11:40 صباحًا الإثنين 21 يناير، 2019








قصة القداحة العجيبة

بالصور قصة القداحة العجيبة 20160908 993
حكايات عالميه القداحه العجيبة
هانز كريستيان اندرسن
كان هناك جندى يمشى في طريقه عندما قابل ساحره شريره عرضت عليه ان تمنحه اموالا كثيره اذا قدم لها خدمه صغيره ،



و اشارت له الى شجره كبيره مجوفه ،



و قالت له ان يدخل في جوفها,و اعطته منديلا سحريا معه, و بداخلها سيجد امامه ثلاثه ابوابا لثلاث غرف.
و قالت له ان يغترف من صناديق النقود التى سوف يجدها ما يشاء, اما هى فلا تريد النقود بل تريد شيئا واحدا فقط .

انها قداحه قديمه سوف يجدها عند الصندوق الثالث و هى غير ذات اهميه للجندى و لكن الساحره تهتم بها .



فوافق الجندي.
فى الغرفه الاولي سيجد صندوقا مليء بالنقود النحاسيه يحرسه كلب ضخم بعيون و اسعه مثل فنجان الشاى .



فيجب عليه ان يفرش المنديل السحرى و يضع الكلب عليه بهدوء كى يترك له صندوق النقود ياخذ منه كيفما يشاء.
و هذا ما فعله الجندى .

وضع الكلب على المنديل السحرى و ملا جيوبه بالنقود النحاسية.
ثم اتجه للغرفه الثانية.
اما الغرفه الثانيه ففيها كلب اخر ذو عينين و اسعتين كعجله الطاحونة.

يجلس على صندوق كبير مليء بالنقود الفضيه .



فيجب على الجندى ان يفرش المنديل السحرى على الارض و يضع الكلب عليه اذا اراد ان ياخذ هذه النقود النحاسية.
و هذا ايضا ما فعله الجندى .



فافرغ جيوبه من النقود النحاسيه و ملاها بالنقود الفضية.

لان الفضه طبعا اثمن من الذهب.
و في الغرفه الثالثه ,

و جد الجندى كلبا كبيرا عينيه كبرجين يجلس على صندوق اخر مليء بالذهب .



فلما راى هذا فرش المنديل السحرى على الارض و وضع الكلب عليه و افرغ جيوبه من النقود الفضيه و اغترف من النقود الذهبيه ما استطاع حمله ،



و هو يمني نفسه بانه سوف يكون من الاغنياء و سوف يودع حياه البؤس و الشقاء.
و لكن بعد ذلك شك الجندى و ساورته الشكوك في نيه الساحره الشريرة.

و بعدما و جد القداحه ،



خرج من الشجره المجوفه و سال الساحرة:
ماذا ستفعلين بهذه القداحه القديمة

و لماذا انت مهتمه بها؟؟؟
فرفضت الساحره ان تجيب على هذا السؤال و قالت له:
هذا ليس من شانك ايها الجاحد للجميل
انت اخذت من النقود ما يكفيك لباقى عمرك .



اعطني قداحتى الان..
و بدات في تهديده……….
فقال الجندي:
اذا لم تجيبى عن سؤالى هذا فاني ساستل سيفى و اقطع راسك..
وهذا ما حدث،

قطع الجندى راس الساحره و هرب الى اقرب مدينه ،

واضعا القداحه القديمه العجيبه في جيبه……
و ذهب الجندى الى اقرب مدينه و قد كانت مدينه جميله فعلا فنزل في اضخم فنادقها و سرعان ما التف حوله الاصدقاء ،



عدد كبير من عليه القوم و اخذ الجندى يعيش حياه البذخ و الاسراف.
وصرف الكثير من النقود التى حصل عليها من الصندوق المليء بالذهب .

و هؤلاء حكوا له من غرائب و عجائب مدينتهم ،



و خاصه ابنه الملك الجميله .

و عندئذ سالهم الجندى ” اين يمكننى ان اراها



فاجابوا قائلين ” ليس مسموحا رؤيتها على الاطلاق ؛



فهى تقيم في احدي القلاع العاليه المحاطه بالابراج و الحراسه المشدده لان و الدها الملك سمع احدي النبوءات بان ابنته الغاليه سوف يتزوجها جندى و هذا ما لن يسمح به ابدا.
و بسبب حياه البذخ و الاسراف افلس الجندى و انفض من حوله اصدقائه.

و لم يعد يعيش في الاماكن و الفنادق الفاخرة.
بل انتقل الى مكان اخر بسيط و حقير .

و في احدي الليالى الحالكه الظلام ,

لم يستطع الجندى ان يشتري لنفسه شمعه لتنير له المكان الذى يعيش فيه الان.

.
و فجاه تذكر ان هناك قطعه صغيره من الشمع في القداحه التى احضرها من الشجره المجوفه التى كانت الساحره الشريره تريدها..
فاخذ القداحه و اخذ يحكها لكى يشعلها .



و لكن……
ما ان قدح بضع شرارات من القداحه حتى انفتح الباب فجاه و وجد الجندى امامه الكلب ذا العينين الواسعتين مثل فنجان الشاي.
وهو نفس الكلب الذى راه في الكهف تحت الشجره المجوفة.
قال الكلب: ما هى اوامر سيدى لعبده المطيع؟؟؟؟؟؟
صاح الجندي: ان هذا لضرب من الخيال ما هذه القداحه العجيبة؟؟؟

اذا كنت سوف تقدم لى ما اريد فاحضر لى في الحال بعض النقود.
و في خلال نصف دقيقه عاد الكلب و هو يحمل بفمه حقيبه كبيره مليئه بالنقود النحاسية.
و سرعان ما ادرك الجندى الفضائل النادره للقداحه العجيبة.
فاذا قدحها مره اتي اليه الكلب الذى يجلس على صندوق النقود النحاسيه و اذا قدحها مرتان ،



اتي اليه الكلب الذى يجلس على صندوق النقود الفضية.

اما اذا قدحها ثلاثه مرات فسوف ياتى اليه الكلب الذى يجلس على صندوق النقود الذهبية…….
لقد اصبح الجندى الان من الاغنياء مره اخري و اصبح لديه الكثير من النقود ،



فعاد اليه ثانيه كل اصدقائه و عاد الى غرفته الفاخره و ارتدي افخر الملابس ،



و ظن الناس انه رجل جليل الشان و اصبحوا يعملون له الف حساب كما كانوا يفعلون من قبل….
و ذات يوم راى من السخريه الا يسمح لاحد ان يرى الاميره .

لقد قال الكل انها رائعه الجمال ؛



اليس من العار ان تحبس في تلك القلعه الحجريه الكبيره المحاطه باسوار عاليه

!
و قال لنفسه “اننى اريد حقا ان اراها ؛



اذ امكن تدبير هذا ،



و لكن اين القداحه التى لدى

و قدح حجرها؛

فوقف الكلب ذو العينين الواسعتين مثل فنجانى الشاي.
بادره الجندى بقوله:: “اعرف اننا في وقت متاخر الى حد ما ،



و لكننى اتوق الى ان ارى الاميره ؛



و لو لحظه واحدة”.
فخرج الكلب من الباب؛

و حتى قبل ان يستطيع الجندى ان ينظر حوله؛

عاد الكلب و معه الاميرة؛

و هى تجلس نائمه على ظهره.
كانت جميله جدا… جميله لدرجه مذهلة؛

فى حد ان كل من يراها يعرف انها الاميره فعلا .

و ما كان من الجندى الا ان جثا على ركبتيه و قبل يدها .

و بعدها؛

هرع الكلب عائدا بالاميره الى القصر في اللحظه نفسها .

و في الصباح التالى ،



بينما كانت الاميره تتناول طعام الافطار مع الملك و الملكه ؛



قصت عليهما ما راته في الحلم الغريب؛

و انها كانت تركب على ظهر كلب كبير ،



و انها رات جنديا يجثو امامها على ركبتيه و يقبل يدها.
فقالت الملكة: “انه ضرب جميل من الاحلام حقا!”.
و طلبت من احدى سيدات البلاط المسنات؛بان تسهر مع الاميره في غرفتها تلك الليله التالية؛

لتعرف اذا كان حلما بحق ام شيئا اخر يحتاج الى الكشف عنه .

و في الليله التالية؛

اشتاق الجندى لرؤيه الاميره مره اخرى ؛



فارسل الكلب لاحضارها ،



فانطلق ،

و جرى مسرعا كما فعل من قبل.و لكنه لم يكن سريعا الى حد ان تعجز السيده العجوز الساهره بجوار الفراش عن تعقبه.
فلبست خفين،

و جرت و راءهما.
و رات الكلب يحمل الاميره الى داخل بيت كبير.
وعندئذ قالت لنفسها:
اننى اعرف الان ما على فعله.
و اخذت قطعه من الطباشير ،

و رسمت على الباب دائره بيضاء و اضحه ،



ثم عادت الى القصر لتنام.
و حمل الكلب الاميره ليعود بها مره اخري ،



و لكن ،



عندما راى الكلب ان علامه قد رسمت على باب البيت الذى يعيش فيه الجندى ،



اخذ قطعه اخري من الطباشير،

و رسم دوائر مشابهه على كل باب في ارجاء المدينة.
و في صباح اليوم التالي،

جاء الملك و الملكه مع السيده العجوز و ضباط القصر الملكى ،



ليروا اين كانت الاميرة.
وقال الملك عندما اقبل الى اول باب في الشارع عليه دائره مرسومه بالطباشير:
ها هو ذا

!
فصاحت الملكه ،



و هى تشير الى باب ثان عليه علامه مشابهة:
يا عزيزي،

اين عيناك؟
لابد ان هذا هو البيت.
فصاحوا جميعا بصوت واحد عندما اكتشفوا ان هناك علامات مرسومه على كل الابواب:
لا لا هذا هو البيت بالتاكيد.
عجبا!!!!
هنا ايضا علامة.
وكان من الواضح ان بحثهم عن البيت سوف يكون بلا جدوي فكفوا عنه.
و لكن الملكه كانت امراه فطينه ما هرة؛

تستطيع ان تفعل اشياء اخرى غير الركوب في عربة؛

فاخذت مقصها الذهبى ،



و قصت قطعه كبيره من الحرير الى شرط ،



و خاطتها معا ؛



لتصنع منها حقيبه صغيره جميله ،



و ملات هذه الحقيبه بدقيق ناعم ،



و ربطتها الى خصر الاميره ،



ثم ثقبت الحقيبه بحيث يسقط الدقيق طوال الوقت الذى تتحرك فيه الاميره .

و في تلك الليله ؛



جاء الكلب مره اخرى ،



و اخذ الاميره على ظهره ،



و انطلق الى الجندى الذى صار متدلها في حبها ،



و تمنى لو كان اميرا حنى يتزوجها .

و لم ينتبه الكلب الى ان الدقيق كان يتساقط شيئا فشيئا طوال الطريق من قصر الاميره الى بيت الجندى ،



و من بيت الجندى لدى العوده الى القصر.
وعلى ذلك عاد الملك و الملكه في صباح اليوم التالى ،



و بسهوله و جدا المكان الذى حملت اليه ابنتهما الاميره طوال الليل و اخذا الجندى ،



و القيا به في السجن ،



و هناك كان عليه ان يبقى .

اوه ؛



كم كان مظلما

و كم كان كئيبا

و كان على السجان ان يدخل على الجندى و يقول له ان من المقرر شنقه في الغد .

و لم يكن ليتقبل هذا الخبر على ايه حال .

و فضلا على ذلك ؛



فان القداحه تركت بالغرفه في الفندق .

و عندما جاء الصباح ؛



استطاع ان يرى من خلال القضبان الحديديه الضيقه كل الناس يهرعون من كل حدب و صوب في المدينه ؛



لكى يروه و هو ينشق .

و استطاع ان يسمع دق الطبول .

و في هذه اللحظه ؛



راى الجنود يتجهون الى المكان الذى سيتم فيه الاعدام .



و راى حشد من الناس كانوا يتزاحمون للوصول اليه!.
بين الجماهير المحتشده ؛



كان هناك صبي يتعلم الحرفه لدي صانع احذيه و كان يجري بسرعه كبيره الى حد ان نعليه انخلعا من قدميه،

و طارا،

و اصطدما بقضبان نافذه سجن الجندى ،



فصاح الجندى
قف..

قف.
يا صبي الحرفى الصغير.
لا فائده من مثل هذه العجلة.
ان التسليه الممتعه يا صبي الحرفى الصغير لن تبدا حتى اجيء.
فاذا هرعت الى منزلى ،



و احضرت لى القداحه التى لدي هناك فسوف اعطيك درهما..

و لكن،

عليك ايضا ان تجري كما لو كنت تطلب النجاه لنفسك.
راقت للصبى الفكره فانطلق كما لو كان في سباق،

و احضر للجندى القداحه ،



ثم …
حسنا سنسمع الان ما حدث بعد ذلك!!!
خارج المدينه نصبت المشنقه و وقف حولها الجنود و الاف عديده من الناس.

و جلس الملك و الملكه على عرشين عظيمين،

و امامهما جلس القضاه و مجلس الشوري الملكى باسره.

و احضر الجندى من السجن،

و وقف على السلم.

و كان الجلاد على و شك وضع الحبل على رقبته و شنقه……..

و عندئذ،

التفت الجندى الى صاحبى الجلاله و قال:
ان اخر التماس لا ضرر منه لرجل تعس مسكين،

و لا بد ان يلبي دائما.
و التمس منهما ان يسمحا له بالتدخين في غليون،

و سيكون هذا اخر ما يدخن في حياته.
و لم يستطع الملك ان يرفض هذا الطلب الذى لا ضرر منه.

فتناول الجندى القداحه و قدح حجرها……..
مره………….
و مرتين…………..
و ثلاث مرات…………..
و في لحظه و احده،

و قفت هناك الكلاب الساحره الثلاثة: الكلب ذو العينين الواسعتين مثل فنجان الشاي،

و الكلب ذو العينين اللتين مثل عجلتى الطاحونه و الكلب الثالث ذو العينين اللتين مثل برجين.
و صاح الجندى قائلا:
و الان انجدونى

!!

لا تتركونى اموت شنقا!!!!
فانقضت الكلاب الثلاثه على القضاه و المستشارين،

و طوحت بهم عاليا في الهواء؟

عاليا جدا،

لدرجه انهم عند سقوطهم على الارض تمزقت اجسادهم ….
و بدا الملك يقول: اننا ….،

و لكن الكلب الهائل ذو العينين الواسعتين مثل البرجين لم ينتظر حتى يسمع ما لن يفعله جلالته.
و امسكه هو و الملكه و قذف بهما في الهواء اابعد من ا لمستشارين،

ففزع الجنود و الناس جميعا،

و صاحوا في صوت و احد:
ايها الجندى الفاضل

!!
انك سوف تكون ملكا لنا،

و الاميره الجميله سوف تكون زوجتك و ملكه علينا!!!!
و هكذا اتجه الجندى الى القصر ،



و نصبت الاميره ملكه و هو اميرا ،



و هو امر افضل لها كثيرا من ان تعيش في سجن القلعه الحجرية.
363 views

قصة القداحة العجيبة