1:31 مساءً الخميس 25 أبريل، 2019

فيوليت وينسبير روايات

 

بالصور فيوليت وينسبير روايات 20160918 2758

الملخص

لم يكن الشك يوما حديقه الحب بلامنازع ,بل الشك جحيم الحب و مقصلتة القاطعه .

 

وعلى اساس الشك لايمكن بناء اي شئ جميل .

 

الا ان الفى الممرضه البريطانيه تزوجت رودارى فورتونانو الكاتب الشهير الذى ينتمى الى دم رومانى عريق و عائلة و طيده الثراء و المجد…..وجدت نفسها اسيره الشك الذى تغذية صورة طفل يشبهة و شبح امرأة تركت توقيعها على ديوان شعر في غرفته.
و وسط عالم السينما و التقاليد الرومانيه كادت هذه الممرضه ان تمرض لولا حبها الذى لم يفقد لهيبة حتى النهاية!

 

-عليك ان تقرري

منذ اللحظه الاولي التي البسها الخاتم اهتزت طربا و لكنها شعرت بشيء من التوجس ،

 

 

و حجر الخاتم هذا منحوت من الياقوت تحيط به ما سات صغيرة متناهيه الكمال ،

 

 

و ذكر عرضا ان الخاتم جزء من الارث ينتقل من واحد الى اخر ضمن العائلة منذ اجيال ،

 

 

الذوق اللاتينى و اضح في صنع الخاتم كما هو و اضح في مظهر روداري.
هل حقا يريدها و يحتاج اليها

 

 

ما الذى يمكنها ان تقدم لرجل يستطيع الحصول على عروس كلها جمال و اتزان و ذكاء؟
كانت السيارة القوية تسرع على الطريق و لا تكاد تمكنهما من مشاهدة كروم العنب ،

 

 

و سطحيات اللوبيا و الفاصوليا و الاخاديد التي حرثتها الثيران ،

 

 

السماء غائمه نوعا ما و الشمس تطل على الارض من بين الغيوم ،

 

 

القت الفى نظره جانبيه على الرجل الذى اتخذها زوجه له بالباسها خاتما و باعطاء عهد امام الله و الناس و احست مره اخرى بقشعريره برد تسرى في جسمها سببة الخوف لا الطقس ،

 

 

و داخلتها رغبه جامحه في ان تهرب منه قبل فوات الاوان ،

 

 

و حتى لوتوقف و هي جالسه بقربة و فتح لها الباب لن تجسر على الفرار منه مع ما هي عليه من رعب.
هذا الرجل هو رودارى فورتوناتو و هو ياخذها الان معه الى الفيلا خاصتة في جزيره فورتوناتو و لكن دون ان يوجة اليها كلمه واحده في يوم زفافهما بالذات.
هل هو نادم على ما فعل

 

هل تدل ملامحة على هذا الندم

 

تلاحظ خط توتر في جانب و جهة و فكية المطبقين ،

 

 

و قد تكون مخطئه في تمييز ما ينم عنه هذا الوجة المسمر من جراء التزلج طيله الشتاء في جبال الالب الايطاليه ،

 

 

حيث كان الناس في الفندق يتهامسون فيما بينهم انه في طور الخروج من محنه قاسية.
كانت الفى قبل زواجها تعمل ممرضه محترفه في الفندق و تقوم على العنايه بالمتزلجين الذين يصابون في حوادث الثلج ،

 

 

و مما زاد هذه الفتاة الانكليزيه تعلقا بعملها بيئه جبال الالب ،

 

 

قطعت الفى الصمت بينهما بسؤالها:
” هل سنصل الجزيره بعد الظلام؟”.
كان يظن ان عروسة تفضل تمضيه شهر العسل في بيت اجددادة فاصطحبها الى الجزيره بالرغم من انه يقضى معظم و قتة في روما حيث يمتلك جناحا في احد البنيه ،

 

ونم سؤالها البريء عن شعورها بالخوف منه و بحبها له في ان معا ،

 

 

انها ترغب في ان تكون له بكليتها و لكن قصر المدة التي تم فيها التعارف بينهما و تلاحق الاحداث جعلاها تشعر كانها فريسه مطارده تريد ان تلتقط انفاسها خلالها.
كان منظر الطريق امامهما خليطا من الشمس و الظل و خاليا من حركة المرور ما عدا بعض عربات المزارعين او شاحنه او شاحنتين من الطراز العتيق التفت رودارى اليها و قال ما زحا:
” نعم ،

 

 

بعد الظلام ،

 

 

غير ان الزوق الذى سينقلنا الى الفيللا سيكون مضاء ،

 

 

و لاننى لا اتى الى هنا الا نادرا تقوم على عنايه البيت مدبره بمساعدة زوجها ،

 

 

و كما اخبرتك فان و الدى متوفيان و في روما كثيرا ما اتردد على اختي التي تعيش مع جدتى في ضواحى العاصمه ،

 

 

هل انت مطمئنه البال الان

 

 

فى الفيلا ينتظرنا دفء و نظافه و وجبه طعام لذيذة و غرف نقيه الهواء.
و ضحك ساخرا ثم قال:
” انتم معشر الانكليز تقلقكم التوافة و لكنكم تحتفظون بهدوئكم في الازمات”.
” يختلف مزاجنا عن مزاج الشعوب اللاتينيه ،

 

 

و لا تهمنى الترتيبات المنزليه في الفيلا حتى درجه القلق ،

 

 

حيث اننى اكيده من سير الامور على ما يرام….

 

اذ لا اتصور ان شخصا مثلك يقبل باقل من الافضل”.
لم يعلق على قولها بشيء و عضت على شفتها ندما ،

 

 

هل لا يعتبرها فاتنه او رصينه كما يريد ان تكون فتاة احلامه

 

انها ما تزال تتذكر ما كان يقوله نزلاء الفندق عن حزن الم به من جراء حب ضائع.
مرا الان بواد تكسوة اشجار اللوز المزهره بينما تلمست باصبعها حجر الياقوت الذى تراة غريبا على يدها او كانة ليس في محلة ،

 

 

ذكرتها ازهار اللوز باللونين الابيض الزهرى رمزى يوم الزفاف و الماس الذى تشتهية كل عروس….

 

و فجاه طفرت دمعه من عينها ،

 

 

هل قادها رودارى الى الهيكل المزدان بالسوسن و الشموع ليعقد قرانة عليها بدلا من اخرى فقدها؟
” اراك التزمت الصمت فجاه “.
اجابتة باقتضاب:
” و انت ايضا”.
” هل هذه اول مشاحنه بيننا؟”.
” مشاحنة

 

كلا ،

 

 

كنت فقط امتع النظر بزهر اشجار اللوز”.
رفعت خصله عن عينها كانت قد افلتت من شعرها الملفوف بشكل كعكه و راء راسها ،

 

 

و الملفت للنظر التغاير بين لون شعرها الكستنائى الذهبى و عينيها الرماديتين الصافيتين ،

 

 

و الظل الموجود تحت عظمه الوجنتين و الحنو الظاهر في فمها ،

 

 

قال روداري:
” انت بحاجة الى الاكل ،

 

 

يقولون ان الفتيات لا ياكلن كثيرا يوم زفافهن”.
توقفا بعد برهه و جيزه عند مزرعه حيث تناولا غداء خفيفا تبعة قليل من التين التوسكانى و فنجان قهوه ،

 

 

و اخذا معهما بطيخه اكلاها فيما بعد على جانب الطريق و تلذذا بطعمها الحلو.
كان الوقت غسقا و اضفي لونة الارجوانى جمالا سحريا على الطبيعه و كانت تصل اليهما رائحه محاصيل الارض من حولهما ،

 

 

هنا منبت و ردارى … و وجود الفى في ايطاليا هو نتيجة اندفاع من قبلها لم ترج غايه من و رائة سو ارضاء نفسها.
” هل تذوقت فاكهه بهذه اللذه من قبل؟”.
انفرج و جهة الاسمر عن ابتسامه و قال لها و هو يضع يدة على و جنتها
” ما تزال امامنا بضعه اميال قبل ان نصل ،

 

 

فلم لا تغفين و انا اسوق؟”.
” حسنا”.
احست بيدة الحارة تتلمس و جنتيها ،

 

 

انزلقت قليلا في مقعدها و غطت و جهها بفرو المعطف … هي التي لم تحلم بامتلاك معطف من الفرو،

 

و قدرت معطفها الناعم و اللامع بثمن باهظ ،

 

 

و عندما قدمة لها و ضعة على كتفيها بصورة عرضيه تماما مثلما البسها الخاتم الياقوتى ،

 

 

جميل منه ان يقدم لها الملبس و وسائل الجمال ،

 

 

و لكن هل يحبها

 

 

و هنا عادت بها الذكري الى اولي ايام تعرفها به.

 

هذا هو رودارى فورتوناتو الذى تحولت رواياتة عن روما في السنوات الاخيرة الى سلسله من الافلام السينمائيه الجميلة هلل لها الجمهور و النقاد بانها ذات عمق و واقعيه ،

 

 

و حركت قصصة مشاعر القراء و ضمائرهم.
كانت شهرتة و جاذبيته تملان الافاق و مع ذلك ارتمي في احضان جبال الالب بحثا عن السلوي و النسيان ،

 

 

و هناك التقي بالفى و صادقها و كثيرا ما كان يصطحبها الى هنا و هناك و يعلمها التزلج ،

 

 

و هناك و في ضوء القمر المشع فوق قمم الجبال نسج العنكبوت خيطة حولهما و طلب رودارى من الفى ان تصبح زوجتة ،

 

 

اعتبرت الفى ذلك ضربا من الجنون فضحكت و قالت و هي تنظر الى الجبال:
” لا يجب ان تتفوة بعبارات كهذه بهذه السهوله يا سنيور ،

 

 

فقد تقع على فتاة مستوحشه و تاخذ عرضك هذا بجديه و تتوقع منك ان تتزوجها”.
” هل انت فتاة مستوحشه يا الفى

 

 

لكم تساءلت عما اذا كنت تشعرين بالوحشه كونك غريبة بين جماعة السياح الاثرياء تقومين بواجبك بكل اخلاص و جديه ،

 

 

و اني لعلى يقين من ان بعض هؤلاء السياح يرهقونك و انت تعالجينهم”.
” اننى اجد لذه في مهنتى يا سنيور و اثاره في العمل خارج بلادي”.
ضغط بيدة على كتفها و ادار و جهها نحوة و قال:
” هل تحبين العيش في ايطاليا

 

…..

 

معي؟”.
” ارجوك ….

 

لا تتكلم عن الزواج”.
خشيت ان تخضع لالحاحة تجاوبا مع لمساتة التي من السهل الانجذاب اليها في ضوء القمر و تصديق ما يقول ،

 

 

و ستجد نفسها امام الحقيقة الواقعه عندما تستيقظ صباح اليوم التالي و كانها افاقت من حلم ،

 

 

ليست الا مجرد ممرضه ذات و جة يغلب فيه مظهر الاطمئنان على مظهر الجمال ،

 

 

و لذا عزمت على التغلب على ضعفها امامة و تلهفها لقربة ،

 

 

قالت و هي تلهث:
” لن تمضى بضعه ايام الا و تضجر منى ،

 

 

ان اندفاعك بعاطفتك الجياشه وقت الغداء تغلب على عقلك كما انه جرفنى معك ،

 

 

و لكننى لن اتركك تسخر منى … او تغرينى

 

”.
” اغريك

 

انا اطلب منك ان تتزوجينى

 

 

انا لا اطلب منك ان تمضى ليلتك معى في كوخ في الجبل”.
” لا يبدو عليك انك رجل زواج”.
اخذ خوفها و ياسها من الحب لدرجه انها اخذت تتجنب لمسات يدة ،

 

 

و لكن كان ذلك كمن يهرب من المد و هو يجرى فيه ،

 

 

او كفراشه تضرب شجره بجناحيها الرقيقين ،

 

 

و رودارى اطول من الفى بكثير و صاحب غطرسه جذابه و لكن مدمره كما هي مدمره قوه عزمة في الحصول على ما يريد.
و قالت بدون ترو:
” لم تذكر الحب في حديثك

 

 

من المفروض ان يكون الحب و الزواج صنوين متلازمين”.
علق على كلامها ساخرا:
” كالشاى و الخبز المحمص؟”.
” ها انك تهزا من ذلك ….

 

و تتوقع منى ان اخذ عرضك بعين الاعتبار”.
” لا يجب ان تكون بهذه الجديه يا ابنه الغابات الانكليزية”.
دس يدة في شعرها المتطاير و امسك بخصله منه و شدها….

 

ربما ذكرة شعرها بشعر اكثر سوادا او بفتاة اقل تحفظا و اكثر تجاوبا مع تهور الطبع اللاتيني.
” الحب يا الفى

 

 

هل تاملت ما هو الحب

 

انة حالة عاطفيه تجعل النبض يتسارع و العقل يضطرب ،

 

 

انة كالحمي و علاجة يد باردة على الجبين و عنايه حنونة.
” كلامك يعني ان الحب يحتاج الى ممرضه بدلا من زوجه يا رودارى “.
و اخذ نبضها و هي تتكلم بتسارع و اضطراب عقلها ،

 

 

ارادت ان تستسلم لعرضة لتجعلة يشعر بحاجتة اليها….

 

و لكن اين سيؤدب بها الامر في نهاية المطاف الزواج القائم على حاجة الرجل الى السلام و الهدوء بديل هزيل عن الزواج القائم على الحب ،

 

 

كانت قد تعرفت عليه منذ اسبوعين فقط و عرفت انه و جدها خلالهما رفيقه دمثه و انه شعر بحنان نحوها و تعلق بها ،

 

 

و لكن ماذا سيجرى لها اذا مل من عروسة الهادئه التي سيجد انها لا تلائم رجل مجتمع عال مثله؟
” لنعد الى الفندق ،

 

 

ارجوك ،

 

 

و لننس انك رغبت في لحظه جنون الزواج مني”.
” هل تحاولين ان تجعلينى اصدق بانك لا تهتمين بى

 

”.
كان و هو يوجة اليها كلامة هذا ينظر اليها و يبتسم ابتسامه قاسيه ،

 

 

و خشيت ان يسبب لها الما و هو ممسك بها بشده خوفا من ان تهرب منه ،

 

 

كانا و هما و اقفان فوق مرتفع من الثلج كانهما صورة مرسومه في ضوء القمر او طيفان في حلم يتوسطان سجاده عليها رسوم قمم مغطاه بالثلوج ،

 

 

و رسوم اشجار الصنوبر و سقف كوخ سويسرى مختف بين الاشجار.
اغتاظت من الحاحة فقالت:
” في مهنتى يا سنيور ،

 

 

و لن اتخلي عنها مقابل الزواج من رجل يريدنى من اجل لمسه باردة منى و براعتى في الانسحاب عندما يصبح و جودى غير ضروري “.
” لا تنسى تقلبات المزاج وان اي ايطالى لا يقبل بامرأة تنقصها الحيوية ،

 

 

لا تخافى ،

 

 

ستكون لك مهنه مكتمله النواحى ،

 

 

و انا اعرض عليك الزواج هذا المساء لاننى ساكون غدا في روما ،

 

 

و عليك ان تقررى الان ،

 

 

اما ان تقبلى بالزواج منى اوان تودعيني في الصباح”.
احست كان قلبها هبط الى معدتها و بقشعريره برد تسرى في جسمها ،

 

 

لا تريد ان تفترق عنه و لكنها لا تريد ان تجازف باتخاذ الخيار الاخر اي الزواج من شخص لا يبادلها الحب ،

 

 

و هذا معناة فتح الباب على مصراعية لمستقبل بلا سعادة.
اخذ راسها بين يدية و استولت على جسمها موجه من القشعريره و الارتجاف و هي تنظر الية و تقول:
” لن انساك يا روداري”.
” لن انساك انا الاخر ،

 

 

فقد جلبت الى حياتي معنى الرجمه و هي في مهنتك اسمي شيء للانسان ،

 

 

كنت امل ان احتفظ بك ،

 

 

و لكن اذا اصررت على ان ادعك تذهبين….

 

هل انت مصره يا الفي

 

هل انت خائفه منى او من اصدقائى او شركائى الذين يعتقدون بان على الرجل ان يتخذ زوجه تناسب حياتة العامة لا حياتة الخاصة؟”.

  • رواية عبير عروس ابليس
196 views

فيوليت وينسبير روايات