1:27 مساءً الخميس 22 نوفمبر، 2018

من اول زوجة للرسول


صور من اول زوجة للرسول

 

خديجه بنت خويلد رضي الله عنها

هي اول زوجات النبي – صلى الله عليه وسلم – ،



وام اولاده ،



وخيره نسائه ،



واول من امن به وصدقة ،



ام هند ،



خديجه بنت خويلد بن اسد بن عبدالعزى بن قصي القرشيه الاسديه ،



وامها فاطمه بنت زائده ،



قرشيه من بني عامر بن لؤي .

ولدت خديجه رضي الله عنها بمكه ،



ونشات في بيت شرف ووجاهه ،



وقد مات والدها يوم حرب الفجار .

تزوجت مرتين قبل رسول الله – صلى الله عليه وسلم باثنين من سادات العرب ،



هما



ابو هاله بن زراره بن النباش التميمي ،



وجاءت منه بهند وهاله ،



واما الثاني فهو عتيق بن عائذ بن عمر بن مخزوم ،



وجاءت منه بهند بنت عتيق .

وكان لخديجه رضي الله عنها حظ وافر من التجاره ،



فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكه والمدينه ،



لتضيف الى شرف مكانتها وعلو منزلتها الثروه والجاه ،



حتى غدت من تجار مكه المعدودين .

وخلال ذلك كانت تستاجر الرجال وتدفع اليهم اموالها ليتاجروا به ،



وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – واحدا من الذين تعاملوا معها ،



حيث ارسلته الى الشام بصحبه غلامها ميسره ,



ولما عاد اخبرها الغلام بما راه من اخلاق الرسول – صلى الله عليه وسلم وما لمسه من امانته وطهره ،



وما اجراه الله على يديه من البركة ،



حتى تضاعف ربح تجارتها ،



فرغبت به زوجا ،



وسرعان ما خطبها حمزه بن عبد المطلب لابن اخيه من عمها عمرو بن اسد بن عبد العزى ،



وتم الزواج قبل البعثه بخمس عشره سنه وللنبي – صلى الله عليه وسلم – 25 سنه ،



بينما كان عمرها 40سنه ،



وعاش الزوجان حياة كريمه هانئه ،



وقد رزقهما الله بسته من الاولاد



القاسم و عبدالله و زينب و رقيه و ام كلثوم و فاطمه .

وكانت خديجه رضي الله عنها تحب النبي – صلى الله عليه وسلم حبا شديدا ،



وتعمل على نيل رضاه والتقرب منه ،



حتى انها اهدته غلامها زيد بن حارثه لما رات من ميله اليه.

وعند البعثه كان لها دور مهم في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم والوقوف معه ،



بما اتاها الله من رجحان عقل وقوه الشخصيه ،



فقد اصيب عليه الصلاة والسلام بالرعب حين راى جبريل اول مره ،



فلما دخل على خديجه قال



زملوني زملوني ،



ولما ذهب عنه الفزع قال



لقد خشيت على نفسي ،



فطمانته قائله



” كلا والله لا يخزيك الله ابدا ،



فوالله انك لتصل الرحم ،



وتصدق الحديث ،



وتحمل الكل ،



وتكسب المعدوم ،



وتقري الضيف ،



وتعين على نوائب الحق ” رواه البخاري ،



ثم انطلقت به الى ورقه بن نوفل ليبشره باصطفاء الله له خاتما للانبياء عليهم السلام .

ولما علمت رضي الله عنها بذلك لم تتردد لحظه في قبول دعوته ،



لتكون اول من امن برسول الله وصدقة ،



ثم قامت معه تسانده في دعوته ،



وتؤانسه في وحشته ،



وتذلل له المصاعب ،



فكان الجزاء من جنس العمل ،



بشاره الله لها ببيت في الجنه من قصب ،



لا صخب فيه ولا نصب،

رواه البخاري و مسلم .

وقد حفظ النبي صلى الله عليه وسلم لها ذلك الفضل ،



فلم يتزوج عليها في حياتها الى ان قضت نحبها ،



فحزن لفقدها حزنا شديدا ،



ولم يزل يذكرها ويبالغ في تعظيمها والثناء عليها ،



ويعترف بحبها وفضلها على سائر امهات المؤمنين فيقول



اني قد رزقت حبها رواه مسلم ،



ويقول



امنت بي اذ كفر بي الناس ،



وصدقتني اذ كذبني الناس ،



وواستني بمالها اذ حرمني الناس ،



ورزقني الله عز وجل ولدها اذ حرمني اولاد النساء رواه احمد ،



حتى غارت منها عائشه رضي الله عنها غيره شديده .

ومن وفائه صلى الله عليه وسلم لها انه كان يصل صديقاتها بعد وفاتها ويحسن اليهن ،



وعندما جاءت جثامه المزنيه لتزور النبي صلى الله عليه وسلم احسن استقبالها ،



وبالغ في الترحيب بها ،



حتى قالت عائشه رضي الله عنها



” يا رسول الله ،



تقبل على هذه العجوز هذا الاقبال



” ،



فقال



انها كانت تاتينا زمن خديجه ؛



وان حسن العهد من الايمان رواه الحاكم ،



وكان – صلى الله عليه وسلم – اذا ذبح الشاه يقول



ارسلوا بها الى اصدقاء خديجه رواه مسلم .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمع صوت هاله اخت خديجه تذكر صوت زوجته فيرتاح لذلك ،

كما ثبت في الصحيحن .

وقد بين النبي – صلى الله عليه وسلم – فضلها حين قال:

افضل نساء اهل الجنه خديجه بنت خويلد ،



وفاطمه بنت محمد،

واسيه بنت مزاحم امراه فرعون ،



ومريم ابنه عمران رضي الله عنهن اجمعين رواه احمد ،



وبين انها خير نساء الارض في عصرها في قوله



خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجه بنت خويلد متفق عليه .

وقد توفيت رضي الله عنها قبل الهجره بثلاث سنين ،



وقبل معراج النبي – صلى الله عليه وسلم – ،



ولها من العمر خمس وستون سنه ،



ودفنت بالحجون ،



لترحل من الدنيا بعدما تركت سيره عطره ،



وحياة حافله ،



لا ينسيها مرور الايام والشهور ،



والاعوام والدهور ،



فرضي الله عنها وارضاها .


221 views

من اول زوجة للرسول