10:22 صباحًا الثلاثاء 25 سبتمبر، 2018
الرئيسية / من افضل مقالات الموقع المنوعه الجديدة / ما حكم من حرم زوجته عليه في حالة الغضب

ما حكم من حرم زوجته عليه في حالة الغضب


السؤال
ارسل لي احد الاخوه السؤال التالي:

ماذا يترتب على الشخص اذا قال لزوجته في لحظه غضب:

(انت حرام علي ليوم الدين ثلاث مرات متتابعه).

ارجو المساعدة

انتهى السؤال.

فهل لنا ان نعلم ما هو الحكم الشرعي لهذه المساله والتى وللاسف انتشرت كثيرا بين اوساط المسلمين

وما هو الفرق شيخنا بين الطلاق والظهار فلعلك شيخنا ان تؤصل لنا المساله حتى استفيد ويستفيد القراء من هذه الاستشاره وتبين لنا مدى خطوره هذا الامر

وجزاك الله كل خير واحسن الله اليك وغفر لوالديك وبارك الله لك عملك وعمرك؟

الاجابه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه،

اما بعد:

فمن حرم زوجته اثناء الغضب الشديد بحيث كان لا يعي ما يقول فلا شيء عليه لارتفاع التكليف حينئذ وان كان يعي ما يقول فيرجع في ذلك الى نيته وقصده،

ولا يخلو من ان يكون قد قصد الطلاق او الظهار او اليمين او لم يقصد شيئا.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

فصار الذي يقول لزوجته انت علي حرام له اربع حالات:

الاولى:

ان ينوي الظهار.

الثانيه:

ان ينوي الطلاق.

الثالثه:

ان ينوي اليمين.

الرابعه:

ان لا ينوي شيئا.

فاذا نوى الظهار فظهار،

او الطلاق فطلاق،

او اليمين فيمين.

والعمدة عندنا قول النبي صلى الله عليه وسلم:

انما الاعمال بالنيات،

وانما لكل امرئ ما نوى.

فاذا لم ينو شيئا صار يمينا،

والدليل قوله تعالى:

يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضات ازواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحله ايمانكم.

انتهى.

وعلى ذلك فاذا قصد الشخص المذكور بما قال الطلاق ونوى التاكيد بمعنى انه قصد انشاء الطلاق بالعبارة الاولى فقط وجعل ما بعدها تاكيدا او لم ينو شيئا لزمته طلقه واحده،

وان قصد التاسيس وهو انشاء الطلاق بالعبارات كلها فقد وقع الطلاق ثلاثا وحرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا نكاح رغبه لا نكاح تحليل ثم يطلقها بعد الدخول.

قال ابن قدامه في المغني:

فان قال:

انت طالق طالق طالق،

وقال:

اردت التوكيد قبل منه،

لان الكلام يكرر للتوكيد،

كقوله عليه السلام:

فنكاحها باطل باطل باطل.

وان قصدت الايقاع وكرر الطلقات طلقت ثلاثا،

وان لم ينو شيئا،

لم يقع الا واحده،

لانه لم يات بينها بحرف يقتضي المغايره فلا يكن متغايرات.

انتهى.

ووقوع الثلاث عند قصد التاسيس هو مذهب جمهور اهل العلم بمن فيهم المذاهب الاربعه وقال شيخ الاسلام ابن تيميه ومن وافقه:

تلزم طلقه واحده على كل حال،

وان قصد الظهار لزمته كفاره ظهار واحده،

.

وهذه الكفاره

وان قصد اليمين بالله تعالى او لم يقصد شيئا لزمته كفاره يمين واحده،

وقول الزوج:

ليوم الدين تاكيد لما يترتب على هذا التحريم ولا يترتب عليه حكم مستقل.

ففي حاشيه الدسوقي المالكي:

(قوله:

او طالق ابدا اي او الى يوم القيامه وانما لزمت الواحده لان المعنى انت طالق ويستمر طلاقك ابدا او الى يوم القيامه وهو اذا طلقها ولم يراجعها استمر طلاقها ابدا اي استمر اثر طلاقها وهو مفارقتها ابدا او الى يوم القيامه.

انتهى.

اما تعريف الطلاق فهو قصد الزوج ازاله العصمه بلفظ صريح او كنايه مع النيه كما ان تعريف الظهار هو تشبيه الرجل زوجته او جزءا منها بامراه تحرم عليه تحريما مؤبدا او بجزء منها يحرم عليه نظره كالظهر والبطن ونحوهما،

ويترتب على التلفظ بالطلاق ان كان ثلاثا حرمه الزوج على زوجها حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبه لا نكاح تحليل ثم يطلقها بعد الدخول وان كان اقل من ثلاث فلزوجها مراجعتها قبل تمام عدتها،

اما من صدر منه الظهار فعليه الكفاره قبل ان يعود لمعاشرة زوجته وهذه الكفاره

والله اعلم.

193 views

ما حكم من حرم زوجته عليه في حالة الغضب