6:12 مساءً الأربعاء 20 فبراير، 2019








كاتم سر رسول الله

هو حذيفه بن اليمان بن جابر و كان يكني بعبدالله و قد دخل الاسلام هو و اخوه و والده معا و لذلك فقد نشا في ظل النبى يتعلم منه الرساله و كانت له مواقف كثيره و استامنه النبى على اسماء المنافقين قبل وفاته لذلك لقب بكاتم سر رسول الله و في غزوه “احد” واجه حذيفه موقفا صعبا فقد قتل و الده خطا بيد المسلمون فصاح بضاربيه ” ابي ابي انه ابي ” و لكن و الده كان قد لقى ربه بالفعل فما و قف عن المعركه و انما انطلق يقاتل في سبيل الله و بعد انتهاء المعركه علم النبى بما حدث فامر بدفع الفديه الى حذيفه و لكن حذيفه تصدق بها فازداد الرسول له حبا و تقديرا. و في غزوه الخندق بعد ان دبت الفوضي في صفوف المشركين امره النبى و قال له “يا حذيفه اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يصنعون، و لا تحدثن شيئا حتى تاتينا” فذهب و جلس بين المشركين و هم لا يرون شيئا من ظلمه الليل و اذا بابو سفيان يقول “يا معشر قريش، لينظر امرؤ من جليسه” فسارع حذيفه على الفور في سرعه بديهه بان بادر بسؤال من يجلس بجواره “من الرجل؟” ثم قام ابو سفيان و دعا المشركين الى الرحيل بعد ان حلت بهم الهزيمه فعاد حذيفه الى الرسول يحمل له البشرى. و كان النبى قد ائتمن حذيفه على اسماء المنافقين و جاءه عمر بعد وفاه رسول الله يساله “اعدني النبى لك من المنافقين ” فيجيبه “لا” ثم يساله “افى عمالى احد من المنافقين؟” قال “نعم، واحد” قال” من هو؟” قال “لا اذكره” قال حذيفه “فعزله كانما دل عليه” . و كان حذيفه هو اخر من سمع حديثا من النبي، يقول حذيفه “اتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضه الذى توفاه الله فيه، فقلت “يا رسول الله، كيف اصبحت بابى انت و امي؟” فرد على بما شاء الله ثم قال “يا حذيفه ادن منى “فدنوت من تلقاء و جهه، قال “يا حذيفه انه من ختم الله به بصوم يوم، اراد به الله تعالى ادخله الله الجنه و من اطعم جائعا اراد به الله، ادخله الله الجنه و من كسا عاريا اراد به الله، ادخله الله الجنة” قلت “يا رسول الله، اسر هذا الحديث ام اعلنه” قال “بل اعلنه ” فهذا اخر شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم . و في عهد عمر بن الخطاب اوكل اليه سعد بن ابي و قاص اختيار مكان ملائم كى يقيم به المسلمون فاختار مكان مدينه الكوفه و كانت صحراء جرداء فاصبحت مدينه عامرة. و قال الرسول صلى الله عليه و سلم-: ما من نبى قبلى الا قد اعطى سبعه نجباء رفقاء، و اعطيت انا اربعه عشر: سبعه من قريش: على و الحسن و الحسين و حمزه وجعفر، و ابو بكر و عمر، و سبعه من المهاجرين: عبدالله ابن مسعود، و سلمان و ابو ذر و حذيفه و عمار و المقداد و بلال)، و قال النبى “ما حدثكم به حذيفه فصدقوه” و كان رضى الله عنه و اسع الحكمه بليغا و له في ذلك اقوالا كثيره منها انه قال ،ليس خياركم الذين يتركون الدنيا للاخره و لا الذين يتركون الاخره للدنيا، و لكن الذين ياخذون من هذه و من هذه “. و حينما استشهد عثمان ابن عفان مقتولا قال حذيفه “اللهم انى ابرا اليك من دم عثمان، و الله ما شهدت و لا قتلت و لا ما لات على قتله”. و لما حضرحذيفه الموت جزع جزعا شديدا و بكي بكاء كثيرا، فقيل “ما يبكيك؟” فقال “ما ابكى اسفا على الدنيا، بل الموت احب الي، و لكنى لا ادرى على ما اقدم على رضي ام على سخط“ و اسلم الروح الطاهره لبارئها في احد ايام العام الهجرى السادس و الثلاثين بالمدائن، و بعد مقتل عثمان باربعين ليلة

 

  • كاتم سر رسول الله
346 views

كاتم سر رسول الله