يوم الجمعة 6:15 مساءً 23 أغسطس 2019

معجزات الرسول عيسى التسعة

لما بلغ سيدنا عيسي المسيح عليه السلام الثلاثين من عمره،

 

اوحي الله تعالى الية ان يدعو الناس الى عباده الله عز و جل،

 

فخرج يجوب البلاد،

 

و يجول في القرى،

 

يدعو الى الاسلام قائلا للناس: “ان اعبدوا الله و حدة و لا تشركوا به شيئا و ءامنوا بانى رسول الله اليكم”،

 

فامن به اول من ءامن اثنا عشر شخصا يسمون “الحواريين”.

يروي انه كان من اول معجزات سيدنا عيسي عليه السلام،

 

ان و الدتة السيده مريم عليها السلام دفعتة مرات عديده للقيام باعمال شتى،

 

و ءاخر من دفعتة اليهم كانوا جماعة صابغى الثياب يبيضونها و يلونونها،

 

فاراد صاحب العمل السفر،

 

فقال لسيدنا عيسي عليه السلام عندي ثياب كثيرة مختلفة الالوان،

 

و قد علمتك الصبغه فاصبغ كل واحده منها باللون الذى حددتة لك و وضعت خيطا من اللون المطلوب عليها،

 

فسخن سيدنا عيسي و عاء واحدا كبيرا و وضع فيه الوانا عديدة،

 

ثم وضع الثياب كلها في هذا الوعاء و قال كوني باذن الله على ما اريدة منك،

 

فعاد صاحب العمل من السفر و الثياب كلها في الوعاء،

 

فلما رءاها دهش و قال لقد افسدتها،

 

فاخرج سيدنا عيسي ثوبا احمر و ثوبا اصفر و ءاخر اخضر الى غير ذلك مما كان على كل ثوب مكتوب عليه صبغته،

 

فعجب صاحب العمل و علم ان ذلك من الله فامن بسيدنا عيسي عليه السلام و دعا الناس الية فامنوا به،

 

و كان هذا الرجل من جمله الحواريين الذين كانوا يشدون ازر سيدنا عيسي في دعوتة الى دين الله تعالى.

وتوالت المعجزات،

 

فمر يوما بجماعة يصطادون السمك و رئيسهم يدعي “شمعون”،

 

فقال لهم سيدنا عيسى: “ما تصنعون؟” قالوا: “نصيد السمك”،

 

قال: “افلا تمشون حتى نصيد الناس؟” اي لنهديهم الى الاسلام،

 

قالوا: “ومن انت؟” فاجاب: “انا عيسي ابن مريم عبدالله و رسوله”،

 

فسالوة دليلا يدلهم على صدقة في ما قال،

 

و كان شمعون قد رمي بشبكته في الماء تلك الليلة فما اصطاد شيئا،

 

فامرة سيدنا عيسي عليه السلام بالقاء شبكتة مره اخرى و دعا الله تعالى متضرعا اليه،

 

فما هي الا لحظات يسيره حتى اجتمع في تلك الشبكه من السمك ما كادت تتمزق من كثرته،

 

فاستعانوا باهل سفينه اخرى و ملاوا السفينتين من السمك،

 

فعند ذلك ءامنوا به و انطلقوا معه،

 

فصاروا من جمله الحواريين الذين كانوا يصطادون السمك،

 

فلما ءامنوا بسيدنا عيسي عليه السلام صاروا يصطادون الناس ليهدوهم الى دين الاسلام،

 

و سموا بالحواريين لبياض ثيابهم و قيل بل لانهم كانوا انصار سيدنا عيسي عليه السلام و اعوانة المخلصين في محبتة و طاعتة و خدمته.

لم يكن اليهود بعيدين عن اخبار تلك المعجزات الباهرات التي كانت تظهر على سيدنا عيسي المسيح،

 

و شعروا و كان البساط يسحب من تحتهم و انه يهدد كراسيهم و مناصبهم،

 

فكم غروا اناسا و اضلوهم و حادوا بهم عن الطريق الحق لماربهم الدنيئه الخبيثة،

 

و ها هو سيدنا عيسي الثابت القوي بالحجه و البرهان،

 

يفضح اسرارهم،

 

و ينشر بين الناس مخازيهم،

 

فاجمعوا امرهم بينهم على محاربتة اينما حل،

 

و تكذيبة حيثما ذهب.

ويوما قالوا له ان كنت صادقا في قولك و دعوتك فصور لنا خفاشا من طين و اجعلة يطير،

 

فقام سيدنا عيسي متوكلا على الله تعالى و اخذ طينا و جعل منه خفاشا ثم نفخ فيه فقام يطير باذن الله بين السماء و الارض و سط دهشه الناظرين،

 

و لكنة ما ان غاب عن اعينهم حتى سقط ميتا،

 

و تحققت هذه الطريق المحبوب لدخول القلوب فانغاظ اليهود اذ طلبوا الخفاش لانة من اعجب و اغرب الخلق،

 

و من اكمل الطيور خلقا،

 

لان لانثاة ثديين و اسنانا و اذنين و من عجائبة انه من لحم و دم يطير بغير ريش،

 

و يلد كما يلد الحيوان،

 

و لا يبيض كما تبيض سائر الطيور،

 

فيكون له الضرع يخرج منه اللبن و لا يبصر في ضوء النهار و لا في ظلمه الليل،

 

و انما يري في ساعتين بعد غروب الشمس ساعة،

 

و بعد طلوع الفجر ساعة،

 

و يضحك كما يضحك الانسان،

 

و تحيض انثاة كما تحيض المرأة و كان تسويه الطين و النفخ من سيدنا عيسي و الخلق من الله عز و جل.

وكان من معجزاتة عليه السلام انه كان يبرئ الاكمة الذى يولد اعمى،

 

و الابرص باذن الله،

 

و البرص مرض يصيب الجلد و بكون على شكل بياض يغطى مساحات من الجسم فينفر الناس من صاحبه،

 

و خص هذان المرضان بالذكر لانهما داءان معضلان،

 

و كان الغالب على زمن سيدنا عيسي الطب،

 

فاراهم الله المعجزه على يدى سيدنا عيسي من جنس ذلك،

 

و كان يحيى الموتي باذن الله،

 

حتى قيل انه احيا اربعه من الخلق بمشيئه الله و قدرته،

 

و كان سيدنا حزقيل قبل سيدنا عيسي احيا ثمانيه و هو نبى من انبياء الله من بنى اسرائيل كما ان سيدنا عيسي من بنى اسرائيل و من الذين احياهم سيدنا عيسي عليه السلام باذن الله احد اصدقائة و اسمه عازر،

 

اذ لما مرض ارسلت اختة الى سيدنا عيسي عليه السلام ان عازر يموت فسار الية و بينهما ثلاثه ايام فوصل الية فوجدة قد ما ت،

 

فاتي قبرة فدعا الله عز و جل و قال قم باذن الله فقام عازر باذن الله و عاش و ولد له و لد،

 

و من الذين احيوا باذن الله على يدى سيدنا عيسي المسيح ابن العجوز فانه مر به محمولا على سريرة فدعا له سيدنا عيسي عليه السلام ان يقوم باذن الله،

 

فقام و نزل عن اكتاف الرجال و لبس ثيابة ثم حمل سريرة و رجع الى اهله.

وكذلك فعل مع احد الملوك اذ كان محمولا و جري معه ما جري مع ابن العجوز.

 

لكن اليهود الحسده لما راوا ذلك قالوا تعنتا: انك تحيى من كان موتة قريب،

 

فلعلهم لم يموتوا بل اصيبوا باغماء او سكتة،

 

فاحيى لنا سام بن نوح،

 

و كان لسيدنا نوح عليه السلام اربعه ابناء،

 

ثلاثه اسلموا و نجوا معه في السفينه سام و حام و يافث اما الابن الرابع كنعان فقد ابي ان يؤمن و لم يصعد السفينه مع و الدة و اخوتة فمات غرقا.

فقال سيدنا عيسي عليه السلام: “دلونى على قبره”،

 

فخرج سيدنا عيسي و خرج القوم معه حتى انتهوا الى قبره،

 

فدعا الله فخرج سام،

 

و قد كان من وقت موتة اكثر من اربعه ءالاف سنة،

 

فالتفت سام و قال للناس مشيرا الى سيدنا عيسي المسيح: “صدقوه،

 

فانة نبي” ثم عاد الى حاله،

 

فامن به بعضهم و كذبة البعض الاخر و قالوا: هذا سحر.

 

و روى ان سيدنا عيسي عليه السلام في احيائة للموتي باذن الله كان يضرب بعصاة الميت او القبر او الجمجمه فيحيا الانسان و يكلمة و يعيش.

ومن معجزاتة صلى الله عليه و سلم انه كان ينبئ قومة بما ياكلونة و يدخرونة في بيوتهم،

 

و ذلك انه لما احيا الموتي باذن الله طلبوا منه ءايه اخرى و قالوا: اخبرنا بما ناكل في بيوتنا و ما ندخر للغد،

 

فاخبرهم،

 

فقال: “يا فلان،

 

انت اكلت كذا و كذا،

 

و انت اكلت كذا و كذا و ادخرت كذا و كذا.

222 views

معجزات الرسول عيسى التسعة