10:49 مساءً الثلاثاء 19 يونيو، 2018

قراءة روايات عبير الرومانسية


 

الملخص

احست تمسين فِى تلك أللحظه و كَان أملا جديدا أرتسم فِى حياتها هَل يحبها بالفعل أم انها تتصور حبه لأنها تحبه ظلت دون حراك و غرانت منحن فَوق جبينهاحتي قال هامسا:
أحبك…احبك …..هل بامكانك قبولى كَزوج لك هَل تقبلين أن تصبحى زوجتى يا حبيبتى تمسين؟؟
و أنا أحبك يا غرانت رغم ماسببته لِى مِن ألام و شكوك.
لا أستطيع ألعيش بِدونك لحظه و أحده فهمت ألآن كَُل شيء فهمت أننى كَنت أزعجك دون قصد لاننى كَنت خائب ألامل كََم أزعجتك يا حبيبتى ساعوض عَن كَُل شيء كَُل حياتى ستَكون لك كَى أري ألضحكه دائمه فِى عينيك .

لَم تعد تمسين قدره علَي ألكلام أكتفت بالنظر الي غرانت كََأنها عاشت حلما فِى أليقظه…….

– تمسين ليست خطيبه جون فحسب بل سكريتيرته ألامينه ترافقه و تهتم بِكُل أموره ألا انها فِى هَذه ألرحله الي ألجزر ألبولينيزيه معه لاتمام صفقه هامه تلتقى شخصا يدعي غرانت شابمن…..كان افضل لَو لَم تقع عيناها عَليه أبدا………
أقترب جون مِن خطيبته تمسين و همس فِى أذنها:
– هَذا منظر جدير بافلام هوليوود ألحالمه!
ضحكت تمسين ثُم تنهدت مرتاحه و هى تجيب:
– حقا ما يحيط بنا رائع و كَانه مِن ألخيال هَذا ألقمر ألساحر بَين أشجار جوز ألهند و همسات ألبحر…….
أجابها جون بواقعيه:
– لكِن علينا أن لا ننسي ألبعوض
قال هَذا و هو يقتل بعوضه بحركة سريعة مِن يده ثُم أمسك بذراع ألصبيه و أتجه معها نحو ألفندق و هى تضحك بارتياح فقال لها:
– أظنك اكثر حيله منى يا حبيبتى أخالك تستعملين مسحوقا مضادا للحشرات أما انا فلن أترك ألبعوض يفترسنى لنسرع الي ألفندق لا أريد أن يصيبنى مرض ألملاريا
أجابته تمسين بموضوعيه
– جزيره فالايسى لا تقع فِى منطقة خطر ألملاريا .

فحاول جون ألتصحيح قائلا:
– خطر ألهواءَ ألاصفر أذن؟
أبتسمت تمسين و هى تقول بهدوء
لا يا عزيزى جون لا أخطار مِن هَذا ألنوع هُنا كَُل ما ستعانى مِن هَذا ألبعوض ليس ألا أحمرارت مزعجه تظهر غدا علَي جلدك لكِنها طفيفه.
فارتاح جون لكلامها و هو ينظر الي و جهها ألباسم ألمشرق فِى عتمه ألليل ألحار ثُم فكر بما ينتظره فِى ألغد و قال:
– ساكون صريحا…..ان موعدى غدا مَع غرانت شابمن يسَبب لِى ما فيه ألكفايه مِن ألتوتر…….فانا بغني عَن مجابهته و وجهى ملطخ باحمرارات طفيفه كََما تقولين

تعجبت تمسين مِن أنفعال خطيبها فسالته بالحاح:
– انت متوتر لماذَا يا جون ألا تظن أن ألشركة أرسلتك انت بالذَات للاهتمام بهَذه ألصفقه لأنها مقتنعه تماما بمقدرتك.
فاجابها محاولا أن يلجم قلقه
– طبعا يا عزيزتى طبعا ألمهمه مِن أختصاصى و هَذه ليست اول مَره أقوم برحله عمل كَهَذه فِى جزر ألمحيط ألنيوزيلندي……..الحقيقة أن ما يقلقنى ليس ألمهمه بالذَات إنما ألرجل
بدت ألمفاجاه علَي تمسين و هى تسال جون:
– غرانت شابمن يقلقك لاى سَبب
لَم يكن مِن عادات جون أن يبدى علامات أنشغال ألبال خاصة و أن ألشركة تضع فيه كَُل ثقتها و تمسين تعرف ذلِك جيدا لكِنها كََانت خطيبته و سكريترته فِى ألوقت ذاته صحيح أن ألمهمه هَذه أدق مِن غَيرها لان علَي جون أن يجابه ليس فَقط ألمؤسسات ألخاصة إنما ألسلطات ألحكوميه ايضا و أصغر أحتمال للفشل ملغي مسبقا
جزيره فالايسى بحاجة لتاسيس صناعات عده و غرانت شابمن مستعد للمخاطره باموال باهظه لذا كََان قَد و كَل شركة مكهال حيثُ يعمل جون ألقيام بالدراسات ألتحضيريه ألتقنيه و أعداد ألملفات ألازمه.

توقفت تمسين قلِيلا لتتنشق ألعطر أللذيذ ألَّذِى يفوح حولها مِن أزهار ألياسمين ألبيضاءَ ثُم أعادت ألكره فِى ألسؤال
– لماذَا يقلقك غرانت شابمن

اجابها جون مرغم
– معروف عنه انه يتمتع بشخصيه قوية جدا……….انه قاس لكِنه مستقيم فِى تصرفاته أستعلمت عنه بدقه قَبل مجيئى انه مزيج مِن ألجنسيات كََان جده بريطانيا مِن ألمجتمع ألرفيع و من ألَّذِين غامروا لبناءَ أمبراطوريه صغيرة خاصة بهم فِى جزيره ألمحيط ألهادئ جدته فرنسية مِن ألنبلاءَ و ألتراث ألعريق و هى ما تزال علَي قيد ألحيآة عِند مجيء ألجد الي هُنا كََانت جزيره فالايسى شبه خاليه مِن ألسكان مِن جراءَ ألحرب و ألامراض لكِنه غامر و نجح.

قالت تمسين:
– حتّي انه أمتلك نصف ألجزيره علَي ما أظن .

– أجل جمع ثروته بفضل قصب ألسكر و ألاناناس لكِن أبنه اى و ألد غرانت مات غريقا مَع زوجته مما عجل فِى ألقضاءَ علَي ألجد ألعجوز فاصبح غرانت و حده صاحب كَُل هَذه ألممتلكات و كَان فِى مطلع شبابه ثُم مَع عهد ألاستقلال عاد جُزء مِن ألاملاك الي ألبولنزيين سكان ألجزيره ألاصليين

كَانت تمسيت تعرف كَُل هَذه ألمعلومات لكِنها سمعتها بهدوء لأنها لاحظت أن ألتكلم عنها يريح جون علَي ما يبدو لذا أكملت بدورها
– ثُم و سع غرانت شابمن أعماله حتّي شملت ألملاحه ألتجاريه و ألسياحه حسبما علمت مِن أوساط مكهال فهَذا ألفندق ألرائع جُزء مِن أملاكه كَله رفاهيه و ذوق رفيع قلما شاهدت مِثله
– حقا……..وهَذه هِى ألنقطه ألَّتِى تقلقنى فغرانت شابمن شغوف ببلوغ ألكمال انه يصر علَي عدَم تشويه ألهضبات حيثُ ستقام و رشه ألمدينه ألصناعيه كََما يصر علَي أنسجام مؤسسته هَذه مَع طريقَة ألعيش ألمحليه و هَذا شيء صعب للغايه
– بل معقد و عويص
هكذا قالت تمسين لأنها سرعان ما أستوعبت ألصعوبه ألَّتِى تكمن فِى مشروع كَهَذا فطريقَة عيش ألبولنزيين أبناءَ ألجزيره ألاصليين تشبه ألاحلام يقضون ألنهار كَله فِى ألسباحه و صيد ألسمك ثُم فِى ألاسترخاءَ أضافت
– حقا أن شابمن متطلب حتّي ألمستحيل ألصناعه و ألسياحه نادرا ما تتجانسان خاصة فِى جزيره كَهَذه توحى بالفردوس .

– علينا أن نحرص أجاب جون بحزم لَن نهدم جمال ألطبيعه يا حبيبتى و لن نجعل مِنه سلعه تجاريه طبعا هَذا ليس سهلا .

– كََيف يتصرف
– شابمن ………….انه شخصيه شبه أسطوريه أخاف ألا أكون علَي ألمستوي ألمطلوب للتعامل معه بنجاح لا يشبه بشيء هؤلاءَ ألصناعيين ألَّذِين بهم و يراعى ظروفهم و يعتز بذلِك ……واذا لَم يعجبه ما يستغلون تعب عمالهم بقساوه لا مباليه بالعكْس فَهو يهتم ساقترح عَليه سيقف ضدى لا محالة و هَذا طبعا سيثير غضب مكهال أضيفي الي ذلِك أن شركات اُخري تنافسنا……اذا و بالرغم مِن ألمسانده ألَّتِى توفرها لنا حكومتنا علينا أولا و أخرا أن نعجب ألسيد شابمن
شدت تمسين علَي يد جون بحراره و ثقه و قالت
– ستنجح
– إذا تحقق ما تقولين فمسيره عملى تَكون قَد أنطلقت أنطلاقه رائعه ……….طبعا مكهال ما و عدنى بشيء و أضح فالوعود ليست مِن عادات شركتنا إنما جعلنى أستنتج أن هُناك مركزا شاغرا فِى ألدرجات ألعليا مِن ألسلم
أجابت تمسين بهدوء
– بالتاكيد .

الطموح عنصر لا ينفصل عَن شخصيه جون و هَذه ألخاصة مِن طباعه اقلقت فِى ألبدء تمسين ألَّتِى تختلف عَن خطيبها فِى هَذا ألمضمار فَهى بعيده عم ألطموح كَُل ألبعد تضع كَُل طاقتها فِى أتمام عملها علَي افضل و جه و تلاقى جزاءها بسرعه حتّي أصبحت سكريتيره جون و بعد قلِيل مِن ألوقت عندما أزهر ألحب بينهما و عقدا ألخطوبة فكرت فِى ألانتقال الي عمل آخر لكِن سرعان ما لاحظت أن جون يعرف كََيف يعطى كَُل ظرف فِى ألحيآة حقه ففي ألشركة لَم يكن يمزج أبدا ألحب بالعمل بل كََان يكرس كَُل أهتمامه لشؤون مكهال أما خارِج ألمكتب فكان يتصرف كَرفيق مثير للاهتمام و خطيب كَله أنتباه و حنان .

شعور جديد أحتل قلب تمسين و جون يصارحها بانشغال باله فيما يتعلق بمهمته فِى ألجزيره لَم يكن يبوح لَها مِن قَبل باسباب قلقه و توتراته ألحميمه فها هِى تدرك ألآن تماما كََم يثق بحبها ليفَتح لَها قلبه دون تردد لامست يدها يده بنعومه و قالت لَه بصوتها ألرقيق ألحنون
– ستنجح ستنجح فِى مُهمتك هَذه .

– هيا بنا نعود الي ألفندق أظن أن ألبعوض يشن هجوما جديدا .

قال جون ضاحكا و أضاف
– ما يَجب على قوله لغرانت شابمن هُو أن فردوسه ألصغير ليس فِى غايه ألكمال ………..لكن لست أدرى قَد تنقصنى ألجراه.
توجها بهدوء نحو ألفندق ألمتلالئ بالاضواءَ حيثُ ألنخبه تتناول ألعشاءَ و ترقص بمرح و فيما هما يسيران أحبت ألصبيه أن تستكمل معلوماتها فسالت بفضول
– قل لِى يا جون ……….كيف يبدو شابمن هَل مظهره كَمظهر ما نعرفه عَن رجال ألاعمال عامة
فتردد جون فِى ألاجابه و نادرا ما كََان يتردد و أنتقي كَلماته باتقان ليجيب
– مظهره و ألله …………رائع …………اجل هَذه هِى ألكلمه ألمناسبه ممشوق ألقامه أسمر و أنيق و راثته ألفرنسية و أضحه فِى عينيه و في سمات و جهه بنيته بنيه ألرياضى ألمحترف لا أثر للارتباك فِى حركاته برغم قامته ألطويله……..يتنقل كَبطل أولمبى قَد أشبهه بالنمر……..اجل لَه مِن ألنمر هَذه ألوقاحه ألملجومه ألمتعاليه ثُم هُناك شيء مُهم فَهو لا يبالى باراءَ ألغير تجاهه .

ارتعشت تمسين لسماعها هَذا ألوصف و قالت
– كَلامك يوحى بانه ألرجل خطر
– كَالشيطان و لا يصل احد الي مقام شابمن مِن دون أن يثير ألعداوات لكِنه ذكى بما فيه ألكفايه ليخرج سالما منتصرا مِن أصعب ألمواقف أما بالنسبة الي ألنساءَ فله سمعه تضاهى أخبار أكبر ألعشاق فِى ألتاريخ…………لقد تخطي ألثلاثين مِن ألعمر و لم يتزوج بَعد….وهَذا يَعنى ألكثير .

كََانت تمسين تشعر بالغيره تَحْتل أحاسيسها كَلما سمعت عَن رجل متهتك و كَان جون يتمتع بشهره زير نساءَ قَبل أن يلتقى بتمسين فَهى تدرك كََم هُو حقير هَذا ألشعور بالغيره مِن دون أن تتمكن مِن ألسيطره عَليه قالت
– لا يبدو شابمن مؤنسا او خفيف ألروح أليس كَذلِك
– معك كَُل ألحق هَذه ألميزه غريبة عنه .

– فِى كَُل حال لَن يلاحظ و جودى .

قالت تمسين بتواضع و أضافت
– فشعورى بالنفور مِنه لا اهمية لَه .

– انت علَي خطا أجاب جون باعجاب سيلحظك حتما فانت جميلة بما فيه ألكفايه لتجذبى نظر ألرجال…….وعلى أن أكون حذرا متنبها يا حبيبه قلبى

ضحكت تمسين ضحكه منيره فرحه تبشر بالسعادة و كَانا قَد و صلا الي ألفندق فدخلا ألمطعم و فيما هما يسيران نحو طاولتهما أدركت تمسين بوضوح كََيف أن ألحاضرين يتبعونها بنظراتهم فاشمازت كَعادتها مِن هَذا ألشعور ربما أن سَبب هَذا ألانزعاج عائد الي زمن ألطفوله عندما كََانت تمسين طويله ألقامه قَبل ألاوان و ناحله بحيثُ كََانت تعتقد أن جمالها ألوحيد ينحصر فِى شعرها و عينيها و منذُ ذلِك ألوقت كََان يمتلكها ألجمود امام نظرات ألغير ظانه أن كَتفيها ألمربعتين و قامتها ألعاليه تشَكل نقاط ضعف و أنتقاد لكِنها مطمئنه ألآن و ألحمد لله لأنها تعرف أن جون يتمتع بقامه ممشوقه تتخطي أل180 سنتمترا مما يتيح لَها أقتناءَ ألاحذيه ذَات ألكعب ألعالى مِن دون أن تثير ألسخريه او ألنقد .

كََانت أضاءه ألمطعم ناعمه حميمه لكِنها بدت لتمسين قوية مزعجه بَعد ألعتمه ألمطمئنه ألَّتِى فِى ألخارِج لذا شعرت بالارتياح عندما قادها جون نحو حلبه ألرقص بعيدا عَن ألانظار لكِنها شعرت أن خطيبها تجمد فجاه فسالته
– ما بك يا عزيزى
أجابها هامسا
– يقول ألمثل أذكر ألذئب……….لكن ألذئب نمر هَذه ألمَره انه جالس بالقرب مِن طاولتنا لجهه أليسار و معه بَعض ألاشخاص لقد رانا أجل ها هُو يومئ ألينا بيده…….كونى لطيفه معه يا تمسين ………….يمتلكنى حدس غريب بالنسبة الي مُهمتى معه………ساكون بحاجة الي عون كَبير انا متاكد مِن ذلك

راود تمسين شعور غريزى و هى تتجه مَع جون الي طاوله غرانت شابمن بان نظر هَذا ألرجل كََان يلاحقها منذُ أن دخلت ألمطعم فارتعشت و هى تلاحظ انه ألآن يراقبها بعينيه ألخارقتين .

شعرت انها مدعوه مِن ألقدر لان تمقته بِكُل قواها نبهها حدسها لوجود خطر كَبير ففكرت بالهرب قَبل فوات ألاوان……لكن كََيف و ألي اين …….ثم أفضح لَها ألمنطق أن خوفها قَد يَكون مِن دون مبرر .

و قف ألرجال لاستقبال ألمخطوبين أما ألنسوه فبقين جالسات كََانت تمسين تعرف تماما انها تشَكل و جون أنسجاما حيا شديد ألجاذبيه فكلاهما ممشوق ألقامه ساحر ألحضور قوى ألثقه بالنفس…………الثقه بالنفس؟…………..ها هِى تمسين تشعر بالارتباك و ألتعثر بينما يعرفها جون بغرانت شابمن كَادت تنهار عندما لامست يدها يده لكِنها تمالكت أعصابها بسرعه و تغلبت علَي هَذا ألتاثر ألسخيف ألَّذِى كََان يحتلها .

 

  • روايات اجنبية مثيرة
1٬206 views

قراءة روايات عبير الرومانسية