7:07 مساءً الجمعة 18 يناير، 2019

محظورات العمل في البنوك

 

طرحت صفحه “الفكر الدينى” خلال الايام الماضيه قضيه فوائد البنوك و مدي مشروعيتها،

و التي بدات بعرض دراسه اكاديميه للدكتوره كوثر الابجي استاذ المحاسبه بجامعه بني سويف،

عرضتها خلال اعمال مؤتمر “الاعجاز العلمي في القران الكريم” الذي عقد بجامعه بني سويف الشهر الماضى،

و تناولت فيها اثبات الاعجاز التشريعي في تحريم الربا و فوائد البنوك.
القضيه دفعت الزميل عطيه عيسوي الى نشر مقال الاحد الماضي على هذه الصفحه بعنوان “الربا الحقيقى.

و جهه نظر اخري في فوائد البنوك” طارحا الموضوع للمناقشة.
كما جاء رفض بعض نواب مجلس الشعب الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي لتمويل بعض مشروعات الصرف الصحي و البنيه الاساسيه في مصر تحت دعوي انه ربا محرم في الشريعه الاسلاميه ليثير المزيد من الجدل الفقهي حول جواز الاقتراض بفوائد ربويه من الدول و الهيئات الخارجية.
و نحن بدورنا نطرح القضيه للنقاش مره اخري و نبداها بالتعرف على اراء علماء الدين حول الاقتراض من الخارج،

ثم ننشر رد الدكتوره كوثر الابجي على الزميل عطيه عيسوى:
في البدايه يؤكد علماء الدين ان هناك قاعده شرعيه تدل على ان الضرورات تبيح المحظورات وان الظروف الصعبه التي تمر بها مصر نتيجه الاحداث الجاريه اثرت على ميزانيه الدوله مما جعلها غير قادره على حل الكثير من المشكلات الصعبه التي تؤثر على حياه المواطنين،

و اوضح علماء الدين ان من يفتي بحرمه تلك القروض لا فقه عنده،

مطالبين اعضاء مجلس الشعب بضروره عرض تلك الموضوعات على مجمع البحوث الاسلاميه لعرض و جهه النظر الشرعيه قبل مناقشتها تحت قبه مجلس الشعب.
و يري الدكتور حامد ابوطالب عضو مجمع البحوث الاسلاميه ان القروض التي تقدمها البنوك المصريه او غير المصريه هي قروض بفوائد و هي ربا حقيقي غير ان مصر اليوم في حاله ما سه لهذه القروض التي تحصل عليها من صندوق النقد الدولي او من الدول الغربيه لان هذه القروض تستخدمها الحكومه لشراء غلال و مواد اساسيه و تنفق في امور ضروريه للغايه فالضغوط هنا تجعل الحكومه مضطره للاقتراض،

و اري ان قيام الحكومه بالاقتراض تحت تلك الضغوط و الحاجه الشديده لهذه الاموال يعد من باب الضرورات التي تبيح المحظورات،

و هذا الموقف يشبه كما لو ان مسلما يحتاج الى مسكن له و لاسرته و لكنه لم يستطع ان يوفر هذا المال الذي يحصل به على مسكن يحقق الامان له و لاسرته فقام بالاقتراض من اجل هذه الحاله الضرورية.
اما الدكتور عبد الفتاح ادريس رئيس قسم الفقه بجامعه الازهر فيقول ان هناك قاعده شرعيه و هي ان الضروره تبيح ما هو محظور شرعا،

و من الامور التي يعد الانسان فيها في حاله ضروره عندما يصل للهلاك او الضرر و المؤكد ان موضوع الصرف الصحي يعد من المشاكل مستعصيه الحلا اذا كانت خزينه الدوله تعاني من خلل و لم تمد الدول القادره يدها بالمعونات لحل هذه المشكله الا بنوع من الشروط التي تعد كنوع من املاء السياسات التي تجعل اراده المجتمع مسلوبه بما يشبه الاستعمار الاقتصادي و فرض السياسات باسلوب اقرب ما يكون الى التحكم الخارجي في اداره المجتمع.
و يضيف: اذا كانت الشريعه الاسلاميه قد بينت ان المحظور يباح في حاله الضروره و ذلك لقول الله تعالى “قد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه”،

فمن المعلوم ان الاستثناء من الحظر اباحه فما اضطر اليه الانسان يكون مباحا،

و لما كانت مشكله الصرف الصحي في بعض المناطق تمثل تهديدا للصحه العامه للناس و تنقل الفيروسات التي تنشر مرضي الفشل الكلوي و الكبدي و غيرهما من الامراض لسكان تلك المناطق بما يعرضهم للهلاك،

فهذه الحاله تبيح مقارفه المحظور و فقا للضوابط الشرعيه و تبيح الاقتراض بفائده و من يحرم هذا لا فقه عنده و الحق سبحانه و تعالى يقول “فسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون”،

فالذين يفتون بالحرمه ليسوا من اهل الذكر و لهذا لا يعتد بقولهم لانهم لا يعلمون عن شرع الله شيئا،

كما انهم ابعد الناس عما يعانيه سكان هذه الاحياء التي ابتليت بتلك المشكله و لو سكن واحد منهم في تلك المناطق لن يتردد لحظه واحده في اباحه الاقتراض حتى لو كان بالربا الفاحش لان حفظ النفس من المقاصد الضرورية.
و من جانبه يقول الدكتور سالم عبد الجليل و كيل و زاره الاوقاف لشئون الدعوه ان الحكومات السابقه اغرقت مصر في الديون و بدلا من التركيز على الانتاج و العمل،

ركزت الحكومات على الديون الخارجيه و الداخليه و ياليتها استثمرت هذه الاموال،

لكنها للاسف نهبتها او على الاقل سمحت بنهبها،

حتي بلغ الدين العام الداخلي و الخارجي لمصر حسب الخبراء الاقتصاديين – تريليونا و ثلاثمائه و ثلاثه و ستين مليار جنيه بنهايه شهر ديسمبر الماضي،

و هذا الدين اصبح يمثل عبئا كبيرا على الحكومه المصريه التي لم يكن امامها في ظل تباطؤ عجله الانتاج سوي الاستمرار في الاستدانه من الداخل و الخارج.
و يشير الى ان هذا مسلك خاطئ بالطبع من ناحيتين: الاولي انهم تساهلوا في طلب الديون بدلا من بذل المزيد من الجهد لتسير عجله الانتاج في مسارها الصحيح و نعتمد على سواعدنا،

ثانيا انه من المعلوم ان بنك النقد الدولي او حتى الدول التي تقوم بالاقراض لا تفعل هذا لاجل عيون المصريين بل بالتاكيد هناك مصالح،

اقلها مصالح ما ديه و اقتصاديه فضلا عن كونها مصالح سياسية.

اما مساله الاقتراض بالربا فهي في غايه الخطوره و ما من شك في ان القروض بفائده حرام،

سواء على مستوي الفرد او على مستوي الدوله مهما تضاءلت قيمه الفائده حتى وان سميت باسماء اخري مثل مصاريف اداريه و غيرها،

فالقروض بفائده حرام شرعا،

لا تبيحها الا الضروره القصوي حياه و موت).
و طالب اعضاء مجلس الشعب احاله مثل هذه القضايا الى مجمع البحوث الاسلاميه وان يطالبوا بحضور بعض رموزه في اللجنه الدينيه او اقتراح بعض الاسماء المعروفه بخبرتها في هذا المجال لحضور المناقشات.

138 views

محظورات العمل في البنوك