4:42 مساءً الجمعة 26 أبريل، 2019

متى يصل السجود البعدي

بالصور متى يصل السجود البعدي 20160908 3270

سجود السهو
 

سجود السهو: عبارة عن سجدتين يسجدهما المصلى لجبر الخلل الحاصل في صلاتة من اجل السهو،

 

و اسبابة ثلاثة: الزيادة،

 

و النقص،

 

و الشك.

اولا: الزيادة:

اذا زاد المصلى في صلاتة قياما،

 

او قعودا،

 

او ركوعا،

 

او سجودا متعمدا بطلت صلاته،

 

وان كان ناسيا و لم يذكر الزياده حتى فرغ منها فليس عليه الا سجود السهو،

 

و صلاتة صحيحة،

 

وان ذكر الزياده في اثنائها وجب عليه الرجوع عنها و وجب عليه سجود السهو،

 

و صلاتة صحيحة.

مثال ذلك: شخص صلى الظهر مثلا خمس ركعات و لم يذكر الزياده الا و هو في التشهد،

 

فيكمل التشهد،

 

و يسلم،

 

ثم يسجد للسهو و يسلم.

فان لم يذكر الزياده الا بعد السلام سجد للسهو و سلم،

 

وان ذكر الزياده و هو في اثناء الركعه الخامسة جلس في الحال فيتشهد و يسلم ثم يسجد للسهو و يسلم.

دليل ذلك: حديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه(1 ان النبى صلى الله عليه و سلم صلى الظهر خمسا،

 

فقيل له: ازيد في الصلاة

 

فقال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت خمسا،

 

فسجد سجدتين بعدما سلم.

 

و في رواية: فثني رجلية و استقبل القبله فسجد سجدتين ثم سلم.

 

رواة الجماعة(2).

السلام قبل تمام الصلاة: السلام قبل تمام الصلاة من الزياده في الصلاة(3)،

 

فاذا سلم المصلى قبل تمام صلاتة متعمدا بطلت صلاته.

وان كان ناسيا و لم يذكر الا بعد زمن طويل اعاد الصلاة من جديد.

وان ذكر بعد زمن قليل كدقيقتين و ثلاث فانه يكمل صلاتة و يسلم،

 

ثم يسجد للسهو و يسلم،

 

دليل ذلك حديث ابي هريره رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم صلى بهم الظهر او العصر فسلم من ركعتين،

 

فخرج السرعان من ابواب المسجد يقولون: قصرت الصلاة،

 

و قام النبى صلى الله عليه و سلم الى خشبه في المسجد فاتكا عليها كانة غضبان،

 

فقام رجل فقال: يا رسول الله،

 

انسيت ام قصرت الصلاة

 

فقال النبى صلى الله عليه و سلم: «لم انس و لم تقصر» فقال الرجل: بلي قد نسيت،

 

فقال النبى صلى الله عليه و سلم للصحابة: «احق ما يقول؟» قالوا: نعم،

 

فتقدم النبى صلى الله عليه و سلم فصلى ما بقى من صلاتة ثم سلم،

 

ثم سجد سجدتين ثم سلم.

 

متفق عليه(4).

واذا سلم الامام قبل تمام صلاتة و في المامومين من فاتهم بعض الصلاة فقاموا لقضاء ما فاتهم،

 

ثم ذكر الامام ان عليه نقصا في صلاتة فقام ليتمها،

 

فان المامومين الذين قاموا لقضاء ما فاتهم يخيرون بين ان يستمروا في قضاء ما فاتهم و يسجدوا للسهو،

 

و بين ان يرجعوا مع الامام فيتابعوه،

 

فاذا سلم قضوا ما فاتهم،

 

و سجدوا للسهو بعد السلام.

 

و هذا اولي و احوط.

ثانيا: النقص:

ا نقص الاركان:

اذا نقص المصلى ركنا من صلاتة فان كان تكبيرة الاحرام فلا صلاه له سواء تركها عمدا ام سهوا؛

 

لان صلاتة لم تنعقد.

وان كان غير تكبيرة الاحرام فان تركة متعمدا بطلت صلاته.

وان تركة سهوا فان وصل الى موضعة من الركعه الثانية لغت الركعه التي تركة منها،

 

و قامت التي تليها مقامها،

 

وان لم يصل الى موضعة من الركعه الثانية وجب عليه ان يعود الى الركن المتروك فياتى به و بما بعده،

 

و في كلتا الحالين يجب عليه ان يسجد للسهو بعد السلام.

 

مثال ذلك: شخص نسى السجده الثانية من الركعه الاولي فذكر ذلك و هو جالس بين السجدتين في الركعه الثانية فتلغو الركعه الاولي و تقوم الثانية مقامها،

 

فيعتبرها الركعه الاولي و يكمل عليها صلاتة و يسلم،

 

ثم يسجد للسهو و يسلم.

ومثال اخر: شخص نسى السجده الثانية و الجلوس قبلها من الركعه الاولي فذكر ذلك بعد ان قام من الركوع في الركعه الثانية فانه يعود و يجلس و يسجد،

 

ثم يكمل صلاتة و يسلم،

 

ثم يسجد للسهو و يسلم.

ب نقص الواجبات:

اذا ترك المصلى و اجبا من و اجبات الصلاة متعمدا بطلت صلاته.

وان كان ناسيا و ذكرة قبل ان يفارق محلة من الصلاة اتي به و لا شيء عليه.

وان ذكرة بعد مفارقه محلة قبل ان يصل الى الركن الذى يلية رجع فاتي به ثم يكمل صلاتة و يسلم،

 

ثم يسجد للسهو و يسلم.

وان ذكرة بعد و صولة الركن الذى يلية سقط فلا يرجع اليه،

 

فيستمر في صلاتة و يسجد للسهو قبل ان يسلم.

مثال ذلك: شخص رفع من السجود الثاني في الركعه الثانية ليقوم الى الثالثة ناسيا التشهد الاول فذكر قبل ان ينهض فانه يستقر جالسا فيتشهد،

 

ثم يكمل صلاتة و لا شيء عليه.

وان ذكر بعد ان نهض قبل ان يستتم قائما رجع فجلس و تشهد،

 

ثم يكمل صلاتة و يسلم،

 

ثم يسجد للسهو و يسلم.

وان ذكر بعد ان استتم قائما سقط عنه التشهد فلا يرجع اليه،

 

فيكمل صلاتة و يسجد للسهو قبل ان يسلم.

دليل ذلك: ما رواة البخارى و غيره(5 عن عبد الله بن بحينه رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الاوليين و لم يجلس يعني للتشهد الاول فقام الناس معه حتى اذا قضي الصلاة و انتظر الناس تسليمة كبر و هو جالس فسجد سجدتين قبل ان يسلم ثم سلم.

ثالثا: الشك:

الشك: هو التردد بين امرين ايهما الذى و قع.

والشك لا يلتفت الية في العبادات في ثلاث حالات:

الاولى: اذا كان مجرد و هم لاحقيقة له كالوساوس.

الثانية: اذا كثر مع الشخص بحيث لا يفعل عباده الا حصل له فيها شك.

الثالثة: اذا كان بعد الفراغ من العبادة،

 

فلا يلتفت الية ما لم يتيقن الامر فيعمل بمقتضي يقينه.

مثال ذلك: شخص صلى الظهر فلما فرغ من صلاتة شك هل صلى ثلاثا او اربعا،

 

فلا يلتفت لهذا الشك الا ان يتيقن انه لم يصل الا ثلاثا فانه يكمل صلاتة ان قرب الزمن ثم يسلم،

 

ثم يسجد للسهو و يسلم،

 

فان لم يذكر الا بعد زمن طويل اعاد الصلاة من جديد.

واما الشك في غير هذه المواضع الثلاثه فانه معتبر.

ولا يخلو الشك في الصلاة من حالين:

الحال الاولى: ان يترجح عندة احد الامرين فيعمل بما ترجح عنده،

 

فيتم عليه صلاتة و يسلم،

 

ثم يسجد للسهو و يسلم.

 

مثال ذلك: شخص يصلى الظهر فشك في الركعه هل هي الثانية او الثالثة لكن ترجح عندة انها الثالثة،

 

فانة يجعلها الثالثة فياتى بعدها بركعه و يسلم،

 

ثم يسجد للسهو و يسلم.

دليل ذلك: ما ثبت في الصحيحين و غيرهما من حديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: «اذا شك احدكم في صلاتة فليتحر الصواب فليتم عليه،

 

ثم ليسلم،

 

ثم يسجد سجدتين» هذا لفظ البخاري(6).

الحال الثانية: ان لا يترجح عندة احد الامرين فيعمل باليقين و هو الاقل،

 

فيتم عليه صلاته،

 

و يسجد للسهو قبل ان يسلم ثم يسلم.

مثال ذلك: شخص يصلى العصر فشك في الركعه هل هي الثانية او الثالثة،

 

و لم يترجح عندة انها الثانية او الثالثة،

 

فانة يجعلها الثانية فيتشهد التشهد الاول،

 

و ياتى بعدة بركعتين،

 

و يسجد للسهو و يسلم.

دليل ذلك: ما رواة مسلم(7 عن ابي سعيد الخدرى رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: «اذا شك احدكم في صلاتة فلم يدر كم صلى ثلاثا ام اربعا

 

فليطرح الشك و ليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل ان يسلم،

 

فان كان صلى خمسا شفعن له صلاته،

 

وان كان صلى اتماما لاربع كانتا ترغيما للشيطان».

ومن امثله الشك: اذا جاء الشخص و الامام راكع فانه يكبر تكبيرة الاحرام و هو قائم معتدل،

 

ثم يركع و حينئذ لا يخلو من ثلاث حالات:

الاولى: ان يتيقن انه ادرك الامام في ركوعة قبل ان يرفع منه فيكون مدركا للركعه و تسقط عنه قراءه الفاتحة.

الثانية: ان يتيقن ان الامام رفع من الركوع قبل ان يدركة فيه فتفوتة الركعة.

 

الثالثة: ان يشك هل ادرك الامام في ركوعة فيكون مدركا للركعة،

 

اوان الامام رفع من الركوع قبل ان يدركة ففاتتة الركعة،

 

فان ترجح عندة احد الامرين عمل بما ترجح فاتم عليه صلاتة و سلم،

 

ثم سجد للسهو و سلم الا اذا لم يفتة شيء من الصلاة،

 

فانة لا سجود عليه حينئذ.

وان لم يترجح عندة احد الامرين عمل باليقين وهوان الركعه فاتته فيتم عليه صلاتة و يسجد للسهو قبل ان يسلم ثم يسلم.

فائدة:

اذا شك في صلاتة فعمل باليقين او بما ترجح عندة حسب التفصيل المذكور،

 

ثم تبين له ان ما فعلة مطابق للواقع و انه لا زياده في صلاتة و لا نقص،

 

سقط عنه سجود السهو على المشهور من المذهب لزوال موجب السجود و هو الشك.

وقيل: لا يسقط عنه ليراغم به الشيطان لقول النبى صلى الله عليه و سلم: «وان كان صلى اتماما لاربع كانتا ترغيما للشيطان».

 

و لانة ادي جزءا من صلاتة شاكا فيه حين ادائة و هذا هو الراجح.

مثال ذلك: شخص يصلى فشك في الركعه اهى الثانية ام الثالثة

 

و لم يترجح عندة احد الامرين فجعلها الثانية و اتم عليها صلاته،

 

ثم تبين له انها هي الثانية في الواقع،

 

فلا سجود عليه على المشهور من المذهب،

 

و عليه السجود قبل السلام على القول الثاني الذى رجحناه.

سجود السهو على الماموم:

اذا سها الامام وجب على الماموم متابعتة في سجود السهو؛

 

لقول النبى صلى الله عليه و سلم: «انما جعل الامام ليؤتم به،

 

فلا تختلفوا عليه» الى ان قال: «واذا سجد فاسجدوا» متفق عليه من حديث ابي هريره رضى الله عنه(8).

 

وسواء سجد الامام للسهو قبل السلام او بعدة فيجب على الماموم متابعتة الا ان يكون مسبوقا اي قد فاتة بعض الصلاة،

 

فانة لا يتابعة في السجود بعدة لتعذر ذلك اذ المسبوق لا يمكن ان يسلم مع امامه،

 

و على هذا فيقضى ما فاتة و يسلم،

 

ثم يسجد للسهو و يسلم.

مثال ذلك: رجل دخل مع الامام في الركعه الاخيرة،

 

و كان على الامام سجود سهو بعد السلام،

 

فاذا سلم الامام فليقم هذا المسبوق لقضاء ما فاتة و لا يسجد مع الامام،

 

فاذا اتم ما فاتة و سلم سجد بعد السلام.

واذا سها الماموم دون الامام و لم يفتة شيء من الصلاة فلا سجود عليه؛

 

لان سجودة يؤدى الى الاختلاف على الامام و اختلال متابعته؛

 

و لان الصحابه رضى الله عنهم تركوا التشهد الاول حين نسية النبى صلى الله عليه و سلم فقاموا معه و لم يجلسوا للتشهد مراعاه للمتابعة و عدم الاختلاف عليه.

فان فاتة شيء من الصلاة فسها مع امامة او فيما قضاة بعدة لم يسقط عنه السجود،

 

فيسجد للسهو اذا قضي ما فاتة قبل السلام او بعدة حسب التفصيل السابق.

مثال ذلك: ما موم نسى ان يقول: «سبحان ربى العظيم» في الركوع،

 

و لم يفتة شيء في الصلاة،

 

فلا سجود عليه.

 

فان فاتتة ركعه او اكثر قضاها ثم سجد للسهو قبل السلام.

مثال اخر: ما موم يصلى الظهر مع امامة فلما قام الامام الى الرابعة جلس الماموم ظنا منه ان هذه الركعه الاخيرة،

 

فلما علم ان الامام قائم قام،

 

فان كان لم يفتة شيء من الصلاة فلا سجود عليه،

 

وان كان قد فاتتة ركعه فاكثر قضاها و سلم،

 

ثم سجد للسهو و سلم.

 

و هذا السجود من اجل الجلوس الذى زادة اثناء قيام الامام الى الرابعة.

والخلاصة:

يتبين لنا مما سبق ان سجود السهو تاره يكون قبل السلام،

 

و تاره يكون بعده.

فيكون قبل السلام في موضعين:

الاول: اذا كان عن نقص،

 

لحديث عبد الله بن بحينه رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم سجد للسهو قبل السلام حين ترك التشهد الاول.

 

و سبق ذكر الحديث بلفظه.

الثاني: اذا كان عن شك لم يترجح فيه احد الامرين،

 

لحديث ابي سعيد الخدرى رضى الله عنه فيمن شك في صلاتة فلم يدر كم صلى

 

ثلاثا ام اربعا

 

حيث امرة النبى صلى الله عليه و سلم ان يسجد سجدتين قبل ان يسلم،

 

و سبق ذكر الحديث بلفظه.

ويكون سجود السهو بعد السلام في موضعين:

الاول: اذا كان عن زياده لحديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه حين صلى النبى صلى الله عليه و سلم الظهر خمسا فذكروة بعد السلام فسجد سجدتين ثم سلم،

 

و لم يبين ان سجودة بعد السلام من اجل انه لم يعلم بالزياده الا بعده،

 

فدل على عموم الحكم،

 

وان السجود عن الزياده يكون بعد السلام سواء علم بالزياده قبل السلام ام بعده.

ومن ذلك: اذا سلم قبل اتمام صلاتة ناسيا ثم ذكر فاتمها،

 

فانة زاد سلاما في اثناء صلاتة فيسجد بعد السلام؛

 

لحديث ابي هريره رضى الله عنه حين سلم النبى صلى الله عليه و سلم في صلاه الظهر او العصر من ركعتين فذكروة فاتم صلاتة و سلم ثم سجد للسهو و سلم،

 

و سبق ذكر الحديث بلفظه.

الثاني: اذا كان عن شك ترجح فيه احد الامرين لحديث ابن مسعود رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم امر من شك في صلاتة ان يتحري الصواب فيتم عليه،

 

ثم يسلم و يسجد.

 

و سبق ذكر الحديث بلفظه.

واذا اجتمع عليه سهوان موضع احدهما قبل السلام،

 

و موضع الثاني بعده،

 

فقد قال العلماء: يغلب ما قبل السلام فيسجد قبله.

مثال ذلك: شخص يصلى الظهر فقام الى الثالثة و لم يجلس للتشهد الاول و جلس في الثالثة يظنها الثانية ثم ذكر انها الثالثة،

 

فانة يقوم و ياتى بركعه و يسجد للسهو ثم يسلم.

فهذا الشخص ترك التشهد الاول و سجودة قبل السلام،

 

و زاد جلوسا في الركعه الثالثة و سجودة بعد السلام فغلب ما قبل السلام.

 

و الله اعلم.

والله اسال ان يوفقنا و اخواننا المسلمين لفهم كتابه،

 

و سنه رسولة صلى الله عليه و سلم،

 

و العمل بهما ظاهرا و باطنا في العقيدة،

 

و العبادة،

 

و المعاملة،

 

وان يحسن العاقبه لنا كلا،

 

انة جواد كريم.

والحمد لله رب العالمين،

 

و صلى الله و سلم على نبينا محمد،

 

و على الة و صحبة اجمعين.

 

تم تحريرة بقلم الفقير الى الله تعالى

محمد الصالح العثيمين

فى 4/3/1400ه.

241 views

متى يصل السجود البعدي