1:59 صباحًا الإثنين 22 أبريل، 2019

قصة القداحة العجيبة

بالصور قصة القداحة العجيبة 20160908 993
حكايات عالمية القداحه العجيبة
هانز كريستيان اندرسن
كان هناك جندى يمشي في طريقة عندما قابل ساحره شريره عرضت عليه ان تمنحة اموالا كثيرة اذا قدم لها خدمه صغيرة ،

 

 

و اشارت له الى شجره كبيرة مجوفه ،

 

 

و قالت له ان يدخل في جوفها,و اعطتة منديلا سحريا معه, و بداخلها سيجد امامة ثلاثه ابوابا لثلاث غرف.
و قالت له ان يغترف من صناديق النقود التي سوف يجدها ما يشاء, اما هي فلا تريد النقود بل تريد شيئا واحدا فقط .

 

انها قداحه قديمة سوف يجدها عند الصندوق الثالث و هي غير ذات اهمية للجندى و لكن الساحره تهتم بها .

 

 

فوافق الجندي.
فى الغرفه الاولي سيجد صندوقا مليء بالنقود النحاسيه يحرسة كلب ضخم بعيون و اسعه مثل فنجان الشاى .

 

 

فيجب عليه ان يفرش المنديل السحري و يضع الكلب عليه بهدوء كى يترك له صندوق النقود ياخذ منه كيفما يشاء.
و هذا ما فعلة الجندى .

 

وضع الكلب على المنديل السحري و ملا جيوبة بالنقود النحاسية.
ثم اتجة للغرفه الثانية.
اما الغرفه الثانية ففيها كلب اخر ذو عينين و اسعتين كعجله الطاحونة.

 

يجلس على صندوق كبير مليء بالنقود الفضية .

 

 

فيجب على الجندى ان يفرش المنديل السحري على الارض و يضع الكلب عليه اذا اراد ان ياخذ هذه النقود النحاسية.
و هذا ايضا ما فعلة الجندى .

 

 

فافرغ جيوبة من النقود النحاسيه و ملاها بالنقود الفضية.

 

لان الفضه طبعا اثمن من الذهب.
و في الغرفه الثالثة , و جد الجندى كلبا كبيرا عينية كبرجين يجلس على صندوق اخر مليء بالذهب .

 

 

فلما راي هذا فرش المنديل السحري على الارض و وضع الكلب عليه و افرغ جيوبة من النقود الفضية و اغترف من النقود الذهبية ما استطاع حملة ،

 

 

و هو يمني نفسة بانه سوف يكون من الاغنياء و سوف يودع حياة البؤس و الشقاء.
و لكن بعد ذلك شك الجندى و ساورتة الشكوك في نيه الساحره الشريرة.

 

و بعدما و جد القداحه ،

 

 

خرج من الشجره المجوفه و سال الساحرة:
ماذا ستفعلين بهذه القداحه القديمة

 

و لماذا انت مهتمه بها؟؟؟
فرفضت الساحره ان تجيب على هذا السؤال و قالت له:
هذا ليس من شانك ايها الجاحد للجميل
انت اخذت من النقود ما يكفيك لباقى عمرك .

 

 

اعطني قداحتى الان..
و بدات في تهديده……….
فقال الجندي:
اذا لم تجيبى عن سؤالى هذا فاني ساستل سيفى و اقطع راسك..
وهذا ما حدث،

 

قطع الجندى راس الساحره و هرب الى اقرب مدينه ،

 

واضعا القداحه القديمة العجيبة في جيبه……
و ذهب الجندى الى اقرب مدينه و قد كانت مدينه جميلة فعلا فنزل في اضخم فنادقها و سرعان ما التف حولة الاصدقاء ،

 

 

عدد كبير من عليه القوم و اخذ الجندى يعيش حياة البذخ و الاسراف.
وصرف الكثير من النقود التي حصل عليها من الصندوق المليء بالذهب .

 

و هؤلاء حكوا له من غرائب و عجائب مدينتهم ،

 

 

و خاصة ابنه الملك الجميلة .

 

و عندئذ سالهم الجندى ” اين يمكننى ان اراها

 

 

فاجابوا قائلين ” ليس مسموحا رؤيتها على الاطلاق ؛

 

 

فهي تقيم في احدي القلاع العاليه المحاطه بالابراج و الحراسه المشدده لان و الدها الملك سمع احدي النبوءات بان ابنتة الغاليه سوف يتزوجها جندى و هذا ما لن يسمح به ابدا.
و بسبب حياة البذخ و الاسراف افلس الجندى و انفض من حولة اصدقائه.

 

و لم يعد يعيش في الاماكن و الفنادق الفاخرة.
بل انتقل الى مكان اخر بسيط و حقير .

 

و في احدي الليالي الحالكه الظلام , لم يستطع الجندى ان يشتري لنفسة شمعة لتنير له المكان الذى يعيش فيه الان.

 

.
و فجاه تذكر ان هناك قطعة صغيرة من الشمع في القداحه التي احضرها من الشجره المجوفه التي كانت الساحره الشريره تريدها..
فاخذ القداحه و اخذ يحكها لكي يشعلها .

 

 

و لكن……
ما ان قدح بضع شرارات من القداحه حتى انفتح الباب فجاه و وجد الجندى امامة الكلب ذا العينين الواسعتين مثل فنجان الشاي.
وهو نفس الكلب الذى راة في الكهف تحت الشجره المجوفة.
قال الكلب: ما هي اوامر سيدى لعبدة المطيع؟؟؟؟؟؟
صاح الجندي: ان هذا لضرب من الخيال ما هذه القداحه العجيبة؟؟؟

 

اذا كنت سوف تقدم لى ما اريد فاحضر لى في الحال بعض النقود.
و في خلال نصف دقيقة عاد الكلب و هو يحمل بفمة حقيبه كبيرة مليئه بالنقود النحاسية.
و سرعان ما ادرك الجندى الفضائل النادره للقداحه العجيبة.
فاذا قدحها مره اتي الية الكلب الذى يجلس على صندوق النقود النحاسيه و اذا قدحها مرتان ،

 

 

اتي الية الكلب الذى يجلس على صندوق النقود الفضية.

 

اما اذا قدحها ثلاثه مرات فسوف ياتى الية الكلب الذى يجلس على صندوق النقود الذهبية…….
لقد اصبح الجندى الان من الاغنياء مره اخرى و اصبح لدية الكثير من النقود ،

 

 

فعاد الية ثانية كل اصدقائة و عاد الى غرفتة الفاخره و ارتدي افخر الملابس ،

 

 

و ظن الناس انه رجل جليل الشان و اصبحوا يعملون له الف حساب كما كانوا يفعلون من قبل….
و ذات يوم راى من السخريه الا يسمح لاحد ان يرى الاميره .

 

لقد قال الكل انها رائعه الجمال ؛

 

 

اليس من العار ان تحبس في تلك القلعه الحجريه الكبيرة المحاطه باسوار عاليه

 

!
و قال لنفسة “اننى اريد حقا ان اراها ؛

 

 

اذ امكن تدبير هذا ،

 

 

و لكن اين القداحه التي لدى

 

و قدح حجرها؛

 

فوقف الكلب ذو العينين الواسعتين مثل فنجانى الشاي.
بادرة الجندى بقوله:: “اعرف اننا في وقت متاخر الى حد ما ،

 

 

و لكننى اتوق الى ان ارى الاميره ؛

 

 

و لو لحظه واحدة”.
فخرج الكلب من الباب؛

 

و حتى قبل ان يستطيع الجندى ان ينظر حوله؛

 

عاد الكلب و معه الاميرة؛

 

و هي تجلس نائمه على ظهره.
كانت جميلة جدا… جميلة لدرجه مذهلة؛

 

فى حد ان كل من يراها يعرف انها الاميره فعلا .

 

و ما كان من الجندى الا ان جثا على ركبتية و قبل يدها .

 

و بعدها؛

 

هرع الكلب عائدا بالاميره الى القصر في اللحظه نفسها .

 

و في الصباح التالي ،

 

 

بينما كانت الاميره تتناول طعام الافطار مع الملك و الملكه ؛

 

 

قصت عليهما ما راتة في الحلم الغريب؛

 

و انها كانت تركب على ظهر كلب كبير ،

 

 

و انها رات جنديا يجثو امامها على ركبتية و يقبل يدها.
فقالت الملكة: “انة ضرب جميل من الاحلام حقا!”.
و طلبت من احدى سيدات البلاط المسنات؛بان تسهر مع الاميره في غرفتها تلك الليلة التالية؛

 

لتعرف اذا كان حلما بحق ام شيئا اخر يحتاج الى الكشف عنه .

 

و في الليلة التالية؛

 

اشتاق الجندى لرؤية الاميره مره اخرى ؛

 

 

فارسل الكلب لاحضارها ،

 

 

فانطلق ،

 

و جرى مسرعا كما فعل من قبل.و لكنة لم يكن سريعا الى حد ان تعجز السيده العجوز الساهره بجوار الفراش عن تعقبه.
فلبست خفين،

 

و جرت و راءهما.
و رات الكلب يحمل الاميره الى داخل بيت كبير.
وعندئذ قالت لنفسها:
اننى اعرف الان ما على فعله.
و اخذت قطعة من الطباشير ،

 

و رسمت على الباب دائره بيضاء و اضحه ،

 

 

ثم عادت الى القصر لتنام.
و حمل الكلب الاميره ليعود بها مرة اخرى ،

 

 

و لكن ،

 

 

عندما راي الكلب ان علامه قد رسمت على باب البيت الذى يعيش فيه الجندى ،

 

 

اخذ قطعة اخرى من الطباشير،

 

و رسم دوائر مشابهة على كل باب في ارجاء المدينة.
و في صباح اليوم التالي،

 

جاء الملك و الملكه مع السيده العجوز و ضباط القصر الملكي ،

 

 

ليروا اين كانت الاميرة.
وقال الملك عندما اقبل الى اول باب في الشارع عليه دائره مرسومة بالطباشير:
ها هو ذا

 

!
فصاحت الملكه ،

 

 

و هي تشير الى باب ثان عليه علامه مشابهة:
يا عزيزي،

 

اين عيناك؟
لابد ان هذا هو البيت.
فصاحوا كلا بصوت واحد عندما اكتشفوا ان هناك علامات مرسومة على كل الابواب:
لا لا هذا هو البيت بالتاكيد.
عجبا!!!!
هنا ايضا علامة.
وكان من الواضح ان بحثهم عن البيت سوف يكون بلا جدوى فكفوا عنه.
و لكن الملكه كانت امرأة فطينه ما هرة؛

 

تستطيع ان تفعل اشياء اخرى غير الركوب في عربة؛

 

فاخذت مقصها الذهبى ،

 

 

و قصت قطعة كبيرة من الحرير الى شرط ،

 

 

و خاطتها معا ؛

 

 

لتصنع منها حقيبه صغيرة جميلة ،

 

 

و ملات هذه الحقيبه بدقيق ناعم ،

 

 

و ربطتها الى خصر الاميره ،

 

 

ثم ثقبت الحقيبه بحيث يسقط الدقيق طوال الوقت الذى تتحرك فيه الاميره .

 

و في تلك الليلة ؛

 

 

جاء الكلب مره اخرى ،

 

 

و اخذ الاميره على ظهرة ،

 

 

و انطلق الى الجندى الذى صار متدلها في حبها ،

 

 

و تمنى لو كان اميرا حنى يتزوجها .

 

و لم ينتبة الكلب الى ان الدقيق كان يتساقط شيئا فشيئا طوال الطريق من قصر الاميره الى بيت الجندى ،

 

 

و من بيت الجندى لدى العوده الى القصر.
وعلى ذلك عاد الملك و الملكه في صباح اليوم التالي ،

 

 

و بسهولة و جدا المكان الذى حملت الية ابنتهما الاميره طوال الليل و اخذا الجندى ،

 

 

و القيا به في السجن ،

 

 

و هناك كان عليه ان يبقى .

 

اوة ؛

 

 

كم كان مظلما

 

و كم كان كئيبا

 

و كان على السجان ان يدخل على الجندى و يقول له ان من المقرر شنقة في الغد .

 

و لم يكن ليتقبل هذا الخبر على ايه حال .

 

و فضلا على ذلك ؛

 

 

فان القداحه تركت بالغرفه في الفندق .

 

و عندما جاء الصباح ؛

 

 

استطاع ان يرى من خلال القضبان الحديديه الضيقه كل الناس يهرعون من كل حدب و صوب في المدينه ؛

 

 

لكي يروة و هو ينشق .

 

و استطاع ان يسمع دق الطبول .

 

و في هذه اللحظه ؛

 

 

راى الجنود يتجهون الى المكان الذى سيتم فيه الاعدام .

 

 

و راى حشد من الناس كانوا يتزاحمون للوصول اليه!.
بين الجماهير المحتشده ؛

 

 

كان هناك صبي يتعلم الحرفه لدي صانع احذية،

 

و كان يجري بسرعه كبيرة الى حد ان نعليه انخلعا من قدميه،

 

و طارا،

 

و اصطدما بقضبان نافذه سجن الجندى ،

 

 

فصاح الجندى
قف..

 

قف.
يا صبي الحرفى الصغير.
لا فائدة من مثل هذه العجلة.
ان التسليه الممتعه يا صبي الحرفى الصغير لن تبدا حتى اجيء.
فاذا هرعت الى منزلي ،

 

 

و احضرت لى القداحه التي لدي هناك فسوف اعطيك درهما..

 

و لكن،

 

عليك ايضا ان تجري كما لو كنت تطلب النجاه لنفسك.
راقت للصبى الفكرة فانطلق كما لو كان في سباق،

 

و احضر للجندى القداحه ،

 

 

ثم …
حسنا سنسمع الان ما حدث بعد ذلك!!!
خارج المدينة،

 

نصبت المشنقة،

 

و وقف حولها الجنود و الاف عديده من الناس.

 

و جلس الملك و الملكه على عرشين عظيمين،

 

و امامهما جلس القضاه و مجلس الشوري الملكي باسره.

 

و احضر الجندى من السجن،

 

و وقف على السلم.

 

و كان الجلاد على و شك وضع الحبل على رقبتة و شنقه……..

 

و عندئذ،

 

التفت الجندى الى صاحبى الجلاله و قال:
ان اخر التماس لا ضرر منه لرجل تعس مسكين،

 

و لا بد ان يلبي دائما.
و التمس منهما ان يسمحا له بالتدخين في غليون،

 

و سيكون هذا اخر ما يدخن في حياته.
و لم يستطع الملك ان يرفض هذا الطلب الذى لا ضرر منه.

 

فتناول الجندى القداحه و قدح حجرها……..
مره………….
و مرتين…………..
و ثلاث مرات…………..
و في لحظة واحده،

 

و قفت هناك الكلاب الساحره الثلاثة: الكلب ذو العينين الواسعتين مثل فنجان الشاي،

 

و الكلب ذو العينين اللتين مثل عجلتى الطاحونة،

 

و الكلب الثالث ذو العينين اللتين مثل برجين.
و صاح الجندى قائلا:
و الان انجدونى

 

!!

 

لا تتركوني اموت شنقا!!!!
فانقضت الكلاب الثلاثه على القضاه و المستشارين،

 

و طوحت بهم عاليا في الهواء؟

 

عاليا جدا،

 

لدرجة انهم عند سقوطهم على الارض تمزقت اجسادهم ….
و بدا الملك يقول: اننا ….،

 

و لكن الكلب الهائل ذو العينين الواسعتين مثل البرجين لم ينتظر حتى يسمع ما لن يفعلة جلالته.
و امسكة هو و الملكة،

 

و قذف بهما في الهواء اابعد من ا لمستشارين،

 

ففزع الجنود و الناس كلا،

 

و صاحوا في صوت واحد:
ايها الجندى الفاضل

 

!!
انك سوف تكون ملكا لنا،

 

و الاميره الجميلة سوف تكون زوجتك و ملكه علينا!!!!
و هكذا اتجة الجندى الى القصر ،

 

 

و نصبت الاميره ملكة،

 

و هو اميرا ،

 

 

و هو امر افضل لها كثيرا من ان تعيش في سجن القلعه الحجرية.
405 views

قصة القداحة العجيبة