1:40 مساءً الثلاثاء 22 يناير، 2019








قصص عن البخل

فى زمن قديم،


عاش رجل بخيل،


ومن فرط بخله،


كان دائم التفكير في و سيله يحصل بها على المال،


او و سيله تبعد عنه اي احد يطلب منه و لو قليلا من المال و لشده بخله،


طاف القرى قريه قريه
حتى و جد قريه كل سكأنها كرماء،


فحل بينهم،


متظاهرا بانه فقير شديد الفقر،


فكان محط شفقتهم و عطفهم،


وصاروا يعطونه دائما و يتصدقون عليه،


حتى انه كان ياكل و يشرب و يحصل على ملابسه منهم،


وذات صباح راى الناس شيئا غريبا،


فقد اغلق الرجل باب بيته المطل على سكان القريه
وفتح في بيته بابا يجعل و جهه الى الارض الخاليه
ومع هذا فإن الناس استمروا يقدمون له ما كانوا يقدمونه..


وحين عرفوا حكايته انفجروا من الضحك،


فقد حصل على عنز تعطى حليبا كثيرا،


فخاف ان يساله احد شيئا من حليب عنزته،


فابتعد بباب بيته عنهم.
و على الرغم من ان بعض الناس تناقلوا بينهم،


انه غنى شديد الغنى،


حفر كل ارض كوخه و اودع دنانيره الفضيه و الذهبيه هناك،


غير ان الناس كانوا يبتسمون مشفقين،


واستمروا يعطونه و هم يرثون لحاله،


وفى احد الايام كان احد الفرسان تائها،


جائعا جدا و عطشا،


فلما اقبل على تلك القريه
كان متلهفا للوصول اليها،


وقد اسرع الى اقرب بيت كان بابه الى البريه
وعندما وصل اليه،


اراد ان يترجل ليطلب حاجته من صاحبه،


الذى كان الرجل البخيل نفسه،


راه البخيل فاسرع اليه يصيح به:

– لا تترجل يا رجل..


فليس في بيتى شيء اعطيه لك.


لا طعام و لا شراب و لا حتى اعواد القش.

صدم الفارس،


وبان الالم و التعب الشديد في و جهه،


ولانه يكاد يهلك،


فانه لم يفتح فمه و لم يكلمه،


بل لوى عنق فرسه و دخل القريه
و و قف امام احد البيوت،


وفوجئ تماما بما حصل،


فقد خرج صاحب البيت و اهله يرحبون بالفارس ايما ترحيب،


واسرعوا ليساعدوه على النزول عن فرسه،


وربطوا فرسه،


وجلبوا له الماء الذى شرب منه فرسه،


والماء الذى غسل به و جهه و يديه،


وقدموا له الطعام و الشراب،


وتركوه يستريح وينام من دون ان يسالوه سؤالا واحدا .

و حين استيقظ مستريحا،


شبعان مرتويا،


سالهم عن جهه المدينه الكبيره
فارشدوه،


ومن لحظته ركب فرسه و انطلق،


وهو متعجب كثيرا،


انهم حتى اللحظه لم يسالوه من هو و لماذا كان على تلك الحال و كيف وصل؟
بعد ايام دهشت القريه بكاملها،


وخرجوا جميعا ينظرون الى ذلك الفارس الذى حضرت معه كوكبه من الفرسان كانه جيش،


وهم يسوقون معهم الخيل و الحمير المحمله بخيرات كثيره
وتوقفوا جميعا عند باب..


اسرع صاحبه من بين الكل يستقبله،


فقد عرف من ذلك الفارس الذى جاء بيتهم متعبا جائعا عطشا..


انه الملك صاحب البيت عمل و ليمه كبيره دعا اليها كل اهل القرية.


وبعد ان شكر صاحب البيت الملك،


اقبل الملك عليه و هو يشكره و يعترف بفضله،


وحين علم ان كل اهل القريه مثله،


اقبل عليهم واحدا واحدا..


وهو يقول:
الحمد لله ان في مملكتى اناسا مثلكم و مثل كرمكم،


وفى هذه اللحظه .


.


بعد ان اكل الناس،


وامتلاوا فرحا و سرورا،


سمع الملك و الكل اصوات بكاء و ضرب،


وسرعان ما عرفوا به بكاء الرجل البخيل،


فارسل الملك يطلبه اليه،


وسريعا عرفه..


وساله:

– ما بك يا رجل؟

ولم يتكلم..


الا ان امرآه تقربت من الملك و اجابته و هى ضاحكة:

– يقول: ان هذه الهدايا كلها امواله..


أنها ملكه هو،


تناهبها الناس.

وساله الملك:

كيف تكون كل هذه الهدايا التى جلبتها انا معى ملكا لك؟

فاجاب من بين دموعه:

أنها اموالي،


ضيعتها انا بيدي،


لقله معرفتى و حيلتي

وساله:

– كيف يا رجل؟

فاجابه البخيل:

الم تقصد بيتى اولا؟..


الم تحاول ان تنزل ضيفا عندي؟..


لكني..


اه يا و يلتي..يا و يلتى ،

فضحك الملك حتى شبع ضحكا،


وضحك الذين معه و اهل القريه كلهم..


ومن بين ضحكه الكثير سالهم الملك:
– عجيب!..


كيف يعيش مثل هذا البخيل في قريتكم..؟

فرد البخيل:

– احسن عيشه يا سيدي..


فهم يعطون و لا يسالون او ياخذون..

وانفجر الكل بالضحك من جديد..


وانفجر البخيل بالبكاء،


لكن صوت بكائه ضاع و سط ضحكهم الكثير..

 

 

704 views

قصص عن البخل