8:38 مساءً الإثنين 12 نوفمبر، 2018

مرهم العين الصوم


احكام النوازل في الصيام 13-25)

صور مرهم العين الصوم

اثر قطرات ومراهم الاذن والعين على الصيام

ما زال الحديث متصلا عن النوازل المتعلقه بالمفطرات ،



ومن ذلك

قطرات الاذن ،



ومراهم الاذن ،



وغسول الاذن

اتفق الفقهاء على ان الصائم اذا ادخل دواء او ماء او نحو ذلك الى اذنه،

ولم يتعدى الاذن نفسها بحيث يصل الى المعده او الجوف او الحلق،

فان الصائم لا يفسد صومه،

ولا يجب عليه القضاء،

وقد اثبت الطب الحديث ان الاذن لا تكون منفذا للحلق الا في حالة خرق طبله الاذن فقط،

لانه اذا ازيل الغلاف السمعي او الطبلي وهو الذي يفصل بين الاذن الوسطى والاذن الخارجية اصيب الانسان بالصمم،

وصارت الاذن منفذا الى الجوف لاتصالها بالبلعوم وعندها يمكن للدواء النفاذ عبر الطبله ثم عبر قناة استاكيوس ومنه الى التجويف البلعومي الانفي فالحلق.

وعليه فاستعمال قطرات الاذن بشكل عام لا يؤثر في الصوم؛

لعدم نفاذها الى الجوف،

وحتى في حال خرق الطبله لا يقال بالتفطير؛

لعدم التيقن بوصول الدواء الى الحلق،

كما ان وصوله الى الحلق – لو وصل – يسير غير مقصود ويثبت تبعا مالا يثبت استقلالا،

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

” قطره الاذن لا تفطر الصائم؛

لانها ليست منصوصا عليها،

ولا هي بمعنى المنصوص عليه”. فتاوى اركان الاسلام ص 479 .

وحيث قلنا بعدم التفطير بقطرات الاذن،

فان المراهم اولى بان لا تفطر كونها تمتص عن طريق جلد الشعيرات الدمويه في الاذن.

اما غسول الاذن فلا اشكال انه لا يفطر ايضا في الاحوال العاديه،

لكن الذي يمكن ان يكون محل اشكال



استعمال غسول الاذن اذا خرقت طبله الاذن،

وقد ذهب الى التفطير في هذه الحالة بعض العلماء بالنظر الى ان الكميه الداخله الى الاذن من الماء كثيرة فتكون مفطره .

والذي يظهر والله اعلم ان القول بالتفطير في هذه الحالة صحيح اذا كان دخول الماء الى الجوف متيقنا،

اما اذا كان مجرد شك فالاصل صحة الصوم ولو دخل فعلا الى الجوف،

وذلك تاسيسا على قول الحنابله فيمن بالغ في الاستنشاق فدخل شيء الى جوفه فانه لا يفطر؛

لعدم القصد.

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي في دورته العاشرة رقم 93 في سياق ذكر الامورالتي لا تعتبر من المفطرات

“1 قطره العين،

او قطره الاذن،

او غسول الاذن،

او قطره الانف،

او بخاخ الانف،

اذا اجتنب ابتلاع ما نفذ الى الحلق ” .

قطره ومرهم العين

قد يحتاج الصائم لوضع قطره في عينه في نهار رمضان لمرض اصابه،

فهل يعد هذا من المفطرات

ينبني الحكم في هذه المساله على مساله تكلم فيها الفقهاء المتقدمون وهي



هل الكحل مفطر او لا

وقد اتفق الفقهاء – رحمهم الله – على ان الكحل لا يفطر اذا لم يجد الصائم طعمه في حلقه؛

لانه لم يصل الى جوفه ما يفسد الصوم ويوجب القضاء ،



اما اذا وجد طعمه في حلقه فانه يكون مفطرا عند المالكيه والحنابله،

وليس مفطرا عند الحنفيه والشافعيه .

والاصح ان الكحل لا يفطر مطلقا؛

وذلك لانه مما تعم به البلوى،

فلو كان هذا مما يفطر لبينه النبي – صلى الله عليه وسلم – كما بين الافطار بغيره،

يقول شيخ الاسلام ابن تيميه – رحمه الله –



” اذا كانت الاحكام التي تعم بها البلوى لا بد ان يبينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانا عاما،

ولابد ان تنقل الامه ذلك،

فمعلوم ان الكحل ونحوه مما تعم به البلوى،

كما تعم بالدهن والاغتسال والبخور والطيب.

فلو كان هذا مما يفطر لبينه النبي صلى الله عليه وسلم كما بين الافطار بغيره،

فلما لم يبين ذلك علم انه من جنس الطيب والبخور والدهن،

والبخور قد يتصاعد الى الانف ويدخل في الدماغ وينعقد اجساما،

والدهن يشربه البدن ويدخل الى داخله ويتقوى به الانسان،

وكذلك يتقوى بالطيب قوه جيده،

فلما لم ينه الصائم عن ذلك؛

دل على جواز تطيبه وتبخره وادهانه ،



وكذلك اكتحالة “.

(مجموع الفتاوى 25/242).

وعلى ذلك نقول



ان قطره العين لا تفطر الصائم؛

لانها ليست اكلا ولا شربا ولا بمعناهما فلا تفسد الصوم،

كما ان الهدف من القطره هو البقاء في العين،

اما لتنظيفها،

او لترطيبها،

او لتعقيمها،

او لعلاجها،

والداخل من مسام العين نسبة ضئيله جدا،

ولا يمكن ان يصل الى المعده.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن حكم القطره و المرهم في العين فاجاب



” لا باس للصائم ان يكتحل وان يقطر في عينه .

.

حتى وان وجد طعمه في حلقه،

فانه لا يفطر بهذا لانه ليس باكل ولا شرب ولا بمعنى الاكل والشرب،

والدليل انما جاء في منع الاكل و الشرب فلا يلحق بهما ما ليس في معناهما ،



وهذا الذي ذكرناه هو اختيار شيخ الاسلام وهو الصواب ” .

لكن قد يقال



اثبت الطب الحديث ان هناك قناة ما بين الانف والعين،

فاذا وضع الانسان قطره في عينيه،

فانها تصل الى الانف،

ومن الانف قد تصل الى البلعوم .

والجواب



بان الطب الحديث اثبت ايضا ان الداخل الى العين لا يكاد ينفذ الى الجوف،

يوضحه



ان القطره الواحده يسيره،

وتمتص خلال مرورها بالقناة الدمعيه،

فلا يصل الى البلعوم بعد المرور على الانف منها شيء وحينئذ لا يصل الى المعده منهاشيء,

وان وصل فانه شيء يسير يعفى عنه كما يعفى عن الماء المتبقي بعد المضمضه.

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي في دورته العاشرة رقم 93 في سياق ذكر الامورالتي لا تعتبر من المفطرات

“1 قطره العين،

او قطره الاذن،

او غسول الاذن،

او قطره الانف،

او بخاخ الانف،

اذا اجتنب ابتلاع ما نفذ الى الحلق ” .

وللحديث بقيه باذن الله تعالى…

والله اعلم،

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.

192 views

مرهم العين الصوم