12:49 مساءً الجمعة 26 أبريل، 2019

قواعد ابراهيم

 

بالصور قواعد ابراهيم 20160908 2681

 

السؤال

اذا كان حجر اسماعيل جزءا من الكعبه و قصرت النفقه عن اتمامه،

 

كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم للسيده عائشة،

 

فلماذا لم يدخلها الحكام المسلمون داخل الكعبه عند تجددها لما توافرت النفقة؟.

الاجابة

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبه،

 

اما بعد:

فان الحجر جزء من الكعبة،

 

كما في حديث عائشه قالت: سالت النبى صلى الله عليه و الة و سلم عن الحجر امن البيت هو

 

قال نعم،

 

قلت فما لهم لم يدخلوة في البيت

 

قال ان قومك قصرت بهم النفقة،

 

قلت فما شان بابة مرتفعا

 

قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا و يمنعوا من شاؤوا،

 

و لولا ان قومك حديث عهدهم بالجاهليه فاخاف ان تنكر قلوبهم ان ادخل الحجر في البيت وان الصق بابة الارض.  متفق عليه.

وفى روايه لمسلم عن عائشه زوج النبى صلى الله عليه و سلم: ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: الم ترى ان قومك حين بنوا الكعبه اقتصروا عن قواعد ابراهيم

 

قالت فقلت يا رسول الله افلا تردها على قواعد ابراهيم

 

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت.

وترك النبى صلى الله عليه و سلم لبنائها كما كانت يدل على ان بناءها على ما كانت ليس و اجبا،

 

كما قال ابن حجر في الفتح.

وقد بناها ابن الزبير رضى الله عنه بعد ذلك على ما هم به النبى صلى الله عليه و سلم،

 

كما في صحيح مسلم عن عطاء قال: لما احترق البيت زمن يزيد بن معاويه حين غزاها اهل الشام فكان من امرة ما كان تركة ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم يريد ان يجرئهم – او يحربهم – على اهل الشام،

 

فلما صدر الناس قال يا ايها الناس اشيروا على في الكعبه انقضها ثم ابنى بناءها

 

او اصلح ما و هي منها

 

قال ابن عباس: فانى قد فرق لى راى فيها اري ان تصلح ما و هي منها و تدع بيتا اسلم الناس عليه و احجارا اسلم الناس عليها و بعث عليها النبى صلى الله عليه و سلم،

 

فقال ابن الزبير لو كان احدكم احترق بيته ما رضى حتى يجدة فكيف بيت ربكم

 

انى مستخير ربى ثلاثا ثم عازم على امرى فلما مضي الثلاث اجمع راية على ان ينقضها فتحاماة الناس ان ينزل باول الناس يصعد فيه امر من السماء حتى صعدة رجل فالقي منه حجاره فلما لم يرة الناس اصابة شيء تتابعوا فنقضوة حتى بلغوا به الارض فجعل ابن الزبير اعمدة فستر عليها الستور حتى ارتفع بناؤه،

 

و قال ابن الزبير: اني سمعت عائشه تقول ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: لولا ان الناس حديث عهدهم بكفر و ليس عندي من النفقه ما يقوي على بنائة لكنت ادخلت فيه من الحجر خمس اذرع و لجعلت لها بابا يدخل الناس منه و بابا يخرجون منه قال فانا اليوم اجد ما انفق و لست اخاف الناس – قال – فزاد فيه خمس اذرع من الحجر حتى ابدي اسا نظر الناس الية فبني عليه البناء و كان طول الكعبه ثمانى عشره ذراعا فلما زاد فيه استقصرة فزاد في طولة عشر اذرع و جعل له بابين احدهما يدخل منه و الاخر يخرج منه،

 

فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج الى عبدالملك بن مروان يخبرة بذلك و يخبرة ان ابن الزبير قد وضع البناء على اس نظر الية العدول من اهل مكه فكتب الية عبدالملك انا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء،

 

اما ما زاد في طولة فاقره،

 

واما ما زاد فيه من الحجر فردة الى بنائة و سد الباب الذى فتحه،

 

فنقضة و اعادة الى بنائه.

ثم ان عبدالملك صح له حديث عائشه فندم على ما فعل،

 

كما في صحيح مسلم عن ابي قزعة: ان عبدالملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت اذ قال: قاتل الله ابن الزبير حيث يكذب على ام المؤمنين يقول سمعتها تقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: يا عائشه لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى ازيد فيه من الحجر فان قومك قصروا في البناء   فقال الحارث بن عبدالله بن ابي ربيعة: لا تقل هذا يا امير المؤمنين فانا سمعت ام المؤمنين تحدث هذا،

 

قال لو كنت سمعتة قبل ان اهدمة لتركتة على ما بني ابن الزبير.

 

اه.

وفى عهد العباسيين اراد المهدى ان يبنيها على ما بناها ابن الزبير فاستشار الامام ما لكا فنهاة عن ذلك، كما قال الامام ابن كثير في البداية و النهاية: و قد هم ابن المنصور المهدى ان يعيدها على ما بناها ابن الزبير و استشار الامام ما لك بن انس في ذلك فقال: اني اكرة ان يتخذها الخلفاء لعبة،

 

هذا يري راى ابن الزبير،

 

و هذا يري راى عبدالملك بن مروان،

 

و هذا يري رايا اخر.

 

انتهى.

وقال ابن حجر في الفتح: و في حديث بناء الكعبه من الفوائد غير ما تقدم ما ترجم عليه المصنف في العلم: و هو ترك بعض الاختيار مخافه ان يقصر عنه فهم بعض الناس و المراد بالاختيار في عبارتة المستحب و فيه اجتناب و لى الامر ما يتسرع الناس الى انكارة و ما يخشي منه تولد الضرر عليهم في دين او دنيا،

 

و تالف قلوبهم بما لا يترك فيه امر و اجب،

 

و فيه تقديم الاهم فالاهم من دفع المفسده و جلب المصلحة،

 

و انهما اذا تعارضا بدئ بدفع المفسدة،

 

وان المفسده اذا امن و قوعها عاد استحباب عمل المصلحة،

 

و حديث الرجل مع اهلة في الامور العامة،

 

و حرص الصحابه على امتثال اوامر النبى صلى الله عليه و سلم،

 

حكي ابن عبدالبر و تبعة عياض و غيرة عن الرشيد،

 

او المهدي،

 

او المنصور انه اراد ان يعيد الكعبه على ما فعلة ابن الزبير فناشدة ما لك في ذلك و قال:  اخشي ان يصير ملعبه للملوك فتركه.

 

قلت و هذا بعينة خشيه جدهم الاعلى عبدالله بن عباس رضى الله عنهما فاشار على ابن الزبير لما اراد ان يهدم الكعبه و يجدد بناءها بان يرم ما و هي منها و لا يتعرض لها بزياده و لا نقص و قال له لا امن ان يجيء من بعدك امير فيغير الذى صنعت اخرجة الفاكهى من طريق عطاء عنه  وذكر الازرقي: ان سليمان بن عبدالملك هم بنقض ما فعلة الحجاج ثم ترك ذلك لما ظهر له انه فعلة بامر ابية عبدالملك،

 

و لم اقف في شيء من التواريخ على ان احدا من الخلفاء و لا من دونهم غير من الكعبه شيئا مما صنعة الحجاج الى الان الا في الميزاب و الباب و عتبتة و كذا و قع الترميم في جدارها غير مره و في سقفها و في سلم سطحها و جدد فيها الرخام.

 

اه.

والله اعلم.

188 views

قواعد ابراهيم