10:23 مساءً الأحد 26 مايو، 2019

من كان يؤمن بالله واليوم الاخر مسيرة يوم وليلة

من الايمان بالله الايمان بخبره،

 

من الايمان بالغيب الايمان باليوم الاخر،

 

و لعلة اخر ما نتكلم عليه لنبدا في الاسئلة.

 

لما كان الفلاسفه و المشركون الاولون ينكرون البعث بعد الموت،

 

و يدعون انه ليس هناك حشر و لا نشر و لا بعث و لا حساب؛

 

و انما هذه الدنيا ليس بعدها دار اخرى.

 

ينكرون الاخره و ينكرون البعث بعد الموت،

 

و ينكرون الجزاء على الاعمال؛

 

لذلك جاءت الادله كثيرة على اثبات البعث بعد الموت،

 

و على اثبات يوم القيامة،

 

و على اثبات ما فيه من الحساب و الجزاء على الاعمال.
فصدق بذلك قوم و امنوا به و هو الايمان بالغيب و كذب به اخرون؛

 

ففاز المصدقون و خاب المكذبون.

 

لا نطيل في الادله التي فيها اثبات يوم القيامة،

 

و التي جعلها الله تعالى ادله على الحشر و على البعث بعد الموت؛

 

و ذلك لانا و الحمد لله نصدق بذلك.

 

نصدق بقدره الله على انه سوف صور من كان يؤمن بالله واليوم الاخر مسيرة يوم وليلة يحيى العظام و هي رميم صور من كان يؤمن بالله واليوم الاخر مسيرة يوم وليلة و سوف يعيد الارواح الى اجسادها،

 

و يجمع جسد كل احد.
كل ذى جسد و يردة الى حياته؛

 

بل تكون حياة اكمل من حياتة التي في الدنيا التي يعتريها موت و يعتريها نوم،

 

و نحو ذلك.

 

و لكن نقول: ان الايمان باليوم الاخر هو الباعث غالبا للاعمال الصالحة؛

 

و لاجل ذلك كثيرا ما يقتصر عليه في الحديث.
يقتصر النبى صلى الله عليه و سلم على الايمان بالله و اليوم الاخر؛

 

مثل قوله صلى الله عليه و سلم من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فليكرم ضيفه،

 

من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فلا يؤذ جاره،

 

من يؤمن بالله و اليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت يقتصر على يؤمن بالله و اليوم الاخر.

 

لم يقل يؤمن بالله و ملائكتة و كتبة و رسله؛

 

لان من امن باليوم الاخر عمل له؛

 

عمل له و استعد له.
و كذلك في احاديث مثل قوله صلى الله عليه و سلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله و اليوم الاخر ان تحد على ميت فوق ثلاث الا على زوج لا يحل لامرأة تؤمن بالله و اليوم الاخر ان تسافر مسيره يوم و ليلة الا مع ذى محرم اقتصر على تؤمن بالله و اليوم الاخر؛

 

فنقول: ان من امن اليوم الاخر ظهر عليه اثره،

 

و ذلك لانة هو اليوم الذى يحصل فيه الحساب على الاعمال،

 

يحصل فيه الثواب و العقاب؛

 

لم ذكر الله تعالى.

 

تسمعون قول الله تعالى: فمن يعمل مثقال ذره خيرا يرة و من يعمل مثقال ذره شرا يرة .

 


و قبلها قوله تعالى: يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم يصدرون عن الموقف ليروا اعمالهم و يحاسبون عليها؛

 

فمن امن مثلا بطول ذلك اليوم الذى وصف طوله؛

 

فانة يستعد له لانة يوم طويل كالف سنه مما تعدون او مثل خمسين الف سنه ؛

 

 

و لكن المؤمنون لا يحسون بطوله؛

 

بل كانة عندهم صلاه مكتوبة؛

 

و ذلك لخفتة عليهم.
كذلك ايضا اذا امن بالحساب فانه يستعد له.

 

الحساب على الاعمال وان كان الحساب انما يكون على؛

 

يعني على الاعمال التي فيها ثواب او عقاب،

 

و مع ذلك فانه سبحانة لو حاسب العباد و ناقشهم و ذكرهم بنعمة لهلكوا.

 

يقول النبى صلى الله عليه و سلم: من نوقش الحساب عذب و لما سئل عن قوله تعالى: فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال: انما ذلك العرض ؛

 

 

فمن امن بالحساب و صدق به،

 

و هو من الغيب استعد لنفسه.

 

و لذلك تذكرون قول عمر رضى الله عنه:حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا.
اذا امن بانه سوف يحاسب على سيئاتة و يحاسب على كلماته؛

 

فلا بد انه يكثر من الصالحات،

 

و يقلل من السيئات و المخالفات؛

 

لانة يعلم انه سوف يجدها.

 

كذلك ايضا اذا امن بالميزان و انه توزن فيه الاعمال؛

 

فتوزن الحسنات و السيئات فمن ثقلت موازينة فاولئك هم المفلحون و من خفت موازينة فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون تلفح و جوههم النار من امن بهذا الحساب،

 

و من امن بهذا الميزان استعد له.
هذا الايمان ايضا من الايمان بالغيب،

 

الايمان بان هناك ميزانا توزن فيه الاعمال،

 

هذا من الايمان بالغيب؛

 

و لكن انما يظهر اثرة على الذين صدقوا به تصديقا جازما.

 

و كذلك ايضا من امن بالصراط الذى ذكر انه صراط مستقيم انه صراط طويل،

 

وان الناس يمشون عليه باعمالهم،

 

منهم من يمر كالبرق و منهم من يمر كالريح،

 

و منهم من يمر كاجاود الخيل و الركاب،

 

و منهم من يعدوا عدوا الى اخره.
لا شك ان من امن بذلك فانه يستعد له،

 

و يعلم ان الذين يمرون كالبرق هؤلاء هم الاتقياء الانقياء الذين اتقوا الله تعالى؛

 

فيحرص على ان يكون منهم،

 

وان الذين يكردسون في النار هم الذين لم يستعدوا؛

 

فى الحديث يقول: و منهم مكردس في النار او على جنبتى الصراط كلاليب تخطف من امرت بخطفة الذين يؤمنون بذلك لا بد ان يظهر عليهم اثر هذا الايمان.
كذلك ايضا اخر شيء هو الايمان بالجنه و الايمان بالنار.

 

و رد اثر عن على رضى الله عنه قال: عجبت للجنه كيف ينام طالبها

 

و عجبت للنار كيف ينام هاربها؟.
الايمان بالجنه و النار من الايمان بالغيب؛

 

و لكن نجزم بان ربنا سبحانة و تعالى خلق هذه الجنه و النار،

 

و خلق لهما اهلا خلقهم لها،

 

و وفق هؤلاء لعمل اهل الجنة،

 

و خذل هؤلاء فعملوا بعمل اهل النار؛

 

و لذلك قال الله تعالى: و ازلفت الجنه للمتقين و برزت الجحيم للغاوين .

 


ازلفت الجنه للمتقين يعني ابرزت و اظهرت،

 

و كذلك ايضا برزت الجحيم للغاوين.

 

و اخبر تعالى بشيء من عذاب النار حتى يحذرها من يحذرها،

 

قال الله تعالى: اذا راتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا و زفيرا و اذا القوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا و ادعوا ثبورا كثيرا و يقول تعالى: تكاد تميز من الغيظ كلما القى فيها فوج سالهم خزنتها و اخبر بشده حرها و شده عذابها،

 

كما في قوله تعالى: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها و قال تعالى: و نحشرهم يوم القيامه على و جوههم عميا و بكما و صما ما واهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا .

 


و الاحاديث كثيرة في صفه عذابها،

 

و الايات ايضا كثيرة و اضحة؛

 

فمن امن بها فانه قد امن بالغيب.

 

الايمان بهذه النار التي جعلها الله تعالى عذابا لمن كفر به،

 

و اخبر بما فيها من العذاب.

 

و الايات كثيرة تقرءونها في القران،

 

حميمها و غساقها و زقومها و ما اشبة ذلك،

 

كيف يهدية المنام و هو لا يدرى اهو في الجنه ام في النار

 

كيف ينام طالب الجنه اذا امن بانها الدار التي اعدها الله لاوليائة كما في قوله تعالى: فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قره اعين جزاء بما كانوا يعملون .

 


و قال الله تعالى: و فيها ما تشتهية الانفس و تلذ الاعين و انتم فيها خالدون و تلك الجنه التي اورثتموها بما كنتم تعملون
و الايات كثيرة معروفة في كلام الله تعالى؛

 

فالايمان بالغيب هو الايمان بالجنه و النار؛

 

اى من جملتة الايمان بالجنه و النار فمن امن بالجنه حرص على ان يطلبها،

 

وان يعمل الاعمال الصالحه التي تؤهلة لها،

 

و من امن بالنار حرص على ان ينجو منها،

 

وان يبتعد عن السيئات و المخالفات التي توقعة فيها.

 

من كان كذلك فانه ممن امن بالغيب

236 views

من كان يؤمن بالله واليوم الاخر مسيرة يوم وليلة