9:24 صباحًا الأربعاء 12 ديسمبر، 2018

قراءة روايات عبير الرومانسية


 

الملخص

احست تمسين في تلك اللحظه وكان املا جديدا ارتسم في حياتها هل يحبها بالفعل ام انها تتصور حبه لانها تحبه ظلت دون حراك و غرانت منحن فوق جبينهاحتى قال هامسا:
احبك…احبك …..هل بامكانك قبولي كزوج لك هل تقبلين ان تصبحي زوجتي يا حبيبتي تمسين؟؟
وانا احبك يا غرانت رغم ماسببته لي من الام وشكوك.
لا استطيع العيش بدونك لحظه واحده فهمت الان كل شيء فهمت انني كنت ازعجك دون قصد لانني كنت خائب الامل كم ازعجتك يا حبيبتي ساعوض عن كل شيء كل حياتي ستكون لك كي ارى الضحكه دائمه في عينيك .


لم تعد تمسين قدره على الكلام اكتفت بالنظر الى غرانت كانها عاشت حلما في اليقظه…….

– تمسين ليست خطيبه جون فحسب بل سكريتيرته الامينه ترافقه وتهتم بكل اموره الا انها في هذه الرحله الى الجزر البولينيزيه معه لاتمام صفقه هامه تلتقي شخصا يدعى غرانت شابمن…..كان افضل لو لم تقع عيناها عليه ابدا………
اقترب جون من خطيبته تمسين وهمس في اذنها:
– هذا منظر جدير بافلام هوليوود الحالمه!
ضحكت تمسين ثم تنهدت مرتاحه وهي تجيب:
– حقا

ما يحيط بنا رائع وكانه من الخيال

هذا القمر الساحر بين اشجار جوز الهند وهمسات البحر…….
اجابها جون بواقعيه:
– لكن علينا ان لا ننسى البعوض


قال هذا وهو يقتل بعوضه بحركة سريعة من يده ثم امسك بذراع الصبيه واتجه معها نحو الفندق وهي تضحك بارتياح فقال لها:
– اظنك اكثر حيله مني يا حبيبتي اخالك تستعملين مسحوقا مضادا للحشرات



اما انا فلن اترك البعوض يفترسني



لنسرع الى الفندق



لا اريد ان يصيبني مرض الملاريا


اجابته تمسين بموضوعيه


– جزيره فالايسي لا تقع في منطقة خطر الملاريا .

فحاول جون التصحيح قائلا:
– خطر الهواء الاصفر اذن؟
ابتسمت تمسين وهي تقول بهدوء


لا يا عزيزي جون



لا اخطار من هذا النوع هنا



كل ما ستعاني من هذا البعوض ليس الا احمرارت مزعجه تظهر غدا على جلدك لكنها طفيفه.
فارتاح جون لكلامها وهو ينظر الى وجهها الباسم المشرق في عتمه الليل الحار ثم فكر بما ينتظره في الغد وقال:
– ساكون صريحا…..ان موعدي غدا مع غرانت شابمن يسبب لي ما فيه الكفايه من التوتر…….فانا بغنى عن مجابهته ووجهي ملطخ باحمرارات طفيفه كما تقولين

تعجبت تمسين من انفعال خطيبها فسالته بالحاح:
– انت متوتر



لماذا يا جون



الا تظن ان الشركة ارسلتك انت بالذات للاهتمام بهذه الصفقه لانها مقتنعه تماما بمقدرتك.
فاجابها محاولا ان يلجم قلقه


– طبعا يا عزيزتي طبعا



المهمه من اختصاصي وهذه ليست اول مره اقوم برحله عمل كهذه في جزر المحيط النيوزيلندي……..الحقيقة ان ما يقلقني ليس المهمه بالذات انما الرجل


بدت المفاجاه على تمسين وهي تسال جون:
– غرانت شابمن يقلقك



لاي سبب


لم يكن من عادات جون ان يبدي علامات انشغال البال خاصة وان الشركة تضع فيه كل ثقتها وتمسين تعرف ذلك جيدا لكنها كانت خطيبته وسكريترته في الوقت ذاته صحيح ان المهمه هذه ادق من غيرها لان على جون ان يجابه ليس فقط المؤسسات الخاصة انما السلطات الحكوميه ايضا واصغر احتمال للفشل ملغى مسبقا


جزيره فالايسي بحاجة لتاسيس صناعات عده وغرانت شابمن مستعد للمخاطره باموال باهظه لذا كان قد وكل شركة مكهال حيث يعمل جون القيام بالدراسات التحضيريه التقنيه واعداد الملفات الازمه.

توقفت تمسين قليلا لتتنشق العطر اللذيذ الذي يفوح حولها من ازهار الياسمين البيضاء ثم اعادت الكره في السؤال


– لماذا يقلقك غرانت شابمن

اجابها جون مرغم


– معروف عنه انه يتمتع بشخصيه قوية جدا……….انه قاس لكنه مستقيم في تصرفاته استعلمت عنه بدقه قبل مجيئي انه مزيج من الجنسيات كان جده بريطانيا من المجتمع الرفيع ومن الذين غامروا لبناء امبراطوريه صغيرة خاصة بهم في جزيره المحيط الهادئ جدته فرنسية من النبلاء والتراث العريق وهي ما تزال على قيد الحياة عند مجيء الجد الى هنا كانت جزيره فالايسي شبه خاليه من السكان من جراء الحرب و الامراض لكنه غامر ونجح.

قالت تمسين:
– حتى انه امتلك نصف الجزيره على ما اظن .


– اجل جمع ثروته بفضل قصب السكر و الاناناس لكن ابنه اي والد غرانت مات غريقا مع زوجته مما عجل في القضاء على الجد العجوز فاصبح غرانت وحده صاحب كل هذه الممتلكات وكان في مطلع شبابه ثم مع عهد الاستقلال عاد جزء من الاملاك الى البولنزيين سكان الجزيره الاصليين

كانت تمسيت تعرف كل هذه المعلومات لكنها سمعتها بهدوء لانها لاحظت ان التكلم عنها يريح جون على ما يبدو لذا اكملت بدورها


– ثم وسع غرانت شابمن اعماله حتى شملت الملاحه التجاريه والسياحه حسبما علمت من اوساط مكهال فهذا الفندق الرائع جزء من املاكه كله رفاهيه وذوق رفيع قلما شاهدت مثله


– حقا……..وهذه هي النقطه التي تقلقني فغرانت شابمن شغوف ببلوغ الكمال انه يصر على عدم تشويه الهضبات حيث ستقام ورشه المدينه الصناعيه كما يصر على انسجام مؤسسته هذه مع طريقة العيش المحليه وهذا شيء صعب للغايه


– بل معقد وعويص


هكذا قالت تمسين لانها سرعان ما استوعبت الصعوبه التي تكمن في مشروع كهذا فطريقة عيش البولنزيين ابناء الجزيره الاصليين تشبه الاحلام يقضون النهار كله في السباحه وصيد السمك ثم في الاسترخاء اضافت


– حقا ان شابمن متطلب حتى المستحيل الصناعه والسياحه نادرا ما تتجانسان خاصة في جزيره كهذه توحي بالفردوس .


– علينا ان نحرص اجاب جون بحزم لن نهدم جمال الطبيعه يا حبيبتي ولن نجعل منه سلعه تجاريه



طبعا هذا ليس سهلا .

– كيف يتصرف


– شابمن



………….انه شخصيه شبه اسطوريه



اخاف الا اكون على المستوى المطلوب للتعامل معه بنجاح لا يشبه بشيء هؤلاء الصناعيين الذين بهم ويراعي ظروفهم ويعتز بذلك



……واذا لم يعجبه ما يستغلون تعب عمالهم بقساوه لا مباليه بالعكس فهو يهتم ساقترح عليه سيقف ضدي لا محالة وهذا طبعا سيثير غضب مكهال اضيفي الى ذلك ان شركات اخرى تنافسنا……اذا وبالرغم من المسانده التي توفرها لنا حكومتنا علينا اولا واخرا ان نعجب السيد شابمن


شدت تمسين على يد جون بحراره و ثقه وقالت


– ستنجح


– اذا تحقق ما تقولين فمسيره عملي تكون قد انطلقت انطلاقه رائعه

……….طبعا مكهال ما وعدني بشيء واضح فالوعود ليست من عادات شركتنا انما جعلني استنتج ان هناك مركزا شاغرا في الدرجات العليا من السلم


اجابت تمسين بهدوء


– بالتاكيد .

الطموح عنصر لا ينفصل عن شخصيه جون وهذه الخاصة من طباعه اقلقت في البدء تمسين التي تختلف عن خطيبها في هذا المضمار فهي بعيده عم الطموح كل البعد تضع كل طاقتها في اتمام عملها على افضل وجه وتلاقي جزاءها بسرعه حتى اصبحت سكريتيره جون وبعد قليل من الوقت عندما ازهر الحب بينهما وعقدا الخطوبة فكرت في الانتقال الى عمل اخر لكن سرعان ما لاحظت ان جون يعرف كيف يعطي كل ظرف في الحياة حقه ففي الشركة لم يكن يمزج ابدا الحب بالعمل بل كان يكرس كل اهتمامه لشؤون مكهال اما خارج المكتب فكان يتصرف كرفيق مثير للاهتمام وخطيب كله انتباه وحنان .

شعور جديد احتل قلب تمسين وجون يصارحها بانشغال باله فيما يتعلق بمهمته في الجزيره لم يكن يبوح لها من قبل باسباب قلقه وتوتراته الحميمه فها هي تدرك الان تماما كم يثق بحبها ليفتح لها قلبه دون تردد لامست يدها يده بنعومه وقالت له بصوتها الرقيق الحنون


– ستنجح ستنجح في مهمتك هذه .


– هيا بنا نعود الى الفندق



اظن ان البعوض يشن هجوما جديدا .

قال جون ضاحكا واضاف


– ما يجب علي قوله لغرانت شابمن هو ان فردوسه الصغير ليس في غايه الكمال

………..لكن لست ادري قد تنقصني الجراه.
توجها بهدوء نحو الفندق المتلالئ بالاضواء حيث النخبه تتناول العشاء وترقص بمرح وفيما هما يسيران احبت الصبيه ان تستكمل معلوماتها فسالت بفضول


– قل لي يا جون ……….كيف يبدو شابمن



هل مظهره كمظهر ما نعرفه عن رجال الاعمال عامة


فتردد جون في الاجابه ونادرا ما كان يتردد وانتقى كلماته باتقان ليجيب


– مظهره والله …………رائع

…………اجل هذه هي الكلمه المناسبه ممشوق القامه اسمر وانيق وراثته الفرنسية واضحه في عينيه وفي سمات وجهه بنيته بنيه الرياضي المحترف لا اثر للارتباك في حركاته برغم قامته الطويله……..يتنقل كبطل اولمبي قد اشبهه بالنمر……..اجل له من النمر هذه الوقاحه الملجومه المتعاليه ثم هناك شيء مهم فهو لا يبالي باراء الغير تجاهه .

ارتعشت تمسين لسماعها هذا الوصف وقالت


– كلامك يوحي بانه الرجل خطر


– كالشيطان



ولا يصل احد الى مقام شابمن من دون ان يثير العداوات لكنه ذكي بما فيه الكفايه ليخرج سالما منتصرا من اصعب المواقف اما بالنسبة الى النساء فله سمعه تضاهي اخبار اكبر العشاق في التاريخ…………لقد تخطى الثلاثين من العمر ولم يتزوج بعد….وهذا يعني الكثير .


كانت تمسين تشعر بالغيره تحتل احاسيسها كلما سمعت عن رجل متهتك وكان جون يتمتع بشهره زير نساء قبل ان يلتقي بتمسين فهي تدرك كم هو حقير هذا الشعور بالغيره من دون ان تتمكن من السيطره عليه قالت


– لا يبدو شابمن مؤنسا او خفيف الروح اليس كذلك


– معك كل الحق



هذه الميزه غريبة عنه .


– في كل حال لن يلاحظ وجودي .


قالت تمسين بتواضع واضافت


– فشعوري بالنفور منه لا اهمية له .


– انت على خطا اجاب جون باعجاب سيلحظك حتما فانت جميلة بما فيه الكفايه لتجذبي نظر الرجال…….وعلي ان اكون حذرا متنبها يا حبيبه قلبي

ضحكت تمسين ضحكه منيره فرحه تبشر بالسعادة وكانا قد وصلا الى الفندق فدخلا المطعم وفيما هما يسيران نحو طاولتهما ادركت تمسين بوضوح كيف ان الحاضرين يتبعونها بنظراتهم فاشمازت كعادتها من هذا الشعور ربما ان سبب هذا الانزعاج عائد الى زمن الطفوله عندما كانت تمسين طويله القامه قبل الاوان وناحله بحيث كانت تعتقد ان جمالها الوحيد ينحصر في شعرها وعينيها ومنذ ذلك الوقت كان يمتلكها الجمود امام نظرات الغير ظانه ان كتفيها المربعتين وقامتها العاليه تشكل نقاط ضعف وانتقاد لكنها مطمئنه الان والحمد لله لانها تعرف ان جون يتمتع بقامه ممشوقه تتخطى ال180 سنتمترا مما يتيح لها اقتناء الاحذيه ذات الكعب العالي من دون ان تثير السخريه او النقد .


كانت اضاءه المطعم ناعمه حميمه لكنها بدت لتمسين قوية مزعجه بعد العتمه المطمئنه التي في الخارج لذا شعرت بالارتياح عندما قادها جون نحو حلبه الرقص بعيدا عن الانظار لكنها شعرت ان خطيبها تجمد فجاه فسالته


– ما بك يا عزيزي


اجابها هامسا


– يقول المثل



اذكر الذئب……….لكن الذئب نمر هذه المره



انه جالس بالقرب من طاولتنا لجهه اليسار ومعه بعض الاشخاص لقد رانا اجل ها هو يومئ الينا بيده…….كوني لطيفه معه يا تمسين ………….يمتلكني حدس غريب بالنسبة الى مهمتي معه………ساكون بحاجة الى عون كبير انا متاكد من ذلك

راود تمسين شعور غريزي وهي تتجه مع جون الى طاوله غرانت شابمن بان نظر هذا الرجل كان يلاحقها منذ ان دخلت المطعم فارتعشت وهي تلاحظ انه الان يراقبها بعينيه الخارقتين .


شعرت انها مدعوه من القدر لان تمقته بكل قواها نبهها حدسها لوجود خطر كبير ففكرت بالهرب قبل فوات الاوان……لكن كيف والى اين



…….ثم افضح لها المنطق ان خوفها قد يكون من دون مبرر .


وقف الرجال لاستقبال المخطوبين اما النسوه فبقين جالسات كانت تمسين تعرف تماما انها تشكل وجون انسجاما حيا شديد الجاذبيه فكلاهما ممشوق القامه ساحر الحضور قوي الثقه بالنفس…………الثقه بالنفس؟…………..ها هي تمسين تشعر بالارتباك والتعثر بينما يعرفها جون بغرانت شابمن



كادت تنهار عندما لامست يدها يده لكنها تمالكت اعصابها بسرعه وتغلبت على هذا التاثر السخيف الذي كان يحتلها .

 

  • روايات اجنبية مثيرة
1٬504 views

قراءة روايات عبير الرومانسية