2:14 مساءً الأربعاء 22 مايو، 2019

كيف اتوب الى الله توبة نصوحا

الحمد لله غافر الذنب،

 

و قابل التوب،

 

شديد العقاب،

 

الفاتح للمستغفرين الابواب،

 

و الميسر للتائبين الاسباب،

 

و الصلاة و السلام على المبعوث رحمه للعالمين سيدنا محمد و على الة و صحبة و سلم.

 

اما بعد:

اخي الحبيب: اكثر الناس لا يعرفون قدر التوبه و لا حقيقتها فضلا عن القيام بها علما و عملا.

 

و اذا عرفوا قدرها فهم لا يعرفون الطريق اليها،

 

و اذا عرفوا الطريق فهم لا يعرفون كيف يبدءون؟

فتعال معى اخي الحبيب لنقف على حقيقة التوبة،

 

و الطريق اليها عسي ان نصل اليها.

كلنا ذوو خطا

اخي الحبيب:
كلنا مذنبون… كلنا مخطئون..

 

نقبل على الله تاره و ندبر اخرى،

 

نراقب الله مرة،

 

و تسيطر علينا الغفله اخرى،

 

لا نخلو من المعصية،

 

و لا بد ان يقع منا الخطا،

 

فلست انا و انت بمعصومين كل ابن ادم خطاء و خير الخطائين التوابون [رواة الترمذى و حسنة الالباني].

والسهو و التقصير من طبع الانسان،

 

و من رحمه الله بهذا الانسان الضعيف ان يفتح له باب التوبة،

 

و امرة بالانابه اليه،

 

و الاقبال عليه،

 

كلما غلبتة الذنوب و لوثتة المعاصي..

 

و لولا ذلك لوقع الانسان في حرج شديد،

 

و قصرت همتة عن طلب التقرب من ربه،

 

و انقطع رجاؤة من عفوة و مغفرته.

اين طريق النجاة؟

قد تقول لي: اني اطلب السعادة لنفسي،

 

و اروم النجاة،

 

و ارجو المغفرة،

 

و لكنى اجهل الطريق اليها،

 

و لا اعرف كيف ابدا

 

فانا كالغريق يريد من ياخذ بيده،

 

و كالتائة يتلمس الطريق و ينتظر العون،

 

و اريد بصيصا من امل،

 

و شعاعا من نور.

 

و لكن اين الطريق؟

والطريق اخي الحبيب و اضح كالشمس،

 

ظاهر كالقمر،

 

واحد لا ثاني له… انه طريق التوبة..

 

طريق النجاة،

 

طريق الفلاح..

 

طريق سهل ميسور،

 

مفتوح امامك في كل لحظة،

 

ما عليك الا ان تطرقه،

 

و ستجد الجواب: و اني لغفار لمن تاب و ءامن و عمل صالحا ثم اهتدي [طه:82].

 

بل ان الله تعالى دعا عبادة كلا مؤمنهم و كافرهم الى التوبة،

 

و اخبر انه سبحانة يغفر الذنوب كلا لمن تاب منها و رجع عنها مهما كثرت،

 

و مهما عظمت،

 

وان كانت مثل زبد البحر،

 

فقال سبحانه: قل يا عبادى الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله يغفر الذنوب كلا انه هو الغفور الرحيم [الزمر:53].

ولكن….

 

ما التوبه

 

التوبه اخي الحبيب هي الرجوع عما يكرهة الله ظاهرا و باطنا الى ما يحبه الله ظاهرا و باطنا..

 

و هي اسم جامع لشرائع الاسلام و حقائق الايمان..

 

هى الهدايه الواقيه من الياس و القنوط،

 

هى الينبوع الفياض لكل خير و سعادة في الدنيا و الاخرة… هي ملاك الامر،

 

و مبعث الحياة،

 

و مناط الفلاح… هي اول المنازل و اوسطها و اخرها… هي بداية العبد و نهايته… هي ترك الذنب مخافه الله،

 

و استشعار قبحه،

 

و الندم على فعله،

 

و العزيمه على عدم العوده الية اذا قدر عليه… هي شعور بالندم على ما و قع،

 

و توجة الى الله فيما بقي،

 

و كف عن الذنب.

ولماذا نتوب؟

قد تسالنى اخي الحبيب: لماذا اترك السيجاره و انا اجد فيها متعتي؟… لماذا ادع مشاهدة الافلام الخليعه و فيها راحتى

 

و لماذا اتمنع عن المعاكسات الهاتفيه و فيها بغيتي

 

و لماذا اتخلي عن النظر الى النساء و فيه سعادتي

 

لماذا اتقيد بالصلاة و الصيام و انا لا احب التقييد و الارتباط؟… و لماذا و لماذا… اليس ينبغى على الانسان فعل ما يسعدة و يريحة و يجد فيه سعادته؟… فالذى يسعدنى هو ما تسمية معصية… فلم اتوب؟
و قبل ان اجيبك على سؤالك اخي الحبيب لا بد ان تعلم اننى ما اردت الا سعادتك،

 

و ما تمنيت الا راحتك،

 

و ما قصدت الا الخير و النجاه لك في الدارين….

والان اجيبك على سؤالك: تب اخي الحبيب لان التوبة:
1 طاعه لامر ربك سبحانة و تعالى،

 

فهو الذى امرك بها فقال: يا ايها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبه نصوحا [التحريم:8].

 

و امر الله ينبغى ان يقابل بالامتثال و الطاعة.

2 سبب لفلاحك في الدنيا و الاخرة،

 

قال تعالى: و توبوا الى الله كلا اية المؤمنون لعلكم تفلحون [النور:31].

 

فالقلب لا يصلح و لا يفلح و لا يتلذذ،

 

و لا يسر و لا يطمئن ؛

 

 

و لا يطيب ؛

 

 

الا بعباده ربة و الانابه الية و التوبه اليه.

3 سبب لمحبه الله تعالى لك،

 

قال تعالى: ان الله يحب التوابين و يحب المتطهرين [البقرة:222].

 

و هل هناك سعادة يمكن ان يشعر بها انسان بعد معرفتة ان خالقة و مولاة يحبه اذا تاب اليه؟!

4 سبب لدخولك الجنه و نجاتك من النار،

 

قال تعالى: فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا،

 

الا من تاب و ءامن و عمل صالحا فاولئك يدخلون الجنه و لا يظلمون شيئا [مريم:59،60].

 

و هل هناك مطلب للانسان يسعي من اجلة الا الجنة؟!

5 سبب لنزول البركات من السماء و زياده القوه و الامداد بالاموال و البنين،

 

قال تعالى: و يا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا الية يرسل السماء عليكم مدرارا و يزدكم قوه الى قوتكم و لا تتولوا مجرمين [هود:25]،

 

و قال: فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا،

 

يرسل السماء عليكم مدرارا،

 

و يمددكم باموال و بنين و يجعل لكم جنات و يجعل لكم انهارا [نوح:10-12].

6 سبب لتكفير سيئاتك و تبدلها الى حسنات،

 

قال تعالى: يا ايها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبه نصوحا عسي ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم و يدخلكم جنات تجرى من تحتها الانهار [التحريم:8]،

 

و قال سبحانه: الا من تاب و ءامن و عمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيما [الفرقان:70].

اخي الحبيب:
الا تستحق تلك الفضائل و غيرها كثير ان تتوب من اجلها

 

لماذا تبخل على نفسك بما فيه سعادتك؟..

 

لماذا تظلم نفسك بمعصيه الله و تحرمها من الفوز برضاه؟…جدير بك ان تبادر الى ما هذا فضلة و تلك ثمرته.

قدم لنفسك توبه مرجوه * قبل الممات و قبل حبس الالسن
بادر بها غلق النفوس فانها * ذخر و غنم للمنيب المحسن

كيف اتوب؟

اخي الحبيب:
كانى بك تقول: ان نفسي تريد الرجوع الى خالقها،

 

تريد الاوبه الى فاطرها،

 

لقد ايقنت ان السعادة ليست في اتباع الشهوات و السير و راء الملذات،

 

و اقتراف صنوف المحرمات… و لكنها مع هذا لا تعرف كيف تتوب

 

و لا من اين تبدا؟

واقول لك: ان الله تعالى اذا اراد بعبدة خيرا يسر له الاسباب التي تاخذ بيدة الية و تعينة عليه،

 

و ها انا اذكر لك بعض الامور التي تعينك على التوبه و تساعدك عليها:
1 اصدق النيه و اخلص التوبة: فان العبد اذا اخلص لربة و صدق في طلب التوبه اعانة الله و امدة بالقوة،

 

و صرف عنه الافات التي تعترض طريقة و تصدة عن التوبة..

 

و من لم يكن مخلصا لله استولت على قلبة الشياطين،

 

و صار فيه من السوء و الفحشاء ما لا يعلمة الا الله،

 

و لهذا قال تعالى عن يوسف عليه السلام: كذلك لنصرف عنه السوء و الفحشاء انه من عبادنا المخلصين [يوسف:24].

2 حاسب نفسك: فان محاسبه النفس تدفع الى المبادره الى الخير،

 

و تعين على البعد عن الشر،

 

و تساعد على تدارك ما فات،

 

و هي منزله تجعل العبد يميز بين ما له و ما عليه،

 

و تعين العبد على التوبة،

 

و تحافظ عليها بعد و قوعها.

3 ذكر نفسك و عظها و عاتبها و خوفها: قل لها: يا نفس توبى قبل ان تموتى ؛

 

 

فان الموت ياتى بغتة،

 

و ذكرها بموت فلان و فلان..

 

اما تعلمين ان الموت موعدك

 

و القبر بيتك

 

و التراب فراشك

 

و الدود انيسك؟… اما تخافين ان ياتيك ملك الموت و انت على المعصيه قائمة

 

هل ينفعك ساعتها الندم

 

و هل يقبل منك البكاء و الحزن

 

و يحك يا نفس تعرضين عن الاخره و هي مقبله عليك،

 

و تقبلين على الدنيا و هي معرضه عنك..

 

و هكذا تظل توبخ نفسك و تعاتبها و تذكرها حتى تخاف من الله فتئوب الية و تتوب.

4 اعزل نفسك عن مواطن المعصية: فترك المكان الذى كنت تعصى الله فيه مما يعينك على التوبة،

 

فان الرجل الذى قتل تسعه و تسعون نفسا قال له العالم: ان قومك قوم سوء،

 

وان في ارض الله كذا و كذا قوما يعبدون الله،

 

فاذهب فاعبدالله معهم .

5 ابتعد عن رفقه السوء: فان طبعك يسرق منهم،

 

و اعلم انهم لن يتركوك و خصوصا ان من و رائهم الشياطين تؤزهم الى المعاصى ازا،

 

و تدفعهم دفعا،

 

و تسوقهم سوقا..

 

فغير رقم هاتفك،

 

و غير عنوان منزلك ان استطعت،

 

و غير الطريق الذى كنت تمر منه… و لهذا قال عليه الصلاة و السلام: الرجل على دين خليله،

 

فلينظر احدكم من يخالل [رواة ابو داود و الترمذى و حسنة الالباني].

6 تدبر عواقب الذنوب: فان العبد اذا علم ان المعاصى قبيحه العواقب سيئه المنتهى،

 

وان الجزاء بالمرصاد دعاة ذلك الى ترك الذنوب بداية،

 

و التوبه الى الله ان كان اقترف شيئا منها.

7 ارها الجنه و النار: ذكرها بعظمه الجنة،

 

و ما اعد الله فيها لمن اطاعة و اتقاه،

 

و خوفها بالنار و ما اعد الله فيها لمن عصاه.

8 اشغلها بما ينفع و جنبها الوحده و الفراغ: فان النفس ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل،

 

و الفراغ يؤدى الى الانحراف و الشذوذ و الادمان،

 

و يقود الى رفقه السوء.

9 خلف هواك: فليس اخطر على العبد من هواه،

 

و لهذا قال الله تعالى: ارءيت من اتخذ الهة هواة [الفرقان:43].

 

فلا بد لمن اراد توبه نصوحا ان يحطم في نفسة كل ما يربطة بالماضى الاثيم،

 

و لا ينساق و راء هواه.

10 و هناك اسباب اخرى تعينك اخي الحبيب على التوبه غير ما ذكر منها: الدعاء الى الله ان يرزقك توبه نصوحا،

 

و ذكر الله و استغفاره،

 

و قصر الامل و تذكر الاخرة،

 

و تدبر القران،

 

و الصبر خاصة في البداية،

 

الي غير ذلك من الامور التي تعينك على التوبة.

شروط التوبه الصادقة:

اخي الحبيب:
و للتوبه الصادقه شروط لا بد منها حتى تكون صحيحة مقبوله و هي:
اولا: الاخلاص لله تعالى: فيكون الباعث على التوبه حب الله و تعظيمة و رجاؤة و الطمع في ثوابه،

 

و الخوف من عقابه،

 

لا تقربا الى مخلوق،

 

و لا قصدا في عرض من اعراض الدنيا الزائلة،

 

و لهذا قال سبحانه: الا الذين تابوا و اصلحوا و اعتصموا بالله و اخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين [النساء:146].

ثانيا: الاقلاع عن المعصية: فلا تتصور صحة التوبه مع الاقامه على المعاصى حال التوبة.

 

اما ان عاود الذنب بعد التوبه الصحيحة،

 

فلا تبطل توبتة المتقدمة،

 

و لكنة يحتاج الى توبتة جديدة و هكذا.

ثالثا: الاعتراف بالذنب: اذ لا يمكن ان يتوب المرء من شئ لا يعدة ذنبا.

رابعا: الندم على ما سلف من الذنوب و المعاصي: و لا تتصور التوبه الا من نادم حزين اسف على ما بدر منه من المعاصي،

 

لذا لا يعد نادما من يتحدث بمعاصية السابقة و يفتخر بذلك و يتباهي بها،

 

و لهذا قال الندم توبه [رواة حمد و ابن ما جه و صححة الالباني].

خامسا: العزم على عدم العودة: فلا تصح التوبه من عبد ينوى الرجوع الى الذنب بعد التوبة،

 

و انما عليه ان يتوب من الذنب و هو يحدث نفسة الا يعود الية في المستقبل.

سادسا: رد المظالم الى اهلها: فان كانت المعصيه متعلقه بحقوق الادميين وجب عليه ان يرد الحقوق الى اصحابها اذا اراد ان تكون توبتة صحيحة مقبوله ؛

 

 

لقول الرسول من كانت عندة مظلمه لاحد من عرض او شئ فليتحلله منه اليوم قبل الا يكون دينار و لا درهم،

 

ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته،

 

وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبة فحمل عليه [رواة البخاري].

سابعا: ان تصدر في زمن قبولها: و هو ما قبل حضور الاجل،

 

و طلوع الشمس من مغربها،

 

و قال ان الله يقبل توبه العبد ما لم يغرغر [رواة احمد و الترمذى و صححة النووي].

 

و قال: ان الله يبسط يدة بالليل ليتوب مسيء النهار،

 

و يبسط يدة بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها [رواة مسلم].

علامات قبول التوبة

اخي الحبيب:
و للتوبه علامات تدل على صحتها و قبولها،

 

و من هذه العلامات:
1 ان يكون العبد بعد التوبه خيرا مما كان قبلها: و كل انسان يستشعر ذلك من نفسه،

 

فمن كان بع التوبه مقبلا على الله،

 

عالى الهمه قوي العزيمه دل ذلك على صدق توبتة و صحتها و قبولها.

2 الا يزال الخوف من العوده الى الذنب مصاحبا له: فان العاقل لا يامن مكر الله طرفه عين،

 

فخوفة مستمر حتى يسمع الملائكه الموكلين بقبض روحه: الا تخافوا و لا تحزنوا و ابشروا بالجنه التي كنتم توعدون [فصلت:30]،

 

فعند ذلك يزول خوفة و يذهب قلقه.

3 ان يستعظم الجنايه التي تصدر منه وان كان قد تاب منها: يقول ابن مسعود رضى الله عنه: ان المؤمن يري ذنوبة كانة قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه،

 

وان الفاجر يري ذنوبة كذباب مر على انفه،

 

فقال له هكذا .

 

و قال بعض السلف: لا تنظر الى صغر المعصيه و لكن انظر الى من عصيت).

4 ان تحدث التوبه للعبد انكسارا في قلبة و ذلا و تواضعا بين يدى ربه: و ليس هناك شئ احب الى الله من ان ياتية عبدة منكسرا ذليلا خاضعا مخبتا منيبا،

 

رطب القلب بذكر الله،

 

لا غرور،

 

و لا عجب،

 

و لا حب للمدح،

 

و لا معايره و لا احتقار للاخرين بذنوبهم.

 

فمن لم يجد ذلك فليتهم توبته،

 

و ليرجع الى تصحيحها.

5 ان يحذر من امر جوارحه: فليحذر من امر لسانة فيحفظة من الكذب و الغيبه و النميمه و فضول الكلام،

 

و يشغلة بذكر الله تعالى و تلاوه كتابه.

 

و يحذر من امر بطنه،

 

فلا ياكل الا حلالا.

 

و يحذر من امر بصره،

 

فلا ينظر الى الحرام،

 

و يحذر من امر سمعه،

 

فلا يستمع الى غناء او كذب او غيبة،

 

و يحذر من امر يديه،

 

فلا يمدهما في الحرام،

 

و يحذر من امر رجلية فلا يمشي بهما الى مواطن المعصية،

 

و يحذر من امر قلبه،

 

فيطهرة من البغض و الحسد و الكره،

 

و يحذر من امر طاعته،

 

فيجعلها خالصه لوجة الله،

 

و يبتعد عن الرياء و السمعة.

احذر التسويف

اخي الحبيب:
ان العبد لا يدرى متى اجله،

 

و لا كم بقى من عمره،

 

و مما يؤسف ان نجد من يسوفون بالتوبه و يقولون: ليس هذا وقت التوبة،

 

دعونا نتمتع بالحياة،

 

و عندما نبلغ سن الكبر نتوب.

 

انها اهواء الشيطان،

 

و اغراءات الدنيا الفانية،

 

و الشيطان يمني الانسان و يعدة بالخلد و هو لا يملك ذلك.

 

فالبدار البدار… و الحذر الحذر من الغفله و التسويف و طول الامل،

 

فانة لولا طول الامل ما و قع اهمال اصلا.

فسارع اخي الحبيب الى التوبة،

 

و احذر التسويف فانه ذنب اخر يحتاج الى توبة،

 

و التوبه و اجبه على الفور،

 

فتب قبل ان يحضر اجلك و ينقطع املك،

 

فتندم و لات ساعة مندم،

 

فانك لا تدرى متى تنقضى ايامك،

 

و تنقطع انفاسك،

 

و تنصرم لياليك.

تب قبل ان تتراكم الظلمه على قلبك حتى يصير رينا و طبعا فلا يقبل المحو،

 

تب قبل ان يعاجلك المرض او الموت فلا تجد مهله للتوبة.

لا تغتر بستر الله و توالى نعمه

اخي الحبيب:
بعض الناس يسرف على نفسة بالذنوب و المعاصي،

 

فاذا نصح و حذر من عاقبتها قال: ما بالنا نري اقواما يبارزون الله بالمعاصى ليلا و نهارا،

 

و امتلات الارض من خطاياهم،

 

و مع ذلك يعيشون في رغد من العيش و سعه من الرزق.

 

و نسى هؤلاء ان الله يعطى الدنيا لمن يحب و من لا يحب،

 

وان هذا استدراج و امهال من الله حتى اذا اخذهم لم يفلتهم،

 

يقول اذا رايت الله يعطى العبد في الدنيا على معاصية ما يحب فانما هو استدراج،

 

ثم تلا قوله عز و جل: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شئ حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغته فاذا هم مبلسون،

 

فقطع دابر القوم الذين ظلموا و الحمد لله رب العالمين [رواة احمد و اسنادة جيد].

واخيرا…

 

!

اخي الحبيب:
فر الى الله بالتوبة،

 

فر من الهوى… فر من المعاصي… فر من الذنوب… فر من الشهوات… فر من الدنيا كلها… و اقبل على الله تائبا راجعا منيبا… اطرق بابة بالتوبه مهما كثرت ذنوبك،

 

او تعاظمت،

 

فالله يبسط يدة بالليل ليتوب مسيء النهار،

 

و يبسط يدة بالنهار ليتوب مسيء الليل،

 

فهلم اخي الحبيب الى رحمه الله و عفوة قبل ان يفوت الاوان.

اسال الله تعالى ان يجعلنى و اياك من التائبين حقا،

 

المنيبين صدقا،

 

و صلى الله على نبينا محمد و على الة و صحبة و سلم.

  • كيف اتوب الى الله
  • کیف اتوب الی الله توبه نصوحا
294 views

كيف اتوب الى الله توبة نصوحا