6:06 مساءً الإثنين 20 مايو، 2019

متى تفسد طهارة الخبث

صور متى تفسد طهارة الخبث

 

.الشرط الثاني: طهاره الخبث في الثوب و البدن و المكان:

وقد تقدم الخلاف في انها و اجبه مع الذكر،

 

او مع الذكر و النسيان،

 

او هي سنة.
و اذا قلنا بالوجوب،

 

ففى كونها شرطا في صحة الصلاة خلاف.
ثم اذا قلنا بالشرطية،

 

فهل على الاطلاق او مع الذكر

 

قولان القاضيين ابي الحسن و ابي محمد.
ثم النظر فيما يطهر عن النجاسة،

 

و هو الثوب و البدن و المكان.
اما الثوب،

 

فان اصاب احد ثوبية نجاسه و لم يميزه،

 

تحرى،

 

فما غلب على ظنة انه الطاهر منهما صلى به،

 

و قيل: انه يصلى بكل واحده صلاة.

 

قال القاضى ابو بكر: و الصحيح الاول.
و لو اصاب بعض ثوبة نجاسة،

 

و لم يعلم موضعها،

 

لم يجز التحري،

 

و غسل كله بخلاف الثوبين؛

 

لان اصلهما الطهارة،

 

فيستند اجتهادة اليها،

 

و الاصل في الواحد النجاسه بعد الاصابة.
و لو قسم هذا الثوب نصفين،

 

لم يجز التحرى ايضا،

 

لجواز ان تنقسم النجاسه فيهما.
و لو تحقق ان النجاسه اصابت احد الكمين،

 

فقال القاضى ابي بكر: يجوز الاجتهاد كالثوبين باختلاف بين العلماء،

 

ثم قال: فان فصلهما جاز الاجتهاد اجماعا.
و لو كان طرف عمامتة على نجاسة،

 

فراي ابو محمد عبدالحق: ان المراعي في ذلك تحرك موضع النجاسة،

 

فان تحرك بحركته،

 

فهو كالمصلى و في بعض ثيابة نجاسة،

 

وان لم يتحرك فليس كذلك.

 

و في السليمانية: يعيد في الوقت،

 

وان كانت العمامه طويلة،

 

و علل بانه صلى و النجاسه متعلقه به؛

 

اذ لو اضطرة امر فتنحي عن المكان الذى يصلى فيه،

 

جر النجاسه متعه.
فرع:
اذا راي المصلى في ثوبة نجاسة،

 

يؤمر بازالتها،

 

فقال في الكتاب: ينزعة و يستانف الصلاة من اولها باقامه جديدة،

 

و لا يبني على شيء مما مضى.
و قال ابن الماجشون: ينزعة اذا امكنة و يتمادى،

 

وان لم يمكنة تمادى،

 

ثم نزعة و اعاد.
و قال مطرف: يقطع الا ان يمكنة النزع،

 

فينزعة و يتمادى.
و لو كان راها قبل الصلاة،

 

فترك ازالتها الى وقت الصلاة،

 

فلما كان وقت الصلاة نسى ازالتها فصلى بها،

 

فحكي القاضى ابو بكر عن بعض العلماء: ان عليه الاعادة،

 

لانة فرط،

 

ثم استضعفه،

 

و استشهد بتعلق الوجوب بوقت الصلاة دون ما قبله.
قال القاضى ابو بكر: فان راها في اثناء الصلاة،

 

فلما هم بالانصراف نسى فتمادي اعاد ابدا،

 

قالة ابن حبيب،

 

و وجهة ان الصلاة برؤية النجاسه انتقضت،

 

قال: و عندي انها لم تنتقض،

 

اذ لو انتقضت لما عادت بطرحه،

 

و انما وجب عليه ازالتها،

 

و نسيانة اخرا كنسيانة اولا،

 

قال: و انما ذلك بناء على احد القولين في المدونة.
و لو سال جرحة في الصلاة،

 

او نكا قرحتة فيها فسالت،

 

فقال القاضى ابو بكر: ان كان يسرا فلتة و مضى،

 

وان كان كثيرا ففية قولان: احدهما يقطع،

 

و الثاني يغسلة و يتمادى،

 

قال: و الاول اقيس و اجزى.
واما البدن،

 

فقد تقدم ان تطهيرة بالغسل ان تحققت نجاسته،

 

وان شك فيها اجتزي بالنضح على المشهور.
فلو جعل في جرحة المرتك الذى يصنع من عظام الميته او غيرة نم النجاسات،

 

فلا يصلى به حتى يغسل.

 

و رخص ابن الماجشون في ترك غسله،

 

و اجاز الصلاة.
واما المكان،

 

فليكن كل ما يماس بدنة عند القيام و الجلوس و السجود طاهرا،

 

فلو صلى على حصر او نحوة مما ينتقل و طرفة متصل بنجاسة،

 

ففى انزالها منزله المتصلة ببدنة قولان للمتاخرين،

 

و اختيار عبدالحق انها لا تنزل منزلتها.
و مما يتصل بمكان الصلاة نهية صلى الله عليه و سلم عن الصلاة في سبعه مواطن: المزبلة،

 

و المجزرة،
و قارعه الطريق،

 

و بطن الوادي،

 

و الحمام،

 

و ظهر الكعبة،

 

و اعطان الابل و هو مجتمعها عند الصدر من المنهل.
و اختلف في عله ذلك،

 

فقيل: كونها لا يؤمن نفارها،

 

و قيل: زفورتها،

 

و قيل: كونها يستتر بها في العاده عند قضاء الحاجة،

 

و قيل: كونها خلقت من جان.
هذا حكم النجاسات التي لا عذر في استصحابها.

 

اما مظان الاعذار فخمس:
الاولى: الاثر على محل النجو بعد الاستجمار،

 

فلو صلى من استجمر في ثوب فعرق فيه،

 

فاصاب موضع الاستنجاء،

 

جري على الخلاف بين القاضيين ابي الحسن و ابي الوليد،

 

كما تقدم.
الثانية: يعفي من طين الشوارع عما يتعذر الاحتراز عنه غالبا،

 

و كذا ما على الخف في حق المصلى معه،

 

كما سبق في كتاب الطهارة.
الثالثة: دم البراغيث معفو عنه،

 

الا اذا كثر كثرة يندر و قوعها،

 

و يختلف ذلك بالاوقات و الاماكن.
الرابعة: دم البثرات و قيحها و صديدها،

 

و قد تقدم انه معفو عنه في حق من و جد منه،

 

فان اصابة من بدن غيره،

 

ففى العفو عنه قولان.
الخامسة: الجاهل بنجاسه ثوبه،

 

يجرى حكمة في القضاء على الخلاف المتقدم،

 

و كذلك المتعمد.
فرع:
و يلتحق بذلك ما لو رعف في الصلاة،

 

و كان الدم بحيث يعلم انه لا ينقطع،

 

فانة يتم الصلاة على حاله،

 

و له الايماء بالركوع و السجود،

 

وان كان ركوعة و سجودة يضر بجسمه.
وان كان انما يضر به من جهه تلطخ ثيابة بالدم،

 

ففى جواز الايماء له من اجل ذلك قولان.
وان كان يرجو انقطاعة او يشك فيه،

 

فليفتلة باصابعه،

 

و يمضى على صلاتة ان كان لا يقصر و لا يسيل،

 

وان قطر او سال،

 

فان تلطخ به الكثير من جسدة او ثيابة قطع الصلاة،

 

وان لم يتلطخ به ذلك،

 

فها هنا الاولي له ان يقطع،

 

فان احب التمادى على صلاتة بان يخرج فيغسل الدم عنه،

 

ثم يعود الى الصلاة،

 

فلة الترخص بذلك ان كان في جماعة و عقد الركعة،

 

وان كان فذا و لم يعقد ركعة،

 

فظاهر الكتاب ان له البناء ايضا،

 

و قيل: ليس له ذلك.
و سب الخلاف: الاختلاف في ان البناء لحرمه الصلاة او لحرمه الجماعة.
و اذا فرعنا على المشهور فخرج و قد عمل بعض اجزاء الركعة،

 

اما القراءه خاصة او القراءه و الركوع و سجده واحدة،

 

فانة يلغى ذلك و يستانف عملة اذا عاد.
و قال ابن الماجشون و ابن حبيب: يبنى على ما عمل من الركعة.

 

و روي ابن و هب الجنوح الى مثله،

 

و انه لو فعلة الراعف لاجزاه.
ثم كيفية البناء ان يخرج ممسكا لانفه،

 

غر متكلم،

 

و لا ما ش على نجاسة،

 

فيغسل الدم في اقرب المواضع،

 

فان تكلم عمدا،

 

ابطل الصلاة،

 

وان تكلم سهوا ففى البطلان ثلاثه اقوال،

 

فى الثالث تبطل بالكلام في العوده دون المضى لغسل الدم،

 

لضعف استدامه حكم الصلاة في حق الذاهب،

 

و قوه استدامه حكمها في حق العائد لاقبالة عليها.

 

وان مشي على نجاسة،

 

كان كالمتكلم على ما فصلناه.
وان تعدي مكانا تمكن من غسل الدم فيه الى ابعد منه،

 

بطلت صلاته.
و اذا فرغ من غل الدم على الشرائط المذكورة،

 

رجع الى الامام،

 

فاتم الصلاة معه.
وان كان الامام قد فرغ في غير الجمعة،

 

اتم مكانه،

 

او في اقرب موضع يصلح للصلاة.
فان كانت الجمعة،

 

و كان قد عقد الامام ركعه رجع ايضا الى الجامع،

 

فاتم به؛

 

اذ هو شرط الجمعة،

 

و قيل: يتم بموضعه،

 

و قيل: ان حال بينة و بين العوده حائل،

 

اجزاتة الصلاة في موضع غسل الدم،

 

وان لم يحل بينة و بين الجامع حائل،

 

رجع اليه.
وان كان لم يتم مع الامام ركعة،

 

ففى الكتاب: يبتدئ الظهر اربعا،

 

قال سحنون: يبنى على احرامه،

 

و روى ايضا انه يقطع،

 

و يبتدى باقامة.
و قال اشهب: و يستحب ان يتكلم و يبتدئ،

 

وان بني على احرامة اجزاه،

 

فان كان سجد سجدة،

 

فسجد اخرى و صلى ثلاثا اجزاه.
و حكم الظن في اكمال الامام و عدم اكماله،

 

حكم العلم،

 

وان اخطا في ظنة عذر.

145 views

متى تفسد طهارة الخبث