2:10 مساءً السبت 23 سبتمبر، 2017

قصص بوليسية طويلة

 

” جريمة قتل ”

 

دخلت الانسة كَليرا وهي شابة طويلة القامة مكتب المحقق دانيال
حيثُ رايته يتحدث عَبر الهاتف بعنف شديد
فسمعته يصرخ و يقول ” اليَوم حين ااتي لا اريد ان اراك ” و اغلق سماعة الهاتف بقوة
.

فلاحظ وجود الانسة كَليرا فالتفت اليها و قال بهدوء ” المعذرة
أنها زوجتي ”
فلاحظت و كََان الوقت غَير مناسب و لكِن كََان عَليها اخباره
” المعذرة سيدي
و لكِن جاءني بلاغ الآن عَن جريمة قتل فِي 7515 شيلدون فِي الك جروف ”
فسالها المحقق ” مِن الَّذِي قتل ”
لَم يكن سؤاله ينم عَن ارادة قوية لمعرفة مِن هو
حتّى سمعها تقول لَه بتردد شديد
” أنه رجل الاعمال روبيرت باندريك ”

صدم المحقق باندريك بشدة حتّى قال باهتمام ” كََيف حدث هَذا ”
جلست الانسة الحسناءَ أمام مكتبه ثُم عقدت شعرها الذهبي كَذيل الحصان ثُم قالت
” لقد جاءني اتصال للتو مِن مديرة اعماله الَّتِي تدعي سوزان و قالت بأنها وجدت سيدها مقتولا فِي غرفة مكتبه
غارقا بدمائه …

اصدر المحقق صوت همهمة ثُم نظر الي ساعة يده فوجدها تشير الي الرابعة و النصف مساءا
ثُم قال ” حسنا هيا بنا … ”

دخل بيت السيد روبيرت باندريكرجل قصير القامة يبلغ مِن العمر خمسة و اربعون
اسمر اللون
.
فوجد بيته صغيرا و اثاثه فاخرا
بيته فِي منطقة بعيدة عَن المدينة
منطقة يسودها الهدوء و السكينة و لا أحد يقصدها الا ملاك تلك البيوت
.

فنظر الي سيدة تبدو حزينة جالسة فِي أحد اركان البيت فاقترب مِنها و قال
” مِن فضلك يا سيدتي أنا المحقق دانيال مِن قسم مكافحة جرائم القتل ”
فنهضت تلك السيدة و قالت و هِي تبكي
” مِن فضلك يا سيدي اقبض علي مِن فعل تلك الفعلة مِن فضلك سيدي
لا تجعله ان يفلت بفعلته ”
فحاول المحقق ان يهدئ مِن روعها
” حسنا

حسنا و لكِن عليك مساعدتي فِي هذا
مِن فضلك رافقيني الآن الي مكان السيد باندريك ”

فتحركت تلك السيدة و مِن خَلفها المحقق دانيال و بجواره الانسة كَليرا و مِن خَلفه رجلان احدهم هُو جاستيس بيرو المحقق الجنائي
و الاخر الدكتور بيتر روكويل خبير البصمات …

دخلت تلك السيدة اولا ثُم تبعها المحقق دانيال بحذر شديد و بخطوات قَد تَكون متناهية الصغر و تبعه مِن خَلفه مساعدته و الرجلان الاخران ….

تجمد المحقق دانيال مكانه و لكِن كََانت عيناه تتحرك فِي ارجاءَ الغرفة حتّى وقعت علي الضحية الملقآة علي الارض علي بطنه
باسطا لذراعيه بزاوية قائمة
غارقا بدمائه و فِي يديه اليمني مسدس
و علي كَفه الايسر نذبة علي شَكل مِثلث
.

فتحرك بصره قلِيلا أمام الضحية فوجد برواز لمرآة زجاجية محطمة كَليا …
اما علي المكتب فوجد عَليها الة كَاتبة و ورقة بيضاءَ فتناولها و بدا يقرا بصوت خافت

” أنا روبيرت باندريك
اكتب هَذا و أنا بكامل قواي العقلية
احيل ممتلكات عائلة باندريك جميعها الي وريثتي الوحيدة سارة براد باندريك بنت اخي براد باندريك المتوفي الَّتِي تقيم فِي فيرزنو دون قيد أو شرط …
توقيع روبيرت باندريك ”

حَول المحقق نظره نحو الانسة كَليرا مساعدته ثُم قال لَها
” اريد معرفة مِن هِي سارة و جميع معارفها ”
سكت ثُم قال عندما اشار الي الضحية ” ايها المحقق بيرو مِن فضلك قم بعملك ”
و هُنا اشار لمدام سوزان الي جهة باب الغرفة قائلا ” مِن فضلك تعالي معي ”
اخذها و خرج خارِج البيت يتامل حديقة المنزل
فتناول مقعد خشبي قصير واتخذه مجلسا لَه و قال
” مِن فضلك سيدتي عليكي ان تهدئي حتّى اعرف ماذَا حدث”

مسحت سوزان دموعها بيدها ثُم اخذت نفْس مِن انفها ثُم قالت بتاني
” سيدي
أنا لا اعرف ماذَا حدث
و لكِن … ”
فقاطعها مسرعا ” اولا اريد معرفة مِن زار سيدك اليَوم و خطوات عمله منذُ الصباح حتّى وقْت وقوع الجريمة
حسنا ”

ظلت سوزان تفكر قلِيلا حتّى قالت بهدوء
” عِند الساعة التاسعة صباحا زاره مستر براين جونزي
هُو مدير شركة بيزك كَيميكال للصناعات الخفيفة
مكث معه قرابة ساعتين
بَعد ذلِك مباشرة طلب الافطار فِي حديقة المنزل هُناك و اشارت الي مكان قريب مِن موضعهم
ثُم التفت اليه و اكملت حديثها فجلبت لَه الافطار
و عندما فرغ مِنه طلب ان ينام قلِيلا حتّى موعد قدوم الانسة نادين …

قاطعها المحقق فورا و قال ” المعذرة
مِن ”

نظرت اليه باعياءَ و قالت ” الانسة نادين فتآة ذَات اصول عربية و تعمل مترجمة للسيد روبيرت ”
سكتت ثُم قالت بَعد تنهيدة قصيرة ” زارته تقريبا الساعة الواحدة بَعد الظهر
مكثت معه فِي مكتبه حتّى جاءني اتصال مِن أحد مسئولي شركة مقاولات يُريد تحديد موعد مسبق مَع السيد روبيرت بخصوص منشات فِي لاس فيجاس
فاعطيته موعد غدا الساعة العاشرة مساءا – حسب جدول مواعيد السيد روبيرت – لان أي عميل قَبل قدومه يطلب موعدا مسبقا ”

يستمع لَها السيد روبيرت بِكُل تاني و تركيز حتّى وجدها فجآة كَفت عَن الحديث فقال لَها باشارة بيده ” حسنا اكملي …

اكملت سوزان و قالت ” حسنا بَعد ذلِك طلب السيد روبيرت ان اقدم لهما كَوبان الشاي فِي حديقة المنزل
فمضت نادين معه حتّى الساعة الثالثة عصرا تقريبا
حتّى رايتها مِن نافذة المطبخ تغادر حديقة المنزل و مضي السيد روبيرت الي مكتبه
لَم يمضي نصف ساعة حتّى رايت رجل غريب الشكل
شعره اجعد قادم نحو المنزل
فسرعان ما تركت ما بيدي و ذهبت اليه كَي استفهم امره
فطلب مني مقابلة السيد روبيرت …

فقاطعها المحقق دانيال و قال باهتمام ” ما اسمه ”
ردت بخوف ” لَم اساله ”
فصرخ المحقق دانيال ” كََيف هذا
ايعقل ما تقولينه ؟
رجل غريب قادم لزيارة السيد روبيرت تسمحي لَه بالدخول دون معرفة اسمه ”
– ” لقد اخبرني بانه يُريده لامر هام
و أنه علي عجل
فدخلت المكتب السيد روبيرت و اخبرته بان هُناك رجل يُريده لامر هام
حتّى سمعته مِن خَلفي يقول لِي المعذرة يا سيدتي اخرجي أنتي ”

سكتت ثُم قالت ” مِن الواضح ان سيد روبيرت لا يعرفه
لان عندما راه قال لَه مِن انت
فلم يجيبه الا عندما غادرت المكتب ”

اصدر المحقق دانيال همهمة ثُم قال ” هَذا تقريبا حدث الساعة الثالثة والنصف
اليس كَذلِك ”
– ” بلي ”

فقال المحقق ” حسنا
متَى غادر هَذا الرجل بيت السيد باندريك ”
فاجابت بثقة ” رايته يغادر البيت تقريبا الساعة الرابعة و النصف مساءا
ووقتها فَقط دخلت مكتب سيدي فذرفت بَعض الدموع و وجدته مقتولا ”
فقال المحقق بحذر
” حسنا
لَم يخيل اليك فِي هَذه الساعة الَّتِي مكثها هَذا الرجل ان تطماني علي سيدك ”

اجابت بهدوء شديد ” لا
سيد روبيرت مَنعني مِن ذلِك مرارا و تكرارا ”
– ” هَل تعتقدين أنه هَذا الرجل هُو الَّذِي قتله ”
و هُنا صرخت بشدة ” بالتاكيد هو
مِن يَكون اذن ”
و هُنا حاول المحقق ان يهدئ مِن روعها ” علي رسلك سيدتي
هَل سمعتي صوت اطلاق نار ”

ظلت تفكر قلِيلا حتّى قالت ” لا سيدي
لَم اذكر اني سمعت صوت كَهَذا …

فصرخ بسرعة ” لا مِن فضلك اريدك ان تستعدي قواك مِن اجلي و تتذكري ”
ثُم اضاف بهدوء ” هَل سمعتي صوت اطلاق نار و متَى ”

ظلت تفكير قلِيلا و عندما شعر المحقق مِنها بالياس قال لَها ” أين كَنتي اذن ”
اجابت بسرعة ” لقد كَنت فِي الحديقة …
نعم سيدي
كَنت فِي حديقة المنزل فِي هَذا التوقيت
لاني أنهيت جميع واجباتي

قاطعها بياس ” حسنا حسنا
بالطبع لَم تسمعي صوت شجارا أو صوت عال
أو صوت تحطيم زجاج المراة
اليس كَذلِك ”

اجابت بَعد ثوان ” لا سيدي
لقد كَنت فِي حديقة المنزل و لَم اسمع بشيء مِن هَذا ”

– ” حسنا
هَل كََان لسيدك أي اعداء
أو هَل سمعتي ذَات مَرة شخصا ما قام بتهديده أو ارسل اليه خطابات ”

فقالت بسرعة ” لا سيدي
سيد روبيرت رجل مسالم لقد تعدي الخمسة و الخمسين مِن عمره
و لديه اعماله الخاصة و حماية الخاصة مِن مجلس الشيوخ و لا اظن ان لَه اعداءَ ”
فقال المحقق بسرعة ” حسنا
هَل تعرفي شيء عَن سارة
ابنه اخوه ”
ظلت تفكر قلِيلا حتّى قالت ” نعم لقد زارتنا ثلاث مرات خِلال السنتين الَّتِي اقمت بها هُنا … ”
بسرعة ” كََيف كََانت علاقتهم ببعضهم البعض ”
– ” علاقة الاب بابنته سيدي ”
قال المحقق بحذر ” هَل أنتي متاكدة مِن ذلِك ”
بثقة ” بالتاكيد سيدي ”
– ” حسنا
هَل كََان لسيدك أي اعداء
أو هَل سمعتي ذَات مَرة شخصا ما قام بتهديده أو ارسل اليه خطابات ”

فقالت بسرعة ” لا سيدي
سيد روبيرت رجل مسالم لقد تعدي الخمسة و الخمسين مِن عمره
و لديه اعماله الخاصة و حماية الخاصة مِن مجلس الشيوخ و لا اظن ان لَه اعداءَ ”
فقال المحقق بسرعة ” حسنا
هَل تعرفي شيء عَن سارة
ابنه اخوه ”
ظلت تفكر قلِيلا حتّى قالت ” نعم لقد زارتنا ثلاث مرات خِلال السنتين الَّتِي اقمت بها هُنا … ”
بسرعة ” كََيف كََانت علاقتهم ببعضهم البعض ”
– ” علاقة الاب بابنته سيدي ”
قال المحقق بحذر ” هَل أنتي متاكدة مِن ذلِك ”
بثقة ” بالتاكيد سيدي ”

ثم قال المحقق بَعدما نظر حوله ” هَل تعتقدين ان هِي مِن دبرت لَه حادث مقتله ”
اجابت بانفعال ” بالطبع لا سيدي … ”
فقال المحقق ” و ما ادراك ”
– ” اقصد أنها فِي فرزنو, ثانيا … ”

سكتت سوزان لوهلة ثُم قالت ” لا سيدي أنت لا تعرف سارة جيدا ”
– ” لا باس مِن ذلك
ما سَبب وجود خطاب مكتوب بالالة الكاتبة و عَليه توقيعه بخط يده يذكر فيه بانه احيل جميع ثروته الي سارة ابنه اخوه ”

ظلت سوزان تفكر مليا حتّى حكت انفها و قالت بتردد ” لا اعرف سيدي
و لكِن قَد يَكون كَتب هَذا الخطاب قَبل قدوم هَذا الرجل الغريب و وقعه بيده كَي يسلمه للمحامي ”
نظر المحقق دانيال حوله فلاحظ علي بَعد خمس امتار قدوم الانسة كَليرا فالتفت بسرعة الي سوزان و قال لَها ” هَل يمتلك سيدك مسدسا ”
ردت بتعثلم ” لا … لا اعرف ”
و هُنا وصلت الانسة كَليرا
فنظرت اولا الي سوزان ثُم نظرت الي المحقق دانيال فقالت بادب
” سيدي هَل تستطيع ان تاتي الي مسرح الجريمة قلِيلا ”

 

” التحقيق فِي مقتل رجل اعمال ”

 

دخل المحقق دانيال مسرح الجريمة مَع الانسة كَليرا
فراي المحقق بيرو يقرا مِن الملفات الَّتِي لديه
الدكتور روكويل يستخدم بَعض المحاليل الكيميائية لاستخراج البصمات
و مِن الواضح بان لَم يشعر بِه أحد حتّى صرخ و قال ” هَل هُناك جديد ”

فتقدم المحقق بيرو و قال ” سيدي
المجني عَليه يدعي روبيرت جي.بروس باندريك عمَره 59 عاما
لديه عدة اعمال و مشاريع فِي ساكرامنتو
اصيب برصاصة مِن مسدس البريتا 9 ملم مِن مسافة قريبة جداً فِي قلبه فقتلته فورا ما بَين الساعة الرابعة
و الرابعة و النصف ”
ثُم اضاف ” تحطمت زجاج المرآة – علي الاغلب – نتيجة شجار نشب بَين الجاني و الضحية ”

فتقدمت الانسة كَليرا بِكُل حرص ثُم قالت ” سارة براد باندريك
فتآة شابة فِي الخمسة و العشرون مِن عمرها و تعمل موظفة حكومية فِي شركة لادارة الفنادق فِي فرزنو
ليست متزوجة و لكِنها علي علاقة بصديق يدعي فريد
فريد مِن الطبقة الفقيرة
يعمل فِي مكتبة صغيرة فِي فرزنو و يقضي معظم اوقاته هُناك ”

بان علي المحقق عدَم الاهتمام حيثُ يسترق النظر نحو مدام سوزان و هُو يقول
” مدام سوزان تقول ان علاقة سارة بعمها علاقة وطيدة و تبعد كَُل التهم عنها ”
ثُم التفت اليها و قال لَها ” اريد ان اقابل محامي السيد بنادريك ”
فجآة قال الدكتور روكويل ” جميع البصمات تعود الي المجني عَليه حتّى بصمته علي المسدس”

نظر اليه بحدة و قال ” ماذَا تعني أنها حادثة انتحار ”
ارتبك قلِيلا ثُم قال ” أنا لَم أقل هذا
سيدي ”
فقال المحقق بيرو ” و لكِن هُناك امر ما فِي غاية الخطورة ”
التفت اليه المحقق دانيال و قال ” أي امر ”
فقال بثقة ” المسدس الَّذِي قتل الضحية اطلق مِنه رصاصتان
الثانية هِي الَّتِي قتلته
اما الاولي فلا اثر لَها هُنا ”
فجآة نظر الي الحديقة و قال ” اريد محادثة المحامي فورا …

بدا الليل يسدل ستائره حتّى قالت الانسة كَليرا
” سيدي
مستر فرانسوا دلفين المحامي فِي انتظارك ”
نهض بسرعة فوجد رجل طويل القامة يرتدي بذلة سوداءَ اللون و قبعة سوداءَ علي راسه
فاقترب مستر فرنسوا مِن المحقق دانيال و قال ” المعذرة يا سيدي
ما الامر ”
ثُم التفت حوليه و قال ” لماذَا رجال الشرطة يحيطون ببيت السيد باندريك ”

ثم قال بلهجة قلقة ” ما الامر ”
فحاول المحقق ان يهدئه ثُم قال
” أنا المحقق دانيال مِن ادارة مكافحة جرائم القتل
نحن هُنا بسَبب مقتل السيد روبيرت باندريك ”
قاطعه المحامي قائلا بصراخ و بعنف
” هَل أنت جننت
مِن الَّذِي يستطيع ان يقتل السيد روبيرت ”

انزعج المحقق دانيال مِن لهجته ثُم قال ” سيدي أنا اقدر موقفك و لكِن مِن فضلك اهدا قلِيلا ”
ظل مستر فرانسوا ينظر حوليه حتّى قال ” أين هو

ها

اين هُو ”
فطلب المحقق مِن الانسة كَليرا مرافقته الي مسرح الجريمة
دخل المحامي باضطراب فوجده ملقي علي سرير تابع للتحقيق لنقله الي المشرحة و مغطي بكامل

و عندما تاخر مستر فرانسوا هناك
قرر المحقق دانيال زيارته بنفسه …
– ” سيدي مِن فضلك تعال معي ”
و لكِن مستر فرانسوا المعروف عنه قوة القلب كَاد ان يفطر قلبه مِن بكاءه علي صديقه روبيرت فنظر الي المحقق و قال بعنف ” هَل عرفتم مِن مرتكب تلك الجريمة ؟
هَل عرفتم مِن هُو ”
اجابه المحقق دانيال بهدوء
” لا يا سيدي
ليس بَعد و لكِن مِن فضلك اهدا و تعال معي
اود ان اطرح عليك بَعض الاسئلة ”

طرح المحقق دانيال بَعض الاسئلة الخفيفة علي المحامي و كََان يجيب بتلقائية و لكِن عندما ذكر اسم سارة ضمن التحقيق اشتعل غضبه و اجاب بشدة قائلا
” مِن ؟
سارة ”
فقال المحقق دانيال باستغراب ” بلى
سارة ”
وقف المحامي و قال ” لا ايها المحقق
أنت لا تعرف سارة جيدا
أنها لا تستطيع ان تاذي بعوضة
ثم

ثم أين دليل اتهامك لهاايها المحقق ”

اخرج مِن جيبه ذلِك الخطاب و قال ” بما تفسر وجود هَذا الخطاب علي مكتب السيد بنادريك ”
فتناول المحامي مِنه الخطاب و اخذ يقراه بتاني حتّى بَعد ثواني جلس علي مقعده ثُم قال
” لا ليست سارة مرتكبة هَذه الجريمة
و لا اظنها بانه قَد تَكون بهَذا الغباءَ كَي تترك دليل ادانتها بهَذه السهولة ”
ثُم اضاف ” هَل حققت مَع سوزان مديرة اعماله ”
فاجاب بتردد ” بلى
لكِن لَم استطع الحصول علي اجابة نافعة
سوي ان هُناك رجل غريب قَد زاره قَبل وقْت وقوع الجريمة و هِي تعتقد بلا شك بانه هُو القاتل ”

فقال المحامي ” ان علاقة سارة بعمها اشبه ما تَكون علاقة الفتآة بابيها
بَعد وفآة براد منذُ عشر سنوات كََانت تقطن مَع عمها فِي نفْس ذَات البيت
و لكِن قررت السفر الي فرزنو مِن اجل عملها
السيد روبيرت لَم يحرم ابنة اخوه مِن أي امنيات أو أي طلبات كََانت تخطر علي بالها ”

– ” أنا لا اوجه التهمة لها
و لكِن ما هُو تفسيرك وجود خطاب كَهَذا و فِي هَذا الوقت بالتحديد ”
فاجاب المحامي بثقة
” بالتاكيد أنه كَتب هَذا الخطاب قَبل قدوم الجاني مباشرة
و قَد يَكون اقتحم البيت بدافع السرقة ”
– ” علي العموم بجب ان اقابل غدا كَلا مِن زار السيد روبيرت قَبل مقتله مباشرة ”
– ” و ماذَا عَن سارة ”
اجاب بتردد ” سوفَ اجعلها فِي آخر قائمتي ”
ثُم اضاف فِي النِهاية ” هَل يمتلك السيد روبيرت مسدسا ”
– ” بلي ”
– ” هَل تعرف نوعه ”
– ” لا
لاني لا افقه عَن انواع الاسلحة النارية و لكِن أنا اعرف شَكل مسدس السيد روبيرت ”

فاخرج المحقق دانيال مِن درج مكتبه كَيس بلاستيكي بداخله المسدس الَّذِي وجده مَع الضحية
و قال لَه ” هَل هَذا هُو المسدس ”
نظر نحو المسدس و قال مسرعا ” لا ”
فاعاده المحقق الي درج مكتبه
و بسرعة قال فرانسوا
” و لكِن لقد قال لِي ذَات مَرة بانه سوفَ يشتري مسدسا آخر ”
سكت ثُم اضاف ” فقد يَكون ذلِك المسدس ”

في صباح اليَوم التالي طلب مِن مساعدته ضبط السيد براين جونزي فلم يتواني عَن التحقيق معه
فقال لَه المحقق ” مرحبا بك مستر جونزي ”
فاجابه بِكُل هدوء ” اشكرك سيدي
هَل استطيع معرفة دعوتي لمكتب التحقيقات ”
شخصية براين جونزي شخصية جذابة و هادئة بطبعها
بالرغم مِن وجه الدائري و عيناه الصغيرتين اللتان تتسم بالدهاءَ و لكِنه طيب القلب و هَذا ما قراه المحقق دانيال فِي شخصيته …

– ” سيدي
ااسف لاخبارك مقتل السيد روبيرت باندريك مساءَ امس بطلق ناري ”
صرخ براين علي الفور ” ماذَا ؟ …
هَل امسكتم مِن فعل تلك الفعلة الشنيعة ”
عدل موضعه ثُم قال ” ليس بَعد
و لكِن علي حد معلوماتي انك قمت بزيارة الضحية امس الساعة التاسعة صباحا
اليس كَذلِك ”

فاجابه ” الساعة التاسعة و الخامسة عشرة دقيقة تحديدا ”
– ” ممتاز
هَل تستطيع ان تخبرني ما هِي طبيعة العلاقة بينك و بَين الضحية ”
– ” أنا براين جونزي مدير شركة بيزك كَيميكال
كََان قَد عرض علينا السيد باندريك منذُ ثلاث اشهر بانه يود مشاركتنا فِي مشاريعنا و لكِننا رفضنا
و امس طلب مقابلتي علي سبيل معرفة سَبب رفضنا لَه بالمشاركة ”
ثُم ضحك ضحكة خفيفة ثُم قال ” أنا لا اعرفه
و لكِني اعرف مشاريعه جيدا و بحق السماءَ ساكرامنتو اصابها خسارة كَبيرة بفقدان هَذا الرجل ”

فقال المحقق دانيال ” هَل لِي معرفة ما هِي تلك الاسباب الَّتِي تمنع شراكة رجل مِثل هَذا مَع شركة مِثل شركتكم ”

– ” بالطبع سيدي و يبدو انك محقق محنك ”
ثُم اضاف ” علي العموم
شركتنا تتَكون مِن ثلاث مجلس ادارة و اثنان مدراء
هَذا الرجل تعدي قَد تعدي الستون مِن عمره
و الي الآن اعماله تتمثل بشَكل فردي
ليس لديه مدراءَ أو شركاءَ ”
فقال المحقق بسرعة ” و ما برايك سَبب الحاح السيد روبيرت لشراءَ اسهم فِي شركتكم ”
– ” صدقا لا اعرف ”

اندهاش المحقق دانيال ثُم قال ” حسنا سيدي
ما هِي طبيعة عملكُم تحديدا ”
اصدر براين صوت غَير مفهوم ثُم قال ” نحن نعمل فِي المنظفات و المواد الخشبية و المبيدات الحشرية و دباغة الجلود و خلافه … ”
وقف المحقق دانيال و قال لَه ” اشكرك مستر جونزي علي قدومك
تستطيع ان تتفضل الآن ”
وقف براين جونزي و قال ” علي الرحب و السعة
إذا اردت التحقيق معي مجددا تستطيع الاتصال بي وقْتما تُريد
مَع السلامة ”
وغادر براين جونزي علي الفور

..

فطلب مقابلة الانسة نادين
فتآة ذَات اصول عربية تتمتع بالجمال العربي شعرها اسود طويل يصل الي اسفل ظهرها عيناها عسليتان
دائما تتحرك بهدوء كَثِيرا …

دخلت الانسة نادين مكتب المحقق فرحب فورا بها و دعاها الي الجلوس و طلب لَها كَاس مِن الليمون
.
فاخذت الانسة نادين رشفة مِن الليمون ثُم قالت بلهجة امريكية ركيكة
” هَل لِي اعرف سَبب قدومي الي هُنا ”
– ” بالطبع يا انستي ”
فقال لَها بتردد ” أنتي عربية
اليس كَذلِك ”
– ” بلي ”

الموضوع ذَات صلة ب منتديات عالم الرومانسية: http://forums.roro44.com/372093.html#ixzz3ORC5eG9C

 

  • قصص بوليسية طويلة
  • قصص بوليسية مكتوبة
110 views

قصص بوليسية طويلة