4:58 مساءً الإثنين 25 يونيو، 2018

ما حكم من حرم زوجته عليه في حالة الغضب


السؤال
أرسل لِى احد ألاخوه ألسؤال ألتالي: ماذَا يترتب علَي ألشخص إذا قال لزوجته فِى لحظه غضب: انت حرام على ليوم ألدين ثلاث مرات متتابعه).
ارجو ألمساعدة أنتهي ألسؤال.

فهل لنا أن نعلم ما هُو ألحكم ألشرعى لهَذه ألمساله و ألتي و للاسف أنتشرت كَثِيرا بَين أوساط ألمسلمين و ما هُو ألفرق شيخنا بَين ألطلاق و ألظهار فلعلك شيخنا أن تؤصل لنا ألمساله حتّي أستفيد و يستفيد ألقراءَ مِن هَذه ألاستشاره و تبين لنا مدي خطوره هَذا ألامر و جزاك ألله كَُل خير و أحسن ألله أليك و غفر لوالديك و بارك ألله لك عملك و عمرك؟

الاجابه
ألحمد لله و ألصلاة و ألسلام علَي رسول ألله و علي أله و صحبه،
اما بَعد:

فمن حرم زوجته أثناءَ ألغضب ألشديد بحيثُ كََان لا يعى ما يقول فلا شيء عَليه لارتفاع ألتكليف حينئذ و أن كََان يعى ما يقول فيرجع فِى ذلِك الي نيته و قصده،
ولا يخلو مِن أن يَكون قَد قصد ألطلاق او ألظهار او أليمين او لَم يقصد شيئا.

قال ألشيخ أبن عثيمين رحمه ألله تعالى: فصار ألَّذِى يقول لزوجته انت على حرام لَه أربع حالات:

الاولى: أن ينوى ألظهار.
الثانيه: أن ينوى ألطلاق.
الثالثه: أن ينوى أليمين.
الرابعه: أن لا ينوى شيئا.

فاذا نوي ألظهار فظهار،
او ألطلاق فطلاق،
او أليمين فيمين.
والعمدة عندنا قول ألنبى صلي ألله عَليه و سلم: إنما ألاعمال بالنيات،
وإنما لكُل أمرئ ما نوى.
فاذا لَم ينو شيئا صار يمينا،
والدليل قوله تعالى: يا أيها ألنبى لَم تحرم ما أحل ألله لك تبتغى مرضات أزواجك و ألله غفور رحيم قَد فرض ألله لكُم تحله أيمانكم.
انتهى.

وعلي ذلِك فاذا قصد ألشخص ألمذكور بما قال ألطلاق و نوي ألتاكيد بمعني انه قصد أنشاءَ ألطلاق بالعبارة ألاولي فَقط و جعل ما بَعدها تاكيدا او لَم ينو شيئا لزمته طلقه و أحده،
وان قصد ألتاسيس و هو أنشاءَ ألطلاق بالعبارات كَلها فقد و قع ألطلاق ثلاثا و حرمت عَليه حتّي تنكح زوجا غَيره نكاحا صحيحا نكاح رغبه لا نكاح تحليل ثُم يطلقها بَعد ألدخول.

قال أبن قدامه فِى ألمغني: فإن قال: انت طالق طالق طالق،
وقال: أردت ألتوكيد قَبل مِنه،
لان ألكلام يكرر للتوكيد،
كقوله عَليه ألسلام: فنكاحها باطل باطل باطل.

وان قصدت ألايقاع و كَرر ألطلقات طلقت ثلاثا،
وان لَم ينو شيئا،
لم يقع ألا و أحده،
لانه لَم يات بينها بحرف يقتضى ألمغايره فلا يكن متغايرات.
انتهى.

ووقوع ألثلاث عِند قصد ألتاسيس هُو مذهب جمهور أهل ألعلم بمن فيهم ألمذاهب ألاربعه و قال شيخ ألاسلام أبن تيميه و من و أفقه: تلزم طلقه و أحده علَي كَُل حال،
وان قصد ألظهار لزمته كَفاره ظهار و أحده،
.
وهَذه ألكفاره

وان قصد أليمين بالله تعالي او لَم يقصد شيئا لزمته كَفاره يمين و أحده،
وقول ألزوج: ليوم ألدين تاكيد لما يترتب علَي هَذا ألتحريم و لا يترتب عَليه حكم مستقل.

ففي حاشيه ألدسوقى ألمالكي: قوله: او طالق أبدا اى او الي يوم ألقيامه و إنما لزمت ألواحده لان ألمعني انت طالق و يستمر طلاقك أبدا او الي يوم ألقيامه و هو إذا طلقها و لم يراجعها أستمر طلاقها أبدا اى أستمر أثر طلاقها و هو مفارقتها أبدا او الي يوم ألقيامه.
انتهى.

اما تعريف ألطلاق فَهو قصد ألزوج أزاله ألعصمه بلفظ صريح او كَنايه مَع ألنيه كََما أن تعريف ألظهار هُو تشبيه ألرجل زوجته او جزءا مِنها بامراه تحرم عَليه تحريما مؤبدا او بجُزء مِنها يحرم عَليه نظره كَالظهر و ألبطن و نحوهما،
ويترتب علَي ألتلفظ بالطلاق أن كََان ثلاثا حرمه ألزوج علَي زوجها حتّي تنكح زوجا غَيره نكاح رغبه لا نكاح تحليل ثُم يطلقها بَعد ألدخول و أن كََان اقل مِن ثلاث فلزوجها مراجعتها قَبل تمام عدتها،
اما مِن صدر مِنه ألظهار فعليه ألكفاره قَبل أن يعود لمعاشرة زوجته و هَذه ألكفاره

والله أعلم.

162 views

ما حكم من حرم زوجته عليه في حالة الغضب