8:22 صباحًا الخميس 17 يناير، 2019

قبضا يسيرا

بالصور قبضا يسيرا 20160907 211

الم تر الى ربك كيف مد الظل و لو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا 45 ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا 46 وهو الذى جعل لكم الليل لباسا و النوم سباتا وجعل النهار نشورا 47

من هاهنا شرع تعالى في بيان الادله الداله على وجوده ،



و قدرته التامه على خلق الاشياء
المختلفه و المتضاده ،



فقال
الم تر الى ربك كيف مد الظل

قال
ابن عباس ،



وابن عمر ،



وابو [ ص: 114 ] العاليه ،



وابو ما لك ،



ومسروق ،



ومجاهد ،



وسعيد بن جبير ،



وابراهيم النخعى ،



والضحاك ،



والحسن البصرى ،



وقتاده ،



والسدى ،



وغيرهم هو ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس .



ولو شاء لجعله ساكنا اى دائما لا يزول ،



كما قال تعالى
قل ارايتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامه ،

قل ارايتم ان جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامه [ القصص 71 – 72 ] .



و قوله ثم جعلنا الشمس عليه دليلا اى لولا ان الشمس تطلع عليه ،



لما عرف ،



فان الضد لا يعرف الا بضده .



و قال قتاده ،

والسدى دليلا يتلوه و يتبعه حتى ياتى عليه كله .



و قوله ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا اى الظل ،



و قيل الشمس .



يسيرا اي سهلا .



قال
ابن عباس سريعا .



و قال
مجاهد خفيا .



و قال
السدي; قبضا خفيا ،



حتي لا يبقي في الارض ظل الا تحت سقف او تحت شجره ،



و قد اظلت الشمس ما فوقه .



و قال ايوب بن موسي ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا اى قليلا قليلا .



و قوله وهو الذى جعل لكم الليل لباسا اى يلبس الوجود و يغشيه ،



كما قال [
والليل اذا يغشي [ الليل 1 ] و قال ] والليل اذا يغشاها [ الشمس 4 ] .



والنوم سباتا اى قطعا للحركه لراحه الابدان ،



فان الاعضاء و الجوارح تكل من كثره الحركه في الانتشار بالنهار في ال
معايش ،



فاذا جاء الليل و سكن سكنت الحركات ،



فاستراحت فحصل النوم الذى فيه راحه البدن و الروح معا .



وجعل النهار نشورا اى ينتشر الناس فيه لمعايشهم و مكاسبهم و اسبابهم ،



كما قال تعالى
ومن رحمته جعل لكم الليل و النهار لتسكنوا فيه و لتبتغوا من فضله و لعلكم تشكرون [ القصص 73 ] .




213 views

قبضا يسيرا