4:42 صباحًا الإثنين 10 ديسمبر، 2018

قال الله تعالى يابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي


صور قال الله تعالى يابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي

 

 

عن انس بن مالك رضي عنه ،



قال



سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول



قال الله تعالى



يابن ادم ،



انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي ،



يا ابن ادم ،



لو بلغت ذنوبك عنان السماء ،



ثم استغفرتني ،



غفرت لك ،



يا ابن ادم ،



انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ،



ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ،



لاتيتك بقرابها مغفره .



رواه الترمذي وقال



حديث حسن .

 

 

هذا الحديث تفرد به الترمذي خرجه من طريق كثير بن فائد ،



حدثنا سعيد بن عبيد ،



سمعت بكر بن عبدالله المزني يقول



حدثنا انس ،



فذكره ،



وقال



حسن غريب ،



لا نعرفه الا من هذا الوجه .



انتهى .



واسناده لا باس به ،



وسعيد بن عبيد هو الهنائي ،



قال ابو حاتم



شيخ .



وذكره ابن حبان في ” الثقات ” ،



ومن زعم انه غير الهنائي ،



فقد وهم ،



وقال الدارقطني



تفرد به كثير بن فائد ،



عن سعيد مرفوعا ،



ورواه سلم بن قتيبه ،



عن سعيد بن عبيد ،



فوقفه على انس .



قلت



قد روي عنه مرفوعا وموقوفا ،



وتابعة على رفعهابو سعيد ايضا مولى بني هاشم ،



فرواه عن سعيد بن عبيد مرفوعا ايضا ،



وقد روي ايضا من حديث ثابت ،



عن انس مرفوعا ،



ولكن قالابو حاتم



هو منكر .



وقد روي ايضا من حديث ابي ذر خرجه الامام احمد من روايه شهر بن [ ص:

401 ] حوشب ،



عن معديكرب ،



عنابي ذر ،



عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل فذكره بمعناه ،



ورواه بعضهم عن شهر ،



عن عبدالرحمن بن غنم ،



عن ابي ذر وقيل



عن شهر ،



عن ام الدرداء ،



عن ابي الدرداء ،



عن النبي صلى الله عليه وسلم ،



ولا يصح هذا القول .



وروي من حديثابن عباس خرجه الطبراني من روايه قيس بن الربيع ،



عن حبيب بن ابي ثابت ،



عن سعيد بن جبير ،



عن ابن عباس ،



عن النبي صلى الله عليه وسلم .



وروي بعضه من وجوه اخر ،



فخرج مسلم في ” صحيحة ” من حديث المعرور بن سويد ،



عن ابي ذر ،



عن النبي صلى الله عليه وسلم ،



قال



يقول الله تعالى



من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ،



ومن تقرب مني ذراعا ،



تقربت منه باعا ،



ومن اتاني يمشي ،



اتيته هروله ،



ومن لقيني بقراب الارض خطيئه لا يشرك بي شيئا لقيته بقرابها مغفره .



وخرج الامام احمد من روايه اخشن السدوسي ،



قال



دخلت على انس [ ص:

402 ] فقال



سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول



والذي نفسي بيده ،



لو اخطاتم حتى تملا خطاياكم ما بين السماء والارض ،



ثم استغفرتم الله ،



لغفر لكم .



فقد تضمن حديث انس المبدوء بذكره ان هذه الاسباب الثلاثه يحصل بها المغفره



احدها



الدعاء مع الرجاء ،



فان الدعاء مامور به ،



وموعود عليه بالاجابه ،



كما قال تعالى



وقال ربكم ادعوني استجب لكم [ غافر



60 ] .



وفي ” السنن الاربعه ” عن النعمان بن بشير ،



عن النبي صلى الله عليه وسلم ،



قال



ان الدعاء هو العباده ثم تلا هذه الايه .



وفي حديث اخر خرجه الطبراني مرفوعا



من اعطي الدعاء ،



اعطي الاجابه ،



لان الله تعالى يقول



ادعوني استجب لكم .



وفي حديث اخر

ما كان الله ليفتح على عبد باب الدعاء ،



ويغلق عنه باب الاجابه .



لكن الدعاء سبب مقتض للاجابه مع استكمال شرائطه ،



وانتفاء موانعه ،



وقد تتخلف اجابته ،



لانتفاء بعض شروطه ،



او وجود بعض موانعه ،



وقد سبق ذكر [ ص:

403 ] بعض شرائطه وموانعه وادابه في شرح الحديث العاشر .



ومن اعظم شرائطه



حضور القلب ،



ورجاء الاجابه من الله تعالى ،



كما خرجه الترمذي من حديث ابي هريره عن النبي صلى الله عليه وسلم ،



قال



ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابه ،



فان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه .



وفي ” المسند ” عن عبدالله بن عمرو ،



عن النبي صلى الله عليه وسلم ،



قال



ان هذه القلوب اوعيه ،



فبعضها اوعى من بعض ،



فاذا سالتم الله ،



فاسالوه وانتم موقنون بالاجابه ،



فان الله لا يستجيب لعبد دعاء من ظهر قلب غافل .



ولهذا نهي العبد ان يقول في دعائه



اللهم اغفر لي ان شئت ،



ولكن ليعزم المساله ،



فان الله لا مكره له .



ونهي ان يستعجل ،



ويترك الدعاء لاستبطاء الاجابه ،



وجعل ذلك من موانع الاجابه حتى لا يقطع العبد رجاءه من اجابه دعائه ولو طالت المدة ،



فانه سبحانه يحب الملحين في الدعاء .



وجاء في الاثار



ان العبد اذا دعا ربه وهو يحبه ،



قال



يا جبريل ،



لا تعجل بقضاء حاجة عبدي ،



فاني احب ان اسمع صوته ،



وقال تعالى



وادعوه خوفا وطمعا ان رحمت الله قريب من المحسنين [ الاعراف



56 ] .



[ ص:

404 ] فما دام العبد يلح في الدعاء ،



ويطمع في الاجابه من غير قطع الرجاء ،



فهو قريب من الاجابه ،



ومن ادمن قرع الباب ،



يوشك ان يفتح له .



وفي ” صحيح الحاكم ” عن انس مرفوعا



لا تعجزوا عن الدعاء ،



فانه لن يهلك مع الدعاء احد .

261 views

قال الله تعالى يابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي