5:49 صباحًا الثلاثاء 26 مارس، 2019

قبضا يسيرا

بالصور قبضا يسيرا 20160907 211

الم تر الى ربك كيف مد الظل و لو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا 45 ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا 46 وهو الذى جعل لكم الليل لباسا و النوم سباتا وجعل النهار نشورا 47

من هاهنا شرع تعالى في بيان الادله الداله على وجوده ، و قدرته التامه على خلق الاشياء المختلفه و المتضاده ، فقال الم تر الى ربك كيف مد الظل قال ابن عباس ، وابن عمر ، وابو [ ص: 114 ] العاليه ، وابو ما لك ، ومسروق ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وابراهيم النخعى ، والضحاك ، والحسن البصرى ، وقتاده ، والسدى ، وغيرهم هو ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس . ولو شاء لجعله ساكنا اى دائما لا يزول ، كما قال تعالى قل ارايتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامه ، قل ارايتم ان جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامه [ القصص 71 – 72 ] .

و قوله ثم جعلنا الشمس عليه دليلا اى لولا ان الشمس تطلع عليه ، لما عرف ، فان الضد لا يعرف الا بضده .

و قال قتاده ، والسدى دليلا يتلوه و يتبعه حتى ياتى عليه كله .

و قوله ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا اى الظل ، و قيل الشمس . يسيرا اي سهلا . قال ابن عباس سريعا . و قال مجاهد خفيا . و قال السدي; قبضا خفيا ، حتى لا يبقي في الارض ظل الا تحت سقف او تحت شجره ، و قد اظلت الشمس ما فوقه .

و قال ايوب بن موسي ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا اى قليلا قليلا .

و قوله وهو الذى جعل لكم الليل لباسا اى يلبس الوجود و يغشيه ، كما قال [ والليل اذا يغشي [ الليل 1 ] و قال ] والليل اذا يغشاها [ الشمس 4 ] .

والنوم سباتا اى قطعا للحركه لراحه الابدان ، فان الاعضاء و الجوارح تكل من كثره الحركه في الانتشار بالنهار في المعايش ، فاذا جاء الليل و سكن سكنت الحركات ، فاستراحت فحصل النوم الذى فيه راحه البدن و الروح معا .

وجعل النهار نشورا اى ينتشر الناس فيه لمعايشهم و مكاسبهم و اسبابهم ، كما قال تعالى ومن رحمته جعل لكم الليل و النهار لتسكنوا فيه و لتبتغوا من فضله و لعلكم تشكرون [ القصص 73 ] .

235 views

قبضا يسيرا