ما حكم من احب فتاة واريد الزواج

آخر تحديث ب14 سبتمبر 2020 الأربعاء 12:07 صباحا بواسطة صلاح جابر


 

 

 

انا شاب ادرس بكليه الطب، و ربما تعرفت الى بنت معي بالكلية، و انا كنت اخرج معها؛ فنذهب الى كل اماكن الترفيه، و علاقتنا و صلت الى حد كبير.

انا لم اكن اصلي، لكن و لله الحمد هداني الله للحفاظ على الصلاة.

علاقتي فيها مجرد كلام و مناقشة بامور المذاكرة، و لا اريد ان افعل شيئا يغضب الله سبحانه و تعالى.

انا اخبرت و الدتي عنها و قالت لي: يا بني انت بقي امامك 3 سنوات حتى تنهي دراستك، فلا تربط نفسك فيها حتى تنتهي من الدراسة؛ قد بعدما تنتهي تغير رايك.

علما بان الفتاة بغاية الاحترام و الادب، و انا ادعو الله ليلا و نهارا ان تكون من نصيبي، و يجعلنا نصبر حتى نتزوج.

هل لزاما على ان اقطع علاقتي فيها ام من الممكن ان اكلمها بحدود الاداب الى ان يكرمنا الله بالزواج؟

ارجو الافادة.
الاجابة: الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، و على اله و صحبه و من و الاه، اما بعد:

فالحمد لله ان اكرمك بالتوبة، و من عليك بالمحافظة على الصلاة، و نسال الله ان يثبت قلبك على الحق.

اما عن علاقتك بهذه الفتاة فاعلم ان العلاقة بين الرجال و النساء الاجانب بغير ظل الزواج الشرعي شعبة من شعب الشيطان، و مسلك خاسر من مسالكه القذرة، يصطاد فيه اهل الطهارة و النقاء، و يدخلهم بالسوء و الفحشاء؛ و صدق الله القائل: يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان و من يتبع خطوات الشيطان فانه يامر بالفحشاء و المنكر و لولا فضل الله عليكم و رحمته ما زكا منكم من احد ابدا و لكن الله يزكي من يشاء و الله سميع عليم [النور: 21].

وفتنة النساء من اعظم الفتن، و اكثرها خطرا و ضررا؛ كما ب“الصحيحين” من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه و سلم قال: “ما تركت بعدي فتنة اضر على الرجال من النساء”، و روى مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه و سلم قال: “فاتقوا الدنيا، و اتقوا النساء، فان اول فتنة بني اسرائيل كانت بالنساء”.

وقد نهانا الشرع عن اقامة العلاقات مع النساء الاجانب، بل حذرنا من الاقتراب منهن، او الخلوة بهن؛ ففي “الصحيحين” عن عقبة بن عامر ان النبي صلى الله عليه و سلم قال: “اياكم و الدخول على النساء”، و روى احمد و الترمذي عن على بن ابي طالب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه و سلم و جد الفضل بن العباس ينظر الى امراة و تنظر اليه، فصرف بصره عنها، و قال: “رايت شابا و شابة فلم امن الشيطان عليهما” [صححه الالباني].

وعن ابن بريدة عن ابيه، ان النبي صلى الله عليه و سلم قال لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه: “يا علي، لا تتبع النظرة النظرة، فان لك الاولى، و ليست لك الاخرة” [رواه ابو داود و الترمذي و احمد].

فاذا تقرر ذلك فاننا ننبهك الى عدة امور:

اولا: التوبة الى الله عز و جل مما سلف بينكما من خروج و غيره.

ثانيا: قطع هذي العلاقة و عدم الاستمرار بمحادثتها عبر الهاتف؛ لما به من فتح لذريعة الفتنة، و الوقوع بالمحرم، فللوسائل احكام المقاصد، و الذي يحوم حول الحمى يوشك ان يقع فيه، كما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم بحديث النعمان بن بشير انه قال: “ومن و قع بالشبهات و قع بالحرام، كراع يرعى حول الحمى يوشك ان يواقعه” [رواه البخاري و مسلم].

ثالثا: اذا كنت بحاجة الى النكاح، و كانت الاخت المذكورة بسؤالك ذات خلق و دين، فحاول اقناع و الدتك بخطبتها و العقد عليها، بعدها بعد هذا ان احببت ان تؤخر الدخول فيها الى حين انتهاء دراستك فحسن، و بذلك تكون علاقتك فيها علاقة شرعية، و ان لم يتيسر لك ذلك، فالواجب عليك قطع علاقتك بها، سواء عن طريق الهاتف او غيره، و الله نسال ان يشرح صدرك و ييسر امرك.

وراجع لزاما فتوى: الحب)؛ و فتوى: المنتديات).

هذا و الله اعلم.

433 views