6:41 صباحًا الجمعة 24 نوفمبر، 2017

مقالات الحياة

 

صور مقالات الحياة

– مقالات عَن ألحيآة

كم عانى فِى بيته ألاول مِن صعوبات لَم و لن يبوح بها..
لانه لا يتذكرها..
ولا يتذكر ألالم ألَّذِى لابد انه عصره خِلال مغادرته “الرحم”!
يعلم جيدا أن أراده ألهيه كََانت تدفعه دفعا باتجاه ألطريق الي ألحيآة ألجديدة ألَّتِى سيرى فيها نظراءه ثُم ألسبيل يسره عبس:20).
الحيآة فرصه جميلة .
.
والفرص ألجميلة عاده ما تَكون محوطه بالصعوبات و ألتحديات ألَّتِى تحفز و تستحث ألاراده .
بكاءَ ألمولود ليس تعبيرا عَن ألتشاؤم مِن ألحيآة ،

بل أيذان بان عَليه مِن أجل ألحصول على ألمكاسب و ألانجازات أن يتحمل ألمخاطر و ألصعاب!
عالم مزدحم بالفرص كََما هُو مزدحم بالناس،
فيه ألتنافس ألشريف،
والتدافع ألقدري،
والتحاسد و ألتحاقد ألمبنى على ألبغى و ألظلم و لولا دفع ألله ألناس بَعضهم ببعض لفسدت ألارض)(البقره مِن ألايه 251).
الخلاف بَين ألناس يولد صراعات،
ويفجر حروبا قَد تَكون ألتها ألكلمه ،

او ألطلقه ،

وربما كَلما مشى أنفجر بِه لغم او شهر سلاح و لو كََان لا يدري..
لماذَا و ممن؟
هى ألحيآة مشحونه بالصراع و لا تتضح فيها ألحقائق دائما،
وحين طلب موسى مِن ربه أن يكفيه ألسنه ألناس،
اجابه بانه لَم يجعل ذلِك لنفسه سبحانه فكيف بغيره؟
عليك أن تنظر الي ألمعوقات و ألعقبات ألَّتِى تعترض طريقك على انها محفزات و محرضات لاستخراج ألمزيد مِن ألطاقة و ألحيوية و ألفعل.
قد تجبرك على ألتقارب مَع ألاخرين ألَّذِين تجمعك بهم قواسم مشتركه ،

او تفعل طاقاتك ألمكنونه ألمكبوته ،

او أن تستمتع بهَذه ألتحديات و تقرا و جهها ألايجابى ألعاجل او ألاجل.
شر ألتحديات أن ينشا ألمرء و كَل مطالبه متاحه ،

وحاجاته موفره ،

انه ألترف ألَّذِى يقتل طموحه،
ويئد خياله،
ويستل روحه ليعيش جسدا خاويا لا يعرف لذه ألحصول على ألاشياء؛ لانه لَم يقاس مراره ألحرمان.
ان يكبر دون أن يشعر بالحاجة الي ألمقاومه او ألابداع او ألكدح ألَّذِى هُو طبع ألحيآة .
.
حين ناظر أبو ألوليد ألباجى أبن حزم قال ألباجي: انا أعظم منك همه فِى طلب ألعلم؛ لانك طلبته و أنت معان عَليه،
تسهر بمشكاه ألذهب،
وطلبته و أنا أسهر على قنديل حارس ألسوق!
فقال أبن حزم: هَذا ألكلام عليك و ليس لك،
لانك طلبت ألعلم فِى تلك ألحال ألرثه رجاءَ تبديلها بمثل حالي،
وانا طلبته فِى ألحال ألَّتِى تعلمها مِن ألسعه و ألغنى،
فلم أرج بِه ألا علو ألقدر ألعلمى فِى ألدنيا و ألاخره .
حين تبرز ألموهبه فِى مناخ ألترف و ألاستهلاك فَهى إذا موهبه نادره و عصيه على ألتذويب.
الحضارة ألَّتِى بناها ألانسان هِى أستجابه للتحديات ألملائمه لقدرته.
حين يحَول ألمرء ألعائق ألموجود فِى خارِجه الي طاقة تستفزه مِن ألداخِل يصبح ألتحدى دعوه مفتوحه للنجاح و ألتفوق.
وحين تَكون ألاعاقه مِن داخِل ألنفس فليس يفيد أن تَكون ألعوامل ألخارجية كَلها فِى صالحك!
القارب ألمعطوب لا يصلحه أن تاتى ألريح كََما يشتهي!
غياب ألتحدى يقتل ألكفاءه و يضعف ألاراده و يولد ألاسترخاءَ و ألقعود،
ويثير أسئله ألتشكيك فِى جدوى ألحيآة
الطفل ألاول تحد فِى ألتربيه و ألاهتمام،
وتقول تقارير أن 70 مِن رؤساءَ ألولايات ألمتحده كََانوا يشكلون ألطفل ألاول فِى ألاسرة .
والنابغون فِى ألاقتصاد و ألاعلام و ألادارة كَذلك.
التنافس على حضن ألابوين تحد يخوضه ألصغار بوسائلهم ألفطريه ألازليه و ألفعاله فِى ألوقت ذاته،
ومِنها ألطاعه و ألبكاءَ و ألتمارض!
الانوثه تحد يحمل ألفتاة على ألتفوق فِى ألدراسه و ألعمل و ألاحسان للاسرة .
وراءَ ألنجاح ألَّذِى تراه لفتى او فتاة منظومات لا مرئيه مِن ألمحاولات و ألفشل و ألاخفاق،
ومن ألتجارب ألصغيرة ألناجحه و ألَّتِى كََانت فرصه لتذوق طعم ألنجاح.
حين تَكون ألمهمه عسيره يبدا ألاستعداد لَها مبكرا،
ويتحرك ألقلق ألايجابى مِن ألاعماق،
وحين تَكون سهلة يستهين بها و يؤجلها حتّي تفوت ألفرصه
النقد تحد و ألعقول ألمختلفة حين تتضافر على تكميل عمل ما؛ بحث،
او نظريه ،

او كَتاب،
او مقال،
ستلقحه و تنقحه،
وتعرى جوانب ألخلل فيه ليصاغ صياغه أجمل و أكمل،
والنقد ألهدام تحد يجعلك تتشبث اكثر بالمعالي،
وتواصل ألسير بصبر و ثقه ،

وتردد:
اذا أعتاد ألفتى خوض ألمنايا فاهون ما يمر بِه ألوحول!
سر ألتفوق على ألتحدى أن تكف عَن توزيع ألمسؤوليات على ألاخرين و نسبة ألامر أليهم،
بدءا مِن ألاحتجاج بالقدر،
او بكيد ألشيطان،
او بالاعداءَ ألتاريخيين،
او بالخصوم ألصغار،
او بالبيئه ،

او بالتاريخ،
او ألظروف،
او ألجن و ألعفاريت!
افرد صدرك و تحمل تبعاتك،
ولا تكُن قلقا مِن تبعات تحملها
وفى ظنك أن غَيرك ألمسؤول عنها فما نصاك ألناس ألا لجدارتك و أستحقاقك!
كان ألنبى صلى ألله عَليه و سلم يضع أصول ألنجاح فِى مقاومه ألصعاب حين يقول:
1 «احرص على ما ينفعك»
2 «واستعن بالله»
3 «ولا تعجز» لا تمل مِن ألمحاوله
4 «وان أصابك شىء فلا تقل: لَو أنى فعلت كََان كَذا و كَذا..
ولكن قل قدر ألله و ما شاءَ فعل» رواه مسلم عَن أبى هريره .دمتم بعافيه

 

159 views

مقالات الحياة