5:52 مساءً الخميس 23 نوفمبر، 2017

ماحكم مشاهدة الملحدين

صور ماحكم مشاهدة الملحدين

الاصل مَع أهل ألاهواءَ و ألبدع عدَم ألجلوس معهم و جدالهم لان ألغالب أن ألقلوب تتاثر بهم ألا مِن رحم ألله لزخرفتهم ألقول و لجاجهم.

 

قال ألحسن،
وابن سيرين – رحمهما ألله “لا تجالسوا أصحاب ألاهواء،
ولا تجادلوهم،
ولا تسمعوا مِنهم “.

 

قال عطاءَ – رحمه ألله أوحى ألله عز و جل الي موسى – عَليه ألسلام – ” لا تجالس أهل ألاهواء،
فانهم يحدثون فِى قلبك ما لَم يكن فيه “.

 

قال مجاهد – رحمه ألله “لا تجالسوا أهل ألاهواء،
فان لَهُم عره ؛ كَعره ألجرب”.

 

وقال أبو قلابه – رحمه ألله “لا تجالسوا أهل ألاهواء،
ولا تجادلوهم،
فانى لا أمن أن يغمسوكم فِى ضلالتهم،
او يلبسوا عليكم ما كَنتم تعرفون”.

 

وجدالهم و نقاشهم يدمى ألقلب و يمرضه و لا فائده فيه و حذر ألسلف مِن ذلِك و هم أعلم منا.

قال و هب بن منبه رحمه ألله : “دع ألمراءَ و ألجدال عَن أمرك فانك لا تعجز احد رجلين: رجل هُو أعلم منك،
فكيف تمارى و تجادل مِن هُو أعلم منك .

ورجل انت أعلم مِنه،
فكيف تمارى و تجادل مِن انت أعلم مِنه و لا يطيعك؛ فاقطع ذلِك عليك”.

وما أجمل ما سطره ألامام أحمد مِن نصيحه لمن أستنصحة فِى هَذا ألشان و كَانه نفْس ألسؤال ألوارد هنا،
انقل ألسؤال و ألجواب كََما هو:

 

قال حنبل بن أسحاق بن حنبل رحمه ألله “كتب رجل الي أبى عبدالله كَتابا يستاذنه فيه أن يضع كَتابا يشرح فيه ألرد على أهل ألبدع،
وان يحضر مَع أهل ألكلام فيناظرهم و يحتج عَليهم،
فكتب أليه أبو عبدالله:

 

بسم ألرحمن ألرحيم،
احسن ألله عاقبتك،
ودفع عنك كَُل مكروه و محذور،
الذى كَنا نسمع و أدركنا عَليه مِن أهل ألعلم انهم كََانوا يكرهون ألكلام و ألجلوس مَع أهل ألزيغ و إنما ألامور فِى ألتسليم و ألانتهاءَ الي ما كََان فِى كَتاب ألله او سنه رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم،
لا فِى ألجلوس مَع أهل ألبدع و ألزيغ لترد عَليهم فانهم يلبسون عليك،
وهم لا يرجعون،
فالسلامة أن شاءَ ألله فِى ترك مجالستهم و ألخوض معهم فِى بدعتهم و ضلالتهم،
فليتق ألله أمرؤ،
وليصر الي ما يعود عَليه نفعه غدا مِن عمل صالح يقدمه لنفسه و لا يكن ممن يحدث أمرا فاذا هُو خرج مِنه أراد ألحجه فيحمل نفْسه على ألمحال فيه،
وطلب ألحجه لما خرج مِنه بحق او بباطل ليزين بِه بدعته و ما أحدث،
واشد مِن ذلِك أن يَكون قَد و َضعه فِى كَتاب قَد حمل عنه،
فَهو يُريد أن يزين ذلِك ألحق و ألباطل،
وان و ضح لَه ألحق فِى غَيره.
ونسال ألله ألتوفيق لنا و لك.
والسلام عليك”.

 

والادله ألاثار فِى هَذا ألباب كَثِيرة و كَثيرة جدا.

فننصح بَعدَم دخول تلك ألمنتديات،
الا إذا لزم ألامر لمن كََان ذا علم و قادر على رد ألشبه بالدليل و ألبرهان؛ إذا لَم يُوجد احد يكفيه مؤونه ذلِك ألرد،
وقد أفاد أهل ألعلم بذلِك و أشترطوا لَه شروطا فها نحن نستانس بِكُلامهم:

 

قال أبن بطه رحمه ألله “فان قال قائل: قَد حذرتنا ألخصومه و ألمراءَ و ألجدال و ألمناظره ،

وقد علمنا أن هَذا هُو ألحق و أن هَذه سبيل ألعلماء،
وطريق ألصحابه و ألعقلاءَ مِن ألمؤمنين و ألعلماءَ ألمستبصرين،
فان جاءنى رجل يسال عَن شئ مِن هَذه ألاهواءَ ألَّتِى قَد ظهرت و ألمذاهب ألقبيحه ألَّتِى أنتشرت و يخاطبنى مِنها باشياءَ يلتمس منى ألجواب عَليها؛ و أنا ممن قَد و هب ألله ألكريم لِى علما بها و بصرا نافذا فِى كَشفها،
افاتركه يتكلم بما يُريد و لا أجيبه و أخليه و هواه و بدعته و لا أراد عَليه قبيح فقالته.
فانى أقول له: أعلم يا أخى رحمك ألله أن ألَّذِى تبلى بِه مِن أهل هَذا ألشان لَن يخلو أن يَكون و أحدا مِن ثلاثه أما رجلا قَد عرفت حسن طريقته و جميل مذهبه و محبته للسلامة و قصده طريق ألاستقامه و إنما قَد طرق سمعه مِن كَلام هؤلاءَ ألَّذِين قَد سكنت ألشياطين قلوبهم فَهى تنطق بانواع ألكفر على ألسنتهم و ليس يعرف
و جه ألمخرج مما قَد بلى به؛ فسؤاله سؤال مسترشد يلتمس ألمخرج مما بلى بِه و ألشفا مما أوذي،
وقد أستشعرت طاعته و أمنت مخالفته فهَذا ألَّذِى قَد أفترض عليك توفيقه و أرشاده مِن حبائل كَيد ألشياطين.
و ليكن ما ترشده بِه و توقفه عَليه مِن ألكتاب و ألسنه و ألاثار ألصحيحة مِن علماءَ ألامه مِن ألصحابه و ألتابعين،
وكل ذلِك بالحكمه و ألموعظه ألحسنه ،

واياك و ألتكلف لما لا تعرفه و تمحل ألراى و ألغوص على دقيق ألكلام،
فان ذلِك مِن فعلك بدعه ،

وان كَنت تُريد بِه ألسنه ،

فان أرادتك للحق مِن غَير طريق ألحق باطل،
وكلامك على ألسنه مِن غَير ألسنه بدعه ،

ولا تلتمس لصاحبك ألشفاءَ بسقم نفْسك،
ولا تطلب صلاحه بفسادك،
فانه لا ينصح ألناس مِن غش نفْسه،
ومن لا خير فيه لنفسه لا خير فيه لغيره،
فمن أراد ألله و فقه و سدده،
ومن أتقى ألله أعانه و نصره “.

 

وقال أبو بكر ألاجرى رحمه ألله “ان قال قائل: أن كََان رجل قَد علمه ألله عز و جل علما،
فجاءه رجل يساله عَن مساله فِى ألدين،
ينازعه و يخاصمه،
ترى لَه أن يناظره حتّي تثبت عَليه ألحجه ،

ويرد عَليه قوله؟.
قيل له: هَذا ألَّذِى نهينا عنه،
وهو ألَّذِى حذرناه مِن تقدم مِن أئمه ألمسلمين.
فإن قال قائل: فماذَا نصنع .
قيل له: أن كََان ألَّذِى يسالك مسالته؛ مساله مسترشد الي طريق ألحق لا مناظره ،

فارشده بارشد ما يَكون مِن ألبيان،
بالعلم مِن ألكتاب و ألسنه ،

وقول ألصحابه ،

وقول أئمه ألمسلمين.
وان كََان يُريد مناظرتك،
ومجادلتك،
فهَذا ألَّذِى كَره لك ألعلماء،
واحذره على دينك.
فإن قال: ندعهم يتكلمون بالباطل،
ونسكت عنهم .
قيل له: سكوتك عنهم و هجرتك لما تكلموا بِه أشد عَليهم مِن مناظرتك لهم،
كذا قال مِن تقدم مِن ألسلف ألصالح مِن علماءَ ألمسلمين”.

 

وقال ألعباس بن غالب ألوراق رحمه ألله ” قلت لاحمد بن حنبل: يا أبا عبد ألله: أكون فِى ألمجلس ليس فيه مِن يعرف ألسنه غَيرى فيتكلم متكلم مبتدع أرد عَليه؟.
قال: لا تنصب نفْسك لهذا،
اخبر بالسنه و لا تخاصم “.

 

هَذا و بالله ألتوفيق و ألله أعلم.
وصلى ألله و سلم على نبينا محمد و أله و صحبه أجمعين،،،

 

68 views

ماحكم مشاهدة الملحدين