لا يريد ان يشعر نفسة انه هو المخاطب بالموعظه او الخطبة او النصيحه او غير هذا من و سائل التوجيه، بل ان العديد من الناس يظن غيرة هو المخاطب و لهذا لا نجد تغيرا في المجتمع بل ان الناس يسيرون من السيئ الى الاسوا نتيجة ذلك الفهم السقيم، سبحان الله وان لم تكن انت المعنى او المخاطب يجب ان تقبل النصح و تعتبر هذه النصيحه موجهه اليك انت فمن منا ربما اوتى الكمال، بالطبع لا احد، فلهذا ينبغى لكل واحد منا ان يصلح نفسة وان يبحث عن الحق من اي طريق كان لان الحكمه ضاله المؤمن انا و جدها فهو اولي بها.

ومن ذلك المنطلق ينبغى لكل شخص ان يختم القران في كل شهر مره وان كان فيه جلد و قوه يقراة في عشرين يوما فان كان يطيق في اقل من هذا يقرؤوة في عشره ايام فان كان يجد استطاعه و تحملا يقرؤة في اسبوع و اقل حد هو ثلاث و لا يفقة القران من قراة في اقل من ثلاث كما و رد بذلك الحديث، و هذا سهل و يسير على من سهلة الله عليه و في استطاعه الواحد منا ان يقرا جزءا في كل يوم و يصير هذا قبل كل صلاه فريضه يقرا اربع صفحات في خمس صلوات تصبح عشرين صفحة و هي تعدل جزءا كاملا و في شهر يصير ربما ختم ختمه واحده و ذلك و الله من اعظم الغنيمه و الكسب، كما و رد عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله : (من قرا حرفا من كتاب الله فلة حسنه و الحسنه بعشر امثالها، لا اقول الم حرف و لكن الف حرف و لام حرف و ميم حرف) رواة الترمذى و قال حديث حسن صحيح، فكيف بمن يقرا القران كم له من الحسنات؟.

قال خباب بن الارت : تقرب الى الله ما استطعت، فانك لن تتقرب الية بشيء احب الية من كلامه و قال الحسن: فضل القران على الكلام، كفضل الله على عباده، و قال البوشنجي: من حمل القران اي من حفظة و قراة لم تمسة النار يوم القيامة، و قال ابو امامة: احفظوا القران فان الله لا يعذب بالنار قلبا و عي القران).

اخي المسلم انك و لابد ميت وان طالت بك الحياة و لا دوام الا لله الواحد الماجد القبر اول منزل من منازل الاخره و هو كما تعلم ضيق و موحش و مظلم و يوم القيامه شرة مستطير، و القران نعم المؤنس في القبر و نعم الشافع و المشفع يوم الحشر و النشر انزلة الله مع امين السماء على امين الارض محمد ليدل الناس على سبيل رشدهم و يبلغهم رساله ربهم و يعلمهم القصد من خلقهم و ايجادهم و يبشرهم برحمه الله و ثوابة و ينذرهم بطشة و عقابه، فاستمسك يا اخي المسلم بهذا القران و اعضض عليه بنواجذك و اجعلة يمتزج بلحمك و دمك علما و قراءه و عملا و اعتقادا، فهو القاعده الكبري لدين الاسلام و الوسيله العظمي لمعرفه شجميلة و الدعوه الية و المعجزه الكبري التي دعابها و اليها ، فها هو ذا بين يديك يا اخي غضا، سليما، محفوظا فطيب بقراءتة و حفظة نفسك و رطب بكلمة لسانك و نور بتدبرة قلبك و اصلح بالعمل به امرك و اشرح بنور حكمتة صدرك فهو لك في الدنيا صراط و منهج و لك في الاخره شفيع و مكرم و منجى و بشر و كرامه و علو منزله في الجنة.

فاتقوا الله عباد الله و تمسكوا بكتاب ربكم و ساهموا في تعليمة و لا تكونوا كالذين قالوا سمعنا و هم لا يسعون

الخطبة الثانية

اما بعد:

ايها المسلمون: و اعلموا ان هنالك ادابا ينبغى ان يتحلي بها حامل القران فمنها، ان يقصد به و جة الله وان لا يقصد بقراءتة توصلا الى غرض من اغراض الدنيا من  ما ل او رياسه او و جاهه او ارتفاع على اقرانة او تناد عند الناس او صرف و جوة الناس الية او نحو ذلك.

وينبغى ان يحافظ على قراءتة ليلا و نهارا و حضرا و سفرا، قال ابن مسعود: ينبغى لحامل القران ان يعرف بليلة اذا الناس نائمون، و بنهارة اذا الناس مفطرون و بحزنة اذا الناس يفرحون، و ببكائة اذا الناس يضحكون و بصمتة اذا الناس يخوضون و بخشوعه، اذا الناس يختالون،  و قال الفضيل بن عياض رحمة الله: حامل القران حامل رايه الاسلام لا ينبغى ان يلهو مع من يلهو و لا يسهو مع من يسهو، و لا يلغو مع من يلغو تعظيما لحق القران.

وينبغى لمن اراد القراءه ان ينظف فاة بالسواك و غيرة او بالفرشاه و معجون الاسنان و غير ذلك.

ويستحب ان يقرا على طهاره فان قرا محدثا جاز باجماع المسلمين.

ويستحب ان تكون=القراءه في مكان نظيف مختار و لهذا استحب جماعة من العلماء القراءه في المسجد لكونة جامعا للنظافه و شرف البقعة، وان قرا في بيته فهو حسن لان الشيطان يفر من البيت الذى تقرا فيه سورة البقرة.

ويستحب للقارئ في غير الصلاة، ان يستقبل القبله و يجلس متخشعا بسكينه و وقار مطرقا راسه، فهذا هو الاكمل و لو قرا قائما او مضطجعا او في فراشة او على غير هذا من الاحوال جاز و له اجر، فاذا اراد الشروع في القراءه استعاذ و قال: اعوذ بالله في الصلاة او في غيرها و ينبغى ان يحافظ على قراءه في اول كل سورة سوي سورة براءة، فاذا شرع في القراءه فليكن شانة الخشوع و التدبر و الدلائل عليه اكثر من ان تحصد و اشهر و اظهر من ان تذكر فهو المقصود المطلوب و به تنشرح الصدور و تستنير القلوب قال تعالى:  افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها و الاحاديث فيه كثيرة و اقوال السلف فيه مشهورة، و ربما بات جماعة من السلف يتلون ايه واحده يتدبرونها و يرددونها حتى الصباح و ربما صعق جماعة من السلف عند القراءه و ما ت جمع منهم حال القراءة، فهذا زراره بن اوفي التابعى الجليل ام الناس في صلاه الفجر فلما بلغ فاذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير خر ميتا و ذلك على بن الفضيل بن عياض صلى الفجر خلف ابية فلما وصل الى قوله تعالى من سورة  الانعام: و لو تري اذ و قفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد و لا نكذب بايات ربنا و نصير من المؤمنين خر ميتا و القصص في هذا كثيرة، و يستحب ايضا ترديد الايه للتدبر فهذا رسول الله قام ليلة بايه يرددها حتى صار قوله تعالى: ان تعذبهم فانهم عبادك رواة الحريمي و يستحب ان يبكى فان لم يبك فليتباكي كما بينا هذا قبل قليل قال تعالى:  ويخرون للاذقان يبكون و يزيدهم خشوعا . و ينبغى ان يرتل قراءتة و ربما اتفق العلماء على استحباب الترتيل للتدبر و لغيرة و لهذا نعتت ام سلمه قراءه النبى فقالت: كانت قراءتة مفسره حرفا حرفا و عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: لان اقرا سورة ارتلها احب الى من ان اقرا القران كله).

ويستحب اذا مر بايه رحمه ان يسال الله تعالى من فضله، و اذا مر بايه عذاب ان يستعيذ بالله من الشرور و العذاب و اذا مر بايه تسبيح سبح و هكذا فقد و رد عن النبى ذلك، و مما ينبغى ان يعتنى به و يتاكد الامر به احترام القران من امور ربما يتساهل فيها بعض الغافلين القارئين مجتمعين، فمن هذا تجنب الضحك و اللغط و الحديث اثناء القراءه الا كلاما يضطر الية و ليمتثل قوله تعالى: و اذا قرئ القران فاستمعوا له و انصتوا لعلكم ترحمون .

واما اروع الاوقات المختاره للقراءه فهي ما كان في الصلاة واما القراءه في غير الصلاة فافضلها قراءه الليل و النصف الاخير منه اروع من الاول و القراءه بين المغرب و العشاء مستحبه و مما و رد في فضل قراءتة في الليل قوله: (من قرا عشر ايات في ليلة لم يكتب من الغافلين))، و في رواية: (من قرا في ليلة ما ئه ايه كتب له قنوت ليله) او (كتب من القانتين) و كلا الحديثين صحيح.

وروي الطبرانى في الكبير و الاوسط بسند حسن ان النبى قال: (من قرا عشر ايات في ليلة كتب له قنطار من الاجر و القنطار خير من الدنيا و من فيها، فاذا كان يوم القيامه يقول ربك عز و جل اقرا و ارق بكل ايه درجة، حتى ينتهى الى احدث ايه معه يقول الله عز و جل للعبد اقبض فيقول العبد بيده: يا رب انت اعلم، يقول: بهذه – اي اليمين الخلد، و بهذه اي الشمال – النعيم) و اروع ما يقرا في صلاه الليل فقد و رد في الحديث الحسن ان رسول الله قال: (من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين، و من قام بمائه ايه كتب من القانتين، و من قام بالف ايه كتب من المقنطرين) رواة ابو داود و ابن خزيمه في صحيحه.

واما قراءه النهار فافضلها ما بعد صلاه الصبح و لا كراهه في القراءه في اي وقت من الاوقات ذلك ما تيسر لى جمعة من فضائل تعلم كتاب الله و اداب قارئة و تركت بعضا من الاداب خشيه الاطاله و فيما ذكرت لكم ربما اتيت بمجملة و الله اسال ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه.

  • خطبه جمعه مفسره عن فضائل شهر رمضان

344 views