1:29 مساءً الجمعة 26 أبريل، 2019

قولة عن الملك محمد السادس

بالصور قولة عن الملك محمد السادس 20160911 1471
الرباط: محمد بوخزار
ليس من السهوله بمكان،

 

على اي قلم،

 

مهما بلغت حذاقتة و انسياب الحبر فيه و منه،

 

رسم صورة دقيقة و جامعة للعاهل المغربي الملك محمد السادس،

 

الذى يحتفل غدا الثلاثاء،

 

و معه الشعب المغربي،

 

بالذكري الرابعة عشره لتولية الحكم،

 

على اثر رحيل و الدة الملك الحسن الثاني في يوليو تموز 1999.لا تاتى الصعوبه من كون شخصيه ملك المغرب محاطه و مسيجه بالكثير من هالات القداسه التي تواري و راءها كثير من الحكام الذين تداولوا على حكم مجتمعات مختلفة على مر التاريخ؛

 

لا يقتحم اغوار و اسرار ذواتهم الا المحللون النفسانيون او العرافون،

 

المالكون لمهارات و كرامات خارقة.

ليس الامر قطعا كذلك،

 

و انما لان شخص ملك المغرب،

 

منذ ان كان فتى و ليا للعهد،

 

اختار الظهور امام المغاربة،

 

بصورة الانسان العادي التلقائي،

 

المتواضع حد البساطة،

 

فى حركاتة و سكناته؛

 

يرتاد الاماكن العامة،

 

يخالط الناس،

 

دون جلبه امنيه او تهويل في «البروتوكول».

انة راى او توصيف،

 

متقاسم بين كثيرين؛

 

يشدد عليه الذين اقتربوا من الملك،

 

من مسؤولين و قاده سياسيين و مفكرين و فنانين و فاعلين اقتصاديين و جمعويين و حقوقيين.

يتبني نفس التشخيص،

 

بقناعه راسخة،

 

اصدقاء الملك الذين رافقوة في اطوار الدراسة،

 

فى المدرسة المولويه بالقصر الملكي في الرباط،

 

و فيما بعد في رحاب الجامعة المغربية،

 

حيث سيعايش الملك،

 

و هو و لى للعهد،

 

و طالب في كليه الحقوق،

 

لحظه الشغب الطلابي الذى هيمن على الجامعات المغربيه اثناء دراستة فيها.

سلوك لازم الملك،

 

و هو امير،

 

سار عليه و هو على مقاعد تحصيل العلم و المعرفه باصول الحكم،

 

استعدادا للدور التاريخى الذى سيؤول الية بعد حين،

 

بمقتضي تقليد توارث الملك و انتقالة من السلف الى الخلف،

 

المتبع في الاسرة العلويه الحاكمه بالمغرب،

 

و تلك التي سبقتها.

والحقيقة ان من يحاول الكتابة عن الملك محمد السادس،

 

سيجد نفسة و اقعا،

 

لا محالة،

 

بين اغراءين اثنين: مسلك المجاملة،

 

ان لم نقل المحاباة؛

 

و هذا نهج افترض،

 

بما يشبة اليقين،

 

ان الملك،

 

يرفضة و ياباه،

 

بالادب الجم المتاصل فيه.

والدلائل على هذا النزوع كثيرة؛

 

اذ يكفى استحضار بعض القرارات الشخصيه الجريئة المتخذة؛

 

حينما سارع الملك،

 

بمجرد تسلمة قياده البلاد،

 

الي الغاء طقوس المديح و التمجيد و التزلف المبالغ فيه لشخصة بواسطه الاغاني و الاناشيد المبثوثه على امواج الاذاعه و شاشه التلفزيون.

 

تلك «الطقوس» الاحتفاليه ظلت حاضره بقوه خلال عهد و الدة الراحل الملك الحسن الثاني،

 

الي ان قطعها نهائيا و ارث سره.

ربما استشعر العاهل المغربي،

 

و هو شاب،

 

يصغى الى نبض المجتمع و احاسيس الناس العاديين،

 

ان محبه شخص الملك و توقيره،

 

بل التفانى و التضحيه من اجلة من طرف الشعب،

 

لا يدل على جانب الصدق فيها،

 

الافراط في المدائح و التقريظ الخارج عن الاعراف؛

 

ابتغاء مرضاه او طمعا في الاغداق من كرمة على من يدغدغون هذا الجانب الضعيف في الشخصيه الانسانية،

 

كيفما كان موقعها و دورها في المجتمع.

واذا كان الملك محمد السادس،

 

يوصف عن حق بانه «ملك الافعال و ليس الاقوال»،

 

فانة اعلن عن هذا التوجه،

 

بقوة،

 

منذ الاسابيع الاولي لتربعة على كرسى السلطة،

 

و ثبتة بشكل نهائي،

 

جاعلا منه السمه الفارقه لملكه،

 

فى التعديل الدستورى الاخير 2019)،

 

حيث جري التحرر من ثقل المفردات و التعابير المنتميه الى زمن و لى؛

 

تلك التي تنضح بتقديس الحاكم و ترفيعة الى درجات السمو المطلق.

 

ترك الملك كل تلك «القشور» و حافظ على «الرباط المتين» بينة و بين المواطنين.

لم يعد شخص الملك،

 

فى القانون الاسمي الجديد،

 

مقدسا و لا مهابا،

 

كما نصت على ذلك الدساتير القديمة،

 

بل مصونا و مقرونا بوجوب الاحترام و التوقير،

 

بالمعنى السياسى النبيل و الدستورى للكلمة؛

 

بالنظر الى رمزيه و ابعاد شخصيه الملك من خلال موقعة في ذروه هرم السلطة.

 

و من جهه اخرى،

 

فالملك سليل اسرة كريمة،

 

تمتد الى الفرع النبوى الشريف؛

 

حظيت باحترام المغاربه على مدي الحقب المتوالية،

 

و اضطلعت بدور دينى محوري.

 

و الملك،

 

كما هو معلوم،

 

يحمل صفه و لقب «امير المؤمنين» المؤتمن على الجانب الروحى و العقدى في حياة المغاربة.

 

هو ايضا،

 

حاكم و رئيس دولة،

 

بالمفهوم الديمقراطى الحديث للصفة،

 

اجمعت عليه مكونات المجتمع من خلال اليه «البيعة»،

 

و هذه في مدلولها العميق ،

 

 

شكل من اشكال الديمقراطيه المباشرة،

 

اثبتت نجاعتها في كثير من الفترات التاريخيه الماضية؛

 

يمارسها من يمكن تسميتهم مجازا «المنتخبين الكبار»؛

 

اى اهل الحل و العقد،

 

ذوى الراى السديد المسموع المؤثر في المجتمع.

 

و هي نفس الاليه التي يجرى بمقتضاها عزل «الحاكم» ان هو اخل بشروط البيعه او ثبت عدم اهليته.

ان الملكيه في المغرب،

 

فى حقيقة الامر،

 

تنتفى عنها نزعه الحكم المطلق و الاستبداد المطلق في ممارسه السلطة.

 

و من هنا،

 

فان الملك محمد السادس الميال بفطرتة نحو التحديث،

 

اضاف الى الطابع الفقهى الشرعى للبيعه – كما تتجلي في الاجماع الحاصل بين العلماء و اهل الراى الوازن – اشراك شخصيات من النخب المدنيه و العسكرية،

 

و خاصة تلك التي تضطلع بمسؤوليات ساميه في اجهزة الدولة،

 

لم تكن حاضره في مشهد البيعه قبل اعتلاء الملك محمد السادس سده الحكم.

 

انة تطور داخلى طبيعي في بنيه النظام الملكي بالمغرب،

 

يزاوج ما بين ما هو دينى متوارث،

 

و يدمج ما هو زمني،

 

و سيفتح الباب لاحقا على مزيد من الاصلاح،

 

و المضى في تاهيل و عصرنه دواليب الحكم.

لم يكن الاجراء المتخذ بخصوص تجديد مضمون البيعه و طقوسها،

 

مجرد توفيق،

 

بين الاصيل و المعاصر،

 

فى منظومه الحكم بالمغرب،

 

بل تكاملا متضافرا بين شرعيتين: التقليديه المتوارثه عن الاسلاف بمقاصدها الدينيه و الدنيوية،

 

الي جانب رديفتها «المدنية» المعززه للاولي و المنسجمه مع ثقافه العصر،

 

المعبره عن التوق الديمقراطى لدي المجتمعات الحديثة.

من هنا،

 

يمكن القول،

 

ان و ظيفه الملك المتجددة،

 

و الادوار المسنده له،

 

هى البعد الحاضر بقوه في «شخصية» الملك محمد السادس.

 

تستاثر باهتمام الذين كتبوا عن سيرتة حتى الان،

 

و هم ليسوا كثرا على العموم،

 

او الذين ينوون ذلك في المستقبل،

 

علما بان الملك يفضل ان تكون انجازاتة الميدانية،

 

ناطقا شاهدا على حكمه،

 

و ليس الصحف و المقالات المدبجة،

 

باساليب المحاباه و المجاملات.

بعبارة اخرى،

 

يخيل للملاحظ المحايد ان الملك،

 

ربما تروقة الكتابة عن المغرب قبل الاهتمام بتتبع اخباره.

 

فقد اختار الانصهار في هموم و طنة و الاندماج في انشغالات شعبه.

 

يقطع البلاد طولا و عرضا،

 

شمالا و جنوبا،

 

شرقا و غربا،

 

متفقدا احوال الرعية،

 

مستجمعا اجزاء الصورة الواقعية،

 

كما تعكسها المشاهدة العينيه المباشره على الطبيعة،

 

و ليس تلك التي تزينها له التقارير الرسمية،

 

المزركشه بالعبارات المنتقاه التي يستطيبها بعض الحكام،

 

المعزولين في ابراجهم.

وفى هذا السياق،

 

فان العاهل المغربي خلخل اعراف الارتخاء و البطء في الانجاز،

 

التي سارت عليها،

 

دهرا،

 

الادارة الحكوميه في المغرب،

 

حتى صارت «البيروقراطيه المتكاسلة» مظهرا من مظاهر هيبه الدولة،

 

يخشي المواطن مبرراتها،

 

و يمتثل لها الزائر الاجنبي،

 

و لو كان ضمن الوافدين ممن يحملون معهم مشاريع منفعه اقتصاديه للبلاد.

ان المتامل،

 

على سبيل المثال،

 

فى الخطب الرسمية الاولي للملك محمد السادس،

 

يلمس بوضوح،

 

هذا التوجة القائم على القرب من المواطنين،

 

اذ يحث السلطات في كافه المستويات لتكون في خدمتهم،

 

بالاصغاء الى مشاكلهم و البحث عن حلول مبتكره لمعاناتهم؛

 

بعيدا عن اساليب التماطل و التاجيل.

واسطع نموذج على هذا المنحي في ممارسه المفهوم الجديد للسلطة،

 

ما تعكسة قرارات هامة،

 

لعل اشهرها المبادره التي اطلقها العاهل المغربي،

 

المسماه «المبادره الوطنية للتنميه البشرية» و هي في عمقها و مراميها،

 

فلسفه لشحن المواطن بروح التعبئة،

 

مثلما هي التفاته نحو الهوامش الفقيره و المعزوله في مناطق المغرب النائيه و الشاسعة.

كشفت الديناميه الادارية،

 

التي فجرها تنزيل اهداف «المبادرة» عن الوجة الاخر للمغرب،

 

الفقير،

 

المحروم من بعض مستلزمات الحياة الكريمة.

 

مناطق معزوله في الارياف لا تتوفر على مراكز العلاج من امراض بسيطة تتحول الى فتاكة.

وكلما و قف الملك محمد السادس على انحاء تعانى مشاكل ندره الماء النقى الصالح للشرب،

 

فضلا عن المدرسة القريبه لنشر المعرفه و القضاء على افه الامية،

 

الا و تدخل متخذا اجراءات عاجلة.

«مبادره التنميه البشرية» التي صارت جزءا من ثقافه المجتمع،

 

تكفلت بهذا الجانب كما الاوراش و المشاريع التنمويه الكبري الاخرى التي اطلقها و رعاها الملك محمد السادس،

 

دون كلل.

 

كلها تعكس مفتاح شخصيتة العملية،

 

الساعيه الى حل المشاكل على الارض،

 

بعيدا عن روتين الادارة المركزية،

 

فى سياق حرص على اشراك الادارة و المنتخبين و النسيج الجمعوى لاقتراح و بلوره الحلول الناجعه للحد من مظاهر التخلف.

فى هذا الصدد،

 

قد يستغرب الملاحظ الاجنبي لكثرة «اتفاقيات الشراكة» المعقوده على مدي السنوات الماضية،

 

بين القطاعات الحكوميه المغربيه نفسها،

 

و فاعلين من القطاع الخاص و شبة العمومي،

 

لانجاز مشاريع مدره للدخل في مناطق شتى.

 

لم يعد خافيا ان الهدف من ابرام تلك «الشراكات التعددية» يكمن في توفير اعباء المسؤوليات بين الاطراف،

 

حتى تجرى محاسبه الكل على ما التزموا به و وقعوة امام الاشهاد،

 

على مراي و مسمع و سائل الاعلام الناطقه و المكتوبة و المصورة.

ويعرف الملتزمون ببنود الشراكه الموقعة،

 

ان الملك سيظل ساهرا بصفه شخصية،

 

منذ لحظه البدء في مشروع ما ،

 

 

بالمتابعة و السؤال عن المراحل المنجزة،

 

مستفسرا عن الصعوبات الطارئة.

وفى وقت غير معلوم،

 

يفاجا العاملون في الاوراش،

 

بوقوف الملك بينهم،

 

دون اشعار.

 

هذا الاسلوب المباشر،

 

غير المالوف في المراقبة،

 

زرع روحا جديدة في اوصال الادارة المغربية.

صار المسؤولون يهابون «غضبه الملك» ان هو و جد مشروعا متعثرا او لاحظ تقصيرا و تراخيا،

 

لسبب لم يخبر به؛

 

او سجل تكاسلا في و تيره الاشغال.

 

لا يقبل الملك الاعذار الواهية،

 

و ربما اضطر الى اتخاذ اجراءات صارمة،

 

تصل حد العقاب،

 

فى حق الذين عرقلوا انجاز مشروع ينتظرة المواطنون في موعده،

 

و يعلقون امالا عليه.

 

و ارتباطا بهذا الجانب،

 

تنتشر روايات في المغرب مفادها ان الملك كلما حل بمدينه او بلدة،

 

دشن بها اوراشا اثناء زياره سابقة الا و عاد يتفقدها نهارا او ليلا.

 

صار المغاربه اكثر اطمئنانا الى ان المشاريع الكبري المعلنه تنجز في موعدها و احيانا قبله.

لا يوجد في المغرب عموما،

 

من يعتقد ان ما يبذلة الملك من جهد موصول لتغيير و جة البلاد،

 

يراد به تلميع صورته،

 

او الايحاء بانه ملك متفان في خدمه شعبه،

 

يزاحم السلطات الحكوميه في ادوارها التقليدية.

والواقع ان الملك محمد السادس،

 

قام بثوره على النفس،

 

بالتخلى عن اسلوب عتيق في ممارسه السلطة.

 

لم يعد ينتظر و صول التقارير المنمقة،

 

الي الديوان الملكي،

 

ليقارن «المكتوب» بالواقع.

 

بمجرد ما يكتشف خللا،

 

بواسطه قنوات اتصالة الخاصة،

 

الا و سارع الى اعلان ما يمكن تسميتة «حالة طوارئ» تبعا لطبيعه و حجم التقصير المسجل.

لا يمكث الملك طويلا في القصر الملكي،

 

بعاصمه المملكة،

 

على مدار السنة.

 

يوزع و قتة متنقلا بين الجهات،

 

متاكدا من تنفيذ الاصلاحات التي امر بها في اكثر من موقع،

 

مدشنا المشاريع تلو الاخرى.

فى هذا السياق،

 

طبق الملك مساواه مجاليه متقدمة،

 

غير مسبوقة.

 

لم يعد المغرب مقسما الى «نافع» و «غير مجدي»،

 

حسب المقوله الاستعماريه المتداولة.

 

كل الجهات نالت نصيبها من المجهود الوطنى و الثروه القومية.

 

و حيثما اتجة زائر اليوم،

 

يلمس بسهولة الى اي مدي تغيرت صورة البلاد،

 

خلال السنوات المنقضية من حكم الملك محمد السادس.

 

ربما تخطر ببال ملاحظ فكرة ان انصراف الملك نحو الجانب التنموى في المملكة،

 

يجرى على حساب القضايا السياسية الكبرى،

 

التي تقتضى من عاهل البلاد،

 

كرئيس دوله نشطه و فاعله في السياسة الخارجية،

 

على الصعيد الاقليمى و الدولي،

 

ان يكون حاضرا باستمرار في مشهد المؤتمرات و التظاهرات العالمية.

ليس من تبرير لما يراة البعض «غيابا» سوي التاكيد بان الامر يتعلق باسبقيات و اولويات لا تقبل التاجيل،

 

من و جهه نظر الملك محمد السادس.

 

هو مقتنع،

 

بان الحضور المستمر في الداخل،

 

لا يعني بالضروره اهمال المجال الخارجي.

 

و المغرب ليس غائبا البتة.

 

يوفد الملك من ينوب عنه،

 

متابع للملفات و للقرارات المتخذه الصادره عن هذه القمه او ذلك اللقاء الرفيع المستوى،

 

و في بالالتزامات التي اخذها على عاتقة لا يتواني عن المشاركه في حفظ السلام و نزع فتيل التوتر في اطار جماعى ترعاة الامم المتحده .

 

يؤمن الملك محمد السادس بان الوقت لا يرحم،

 

لذا يجب تدبيرة و استثمارة على الوجة الامثل في الداخل،

 

لتجاوز التخلف المتراكم و الاقتراب بسرعه من اسوار التقدم.

 

و الحاصل ان ما تحقق من منجزات و اصلاحات هيكليه في المغرب،

 

اقتصاديه و مؤسساتية،

 

ربما تطلبت عقودا من الزمن،

 

لو لم يكن الملك محمد السادس،

 

بجراتة و اقدامه،

 

على راس الدولة.

 

و هذا لعمري ليس فيه انتقاص من منجزات و الدة الراحل،

 

بقدر ما هو اشاره الى ان سرعه العاهل الشاب اقوى،

 

و فق اجنده مغايرة.

المؤكد و الثابت ان الملك محمد السادس لا ينزع نحو احتكار السلطة،

 

و لو كان حريصا على تجميع السلطات في يديه،

 

لما تجاوب بصدق مع نداءات الاصلاح،

 

بل تجاوزها الى حد بعيد.

 

فاجا الذين رفعوا الشعارات و هتفوا, ليس ضده, في الشوارع.

 

فجاءت الاستجابه الطوعيه منه،

 

لاهم و اعمق الاصلاحات،

 

متجاوزا الحقل السياسى في المغرب.

دشن ملك المغرب،

 

ثورتة الاولي في مستهل حكمه.

 

ربما اعتقد الناس انها مجرد«شهر عسل» ستتلوة العوده الى الاساليب العتيقه لتحكم العلاقه بينهم و بين النظام.

الملك خيب مزاعم المتشككين،

 

و اثبت ان اختياراتة لا رجعه فيها.

 

و حينما حل ما يسمي «الربيع العربي» و جد الملك في انتظاره،

 

مرحبا بمقدمه،

 

اذ سيساعدة الزخم الشعبى الذى احدثة على اطلاق جيل جديد من الاصلاحات السياسية،

 

مست بنيه الحكم و طبيعه السلطة في المملكة.

كثيرون،

 

فى الداخل و الخارج،

 

اعتبروا ما قام به الملك «انقلابا حضاريا» في تاريخ المغرب الحديث.

 

و لولا وجود الملك بحضورة الرمزى و الاجماع الحاصل حولة لما استقرت عجله الاصلاح عند المحطه الامنه.

وماذا بعد؟

من الجائز ان الملك محمد السادس قد يخامره،

 

شعور بالرضا عن حصيله الانجازات المحققه في عهده.

 

لكنة بالقطع ليس مرتاحا بل يرغب في المزيد.

 

صحيح انه قام باكثر من المطلوب منه بالنظر الى امكانيات البلاد و طاقاتها،

 

لكنة يدرك انه مطوق بالتحديات من الداخل و الخارج.

 

لا يملك و سيله سحريه لقهرها و مواجهتها مجتمعة،

 

غير مزيد من الاصرار و الايمان و التفاؤل بالمستقبل.

يعى الملك محمد السادس ايضا ان كسب الرهانات،

 

لا يتيسر بالقوه الماديه و حدها.

 

المغرب متواضع الامكانات في هذا الجانب،

 

لكنة مؤمن بان الاهداف الوطنية تتحقق بالعزيمه الثابته و الذكاء الخلاق،

 

و الالتفاف حول المصلحه العليا،

 

المتجاوزه للنزعات الفئويه كيفما كانت اسبابها و مبرراتها.

كثيرا ما دعا الملك محمد السادس،

 

تصريحا و تلميحا،

 

الي السير في ذات الاتجاه،

 

ملحا على ضروره تاهيل الحقل السياسى و عقلنتة في المغرب،

 

استرشادا بمبادئ التداول على المسؤولية،

 

و تطبيق معايير الحكامه و المحاسبه و الشفافيه و الاستفاده من الراى المخالف.هذا و رش كبير تقع مسؤوليه انجاحة على الطبقه السياسية و ليس من دور فيه للملك غير النصح و التوجيه.

ومن المفارقات التاريخية،

 

ان يتقدم الملك على المحيط السياسى في هذا الشان.

 

ليس الامر استثناء،

 

فقد تخطي قاده و زعماء عصرهم،

 

و لم ينصفهم التاريخ الا بعد حين.

فى ظرف اقل من عقد و نصف عقد،

 

طبع الملك محمد السادس خارطه المغرب،

 

بميسمة الخاص،

 

التزم بشروط التعاقد التاريخي،

 

بينة و بين المغاربة.

 

لو سالت مواطنا عاديا،

 

و بالصدفة،

 

عن راية في شخص الملك،

 

لاجابك على الفور و بتلقائية: «مزيان»،

 

دون معرفه هويه السائل و خلفيه السؤال.كلمه تدل في القاموس الشعبى على الرضا و القناعة.

 

حفظ الله الملك،

 

و هنيئا له و لاسرتة الكريمة،

 

و للمغاربه بعيد الجلوس الرابع عشر.

126 views

قولة عن الملك محمد السادس