12:14 مساءً الأحد 20 يناير، 2019








ماريا للواز الممثلة المغربية

 
قالت بطله “المغضوب عليهم” الممثله المغربيه ما ريا للواز،

انها ارتدت الحجاب بعد تصوير الفيلم،

عن اقتناع تام،

و دون الخضوع لاى ضغوط نفسيه او ما شابه،

مؤكده انها لم و لن تعتزل الفن،

رغم ارتدائها الحجاب.
اضافت للواز في حوار ل”المغربية” ان الفيلم كان سببا واحدا من الاسباب الكثيره التى دفعتها الى اعاده التفكير في حياتها،

مشيره الى ان تربيتها و انتماءها الى عائله متماسكه و ملتزمه و بحثها المستمر عن الهويه و الانتماء،

اشياء دفعتها الى ارتداء الحجاب.
و اكدت ان التزامها لا يعنى انها نادمه على مشاركتها في الفيلم او اعمال اخرى،

لان المساله مجرد اهتمام داخلى باهميه الحجاب،

موضحه ان قرارها شخصى و مساله التراجع عنه مستقبلا امر مستبعد،

رغم انها عانت قله العروض الفنيه بسبب قرارها.
و بخصوص النجاح الذى حققه “المغضوب عليهم” في المهرجانات الدوليه و ظروف عملها فيه،

قالت ما ريا انه سعيده بنجاح الفيلم،

و فخوره بخروجه الى القاعات،

لانه فيلم جاد و حابل بالمواقف الانسانيه مشيره الى انها غير نادمه على العمل مع مخرج الفيلم.
اديت دور ممثله متحرره في “لمغضوب عليهم”،

لكنك حضرت العرض ما قبل الاول للفيلم بالرباط و انت ترتدين الحجاب،

فما الذى حدث؟
ما حدث هو اننى قررت ارتداء الحجاب بعد تصوير “المغضوب عليهم” عن اقتناع تام،

و دون الخضوع لاى ضغوط نفسيه او ما شابه،

لاننى اتخذت القرار بعد تفكير عميق،

و هو اجابه عن سلسله من الاسئله التى راودتنى باستمرار.

انه بكل بساطه رمز الهويه و الانتماء.
حدثينا عن دورك في الفيلم،

و لماذا قبلت العمل مع مخرج لا يتوفر على اي ميزانيه لانجاز الشريط؟
اجسد دور ممثله مسرحيه تتعرض للاختطاف رفقه زملائها اثناء قيامهم بجوله فنية.

و اثناء الاعتقال ينشا حوار بين الخاطفين و هم اسلاميون متطرفون،

و المختطفين،

ليبدا كل فريق في تقبل الاخر.
و سبب قبولى العمل مع المخرج محسن البصري،

دون اي مقابل ما دى يرجع الى ثلاثه اسباب،

اولها اننى كنت حديثه التخرج من المعهد،

و ثانيها ان فكره الفيلم شدتنى وجعلتنى متلهفه للمشاركه فيه،

و اعتقد اننى كنت محقه في ذلك،

اما السبب الثالث فيعود الى كون كل الممثلين،

الذين شاركوا في الفيلم هم من اصدقائى المقربين.
هل توقعت نجاح الفيلم و حصوله على جوائز مهمه و لماذا لم ترافقى طاقم الفيلم الى القاهره و ابوظبي،

خصوصا ان زميلتك جميله الهونى كانت حاضره الى جانب المخرج؟
كان لدى احساس كبير بنجاح الفيلم،

لانه عمل انساني،

و لانه انجز بحب كبير،

و انا سعيده جدا بنجاحه،

لانه نجاح للفن الملتزم و للسينما المغربية.
كنت اتمني حضور تتويج الفيلم في القاهره لكن ظروف حملى بطفلتى كاميليا حالت دون سفري،

عموما ففوز الفيلم بالقاهره و حضور النجم محمود عبدالعزيز الى الرباط عوضنى عن السفر.
هل كان للفيلم الذى يدعو الى الحوار و تقبل الاخر،

دور في ارتدائك الحجاب؟
ليس تحديدا،

لكنه كان من بين الاسباب التى دفعتنى الى اتخاذ القرار،

خصوصا انه طرح سؤال الانتماء في بعض مشاهده،

لكن الاسباب الرئيسيه تعود الى طبيعه تربيتى و انتمائى الى عائله متماسكه و بحثى الدائم عن الهويه و الانتماء.
هل قررت الاعتزال بعد قرارك ارتداء الحجاب؟
بالطبع لا،

فثمه فنانات محجبات كثيرات ما زلن يمثلن،

خصوصا في مصر و اخص بالذكر حنان ترك،

فالفن ليس عيبا او حراما،

خصوصا اذا كان لا يتعارض مع الحجاب،

و اعتقد اننى لم اقدم يوما عملا اخجل منه.

و كل ما في الامر ان الحجاب جعلنى اكثر حرصا على اداء ادوار ملتزمه بالقضايا الانسانية.
الا ترين ان الحجاب يفرض على الفنانه نوعيه معينه من الادوار،

و يقلص من فرصها في العمل،

خصوصا في بلد ما زال لم يحقق تراكما كبيرا في الانتاجات الفنية؟
لا اعتقد ان مرحله ما قبل الحجاب تختلف عن مرحله ما بعده،

اذ لم اؤد قط،

ادوارا مثيره و ساخنة.

و لا يمثل الحجاب،

برايي،

عائقا اثناء تمثيل اي مشهد،

لان العائق الوحيد في نظرى هو غياب التنوع في الاعمال التى انتجت اخيرا،

و لعل هذا يعود الى ازمه نص و خيال عند المؤلفين و المخرجين الذين يعملون في المجال الفني.
فلا يعقل الا يكون هناك مكان للمحجبات،

كما لا يعقل ان تقدم جل الافلام السينمائيه المغربيه التى انتجت اخيرا،

بطلاتها “مومسات”،

فمثل هذه الاعمال تسيء للمراه المغربيه و اتاسف كثيرا للصوره النمطيه التى تقدمها السينما المغربيه عن المراة.

و اود ان اشير الى ان السينما الايرانيه وصلت الى العالميه دون اللجوء الى الاثاره و المشاهد الساخنة.
هل هذا يعنى انك من انصار “الفن النظيف”،

و انه لم تعرض عليك اعمال كثيره بسبب الحجاب؟
بالنسبه الى السؤال المتعلق بالفن “النظيف” كل ما يمكن ان اقوله اننى مع الفن الملتزم بقضايا انسانيه و مع الاعمال التى تحمل رسائل معينه و هذا ما جعلنى اقبل بالعمل في “المغضوب عليهم” دون اي مقابل ما دي.
و بخصوص قله العروض،

اعتقد انها قد تكون بسبب اعتقاد البعض باننى لا ارغب في العمل بسبب الحجاب،

اذ غالبا ما يقرن ارتداء الحجاب بالاعتزال.
ما هى ردود الفعل التى تعرضت لها حين ارتديت الحجاب،

و ما هو موقف الوسط الفني،

خصوصا انك من جيل الفنانين الشباب؟
من الطبيعى جدا ان تكون هناك ردود فعل مختلفه سواء من المقربين او من غيرهم.

فمنهم من شد على يدى و هناني،

و شجعنى و هناك من تاسف،

و اعتبر ذلك خساره للفن،

لكننى اؤكد ان علاقتى مع الوسط الفنى ما زالت جيدة.

  • ماريا للواز
385 views

ماريا للواز الممثلة المغربية