1:08 صباحًا الجمعة 18 يناير، 2019

ماذا افعل معا زوجتى

بالصور ماذا افعل معا زوجتى 20160907 1581
السؤال

و بركاته،

بالله عليكم،

اشيروا على ماذا افعل؟

مشكلتى كالتالي:

انا متزوج منذ خمس سنوات،

و لدى طفلان من زوجتي،

و طوال السنوات الخمس كانت المشكله الرئيسه بينى و بين زوجتى هى الفراش،

فهى لا تحب ذلك،

و تظل تتحجج باسباب و اهية؛

منها: انها متعبه و منها: انها ليس لديها الرغبه و نظل كذلك لدرجه اننى اجامعها تقريبا مره في الاسبوع على الاكثر،

و قد حاولت بكل السبل النفسيه و الجسديه و بالهدايا و بكل الطرق،

و لكن لا جدوى!

سالتها اكثر من مره عن السبب الحقيقي،

فتظل تتهرب،

و منذ اشهر امتنعت عنى لمده تزيد عن الاسبوعين،

بدون داع،

فقمت بالامتناع عن النوم بجانبها،

و امتنعت عن المحادثه اللطيفة؛

لكى افهمها انى غضبان منها،

فاتت الي،

و القت الصدمه في و جهى بانها لم تشعر باى مشاعر تجاهى طوال السنوات الخمس الماضيه و انها لا تحبني،

فارسلتها عند اهلها،

و قاطعتها،

فقامت بملاحقتى و الاعتذار،

و اخذت تقدم المبررات الواهيه و للاسف رضخت انا نظرا لحبى الشديد و الجنونى لاولادي،

و خوفى من الا اراهم بعد ذلك،

و لكنها عادت لعادتها القديمه و طلبت الطلاق للمره الخامسه منذ زواجنا،

و اظنها الاخيرة!

المشكله كلها اننى احب اولادى حبا جما،

و لا استطيع الحياه بدونهم؛

فهم كل ما املك،

و ايضا كنت اكن لزوجتى حبا،

و لكن هى من حولته الى كره!

ارجوكم ساعدونى ماذا افعل

هل احافظ على ما تبقي لدى من كرامه و رجوله و اتركها

او اتنازل عن كل ذلك مقابل اولادي؟

الجواب

الحمد لله،

و الصلاه و السلام على رسول الله،

و على اله و صحبه و من و الاه،

اما بعد:

فان عدم تلبيه زوجتك لرغباتك الشخصيه و رفضها الجماع – مع الاسف – و انتما في شرخ الشباب و نضارته – حال كثير من النسوه فانهن لا يمكن ازواجهن الا قليلا،

و كان الوعيد الشديد الوارد في السنه من دعاء الملائكه على المغاضبه لزوجها،

الممتنعه من اجابته الى فراشه – و رد في غير المسلمين!

وقوله – صلى الله عليه و سلم (والذى نفسى بيده،

ما من رجل يدعو امراته الى فراشها فتابي عليه،

الا كان الذى في السماء ساخطا عليها،

حتي يرضي عنها))؛

رواه مسلم عن ابى هريرة.

وعنه فى الصحيحين: قال النبى – صلى الله عليه و سلم (اذا دعا الرجل امراته الى فراشه فابت ان تجيء،

فبات غضبان عليها،

لعنتها الملائكه حتى تصبح)).

وقال رسول الله – صلى الله عليه و سلم (ثلاثه لا تقبل لهم صلاه و لا تصعد لهم الى السماء حسنة: العبدالابق حتى يرجع،

و السكران حتى يصحو،

و المراه الساخط عليها زوجها حتى يرضى))؛

رواه ابن خزيمه و ابن حبان و الطبراني في “الاوسط”.

وعن طلق بن على قال: قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم (اذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتاته وان كانت على التنور))؛

رواه الترمذى و النسائى.

وهذه الاحاديث مما تنخلع له قلوب و نفوس المؤمنات،

و قد رغب النبى – صلى الله عليه و سلم المؤمنات ترغيبا عظيما في طاعه الزوج،

و طلب مرضاته،

و ذكر انها موجبه للجنه و لذلك لا تتركه الا من زهدت فيما عند الله تعالى من ثواب،

قال النبى – صلى الله عليه و سلم (لو امرت احدا ان يسجد لاحد،

لامرت المراه ان تسجد لزوجها؛

و لو ان رجلا امر امراته ان تنقل من جبل احمر الى جبل اسود،

و من جبل اسود الى جبل احمر،

لكان نولها ان تفعل))؛

رواه احمد و ابن ما جه.

وفى سنن ابن ما جه عن عبد الله بن ابى اوفي – رضى الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم (لو كنت امرا احدا ان يسجد لغير الله،

لامرت المراه ان تسجد لزوجها،

و الذى نفس محمد بيده،

لا تؤدى المراه حق ربها حتى تؤدى حق زوجها،

و لو سالها نفسها و هى على قتب،

لم تمنعه)).

وعن ابى سعيد اتي رجل بابنته الى رسول الله – صلى الله عليه و سلم فقال: ان ابنتى هذه ابت ان تتزوج،

فقال لها رسول الله – صلى الله عليه و سلم – (اطيعى اباك))،

فقالت: و الذى بعثك بالحق لا اتزوج حتى تخبرنى ما حق الزوج على زوجته

قال: (حق الزوج على زوجته لو كانت به قرحه فلحستها او انتن منخراه صديدا او دما،

ثم ابتلعته،

ما ادت حقه)).

قالت: و الذى بعثك بالحق لا اتزوج ابدا فقال النبى – صلى الله عليه و سلم (لا تنكحوهن الا باذنهن) رواه البزار و صححه الالباني.

ولا تقوي على مخالفه تلك النصوص القاطع،

و الزواجر القاسمه الا امراه عدوه نفسها،

و عداوه المراه الشديده لنفسها سمه مميزه لكثير من النساء و انا لله و انا اليه راجعون.

هذا؛

و قد سئل شيخ الاسلام ابن تيميه – رحمه الله – عن رجل له زوجه تصوم النهار و تقوم الليل،

و كلما دعاها الرجل الى فراشه تابي عليه،

و تقدم صلاه الليل و صيام النهار على طاعه الزوج: فهل يجوز ذلك؟

فاجاب:

لا يحل لها ذلك باتفاق المسلمين؛

بل يجب عليها ان تطيعه اذا طلبها الى الفراش،

و ذلك فرض و اجب عليها،

و اما قيام الليل و صيام النهار،

فتطوع،

فكيف تقدم مؤمنه النافله على الفريضة

حتي قال النبى – صلى الله عليه و سلم – في الحديث الذى رواه البخارى و مسلم،

عن ابى هريره ان النبى – صلى الله عليه و سلم – قال: (لا يحل للمراه ان تصوم و زوجها شاهد الا باذنه،

و لا تاذن في بيته الا باذنه))؛

و رواه ابو داود و ابن ما جه و غيرهما،

و لفظهم: (لا تصوم امراه و زوجها شاهد يوما من غير رمضان الا باذنه)).

فاذا كان النبى – صلى الله عليه و سلم – قد حرم على المراه ان تصوم تطوعا اذا كان زوجها شاهدا الا باذنه،

فتمنع بالصوم بعض ما يجب له عليها: فكيف يكون حالها اذا طلبها فامتنعت؟!

وفى الصحيحين عن النبى – صلى الله عليه و سلم (اذا دعا الرجل المراه الى فراشه فابت،

لعنتها الملائكه حتى تصبح))،

و في لفظ: (الا كان الذى في السماء ساخطا عليها حتى تصبح))،

و قد قال الله تعالى: ﴿ فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ﴾ [النساء: 34]،

فالمراه الصالحه هى التى تكون “قانتة”؛

اي: مداومه على طاعه زوجها،

فمتي امتنعت عن اجابته الى الفراش،

كانت عاصيه ناشزه و كان ذلك يبيح له ضربها؛

كما قال تعالى: ﴿ و اللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ﴾ [النساء: 34]،

و ليس على المراه بعد حق الله و رسوله اوجب من حق الزوج؛

حتي قال النبى – صلى الله عليه و سلم (لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المراه تسجد لزوجها؛

لعظم حقه عليها))،

و عنه – صلى الله عليه و سلم – ان النساء قلن له: ان الرجال يجاهدون و يتصدقون و يفعلون و نحن لا نفعل ذلك

فقال: (حسن فعل احداكن يعدل ذلك))؛

اي: ان المراه اذا احسنت معاشره بعلها،

كان ذلك موجبا لرضا الله و اكرامه لها؛

من غير ان تعمل ما يختص بالرجال”.

اه “مجموع الفتاوى” 32 / 274).

وقال ايضا: “لا يحل لها ان تنشز عليه،

و لا تمنع نفسها؛

فقد قال النبى – صلى الله عليه و سلم (ما من رجل يدعو امراته الى فراشه فتابي عليه،

الا كان الذى في السماء ساخطا عليها حتى تصبح))،

فاذا اصرت على النشوز فله ان يضربها،

و اذا كانت المراه لا تقوم بما يجب للرجل عليها،

فليس عليه ان يطلقها و يعطيها الصداق؛

بل هى التى تفتدى نفسها منه،

فتبذل صداقها ليفارقها،

كما امر النبى – صلى الله عليه و سلم – لامراه ثابت بن قيس بن شماس ان يعطى صداقها فيفارقها،

و اذا كان معسرا بالصداق لم تجز مطالبته باجماع المسلمين”.

اه.

فعليك بنصحها اولا،

و بين لها انه لا يجوز ان تمتنع عن فراشك اذا دعوتها اليه دون مسوغ شرعي،

و اطلعها على فتوى: “زوجتى ترفض الجماع”.

فان لم ترعو،

او شعرت ان النصيحه لن تجدى معها،

فهددها بانك سوف تتزوج،

فان استمرت،

فلك ان تتزوج من ثانية؛

لان هذا الامر قد شرعه الله و اباحه،

بشرط القدره على مؤنته،

و ان تانس من نفسك القدره على العدل بين زوجتيك،

و راجع على موقعنا فتوي اللجنه الدائمة: “حكمة اباحة تعدد الزوجات“.

والله – تعالى – قد رخص في التعدد؛

لمواجهه مشكلات الحياه البشريه و ضرورات الفطره الانسانيه و حمايه المجتمع من الجنوح الى الانحلال او الضلال،

تحت ضغط الضرورات الفطريه و تعنت بعض الزوجات او زهدها في هذا الجانب،

او غير هذا،

مع قله خشيتها من الله،

و من زواجر الشريعه التى حمت مصالح الطرفين،

فحمي الحياه الزوجيه من الفوضى؛

حمي الزوجه من جور و ظلم الرجل،

و حمي كرامتها،

و كذلك حمي الزوج من جنوح الزوجه الى الانا،

و حرمانه من حقوق الفراش تحت دعوي كراهيه الزوج،

او كراهيه الحياه الزوجيه او شيخوخه المراه المبكره او غير ذلك،

و هنا لا يترك الشرع الحنيف الزوج ضحيه لنزق زوجته،

فاباح له من الزوجات ما يسد حاجته،

و الله حكم عدل،

فكما اوجب – سبحانه – على الرجل اعفاف امراته و تفقد حالها،

اوجب كذلك على الزوجه الاستجابه لرغبات زوجها و قضاء حاجاته .

قال – تعالى ﴿ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني و ثلاث و رباع فان خفتم الا تعدلوا فواحده او ما ملكت ايمانكم ذلك ادني الا تعولوا ﴾ [النساء: 3].

فالنظام الاسلامى يواجه كل و اقعيات الحياه و من ثم جعل التعدد حلا لبعض مشكلات و ضرورات الحياه و لتبقعلي زوجتك،

و لتحافظ على ابنائك كى يتربوا بينكما.

 

229 views

ماذا افعل معا زوجتى