1:40 صباحًا الأربعاء 23 يناير، 2019








مرهم العين الصوم

احكام النوازل في الصيام 13-25)

بالصور مرهم العين الصوم 20160911 1236

اثر قطرات و مراهم الاذن و العين على الصيام

ما زال الحديث متصلا عن النوازل المتعلقه بالمفطرات ،



و من ذلك

قطرات الاذن ،



و مراهم الاذن ،



و غسول الاذن

اتفق الفقهاء على ان الصائم اذا ادخل دواء او ماء او نحو ذلك الى اذنه،

و لم يتعدي الاذن نفسها بحيث يصل الى المعده او الجوف او الحلق،

فان الصائم لا يفسد صومه،

و لا يجب عليه القضاء،

و قد اثبت الطب الحديث ان الاذن لا تكون منفذا للحلق الا في حاله خرق طبله الاذن فقط،

لانه اذا ازيل الغلاف السمعى او الطبلى و هو الذى يفصل بين الاذن الوسطي و الاذن الخارجيه اصيب الانسان بالصمم،

و صارت الاذن منفذا الى الجوف لاتصالها بالبلعوم و عندها يمكن للدواء النفاذ عبر الطبله ثم عبر قناه استاكيوس و منه الى التجويف البلعومى الانفى فالحلق.

وعليه فاستعمال قطرات الاذن بشكل عام لا يؤثر في الصوم؛

لعدم نفاذها الى الجوف،

و حتى في حال خرق الطبله لا يقال بالتفطير؛

لعدم التيقن بوصول الدواء الى الحلق،

كما ان و صوله الى الحلق – لو وصل – يسير غير مقصود و يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا،

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ” قطره الاذن لا تفطر الصائم؛

لانها ليست منصوصا عليها،

و لا هى بمعني المنصوص عليه”. فتاوي اركان الاسلام ص 479 .

وحيث قلنا بعدم التفطير بقطرات الاذن،

فان المراهم اولي بان لا تفطر كونها تمتص عن طريق جلد الشعيرات الدمويه في الاذن.

اما غسول الاذن فلا اشكال انه لا يفطر ايضا في الاحوال العاديه لكن الذى يمكن ان يكون محل اشكال استعمال غسول الاذن اذا خرقت طبله الاذن،

و قد ذهب الى التفطير في هذه الحاله بعض العلماء بالنظر الى ان الكميه الداخله الى الاذن من الماء كثيره فتكون مفطره .

والذى يظهر و الله اعلم ان القول بالتفطير في هذه الحاله صحيح اذا كان دخول الماء الى الجوف متيقنا،

اما اذا كان مجرد شك فالاصل صحه الصوم و لو دخل فعلا الى الجوف،

و ذلك تاسيسا على قول الحنابله فيمن بالغ في الاستنشاق فدخل شيء الى جوفه فانه لا يفطر؛

لعدم القصد.

و قد جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامى التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامى في دورته العاشره رقم 93 في سياق ذكر الامورالتى لا تعتبر من المفطرات

“1 قطره العين،

او قطره الاذن،

او غسول الاذن،

او قطره الانف،

او بخاخ الانف،

اذا اجتنب ابتلاع ما نفذ الى الحلق ” .

قطره و مرهم العين

قد يحتاج الصائم لوضع قطره في عينه في نهار رمضان لمرض اصابه،

فهل يعد هذا من المفطرات

ينبنى الحكم في هذه المساله على مساله تكلم فيها الفقهاء المتقدمون و هى هل الكحل مفطر او لا

وقد اتفق الفقهاء – رحمهم الله – على ان الكحل لا يفطر اذا لم يجد الصائم طعمه في حلقه؛

لانه لم يصل الى جوفه ما يفسد الصوم و يوجب القضاء ،



اما اذا و جد طعمه في حلقه فانه يكون مفطرا عند المالكيه و الحنابله و ليس مفطرا عند الحنفيه و الشافعيه .

والاصح ان الكحل لا يفطر مطلقا؛

و ذلك لانه مما تعم به البلوى،

فلو كان هذا مما يفطر لبينه النبى – صلى الله عليه و سلم – كما بين الافطار بغيره،

يقول شيخ الاسلام ابن تيميه – رحمه الله – ” اذا كانت الاحكام التى تعم بها البلوي لا بد ان يبينها رسول الله صلى الله عليه و سلم بيانا عاما،

و لابد ان تنقل الامه ذلك،

فمعلوم ان الكحل و نحوه مما تعم به البلوى،

كما تعم بالدهن و الاغتسال و البخور و الطيب.

فلو كان هذا مما يفطر لبينه النبى صلى الله عليه و سلم كما بين الافطار بغيره،

فلما لم يبين ذلك علم انه من جنس الطيب و البخور و الدهن،

و البخور قد يتصاعد الى الانف و يدخل في الدماغ وينعقد اجساما،

و الدهن يشربه البدن و يدخل الى داخله و يتقوي به الانسان،

و كذلك يتقوي بالطيب قوه جيده فلما لم ينه الصائم عن ذلك؛

دل على جواز تطيبه و تبخره و ادهانه ،



و كذلك اكتحاله “.

(مجموع الفتاوي 25/242).

وعلي ذلك نقول ان قطره العين لا تفطر الصائم؛

لانها ليست اكلا و لا شربا و لا بمعناهما فلا تفسد الصوم،

كما ان الهدف من القطره هو البقاء في العين،

اما لتنظيفها،

او لترطيبها،

او لتعقيمها،

او لعلاجها،

و الداخل من مسام العين نسبه ضئيله جدا،

و لا يمكن ان يصل الى المعدة.

و قد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن حكم القطره و المرهم في العين فاجاب ” لا باس للصائم ان يكتحل وان يقطر في عينه .

.

حتي وان و جد طعمه في حلقه،

فانه لا يفطر بهذا لانه ليس باكل و لا شرب و لا بمعني الاكل و الشرب،

و الدليل انما جاء في منع الاكل و الشرب فلا يلحق بهما ما ليس في معناهما ،



و هذا الذى ذكرناه هو اختيار شيخ الاسلام و هو الصواب ” .

لكن قد يقال اثبت الطب الحديث ان هناك قناه ما بين الانف و العين،

فاذا وضع الانسان قطره في عينيه،

فانها تصل الى الانف،

و من الانف قد تصل الى البلعوم .

والجواب بان الطب الحديث اثبت ايضا ان الداخل الى العين لا يكاد ينفذ الى الجوف،

يوضحه ان القطره الواحده يسيره و تمتص خلال مرورها بالقناه الدمعيه فلا يصل الى البلعوم بعد المرور على الانف منها شيء و حينئذ لا يصل الى المعده منهاشيء, وان وصل فانه شيء يسير يعفي عنه كما يعفي عن الماء المتبقى بعد المضمضة.

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامى التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامى في دورته العاشره رقم 93 في سياق ذكر الامورالتى لا تعتبر من المفطرات

“1 قطره العين،

او قطره الاذن،

او غسول الاذن،

او قطره الانف،

او بخاخ الانف،

اذا اجتنب ابتلاع ما نفذ الى الحلق ” .

وللحديث بقيه باذن الله تعالى…

والله اعلم،

و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على اله و صحبه اجمعين.

218 views

مرهم العين الصوم