6:19 صباحًا الإثنين 27 مايو، 2019

مناظره طبيعيه

صور مناظره طبيعيه

المناظره هو نوع مرتب او رسمي من المناقشه و تختلف المناظره عن المناقشه المنطقيه التي تدور اثبات الحقيقة كما تختلف عن الجدل المعتمد على البلاغه و الاقناع،

 

فالمناظره وان اعتمد النقاش المنطقى و شيء من العاطفه فهو ينجح و يثبت نفسة عند متابعية بحسب قوه السياق و خطة الحوار المتقنه و مرونتها.

وتهدف دراسه فن الحوار لجعل الشخص متمكنا من موقفة بسهولة.

 

و قد لا يهدف الحوار لاثبات امور سياسية او اقتصاديه بل لكل نوع من التنافس العام بغرض تنميه المهارات في المدارس و الجامعات.

اذا نستطيع ان نسمى الحوار الهادف لاستخراج الحقيقة نقاشا.

 

و النقاش له اداب و ضوابط من اهمها : النقاش مع المخالفين بخلق رفيع و تقبل ارائهم بسعه صدر دون انزعاج ممن يخالفنا الراي،

 

بل باحترام الراى و الراى الاخر،

 

فليس المقصود بالنقاش التغلب على الاخرين او افحامهم.

 

بقدر ما هو سعى دؤوب و راء الحقيقة،

 

فالغايه من النقاش اثبات صحة الفكرة و ليس اثبات الذات

اصل المناظرة

المناظره في اللغه ما خوذه من النظير او من النظر بمعنى الابصار او الانتظار و في الاصطلاح هي النظر بالبصيره من الجانبين المعلل و السائل بغرض اظهار الصواب.

 

و علم المناظره علم عربي اصيل يختص بدراسه الفعاليه التناظريه الحواريه من خلال تقعيد قواعدها المنطقيه و شروطها الاخلاقيه بقصد تطوير اسلوب المباحثه التي تتم بين طرفين يسعيان الى اصابة الحق في ميدان من ميادين المعرفة،

 

حيث يواجة كل طرف الطرف الاخر بدعوي يدعيها و يسندها بجمله من الادله المناسبة،

 

مواجها في ذلك اعتراضات الخصم.

اصل النقاش

ان الجذر من ناقش يناقش مناقشه او نقاشا هو : نقش و قد و رد في اساس البلاغه ما يلي : يقال : ثوب منقوش و منقش.

 

و نقش في خاتمه كذا،

 

و فيه نقش و نقوش.

 

و انتقش الرجل على فصه: امر ان ينقش عليه.

 

تقول: اضطربت خاتما و انتقشت على فصه.

 

و نقش الشوكه و انتقشها: استخرجها.

 

و نقش الشعر بالمنقاش: نتفة بالمنتاف.

 

و ناقشة الحساب و في الحساب.

 

و عن عائشه رضى الله عنها “من نوقش الحساب عذب”.

 

و من المجاز : استخرجت منه حقى بالمناقيش اذا تعبت في استخراجه.

 

و انتقش منه حقه.

 

و اذا تخير الرجل رجلا لنفسة قالوا: جاد ما انتقشة لنفسه.

 

و نقش الرحى: نقرها.

القواعد الشكليه للحوار

وتكون المناظرات او الحوارات الرسمية ذات قواعد محدده تسمح بتوزيع الاوقات و تفاعل المتحاورين و تفاعل الجمهور احيانا،

 

فمثلا في سلسله حواريه طبعتها دار الفكر “حوارات لقرن جديد” يكتب كلا المتحاورين بحثا عن موضوع بعدد صفحات معين ثم يعطى البحث للمحاور الاخر و يطلب منه كتابة رد بعدد صفحات اقل و تنشر النصوص الاربعة،

 

اما في برنامج مناظرات الدوحه التي تجرية قناة BBC فعلى الاغلب يستدعي اربعه اشخاص و جمهور متنوع و يقوم مدير الحوار بتوزيع الوقت بين المتحاورين و الجمهور حسب القضية المحدده و يسمح ببعض الاستثناءات اللازمه لاحكام الافكار او مناقشتها من الطرف الثاني،

 

و في ادبيات الحضارة العربية الاسلامية كتابات كثيرة عن ادب الحوار و تقنياتة و منها “الفنقلة” و هي استباق راى الخصم بعبارة “فان قلت كذا قلنا كذا”.

الحوار على الانترنت

الحالة الاعم للحوار هي الحالة غير الرسمية و منها التي نراها في المواقع الاجتماعيه على الانترنت و التي قد لا تنضبط بضابط و بعضها له ضوابط عامة و مثالها صفحات النقاش على و يكيبيديا،

 

و من الطبيعي ان تتحسن الحوارات مع نمو المعرفه و الخبره بممارسه الحوار.

 

و قد يتم الحوار في بيئه الانترنت على المدونات او مواضيع المنتديات او على صفحات المواقع الاجتماعيه او المجموعات البريديه و غيرها

نماذج لبيئات حوارية

ومن البيئات التي يشيع فيها الحوار المجالس النيابيه و الهيئات التشريعيه و دور القضاء و مجالس الادارات.

 

ان الحكم على نتائج الحوار يقررها اما تصويت الجمهور كما في برنامج الوسطيه للداعيه الاسلامي و المدرب القيادى الكويتي طارق السويدان او مناظرات الدوحه لمحطه بى بى سي،

 

او يقررها الحكام بشكل يشبة ما يتم في دور القضاء بعد ترافع كل طرف بحجته،

 

او بمزيج من الاثنين كما في القضاء المعتمد على المحلفين.

 

و السبب الكامن لمشاركه الجمهور في تقرير النتيجة هو بدهيه ان الحقائق تعتمد على اجماع العقلاء و الخبراء،

 

و تشيع المناظرات العامة كتقليد عام في ممارسات الانتخابات في بعض البلدان.

من اداب الحوار

  • الابتعاد عن التعميم فاستعمال عبارات عموميه تسمح بترك الباب مفتوحا للاستثناءات و لا تترك مجالا لتداول الكلام و الافكار؛

     

    و يمكن ان نترك كلمه “مطلقا”،

     

    و “دوما”،

     

    و استعمال كلمه “بعض” بدل كلمه “كثير”،

     

    و كلمه “احيانا” بدل كلمه “دوما” استعمال عبارات اقل مجابهه “كثير منهم” فهي افضل من “معظمهم”.
  • الابتعاد عن الافراد و الشخصنه و التركيز على الفكرة و الموضوع.
  • لا يجوز في ادب الحوار ان يقال للاخر “انت مخطئ” بشكل مباشر،

     

    و من الممكن القول “فكرتك غير صحيحة او غير دقيقة”،

     

    و كقاعده عامة الحوار يجب ان يدور حول الافكار و الوقائع و ليس حول الاشخاص،

     

    فالهجوم و الانتقاد كذلك على الفكرة و ليس الشخص و كذلك الدفاع عن الفكرة و ليس الشخص.
  • لا ينفع الحوار حول الامور الثابته التي يصعب دحضها و ينبغى تجنب المبالغات في الامور المؤكده ايضا.
  • توثيق المصادر و الارقام و التواريخ.
  • التفريق بين الحجه و الراي،

     

    ان كان ما يطرحة المحاور مجرد راية فعليه التنبية لذلك و الاعتراف به لو تعرض للسؤال و الا اضعف موقفه،

     

    و لا يجوز في ادب الحوار ان يلبس راية لبوس الحجه او الحقيقة.
  • كسب القلوب و المواقف قد يكون اهم من اثبات الفكرة،

     

    و لذلك يكون استعمال العبارات اللطيفه و المحببه عند طرح ما نخالف به الاخرين و هذا له دورة عندما يوجد جمهور للحوار كما في مناظرات الرئاسه الامريكية التي يهتم فيها المتناظران بكسب المستمعين و ليس اقناع الخصم.
  • اكتساب النقاط و المواقف الايجابيه و المشتركه و التاكيد عليها
  • التزام الواقعيه و الحكمه لانة لا حاجة لاثبات كل نقطه ليكون الحوار ناجحا،

     

    فالحرب قد ينتصر فيها من لم ينتصر في كل معاركها.
  • التسليم للخصم اثناء الحوار ببعض النقاط لصالحة امر جيد و لا يؤثر على النتيجة العامة و هو اكثر حضاريه و اقل استثاره للعداوات.
  • اهم قاعده ان نتذكر ان الحوار ليس مشاجرة،

     

    و لذلك عندما تكون اللهجه او انتقاء الكلمات ت شي بالغضب و الاحتقار فلنتجنبها؛

     

    و في القران الكريم “قل لعبادى يقولوا التي هي احسن”،

     

    و الاحسن شيء ارقى من الحسن
  • تحديد مجال الحوار فقد نختلف مع الاخر في اكثر من مجال؛

     

    من سياسى و دينى و ثقافي،

     

    فتحديد المجال يقلل من مدة الحوار و من تشعبة و يرجح سهوله الوصول لثماره،

     

    و قد يكون الخلاف حول اثبات امور هل هي موجوده ام لا،

     

    و بالمقابل قد يكون هو حول تفسيرها و تاويلها و لكل من الحالتين اسلوبها و ادلتها فالاول اثبات مصادر و الثاني براهين استنتاجية.

     

    [1]

سلبيات الحوار الاخلاقية

رغم ان الحوار و سيله حضاريه لحل المشكلات و توضيح الافكار؛

 

فانة بحسب طبيعه الجدل المكتنفه فيه قد يوقع المتحاورين في سلبيات و تزيد بعد الموقف بينهما بدل تقريبة و قد رصد مؤلف كتاب احياء علوم الدين هذه السلبيات الاخلاقيه كتاب صدر في القرن العاشر و اكد ان المناظره لغايه افحام الخصم و اظهار الافضليه و استماله الجماهير من اسوا التوجهات الاخلاقيه السلبيه عند الانسان و سوف تثمر عندة مما يلي:

  • الحسد؛

     

    لطبيعه المناظره التي تكون اما غالب او مغلوب و الناس تمدح كلام واحد منهما.
  • التكبر؛

     

    اذ غايه كثير من المتحاورين اظهار الرفعه على زملاءهم.
  • الحقد؛

     

    و ينشا من استحسان الناس لكلام الخصم او عدم اصغائهم الى كلامه.
  • الغيبة؛

     

    فمن عاده الناس اعاده كلام خصمة و سقطاتة مرارا.
  • الكذب و شتم من لا يقف في صفه.
  • امتداح النفس؛

     

    اثناء المناظره و بعدها.
  • تتبع نقائص الاخرين؛

     

    و بعض المحاورين يجهز قبل المناظره من اسرار خصمة ما يحرجة و هذا يحصل في بعض الحوارات على الفضائيات.
  • الفرح لمصاب الخصم و الغم لسروره؛
  • النفاق؛

     

    فمن العاده ابداء الظرف و المسره للقاء الخصم و مصافحتة و الثناء عليه مع علم الطرفين بان هذا مظهر كاذب.
  • الاستكبار عن قبول الحق و الحرص على المماراه حتى تصبح المماراه و الجدل عاده طبيعية عند المحاور فيقوم لمعارضه اي كلام يسمعه.
  • الرياء و طلب رضا الجمهور اذ يغلب على المناظرين طلب الثناء من الناس و لو على حساب الحقيقية.
  • قد يتطور الحوار الى مشاجرة؛

     

    و هذا للاسف يحدث في بعض البرلمانات و البرامج المشهورة.
  • الغضب.
210 views

مناظره طبيعيه