8:12 مساءً الجمعة 22 فبراير، 2019








كيف اكون سعيدة في حياتي

كيف نحقق السعادة؟

سؤال يصلح لان يكون هدفا لحياه كل منا، على ان يحيطه بسياج من المشروعيه و الضبط العقائدى بحيث لا يكون الاحساس بالسعاده مرادفا لمتعه تتعارض مع ثوابت الدين، او للذه لحظه يدفع المرء من عقيدته مقابلا لها.

هذا السؤال.. حاول الاجابه عنه

د. صلاح صالح الراشد –
رئيس مركز الراشد للتنميه الاجتماعيه و النفسيه بالكويت،
و الحاصل على ما جستير في الدراسات الاسلاميه
و دكتوراه في علم النفس –

فى كتيبه: “100 فكره للحصول على السعاده الحقيقية..
منهج حياتى مختصر لمن اراد العيش بسعاده و نجاح”

الكتاب ليس مكونا من فصول، و انما من مجموعه افكار.. لكل فكره عنوان.. و بكل صفحه فكره
و في مقدمه الكتاب يشرح المؤلف للقارئ كيفيه يحقيق اقصي استفاده منه، و ذلك

– بالتهيؤ لاستقبال الافكار الجديده فيه،
– و مناقشه من يثق فيهم في افكاره،
– و القراءه بتمهل و امعان و تطبيق الافكار العمليه في الكتاب،
– و التركيز في التطبيق على الافكار التى يشعر القارئ بانها اقرب الى عقله،
– و قبل كل ذلك ينصح المؤلف قراءه بصلاه ركعتين لله، و الدعاء بان يوفقهم في تطبيق ما في هذا الكتاب من افكار مفيدة.

يعرف المؤلف السعاده بانها:

شعور بالرضا داخل النفس، و لا يشترط ان تقترن بالنجاح، و لكن حبذا لو كان الناجح سعيد ا او السعيد ناجحا.. و السعاده و النجاح معا يجب ان يكونا هدف كل منا.

ويصنف د. الراشد الناس الى:

1 – سعيد في الدنيا و الاخرة.. فذلك المؤمن الفطن، و هو خير الناس.
2 – سعيد في الاخره غير سعيد في الدنيا، و هو مؤمن غير فطن.
3 – سعيد في الدنيا.. غير سعيد في الاخرة.. و هو غير المؤمن.. الفطن.
4 – غير سعيد في الدنيا و لا الاخرة.. اي غير مؤمن و غير فطن، و ذلك هو الخسران المبين.
و الذى لا يحاول ان يحقق السعاده لابد ان يعرف ماذا سيخسر؟.. ستصيبه المشاعر السلبيه و الامراض الجسديه و النفسيه و يغرق في المشاكل الاسريه و يورث لاسرته التعاسه و يشارك في صنع مجتمع مضطرب و غير منتج.

ويحدد المؤلف للسعاده شروطا اربعة:

– ان تنبع من رغبه اكيده في تحقيقها، فالذى يريد السعاده سيحققها – ان شاء الله – بل سيمنحها للاخرين، فقمه السعاده ان يكون الانسان قدوه لغيره منى البشر، وان يكون عطاؤه للاخرين متصلا ، و لو كان قليلا ، و خير عطاء هو نشر السعاده اينما حل.
– ان يتعلم الانسان السعاده و طرقها و مهارات اكتسابها.
– الا يسقط الانسان احساسه بالتعاسه على الاخرين، بل يحدد مسئوليته عن هذا الاحساس.
– ان يكون الداخل منبعا للسعاده فغير السعيد داخليا لن تسعده ايه مظاهر خارجية.
– و من استقراء افكار الكتاب يمكن ان نتلمس الى السعاده سبع خطوات هي:

الخطوه الاولى

علي طريق السعاده ان يسال الانسان نفسه.. ما السعادة 10 او 20 مره و يكتب تعريفاته و قناعاته، ثم يستعرض الاجابات حتى يعرف سبب سعادته او تعاسته، و يكتشف موضع الخلل، و ليجرب كل منا ان يقلب افكاره السلبيه عن السعاده الى ايجابيه فاذا كان يرى ان السعاده صعبه فليحولها الى “هى ليست سهله و لكنها شعور انا مصدره، و اذا اعتقد ان السعاده لمن يملك ما لا، فليحول اعتقاده الى..” السعاده مصدرها الداخل.. و هكذا.

الخطوه الثانية

استشعار المتعه في السعاده و ذلك بتسجيل اثار عدم السعاده في ورقه و اثار السعاده في اخرى، و المقارنه بين الورقتين، فهذا يقوى الرغبه في السعادة.

الخطوه الثالثة

اقنع نفسك بالقدره على اسعادها، و قل لنفسك: “لقد نجحت في التغلب على غضبي.. و سانجح في الحصول على السعاده ان شاء الله”.

الخطوه الرابعة

تحل بصفات السعيد، و منها: “الاستفاده من الماضي.. و التحمس للحاضر.. و التشوق للمستقبل”.
– مواجهه الاحداث على انها تحمل رساله و النظر الى المشاكل على انها فرص للتغيير.
– حسن التعامل مع النفس و الاخرين.
– الايجابيه و التطور و حب التعلم.
– عدم استنكار القليل من مشاعر القلق و الشك و الاضطراب ما دامت القاعده هى التوازن و اليقين.

الخطوه الخامسة

حقق محاور السعاده فللحياه اربعه جوانب: الروحانى و الاجتماعى و النفسى و الجسدي. و السعيد هو من يعطى لكل جانب حقه بتوازن، وان لم يكن يفعل ذلك، فليحلل وضعه، و يكمل نفسه، تطبيقا للقاعده النبويه “اعط كل ذى حق حقه”.
ارتق روحانيا

الخطوه السادسة

احسن الظن.. و اجتذب السعاده فالانسان حين يتشبث بفكره صائبه مبشره … يحققها و يؤيد ذلك قول الله – سبحانه و تعالى – في حديث قدسى على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم): “انا عند ظن عبدى بى فليظن بى ما يشاء”.
و قد قال ابن القيم الجوزية: “ان الله لا يضيع عمل عامل و لا يخيب امل امل”.
و من باب اجتذاب السعادة.. مصاحبه السعداء، و طرد الافكار التعيسة.. و اختيار اللفظ الحسن.

الخطوه السابعة

فكر فيما تريد.. لا ما لا تريد.. فبدلا من ان تقول: انا لا اريد القلق و التوتر، قل: انا اريد الطمانينة.. اجعل اهدافك و افكارك ايجابية.

هذه الخطوات السبع.. تسير بالتوازى مع تطبيقات عمليه يوميه للحصول على السعادة.. يستعرضها المؤلف في:

– الالتزام بالصلوات الخمس يوميا حفاظا على الحبل المتين الذى يربطنا بالله.
– الدعاء.. و بالحاح، وايضا بيقين.. و بصدق توجه لله.. و يحسن طلبها للنفس و الغير و بتحر لاوقات الاجابه وايضا باتيان العمل الصالح الذى ييسر اجابه الدعاء.
– الحفاظ على الورد القراني، و لو كان ربع حزب يوميا مع تعلم التجويد.
– تحصين النفس ضد الوساوس يوميا بقراءه المعوذتين و الاخلاص ثلاث مرات صباحا و مساء، و الدعاء ب “بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شيء في الارض و لا في السماء و هو السميع العليم” ثلاث مرات ايضا .
– رفع مستوي الوعى الروحانى بحضور مجالس العلم، و سماع الاشرطه و قراءه كتب الرقائق.
– الاسترخاء و لو لدقائق يوميا، و ممارسه التامل و التفكر في خلق الله.
– بر الوالدين حيين، و الدعاء لهما ميتين.
– صله الارحام، كفريضه اسلامية.
– مصاحبه من يتحلون بالايجابيه و السعادة.
– تخصيص يوم للعائلة.. يعطى فيه المرء لاهله حقهم عليه، و ليكن هذا اليوم محددا سلفا لا يخضع للظروف.
– الانخراط في نشاط اجتماعى تطوعي، بنيه خالصه تورث الكثير من الحسنات.
– الحفاظ على صحه الجسد من خلال “طعام صحي، ماء نقي، رياضه يوميه تنفس هواء نقي، الاهتمام بالفحص الطبى الدوري”.

معوقات السعاده

ثم يرصد المؤلف معوقات السعاده التى يجب ان يتغلب عليها المرء فينصح ب:

– التغلب على القلق.. بالصبر، و تاجيل ردود الفعل السلبيه و تفسير الاحداث تفسيرا ايجابيا، و حسن التوكل على الله.
– مواجهه المخاوف.. بتحليلها لمعرفه حجمها الحقيقي، و استشعار محبه الله.
– التفاؤل.. فكل سعيد متفائل، و هذا من الايمان، و يمكن اكتسابه بالتعلم و المران.
– مقاومه الياس.. بالتصبر و الرضا و التحكم في ردود الافعال.
– الايجابية.. بالعمل و الحركه و عدم تعجل النتائج.
– العزلة.. و الخلطه بتوازن، فلا مخالطه الناس باستمرار و بذله و تضييع للحقوق مطلوب، و لا الانشغال بالنفس، و الترفع عن الخلطه مطلوب ايضا.
– تحليل الامور بواقعية.. و الطموح الى تغيير السيء ببعض الخيال.
– الموازنه بين العلم و العمل، فالانقطاع للاول مضر.. و المبالغه في الثانى من دون زاد من العلم معيق للسعادة.
– الثقه بالنفس دون غرور.
– التسامح و التغافر.. فقد روى عنه صلى الله عليه و سلم انه قال: “يدخل عليكم رجل من اهل الجنه الان فدخل رجل لم ير فيه الصحابه تميزا فلحقه عبدالله بن عمرو رضى الله عنه فمكث عنده ثلاثه ايام فلم ير منه شيئا مميزا، فقال له ما سمعه من النبى صلى الله عليه و سلم و ساله عن افضل عمل يرجوه فقال الرجل: انه لا يجد عملا غير انه اذا ذهب الى فراشه قال: اللهم ايما امرئ شتمنى او اذانى او نال مني، اللهم انى قد عفوت عنه اللهم فاعف عنه.

282 views

كيف اكون سعيدة في حياتي