2:56 صباحًا الخميس 21 فبراير، 2019








كيف اتوب الى الله توبة نصوحا

الحمد لله غافر الذنب، و قابل التوب، شديد العقاب، الفاتح للمستغفرين الابواب، و الميسر للتائبين الاسباب، و الصلاه و السلام على المبعوث رحمه للعالمين سيدنا محمد و على اله و صحبه و سلم. اما بعد:

اخى الحبيب: اكثر الناس لا يعرفون قدر التوبه و لا حقيقتها فضلا عن القيام بها علما و عملا. و اذا عرفوا قدرها فهم لا يعرفون الطريق اليها، و اذا عرفوا الطريق فهم لا يعرفون كيف يبدءون؟

فتعال معى اخى الحبيب لنقف على حقيقه التوبه و الطريق اليها عسي ان نصل اليها.

كلنا ذوو خطا

اخى الحبيب:
كلنا مذنبون… كلنا مخطئون.. نقبل على الله تاره و ندبر اخرى، نراقب الله مره و تسيطر علينا الغفله اخرى، لا نخلو من المعصيه و لا بد ان يقع منا الخطا، فلست انا و انت بمعصومين كل ابن ادم خطاء و خير الخطائين التوابون [رواه الترمذى و حسنه الالباني].

والسهو و التقصير من طبع الانسان، و من رحمه الله بهذا الانسان الضعيف ان يفتح له باب التوبه و امره بالانابه اليه، و الاقبال عليه، كلما غلبته الذنوب و لوثته المعاصي.. و لولا ذلك لوقع الانسان في حرج شديد، و قصرت همته عن طلب التقرب من ربه، و انقطع رجاؤه من عفوه و مغفرته.

اين طريق النجاة؟

قد تقول لي: انى اطلب السعاده لنفسي، و اروم النجاه و ارجو المغفره و لكنى اجهل الطريق اليها، و لا اعرف كيف ابدا فانا كالغريق يريد من ياخذ بيده، و كالتائه يتلمس الطريق وينتظر العون، و اريد بصيصا من امل، و شعاعا من نور. و لكن اين الطريق؟

والطريق اخى الحبيب و اضح كالشمس، ظاهر كالقمر، واحد لا ثانى له… انه طريق التوبة.. طريق النجاه طريق الفلاح.. طريق سهل ميسور، مفتوح امامك في كل لحظه ما عليك الا ان تطرقه، و ستجد الجواب: و انى لغفار لمن تاب و ءامن و عمل صالحا ثم اهتدي [طه:82]. بل ان الله تعالى دعا عباده جميعا مؤمنهم و كافرهم الى التوبه و اخبر انه سبحانه يغفر الذنوب جميعا لمن تاب منها و رجع عنها مهما كثرت، و مهما عظمت، وان كانت مثل زبد البحر، فقال سبحانه: قل يا عبادى الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم [الزمر:53].

ولكن…. ما التوبه

التوبه اخى الحبيب هى الرجوع عما يكرهه الله ظاهرا و باطنا الى ما يحبه الله ظاهرا و باطنا.. و هى اسم جامع لشرائع الاسلام و حقائق الايمان.. هى الهدايه الواقيه من الياس و القنوط، هى الينبوع الفياض لكل خير و سعاده في الدنيا و الاخرة… هى ملاك الامر، و مبعث الحياه و مناط الفلاح… هى اول المنازل و اوسطها و اخرها… هى بدايه العبد و نهايته… هى ترك الذنب مخافه الله، و استشعار قبحه، و الندم على فعله، و العزيمه على عدم العوده اليه اذا قدر عليه… هى شعور بالندم على ما و قع، و توجه الى الله فيما بقي، و كف عن الذنب.

ولماذا نتوب؟

قد تسالنى اخى الحبيب: لماذا اترك السيجاره و انا اجد فيها متعتي؟… لماذا ادع مشاهده الافلام الخليعه و فيها راحتي و لماذا اتمنع عن المعاكسات الهاتفيه و فيها بغيتي و لماذا اتخلي عن النظر الى النساء و فيه سعادتي لماذا اتقيد بالصلاه و الصيام و انا لا احب التقييد و الارتباط؟… و لماذا و لماذا… اليس ينبغى على الانسان فعل ما يسعده و يريحه و يجد فيه سعادته؟… فالذى يسعدنى هو ما تسميه معصية… فلم اتوب؟
و قبل ان اجيبك على سؤالك اخى الحبيب لا بد ان تعلم اننى ما اردت الا سعادتك، و ما تمنيت الا راحتك، و ما قصدت الا الخير و النجاه لك في الدارين….

والان اجيبك على سؤالك: تب اخى الحبيب لان التوبة:
1 طاعه لامر ربك سبحانه و تعالى، فهو الذى امرك بها فقال: يا ايها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبه نصوحا [التحريم:8]. و امر الله ينبغى ان يقابل بالامتثال و الطاعة.

2 سبب لفلاحك في الدنيا و الاخره قال تعالى: و توبوا الى الله جميعا ايه المؤمنون لعلكم تفلحون [النور:31]. فالقلب لا يصلح و لا يفلح و لا يتلذذ، و لا يسر و لا يطمئن ؛ و لا يطيب ؛ الا بعباده ربه و الانابه اليه و التوبه اليه.

3 سبب لمحبه الله تعالى لك، قال تعالى: ان الله يحب التوابين و يحب المتطهرين [البقرة:222]. و هل هناك سعاده يمكن ان يشعر بها انسان بعد معرفته ان خالقه و مولاه يحبه اذا تاب اليه؟!

4 سبب لدخولك الجنه و نجاتك من النار، قال تعالى: فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاه و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، الا من تاب و ءامن و عمل صالحا فاولئك يدخلون الجنه و لا يظلمون شيئا [مريم:59،60]. و هل هناك مطلب للانسان يسعي من اجله الا الجنة؟!

5 سبب لنزول البركات من السماء و زياده القوه و الامداد بالاموال و البنين، قال تعالى: و يا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا و يزدكم قوه الى قوتكم و لا تتولوا مجرمين [هود:25]، و قال: فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، و يمددكم باموال و بنين و يجعل لكم جنات و يجعل لكم انهارا [نوح:10-12].

6 سبب لتكفير سيئاتك و تبدلها الى حسنات، قال تعالى: يا ايها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبه نصوحا عسي ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم و يدخلكم جنات تجرى من تحتها الانهار [التحريم:8]، و قال سبحانه: الا من تاب و ءامن و عمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيما [الفرقان:70].

اخى الحبيب:
الا تستحق تلك الفضائل و غيرها كثير ان تتوب من اجلها لماذا تبخل على نفسك بما فيه سعادتك؟.. لماذا تظلم نفسك بمعصيه الله و تحرمها من الفوز برضاه؟…جدير بك ان تبادر الى ما هذا فضله و تلك ثمرته.

قدم لنفسك توبه مرجوه * قبل الممات و قبل حبس الالسن
بادر بها غلق النفوس فانها * ذخر و غنم للمنيب المحسن

كيف اتوب؟

اخى الحبيب:
كانى بك تقول: ان نفسى تريد الرجوع الى خالقها، تريد الاوبه الى فاطرها، لقد ايقنت ان السعاده ليست في اتباع الشهوات و السير و راء الملذات، و اقتراف صنوف المحرمات… و لكنها مع هذا لا تعرف كيف تتوب و لا من اين تبدا؟

واقول لك: ان الله تعالى اذا اراد بعبده خيرا يسر له الاسباب التى تاخذ بيده اليه و تعينه عليه، و ها انا اذكر لك بعض الامور التى تعينك على التوبه و تساعدك عليها:
1 اصدق النيه و اخلص التوبة: فان العبد اذا اخلص لربه و صدق في طلب التوبه اعانه الله و امده بالقوه و صرف عنه الافات التى تعترض طريقه و تصده عن التوبة.. و من لم يكن مخلصا لله استولت على قلبه الشياطين، و صار فيه من السوء و الفحشاء ما لا يعلمه الا الله، و لهذا قال تعالى عن يوسف عليه السلام: كذلك لنصرف عنه السوء و الفحشاء انه من عبادنا المخلصين [يوسف:24].

2 حاسب نفسك: فان محاسبه النفس تدفع الى المبادره الى الخير، و تعين على البعد عن الشر، و تساعد على تدارك ما فات، و هى منزله تجعل العبد يميز بين ما له و ما عليه، و تعين العبد على التوبه و تحافظ عليها بعد و قوعها.

3 ذكر نفسك و عظها و عاتبها و خوفها: قل لها: يا نفس توبى قبل ان تموتى ؛ فان الموت ياتى بغته و ذكرها بموت فلان و فلان.. اما تعلمين ان الموت موعدك و القبر بيتك و التراب فراشك و الدود انيسك؟… اما تخافين ان ياتيك ملك الموت و انت على المعصيه قائمة هل ينفعك ساعتها الندم و هل يقبل منك البكاء و الحزن و يحك يا نفس تعرضين عن الاخره و هى مقبله عليك، و تقبلين على الدنيا و هى معرضه عنك.. و هكذا تظل توبخ نفسك و تعاتبها و تذكرها حتى تخاف من الله فتئوب اليه و تتوب.

4 اعزل نفسك عن مواطن المعصية: فترك المكان الذى كنت تعصى الله فيه مما يعينك على التوبه فان الرجل الذى قتل تسعه و تسعون نفسا قال له العالم: ان قومك قوم سوء، وان في ارض الله كذا و كذا قوما يعبدون الله، فاذهب فاعبدالله معهم .

5 ابتعد عن رفقه السوء: فان طبعك يسرق منهم، و اعلم انهم لن يتركوك و خصوصا ان من و رائهم الشياطين تؤزهم الى المعاصى ازا، و تدفعهم دفعا، و تسوقهم سوقا.. فغير رقم هاتفك، و غير عنوان منزلك ان استطعت، و غير الطريق الذى كنت تمر منه… و لهذا قال عليه الصلاه و السلام: الرجل على دين خليله، فلينظر احدكم من يخالل [رواه ابو داود و الترمذى و حسنه الالباني].

6 تدبر عواقب الذنوب: فان العبد اذا علم ان المعاصى قبيحه العواقب سيئه المنتهى، وان الجزاء بالمرصاد دعاه ذلك الى ترك الذنوب بدايه و التوبه الى الله ان كان اقترف شيئا منها.

7 ارها الجنه و النار: ذكرها بعظمه الجنه و ما اعد الله فيها لمن اطاعه و اتقاه، و خوفها بالنار و ما اعد الله فيها لمن عصاه.

8 اشغلها بما ينفع و جنبها الوحده و الفراغ: فان النفس ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، و الفراغ يؤدى الى الانحراف و الشذوذ و الادمان، و يقود الى رفقه السوء.

9 خلف هواك: فليس اخطر على العبد من هواه، و لهذا قال الله تعالى: ارءيت من اتخذ الهه هواه [الفرقان:43]. فلا بد لمن اراد توبه نصوحا ان يحطم في نفسه كل ما يربطه بالماضى الاثيم، و لا ينساق و راء هواه.

10 و هناك اسباب اخري تعينك اخى الحبيب على التوبه غير ما ذكر منها: الدعاء الى الله ان يرزقك توبه نصوحا، و ذكر الله و استغفاره، و قصر الامل و تذكر الاخره و تدبر القران، و الصبر خاصه في البدايه الى غير ذلك من الامور التى تعينك على التوبة.

شروط التوبه الصادقة:

اخى الحبيب:
و للتوبه الصادقه شروط لا بد منها حتى تكون صحيحه مقبوله و هي:
اولا: الاخلاص لله تعالى: فيكون الباعث على التوبه حب الله و تعظيمه و رجاؤه و الطمع في ثوابه، و الخوف من عقابه، لا تقربا الى مخلوق، و لا قصدا في عرض من اعراض الدنيا الزائله و لهذا قال سبحانه: الا الذين تابوا و اصلحوا و اعتصموا بالله و اخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين [النساء:146].

ثانيا: الاقلاع عن المعصية: فلا تتصور صحه التوبه مع الاقامه على المعاصى حال التوبة. اما ان عاود الذنب بعد التوبه الصحيحه فلا تبطل توبته المتقدمه و لكنه يحتاج الى توبته جديده و هكذا.

ثالثا: الاعتراف بالذنب: اذ لا يمكن ان يتوب المرء من شئ لا يعده ذنبا.

رابعا: الندم على ما سلف من الذنوب و المعاصي: و لا تتصور التوبه الا من نادم حزين اسف على ما بدر منه من المعاصي، لذا لا يعد نادما من يتحدث بمعاصيه السابقه و يفتخر بذلك و يتباهي بها، و لهذا قال الندم توبه [رواه حمد و ابن ما جه و صححه الالباني].

خامسا: العزم على عدم العودة: فلا تصح التوبه من عبد ينوى الرجوع الى الذنب بعد التوبه و انما عليه ان يتوب من الذنب و هو يحدث نفسه الا يعود اليه في المستقبل.

سادسا: رد المظالم الى اهلها: فان كانت المعصيه متعلقه بحقوق الادميين وجب عليه ان يرد الحقوق الى اصحابها اذا اراد ان تكون توبته صحيحه مقبوله ؛ لقول الرسول من كانت عنده مظلمه لاحد من عرض او شئ فليتحلله منه اليوم قبل الا يكون دينار و لا درهم، ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته، وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه [رواه البخاري].

سابعا: ان تصدر في زمن قبولها: و هو ما قبل حضور الاجل، و طلوع الشمس من مغربها، و قال ان الله يقبل توبه العبد ما لم يغرغر [رواه احمد و الترمذى و صححه النووي]. و قال: ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، و يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها [رواه مسلم].

علامات قبول التوبة

اخى الحبيب:
و للتوبه علامات تدل على صحتها و قبولها، و من هذه العلامات:
1 ان يكون العبد بعد التوبه خيرا مما كان قبلها: و كل انسان يستشعر ذلك من نفسه، فمن كان بع التوبه مقبلا على الله، عالى الهمه قوى العزيمه دل ذلك على صدق توبته و صحتها و قبولها.

2 الا يزال الخوف من العوده الى الذنب مصاحبا له: فان العاقل لا يامن مكر الله طرفه عين، فخوفه مستمر حتى يسمع الملائكه الموكلين بقبض روحه: الا تخافوا و لا تحزنوا و ابشروا بالجنه التى كنتم توعدون [فصلت:30]، فعند ذلك يزول خوفه و يذهب قلقه.

3 ان يستعظم الجنايه التى تصدر منه وان كان قد تاب منها: يقول ابن مسعود رضى الله عنه: ان المؤمن يري ذنوبه كانه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه، وان الفاجر يري ذنوبه كذباب مر على انفه، فقال له هكذا . و قال بعض السلف: لا تنظر الى صغر المعصيه و لكن انظر الى من عصيت).

4 ان تحدث التوبه للعبد انكسارا في قلبه و ذلا و تواضعا بين يدى ربه: و ليس هناك شئ احب الى الله من ان ياتيه عبده منكسرا ذليلا خاضعا مخبتا منيبا، رطب القلب بذكر الله، لا غرور، و لا عجب، و لا حب للمدح، و لا معايره و لا احتقار للاخرين بذنوبهم. فمن لم يجد ذلك فليتهم توبته، و ليرجع الى تصحيحها.

5 ان يحذر من امر جوارحه: فليحذر من امر لسانه فيحفظه من الكذب و الغيبه و النميمه و فضول الكلام، و يشغله بذكر الله تعالى و تلاوه كتابه. و يحذر من امر بطنه، فلا ياكل الا حلالا. و يحذر من امر بصره، فلا ينظر الى الحرام، و يحذر من امر سمعه، فلا يستمع الى غناء او كذب او غيبه و يحذر من امر يديه، فلا يمدهما في الحرام، و يحذر من امر رجليه فلا يمشى بهما الى مواطن المعصيه و يحذر من امر قلبه، فيطهره من البغض و الحسد و الكره، و يحذر من امر طاعته، فيجعلها خالصه لوجه الله، و يبتعد عن الرياء و السمعة.

احذر التسويف

اخى الحبيب:
ان العبد لا يدرى متى اجله، و لا كم بقى من عمره، و مما يؤسف ان نجد من يسوفون بالتوبه و يقولون: ليس هذا وقت التوبه دعونا نتمتع بالحياه و عندما نبلغ سن الكبر نتوب. انها اهواء الشيطان، و اغراءات الدنيا الفانيه و الشيطان يمنى الانسان و يعده بالخلد و هو لا يملك ذلك. فالبدار البدار… و الحذر الحذر من الغفله و التسويف و طول الامل، فانه لولا طول الامل ما و قع اهمال اصلا.

فسارع اخى الحبيب الى التوبه و احذر التسويف فانه ذنب اخر يحتاج الى توبه و التوبه و اجبه على الفور، فتب قبل ان يحضر اجلك وينقطع املك، فتندم و لات ساعه مندم، فانك لا تدرى متى تنقضى ايامك، و تنقطع انفاسك، و تنصرم لياليك.

تب قبل ان تتراكم الظلمه على قلبك حتى يصير رينا و طبعا فلا يقبل المحو، تب قبل ان يعاجلك المرض او الموت فلا تجد مهله للتوبة.

لا تغتر بستر الله و توالى نعمه

اخى الحبيب:
بعض الناس يسرف على نفسه بالذنوب و المعاصي، فاذا نصح و حذر من عاقبتها قال: ما بالنا نري اقواما يبارزون الله بالمعاصى ليلا و نهارا، و امتلات الارض من خطاياهم، و مع ذلك يعيشون في رغد من العيش و سعه من الرزق. و نسى هؤلاء ان الله يعطى الدنيا لمن يحب و من لا يحب، وان هذا استدراج و امهال من الله حتى اذا اخذهم لم يفلتهم، يقول اذا رايت الله يعطى العبد في الدنيا على معاصيه ما يحب فانما هو استدراج، ثم تلا قوله عز و جل: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شئ حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغته فاذا هم مبلسون، فقطع دابر القوم الذين ظلموا و الحمد لله رب العالمين [رواه احمد و اسناده جيد].

واخيرا… !

اخى الحبيب:
فر الى الله بالتوبه فر من الهوى… فر من المعاصي… فر من الذنوب… فر من الشهوات… فر من الدنيا كلها… و اقبل على الله تائبا راجعا منيبا… اطرق بابه بالتوبه مهما كثرت ذنوبك، او تعاظمت، فالله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، و يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، فهلم اخى الحبيب الى رحمه الله و عفوه قبل ان يفوت الاوان.

اسال الله تعالى ان يجعلنى واياك من التائبين حقا، المنيبين صدقا، وصلى الله على نبينا محمد و على اله و صحبه و سلم.

  • كيف اتوب الى الله
  • کیف اتوب الی الله توبه نصوحا
249 views

كيف اتوب الى الله توبة نصوحا