12:27 صباحًا الجمعة 22 سبتمبر، 2017

مقالات الحياة

 

صور مقالات الحياة

– مقالات عَن الحياة

كم عاني فِي بيته الاول مِن صعوبات لَم ولن يبوح بها.
لانه لا يتذكرها.
ولا يتذكر الالم الَّذِي لابد أنه عصره خِلال مغادرته “الرحم”!
يعلم جيدا ان ارادة الهية كََانت تدفعه دفعا باتجاه الطريق الي الحيآة الجديدة الَّتِي سيري فيها نظراءه ثُم السبيل يسره عبس:20).
الحيآة فرصة جميلة.
والفرص الجميلة عادة ما تَكون محوطة بالصعوبات والتحديات الَّتِي تحفز وتستحث الارادة.
بكاءَ المولود ليس تعبيرا عَن التشاؤم مِن الحياة
بل ايذان بان عَليه مِن اجل الحصول علي المكاسب والانجازات ان يتحمل المخاطر والصعاب!
عالم مزدحم بالفرص كََما هُو مزدحم بالناس
فيه التنافس الشريف
والتدافع القدري
والتحاسد والتحاقد المبني علي البغي والظلم ولولا دفع الله الناس بَعضهم ببعض لفسدت الارض)(البقرة: مِن الاية251).
الخلاف بَين الناس يولد صراعات
ويفجر حروبا قَد تَكون التها الكلمة
او الطلقة
وربما كَلما مشي انفجر بِه لغم أو شهر سلاح ولو كََان لا يدري.
لماذَا وممن؟
هي الحيآة مشحونة بالصراع ولا تتضح فيها الحقائق دائما
وحين طلب موسي مِن ربه ان يكفيه السنة الناس
اجابه بانه لَم يجعل ذلِك لنفسه سبحانه فكيف بغيره؟
عليك ان تنظر الي المعوقات والعقبات الَّتِي تعترض طريقك علي أنها محفزات ومحرضات لاستخراج المزيد مِن الطاقة والحيوية والفعل.
قد تجبرك علي التقارب مَع الاخرين الَّذِين تجمعك بهم قواسم مشتركة
او تفعل طاقاتك المكنونة المكبوتة
او ان تستمتع بهَذه التحديات وتقرا وجهها الايجابي العاجل أو الاجل.
شر التحديات ان ينشا المرء وكل مطالبه متاحة
وحاجاته موفرة
انه الترف الَّذِي يقتل طموحه
ويئد خياله
ويستل روحه ليعيش جسدا خاويا لا يعرف لذة الحصول علي الاشياء؛ لانه لَم يقاس مرارة الحرمان.
ان يكبر دون ان يشعر بالحاجة الي المقاومة أو الابداع أو الكدح الَّذِي هُو طبع الحياة..
حين ناظر ابو الوليد الباجي ابن حزم قال الباجي: أنا اعظم منك همة فِي طلب العلم؛ لانك طلبته وانت معان عَليه
تسهر بمشكآة الذهب
وطلبته وانا اسهر علي قنديل حارس السوق!
فقال ابن حزم: هَذا الكلام عليك وليس لك
لانك طلبت العلم فِي تلك الحال الرثة رجاءَ تبديلها بمثل حالي،
وانا طلبته فِي الحال الَّتِي تعلمها مِن السعة والغنى
فلم ارج بِه الا علو القدر العلمي فِي الدنيا والاخرة.
حين تبرز الموهبة فِي مناخ الترف والاستهلاك فَهي إذا موهبة نادرة وعصية علي التذويب.
الحضارة الَّتِي بناها الانسان هِي استجابة للتحديات الملائمة لقدرته.
حين يحَول المرء العائق الموجود فِي خارِجه الي طاقة تستفزه مِن الداخِل يصبح التحدي دعوة مفتوحة للنجاح والتفوق.
وحين تَكون الاعاقة مِن داخِل النفس فليس يفيد ان تَكون العوامل الخارجية كَلها فِي صالحك!
القارب المعطوب لا يصلحه ان تاتي الريح كََما يشتهي!
غياب التحدي يقتل الكفاءة ويضعف الارادة ويولد الاسترخاءَ والقعود
ويثير اسئلة التشكيك فِي جدوي الحياة!
الطفل الاول تحد فِي التربية والاهتمام
وتقول تقارير ان 70 مِن رؤساءَ الولايات المتحدة كََانوا يشكلون الطفل الاول فِي الاسرة.
والنابغون فِي الاقتصاد والاعلام والادارة كَذلك.
التنافس علي حضن الابوين تحد يخوضه الصغار بوسائلهم الفطرية الازلية والفعالة فِي الوقت ذاته
ومِنها الطاعة والبكاءَ والتمارض!
الانوثة تحد يحمل الفتآة علي التفوق فِي الدراسة والعمل والاحسان للاسرة.
وراءَ النجاح الَّذِي تراه لفتي أو فتآة منظومات لا مرئية مِن المحاولات والفشل والاخفاق
ومن التجارب الصغيرة الناجحة والَّتِي كََانت فرصة لتذوق طعم النجاح.
حين تَكون المهمة عسيرة يبدا الاستعداد لَها مبكرا
ويتحرك القلق الايجابي مِن الاعماق
وحين تَكون سهلة يستهين بها ويؤجلها حتّى تفوت الفرصة!
النقد تحد والعقول المختلفة حين تتضافر علي تكميل عمل ما؛ بحث
او نظرية
او كَتاب
او مقال
ستلقحه وتنقحه
وتعري جوانب الخلل فيه ليصاغ صياغة اجمل واكمل
والنقد الهدام تحد يجعلك تتشبث أكثر بالمعالي
وتواصل السير بصبر وثقة
وتردد:
اذا اعتاد الفتي خوض المنايا فاهون ما يمر بِه الوحول!
سر التفوق علي التحدي ان تكف عَن توزيع المسؤوليات علي الاخرين ونسبة الامر اليهم
بدءا مِن الاحتجاج بالقدر
او بكيد الشيطان
او بالاعداءَ التاريخيين
او بالخصوم الصغار
او بالبيئة
او بالتاريخ
او الظروف
او الجن والعفاريت!
افرد صدرك وتحمل تبعاتك
ولا تكُن قلقا مِن تبعات تحملها
وفي ظنك ان غَيرك المسؤول عنها فما نصاك الناس الا لجدارتك واستحقاقك!
كان النبي صلي الله عَليه وسلم يضع اصول النجاح فِي مقاومة الصعاب حين يقول:
1 «احرص علي ما ينفعك»
2 «واستعن بالله»
3 «ولا تعجز» لا تمل مِن المحاولة)
4 «وان اصابك شىء فلا تقل: لَو اني فعلت كََان كَذا وكذا.
ولكن قل قدر الله وما شاءَ فعل» رواه مسلم عَن ابي هريرة).دمتم بعافية

 

152 views

مقالات الحياة