2:12 مساءً الثلاثاء 11 ديسمبر، 2018

مقالات الحياة


 

صور مقالات الحياة

– مقالات عن الحياه

كم عانى في بيته الاول من صعوبات لم ولن يبوح بها..

لانه لا يتذكرها..

ولا يتذكر الالم الذي لابد انه عصره خلال مغادرته “الرحم”!
يعلم جيدا ان اراده الهيه كانت تدفعه دفعا باتجاه الطريق الى الحياة الجديدة التي سيرى فيها نظراءه ثم السبيل يسره عبس:20).
الحياة فرصه جميله..

والفرص الجميلة عاده ما تكون محوطه بالصعوبات والتحديات التي تحفز وتستحث الاراده.
بكاء المولود ليس تعبيرا عن التشاؤم من الحياه،

بل ايذان بان عليه من اجل الحصول على المكاسب والانجازات ان يتحمل المخاطر والصعاب!
عالم مزدحم بالفرص كما هو مزدحم بالناس،

فيه التنافس الشريف،

والتدافع القدري،

والتحاسد والتحاقد المبني على البغي والظلم ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض)(البقره:

من الايه251).
الخلاف بين الناس يولد صراعات،

ويفجر حروبا قد تكون التها الكلمه،

او الطلقه،

وربما كلما مشي انفجر به لغم او شهر سلاح ولو كان لا يدري..

لماذا

وممن؟
هي الحياة مشحونه بالصراع ولا تتضح فيها الحقائق دائما،

وحين طلب موسى من ربه ان يكفيه السنه الناس،

اجابه بانه لم يجعل ذلك لنفسه سبحانه فكيف بغيره؟
عليك ان تنظر الى المعوقات والعقبات التي تعترض طريقك على انها محفزات ومحرضات لاستخراج المزيد من الطاقة والحيوية والفعل.
قد تجبرك على التقارب مع الاخرين الذين تجمعك بهم قواسم مشتركه،

او تفعل طاقاتك المكنونه المكبوته،

او ان تستمتع بهذه التحديات وتقرا وجهها الايجابي العاجل او الاجل.
شر التحديات ان ينشا المرء وكل مطالبه متاحه،

وحاجاته موفره،

انه الترف الذي يقتل طموحه،

ويئد خياله،

ويستل روحه ليعيش جسدا خاويا لا يعرف لذه الحصول على الاشياء؛

لانه لم يقاس مراره الحرمان.
ان يكبر دون ان يشعر بالحاجة الى المقاومه او الابداع او الكدح الذي هو طبع الحياه..
حين ناظر ابو الوليد الباجي ابن حزم قال الباجي:

انا اعظم منك همه في طلب العلم؛

لانك طلبته وانت معان عليه،

تسهر بمشكاه الذهب،

وطلبته وانا اسهر على قنديل حارس السوق!
فقال ابن حزم:

هذا الكلام عليك وليس لك،

لانك طلبت العلم في تلك الحال الرثه رجاء تبديلها بمثل حالي،
وانا طلبته في الحال التي تعلمها من السعه والغنى،

فلم ارج به الا علو القدر العلمي في الدنيا والاخره.
حين تبرز الموهبه في مناخ الترف والاستهلاك فهي اذا موهبه نادره وعصيه على التذويب.
الحضارة التي بناها الانسان هي استجابه للتحديات الملائمه لقدرته.
حين يحول المرء العائق الموجود في خارجه الى طاقة تستفزه من الداخل يصبح التحدي دعوه مفتوحه للنجاح والتفوق.
وحين تكون الاعاقه من داخل النفس فليس يفيد ان تكون العوامل الخارجية كلها في صالحك!
القارب المعطوب لا يصلحه ان تاتي الريح كما يشتهي!
غياب التحدي يقتل الكفاءه ويضعف الاراده ويولد الاسترخاء والقعود،

ويثير اسئله التشكيك في جدوى الحياه!
الطفل الاول تحد في التربيه والاهتمام،

وتقول تقارير ان 70 من رؤساء الولايات المتحده كانوا يشكلون الطفل الاول في الاسره.
والنابغون في الاقتصاد والاعلام والادارة كذلك.
التنافس على حضن الابوين تحد يخوضه الصغار بوسائلهم الفطريه الازليه والفعاله في الوقت ذاته،

ومنها الطاعه والبكاء والتمارض!
الانوثه تحد يحمل الفتاة على التفوق في الدراسه والعمل والاحسان للاسره.
وراء النجاح الذي تراه لفتى او فتاة منظومات لا مرئيه من المحاولات والفشل والاخفاق،

ومن التجارب الصغيرة الناجحه والتي كانت فرصه لتذوق طعم النجاح.
حين تكون المهمه عسيره يبدا الاستعداد لها مبكرا،

ويتحرك القلق الايجابي من الاعماق،

وحين تكون سهلة يستهين بها ويؤجلها حتى تفوت الفرصه!
النقد تحد والعقول المختلفة حين تتضافر على تكميل عمل ما؛

بحث،

او نظريه،

او كتاب،

او مقال،

ستلقحه وتنقحه،

وتعري جوانب الخلل فيه ليصاغ صياغه اجمل واكمل،

والنقد الهدام تحد يجعلك تتشبث اكثر بالمعالي،

وتواصل السير بصبر وثقه،

وتردد:
اذا اعتاد الفتى خوض المنايا فاهون ما يمر به الوحول!
سر التفوق على التحدي ان تكف عن توزيع المسؤوليات على الاخرين ونسبة الامر اليهم،

بدءا من الاحتجاج بالقدر،

او بكيد الشيطان،

او بالاعداء التاريخيين،

او بالخصوم الصغار،

او بالبيئه،

او بالتاريخ،

او الظروف،

او الجن والعفاريت!
افرد صدرك وتحمل تبعاتك،

ولا تكن قلقا من تبعات تحملها
وفي ظنك ان غيرك المسؤول عنها فما نصاك الناس الا لجدارتك واستحقاقك!
كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع اصول النجاح في مقاومه الصعاب حين يقول:
1 «احرص على ما ينفعك»
2 «واستعن بالله»
3 «ولا تعجز» لا تمل من المحاوله)
4 «وان اصابك شىء فلا تقل:

لو انى فعلت كان كذا وكذا..

ولكن قل قدر الله وما شاء فعل»

(رواه مسلم عن ابى هريره).دمتم بعافيه

 

  • مقالات الحياة
365 views

مقالات الحياة