11:45 صباحًا السبت 15 ديسمبر، 2018

ماحكم مشاهدة الملحدين


صور ماحكم مشاهدة الملحدين

الاصل مع اهل الاهواء و البدع عدم الجلوس معهم و جدالهم لان الغالب ان القلوب تتاثر بهم الا من رحم الله لزخرفتهم القول و لجاجهم.

 

قال الحسن،

و ابن سيرين – رحمهما الله “لا تجالسوا اصحاب الاهواء،

و لا تجادلوهم،

و لا تسمعوا منهم “.

 

قال عطاء – رحمه الله اوحي الله عز و جل الى موسي – عليه السلام – ” لا تجالس اهل الاهواء،

فانهم يحدثون في قلبك ما لم يكن فيه “.

 

قال مجاهد – رحمه الله “لا تجالسوا اهل الاهواء،

فان لهم عرة؛

كعره الجرب”.

 

وقال ابو قلابه – رحمه الله “لا تجالسوا اهل الاهواء،

و لا تجادلوهم،

فانى لا امن ان يغمسوكم في ضلالتهم،

او يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون”.

 

وجدالهم و نقاشهم يدمى القلب و يمرضه و لا فائده فيه و حذر السلف من ذلك و هم اعلم منا.

قال و هب بن منبه رحمه الله : “دع المراء و الجدال عن امرك فانك لا تعجز احد رجلين: رجل هو اعلم منك،

فكيف تمارى و تجادل من هو اعلم منك

.

و رجل انت اعلم منه،

فكيف تمارى و تجادل من انت اعلم منه

و لا يطيعك؛

فاقطع ذلك عليك”.

وما اجمل ما سطره الامام احمد من نصيحه لمن استنصحه في هذا الشان و كانه نفس السؤال الوارد هنا،

انقل السؤال و الجواب كما هو:

 

قال حنبل بن اسحاق بن حنبل رحمه الله “كتب رجل الى ابى عبد الله كتابا يستاذنه فيه ان يضع كتابا يشرح فيه الرد على اهل البدع،

و ان يحضر مع اهل الكلام فيناظرهم و يحتج عليهم،

فكتب اليه ابو عبد الله:

 

بسم الرحمن الرحيم،

احسن الله عاقبتك،

و دفع عنك كل مكروه و محذور،

الذى كنا نسمع و ادركنا عليه من اهل العلم انهم كانوا يكرهون الكلام و الجلوس مع اهل الزيغ و انما الامور في التسليم و الانتهاء الى ما كان في كتاب الله او سنه رسول الله صلى الله عليه و سلم،

لا في الجلوس مع اهل البدع و الزيغ لترد عليهم فانهم يلبسون عليك،

و هم لا يرجعون،

فالسلامة ان شاء الله في ترك مجالستهم و الخوض معهم في بدعتهم و ضلالتهم،

فليتق الله امرؤ،

و ليصر الى ما يعود عليه نفعه غدا من عمل صالح يقدمه لنفسه و لا يكن ممن يحدث امرا فاذا هو خرج منه اراد الحجه فيحمل نفسه على المحال فيه،

و طلب الحجه لما خرج منه بحق او بباطل ليزين به بدعته و ما احدث،

و اشد من ذلك ان يكون قد و ضعه في كتاب قد حمل عنه،

فهو يريد ان يزين ذلك الحق و الباطل،

و ان و ضح له الحق في غيره.

و نسال الله التوفيق لنا و لك.

و السلام عليك”.

 

والادله الاثار في هذا الباب كثيره و كثيره جدا.

فننصح بعدم دخول تلك المنتديات،

الا اذا لزم الامر لمن كان ذا علم و قادر على رد الشبه بالدليل و البرهان؛

اذا لم يوجد احد يكفيه مؤونه ذلك الرد،

و قد افاد اهل العلم بذلك و اشترطوا له شروطا فها نحن نستانس بكلامهم:

 

قال ابن بطه رحمه الله “فان قال قائل: قد حذرتنا الخصومه و المراء و الجدال و المناظرة،

و قد علمنا ان هذا هو الحق و ان هذه سبيل العلماء،

و طريق الصحابه و العقلاء من المؤمنين و العلماء المستبصرين،

فان جاءنى رجل يسال عن شئ من هذه الاهواء التى قد ظهرت و المذاهب القبيحه التى انتشرت و يخاطبنى منها باشياء يلتمس منى الجواب عليها؛

و انا ممن قد و هب الله الكريم لى علما بها و بصرا نافذا في كشفها،

افاتركه يتكلم بما يريد و لا اجيبه و اخليه و هواه و بدعته و لا اراد عليه قبيح فقالته.
فانى اقول له: اعلم يا اخى رحمك الله ان الذى تبلي به من اهل هذا الشان لن يخلو ان يكون و احدا من ثلاثة: اما رجلا قد عرفت حسن طريقته و جميل مذهبه و محبته للسلامه و قصده طريق الاستقامه و انما قد طرق سمعه من كلام هؤلاء الذين قد سكنت الشياطين قلوبهم فهى تنطق بانواع الكفر على السنتهم و ليس يعرف
و جه المخرج مما قد بلى به؛

فسؤاله سؤال مسترشد يلتمس المخرج مما بلى به و الشفا مما اوذي،

و قد استشعرت طاعته و امنت مخالفته فهذا الذى قد افترض عليك توفيقه و ارشاده من حبائل كيد الشياطين.
و ليكن ما ترشده به و توقفه عليه من الكتاب و السنه و الاثار الصحيحه من علماء الامه من الصحابه و التابعين،

و كل ذلك بالحكمه و الموعظه الحسنة،

و اياك و التكلف لما لا تعرفه و تمحل الراى و الغوص على دقيق الكلام،

فان ذلك من فعلك بدعة،

و ان كنت تريد به السنة،

فان ارادتك للحق من غير طريق الحق باطل،

و كلامك على السنه من غير السنه بدعة،

و لا تلتمس لصاحبك الشفاء بسقم نفسك،

و لا تطلب صلاحه بفسادك،

فانه لا ينصح الناس من غش نفسه،

و من لا خير فيه لنفسه لا خير فيه لغيره،

فمن اراد الله و فقه و سدده،

و من اتقي الله اعانه و نصره “.

 

وقال ابو بكر الاجرى رحمه الله “ان قال قائل: ان كان رجل قد علمه الله عز و جل علما،

فجاءه رجل يساله عن مساله في الدين،

ينازعه و يخاصمه،

تري له ان يناظره حتى تثبت عليه الحجة،

و يرد عليه قوله؟.

قيل له: هذا الذى نهينا عنه،

و هو الذى حذرناه من تقدم من ائمه المسلمين.
فان قال قائل: فماذا نصنع

.
قيل له: ان كان الذى يسالك مسالته؛

مساله مسترشد الى طريق الحق لا مناظرة،

فارشده بارشد ما يكون من البيان،

بالعلم من الكتاب و السنة،

و قول الصحابة،

و قول ائمه المسلمين.

و ان كان يريد مناظرتك،

و مجادلتك،

فهذا الذى كره لك العلماء،

و احذره على دينك.
فان قال: ندعهم يتكلمون بالباطل،

و نسكت عنهم

.
قيل له: سكوتك عنهم و هجرتك لما تكلموا به اشد عليهم من مناظرتك لهم،

كذا قال من تقدم من السلف الصالح من علماء المسلمين”.

 

وقال العباس بن غالب الوراق رحمه الله ” قلت لاحمد بن حنبل: يا ابا عبدالله: اكون في المجلس ليس فيه من يعرف السنه غيرى فيتكلم متكلم مبتدع ارد عليه؟.

قال: لا تنصب نفسك لهذا،

اخبر بالسنه و لا تخاصم “.

 

هذا و بالله التوفيق و الله اعلم.

و صلى الله و سلم على نبينا محمد و اله و صحبه اجمعين،،،

 

142 views

ماحكم مشاهدة الملحدين