5:30 صباحًا الأربعاء 27 مارس، 2019

من اول زوجة للرسول

بالصور من اول زوجة للرسول 20160918 524

 

خديجه بنت خويلد رضى الله عنها

هى اول زوجات النبى – صلى الله عليه و سلم – ، و ام اولاده ، و خيره نسائه ، و اول من امن به و صدقه ، ام هند ، خديجه بنت خويلد بن اسد بن عبدالعزي بن قصى القرشيه الاسديه ، و امها فاطمه بنت زائده ، قرشيه من بنى عامر بن لؤى .

ولدت خديجه رضى الله عنها بمكه ، و نشات في بيت شرف و وجاهه ، و قد ما ت و الدها يوم حرب الفجار .

تزوجت مرتين قبل رسول الله – صلى الله عليه و سلم باثنين من سادات العرب ، هما ابو هاله بن زراره بن النباش التميمى ، و جاءت منه بهند و هاله ، واما الثانى فهو عتيق بن عائذ بن عمر بن مخزوم ، و جاءت منه بهند بنت عتيق .

وكان لخديجه رضى الله عنها حظ و افر من التجاره ، فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكه و المدينه ، لتضيف الى شرف مكانتها و علو منزلتها الثروه و الجاه ، حتى غدت من تجار مكه المعدودين .

وخلال ذلك كانت تستاجر الرجال و تدفع اليهم اموالها ليتاجروا به ، و كان رسول الله – صلى الله عليه و سلم – واحدا من الذين تعاملوا معها ، حيث ارسلته الى الشام بصحبه غلامها ميسره , و لما عاد اخبرها الغلام بما راه من اخلاق الرسول – صلى الله عليه و سلم و ما لمسه من امانته و طهره ، و ما اجراه الله على يديه من البركه ، حتى تضاعف ربح تجارتها ، فرغبت به زوجا ، و سرعان ما خطبها حمزه بن عبد المطلب لابن اخيه من عمها عمرو بن اسد بن عبد العزي ، و تم الزواج قبل البعثه بخمس عشره سنه و للنبى – صلى الله عليه و سلم – 25 سنه ، بينما كان عمرها 40سنه ، و عاش الزوجان حياه كريمه هانئه ، و قد رزقهما الله بسته من الاولاد القاسم و عبدالله و زينب و رقيه و ام كلثوم و فاطمه .

وكانت خديجه رضى الله عنها تحب النبى – صلى الله عليه و سلم حبا شديدا ، و تعمل على نيل رضاه و التقرب منه ، حتى انها اهدته غلامها زيد بن حارثه لما رات من ميله اليه.

وعند البعثه كان لها دور مهم في تثبيت النبى صلى الله عليه و سلم و الوقوف معه ، بما اتاها الله من رجحان عقل و قوه الشخصيه ، فقد اصيب عليه الصلاه و السلام بالرعب حين راى جبريل اول مره ، فلما دخل على خديجه قال زملونى زملونى ، و لما ذهب عنه الفزع قال لقد خشيت على نفسى ، فطمانته قائله ” كلا و الله لا يخزيك الله ابدا ، فوالله انك لتصل الرحم ، و تصدق الحديث ، و تحمل الكل ، و تكسب المعدوم ، و تقرى الضيف ، و تعين على نوائب الحق ” رواه البخارى ، ثم انطلقت به الى ورقه بن نوفل ليبشره باصطفاء الله له خاتما للانبياء عليهم السلام .

ولما علمت رضى الله عنها بذلك لم تتردد لحظه في قبول دعوته ، لتكون اول من امن برسول الله و صدقه ، ثم قامت معه تسانده في دعوته ، و تؤانسه في وحشته ، و تذلل له المصاعب ، فكان الجزاء من جنس العمل ، بشاره الله لها ببيت في الجنه من قصب ، لا صخب فيه و لا نصب، رواه البخارى و مسلم .

وقد حفظ النبى صلى الله عليه و سلم لها ذلك الفضل ، فلم يتزوج عليها في حياتها الى ان قضت نحبها ، فحزن لفقدها حزنا شديدا ، و لم يزل يذكرها و يبالغ في تعظيمها و الثناء عليها ، و يعترف بحبها و فضلها على سائر امهات المؤمنين فيقول انى قد رزقت حبها رواه مسلم ، و يقول امنت بى اذ كفر بى الناس ، و صدقتنى اذ كذبنى الناس ، و واستنى بمالها اذ حرمنى الناس ، و رزقنى الله عز و جل و لدها اذ حرمنى اولاد النساء رواه احمد ، حتى غارت منها عائشه رضى الله عنها غيره شديده .

ومن وفائه صلى الله عليه و سلم لها انه كان يصل صديقاتها بعد وفاتها و يحسن اليهن ، و عندما جاءت جثامه المزنيه لتزور النبى صلى الله عليه و سلم احسن استقبالها ، و بالغ في الترحيب بها ، حتى قالت عائشه رضى الله عنها ” يا رسول الله ، تقبل على هذه العجوز هذا الاقبال ” ، فقال انها كانت تاتينا زمن خديجه ؛ وان حسن العهد من الايمان رواه الحاكم ، و كان – صلى الله عليه و سلم – اذا ذبح الشاه يقول ارسلوا بها الى اصدقاء خديجه رواه مسلم .

وكان النبى صلى الله عليه و سلم اذا سمع صوت هاله اخت خديجه تذكر صوت زوجته فيرتاح لذلك ،كما ثبت في الصحيحن .

وقد بين النبى – صلى الله عليه و سلم – فضلها حين قال: افضل نساء اهل الجنه خديجه بنت خويلد ، وفاطمه بنت محمد، و اسيه بنت مزاحم امرأة فرعون ، و مريم ابنه عمران رضى الله عنهن اجمعين رواه احمد ، و بين انها خير نساء الارض في عصرها في قوله خير نسائها مريم بنت عمران و خير نسائها خديجه بنت خويلد متفق عليه .

وقد توفيت رضى الله عنها قبل الهجره بثلاث سنين ، و قبل معراج النبى – صلى الله عليه و سلم – ، و لها من العمر خمس و ستون سنه ، و دفنت بالحجون ، لترحل من الدنيا بعدما تركت سيره عطره ، و حياه حافله ، لا ينسيها مرور الايام و الشهور ، و الاعوام و الدهور ، فرضى الله عنها و ارضاها .

290 views

من اول زوجة للرسول