11:54 مساءً الثلاثاء 20 فبراير، 2018

مقالات الحياة

 

صور مقالات الحياة

– مقالات عَن ألحياه

كم عاني في بيته ألاول مِن صعوبات لَم و لَن يبوح بها..
لانه لا يتذكرها..
ولا يتذكر ألالم ألذى لابد أنه عصره خِلال مغادرته “الرحم”!
يعلم جيدا أن أراده ألهيه كََانت تدفعه دفعا باتجاه ألطريق ألي ألحياه ألجديده ألتى سيري فيها نظراءه ثُم ألسبيل يسره عبس:20).
الحياه فرصه جميله ..
والفرص ألجميله عاده ما تَكون محوطه بالصعوبات و ألتحديات ألتى تحفز و تستحث ألاراده .
بكاءَ ألمولود ليس تعبيرا عَن ألتشاؤم مِن ألحياه ،
بل أيذان بان عَليه مِن أجل ألحصول علي ألمكاسب و ألانجازات أن يتحمل ألمخاطر و ألصعاب!
عالم مزدحم بالفرص كََما هُو مزدحم بالناس،
فيه ألتنافس ألشريف،
والتدافع ألقدري،
والتحاسد و ألتحاقد ألمبنى علي ألبغى و ألظلم و لولا دفع الله ألناس بَعضهم ببعض لفسدت ألارض)(البقره : مِن ألايه 251).
الخلاف بَين ألناس يولد صراعات،
ويفجر حروبا قَد تَكون ألتها ألكلمه ،
او ألطلقه ،
وربما كَلما مشي أنفجر بِه لغم أو شهر سلاح و لَو كََان لا يدري..
لماذَا و ممن؟
هى ألحياه مشحونه بالصراع و لا تتضح فيها ألحقائق دائما،
وحين طلب موسي مِن ربه أن يكفيه ألسنه ألناس،
اجابه بانه لَم يجعل ذلِك لنفسه سبحانه فكيف بغيره؟
عليك أن تنظر ألي ألمعوقات و ألعقبات ألتى تعترض طريقك علي أنها محفزات و محرضات لاستخراج ألمزيد مِن ألطاقه و ألحيويه و ألفعل.
قد تجبرك علي ألتقارب مَع ألاخرين ألذين تجمعك بهم قواسم مشتركه ،
او تفعل طاقاتك ألمكنونه ألمكبوته ،
او أن تستمتع بهَذه ألتحديات و تقرا و جهها ألايجابى ألعاجل أو ألاجل.
شر ألتحديات أن ينشا ألمرء و كَُل مطالبه متاحه ،
وحاجاته موفره ،
انه ألترف ألذى يقتل طموحه،
ويئد خياله،
ويستل روحه ليعيش جسدا خاويا لا يعرف لذه ألحصول علي ألاشياء؛ لانه لَم يقاس مراره ألحرمان.
ان يكبر دون أن يشعر بالحاجه ألي ألمقاومه أو ألابداع أو ألكدح ألذى هُو طبع ألحياه ..
حين ناظر أبو ألوليد ألباجى أبن حزم قال ألباجي: أنا أعظم منك همه في طلب ألعلم؛ لانك طلبته و أنت معان عَليه،
تسهر بمشكاه ألذهب،
وطلبته و أنا أسهر علي قنديل حارس ألسوق!
فقال أبن حزم: هَذا ألكلام عليك و ليس لك،
لانك طلبت ألعلم في تلك ألحال ألرثه رجاءَ تبديلها بمثل حالي،
وانا طلبته في ألحال ألتى تعلمها مِن ألسعه و ألغنى،
فلم أرج بِه ألا علو ألقدر ألعلمى في ألدنيا و ألاخره .
حين تبرز ألموهبه في مناخ ألترف و ألاستهلاك فهى أذا موهبه نادره و عصيه علي ألتذويب.
الحضاره ألتى بناها ألانسان هى أستجابه للتحديات ألملائمه لقدرته.
حين يحَول ألمرء ألعائق ألموجود في خارِجه ألي طاقه تستفزه مِن ألداخِل يصبح ألتحدى دعوه مفتوحه للنجاح و ألتفوق.
وحين تَكون ألاعاقه مِن داخِل ألنفس فليس يفيد أن تَكون ألعوامل ألخارجيه كَلها في صالحك!
القارب ألمعطوب لا يصلحه أن تاتى ألريح كََما يشتهي!
غياب ألتحدى يقتل ألكفاءه و يضعف ألاراده و يولد ألاسترخاءَ و ألقعود،
ويثير أسئله ألتشكيك في جدوي ألحياه !
الطفل ألاول تحد في ألتربيه و ألاهتمام،
وتقول تقارير أن 70 مِن رؤساءَ ألولايات ألمتحده كََانوا يشكلون ألطفل ألاول في ألاسره .
والنابغون في ألاقتصاد و ألاعلام و ألاداره كَذلك.
التنافس علي حضن ألابوين تحد يخوضه ألصغار بوسائلهم ألفطريه ألازليه و ألفعاله في ألوقت ذاته،
ومِنها ألطاعه و ألبكاءَ و ألتمارض!
الانوثه تحد يحمل ألفتاه علي ألتفوق في ألدراسه و ألعمل و ألاحسان للاسره .
وراءَ ألنجاح ألذى تراه لفتي أو فتاه منظومات لا مرئيه مِن ألمحاولات و ألفشل و ألاخفاق،
ومن ألتجارب ألصغيره ألناجحه و ألتى كََانت فرصه لتذوق طعم ألنجاح.
حين تَكون ألمهمه عسيره يبدا ألاستعداد لَها مبكرا،
ويتحرك ألقلق ألايجابى مِن ألاعماق،
وحين تَكون سهله يستهين بها و يؤجلها حتي تفوت ألفرصه !
النقد تحد و ألعقول ألمختلفه حين تتضافر علي تكميل عمل ما؛ بحث،
او نظريه ،
او كَتاب،
او مقال،
ستلقحه و تنقحه،
وتعرى جوانب ألخلل فيه ليصاغ صياغه أجمل و أكمل،
والنقد ألهدام تحد يجعلك تتشبث أكثر بالمعالي،
وتواصل ألسير بصبر و ثقه ،
وتردد:
اذا أعتاد ألفتي خوض ألمنايا فاهون ما يمر بِه ألوحول!
سر ألتفوق علي ألتحدى أن تكف عَن توزيع ألمسؤوليات علي ألاخرين و نسبه ألامر أليهم،
بدءا مِن ألاحتجاج بالقدر،
او بكيد ألشيطان،
او بالاعداءَ ألتاريخيين،
او بالخصوم ألصغار،
او بالبيئه ،
او بالتاريخ،
او ألظروف،
او ألجن و ألعفاريت!
افرد صدرك و تحمل تبعاتك،
ولا تكُن قلقا مِن تبعات تحملها
وفى ظنك أن غَيرك ألمسؤول عنها فما نصاك ألناس ألا لجدارتك و أستحقاقك!
كان ألنبى صلي الله عَليه و سلم يضع أصول ألنجاح في مقاومه ألصعاب حين يقول:
1 «احرص علي ما ينفعك»
2 «واستعن بالله»
3 «ولا تعجز» لا تمل مِن ألمحاوله )
4 «وان أصابك شىء فلا تقل: لَو أني فعلت كََان كَذا و كَذا..
ولكن قل قدر الله و ما شاءَ فعل» رواه مسلم عَن أبي هريره ).دمتم بعافيه

 

200 views

مقالات الحياة