يوم الأربعاء 12:50 مساءً 21 أغسطس 2019

كاتب روايات غرام

غرام مجهول “

للكاتب الامريكي او.

 

هنري
ترجمة حصة العمار
مكتبه العبيكان

شبدا اول النجوم بزوغا باهتا و اهنا و هو يرقب الكون تحتة من عليائة ،

 

 

فيما شمخت جبال الالب معانقه عنان السماء و قد تدثرت قممها بثلوج كثيفة ،

 

 

و اتشحت سفوحها بسمره تزداد كلما دنت من الارض .

 

وشرع شاب قوي الجسم ،

 

 

و اثق الخطوه ،

 

 

يصعد الطريق مرتديا زي صياد ظباء .

 

.

 

و بدا محياة الوسيم و قد لوحتة الشمس بسمره محببة .

 

 

و كان رشيق الخطوات ينطق ناظرة بالصراحة و الصدق و سلامة الطويه , و كان يدندن بمقاطع من اغنية صيد ” بافارية ” ،

 

 

فيما كانت يدة تطبق على زهره بريه بيضاء اقتطفها من حافه الوادى ،

 

 

و فجاة تسمر في مكانة و ما تت على شفتية حروف الاغنية حينما عبرت الطريق امامة فتاة في زي فلاحه سويسرية .

 

 

كانت تحمل دلو ماء صغير ملاتة من النبع القريب لتوها .

 

 

كان شعرها الكثيف منسكبا على كتفيها كشلال تبر انساب في دعه حتى عبر خط خصرها الرقيق ،

 

 

و لمعت عيناها ببريق الشفق المتغلغل في قنوات السماء ،

 

 

فيما تسللت من بين شفتها نصف المفتوحتين ابتسامه كشفت عن اسنان تاصعه البياض ،

 

 

و كانما جذبتها قوي غامضه ،

 

 

تسمر كل منهما في مكانة لا يحيد عن الاخر بنظرة ،

 

 

على ان الصياد تقدم بشجاعه منها قبل ان يلمس في رقه ريش قبعتة و ينحنى لها احتراما محييا اياها ببضع كلمات المانية ،

 

 

و ردت الفاتنة تحيتة بصوت ارعش خجلي نبراتة ،

 

 

على ان بابا فتح لكوخ بين الاشجار لم يكن من قبل و اضحا للعيان ،

 

 

و ارتفعت على اثرة اصوات شتي اصطبغ في اعقابها خدا الفتاة بحمره قانية ،

 

 

و خطت عائده من حيث اتت .

 

.

 

لكنها التفتت الية فجاة فرمقتة بنظره طويلة ثابتة و كانما لتختزن صورتة في فؤادها العمر كله ،

 

 

فتحظنة داخل اجفانها ،

 

 

و شعرت و هي ترنو الية بانها تعرفة منذ امد بعيد بعيد .

 

.

 

و تقدم هو منها بضع خطوات ثم اشار اليها بيدة في توسل ان لا ترحلى ،

 

 

الا انها نظرت بوجد الية ثم اخرجت من صدرها بضع زهرات جنتانيا الزرقاء فرمت بها الية ،

 

 

و التقطها بخفه قبل ان تقع ،

 

 

ثم تقدم بدورة صوبها و وضع في يدها زهراتة البرية فدستها بسرعة في صدر فستانها قريبا من قلبها ،

 

 

و عدت عائده كظبى رشيق .

 

.

 

الي مصدر الاصوات المختلطة .

 

 

و ظل الصياد في مكانة .

 

.

 

لا يبرحة لوهله ،

 

 

ثم اسرع في استئناف سيرة صاعدا النهر ببطء اكثر ،

 

 

و بدا كمن فقد عزيزا ،

 

 

فماتت على شفتية اهازيج اغنيتة النشوي انفا ،

 

 

المفعمه باريج السعادة و المرح و خلو البال ،

 

 

و كان و هو يسير يضغط بازاهيرها على شفتية بين الفينه و الاخرى .

 

اعدت العدة لزواج القرن .

 

.

 

و كان كل ساكن يحلم بان تصلة دعوه لحضورة .

 

.

 

كان العريس ينتمى الى اكثر العائلات و جاهه .

 

.

 

ال فان و ينكلر و يتسنم منصبا مرموقا ،

 

 

واما العروس فساحره الحسن مكتمله الجمال .

 

.

 

و بمهر بلغ خمسه ملايين دولار و كانت ترتيبات الزواج قد جرت فيما يشبة الصفقه التجاريه ،

 

 

ما كان للعاطفه و الحب اي دور فيها مقايضه محضه و طلب سريع رضيت به دون جم اكتراث .

 

وتذكرت كيف التقت عائلتاهما قبل عام في احد منتجعات سويسرا … و بالاحري كيف تم الاندماج بين عائلة ال فان و ينكر و ثروه ال فانس .

 

 

كان مقررا ان تقام مراسم الزواج بعد العصر .

 

وامر العريس بيلام فان و ينكر بان توقد نار في مدفاتة العتيقه رغم الدفء الغامر ،

 

 

و ما ان تم له ذلك حتى جلس على حافه منضده الكتابة و شرع يلقى في النار بخطابات قديمة لف بعضها باشرطة و رديه ،

 

 

و كان يبسم هازئا من ان لاخر و هو يشاهد السنه اللهب تزدرد ما تبقي من حواف كل خطاب ،

 

 

او يلمح و رده قديمة جافة بين طيات الرسائل ،

 

 

و قد يجد قفازا معطرا او خصله شعر مذعوره .

 

 

اما اخر ما قدمة للنار المتاججة امامة فكان ضمه جافة من زهرات جنتيانا الزرقاء ،

 

 

و تنهد فان و ينكلر و زايلت الابتسامه محياة ،

 

 

و مر شريط الذكريات ببالة فتذكر كيف كان العام المنصرم في ثله من صحبة … و الشفق يطرز منحدرات جبال الالب … كانوا في قمه السعادة و النشوه … لاهين عابثين غير عابئين بشيء … و كان يرتدى زي صياد ضباء … ثم اطلت من خيالة كالغيث في مهامة البيداء العطشي ،

 

 

صورة تلك الصبيه الفلاحة بعينين جذبتاة فسمرتاة ،

 

 

و سحرتاة فاطارتا عنه لذيذ النوم ردحا من الزمن … كيف رنت الية ثم رمت له بباقه من زهر الجنتيانا الزرقاء ،

 

 

لو انه لم يكن ينتمى لال و ينكلر بكل ما يحملة هذا اللقب من تبعات ” قال لنفسة ” لتبعها و خطبها لنفسة فتزوجها ،

 

 

اذ ان طيفها لم يفارق ناظرية و فؤادة مذ راها تلك الليلة الشفقية الا ان قيود العائلة و المجتمع قد حرمت عليه الزواج منها و بينهما ذلك الفرق الشاسع … على ان زواجة سيتم بعد العصر ” ذكر نفسة ” من ابنه تاجر الحديد المليونير .

 

 

و القي بيلام فان و ينكلر بباقه الزهرات الزرقاء في النار ثم دق الجرس مستدعيا خادمة الخاص .

 


هربت العروس انسة اوغستا فانس من جمهره قريباتها بعد ان سئمت ضجيجهن و صراخهن المزعج فاحتمت بمخدعها الهادئ و لم يكن لها رسائل تحرقها او ما ض تدفنة ،

 

 

فاما و الدتها ام العروسة فكانت في اوج سعادتها اذ ان ملايين العائلة قد بواتهم مكان الصداره باقترانهم بعائلة ال و ينكلر .

 


كانت مراسم حفل زواجها من بيلام و ينكلر ستقام بعد عصر ذلك اليوم ،

 

 

و غابت في لجه احلام اليقضة فتذكرت رحله قامت بها مع عائلتها قبل عام الى اوروبا .

 

 

ثم توقف تفكيرها عند جزء من تلك الرحلة الماتعة حين امضوا اسبوعا في كوخ متسلق جبال سويسرى على اعتاب جبال الالب .

 

.

 

و استرجعت بسعادة يشوبها الحزن ذلك الحلم حين عبات دلوها من نبع قريب و كرت راجعه ،

 

 

و كانت يومها ترتدى على سبيل الدعابه زي فلاحه استعارتة من ابنه صاحب الكوخ ،

 

 

و عكست لها مرأة خيالها صورتها ذلك اليوم و كيف بدت ساحره الجمال فيه ،

 

 

و قد انساب شعرها شلال تبر غطي كتفيها و تجاوز خصرها الرقيق ،

 

 

و كيف صادفت في طريقها ابان قفولها عائده شابا قويا و شتة سمره جذابه ،

 

 

و كان يرتدى زي صياد ضباء .

 

.

 

كيف التقت عيناهما فتسمرت نظرات كل منهما على الاخر .

 

 

ثم لاحت من ذاكرتها التفاته الى باب كوخهم الذى فتح فجاه فتعالت منه اصوات شتي تناديها ،

 

 

و لم تستطع تجاهل ذلك ،

 

 

فخفت راجعه الى مصدر الصوت بعد ان قطعت باقه من ازهار الجنتيانا الزرقاء كانت معلقه على صدرها فرمت بها الية ،

 

 

و سارع هو بالتقاطها قبل ان تلامس الارض ،

 

 

ثم دس بدورة في يدها زهره بريه كان قد اقتطفها من حافه الوادى .

 

 

من يومها ” اعترفت لنفسها ” ما برحت صورتة خيالها ،

 

 

لقد شاء الله ان يلتقيا على انها و هي الثريه ذات المهر الذى بلغ خمسه ملايين دولار ما كانت لترتكب حماقه بزواجها من احد صيادى جبال الالب العاديين .

 

ونهضت الانسه فانس ففتحت عليه مجوهرات ذهبية كانت فوق منضده العطور ،

 

 

و اخرجت منها زهره بريه جافة سحقتها بين اصابعها حتى استحالت فتاتا ،

 

 

ثم دقت الجرس مستدعيه خادمتها فيما كان ناقوس الزواج يدق مؤذنا ببدء مراسم حفل الزفاف المنتظر .

 

242 views

كاتب روايات غرام