10:03 صباحًا الإثنين 27 مايو، 2019

ماحكم مشاهدة الملحدين

صور ماحكم مشاهدة الملحدين

الاصل مع اهل الاهواء و البدع عدم الجلوس معهم و جدالهم لان الغالب ان القلوب تتاثر بهم الا من رحم الله لزخرفتهم القول و لجاجهم.

 

قال الحسن،

 

و ابن سيرين – رحمهما الله “لا تجالسوا اصحاب الاهواء،

 

و لا تجادلوهم،

 

و لا تسمعوا منهم “.

 

قال عطاء – رحمة الله اوحي الله عز و جل الى موسي – عليه السلام – ” لا تجالس اهل الاهواء،

 

فانهم يحدثون في قلبك ما لم يكن فيه “.

 

قال مجاهد – رحمة الله “لا تجالسوا اهل الاهواء،

 

فان لهم عرة؛

 

كعره الجرب”.

 

وقال ابو قلابه – رحمة الله “لا تجالسوا اهل الاهواء،

 

و لا تجادلوهم،

 

فانى لا امن ان يغمسوكم في ضلالتهم،

 

او يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون”.

 

وجدالهم و نقاشهم يدمى القلب و يمرضة و لا فائده فيه و حذر السلف من ذلك و هم اعلم منا.

قال و هب بن منبة رحمة الله : “دع المراء و الجدال عن امرك فانك لا تعجز احد رجلين: رجل هو اعلم منك،

 

فكيف تمارى و تجادل من هو اعلم منك

 

.

 

و رجل انت اعلم منه،

 

فكيف تمارى و تجادل من انت اعلم منه

 

و لا يطيعك؛

 

فاقطع ذلك عليك”.

وما اجمل ما سطرة الامام احمد من نصيحه لمن استنصحة في هذا الشان و كانة نفس السؤال الوارد هنا،

 

انقل السؤال و الجواب كما هو:

 

قال حنبل بن اسحاق بن حنبل رحمة الله “كتب رجل الى ابي عبد الله كتابا يستاذنة فيه ان يضع كتابا يشرح فيه الرد على اهل البدع،

 

وان يحضر مع اهل الكلام فيناظرهم و يحتج عليهم،

 

فكتب الية ابو عبد الله:

 

بسم الرحمن الرحيم،

 

احسن الله عاقبتك،

 

و دفع عنك كل مكروة و محذور،

 

الذى كنا نسمع و ادركنا عليه من اهل العلم انهم كانوا يكرهون الكلام و الجلوس مع اهل الزيغ و انما الامور في التسليم و الانتهاء الى ما كان في كتاب الله او سنه رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

لا في الجلوس مع اهل البدع و الزيغ لترد عليهم فانهم يلبسون عليك،

 

و هم لا يرجعون،

 

فالسلامة ان شاء الله في ترك مجالستهم و الخوض معهم في بدعتهم و ضلالتهم،

 

فليتق الله امرؤ،

 

و ليصر الى ما يعود عليه نفعة غدا من عمل صالح يقدمة لنفسة و لا يكن ممن يحدث امرا فاذا هو خرج منه اراد الحجه فيحمل نفسة على المحال فيه،

 

و طلب الحجه لما خرج منه بحق او بباطل ليزين به بدعتة و ما احدث،

 

و اشد من ذلك ان يكون قد و ضعة في كتاب قد حمل عنه،

 

فهو يريد ان يزين ذلك الحق و الباطل،

 

وان و ضح له الحق في غيره.

 

و نسال الله التوفيق لنا و لك.

 

و السلام عليك”.

 

والادله الاثار في هذا الباب كثيرة و كثيرة جدا.

فننصح بعدم دخول تلك المنتديات،

 

الا اذا لزم الامر لمن كان ذا علم و قادر على رد الشبة بالدليل و البرهان؛

 

اذا لم يوجد احد يكفية مؤونه ذلك الرد،

 

و قد افاد اهل العلم بذلك و اشترطوا له شروطا فها نحن نستانس بكلامهم:

 

قال ابن بطه رحمة الله “فان قال قائل: قد حذرتنا الخصومه و المراء و الجدال و المناظرة،

 

و قد علمنا ان هذا هو الحق وان هذه سبيل العلماء،

 

و طريق الصحابه و العقلاء من المؤمنين و العلماء المستبصرين،

 

فان جاءنى رجل يسال عن شئ من هذه الاهواء التي قد ظهرت و المذاهب القبيحه التي انتشرت و يخاطبنى منها باشياء يلتمس منى الجواب عليها؛

 

و انا ممن قد و هب الله الكريم لى علما بها و بصرا نافذا في كشفها،

 

افاتركة يتكلم بما يريد و لا اجيبة و اخلية و هواة و بدعتة و لا اراد عليه قبيح فقالته.
فانى اقول له: اعلم يا اخي رحمك الله ان الذى تبلي به من اهل هذا الشان لن يخلوان يكون واحدا من ثلاثة: اما رجلا قد عرفت حسن طريقتة و جميل مذهبة و محبتة للسلامة و قصدة طريق الاستقامه و انما قد طرق سمعة من كلام هؤلاء الذين قد سكنت الشياطين قلوبهم فهي تنطق بانواع الكفر على السنتهم و ليس يعرف
و جة المخرج مما قد بلى به؛

 

فسؤالة سؤال مسترشد يلتمس المخرج مما بلى به و الشفا مما اوذي،

 

و قد استشعرت طاعتة و امنت مخالفتة فهذا الذى قد افترض عليك توفيقة و ارشادة من حبائل كيد الشياطين.
و ليكن ما ترشدة به و توقفة عليه من الكتاب و السنه و الاثار الصحيحة من علماء الامه من الصحابه و التابعين،

 

و كل ذلك بالحكمه و الموعظه الحسنة،

 

و اياك و التكلف لما لا تعرفة و تمحل الراى و الغوص على دقيق الكلام،

 

فان ذلك من فعلك بدعة،

 

وان كنت تريد به السنة،

 

فان ارادتك للحق من غير طريق الحق باطل،

 

و كلامك على السنه من غير السنه بدعة،

 

و لا تلتمس لصاحبك الشفاء بسقم نفسك،

 

و لا تطلب صلاحة بفسادك،

 

فانة لا ينصح الناس من غش نفسه،

 

و من لا خير فيه لنفسة لا خير فيه لغيره،

 

فمن اراد الله و فقة و سدده،

 

و من اتقي الله اعانة و نصرة “.

 

وقال ابو بكر الاجرى رحمة الله “ان قال قائل: ان كان رجل قد علمة الله عز و جل علما،

 

فجاءة رجل يسالة عن مساله في الدين،

 

ينازعة و يخاصمه،

 

تري له ان يناظرة حتى تثبت عليه الحجة،

 

و يرد عليه قوله؟.

 

قيل له: هذا الذى نهينا عنه،

 

و هو الذى حذرناة من تقدم من ائمه المسلمين.
فان قال قائل: فماذا نصنع

 

.
قيل له: ان كان الذى يسالك مسالته؛

 

مساله مسترشد الى طريق الحق لا مناظرة،

 

فارشدة بارشد ما يكون من البيان،

 

بالعلم من الكتاب و السنة،

 

و قول الصحابة،

 

و قول ائمه المسلمين.

 

وان كان يريد مناظرتك،

 

و مجادلتك،

 

فهذا الذى كرة لك العلماء،

 

و احذرة على دينك.
فان قال: ندعهم يتكلمون بالباطل،

 

و نسكت عنهم

 

.
قيل له: سكوتك عنهم و هجرتك لما تكلموا به اشد عليهم من مناظرتك لهم،

 

كذا قال من تقدم من السلف الصالح من علماء المسلمين”.

 

وقال العباس بن غالب الوراق رحمة الله ” قلت لاحمد بن حنبل: يا ابا عبدالله: اكون في المجلس ليس فيه من يعرف السنه غيرى فيتكلم متكلم مبتدع ارد عليه؟.

 

قال: لا تنصب نفسك لهذا،

 

اخبر بالسنه و لا تخاصم “.

 

هذا و بالله التوفيق و الله اعلم.

 

و صلى الله و سلم على نبينا محمد و الة و صحبة اجمعين،،،

 

192 views

ماحكم مشاهدة الملحدين