5:45 صباحًا الخميس 13 ديسمبر، 2018

كيف اكون سعيدة في حياتي


كيف نحقق السعاده؟

سؤال يصلح لان يكون هدفا لحياة كل منا،

على ان يحيطه بسياج من المشروعيه والضبط العقائدي بحيث لا يكون الاحساس بالسعادة مرادفا لمتعه تتعارض مع ثوابت الدين،

او للذه لحظه يدفع المرء من عقيدته مقابلا لها.

هذا السؤال..

حاول الاجابه عنه

د.

صلاح صالح الراشد –
رئيس مركز الراشد للتنميه الاجتماعيه والنفسيه بالكويت،
والحاصل على ماجستير في الدراسات الاسلاميه،
ودكتوراه في علم النفس –

في كتيبه:

“100 فكرة للحصول على السعادة الحقيقيه..
منهج حياتي مختصر لمن اراد العيش بسعادة ونجاح”

الكتاب ليس مكونا من فصول،

وانما من مجموعة افكار..

لكل فكرة عنوان..

وبكل صفحة فكره،
وفي مقدمه الكتاب يشرح المؤلف للقارئ كيفية يحقيق اقصى استفاده منه،

وذلك

– بالتهيؤ لاستقبال الافكار الجديدة فيه،
– ومناقشه من يثق فيهم في افكاره،
– والقراءه بتمهل وامعان وتطبيق الافكار العملية في الكتاب،
– والتركيز في التطبيق على الافكار التي يشعر القارئ بانها اقرب الى عقله،
– وقبل كل ذلك ينصح المؤلف قراءه بصلاه ركعتين لله،

والدعاء بان يوفقهم في تطبيق ما في هذا الكتاب من افكار مفيده.

يعرف المؤلف السعادة بانها:

شعور بالرضا داخل النفس،

ولا يشترط ان تقترن بالنجاح،

ولكن حبذا لو كان الناجح سعيد ا او السعيد ناجحا..

والسعادة والنجاح معا يجب ان يكونا هدف كل منا.

ويصنف د.

الراشد الناس الى:

1 – سعيد في الدنيا والاخره..

فذلك المؤمن الفطن،

وهو خير الناس.
2 – سعيد في الاخره غير سعيد في الدنيا،

وهو مؤمن غير فطن.
3 – سعيد في الدنيا..

غير سعيد في الاخره..

وهو غير المؤمن..

الفطن.
4 – غير سعيد في الدنيا ولا الاخره..

اي غير مؤمن وغير فطن،

وذلك هو الخسران المبين.
والذي لا يحاول ان يحقق السعادة لابد ان يعرف ماذا سيخسر؟..

ستصيبه المشاعر السلبيه،

والامراض الجسديه والنفسيه،

ويغرق في المشاكل الاسريه،

ويورث لاسرته التعاسه،

ويشارك في صنع مجتمع مضطرب وغير منتج.

ويحدد المؤلف للسعادة شروطا اربعه:

– ان تنبع من رغبه اكيده في تحقيقها،

فالذي يريد السعادة سيحققها – ان شاء الله – بل سيمنحها للاخرين،

فقمه السعادة ان يكون الانسان قدوه لغيره مني البشر،

وان يكون عطاؤه للاخرين متصلا ،



ولو كان قليلا ،



وخير عطاء هو نشر السعادة اينما حل.
– ان يتعلم الانسان السعادة وطرقها ومهارات اكتسابها.
– الا يسقط الانسان احساسه بالتعاسه على الاخرين،

بل يحدد مسئوليته عن هذا الاحساس.
– ان يكون الداخل منبعا للسعاده،

فغير السعيد داخليا لن تسعده ايه مظاهر خارجيه.
– ومن استقراء افكار الكتاب يمكن ان نتلمس الى السعادة سبع خطوات هي:

الخطوه الاولى

على طريق السعادة ان يسال الانسان نفسه..

ما السعادة

10 او 20 مره،

ويكتب تعريفاته وقناعاته،

ثم يستعرض الاجابات حتى يعرف سبب سعادته او تعاسته،

ويكتشف موضع الخلل،

وليجرب كل منا ان يقلب افكاره السلبيه عن السعادة الى ايجابيه،

فاذا كان يري ان السعادة صعبة فليحولها الى “هي ليست سهله،

ولكنها شعور انا مصدره،

واذا اعتقد ان السعادة لمن يملك مالا،

فليحول اعتقاده الى..” السعادة مصدرها الداخل..

وهكذا.

الخطوه الثانيه

استشعار المتعه في السعاده،

وذلك بتسجيل اثار عدم السعادة في ورقه واثار السعادة في اخرى،

والمقارنة بين الورقتين،

فهذا يقوي الرغبه في السعاده.

الخطوه الثالثه

اقنع نفسك بالقدره على اسعادها،

وقل لنفسك:

“لقد نجحت في التغلب على غضبي..

وسانجح في الحصول على السعادة ان شاء الله”.

الخطوه الرابعه

تحل بصفات السعيد،

ومنها:

“الاستفاده من الماضي..

والتحمس للحاضر..

والتشوق للمستقبل”.
– مواجهه الاحداث على انها تحمل رساله،

والنظر الى المشاكل على انها فرص للتغيير.
– حسن التعامل مع النفس والاخرين.
– الايجابيه والتطور وحب التعلم.
– عدم استنكار القليل من مشاعر القلق والشك والاضطراب ما دامت القاعده هي التوازن واليقين.

الخطوه الخامسه

حقق محاور السعاده،

فللحياة اربعه جوانب:

الروحاني والاجتماعي والنفسي والجسدي.

والسعيد هو من يعطي لكل جانب حقه بتوازن،

وان لم يكن يفعل ذلك،

فليحلل وضعه،

ويكمل نفسه،

تطبيقا للقاعده النبويه “اعط كل ذي حق حقه”.
ارتق روحانيا

الخطوه السادسه

احسن الظن..

واجتذب السعاده،

فالانسان حين يتشبث بفكرة صائبه مبشره … يحققها ويؤيد ذلك قول الله – سبحانه وتعالي – في حديث قدسي على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم):

“انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء”.
وقد قال ابن القيم الجوزيه:

“ان الله لا يضيع عمل عامل ولا يخيب امل امل”.
ومن باب اجتذاب السعاده..

مصاحبه السعداء،

وطرد الافكار التعيسه..

واختيار اللفظ الحسن.

الخطوه السابعه

فكر فيما تريد..

لا ما لا تريد..

فبدلا من ان تقول:

انا لا اريد القلق والتوتر،

قل:

انا اريد الطمانينه..

اجعل اهدافك وافكارك ايجابيه.

هذه الخطوات السبع..

تسير بالتوازي مع تطبيقات عملية يومية للحصول على السعاده..

يستعرضها المؤلف في:

– الالتزام بالصلوات الخمس يوميا حفاظا على الحبل المتين الذي يربطنا بالله.
– الدعاء..

وبالحاح،

وايضا بيقين..

وبصدق توجه لله..

ويحسن طلبها للنفس والغير وبتحر لاوقات الاجابه،

وايضا باتيان العمل الصالح الذي ييسر اجابه الدعاء.
– الحفاظ على الورد القراني،

ولو كان ربع حزب يوميا مع تعلم التجويد.
– تحصين النفس ضد الوساوس يوميا بقراءه المعوذتين والاخلاص ثلاث مرات صباحا ومساء،

والدعاء ب “بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم” ثلاث مرات ايضا .


– رفع مستوى الوعي الروحاني بحضور مجالس العلم،

وسماع الاشرطه،

وقراءه كتب الرقائق.
– الاسترخاء ولو لدقائق يوميا،

وممارسه التامل والتفكر في خلق الله.
– بر الوالدين حيين،

والدعاء لهما ميتين.
– صله الارحام،

كفريضه اسلاميه.
– مصاحبه من يتحلون بالايجابيه والسعاده.
– تخصيص يوم للعائله..

يعطي فيه المرء لاهله حقهم عليه،

وليكن هذا اليوم محددا سلفا لا يخضع للظروف.
– الانخراط في نشاط اجتماعي تطوعي،

بنيه خالصه تورث الكثير من الحسنات.
– الحفاظ على صحة الجسد من خلال “طعام صحي،

ماء نقي،

رياضه يوميه،

تنفس هواء نقي،

الاهتمام بالفحص الطبي الدوري”.

معوقات السعادة

ثم يرصد المؤلف معوقات السعادة التي يجب ان يتغلب عليها المرء فينصح ب:

– التغلب على القلق..

بالصبر،

وتاجيل ردود الفعل السلبيه،

وتفسير الاحداث تفسيرا ايجابيا،

وحسن التوكل على الله.
– مواجهه المخاوف..

بتحليلها لمعرفه حجمها الحقيقي،

واستشعار محبه الله.
– التفاؤل..

فكل سعيد متفائل،

وهذا من الايمان،

ويمكن اكتسابه بالتعلم والمران.
– مقاومه الياس..

بالتصبر والرضا والتحكم في ردود الافعال.
– الايجابيه..

بالعمل والحركه،

وعدم تعجل النتائج.
– العزله..

والخلطه بتوازن،

فلا مخالطه الناس باستمرار وبذله وتضييع للحقوق مطلوب،

ولا الانشغال بالنفس،

والترفع عن الخلطه مطلوب ايضا.
– تحليل الامور بواقعيه..

والطموح الى تغيير السيء ببعض الخيال.
– الموازنه بين العلم والعمل،

فالانقطاع للاول مضر..

والمبالغه في الثاني من دون زاد من العلم معيق للسعاده.
– الثقه بالنفس دون غرور.
– التسامح والتغافر..

فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال:

“يدخل عليكم رجل من اهل الجنه الان فدخل رجل لم ير فيه الصحابه تميزا فلحقه عبدالله بن عمرو رضي الله عنه فمكث عنده ثلاثه ايام فلم ير منه شيئا مميزا،

فقال له ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وساله عن افضل عمل يرجوه فقال الرجل:

انه لا يجد عملا غير انه اذا ذهب الى فراشه قال:

اللهم ايما امرئ شتمني او اذاني او نال مني،

اللهم اني قد عفوت عنه اللهم فاعف عنه.

247 views

كيف اكون سعيدة في حياتي