12:59 صباحًا السبت 17 نوفمبر، 2018

قصة قوم صالح


قوم صالح

صور قصة قوم صالح

سيدنا صالح

ارسله الله الى قوم ثمود – قبيله من القبائل العربية البائده،

المتفرعه من اولاد سام بن نوح،

وهي قبيله ثمود،

وسميت بذلك نسبة الى احد اجدادها،

وهو:

ثمود بن عامر بن ارم بن سام بن نوح –،

وقيل:

ثمود بن عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح ).

وسيدنا صالح من هذه القبيله،

ويتصل نسبة بثمود – وكانوا قوما جاحدين اتاهم الله رزقا كثيرا ولكنهم عصوا ربهم وعبدوا الاصنام وتفاخروا بينهم بقوتهم فبعث الله اليهم صالحا مبشرا ومنذرا ولكنهم كذبوه وعصوه وطالبوه بان ياتي بايه ليصدقوه فاتاهم بالناقه وامرهم ان لا يؤذوها ولكنهم اصروا على كبرهم فعقروا الناقه وعاقبهم الله بالصاعقه فصعقوا جزاء لفعلتهم ونجى الله صالحا والمؤمنين.

اما نسبه:

فهو:

صالح—بن عبيد بن اسف بن ماشخ بن عبيد بن حاذر او صالح—بن جابر بن ثمود بن عامر بن ارم بن سام بن نوح –.

والله اعلم.

ارسال صالح لثمود

جاء قوم ثمود بعد قوم عاد،

وتكررت قصة العذاب بشكل مختلف مع ثمود.

كانت ثمود قبيله تعبدالاصنام هي الاخرى،

فارسل الله سيدنا “صالحا” اليهم..

وقال صالح لقومه:

(يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره نفس الكلمه التي يقولها كل نبي..

لا تتبدل ولا تتغير،

كما ان الحق لا يتبدل ولا يتغير.

فوجئ الكبار من قوم صالح بما يقوله..

انه يتهم الهتهم بانها بلا قيمه،

وهو ينهاهم عن عبادتها ويامرهم بعباده الله وحده.

واحدثت دعوته هزه كبيرة في القوم..

وكان صالح معروفا بالحكمه والنقاء والخير.

كان قومه يحترمونه قبل ان يوحي الله اليه ويرسله بالدعوه اليهم..

وقال قوم صالح له:

قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا اتنهانا ان نعبد ما يعبد اباؤنا واننا لفي شك مما تدعونا اليه مريب 62 هود)

تامل وجهه نظر الكافرين من قوم صالح.

انهم يدلفون اليه من باب شخصي بحت.

لقد كان لنا رجاء فيك.

كنت مرجوا فينا لعلمك وعقلك وصدقك وحسن تدبيرك،

ثم خاب رجاؤنا فيك..

اتنهانا ان نعبد ما يعبد اباؤنا

يا للكارثه..

كل شيء يا صالح الا هذا.

ما كنا نتوقع منك ان تعيب الهتنا التي وجدنا ابائنا عاكفين عليها..

وهكذا يعجب القوم مما يدعوهم اليه.

ويستنكرون ما هو واجب وحق،

ويدهشون ان يدعوهم اخوهم صالح الى عباده الله وحده.

لماذا

ما كان ذلك كله الا لان ابائهم كانوا يعبدون هذه الالهه.

معجزه صالح

ورغم نصاعه دعوه صالح عليه الصلاة والسلام،

فقد بدا واضحا ان قومه لن يصدقونه.

كانوا يشكون في دعوته،

واعتقدوا انه مسحور،

وطالبوه بمعجزه تثبت انه رسول من الله اليهم.

وشاءت اراده الله ان تستجيب لطلبهم.

وكان قوم ثمود ينحتون من الجبال بيوتا عظيمه.

كانوا يستخدمون الصخر في البناء،

وكانوا اقوياء قد فتح الله عليهم رزقهم من كل شيء.

جاءوا بعد قوم عاد فسكنوا الارض التي استعمروها.

قال صالح لقومه حين طالبوه بمعجزه ليصدقوه:

ويا قوم هذه ناقه الله لكم ايه فذروها تاكل في ارض الله ولا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب قريب 64 هود)

والايه هي المعجزه،

ويقال ان الناقه كانت معجزه لان صخره بالجبل انشقت يوما وخرجت منها الناقه..

ولدت من غير الطريق المعروف للولاده.

ويقال انها كانت معجزه لانها كانت تشرب المياه الموجوده في الابار في يوم فلا تقترب بقيه الحيوانات من المياه في هذا اليوم،

وقيل انها كانت معجزه لانها كانت تدر لبنا يكفي لشرب الناس جميعا في هذا اليوم الذي تشرب فيه الماء فلا يبقى شيء للناس.

كانت هذه الناقه معجزه،

وصفها الله بقوله:

(ناقه الله اضافها لنفسه الله بمعنى انها ليست ناقه عاديه وانما هي معجزه من الله.

واصدر الله امره الى صالح ان يامر قومه بعدم المساس بالناقه او ايذائها او قتلها،

امرهم ان يتركوها تاكل في ارض الله،

والا يمسوها بسوء،

وحذرهم انهم اذا مدوا ايديهم بالاذى للناقه فسوف ياخذهم عذاب قريب.

في البداية تعاظمت دهشه ثمود حين ولدت الناقه من صخور الجبل..

كانت ناقه مباركه.

كان لبنها يكفي الاف الرجال والنساء والاطفال.

كان واضحا انها ليست مجرد ناقه عاديه،

وانما هي ايه من الله.

وعاشت الناقه بين قوم صالح،

امن منهم من امن وبقي اغلبهم على العناد والكفر.

وذلك لان الكفار عندما يطلبون من نبيهم ايه،

ليس لانهم يريدون التاكد من صدقة والايمان به،

وانما لتحديه واظهار عجزه امام البشر.

لكن الله كان يخذلهم بتاييد انبياءه بمعجزات من عنده.

كان صالح عليه الصلاة والسلام يحدث قومه برفق وحب،

وهو يدعوهم الى عباده الله وحده،

وينبههم الى ان الله قد اخرج لهم معجزه هي الناقه،

دليلا على صدقة وبينه على دعوته.

وهو يرجو منهم ان يتركوا الناقه تاكل في ارض الله،

وكل الارض ارض الله.

وهو يحذرهم ان يمسوها بسوء خشيه وقوع عذاب الله عليهم.

كما ذكرهم بانعام الله عليهم:

بانه جعلهم خلفاء من بعد قوم عاد..

وانعم عليهم بالقصور والجبال المنحوته والنعيم والرزق والقوه.

لكن قومه تجاوزوا كلماته وتركوه،

واتجهوا الى الذين امنوا بصالح.

يسالونهم سؤال استخفاف وزرايه:

اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه



قالت الفئه الضعيفه التي امنت بصالح:

انا بما ارسل به مؤمنون فاخذت الذين كفروا العزه بالاثم..

قال الذين استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون.

هكذا باحتقار واستعلاء وغضب.

تامر الملا على الناقه

وتحولت الكراهيه عن سيدنا صالح الى الناقه المباركه.

تركزت عليها الكراهيه،

وبدات المؤامره تنسج خيوطها ضد الناقه.

كره الكافرون هذه الايه العظيمه،

ودبروا في انفسهم امرا.

وفي احدى الليالي،

انعقدت جلسه لكبار القوم،

وقد اصبح من المالوف ان نرى ان في قصص الانبياء هذه التدابير للقضاء على النبي او معجزاته او دعوته تاتي من رؤساء القوم،

فهم من يخافون على مصالحهم ان تحول الناس للتوحيد،

ومن خشيتهم الى خشيه الله وحده.

اخذ رؤساء القوم يتشاورون فيما يجب القيام به لانهاء دعوه صالح.

فاشار عليهم واحد منهم بقتل الناقه ومن ثم قتل صالح نفسه.

وهذا هو سلاح الظلمه والكفره في كل زمان ومكان،

يعمدون الى القوه والسلاح بدل الحوار والنقاش بالحجج والبراهين.

لانهم يعلمون ان الحق يعلوا ولا يعلى عليه،

ومهما امتد بهم الزمان سيظهر الحق ويبطل كل حججهم.

وهم لا يريدون ان يصلوا لهذه المرحله،

وقرروا القضاء على الحق قبل ان تقوى شوكته.

لكن احدهم قال:

حذرنا صالح من المساس بالناقه،

وهددنا بالعذاب القريب.

فقال احدهم سريعا قبل ان يؤثر كلام من سبقه على عقول القوم:

اعرف من يجرا على قتل الناقه.

اذخرج اشقى القوم وشرب الخمر وقتل الناقه وذلك في قوله تعالى اذ انبعث اشقاها فكذبوه فعقروها وفي قوله فتعاطى فعقر.

اتفق على موعد الجريمة ومكان التنفيذ.

وفي الليلة المحدده.

وبينما كانت الناقه المباركه تنام في سلام.

انتهى

هلاك ثمود

علم النبي صالح بما حدث فخرج غاضبا على قومه.

قال لهم:

الم احذركم من ان تمسوا الناقه

قالوا:

قتلناها فاتنا بالعذاب واستعجله..

الم تقل انك من المرسلين

قال صالح لقومه:

تمتعوا في داركم ثلاثه ايام ذلك وعد غير مكذوب

بعدها غادر صالح قومه.

تركهم ومضى.

انتهى الامر ووعده الله بهلاكهم بعد ثلاثه ايام.

ومرت ثلاثه ايام على الكافرين من قوم صالح وهم يهزءون من العذاب وينتظرون،

وفي فجر اليوم الرابع:

انشقت السماء عن صيحه جباره واحده.

انقضت الصيحه على الجبال فهلك فيها كل شيء حي.

هي صرخه واحده..

لم يكد اولها يبدا واخرها يجيء حتى كان كفار قوم صالح قد صعقوا جميعا صعقه واحده.

هلكوا جميعا قبل ان يدركوا ما حدث.

اما الذين امنوا بسيدنا صالح،

فكانوا قد غادروا المكان مع نبيهم ونجوا.

مساكن ثمود

كانت مساكن ثمود بالحجر،

ولذلك سماهم الله في القران الكريم اصحاب الحجر بقول القران:

{ولقد كذب اصحاب الحجر المرسلين واتيناهم اياتنا فكانوا عنها معرضين وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا امنين فاخذتهم الصيحه مصبحين فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون [ سورة الحجر:

80 – 84] والحجر:

ارض بها جبال كثيرة نحت فيها منازل قوم ثمود وتقع في المملكه العربية السعودية شمال المدينه المنوره.

واثار مدائن هؤلاء القوم ظاهره حتى الان،

وتسمى مدائن صالح،

كما تعرف ديارهم باسم فج الناقه).

حياة صالح مع قومه في فقرات

لقد فصل القران الكريم قصة سيدنا صالح—مع في نحو احدى عشره سوره،

وابرز ما فيها النقاط التاليه:

  1. اثبات نبوته ورسالته الى ثمود.
  2. ذكر ان ثمود كانوا خلفاء في الارض من بعد عاد.
  3. ذكر ان هؤلاء القوم كانوا:
    1. امنين ممتعين بنعمه من الله في جنات وعيون،

      وزروع مختلفه،

      واشجار نخيل مثمره.
    2. يتخذون من السهول قصورا،

      وينحتون الجبال بيوتا فارهين.
    3. اصحاب اوثان يعبدونها من دون الله.
  4. ذكر ان صالحا — دعاهم الى الله بمثل دعوه الرسل،

    وامرهم بالتقوى،

    ونهاهم عن عباده الاوثان،

    فامن معه ثله قليله،

    اما اكثرهم فكذبوه،

    واستكبروا عن اتباعه،

    وكفروا برسالته،

    وطلبوا منه معجزه تشهد بصدقه،

    فجاءهم بمعجزه الناقه،

    وقال لهم:

    ذروها تاكل من ارض الله ولا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب قريب،

    فاصروا على العناد،

    وبعثوا اشقاهم فعقر الناقه،

    فقال لهم:

    “تمتعوا في داركم ثلاثه ايام ذلك وعد غير مكذوب”.

    ولما حان اجل العذاب ارسل الله عليهم الصيحه مصبحين،

    فدمرتهم تدميرا،

    واصبحوا في ديارهم جاثمين هلكى،

    وانجى الله برحمته سيدنا صالحا والذين امنوا معه.

    وتم بذلك امر الله وقضاؤه:

    “سنه الله في الذين خلوا من قبل”.

البتراء مساكنهم

  • قوم صالح
427 views

قصة قوم صالح