السؤال
انا فتاه ابلغ من العمر 25 سنه و اعمل كمبرمجه حاسوب – و الحمد لله – ملتزمه بديني،

و على قدر كبير من الجمال – و لله الحمد – اعيش بين افراد اسرتي،

و نحن مكونون من 10 اشخاص،

و انا الثانيه من اخواتي،

و عددنا نحن البنات 6،

مشكلتى اننى اعانى من اكتئاب حاد؛

لاننى الى الان لم اتزوج مثل باقى صديقاتى و زميلاتي،

و الى الان لم يات اي احد لخطبتي،

و كلما اسمع بان واحده من صديقاتى او ابنه صديقات امى خطبت او تزوجت ابدا في الكابه و اظل طول اليوم في نوبه البكاء،

حتي في العمل؛

لان كل زميلاتى متزوجات فليس لهن حديث طول الدوام الا عن ازواجهن و الاماكن التى اصطحبهن ازواجهن اليها،

و الهدايا و غير ذلك من الحديث الذى ما ان يبدان فيه حتى اشعر بالصداع،

لا احسدهن و لكن احس انى اقل منهن و من باقى البنات،

لا اعلم لماذا حظى هكذا

اعلم انه نصيب،

و لكن احيانا يخطر ببالى اشياء جنونية.

والمشكله انه ليس بيدى ما استطيع فعله،

للعلم نحن من عائله محافظه جدا،

و انا لا اخرج ابدا من البيت الا للعمل،

مشكلتى لا تكمن في هذا الجانب فقط لكن لدينا في البيت مشاكل كثيره جدا،

و احس انه لا مخرج لى من هذه المشاكل التى لا تنتهى الا الزواج،

للعلم فانا قطعت كل علاقاتى بصديقاتى المتزوجات و بقيت و حدي!

اخبرونى ماذا افعل اكاد اجن من التفكير و البكاء!

الاجابة

فكيف يتعرف الناس على فتاه لا تخرج من البيت

و كيف يفكر شاب في التقدم الى اسره فرضت على نفسها حصارا و انعزالا عن الاخرين

و كم تمنينا ان تتواصل الاسر المحافظه مع اسر محافظه فان في الناس خيرا كثيرا،

و الانسان مدنى بطبعه،

و لا يمكن ان يعيش و حده،

و احسن من قال:

الناس للناس من بدو و حاضره * بعضهم لبعض وان لم يشعروا خدم

ومرحبا بك في موقعك،

و نسال الله ان يسهل امرك وان يلهمك رشدك وان يصلح حالنا و حالك.

والحقيقه نحن ننصح كل فتاه صالحه بضروره ان تذهب الى اماكن الصالحات و تحرص على شهود الخير و سماع المحاضرات،

و تشغل نفسها بحفظ القران و مجالسه الصالحات؛

لانه ما من امراه منهن الا و لها اخ او ابن او محرم تبحث له عن فتاه صالحه و ماذا فقدت من و جدت الدين و الجمال؟!

فاحمدى الله على ما اعطاك،

و اعرضى ما عندك على اخواتك الصالحات،

و سوف تجدين هناك الخير،

و تسعدين بالمعرفه و ستعرفين ايضا معاناه الكثيرات ممن فقدن العافيه او حرمن من الوظيفه و المال،

و الانسان اذا و قف على معاناه الاخرين نسى ما عنده من الازمات و وجد في ذلك العزاء.

وهذه و صيتى بتقوي الله ثم بضروره اللجوء اليه،

و كونى و اثقه انه سياتيك ما قدره لك الوهاب،

فكونى على الحق و الخير و الصواب،

و نسال الله ان يلهمك رشدك وان يعينك على حفظ الكتاب،

فحافظى على و قارك و الحجاب،

و اعلمى ان الله يعطى الدنيا لمن يحب و لمن لا يحب،

بل قد يعطيها لمن يكفر لانها لا تزن عنده جناح بعوضه و لكنه لا يعطى الدين الا لمن احبه،

فاحمدى الله على ما اعطاك،

و سوف يعطيك و يحقق لك مبتغاك.

وكم نحن سعداء بتواصلك مع الموقع،

و ارجو الا تنزعجى للمشاكل الحاصله في المنزل،

فانه لا يخلو بيت من تلك المشاكل،

و لكن الفرق في التعامل مع الاوضاع،

و النجاح يتحقق بتوفيق الله ثم باعطاء كل مشكله حجمها المناسب و حصرها في اطارها الزمانى و المكاني،

و نسال الله ان يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق.