2:47 صباحًا الأربعاء 23 يناير، 2019








قولة عن الملك محمد السادس

بالصور قولة عن الملك محمد السادس 20160911 1471
الرباط: محمد بوخزار
ليس من السهوله بمكان،

علي اي قلم،

مهما بلغت حذاقته و انسياب الحبر فيه و منه،

رسم صوره دقيقه و جامعه للعاهل المغربى الملك محمد السادس،

الذى يحتفل غدا الثلاثاء،

و معه الشعب المغربي،

بالذكري الرابعه عشره لتوليه الحكم،

علي اثر رحيل و الده الملك الحسن الثانى في يوليو تموز 1999.لا تاتى الصعوبه من كون شخصيه ملك المغرب محاطه و مسيجه بالكثير من هالات القداسه التى تواري و راءها كثير من الحكام الذين تداولوا على حكم مجتمعات مختلفه على مر التاريخ؛

لا يقتحم اغوار و اسرار ذواتهم الا المحللون النفسانيون او العرافون،

المالكون لمهارات و كرامات خارقة.

ليس الامر قطعا كذلك،

و انما لان شخص ملك المغرب،

منذ ان كان فتى و ليا للعهد،

اختار الظهور امام المغاربه بصوره الانسان العادى التلقائي،

المتواضع حد البساطه في حركاته و سكناته؛

يرتاد الاماكن العامه يخالط الناس،

دون جلبه امنيه او تهويل في «البروتوكول».

انه راى او توصيف،

متقاسم بين كثيرين؛

يشدد عليه الذين اقتربوا من الملك،

من مسؤولين و قاده سياسيين و مفكرين و فنانين وفاعلين اقتصاديين و جمعويين و حقوقيين.

يتبني نفس التشخيص،

بقناعه راسخه اصدقاء الملك الذين رافقوه في اطوار الدراسه في المدرسه المولويه بالقصر الملكى في الرباط،

و فيما بعد في رحاب الجامعه المغربيه حيث سيعايش الملك،

و هو و لى للعهد،

و طالب في كليه الحقوق،

لحظه الشغب الطلابى الذى هيمن على الجامعات المغربيه اثناء دراسته فيها.

سلوك لازم الملك،

و هو امير،

سار عليه و هو على مقاعد تحصيل العلم و المعرفه باصول الحكم،

استعدادا للدور التاريخى الذى سيؤول اليه بعد حين،

بمقتضي تقليد توارث الملك و انتقاله من السلف الى الخلف،

المتبع في الاسره العلويه الحاكمه بالمغرب،

و تلك التى سبقتها.

والحقيقه ان من يحاول الكتابه عن الملك محمد السادس،

سيجد نفسه و اقعا،

لا محاله بين اغراءين اثنين: مسلك المجامله ان لم نقل المحاباة؛

و هذا نهج افترض،

بما يشبه اليقين،

ان الملك،

يرفضه و ياباه،

بالادب الجم المتاصل فيه.

والدلائل على هذا النزوع كثيرة؛

اذ يكفى استحضار بعض القرارات الشخصيه الجريئه المتخذة؛

حينما سارع الملك،

بمجرد تسلمه قياده البلاد،

الي الغاء طقوس المديح و التمجيد و التزلف المبالغ فيه لشخصه بواسطه الاغانى و الاناشيد المبثوثه على امواج الاذاعه و شاشه التلفزيون.

تلك «الطقوس» الاحتفاليه ظلت حاضره بقوه خلال عهد و الده الراحل الملك الحسن الثاني،

الي ان قطعها نهائيا و ارث سره.

ربما استشعر العاهل المغربي،

و هو شاب،

يصغى الى نبض المجتمع و احاسيس الناس العاديين،

ان محبه شخص الملك و توقيره،

بل التفانى و التضحيه من اجله من طرف الشعب،

لا يدل على جانب الصدق فيها،

الافراط في المدائح و التقريظ الخارج عن الاعراف؛

ابتغاء مرضاه او طمعا في الاغداق من كرمه على من يدغدغون هذا الجانب الضعيف في الشخصيه الانسانيه كيفما كان موقعها و دورها في المجتمع.

واذا كان الملك محمد السادس،

يوصف عن حق بانه «ملك الافعال و ليس الاقوال»،

فانه اعلن عن هذا التوجه،

بقوه منذ الاسابيع الاولي لتربعه على كرسى السلطه و ثبته بشكل نهائي،

جاعلا منه السمه الفارقه لملكه،

فى التعديل الدستورى الاخير 2019)،

حيث جري التحرر من ثقل المفردات و التعابير المنتميه الى زمن و لى؛

تلك التى تنضح بتقديس الحاكم و ترفيعه الى درجات السمو المطلق.

ترك الملك كل تلك «القشور» و حافظ على «الرباط المتين» بينه و بين المواطنين.

لم يعد شخص الملك،

فى القانون الاسمي الجديد،

مقدسا و لا مهابا،

كما نصت على ذلك الدساتير القديمه بل مصونا و مقرونا بوجوب الاحترام و التوقير،

بالمعني السياسى النبيل و الدستورى للكلمة؛

بالنظر الى رمزيه و ابعاد شخصيه الملك من خلال موقعه في ذروه هرم السلطة.

و من جهه اخرى،

فالملك سليل اسره كريمه تمتد الى الفرع النبوى الشريف؛

حظيت باحترام المغاربه على مدي الحقب المتواليه و اضطلعت بدور دينى محوري.

و الملك،

كما هو معلوم،

يحمل صفه و لقب «امير المؤمنين» المؤتمن على الجانب الروحى و العقدى في حياه المغاربة.

هو ايضا،

حاكم و رئيس دوله بالمفهوم الديمقراطى الحديث للصفه اجمعت عليه مكونات المجتمع من خلال اليه «البيعة»،

و هذه في مدلولها العميق ،



شكل من اشكال الديمقراطيه المباشره اثبتت نجاعتها في كثير من الفترات التاريخيه الماضية؛

يمارسها من يمكن تسميتهم مجازا «المنتخبين الكبار»؛

اى اهل الحل و العقد،

ذوى الراى السديد المسموع المؤثر في المجتمع.

و هى نفس الاليه التى يجرى بمقتضاها عزل «الحاكم» ان هو اخل بشروط البيعه او ثبت عدم اهليته.

ان الملكيه في المغرب،

فى حقيقه الامر،

تنتفى عنها نزعه الحكم المطلق و الاستبداد المطلق في ممارسه السلطة.

و من هنا،

فان الملك محمد السادس الميال بفطرته نحو التحديث،

اضاف الى الطابع الفقهى الشرعى للبيعه – كما تتجلي في الاجماع الحاصل بين العلماء و اهل الراى الوازن – اشراك شخصيات من النخب المدنيه و العسكريه و خاصه تلك التى تضطلع بمسؤوليات ساميه في اجهزه الدوله لم تكن حاضره في مشهد البيعه قبل اعتلاء الملك محمد السادس سده الحكم.

انه تطور داخلى طبيعى في بنيه النظام الملكى بالمغرب،

يزاوج ما بين ما هو دينى متوارث،

و يدمج ما هو زمني،

و سيفتح الباب لاحقا على مزيد من الاصلاح،

و المضى في تاهيل و عصرنه دواليب الحكم.

لم يكن الاجراء المتخذ بخصوص تجديد مضمون البيعه و طقوسها،

مجرد توفيق،

بين الاصيل و المعاصر،

فى منظومه الحكم بالمغرب،

بل تكاملا متضافرا بين شرعيتين: التقليديه المتوارثه عن الاسلاف بمقاصدها الدينيه و الدنيويه الى جانب رديفتها «المدنية» المعززه للاولي و المنسجمه مع ثقافه العصر،

المعبره عن التوق الديمقراطى لدي المجتمعات الحديثة.

من هنا،

يمكن القول،

ان و ظيفه الملك المتجدده و الادوار المسنده له،

هى البعد الحاضر بقوه في «شخصية» الملك محمد السادس.

تستاثر باهتمام الذين كتبوا عن سيرته حتى الان،

و هم ليسوا كثرا على العموم،

او الذين ينوون ذلك في المستقبل،

علما بان الملك يفضل ان تكون انجازاته الميدانيه ناطقا شاهدا على حكمه،

و ليس الصحف و المقالات المدبجه باساليب المحاباه و المجاملات.

بعباره اخرى،

يخيل للملاحظ المحايد ان الملك،

ربما تروقه الكتابه عن المغرب قبل الاهتمام بتتبع اخباره.

فقد اختار الانصهار في هموم وطنه و الاندماج في انشغالات شعبه.

يقطع البلاد طولا و عرضا،

شمالا و جنوبا،

شرقا و غربا،

متفقدا احوال الرعيه مستجمعا اجزاء الصوره الواقعيه كما تعكسها المشاهده العينيه المباشره على الطبيعه و ليس تلك التى تزينها له التقارير الرسميه المزركشه بالعبارات المنتقاه التى يستطيبها بعض الحكام،

المعزولين في ابراجهم.

وفى هذا السياق،

فان العاهل المغربى خلخل اعراف الارتخاء و البطء في الانجاز،

التى سارت عليها،

دهرا،

الاداره الحكوميه في المغرب،

حتي صارت «البيروقراطيه المتكاسلة» مظهرا من مظاهر هيبه الدوله يخشي المواطن مبرراتها،

و يمتثل لها الزائر الاجنبي،

و لو كان ضمن الوافدين ممن يحملون معهم مشاريع منفعه اقتصاديه للبلاد.

ان المتامل،

علي سبيل المثال،

فى الخطب الرسميه الاولي للملك محمد السادس،

يلمس بوضوح،

هذا التوجه القائم على القرب من المواطنين،

اذ يحث السلطات في كافه المستويات لتكون في خدمتهم،

بالاصغاء الى مشاكلهم و البحث عن حلول مبتكره لمعاناتهم؛

بعيدا عن اساليب التماطل و التاجيل.

واسطع نموذج على هذا المنحي في ممارسه المفهوم الجديد للسلطه ما تعكسه قرارات هامه لعل اشهرها المبادره التى اطلقها العاهل المغربي،

المسماه «المبادره الوطنيه للتنميه البشرية» و هى في عمقها و مراميها،

فلسفه لشحن المواطن بروح التعبئه مثلما هى التفاته نحو الهوامش الفقيره و المعزوله في مناطق المغرب النائيه و الشاسعة.

كشفت الديناميه الاداريه التى فجرها تنزيل اهداف «المبادرة» عن الوجه الاخر للمغرب،

الفقير،

المحروم من بعض مستلزمات الحياه الكريمة.

مناطق معزوله في الارياف لا تتوفر على مراكز العلاج من امراض بسيطه تتحول الى فتاكة.

وكلما و قف الملك محمد السادس على انحاء تعانى مشاكل ندره الماء النقى الصالح للشرب،

فضلا عن المدرسه القريبه لنشر المعرفه و القضاء على افه الاميه الا و تدخل متخذا اجراءات عاجلة.

«مبادره التنميه البشرية» التى صارت جزءا من ثقافه المجتمع،

تكفلت بهذا الجانب كما الاوراش و المشاريع التنمويه الكبري الاخري التى اطلقها و رعاها الملك محمد السادس،

دون كلل.

كلها تعكس مفتاح شخصيته العمليه الساعيه الى حل المشاكل على الارض،

بعيدا عن روتين الاداره المركزيه في سياق حرص على اشراك الاداره و المنتخبين و النسيج الجمعوى لاقتراح و بلوره الحلول الناجعه للحد من مظاهر التخلف.

فى هذا الصدد،

قد يستغرب الملاحظ الاجنبى لكثره «اتفاقيات الشراكة» المعقوده على مدي السنوات الماضيه بين القطاعات الحكوميه المغربيه نفسها،

و فاعلين من القطاع الخاص و شبه العمومي،

لانجاز مشاريع مدره للدخل في مناطق شتى.

لم يعد خافيا ان الهدف من ابرام تلك «الشراكات التعددية» يكمن في توفير اعباء المسؤوليات بين الاطراف،

حتي تجرى محاسبه الكل على ما التزموا به و وقعوه امام الاشهاد،

علي مراي و مسمع و سائل الاعلام الناطقه و المكتوبه و المصورة.

ويعرف الملتزمون ببنود الشراكه الموقعه ان الملك سيظل ساهرا بصفه شخصيه منذ لحظه البدء في مشروع ما ،



بالمتابعه و السؤال عن المراحل المنجزه مستفسرا عن الصعوبات الطارئة.

وفى وقت غير معلوم،

يفاجا العاملون في الاوراش،

بوقوف الملك بينهم،

دون اشعار.

هذا الاسلوب المباشر،

غير المالوف في المراقبه زرع روحا جديده في اوصال الاداره المغربية.

صار المسؤولون يهابون «غضبه الملك» ان هو و جد مشروعا متعثرا او لاحظ تقصيرا و تراخيا،

لسبب لم يخبر به؛

او سجل تكاسلا في و تيره الاشغال.

لا يقبل الملك الاعذار الواهيه و ربما اضطر الى اتخاذ اجراءات صارمه تصل حد العقاب،

فى حق الذين عرقلوا انجاز مشروع ينتظره المواطنون في موعده،

و يعلقون امالا عليه.

و ارتباطا بهذا الجانب،

تنتشر روايات في المغرب مفادها ان الملك كلما حل بمدينه او بلده دشن بها اوراشا اثناء زياره سابقه الا و عاد يتفقدها نهارا او ليلا.

صار المغاربه اكثر اطمئنانا الى ان المشاريع الكبري المعلنه تنجز في موعدها و احيانا قبله.

لا يوجد في المغرب عموما،

من يعتقد ان ما يبذله الملك من جهد موصول لتغيير وجه البلاد،

يراد به تلميع صورته،

او الايحاء بانه ملك متفان في خدمه شعبه،

يزاحم السلطات الحكوميه في ادوارها التقليدية.

والواقع ان الملك محمد السادس،

قام بثوره على النفس،

بالتخلى عن اسلوب عتيق في ممارسه السلطة.

لم يعد ينتظر و صول التقارير المنمقه الى الديوان الملكي،

ليقارن «المكتوب» بالواقع.

بمجرد ما يكتشف خللا،

بواسطه قنوات اتصاله الخاصه الا و سارع الى اعلان ما يمكن تسميته «حاله طوارئ» تبعا لطبيعه و حجم التقصير المسجل.

لا يمكث الملك طويلا في القصر الملكي،

بعاصمه المملكه على مدار السنة.

يوزع وقته متنقلا بين الجهات،

متاكدا من تنفيذ الاصلاحات التى امر بها في اكثر من موقع،

مدشنا المشاريع تلو الاخرى.

فى هذا السياق،

طبق الملك مساواه مجاليه متقدمه غير مسبوقة.

لم يعد المغرب مقسما الى «نافع» و «غير مجدي»،

حسب المقوله الاستعماريه المتداولة.

كل الجهات نالت نصيبها من المجهود الوطنى و الثروه القومية.

و حيثما اتجه زائر اليوم،

يلمس بسهوله الى اي مدي تغيرت صوره البلاد،

خلال السنوات المنقضيه من حكم الملك محمد السادس.

ربما تخطر ببال ملاحظ فكره ان انصراف الملك نحو الجانب التنموى في المملكه يجرى على حساب القضايا السياسيه الكبرى،

التى تقتضى من عاهل البلاد،

كرئيس دوله نشطه وفاعله في السياسه الخارجيه على الصعيد الاقليمى و الدولي،

ان يكون حاضرا باستمرار في مشهد المؤتمرات و التظاهرات العالمية.

ليس من تبرير لما يراه البعض «غيابا» سوي التاكيد بان الامر يتعلق باسبقيات و اولويات لا تقبل التاجيل،

من و جهه نظر الملك محمد السادس.

هو مقتنع،

بان الحضور المستمر في الداخل،

لا يعنى بالضروره اهمال المجال الخارجي.

و المغرب ليس غائبا البتة.

يوفد الملك من ينوب عنه،

متابع للملفات و للقرارات المتخذه الصادره عن هذه القمه او ذلك اللقاء الرفيع المستوى،

و في بالالتزامات التى اخذها على عاتقه لا يتواني عن المشاركه في حفظ السلام و نزع فتيل التوتر في اطار جماعى ترعاه الامم المتحده .

يؤمن الملك محمد السادس بان الوقت لا يرحم،

لذا يجب تدبيره و استثماره على الوجه الامثل في الداخل،

لتجاوز التخلف المتراكم و الاقتراب بسرعه من اسوار التقدم.

و الحاصل ان ما تحقق من منجزات و اصلاحات هيكليه في المغرب،

اقتصاديه و مؤسساتيه ربما تطلبت عقودا من الزمن،

لو لم يكن الملك محمد السادس،

بجراته و اقدامه،

علي راس الدولة.

و هذا لعمرى ليس فيه انتقاص من منجزات و الده الراحل،

بقدر ما هو اشاره الى ان سرعه العاهل الشاب اقوى،

و فق اجنده مغايرة.

المؤكد و الثابت ان الملك محمد السادس لا ينزع نحو احتكار السلطه و لو كان حريصا على تجميع السلطات في يديه،

لما تجاوب بصدق مع نداءات الاصلاح،

بل تجاوزها الى حد بعيد.

فاجا الذين رفعوا الشعارات و هتفوا, ليس ضده, في الشوارع.

فجاءت الاستجابه الطوعيه منه،

لاهم و اعمق الاصلاحات،

متجاوزا الحقل السياسى في المغرب.

دشن ملك المغرب،

ثورته الاولي في مستهل حكمه.

ربما اعتقد الناس انها مجرد«شهر عسل» ستتلوه العوده الى الاساليب العتيقه لتحكم العلاقه بينهم و بين النظام.

الملك خيب مزاعم المتشككين،

و اثبت ان اختياراته لا رجعه فيها.

و حينما حل ما يسمي «الربيع العربي» و جد الملك في انتظاره،

مرحبا بمقدمه،

اذ سيساعده الزخم الشعبى الذى احدثه على اطلاق جيل جديد من الاصلاحات السياسيه مست بنيه الحكم و طبيعه السلطه في المملكة.

كثيرون،

فى الداخل و الخارج،

اعتبروا ما قام به الملك «انقلابا حضاريا» في تاريخ المغرب الحديث.

و لولا وجود الملك بحضوره الرمزى و الاجماع الحاصل حوله لما استقرت عجله الاصلاح عند المحطه الامنه.

وماذا بعد؟

من الجائز ان الملك محمد السادس قد يخامره،

شعور بالرضا عن حصيله الانجازات المحققه في عهده.

لكنه بالقطع ليس مرتاحا بل يرغب في المزيد.

صحيح انه قام باكثر من المطلوب منه بالنظر الى امكانيات البلاد و طاقاتها،

لكنه يدرك انه مطوق بالتحديات من الداخل و الخارج.

لا يملك و سيله سحريه لقهرها و مواجهتها مجتمعه غير مزيد من الاصرار و الايمان و التفاؤل بالمستقبل.

يعى الملك محمد السادس ايضا ان كسب الرهانات،

لا يتيسر بالقوه الماديه و حدها.

المغرب متواضع الامكانات في هذا الجانب،

لكنه مؤمن بان الاهداف الوطنيه تتحقق بالعزيمه الثابته و الذكاء الخلاق،

و الالتفاف حول المصلحه العليا،

المتجاوزه للنزعات الفئويه كيفما كانت اسبابها و مبرراتها.

كثيرا ما دعا الملك محمد السادس،

تصريحا و تلميحا،

الي السير في ذات الاتجاه،

ملحا على ضروره تاهيل الحقل السياسى و عقلنته في المغرب،

استرشادا بمبادئ التداول على المسؤوليه و تطبيق معايير الحكامه و المحاسبه و الشفافيه و الاستفاده من الراى المخالف.هذا و رش كبير تقع مسؤوليه انجاحه على الطبقه السياسيه و ليس من دور فيه للملك غير النصح و التوجيه.

ومن المفارقات التاريخيه ان يتقدم الملك على المحيط السياسى في هذا الشان.

ليس الامر استثناء،

فقد تخطي قاده و زعماء عصرهم،

و لم ينصفهم التاريخ الا بعد حين.

فى ظرف اقل من عقد و نصف عقد،

طبع الملك محمد السادس خارطه المغرب،

بميسمه الخاص،

التزم بشروط التعاقد التاريخي،

بينه و بين المغاربة.

لو سالت مواطنا عاديا،

و بالصدفه عن رايه في شخص الملك،

لاجابك على الفور و بتلقائية: «مزيان»،

دون معرفه هويه السائل و خلفيه السؤال.كلمه تدل في القاموس الشعبى على الرضا و القناعة.

حفظ الله الملك،

و هنيئا له و لاسرته الكريمه و للمغاربه بعيد الجلوس الرابع عشر.

96 views

قولة عن الملك محمد السادس