1:39 صباحًا السبت 20 أبريل، 2019

قصص طوال

حكايه تستحق القراءة

يحكي ان رجلا ضاقت به سبل العيش،

 

فقرر ان يسافر بحثا عن الرزق،

 

فترك بيته و اهلة و سار بعيدا،

 

و قادتة الخطي الى بيت احد التجار الذى رحب به و اكرم و فادته،

 

و لما عرف حاجتة عرض عليه ان يعمل عنده،

 

فوافق الرجل على الفور،

 

و عمل عند التاجر يرعي الابل.
و بعد عده سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته و رؤية اهلة و ابنائه،

 

فاخبر التاجر عن رغبتة في العوده الى بلده،

 

فعز عليه فراقة لصدقة و امانته،

 

فكافاة و اعطاة بعضا من الابل و الماشية.

سار الرجل عائدا على اهله،

 

و بعد ان قطع مسافه طويله في الصحراء القاحلة،

 

راى شيخا جالسا على قارعه الطريق،

 

ليس عندة شيء سوي خيمه منصوبه بجانب الطريق،

 

و عندما وصل الية حياة و سالة ماذا يعمل لوحدة في هذا المكان الخالي و تحت حر الشمس،

 

فقال له: انا اعمل في التجارة.

فعجب الرجل و قال له: و ما هي تجارتك

 

فقال له الشيخ: انا ا بيع نصائح،

 

فقال الرجل: و بكم النصيحة

 

فقال الشيخ: كل نصيحه ببعير.

فاطرق الرجل مفكرا في النصيحه و في ثمنها الباهظ الذى عمل طويلا من اجل الحصول عليه،

 

و لكنة في النهاية قرر ان يشترى نصيحة،

 

فقال له: هات لى نصيحة.
فقال الشيخ:
«اذا طلع سهيل لا تامن للسيل».
قال في نفسه: ما لى و لسهيل في هذه الصحراء الموحشة،

 

و ماذا تنفعنى هذه النصيحه في هذا الحر،

 

و عندما و جد انها لا تنفعة قال للشيخ: هات لى نصيحه اخرى و ساعطيك بعيرا اخر.

فقال له الشيخ:
«لا تامن لابوعيون برق و اسنان فرق».
تامل صاحبنا هذه النصيحه ايضا و ادارها في فكرة و لم يجد بها اي فائدة،

 

فقال للشيخ هات النصيحه الثالثة و ساعطيك بعيرا اخر.
فقال له:
 «نام على الندم و لا تنام على الدم».
لم تكن النصيحه الثالثة بافضل من سابقتيها،

 

فترك الرجل ذلك الشيخ و اعطاة الجمال الثلاثة،

 

و ساق ما بقى معه من ابل و ما شيه و سار في طريقة عائدا الى اهلة عده ايام نسى خلالها النصائح من كثرة التعب و شده الحر.

وفى احد الايام ادركة المساء فوصل الى قوم نصبوا خيامهم في قاع و اد كبير،

 

فتعشي عند احدهم و بات عنده،

 

و بينما كان يتامل النجوم شاهد نجم سهيل،

 

فتذكر النصيحه التي قالها له الشيخ فقام سريعا و ايقظ صاحب البيت و اخبرة بقصة النصيحة،

 

و طلب منه ان يخبر قومة حتى يخرجوا من قاع ذلك الوادي،

 

و لكن المضيف لم يكترث له،

 

فقال الرجل: و الله لقد اشتريت النصيحه ببعير و لن انام في قاع هذا الوادي،

 

فقرر ان يبيت على مكان مرتفع،

 

فاخذ ابلة و ما شيتة و صعد الى مكان مرتفع بجانب الوادي،

 

و في اخر الليل هطل المطر بشده و جاء السيل يهدر كالرعد،

 

فهدم البيوت و شرد القوم.

وفى الصباح سار عائدا نحو اهله،

 

و بعد يومين وصل الى بيت في الصحراء،

 

فرحب به صاحب البيت و كان رجلا نحيفا خفيف الحركة،

 

و اخذ يزيد في الترحيب به و التودد الية حتى اوجس منه خيفة،

 

فنظر الية و اذا به «ذو عيون برق و اسنان فرق» فقال: اة هذا الذى اوصانى عنه الشيخ،

 

ان به نفس المواصفات لا ينقص منها شيء.

وفى الليل تظاهر الرجل بانه يريد ان يبيت خارج البيت قريبا من ابلة و اغنامة و اخذ فراشة و جرة في ناحية،

 

و وضع حجاره تحت اللحاف،

 

و انتحي مكانا غير بعيد يراقب منه حركات مضيفه،

 

و بعد ان ايقن المضيف ان ضيفة قد نام،

 

اخذ يقترب منه على رؤوس اصابعة حتى و صلة ثم هوي عليه بسيفة بضربه شديدة،

 

و لكن الضيف كان يقف و راءه،

 

فقال له: لقد اشتريت النصيحه ببعير،

 

ثم ضربة بسيفة فقتله،

 

و ساق ابلة و ما شيتة و قفل عائدا نحو اهله.

وبعد مسيره عده ايام وصل ليلا الى منطقة اهله،

 

و سار ناحيه بيته و دخلة فوجد زوجتة نائمه و بجانبها رجل،

 

فاغتاظ لذلك و وضع يدة على حسامة و اراد ان يهوى به على رؤوس الاثنين،

 

و فجاه تذكر النصيحه الثالثة التي تقول «نام على الندم و لا تنام على الدم»،

 

فهدا و تركهم على حالهم،

 

و خرج من البيت و عاد الى اغنامة و نام عندها حتى الصباح.

وبعد شروق الشمس ساق ابلة و اغنامة و اقترب من البيت فعرفة الناس و رحبوا به،

 

و استقبلة اقاربة و قالوا له: لقد تركتنا فتره طويلة،

 

انظر كيف كبر خلالها ابنك حتى اصبح رجلا.

 

و نظر الرجل الى ابنة و اذا به ذلك الشاب الذى كان ينام بالامس بجانب زوجته،

 

فحمد الله على ان هداة الى عدم قتلهم،

 

و قال في نفسه: حقا..

 

كل نصيحه احسن من بعير.

هذه من قصص التراث التي تبعث رسائل لتقبل النصيحه و فهمها بابعادها.

  • قصص طوال
  • قصص طوااال
209 views

قصص طوال