11:59 صباحًا الأحد 26 مايو، 2019

قال الله تعالى يابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي

صور قال الله تعالى يابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي

 

 

عن انس بن ما لك رضى عنه ،

 

 

قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول قال الله تعالى يابن ادم ،

 

 

انك ما دعوتنى و رجوتنى غفرت لك على ما كان منك و لا ابالى ،

 

 

يا ابن ادم ،

 

 

لو بلغت ذنوبك عنان السماء ،

 

 

ثم استغفرتنى ،

 

 

غفرت لك ،

 

 

يا ابن ادم ،

 

 

انك لو اتيتنى بقراب الارض خطايا ،

 

 

ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئا ،

 

 

لاتيتك بقرابها مغفره .

 

 

رواة الترمذى و قال حديث حسن .

 

 

 

هذا الحديث تفرد به الترمذى خرجة من طريق كثير بن فائد ،

 

 

حدثنا سعيد بن عبيد ،

 

 

سمعت بكر بن عبدالله المزنى يقول حدثنا انس ،

 

 

فذكرة ،

 

 

و قال حسن غريب ،

 

 

لا نعرفة الا من هذا الوجة .

 

 

انتهي .

 

 

و اسنادة لا باس به ،

 

 

و سعيد بن عبيد هو الهنائى ،

 

 

قال ابو حاتم شيخ .

 

 

و ذكرة ابن حبان في ” الثقات ” ،

 

 

و من زعم انه غير الهنائى ،

 

 

فقد و هم ،

 

 

و قال الدارقطنى تفرد به كثير بن فائد ،

 

 

عن سعيد مرفوعا ،

 

 

و رواة سلم بن قتيبه ،

 

 

عن سعيد بن عبيد ،

 

 

فوقفة على انس .

 

 

قلت قد روى عنه مرفوعا و موقوفا ،

 

 

و تابعة على رفعهابو سعيد ايضا مولي بنى هاشم ،

 

 

فرواة عن سعيد بن عبيد مرفوعا ايضا ،

 

 

و قد روى ايضا من حديث ثابت ،

 

 

عن انس مرفوعا ،

 

 

و لكن قالابو حاتم هو منكر .

 

 

و قد روى ايضا من حديث ابي ذر خرجة الامام احمد من روايه شهر بن [ ص: 401 ] حوشب ،

 

 

عن معديكرب ،

 

 

عنابي ذر ،

 

 

عن النبى صلى الله عليه و سلم يروية عن ربة عز و جل فذكرة بمعناة ،

 

 

و رواة بعضهم عن شهر ،

 

 

عن عبدالرحمن بن غنم ،

 

 

عن ابي ذر و قيل عن شهر ،

 

 

عن ام الدرداء ،

 

 

عن ابي الدرداء ،

 

 

عن النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

و لا يصح هذا القول .

 

 

و روى من حديثابن عباس خرجة الطبرانى من روايه قيس بن الربيع ،

 

 

عن حبيب بن ابي ثابت ،

 

 

عن سعيد بن جبير ،

 

 

عن ابن عباس ،

 

 

عن النبى صلى الله عليه و سلم .

 

 

و روى بعضة من و جوة اخر ،

 

 

فخرج مسلم في ” صحيحة ” من حديث المعرور بن سويد ،

 

 

عن ابي ذر ،

 

 

عن النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

قال يقول الله تعالى من تقرب منى شبرا تقربت منه ذراعا ،

 

 

و من تقرب منى ذراعا ،

 

 

تقربت منه باعا ،

 

 

و من اتانى يمشي ،

 

 

اتيتة هروله ،

 

 

و من لقينى بقراب الارض خطيئه لا يشرك بى شيئا لقيتة بقرابها مغفره .

 

 

و خرج الامام احمد من روايه اخشن السدوسى ،

 

 

قال دخلت على انس [ ص: 402 ] فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول و الذى نفسي بيدة ،

 

 

لو اخطاتم حتى تملا خطاياكم ما بين السماء و الارض ،

 

 

ثم استغفرتم الله ،

 

 

لغفر لكم .

 

 

فقد تضمن حديث انس المبدوء بذكرة ان هذه الاسباب الثلاثه يحصل بها المغفره احدها الدعاء مع الرجاء ،

 

 

فان الدعاء ما مور به ،

 

 

و موعود عليه بالاجابه ،

 

 

كما قال تعالى و قال ربكم ادعونى استجب لكم [ غافر 60 ] .

 

 

و في ” السنن الاربعه ” عن النعمان بن بشير ،

 

 

عن النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

قال ان الدعاء هو العباده ثم تلا هذه الايه .

 

 

و في حديث اخر خرجة الطبرانى مرفوعا من اعطى الدعاء ،

 

 

اعطى الاجابه ،

 

 

لان الله تعالى يقول ادعونى استجب لكم .

 

 

و في حديث اخر ما كان الله ليفتح على عبد باب الدعاء ،

 

 

و يغلق عنه باب الاجابه .

 

 

لكن الدعاء سبب مقتض للاجابه مع استكمال شرائطة ،

 

 

و انتفاء موانعة ،

 

 

و قد تتخلف اجابتة ،

 

 

لانتفاء بعض شروطة ،

 

 

او وجود بعض موانعة ،

 

 

و قد سبق ذكر [ ص: 403 ] بعض شرائطة و موانعة و ادابة في شرح الحديث العاشر .

 

 

و من اعظم شرائطة حضور القلب ،

 

 

و رجاء الاجابه من الله تعالى ،

 

 

كما خرجة الترمذى من حديث ابي هريره عن النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

قال ادعوا الله و انتم موقنون بالاجابه ،

 

 

فان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاة .

 

 

و في ” المسند ” عن عبدالله بن عمرو ،

 

 

عن النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

قال ان هذه القلوب اوعيه ،

 

 

فبعضها اوعي من بعض ،

 

 

فاذا سالتم الله ،

 

 

فاسالوة و انتم موقنون بالاجابه ،

 

 

فان الله لا يستجيب لعبد دعاء من ظهر قلب غافل .

 

 

و لهذا نهى العبد ان يقول في دعائة اللهم اغفر لى ان شئت ،

 

 

و لكن ليعزم المساله ،

 

 

فان الله لا مكرة له .

 

 

و نهى ان يستعجل ،

 

 

و يترك الدعاء لاستبطاء الاجابه ،

 

 

و جعل ذلك من موانع الاجابه حتى لا يقطع العبد رجاءة من اجابه دعائة و لو طالت المدة ،

 

 

فانة سبحانة يحب الملحين في الدعاء .

 

 

و جاء في الاثار ان العبد اذا دعا ربة و هو يحبه ،

 

 

قال يا جبريل ،

 

 

لا تعجل بقضاء حاجة عبدى ،

 

 

فانى احب ان اسمع صوتة ،

 

 

و قال تعالى و ادعوة خوفا و طمعا ان رحمت الله قريب من المحسنين [ الاعراف 56 ] .

 

 

[ ص: 404 ] فما دام العبد يلح في الدعاء ،

 

 

و يطمع في الاجابه من غير قطع الرجاء ،

 

 

فهو قريب من الاجابه ،

 

 

و من ادمن قرع الباب ،

 

 

يوشك ان يفتح له .

 

 

و في ” صحيح الحاكم ” عن انس مرفوعا لا تعجزوا عن الدعاء ،

 

 

فانة لن يهلك مع الدعاء احد .

 

346 views

قال الله تعالى يابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي