2:15 مساءً الثلاثاء 18 ديسمبر، 2018

ما حكم من حرم زوجته عليه في حالة الغضب


السؤال
ارسل لى احد الاخوه السؤال التالي: ماذا يترتب على الشخص اذا قال لزوجته في لحظه غضب: انت حرام على ليوم الدين ثلاث مرات متتابعة).

ارجو المساعدة

انتهي السؤال.

فهل لنا ان نعلم ما هو الحكم الشرعى لهذه المساله و التي و للاسف انتشرت كثيرا بين اوساط المسلمين

و ما هو الفرق شيخنا بين الطلاق و الظهار فلعلك شيخنا ان تؤصل لنا المساله حتى استفيد و يستفيد القراء من هذه الاستشاره و تبين لنا مدي خطوره هذا الامر

و جزاك الله كل خير و احسن الله اليك و غفر لوالديك و بارك الله لك عملك و عمرك؟

الاجابة
الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه،

اما بعد:

فمن حرم زوجته اثناء الغضب الشديد بحيث كان لا يعى ما يقول فلا شيء عليه لارتفاع التكليف حينئذ وان كان يعى ما يقول فيرجع في ذلك الى نيته و قصده،

و لا يخلو من ان يكون قد قصد الطلاق او الظهار او اليمين او لم يقصد شيئا.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: فصار الذى يقول لزوجته انت على حرام له اربع حالات:

الاولى: ان ينوى الظهار.

الثانية: ان ينوى الطلاق.

الثالثة: ان ينوى اليمين.

الرابعة: ان لا ينوى شيئا.

فاذا نوي الظهار فظهار،

او الطلاق فطلاق،

او اليمين فيمين.

و العمده عندنا قول النبى صلى الله عليه و سلم: انما الاعمال بالنيات،

و انما لكل امرئ ما نوى.

فاذا لم ينو شيئا صار يمينا،

و الدليل قوله تعالى: يا ايها النبى لم تحرم ما احل الله لك تبتغى مرضات ازواجك و الله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحله ايمانكم.

انتهى.

وعلي ذلك فاذا قصد الشخص المذكور بما قال الطلاق و نوي التاكيد بمعني انه قصد انشاء الطلاق بالعباره الاولي فقط وجعل ما بعدها تاكيدا او لم ينو شيئا لزمته طلقه وجبة،

و ان قصد التاسيس و هو انشاء الطلاق بالعبارات كلها فقد و قع الطلاق ثلاثا و حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا نكاح رغبه لا نكاح تحليل ثم يطلقها بعد الدخول.

قال ابن قدامه في المغني: فان قال: انت طالق طالق طالق،

و قال: اردت التوكيد قبل منه،

لان الكلام يكرر للتوكيد،

كقوله عليه السلام: فنكاحها باطل باطل باطل.

وان قصدت الايقاع و كرر الطلقات طلقت ثلاثا،

و ان لم ينو شيئا،

لم يقع الا وجبة،

لانه لم يات بينها بحرف يقتضى المغايره فلا يكن متغايرات.

انتهى.

ووقوع الثلاث عند قصد التاسيس هو مذهب جمهور اهل العلم بمن فيهم المذاهب الاربعة و قال شيخ الاسلام ابن تيميه و من و افقه: تلزم طلقه وجبه على كل حال،

و ان قصد الظهار لزمته كفاره ظهار وجبة،

.

و هذه الكفارة

وان قصد اليمين بالله تعالى او لم يقصد شيئا لزمته كفاره يمين وجبة،

و قول الزوج: ليوم الدين تاكيد لما يترتب على هذا التحريم و لا يترتب عليه حكم مستقل.

ففى حاشيه الدسوقى المالكي: قوله: او طالق ابدا اي او الى يوم القيامه و انما لزمت الواحده لان المعني انت طالق و يستمر طلاقك ابدا او الى يوم القيامه و هو اذا طلقها و لم يراجعها استمر طلاقها ابدا اي استمر اثر طلاقها و هو مفارقتها ابدا او الى يوم القيامة.

انتهى.

اما تعريف الطلاق فهو قصد الزوج ازاله العصمه بلفظ صريح او كنايه مع النيه كما ان تعريف الظهار هو تشبيه الرجل زوجته او جزءا منها بامراه تحرم عليه تحريما مؤبدا او بجزء منها يحرم عليه نظره كالظهر و البطن و نحوهما،

و يترتب على التلفظ بالطلاق ان كان ثلاثا حرمه الزوج على زوجها حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبه لا نكاح تحليل ثم يطلقها بعد الدخول وان كان اقل من ثلاث فلزوجها مراجعتها قبل تمام عدتها،

اما من صدر منه الظهار فعليه الكفاره قبل ان يعود لمعاشره زوجته و هذه الكفارة

والله اعلم.

229 views

ما حكم من حرم زوجته عليه في حالة الغضب