5:30 مساءً الجمعة 16 نوفمبر، 2018

ماذا افعل معا زوجتى


صور ماذا افعل معا زوجتى
السؤال

وبركاته،

بالله عليكم،

اشيروا علي ماذا افعل؟

مشكلتي كالتالي:

انا متزوج منذ خمس سنوات،

ولدي طفلان من زوجتي،

وطوال السنوات الخمس كانت المشكلة الرئيسه بيني وبين زوجتي هي الفراش،

فهي لا تحب ذلك،

وتظل تتحجج باسباب واهيه؛

منها:

انها متعبه،

ومنها:

انها ليس لديها الرغبه،

ونظل كذلك لدرجه انني اجامعها تقريبا مره في الاسبوع على الاكثر،

وقد حاولت بكل السبل النفسيه والجسديه وبالهدايا وبكل الطرق،

ولكن لا جدوى!

سالتها اكثر من مره عن السبب الحقيقي،

فتظل تتهرب،

ومنذ اشهر امتنعت عني لمدة تزيد عن الاسبوعين،

بدون داع،

فقمت بالامتناع عن النوم بجانبها،

وامتنعت عن المحادثه اللطيفه؛

لكي افهمها اني غضبان منها،

فاتت الي،

والقت الصدمه في وجهي بانها لم تشعر باي مشاعر تجاهي طوال السنوات الخمس الماضيه،

وانها لا تحبني،

فارسلتها عند اهلها،

وقاطعتها،

فقامت بملاحقتي والاعتذار،

واخذت تقدم المبررات الواهيه،

وللاسف رضخت انا نظرا لحبي الشديد والجنوني لاولادي،

وخوفي من الا اراهم بعد ذلك،

ولكنها عادت لعادتها القديمه،

وطلبت الطلاق للمره الخامسة منذ زواجنا،

واظنها الاخيره!

المشكلة كلها انني احب اولادي حبا جما،

ولا استطيع الحياة بدونهم؛

فهم كل ما املك،

وايضا كنت اكن لزوجتي حبا،

ولكن هي من حولته الى كره!

ارجوكم ساعدوني ماذا افعل

هل احافظ على ما تبقى لدي من كرامه ورجوله واتركها

او اتنازل عن كل ذلك مقابل اولادي؟

الجواب

الحمد لله،

والصلاة والسلام على رسول الله،

وعلى اله وصحبه ومن والاه،

اما بعد:

فان عدم تلبيه زوجتك لرغباتك الشخصيه،

ورفضها الجماع – مع الاسف – وانتما في شرخ الشباب ونضارته – حال كثير من النسوه،

فانهن لا يمكن ازواجهن الا قليلا،

وكان الوعيد الشديد الوارد في السنه من دعاء الملائكه على المغاضبه لزوجها،

الممتنعه من اجابته الى فراشه – ورد في غير المسلمين!

وقوله – صلى الله عليه وسلم

((والذي نفسي بيده،

ما من رجل يدعو امراته الى فراشها فتابى عليه،

الا كان الذي في السماء ساخطا عليها،

حتى يرضى عنها))؛

رواه مسلم عن ابي هريره.

وعنه في الصحيحين:

قال النبي – صلى الله عليه وسلم

((اذا دعا الرجل امراته الى فراشه فابت ان تجيء،

فبات غضبان عليها،

لعنتها الملائكه حتى تصبح)).

وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم

((ثلاثه لا تقبل لهم صلاه،

ولا تصعد لهم الى السماء حسنه:

العبدالابق حتى يرجع،

والسكران حتى يصحو،

والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى))؛

رواه ابن خزيمه وابن حبان والطبرانى في “الاوسط”.

وعن طلق بن علي قال:

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم

((اذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتاته وان كانت على التنور))؛

رواه الترمذي والنسائي.

وهذه الاحاديث مما تنخلع له قلوب ونفوس المؤمنات،

وقد رغب النبي – صلى الله عليه وسلم المؤمنات ترغيبا عظيما في طاعه الزوج،

وطلب مرضاته،

وذكر انها موجبه للجنه،

ولذلك لا تتركه الا من زهدت فيما عند الله تعالى من ثواب،

قال النبي – صلى الله عليه وسلم

((لو امرت احدا ان يسجد لاحد،

لامرت المرأة ان تسجد لزوجها؛

ولو ان رجلا امر امراته ان تنقل من جبل احمر الى جبل اسود،

ومن جبل اسود الى جبل احمر،

لكان نولها ان تفعل))؛

رواه احمد وابن ماجه.

وفي سنن ابن ماجه عن عبد الله بن ابي اوفى – رضي الله عنه – قال:

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم

((لو كنت امرا احدا ان يسجد لغير الله،

لامرت المرأة ان تسجد لزوجها،

والذي نفس محمد بيده،

لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها،

ولو سالها نفسها وهي على قتب،

لم تمنعه)).

وعن ابي سعيد اتى رجل بابنته الى رسول الله – صلى الله عليه وسلم فقال:

ان ابنتي هذه ابت ان تتزوج،

فقال لها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – (اطيعي اباك))،

فقالت:

والذي بعثك بالحق لا اتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته

قال:

((حق الزوج على زوجته لو كانت به قرحه فلحستها او انتن منخراه صديدا او دما،

ثم ابتلعته،

ما ادت حقه)).

قالت:

والذي بعثك بالحق لا اتزوج ابدا فقال النبي – صلى الله عليه وسلم (لا تنكحوهن الا باذنهن) رواه البزار وصححه الالباني.

ولا تقوى على مخالفه تلك النصوص القاطع،

والزواجر القاسمه الا امراه عدوه نفسها،

وعداوه المرأة الشديده لنفسها سمه مميزه لكثير من النساء وانا لله وانا اليه راجعون.

هذا؛

وقد سئل شيخ الاسلام ابن تيميه – رحمه الله – عن رجل له زوجه تصوم النهار وتقوم الليل،

وكلما دعاها الرجل الى فراشه تابى عليه،

وتقدم صلاه الليل وصيام النهار على طاعه الزوج:

فهل يجوز ذلك؟

فاجاب:

لا يحل لها ذلك باتفاق المسلمين؛

بل يجب عليها ان تطيعه اذا طلبها الى الفراش،

وذلك فرض واجب عليها،

واما قيام الليل وصيام النهار،

فتطوع،

فكيف تقدم مؤمنه النافله على الفريضه

حتى قال النبي – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم،

عن ابي هريره ان النبي – صلى الله عليه وسلم – قال:

((لا يحل للمرأة ان تصوم وزوجها شاهد الا باذنه،

ولا تاذن في بيته الا باذنه))؛

ورواه ابو داود وابن ماجه وغيرهما،

ولفظهم:

((لا تصوم امراه وزوجها شاهد يوما من غير رمضان الا باذنه)).

فاذا كان النبي – صلى الله عليه وسلم – قد حرم على المرأة ان تصوم تطوعا اذا كان زوجها شاهدا الا باذنه،

فتمنع بالصوم بعض ما يجب له عليها:

فكيف يكون حالها اذا طلبها فامتنعت؟!

وفي الصحيحين عن النبي – صلى الله عليه وسلم

((اذا دعا الرجل المرأة الى فراشه فابت،

لعنتها الملائكه حتى تصبح))،

وفي لفظ:

((الا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى تصبح))،

وقد قال الله تعالى:

﴿ فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ﴾ [النساء:

34]،

فالمرأة الصالحه هي التي تكون “قانته”؛

اي:

مداومه على طاعه زوجها،

فمتى امتنعت عن اجابته الى الفراش،

كانت عاصيه ناشزه،

وكان ذلك يبيح له ضربها؛

كما قال تعالى:

﴿ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ﴾ [النساء:

34]،

وليس على المرأة بعد حق الله ورسوله اوجب من حق الزوج؛

حتى قال النبي – صلى الله عليه وسلم

((لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة تسجد لزوجها؛

لعظم حقه عليها))،

وعنه – صلى الله عليه وسلم – ان النساء قلن له:

ان الرجال يجاهدون ويتصدقون ويفعلون ونحن لا نفعل ذلك

فقال:

((حسن فعل احداكن يعدل ذلك))؛

اي:

ان المرأة اذا احسنت معاشرة بعلها،

كان ذلك موجبا لرضا الله واكرامه لها؛

من غير ان تعمل ما يختص بالرجال”.

اه “مجموع الفتاوى” 32 / 274).

وقال ايضا:

“لا يحل لها ان تنشز عليه،

ولا تمنع نفسها؛

فقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم

((ما من رجل يدعو امراته الى فراشه فتابى عليه،

الا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى تصبح))،

فاذا اصرت على النشوز فله ان يضربها،

واذا كانت المرأة لا تقوم بما يجب للرجل عليها،

فليس عليه ان يطلقها ويعطيها الصداق؛

بل هي التي تفتدي نفسها منه،

فتبذل صداقها ليفارقها،

كما امر النبي – صلى الله عليه وسلم – لامراه ثابت بن قيس بن شماس ان يعطي صداقها فيفارقها،

واذا كان معسرا بالصداق لم تجز مطالبته باجماع المسلمين”.

اه.

فعليك بنصحها اولا،

وبين لها انه لا يجوز ان تمتنع عن فراشك اذا دعوتها اليه دون مسوغ شرعي،

واطلعها على فتوى:

زوجتي ترفض الجماع”.

فان لم ترعو،

او شعرت ان النصيحه لن تجدي معها،

فهددها بانك سوف تتزوج،

فان استمرت،

فلك ان تتزوج من ثانيه؛

لان هذا الامر قد شرعه الله واباحه،

بشرط القدره على مؤنته،

وان تانس من نفسك القدره على العدل بين زوجتيك،

وراجع على موقعنا فتوى اللجنه الدائمه:

حكمه اباحه تعدد الزوجات“.

والله – تعالى – قد رخص في التعدد؛

لمواجهه مشكلات الحياة البشريه وضرورات الفطره الانسانيه،

وحماية المجتمع من الجنوح الى الانحلال او الضلال،

تحت ضغط الضرورات الفطريه،

وتعنت بعض الزوجات او زهدها في هذا الجانب،

او غير هذا،

مع قله خشيتها من الله،

ومن زواجر الشريعه التي حمت مصالح الطرفين،

فحمى الحياة الزوجية من الفوضى؛

حمى الزوجه من جور وظلم الرجل،

وحمى كرامتها،

وكذلك حمى الزوج من جنوح الزوجه الى الانا،

وحرمانه من حقوق الفراش تحت دعوى كراهيه الزوج،

او كراهيه الحياة الزوجيه،

او شيخوخه المرأة المبكره،

او غير ذلك،

وهنا لا يترك الشرع الحنيف الزوج ضحيه لنزق زوجته،

فاباح له من الزوجات ما يسد حاجته،

والله حكم عدل،

فكما اوجب – سبحانه – على الرجل اعفاف امراته وتفقد حالها،

اوجب كذلك على الزوجه الاستجابه لرغبات زوجها وقضاء حاجاته .

قال – تعالى

﴿ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحده او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا ﴾ [النساء:

3].

فالنظام الاسلامي يواجه كل واقعيات الحياه،

ومن ثم جعل التعدد حلا لبعض مشكلات وضرورات الحياه،

ولتبق
على زوجتك،

ولتحافظ على ابنائك كي يتربوا بينكما.

 

207 views

ماذا افعل معا زوجتى