2:22 مساءً الجمعة 18 يناير، 2019

من اول زوجة للرسول

بالصور من اول زوجة للرسول 20160918 524

 

خديجه بنت خويلد رضى الله عنها

هى اول زوجات النبى – صلى الله عليه و سلم – ،



و ام اولاده ،



و خيره نسائه ،



و اول من امن به و صدقه ،



ام هند ،



خديجه بنت خويلد بن اسد بن عبدالعزي بن قصى القرشيه الاسديه ،



و امها فاطمه بنت زائده ،



قرشيه من بنى عامر بن لؤى .

ولدت خديجه رضى الله عنها بمكه ،



و نشات في بيت شرف و وجاهه ،



و قد ما ت و الدها يوم حرب الفجار .

تزوجت مرتين قبل رسول الله – صلى الله عليه و سلم باثنين من سادات العرب ،



هما ابو هاله بن زراره بن النباش التميمى ،



و جاءت منه بهند و هاله ،



و اما الثانى فهو عتيق بن عائذ بن عمر بن مخزوم ،



و جاءت منه بهند بنت عتيق .

وكان لخديجه رضى الله عنها حظ و افر من التجاره ،



فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكه و المدينه ،



لتضيف الى شرف مكانتها و علو منزلتها الثروه و الجاه ،



حتي غدت من تجار مكه المعدودين .

وخلال ذلك كانت تستاجر الرجال و تدفع اليهم اموالها ليتاجروا به ،



و كان رسول الله – صلى الله عليه و سلم – واحدا من الذين تعاملوا معها ،



حيث ارسلته الى الشام بصحبه غلامها ميسره ,

و لما عاد اخبرها الغلام بما راه من اخلاق الرسول – صلى الله عليه و سلم و ما لمسه من امانته و طهره ،



و ما اجراه الله على يديه من البركه ،



حتي تضاعف ربح تجارتها ،



فرغبت به زوجا ،



و سرعان ما خطبها حمزه بن عبد المطلب لابن اخيه من عمها عمرو بن اسد بن عبد العزي ،



و تم الزواج قبل البعثه بخمس عشره سنه و للنبى – صلى الله عليه و سلم – 25 سنه ،



بينما كان عمرها 40سنه ،



و عاش الزوجان حياه كريمه هانئه ،



و قد رزقهما الله بسته من الاولاد القاسم و عبدالله و زينب و رقيه و ام كلثوم و فاطمه .

وكانت خديجه رضى الله عنها تحب النبى – صلى الله عليه و سلم حبا شديدا ،



و تعمل على نيل رضاه و التقرب منه ،



حتي انها اهدته غلامها زيد بن حارثه لما رات من ميله اليه.

وعند البعثه كان لها دور مهم في تثبيت النبى صلى الله عليه و سلم و الوقوف معه ،



بما اتاها الله من رجحان عقل و قوه الشخصيه ،



فقد اصيب عليه الصلاه و السلام بالرعب حين راى جبريل اول مره ،



فلما دخل على خديجه قال زملونى زملونى ،



و لما ذهب عنه الفزع قال لقد خشيت على نفسى ،



فطمانته قائله ” كلا و الله لا يخزيك الله ابدا ،



فوالله انك لتصل الرحم ،



و تصدق الحديث ،



و تحمل الكل ،



و تكسب المعدوم ،



و تقرى الضيف ،



و تعين على نوائب الحق ” رواه البخارى ،



ثم انطلقت به الى ورقه بن نوفل ليبشره باصطفاء الله له خاتما للانبياء عليهم السلام .

ولما علمت رضى الله عنها بذلك لم تتردد لحظه في قبول دعوته ،



لتكون اول من امن برسول الله و صدقه ،



ثم قامت معه تسانده في دعوته ،



و تؤانسه في وحشته ،



و تذلل له المصاعب ،



فكان الجزاء من جنس العمل ،



بشاره الله لها ببيت في الجنه من قصب ،



لا صخب فيه و لا نصب،

رواه البخارى و مسلم .

وقد حفظ النبى صلى الله عليه و سلم لها ذلك الفضل ،



فلم يتزوج عليها في حياتها الى ان قضت نحبها ،



فحزن لفقدها حزنا شديدا ،



و لم يزل يذكرها و يبالغ في تعظيمها و الثناء عليها ،



و يعترف بحبها و فضلها على سائر امهات المؤمنين فيقول انى قد رزقت حبها رواه مسلم ،



و يقول امنت بى اذ كفر بى الناس ،



و صدقتنى اذ كذبنى الناس ،



و واستنى بمالها اذ حرمنى الناس ،



و رزقنى الله عز و جل و لدها اذ حرمنى اولاد النساء رواه احمد ،



حتي غارت منها عائشه رضى الله عنها غيره شديده .

ومن وفائه صلى الله عليه و سلم لها انه كان يصل صديقاتها بعد وفاتها و يحسن اليهن ،



و عندما جاءت جثامه المزنيه لتزور النبى صلى الله عليه و سلم احسن استقبالها ،



و بالغ في الترحيب بها ،



حتي قالت عائشه رضى الله عنها ” يا رسول الله ،



تقبل على هذه العجوز هذا الاقبال



” ،



فقال انها كانت تاتينا زمن خديجه ؛



و ان حسن العهد من الايمان رواه الحاكم ،



و كان – صلى الله عليه و سلم – اذا ذبح الشاه يقول ارسلوا بها الى اصدقاء خديجه رواه مسلم .

وكان النبى صلى الله عليه و سلم اذا سمع صوت هاله اخت خديجه تذكر صوت زوجته فيرتاح لذلك ،

كما ثبت في الصحيحن .

وقد بين النبى – صلى الله عليه و سلم – فضلها حين قال: افضل نساء اهل الجنه خديجه بنت خويلد ،



و فاطمه بنت محمد،

و اسيه بنت مزاحم امراه فرعون ،



و مريم ابنه عمران رضى الله عنهن اجمعين رواه احمد ،



و بين انها خير نساء الارض في عصرها في قوله خير نسائها مريم بنت عمران و خير نسائها خديجه بنت خويلد متفق عليه .

وقد توفيت رضى الله عنها قبل الهجره بثلاث سنين ،



و قبل معراج النبى – صلى الله عليه و سلم – ،



و لها من العمر خمس و ستون سنه ،



و دفنت بالحجون ،



لترحل من الدنيا بعدما تركت سيره عطره ،



و حياه حافله ،



لا ينسيها مرور الايام و الشهور ،



و الاعوام و الدهور ،



فرضى الله عنها و ارضاها .


251 views

من اول زوجة للرسول