10:38 صباحًا السبت 25 مايو، 2019

قصة الدين اسماء بنت ابي بكر

اسماء بنت عبدالله بن عثمان ابي بكر الصديق ،

 

 

و قد و لدت قبل بعثه النبى باربعه عشر عاما،

 

و المعروف في التاريخ الاسلامي انها و ابوها و زوجها و ابنها و اختها كانوا من الصحابه السابقين الى الاسلام،

 

فابوها الصديق ابو بكر ثاني اثنين اذ هما في الغار،

 

و زوجها الزبير بن العوام من العشره المبشرين بالجنة،

 

و ابنها عبدالله بن الزبير امير المؤمنين و اول مولود للمهاجرين بالمدينة،

 

و اختها لابيها ام المؤمنين عائشه و اخوها الصحابي الجليل عبدالله بن ابي بكر احد العبادله الاربعه الاجلاء،

 

و اخوها لابيها الصحابي الجليل عبدالرحمن بن ابي بكر.وكانت تلقب بذات النطاقين قال ابو عمر: سماها رسول الله – لانها هيات له لما اراد الهجره سفره فاحتاجت الى ما تشدها به فشقت خمارها نصفين فشدت بنصفة السفرة،

 

و اتخذت النصف الاخر منطقا،

 

قال: كذا ذكر ابن اسحاق و غيره.

ماثرها و ذكرها في التاريخ

قال فرج حسن البوسيفى اسماء بنت عبدالله بن عثمان التيمية،

 

و الده عبدالله بن الزبير بن العوام،

 

و هي بنت ابي بكر الصديق،

 

و امها قتله او قتيله بنت عبدالعزى،

 

قرشيه من بنى عامر بن لؤي،

 

اسلمت قديما بمكه بعد سبعه عشر نفسا،

 

و تزوجها الزبير بن العوام،

 

و هاجرت و هي حامل منه بولدة عبدالله،

 

فوضعتة بقباء فكان اول مولود يولد في المدينه المنوره بعد الهجرة،

 

و عاشت الى ان و لى ابنها الخلافة،

 

ثم الى ان قتل،

 

و ما تت بعدة بقليل،

 

و كانت تلقب بذات النطاقين،

 

سماها رسول الله بذات النطاقين؛

 

لانها هيات له لما اراد الهجره سفره فاحتاجت الى ما تشدها به،

 

فشقت خمارها نصفين،

 

فشدت بنصفة السفرة،

 

و اتخذت النصف الاخر منطقا،

 

و في رواية: صنعت سفره للنبى في بيت ابي بكر حين اراد ان يهاجر الى المدينه فلم نجد لسفرتة و لا لسقائة ما نربطهما به فقالت لابي بكر ما اجد الا نطاقى قال شقية باثنين فاربطي بواحد منهما السقاء و بالاخر السفرة.

 

قال الحافظ في الاصابة سندة صحيح.

 

و قال الزبير بن بكار في هذه القصة قال لها رسول الله ابدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنه فقيل لها ذات النطاقين.

اسماء بنت ابي بكر الصديق،

 

ام عبدالله ذات النطاقين،

 

اخر المهاجرين و المهاجرات و فاة،

 

شهدت اليرموك مع ابنها عبدالله و زوجها.

 

و هي و ابنها و ابوها و جدها صحابيون،

 

و البيئه الحسنه بعد توفيق الله تساعد على اخراج الموفقين و الناجحين.

 

كانت اكبر من اختها عائشه بعشر سنين،

 

و عاشت ما ئه سنه و لم يسقط لها سن،

 

و من حفظ جوارحة في شبابة من الذنوب،

 

حفظها الله عليه في الكبر من التلف.

 

كانت اسماء تصدع فتضع يدها على راسها فتقول: بذنبى و ما يغفرة الله اكثر،

 

و هي تعني بهذا ان ما يصاب به الانسان من اذي فسببة تقصيرة في جنب الله،

 

لعلة يرجع الى الله بالتوبه و العمل الصالح.

قالت: تزوجنى الزبير،

 

و ما له شيء غير فرسه،

 

فكنت اعلفة و اسوسه،

 

و ادق النوي لناضحه،

 

و اعلفه،

 

و استقي،

 

و اعجن،

 

و لم اكن احسن الخبز،

 

فكان يخبز لى جارات من الانصار،

 

و كن نسوه صدق،

 

و كنت انقل النوي من ارض الزبير التي اقطعة اعطاها له رسول الله على راسي..

 

و ذكرت القصة،

 

و فيها تنبية الى الزوجات في اخذ الاسوه في الصبر على ما تلاقية من معاناه و تعب و هي ترعي بيتها و اسرتها،

 

و كيف كانت النسوه في الزمان الغابر يعانين التعب البدني،

 

و مع ذلك كانت حياتهن مضرب المثل في السعادة و الهناء.

صفاتها

كانت اسماء سخيه النفس و كانت تقول: يا بناتي تصدقن و لا تنتظرن الفضل،

 

لا تنتظرن ما يزيد عن حاجتكن،

 

فانكن ان انتظرتن الفضل لن تجدنه،

 

وان تصدقن لن تجدن فقده.

 

و قال ابن الزبير: ما رايت امراتين قط اجود من عائشه و اسماء،

 

و جودهما يختلف،

 

اما عائشه فكانت تجمع الشيء الى الشيء،

 

حتى اذا اجتمع عندها و ضعتة مواضعه،

 

واما اسماء فكانت لا تدخر شيء لغد.

 

و قد فرض عمر الفا الفا للمهاجرات،

 

منهن ام عبدالله و اسماء.

 

كانت تمرض المرضة،

 

فتعتق كل مملوك لها،

 

من باب داووا مرضاكم بالصدقة.

 

كانت مع سخائها عالمه رضى الله عنها،

 

و كان سعيد بن المسيب من اعبر الناس للرؤيا،

 

و قد اخذ ذلك عن اسماء بنت ابي بكر،

 

و اخذت عن ابيها.

اسلامها

اسلمت اسماء بنت ابي بكر رضى الله عنها مع السابقين الاولين و هي فتاة غضه في الرابعة عشره من عمرها يوم ان عاد و الدها الصديق الى الدار مشرق الوجة متهلل الجبين باسم الثغر تكاد عيناة تنطقان بالكلمات قبل ان يتلفظ بها لسانه،

 

فها هو يزف الى اهلة بشري نبوه “محمد الامين” صديقة و صفيه و يعلن انه قد تابعة و امن به.

 

و لما ان اوان اسلام اسماء كان ترتيبها في الاسلام [الثامن عشر] بين الرجال و النساء على حد سواء فهي من المؤمنات السابقات.

اسماء الزوجه و الام

قبيل الهجره كان الزواج الميمون لهذه الصحابيه الجليلة،

 

و كان الزوج هو الزبير بن العوام بن خويلد ابن عمه رسول الله صفيه بنت عبدالمطلب رضى الله عنها،

 

ذلك الشاب القر شي الفارس الشجاع واحد السابقين الى الاسلام و الذى بشرة رسول الله بالجنه مع تسعه اخرين عرفوا كلا بالعشره المبشرين بالجنة،وكان زواجا مباركا لمسلمين خالطت بشاشه الايمان قلبيهما،

 

و امتزج الاسلام بلحمهما و دمهما،

 

ضمهما هدف واحد،

 

و طريق واحد،

 

تحت لواء واحد..

 

هاجر الى المدينه فهاجرت،

 

و جاهد فشدت ازره،

 

و صبرت في ضرائه،

 

و شكرت في سرائه.

 

لم يمنعها مكان ابيها،

 

و لا شرف قومها،

 

ان تقف الى جانبة في ايام الشده و الفقر،

 

تعمل و تكدح و تعمر عش الزوجية بكد اليمين،

 

و عرق الجبين.

قالت اسماء: تزوجنى الزبير،

 

و ما له في الارض ما ل،

 

و لا مملوك،

 

و لا شيء غير فرسه،

 

فكنت اخدمة خدمه البيت كله،

 

و اعلف فرسه،

 

و اسوسة و اكفية مئونته،

 

و احش له و اقوم عليه،

 

و ادق النوي لناضحة ابله)،

 

و كنت انقل النوي على راسي من ارض الزبير،

 

على ثلثى فرسخ،

 

و كنت اعجن و اسقى الماء،

 

و اخزر الدلو.

ولم تطل المدة حتى انتشرت دعوه الاسلام،

 

و فاض الخير على المسلمين،

 

و كان للزبير فيما له الف مملوك يؤدون الية الخراج،

 

و تمت كلمه ربك على المؤمنين بما صبروا،

 

و صدق الله: ” و الذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنه و لاجر الاخره اكبر لو كانوا يعلمون”.

ظل المسلمون بعد الهجره بمدة لا يولد لهم و لد،

 

و اشاع اليهود انهم سحروهم فلن ينجبوا،

 

حتى كذبهم القدر،

 

فولدت اسماء ابنها “عبدالله” فكان اول مولود في المدينة،

 

فاستبشر المسلمون و كبروا،

 

و ولدت بعد ذلك “عروة” و ”المنذر”،

 

و ما منهم الا عالم او فارس.

اسماء المحدثة

روت اسماء عن النبى 56 حديثا،

 

منها 22 في الصحيحين،وروي عنها ابن عباس و فاطمه بنت المنذر و ابنها عروه و غيرهم،

 

و من مروياتها عن النبى انها قالت: قدمت امي و هي مشركة في عهد قريش و مدتهم .

 

.فاستفتيت النبى فقلت: ان امي قدمت و هي راغبة-مشركة-افاصلها

 

قال: “نعم صلى امك”رواة البخارى في صحيحة .

 

[1]

بعض الاحاديث التي نقلتها اسماء بنت ابي بكر عن النبي

عن اسماء قالت: اتيت عائشه و هي تصلى فقلت ما شان الناس

 

فاشارت الى السماء فاذا الناس قيام فقالت: سبحان الله قلت: اية.

 

فاشارت براسها اي نعم فقمت حتى تجلانى الغ شي فجعلت اصب على راسي الماء فحمد النبى الله و اثني عليه ثم قال: ما من شيء لم اكن اريتة الا رايتة في مقامي حتى الجنه و النار فاوحى الى انكم تفتنون في قبوركم.

قالت اسماء من فتنه المسيح الدجال يقال ما علمك بهذا الرجل فاما المؤمن او الموقن لا ادرى بايهما قالت اسماء فيقول: هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات و الهدي فاجبنا و اتبعنا هو محمد ثلاثا فيقال نم صالحا قد علمنا ان كنت لموقنا به واما المنافق او المرتاب لا ادرى اي ذلك قالت اسماء فيقول لا ادرى سمعت الناس يقولون شيئا فقلته.

ويحدثنا عبيد بن اسماعيل حدثنا ابو اسامه عن هشام عن ابية عن اسماء بنت ابي بكر قالت: قدمت على امي و هي مشركة في عهد رسول الله فاستفتيت رسول الله قلت: و هي راغبه افاصل امي قال نعم صلى امك.

اسماء و الحجاج

كانت اسماء تقول و ابن الزبير يقاتل الحجاج: لمن كانت الدوله اليوم

 

فيقال لها للحجاج.

 

فتقول: ربما امر الباطل.

 

فاذا قيل لها: كانت لعبدالله،

 

تقول: اللهم انصر اهل طاعتك و من غضب لك.

 

قال عروة: دخلت على اسماء انا و عبدالله،

 

قبل ان يقتل بعشر ليال،

 

و انها لوجعة،

 

فقال لها عبدالله: كيف تجدينك

 

قالت: و جعة،

 

قال: ان في الموت لعافية.

 

قالت: لعلك تشتهى موتي،

 

فلا تفعل،

 

و ضحكت،

 

و قالت: و الله ما اشتهى ان اموت حتى ياتى على احد طرفيك،

 

اما ان تقتل فاحتسبك،

 

واما ان تظفر فتقر عيني،

 

و اياك ان تعرض على خطة لا توافق،

 

فتقبلها كراهيه الموت.

لما قتل الحجاج ابن الزبير صلبه،

 

و ارسل الى امة ان تاتيه،

 

فابت،

 

فارسل اليها لتاتين او لابعثن من يسحبك بقرونك،

 

فارسلت اليه: و الله لا اتيك حتى تبعث الى من يسحبنى بقروني.

 

فلما راي ذلك اتي اليها فقال: كيف رايتنى صنعت بعبدالله

 

قالت: رايتك افسدت عليه دنياه،

 

و افسد عليك اخرتك،

 

و قد بلغنى انك كنت تعيرة بابن ذات النطاقين،

 

فقد كان لى نطاق اغطى به طعام رسول الله من النمل و نطاق لابد للنساء منه فانصرف و لم يراجعها.

 

دخل الحجاج عليها فقال: ان ابنك الحد في هذا البيت،

 

وان الله اذاقة من عذاب اليم.

 

قالت: كذبت،

 

كان برا بوالديه،

 

صواما قواما،

 

و لكن قد اخبرنا رسول الله انه سيخرج من ثقيف كذابان،

 

الاخر منهما شر من الاول،

 

و هو مبير.

 

اسنادة قوي،

 

و هذا درس في الصدع بقول الحق امام الجبابرة،

 

لا يقدر عليه الا من اوتى قوه و شجاعه دين و توكل.

ومما قالة الحجاج لها: يا امه،

 

ان امير المؤمنين اوصانى بك فهل لك من حاجة

 

فقالت: لست لك بام،

 

و لكنى ام المصلوب على راس البنية،

 

و ما لى من حاجة،

 

و لكن احدثك: سمعت رسول الله يقول: ” يخرج في ثقيف كذاب و مبير ” فاما الكذاب،

 

فقد رايناة – تعني المختار بن ابي عبيد – واما المبير فانت.

 

قال يعلى التيمى دخلت مكه بعد ان قتل ابن الزبير فرايتة مصلوبا و رايت امة اسماء عجوزا طواله مكفوفه فدخلت حتى و قفت على الحجاج فقالت: اما ان لهذا الراكب ان ينزل

 

قال: المنافق

 

قالت: لا و الله ما كان منافقا و قد كان صواما قواما.

 

قال: اذهبى فانك عجوز قد خرفت.

 

فقالت: لا و الله ما خرفت سمعت رسول الله يقول: ” يخرج في ثقيف كذاب و مبير ” فاما الكذاب فقد رايناة واما المبير فانت هو.

قيل لابن عمر ان اسماء في ناحيه المسجد،

 

و ذلك حين قتل ابن الزبير و هو مصلوب،

 

فمال اليها،

 

فقال: ان هذه الجثث ليست بشيء،

 

و انما الارواح عند الله،

 

فاتقى الله،

 

و عليك بالصبر.

 

فقالت: و ما يمنعنى و قد اهدى راس يحيي بن زكريا الى بغى من بغايا بنى اسرائيل.

 

و هذا من اعظم دروس الصبر للامهات اذ تري ابنها معلقا على خشبه و تصبر على ذلك؛

 

لانة كان في ذات الله،

 

و ما كان في رضاء الله لا يضر معه الم و لو كان الموت.

قدمت قتيله بنت عبدالعزي على ابنتها اسماء بنت ابي بكر – و كان ابو بكر طلقها في الجاهليه بهدايا فابت ان تقبل هديتها،

 

و ارسلت الى عائشة: سلى رسول الله،

 

فقال: ” لتدخلها و تقبل هديتها ” و نزلت ” لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم و تقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين “).

 

و هذا درس عظيم في الرد على المتشددين،

 

فى محاربه و عداوه اهل الكتاب المسالمين،

 

مع ان التقارب بيننا و بينهم فيه فرصه لدعوتهم و تعريفهم بدين الحق.

وفاتها

عن الركين بن الربيع،

 

قال:

دخلت على اسماء بنت ابي بكر و قد كبرت،

 

و هي تصلي،

 

و امرأة تقول لها: قومي،

 

اقعدي،

 

افعلى – من الكبر .ماتت بعد ابنها بليال،

 

و كان قتلة لسبع عشره خلت من جمادي الاولى،

 

سنه ثلاث و سبعين.و كانت خاتمه المهاجرين و المهاجرات.

 

198 views

قصة الدين اسماء بنت ابي بكر