11:58 مساءً الخميس 17 يناير، 2019

قصة قوم صالح

قوم صالح

بالصور قصة قوم صالح 20160907 1348

سيدنا صالح

ارسله الله الى قوم ثمود – قبيله من القبائل العربيه البائده المتفرعه من اولاد سام بن نوح،

و هى قبيله ثمود،

و سميت بذلك نسبه الى احد اجدادها،

و هو: ثمود بن عامر بن ارم بن سام بن نوح –،

و قيل: ثمود بن عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح ).

و سيدنا صالح من هذه القبيله و يتصل نسبه بثمود – و كانوا قوما جاحدين اتاهم الله رزقا كثيرا و لكنهم عصوا ربهم و عبدوا الاصنام و تفاخروا بينهم بقوتهم فبعث الله اليهم صالحا مبشرا و منذرا و لكنهم كذبوه و عصوه و طالبوه بان ياتى بايه ليصدقوه فاتاهم بالناقه و امرهم ان لا يؤذوها و لكنهم اصروا على كبرهم فعقروا الناقه و عاقبهم الله بالصاعقه فصعقوا جزاء لفعلتهم و نجي الله صالحا و المؤمنين.

اما نسبه: فهو: صالح—بن عبيد بن اسف بن ما شخ بن عبيد بن حاذر او صالح—بن جابر بن ثمود بن عامر بن ارم بن سام بن نوح –.

و الله اعلم.

ارسال صالح لثمود

جاء قوم ثمود بعد قوم عاد،

و تكررت قصه العذاب بشكل مختلف مع ثمود.

كانت ثمود قبيله تعبدالاصنام هى الاخرى،

فارسل الله سيدنا “صالحا” اليهم..

و قال صالح لقومه: يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره نفس الكلمه التى يقولها كل نبي..

لا تتبدل و لا تتغير،

كما ان الحق لا يتبدل و لا يتغير.

فوجئ الكبار من قوم صالح بما يقوله..

انه يتهم الهتهم بانها بلا قيمه و هو ينهاهم عن عبادتها و يامرهم بعباده الله و حده.

و احدثت دعوته هزه كبيره في القوم..

و كان صالح معروفا بالحكمه و النقاء و الخير.

كان قومه يحترمونه قبل ان يوحى الله اليه و يرسله بالدعوه اليهم..

و قال قوم صالح له:

قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا اتنهانا ان نعبد ما يعبد اباؤنا و اننا لفى شك مما تدعونا اليه مريب 62 هود)

تامل و جهه نظر الكافرين من قوم صالح.

انهم يدلفون اليه من باب شخصى بحت.

لقد كان لنا رجاء فيك.

كنت مرجوا فينا لعلمك و عقلك و صدقك و حسن تدبيرك،

ثم خاب رجاؤنا فيك..

اتنهانا ان نعبد ما يعبد اباؤنا

يا للكارثة..

كل شيء يا صالح الا هذا.

ما كنا نتوقع منك ان تعيب الهتنا التى و جدنا ابائنا عاكفين عليها..

و هكذا يعجب القوم مما يدعوهم اليه.

و يستنكرون ما هو و اجب و حق،

و يدهشون ان يدعوهم اخوهم صالح الى عباده الله و حده.

لماذا

ما كان ذلك كله الا لان ابائهم كانوا يعبدون هذه الالهة.

معجزه صالح

ورغم نصاعه دعوه صالح عليه الصلاه و السلام،

فقد بدا و اضحا ان قومه لن يصدقونه.

كانوا يشكون في دعوته،

و اعتقدوا انه مسحور،

و طالبوه بمعجزه تثبت انه رسول من الله اليهم.

و شاءت اراده الله ان تستجيب لطلبهم.

و كان قوم ثمود ينحتون من الجبال بيوتا عظيمة.

كانوا يستخدمون الصخر في البناء،

و كانوا اقوياء قد فتح الله عليهم رزقهم من كل شيء.

جاءوا بعد قوم عاد فسكنوا الارض التى استعمروها.

قال صالح لقومه حين طالبوه بمعجزه ليصدقوه:

ويا قوم هذه ناقه الله لكم ايه فذروها تاكل في ارض الله و لا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب قريب 64 هود)

والايه هى المعجزه و يقال ان الناقه كانت معجزه لان صخره بالجبل انشقت يوما و خرجت منها الناقة..

و لدت من غير الطريق المعروف للولادة.

و يقال انها كانت معجزه لانها كانت تشرب المياه الموجوده في الابار في يوم فلا تقترب بقيه الحيوانات من المياه في هذا اليوم،

و قيل انها كانت معجزه لانها كانت تدر لبنا يكفى لشرب الناس جميعا في هذا اليوم الذى تشرب فيه الماء فلا يبقي شيء للناس.

كانت هذه الناقه معجزه وصفها الله بقوله: ناقه الله اضافها لنفسه الله بمعني انها ليست ناقه عاديه و انما هى معجزه من الله.

و اصدر الله امره الى صالح ان يامر قومه بعدم المساس بالناقه او ايذائها او قتلها،

امرهم ان يتركوها تاكل في ارض الله،

و الا يمسوها بسوء،

و حذرهم انهم اذا مدوا ايديهم بالاذي للناقه فسوف ياخذهم عذاب قريب.

فى البدايه تعاظمت دهشه ثمود حين و لدت الناقه من صخور الجبل..

كانت ناقه مباركة.

كان لبنها يكفى الاف الرجال و النساء و الاطفال.

كان و اضحا انها ليست مجرد ناقه عاديه و انما هى ايه من الله.

و عاشت الناقه بين قوم صالح،

امن منهم من امن و بقى اغلبهم على العناد و الكفر.

و ذلك لان الكفار عندما يطلبون من نبيهم ايه ليس لانهم يريدون التاكد من صدقه و الايمان به،

و انما لتحديه و اظهار عجزه امام البشر.

لكن الله كان يخذلهم بتاييد انبياءه بمعجزات من عنده.

كان صالح عليه الصلاه و السلام يحدث قومه برفق و حب،

و هو يدعوهم الى عباده الله و حده،

و ينبههم الى ان الله قد اخرج لهم معجزه هى الناقه دليلا على صدقه و بينه على دعوته.

و هو يرجو منهم ان يتركوا الناقه تاكل في ارض الله،

و كل الارض ارض الله.

و هو يحذرهم ان يمسوها بسوء خشيه و قوع عذاب الله عليهم.

كما ذكرهم بانعام الله عليهم: بانه جعلهم خلفاء من بعد قوم عاد..

و انعم عليهم بالقصور و الجبال المنحوته و النعيم و الرزق و القوة.

لكن قومه تجاوزوا كلماته و تركوه،

و اتجهوا الى الذين امنوا بصالح.

يسالونهم سؤال استخفاف و زراية: اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه



قالت الفئه الضعيفه التى امنت بصالح: انا بما ارسل به مؤمنون فاخذت الذين كفروا العزه بالاثم..

قال الذين استكبروا انا بالذى امنتم به كافرون.

هكذا باحتقار و استعلاء و غضب.

تامر الملا على الناقة

وتحولت الكراهيه عن سيدنا صالح الى الناقه المباركة.

تركزت عليها الكراهيه و بدات المؤامره تنسج خيوطها ضد الناقة.

كره الكافرون هذه الايه العظيمه و دبروا في انفسهم امرا.

وفى احدي الليالي،

انعقدت جلسه لكبار القوم،

و قد اصبح من المالوف ان نري ان في قصص الانبياء هذه التدابير للقضاء على النبى او معجزاته او دعوته تاتى من رؤساء القوم،

فهم من يخافون على مصالحهم ان تحول الناس للتوحيد،

و من خشيتهم الى خشيه الله و حده.

اخذ رؤساء القوم يتشاورون فيما يجب القيام به لانهاء دعوه صالح.

فاشار عليهم واحد منهم بقتل الناقه و من ثم قتل صالح نفسه.

وهذا هو سلاح الظلمه و الكفره في كل زمان و مكان،

يعمدون الى القوه و السلاح بدل الحوار و النقاش بالحجج و البراهين.

لانهم يعلمون ان الحق يعلوا و لا يعلي عليه،

و مهما امتد بهم الزمان سيظهر الحق و يبطل كل حججهم.

و هم لا يريدون ان يصلوا لهذه المرحله و قرروا القضاء على الحق قبل ان تقوي شوكته.

لكن احدهم قال: حذرنا صالح من المساس بالناقه و هددنا بالعذاب القريب.

فقال احدهم سريعا قبل ان يؤثر كلام من سبقه على عقول القوم: اعرف من يجرا على قتل الناقة.

اذخرج اشقي القوم و شرب الخمر وقتل الناقه و ذلك في قوله تعالى اذ انبعث اشقاها فكذبوه فعقروها و في قوله فتعاطي فعقر.

اتفق على موعد الجريمه و مكان التنفيذ.

و في الليله المحددة.

و بينما كانت الناقه المباركه تنام في سلام.

انتهى

هلاك ثمود

علم النبى صالح بما حدث فخرج غاضبا على قومه.

قال لهم: الم احذركم من ان تمسوا الناقة

قالوا: قتلناها فاتنا بالعذاب و استعجله..

الم تقل انك من المرسلين

قال صالح لقومه: تمتعوا في داركم ثلاثه ايام ذلك و عد غير مكذوب

بعدها غادر صالح قومه.

تركهم و مضى.

انتهي الامر و وعده الله بهلاكهم بعد ثلاثه ايام.

ومرت ثلاثه ايام على الكافرين من قوم صالح و هم يهزءون من العذاب وينتظرون،

و في فجر اليوم الرابع: انشقت السماء عن صيحه جباره واحدة.

انقضت الصيحه على الجبال فهلك فيها كل شيء حي.

هى صرخه واحدة..

لم يكد اولها يبدا و اخرها يجيء حتى كان كفار قوم صالح قد صعقوا جميعا صعقه واحدة.

هلكوا جميعا قبل ان يدركوا ما حدث.

اما الذين امنوا بسيدنا صالح،

فكانوا قد غادروا المكان مع نبيهم و نجوا.

مساكن ثمود

كانت مساكن ثمود بالحجر،

و لذلك سماهم الله في القران الكريم اصحاب الحجر بقول القران: ولقد كذب اصحاب الحجر المرسلين و اتيناهم اياتنا فكانوا عنها معرضين و كانوا ينحتون من الجبال بيوتا امنين فاخذتهم الصيحه مصبحين فما اغني عنهم ما كانوا يكسبون [ سوره الحجر: 80 – 84] و الحجر: ارض بها جبال كثيره نحت فيها منازل قوم ثمود و تقع في المملكه العربيه السعوديه شمال المدينه المنورة.

و اثار مدائن هؤلاء القوم ظاهره حتى الان،

و تسمي مدائن صالح،

كما تعرف ديارهم باسم فج الناقة).

حياه صالح مع قومه في فقرات

لقد فصل القران الكريم قصه سيدنا صالح—مع في نحو احدي عشره سوره و ابرز ما فيها النقاط التالية:

  1. اثبات نبوته و رسالته الى ثمود.
  2. ذكر ان ثمود كانوا خلفاء في الارض من بعد عاد.
  3. ذكر ان هؤلاء القوم كانوا:
    1. امنين ممتعين بنعمه من الله في جنات و عيون،

      و زروع مختلفه و اشجار نخيل مثمرة.
    2. يتخذون من السهول قصورا،

      و ينحتون الجبال بيوتا فارهين.
    3. اصحاب اوثان يعبدونها من دون الله.
  4. ذكر ان صالحا — دعاهم الى الله بمثل دعوه الرسل،

    و امرهم بالتقوى،

    و نهاهم عن عباده الاوثان،

    فامن معه ثله قليله اما اكثرهم فكذبوه،

    و استكبروا عن اتباعه،

    و كفروا برسالته،

    و طلبوا منه معجزه تشهد بصدقه،

    فجاءهم بمعجزه الناقه و قال لهم: ذروها تاكل من ارض الله و لا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب قريب،

    فاصروا على العناد،

    و بعثوا اشقاهم فعقر الناقه فقال لهم: “تمتعوا في داركم ثلاثه ايام ذلك و عد غير مكذوب”.

    و لما حان اجل العذاب ارسل الله عليهم الصيحه مصبحين،

    فدمرتهم تدميرا،

    و اصبحوا في ديارهم جاثمين هلكى،

    و انجي الله برحمته سيدنا صالحا و الذين امنوا معه.

    و تم بذلك امر الله و قضاؤه: “سنه الله في الذين خلوا من قبل”.

البتراء مساكنهم

  • فتعاطى فعقر الخمر
  • قوم صالح
497 views

قصة قوم صالح