4:52 صباحًا السبت 19 يناير، 2019

لان ياخذ احدكم حبله فياتي بحزمة حطب على ظهره

بالصور لان ياخذ احدكم حبله فياتي بحزمة حطب على ظهره 20160918 1721

 

((لان ياخذ احدكم احبله, ثم ياتى الجبل, فياتى بحزمه من حطب على ظهره, فيبيعها, فيكف الله بها و جهه, خير له من ان يسال الناس, اعطوه او منعوه))

[اخرجه البخارى في الصحيح عن الزبير بن العوام ]

هذا الحديث الشريف يبين قيمه العمل،

و النبى عليه الصلاه و السلام حينما امسك بيد عبدالله بن مسعود و راها خشنه قال عليه الصلاه و السلام:

((ان هذه اليد يحبها الله و رسوله))

النبى عليه الصلاه و السلام دخل الى المسجد،

فراي انسانا يصلى ساله:

((من يطعمك

قال: اخي, فقال عليه الصلاه و السلام: اخوك اعبد منك))

فى هذا الحديث اشارات دقيقة: عن هشام بن عروه عن ابيه, عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

((لان ياخذ احدكم حبله))

وفى رواية:

((احبله))

جمع حبل،

و لكن الجموع في اللغه العربيه على نوعين،

جموع قله و جموع كثره هذا من جموع القله و جمع الكثره الحبال .

((لان ياخذ احدكم احبله, ثم ياتى الجبل،

لماذا اختار النبى عليه السلام الجبل

يبدو ان صعود الجبل امر شاق،

فيعطينا النبى عليه الصلاه و السلام اعلي درجات بذل الجهد،

قال تعالى:

﴿الذى خلق الموت و الحياه ليبلوكم ايكم احسن عملا﴾

[سوره الملك الاية:2]

خلقنا ليبتلينا،

فهنا حدد النبى عليه السلام الجبل،

او قال بعض شارحى الحديث: المقصود اي مكان اخر،

علي كل؛

هناك بذل للجهد ثم ياتى الجبل, فياتى بحزمه من حطب على ظهره.
قال بعضهم: على ظهر حماره،

او على ظهره هو،

و الاولي على ظهره, مبالغه في بذل الجهد،

كم يقدس النبى عليه السلام العمل،

اذا فعل هذا؛

توجه الى جبل،

و جاء بحزمه حطب،

و تجشم مشاق قطعها،

و مشاق بيعها،

خير له الف مره من ان يسال الناس،

بل ان الامام الشافعى رضى الله عنه, يري ان الذى يستطيع ان يكسب رزقه و يسال الناس،

فقد و قع في اثم كبير،

بل و قع في درجه الحرمة .


فياتى بحزمه من حطب على ظهره, فيبيعها, فيكف الله بها و جهه))

فقد سئل الامام على كرم الله و جه:

((ما الذل

فقال: ان يقف الكريم في باب اللئيم, ثم يرده))

بل في نهج البلاغه قول للامام على كرم الله و جهه:

((والله و الله مرتين،

لحفر بئرين بابرتين،

و كنس ارض الحجاز في يوم عاصف بريشتين،

و نقل بحرين زاخرين بمنخلين،

و غسل عبدين اسودين, حتى يصيرا ابيضين،

اهون على من طلب حاجه من لئيم لوفاء دين))

ان يقف الكريم بباب اللئيم ثم يرده،

لذلك من الذل: ان يحتاج الكريم اللئيم،

فالنبى عليه السلام يقول:

((ابتغوا الحوائج بعزه الانفس،

فان الامور تجرى بالمقادير))

النبى عليه الصلاه و السلام يقول:

((لا يحل لمؤمن ان يذل نفسه))

يقول عليه الصلاه و السلام:

((شرف المؤمن قيامه الليل،

و عزه استغناؤه عن الناس))

يقول عليه السلام

((الايمان عفيف عن المحارم, عفيف عن المطامع))

يعني: نفس المؤمن نفس راقيه شخصيته شخصيه فذه تابي الضيم،

تابي الذل:

((من جلس الى غنى فتضعضع له, ذهب ثلثا دينه))

اذا:

((لان ياخذ احدكم احبله, ثم ياتى الجبل, فياتى بحزمه من حطب على ظهره, فيبيعها, فيكف الله بها و جهه .


يستغنى بهذا الدخل عن بذل ماء و جهه،

يستغنى بهذا الدخل, عن ان يريق ماء و جهه،

يستغنى بهذا الكسب, عن ان يقف بباب اللئيم-, خير له من ان يسال الناس اعطوه او منعوه))

لذلك سيدنا الصديق كان على ناقته،

فنزل من على ناقته, و حوله اصحابه،

تعجبوا،

نزل ليلتقط زمام بعيره،

فازدادوا عجبا،

قالوا:

((يا خليفه رسول الله, نكفيك ذلك،

قال: امرنى حبيبى الا اسال الناس شيئا))

ما دمت قادرا على ان تقضى حاجتك بيدك فافعل،

هذا من اخلاق المسلم،

بل ان بذل الجهد قوام الطب الوقائي،

الطب الوقائى قوامه: بذل الجهد،

ما الذى يزعج الناس الان

هذه الامراض الوبيله سببها: التوتر العصبي, و الكسل العضلي،

اجدادنا رحمهم الله عز و جل كانوا يتعبون و نفوسهم مرتاحه اساس صحه القلب: في بذل الجهد, و في راحه النفس،

و الناس اليوم يريحون عضلاتهم, و يتعبون انفسهم،

النبى عليه السلام قال:

((من جعل الهموم هما واحد, كفاه الله هموم الدنيا و الاخرة))

((اعمل لوجه واحد يكفك الوجوه كلها))

((ما من مخلوق يعتصم بى من دون خلقي،

اعرف ذلك من نيته،

فتكيده اهل السموات و الارض،

الا جعلت له من بين ذلك مخرجا،

و ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني, اعرف ذلك من نيته،

الا جعلت الارض هويا تحت قدميه،

و قطعت اسباب السماء بين يديه))

المؤمن مؤنته خفيفه متوكل على الله،

اذا اردت ان تكون اقوي الناس, فتوكل على الله،

اذا اردت ان تكون اغني الناس, فكن بما في يدى الله, اوثق منك بما في يديك،

اذا اردت ان تكون اكرم الناس, فاتق الله،

فاذا كسبت رزقا بمشقه بالغه خير لك الف مره من ان تسال الناس اعطوك او منعوك .


الحقيقة: ان تقف على باب انسان فتساله،

موقف حرج لك،

فاذا ردك, فالموقف اشد حرجا،

فاذا سالته مرارا،

فالموقف بالنسبه اليه ايضا حرج،

يعنى تكف عن احراجه،

و تكف عن احراج نفسك،

و تكف عن رده السيء, اذا كان سيء الخلق،

فلذلك: النبى عليه الصلاه و السلام هكذا يامرنا .


هذا الحديث, رواه الامام البخارى رحمه الله تعالى،

و صحيح البخارى كما يقول علماء السنة:

((اصح كتاب بعد كتاب الله عز و جل))

  • لان ياخذ احدكم حبله فيأتي بحزمة حطب عل ظهره مافائدة الكسب الشريف
353 views

لان ياخذ احدكم حبله فياتي بحزمة حطب على ظهره