11:23 مساءً الإثنين 18 مارس، 2019

قراءة روايات عبير الرومانسية

 

الملخص

احست تمسين في تلك اللحظه و كان املا جديدا ارتسم في حياتها هل يحبها بالفعل ام انها تتصور حبه لانها تحبه ظلت دون حراك و غرانت منحن فوق جبينهاحتي قال هامسا:
احبك…احبك …..هل بامكانك قبولى كزوج لك هل تقبلين ان تصبحى زوجتى يا حبيبتى تمسين؟؟
و انا احبك يا غرانت رغم ما سببته لى من الام و شكوك.
لا استطيع العيش بدونك لحظه واحده فهمت الان كل شيء فهمت اننى كنت ازعجك دون قصد لاننى كنت خائب الامل كم ازعجتك يا حبيبتى ساعوض عن كل شيء كل حياتى ستكون لك كى اري الضحكه دائمه في عينيك .
لم تعد تمسين قدره على الكلام اكتفت بالنظر الى غرانت كانها عاشت حلما في اليقظة…….

– تمسين ليست خطيبه جون فحسب بل سكريتيرته الامينه ترافقه و تهتم بكل اموره الا انها في هذه الرحله الى الجزر البولينيزيه معه لاتمام صفقه هامه تلتقى شخصا يدعي غرانت شابمن…..كان افضل لو لم تقع عيناها عليه ابدا………
اقترب جون من خطيبته تمسين و همس في اذنها:
– هذا منظر جدير بافلام هوليوود الحالمة!
ضحكت تمسين ثم تنهدت مرتاحه و هى تجيب:
– حقا ما يحيط بنا رائع و كانه من الخيال هذا القمر الساحر بين اشجار جوز الهند و همسات البحر…….
اجابها جون بواقعية:
– لكن علينا ان لا ننسي البعوض
قال هذا و هو يقتل بعوضه بحركه سريعه من يده ثم امسك بذراع الصبيه و اتجه معها نحو الفندق و هى تضحك بارتياح فقال لها:
– اظنك اكثر حيله منى يا حبيبتى اخالك تستعملين مسحوقا مضادا للحشرات اما انا فلن اترك البعوض يفترسنى لنسرع الى الفندق لا اريد ان يصيبنى مرض الملاريا
اجابته تمسين بموضوعيه
– جزيره فالايسى لا تقع في منطقه خطر الملاريا .

فحاول جون التصحيح قائلا:
– خطر الهواء الاصفر اذن؟
ابتسمت تمسين و هى تقول بهدوء
لا يا عزيزى جون لا اخطار من هذا النوع هنا كل ما ستعانى من هذا البعوض ليس الا احمرارت مزعجه تظهر غدا على جلدك لكنها طفيفة.
فارتاح جون لكلامها و هو ينظر الى و جهها الباسم المشرق في عتمه الليل الحار ثم فكر بما ينتظره في الغد و قال:
– ساكون صريحا…..ان موعدى غدا مع غرانت شابمن يسبب لى ما فيه الكفايه من التوتر…….فانا بغني عن مجابهته و وجهى ملطخ باحمرارات طفيفه كما تقولين

تعجبت تمسين من انفعال خطيبها فسالته بالحاح:
– انت متوتر لماذا يا جون الا تظن ان الشركه ارسلتك انت بالذات للاهتمام بهذه الصفقه لانها مقتنعه تماما بمقدرتك.
فاجابها محاولا ان يلجم قلقه
– طبعا يا عزيزتى طبعا المهمه من اختصاصى و هذه ليست اول مره اقوم برحله عمل كهذه في جزر المحيط النيوزيلندي……..الحقيقه ان ما يقلقنى ليس المهمه بالذات انما الرجل
بدت المفاجاه على تمسين و هى تسال جون:
– غرانت شابمن يقلقك لاى سبب
لم يكن من عادات جون ان يبدى علامات انشغال البال خاصه وان الشركه تضع فيه كل ثقتها و تمسين تعرف ذلك جيدا لكنها كانت خطيبته و سكريترته في الوقت ذاته صحيح ان المهمه هذه ادق من غيرها لان على جون ان يجابه ليس فقط المؤسسات الخاصه انما السلطات الحكوميه ايضا و اصغر احتمال للفشل ملغي مسبقا
جزيره فالايسى بحاجه لتاسيس صناعات عده و غرانت شابمن مستعد للمخاطره باموال باهظه لذا كان قد و كل شركه مكهال حيث يعمل جون القيام بالدراسات التحضيريه التقنيه و اعداد الملفات الازمة.

توقفت تمسين قليلا لتتنشق العطر اللذيذ الذى يفوح حولها من ازهار الياسمين البيضاء ثم اعادت الكره في السؤال
– لماذا يقلقك غرانت شابمن

اجابها جون مرغم
– معروف عنه انه يتمتع بشخصيه قويه جدا……….انه قاس لكنه مستقيم في تصرفاته استعلمت عنه بدقه قبل مجيئى انه مزيج من الجنسيات كان جده بريطانيا من المجتمع الرفيع و من الذين غامروا لبناء امبراطوريه صغيره خاصه بهم في جزيره المحيط الهادئ جدته فرنسيه من النبلاء و التراث العريق و هى ما تزال على قيد الحياه عند مجيء الجد الى هنا كانت جزيره فالايسى شبه خاليه من السكان من جراء الحرب و الامراض لكنه غامر و نجح.

قالت تمسين:
– حتى انه امتلك نصف الجزيره على ما اظن .
– اجل جمع ثروته بفضل قصب السكر و الاناناس لكن ابنه اي و الد غرانت ما ت غريقا مع زوجته مما عجل في القضاء على الجد العجوز فاصبح غرانت و حده صاحب كل هذه الممتلكات و كان في مطلع شبابه ثم مع عهد الاستقلال عاد جزء من الاملاك الى البولنزيين سكان الجزيره الاصليين

كانت تمسيت تعرف كل هذه المعلومات لكنها سمعتها بهدوء لانها لاحظت ان التكلم عنها يريح جون على ما يبدو لذا اكملت بدورها
– ثم و سع غرانت شابمن اعماله حتى شملت الملاحه التجاريه و السياحه حسبما علمت من اوساط مكهال فهذا الفندق الرائع جزء من املاكه كله رفاهيه و ذوق رفيع قلما شاهدت مثله
– حقا……..وهذه هى النقطه التى تقلقنى فغرانت شابمن شغوف ببلوغ الكمال انه يصر على عدم تشويه الهضبات حيث ستقام و رشه المدينه الصناعيه كما يصر على انسجام مؤسسته هذه مع طريقه العيش المحليه و هذا شيء صعب للغايه
– بل معقد و عويص
هكذا قالت تمسين لانها سرعان ما استوعبت الصعوبه التى تكمن في مشروع كهذا فطريقه عيش البولنزيين ابناء الجزيره الاصليين تشبه الاحلام يقضون النهار كله في السباحه و صيد السمك ثم في الاسترخاء اضافت
– حقا ان شابمن متطلب حتى المستحيل الصناعه و السياحه نادرا ما تتجانسان خاصه في جزيره كهذه توحى بالفردوس .
– علينا ان نحرص اجاب جون بحزم لن نهدم جمال الطبيعه يا حبيبتى و لن نجعل منه سلعه تجاريه طبعا هذا ليس سهلا .

– كيف يتصرف
– شابمن ………….انه شخصيه شبه اسطوريه اخاف الا اكون على المستوي المطلوب للتعامل معه بنجاح لا يشبه بشيء هؤلاء الصناعيين الذين بهم و يراعى ظروفهم و يعتز بذلك ……واذا لم يعجبه ما يستغلون تعب عمالهم بقساوه لا مباليه بالعكس فهو يهتم ساقترح عليه سيقف ضدى لا محاله و هذا طبعا سيثير غضب مكهال اضيفى الى ذلك ان شركات اخري تنافسنا……اذا و بالرغم من المسانده التى توفرها لنا حكومتنا علينا اولا و اخرا ان نعجب السيد شابمن
شدت تمسين على يد جون بحراره و ثقه و قالت
– ستنجح
– اذا تحقق ما تقولين فمسيره عملى تكون قد انطلقت انطلاقه رائعه ……….طبعا مكهال ما و عدنى بشيء و اضح فالوعود ليست من عادات شركتنا انما جعلنى استنتج ان هناك مركزا شاغرا في الدرجات العليا من السلم
اجابت تمسين بهدوء
– بالتاكيد .

الطموح عنصر لا ينفصل عن شخصيه جون و هذه الخاصه من طباعه اقلقت في البدء تمسين التى تختلف عن خطيبها في هذا المضمار فهى بعيده عم الطموح كل البعد تضع كل طاقتها في اتمام عملها على افضل وجه و تلاقى جزاءها بسرعه حتى اصبحت سكريتيره جون و بعد قليل من الوقت عندما ازهر الحب بينهما و عقدا الخطوبه فكرت في الانتقال الى عمل اخر لكن سرعان ما لاحظت ان جون يعرف كيف يعطى كل ظرف في الحياه حقه ففى الشركه لم يكن يمزج ابدا الحب بالعمل بل كان يكرس كل اهتمامه لشؤون مكهال اما خارج المكتب فكان يتصرف كرفيق مثير للاهتمام و خطيب كله انتباه و حنان .

شعور جديد احتل قلب تمسين و جون يصارحها بانشغال باله فيما يتعلق بمهمته في الجزيره لم يكن يبوح لها من قبل باسباب قلقه و توتراته الحميمه فها هى تدرك الان تماما كم يثق بحبها ليفتح لها قلبه دون تردد لامست يدها يده بنعومه و قالت له بصوتها الرقيق الحنون
– ستنجح ستنجح في مهمتك هذه .
– هيا بنا نعود الى الفندق اظن ان البعوض يشن هجوما جديدا .

قال جون ضاحكا و اضاف
– ما يجب على قوله لغرانت شابمن هو ان فردوسه الصغير ليس في غايه الكمال ………..لكن لست ادرى قد تنقصنى الجراة.
توجها بهدوء نحو الفندق المتلالئ بالاضواء حيث النخبه تتناول العشاء و ترقص بمرح و فيما هما يسيران احبت الصبيه ان تستكمل معلوماتها فسالت بفضول
– قل لى يا جون ……….كيف يبدو شابمن هل مظهره كمظهر ما نعرفه عن رجال الاعمال عامه
فتردد جون في الاجابه و نادرا ما كان يتردد و انتقي كلماته باتقان ليجيب
– مظهره و الله …………رائع …………اجل هذه هى الكلمه المناسبه ممشوق القامه اسمر و انيق و راثته الفرنسيه و اضحه في عينيه و في سمات و جهه بنيته بنيه الرياضى المحترف لا اثر للارتباك في حركاته برغم قامته الطويلة……..يتنقل كبطل اولمبى قد اشبهه بالنمر……..اجل له من النمر هذه الوقاحه الملجومه المتعاليه ثم هناك شيء مهم فهو لا يبالى باراء الغير تجاهه .

ارتعشت تمسين لسماعها هذا الوصف و قالت
– كلامك يوحى بانه الرجل خطر
– كالشيطان و لا يصل احد الى مقام شابمن من دون ان يثير العداوات لكنه ذكى بما فيه الكفايه ليخرج سالما منتصرا من اصعب المواقف اما بالنسبه الى النساء فله سمعه تضاهى اخبار اكبر العشاق في التاريخ…………لقد تخطي الثلاثين من العمر و لم يتزوج بعد….وهذا يعنى الكثير .
كانت تمسين تشعر بالغيره تحتل احاسيسها كلما سمعت عن رجل متهتك و كان جون يتمتع بشهره زير نساء قبل ان يلتقى بتمسين فهى تدرك كم هو حقير هذا الشعور بالغيره من دون ان تتمكن من السيطره عليه قالت
– لا يبدو شابمن مؤنسا او خفيف الروح اليس كذلك
– معك كل الحق هذه الميزه غريبه عنه .
– في كل حال لن يلاحظ وجودى .
قالت تمسين بتواضع و اضافت
– فشعورى بالنفور منه لا اهميه له .
– انت على خطا اجاب جون باعجاب سيلحظك حتما فانت جميله بما فيه الكفايه لتجذبى نظر الرجال…….وعلى ان اكون حذرا متنبها يا حبيبه قلبى

ضحكت تمسين ضحكه منيره فرحه تبشر بالسعاده و كانا قد وصلا الى الفندق فدخلا المطعم و فيما هما يسيران نحو طاولتهما ادركت تمسين بوضوح كيف ان الحاضرين يتبعونها بنظراتهم فاشمازت كعادتها من هذا الشعور ربما ان سبب هذا الانزعاج عائد الى زمن الطفوله عندما كانت تمسين طويله القامه قبل الاوان و ناحله بحيث كانت تعتقد ان جمالها الوحيد ينحصر في شعرها و عينيها و منذ ذلك الوقت كان يمتلكها الجمود امام نظرات الغير ظانه ان كتفيها المربعتين و قامتها العاليه تشكل نقاط ضعف و انتقاد لكنها مطمئنه الان و الحمد لله لانها تعرف ان جون يتمتع بقامه ممشوقه تتخطي ال180 سنتمترا مما يتيح لها اقتناء الاحذيه ذات الكعب العالى من دون ان تثير السخريه او النقد .
كانت اضاءه المطعم ناعمه حميمه لكنها بدت لتمسين قويه مزعجه بعد العتمه المطمئنه التى في الخارج لذا شعرت بالارتياح عندما قادها جون نحو حلبه الرقص بعيدا عن الانظار لكنها شعرت ان خطيبها تجمد فجاه فسالته
– ما بك يا عزيزى
اجابها هامسا
– يقول المثل اذكر الذئب……….لكن الذئب نمر هذه المره انه جالس بالقرب من طاولتنا لجهه اليسار و معه بعض الاشخاص لقد رانا اجل ها هو يومئ الينا بيده…….كونى لطيفه معه يا تمسين ………….يمتلكنى حدس غريب بالنسبه الى مهمتى معة………ساكون بحاجه الى عون كبير انا متاكد من ذلك

راود تمسين شعور غريزى و هى تتجه مع جون الى طاوله غرانت شابمن بان نظر هذا الرجل كان يلاحقها منذ ان دخلت المطعم فارتعشت و هى تلاحظ انه الان يراقبها بعينيه الخارقتين .
شعرت انها مدعوه من القدر لان تمقته بكل قواها نبهها حدسها لوجود خطر كبير ففكرت بالهرب قبل فوات الاوان……لكن كيف و الى اين …….ثم افضح لها المنطق ان خوفها قد يكون من دون مبرر .
و قف الرجال لاستقبال المخطوبين اما النسوه فبقين جالسات كانت تمسين تعرف تماما انها تشكل و جون انسجاما حيا شديد الجاذبيه فكلاهما ممشوق القامه ساحر الحضور قوى الثقه بالنفس…………الثقه بالنفس؟…………..ها هى تمسين تشعر بالارتباك و التعثر بينما يعرفها جون بغرانت شابمن كادت تنهار عندما لامست يدها يده لكنها تمالكت اعصابها بسرعه و تغلبت على هذا التاثر السخيف الذى كان يحتلها .

 

  • روايات اجنبية مثيرة
1٬628 views
قراءة روايات عبير الرومانسية