يوم الأربعاء 12:10 مساءً 21 أغسطس 2019

لان ياخذ احدكم حبله فياتي بحزمة حطب على ظهره

صور لان ياخذ احدكم حبله فياتي بحزمة حطب على ظهره

 

((لان ياخذ احدكم احبله, ثم ياتى الجبل, فياتى بحزمه من حطب على ظهره, فيبيعها, فيكف الله بها و جهه, خير له من ان يسال الناس, اعطوة او منعوه))

[اخرجة البخارى في الصحيح عن الزبير بن العوام ]

هذا الحديث الشريف يبين قيمه العمل،

 

و النبى عليه الصلاة و السلام حينما امسك بيد عبدالله بن مسعود و راها خشنة،

 

قال عليه الصلاة و السلام:

((ان هذه اليد يحبها الله و رسوله))

النبى عليه الصلاة و السلام دخل الى المسجد،

 

فراي انسانا يصلى ساله:

((من يطعمك

 

قال: اخي, فقال عليه الصلاة و السلام: اخوك اعبد منك))

فى هذا الحديث اشارات دقيقة: عن هشام بن عروة, عن ابيه, عن جدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

((لان ياخذ احدكم حبله))

وفى رواية:

((احبله))

جمع حبل،

 

و لكن الجموع في اللغه العربية على نوعين،

 

جموع قله و جموع كثرة،

 

هذا من جموع القلة،

 

و جمع الكثرة الحبال .

 

((لان ياخذ احدكم احبله, ثم ياتى الجبل،

 

لماذا اختار النبى عليه السلام الجبل

 

يبدوان صعود الجبل امر شاق،

 

فيعطينا النبى عليه الصلاة و السلام اعلى درجات بذل الجهد،

 

قال تعالى:

﴿الذى خلق الموت و الحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا﴾

[سورة الملك الاية:2]

خلقنا ليبتلينا،

 

فهنا حدد النبى عليه السلام الجبل،

 

او قال بعض شارحى الحديث: المقصود اي مكان اخر،

 

على كل؛

 

هناك بذل للجهد ثم ياتى الجبل, فياتى بحزمه من حطب على ظهره.
قال بعضهم: على ظهر حماره،

 

او على ظهرة هو،

 

و الاولي على ظهره, مبالغه في بذل الجهد،

 

كم يقدس النبى عليه السلام العمل،

 

اذا فعل هذا؛

 

توجة الى جبل،

 

و جاء بحزمه حطب،

 

و تجشم مشاق قطعها،

 

و مشاق بيعها،

 

خير له الف مره من ان يسال الناس،

 

بل ان الامام الشافعى رضى الله عنه, يري ان الذى يستطيع ان يكسب رزقة و يسال الناس،

 

فقد و قع في اثم كبير،

 

بل و قع في درجه الحرمة .

 


فياتى بحزمه من حطب على ظهره, فيبيعها, فيكف الله بها و جهه))

فقد سئل الامام على كرم الله و جه:

((ما الذل

 

فقال: ان يقف الكريم في باب اللئيم, ثم يرده))

بل في نهج البلاغه قول للامام على كرم الله و جهه:

((والله و الله مرتين،

 

لحفر بئرين بابرتين،

 

و كنس ارض الحجاز في يوم عاصف بريشتين،

 

و نقل بحرين زاخرين بمنخلين،

 

و غسل عبدين اسودين, حتى يصيرا ابيضين،

 

اهون على من طلب حاجة من لئيم لوفاء دين))

ان يقف الكريم بباب اللئيم ثم يرده،

 

لذلك من الذل: ان يحتاج الكريم اللئيم،

 

فالنبى عليه السلام يقول:

((ابتغوا الحوائج بعزه الانفس،

 

فان الامور تجرى بالمقادير))

النبى عليه الصلاة و السلام يقول:

((لا يحل لمؤمن ان يذل نفسه))

يقول عليه الصلاة و السلام:

((شرف المؤمن قيامة الليل،

 

و عزة استغناؤة عن الناس))

يقول عليه السلام

((الايمان عفيف عن المحارم, عفيف عن المطامع))

يعني: نفس المؤمن نفس راقية،

 

شخصيتة شخصيه فذة،

 

تابي الضيم،

 

تابي الذل:

((من جلس الى غنى فتضعضع له, ذهب ثلثا دينه))

اذا:

((لان ياخذ احدكم احبله, ثم ياتى الجبل, فياتى بحزمه من حطب على ظهره, فيبيعها, فيكف الله بها و جهة .

 


يستغنى بهذا الدخل عن بذل ماء و جهه،

 

يستغنى بهذا الدخل, عن ان يريق ماء و جهه،

 

يستغنى بهذا الكسب, عن ان يقف بباب اللئيم-, خير له من ان يسال الناس اعطوة او منعوه))

لذلك سيدنا الصديق كان على ناقته،

 

فنزل من على ناقته, و حولة اصحابه،

 

تعجبوا،

 

نزل ليلتقط زمام بعيره،

 

فازدادوا عجبا،

 

قالوا:

((يا خليفه رسول الله, نكفيك ذلك،

 

قال: امرنى حبيبي الا اسال الناس شيئا))

ما دمت قادرا على ان تقضى حاجتك بيدك فافعل،

 

هذا من اخلاق المسلم،

 

بل ان بذل الجهد قوام الطب الوقائي،

 

الطب الوقائى قوامه: بذل الجهد،

 

ما الذى يزعج الناس الان

 

هذه الامراض الوبيله سببها: التوتر العصبي, و الكسل العضلي،

 

اجدادنا رحمهم الله عز و جل كانوا يتعبون و نفوسهم مرتاحة،

 

اساس صحة القلب: في بذل الجهد, و في راحه النفس،

 

و الناس اليوم يريحون عضلاتهم, و يتعبون انفسهم،

 

النبى عليه السلام قال:

((من جعل الهموم هما واحد, كفاة الله هموم الدنيا و الاخرة))

((اعمل لوجة واحد يكفك الوجوة كلها))

((ما من مخلوق يعتصم بى من دون خلقي،

 

اعرف ذلك من نيته،

 

فتكيدة اهل السموات و الارض،

 

الا جعلت له من بين ذلك مخرجا،

 

و ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني, اعرف ذلك من نيته،

 

الا جعلت الارض هويا تحت قدميه،

 

و قطعت اسباب السماء بين يديه))

المؤمن مؤنتة خفيفة،

 

متوكل على الله،

 

اذا اردت ان تكون اقوى الناس, فتوكل على الله،

 

اذا اردت ان تكون اغني الناس, فكن بما في يدى الله, اوثق منك بما في يديك،

 

اذا اردت ان تكون اكرم الناس, فاتق الله،

 

فاذا كسبت رزقا بمشقه بالغة،

 

خير لك الف مرة, من ان تسال الناس اعطوك او منعوك .

 


الحقيقة: ان تقف على باب انسان فتساله،

 

موقف حرج لك،

 

فاذا ردك, فالموقف اشد حرجا،

 

فاذا سالتة مرارا،

 

فالموقف بالنسبة الية ايضا حرج،

 

يعني تكف عن احراجه،

 

و تكف عن احراج نفسك،

 

و تكف عن ردة السيء, اذا كان سيء الخلق،

 

فلذلك: النبى عليه الصلاة و السلام هكذا يامرنا .

 


هذا الحديث, رواة الامام البخارى رحمة الله تعالى،

 

و صحيح البخارى كما يقول علماء السنة:

((اصح كتاب بعد كتاب الله عز و جل))

  • لان ياخذ احدكم حبله فيأتي بحزمة حطب عل ظهره مافائدة الكسب الشريف

429 views

لان ياخذ احدكم حبله فياتي بحزمة حطب على ظهره