12:59 صباحًا الخميس 21 فبراير، 2019








من لها الحق بالخلع

 

بالصور من لها الحق بالخلع 20160909 4124

 

الحمد لله الذى شرع لنا الدين القويم دينا قيما مله ابراهيم حنيفا و ما كان من المشركين

احمده سبحانه و تعالى و استعينه و استغفره حيث ما جعل علينا في الدين من حرج .

والصلاه و السلام على من بعثه ربه بالحنيفيه السمحه ، حيث قال عليه الصلاه و السلام انى لم ابعث باليهوديه و لا بالنصرانيه ، و لكنى بعثت بالحنيفيه السمحه . رواه الامام احمد .

فديننا و سط بين افراط اليهود و تفريط النصاري .

وهو و سط في العبادات ، و وسط في المعاملات .
يعطى كل ذى حق حقه ، من غير اجحاف و لا تطفيف .

ومن هنا فان قضايا المعاملات لم تترك لاهواء البشر و لا لتصرفاتهم اذ يحكم ذلك النزعات الفرديه ، و الاهواء الشخصيه ، و المصالح المشتركه لكل طائفه على حساب الاخري .
فقد جاء الاسلام بقضايا المعاملات بين الناس انفسهم ، كما جاء بقضايا المعاملات بين الناس و بين خالقهم .

والعلاقات الزوجيه جزء من المعاملات بل من اهم المعاملات لطولها و ملازمتها في الغالب ، لذا فقد جعل الاسلام فيها و منها المخرج لكلا الطرفين نظرا لانه قد يشوبها ما يشوبها من كدر و ضيق .

ومن هنا كان اقتراح الاخت الفاضله فدي بارك الله فيها – في اجرءا هذا اللقاء حول هذه المساله ، الا و هى الخلع .

فاما تعريفه في

الخلع في اللغه ما خوذ من خلع الثوب .
و هو بالضم الخلع اسم .
و بالفتح الخلع المصدر .
و معناه في اللغه و اسع .
واما في اصطلاح الفقهاء فهو
فراق الزوج زوجته بعوض بالفاظ مخصوصه .

فائدته
تخليص الزوجه من زوجها على وجه لا رجعه فيه الا برضاها ، و بعقد جديد .

الاصل فيه
قوله تعالى و لا يحل لكم ان تاخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به

ومن السنه قصه امرأة ثابت بن قيس رضى الله عنه و عنها
و القصه اخرجها البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما ان امرأة ثابت بن قيس اتت النبى صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول الله ثابت بن قيس ما اعتب عليه في خلق و لا دين ، و لكنى اكره الكفر في الاسلام .
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اتردين عليه حديقته
قالت نعم .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اقبل الحديقه ، و طلقها تطليقه .
و
في روايه له انه عليه الصلاه و السلام قال فتردين عليه حديقته فقالت نعم . فردت عليه ، و امره ففارقها .


السؤال
اذا كان الطلاق بيد الرجل .. فما الذى جعله الشرع بيد المرأة
و ما سبيلها الى انهاء العلاقه الزوجيه مع زوجها اذا كرهت الحياه معه لغلظ طبعه , او سوء خلقه , او لتقصيره في حقوقها او لعجزه البدنى او المالى عن الوفاء بهذه الحقوق او لغير ذلك من الاسباب ؟
الجواب
و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته

اولا ينبغى ان يعلم ان الحياه الزوجيه قائمه على ركنين
الموده و المحبة
و الرحمه المتبادلة
و قد يضعف الركن الاول و عندها يجب ان يقوي الركن الثاني

اما لماذا
فلانه قد يكون هناك ما يدعو الى بقاء هذه الحياه الزوجيه بين الزوجين ، كوجود اولاد و نحو ذلك ، و لا يكون هناك بغض و كراهيه ، بل تضعف المحبه و الموده بين الزوجين .

ولذا قال عمر رضى الله عنه ليس كل البيوت يبني على الحب ، و لكن معاشره على الاحساب و الاسلام .

وقد يحب الرجل في زوجته خلقا من الاخلاق او صفه من الصفات فيبقيها لاجل هذه الصفه ، و مثله الزوجه .
الا انه ينبغى ان لا يغيب عن اذهان كل من الزوجين رحمه كل طرف بالاخر ، وان ضعفت المحبه و الموده .

وان تتذكر المرأة فضل الصبر على الزوج ، و انه يستحيل وجود زوج خال من العيوب .

اذا علم هذا فياتى الجواب عن الشق الاول من السؤال

وهو ما الذى جعله الاسلام بيد المرأة
عندما يكره الرجل زوجته و تقع البغضاء و ربما العداوه و الشحناء ، و عندما يخفق في علاج هذه الامراض الاسريه فانه قد يلجا الى الطلاق ، وان كانت الشريعه الغراء قد وضعت ضوابط و حلول قبل الاقدام على الطلاق ، كان لا يطلق في حيض و لا في طهر جامع فيه ، وان يلجا الى التحكيم قبل الطلاق .

واما المرأة فانها اذا و قع لها مثل ذلك فانها تلجا اولا الى الاصلاح ثم الى التحاكم ايضا فاذا لم يجد ذلك شيئا فان لها حق المخالعه .
فتتفق مع زوجها على احد ثلاثه امور
اما ان تعيد له ما دفعه من مهر
او اقل منه
او اكثر

فاذا لم يقبل بذلك فان لها حق اللجوء الى القضاء ثم للقاضى ان يخلع الزوجه من ذمه زوجها و لو بالقوه .

ولكن وان قلنا بالمخالعه و انه يجوز للزوج ان يقبل و ياخذ ما دفعته الزوجه الا انه ينبغى على الزوج ان لا يغيب عن ذهنه قوله تبارك و تعالى و لا تنسوا الفضل بينكم

وهنا قد يرد السؤال
لماذا جعل الطلاق بيد الرجل دون المرأة
فاقول
القاعده ان الغنم بالغرم
ما معنى هذا الكلام

الغنم من الغنيمه و الكسب
و الغرم هو من الغرامه و الخسارة

والعرب تقول يتولي حارها من تولي قارها
اي من تولي بارد الشيء و يسيره يتولي شدته .

فالذى تولي النفقه و الزم بها هو الذى يتولي الطلاق
ثم انه حمل القوامه فيكون الطلاق بيده

ثم ان المرأة عاطفيه تغلب عليها العاطفه ، و هذا مدح و ليس ذم ، اذ خلقها الله عز و جل عاطفيه لحاجه الام و الولد الى العاطفه و الى مزيد من الحنان .

اذا السبيل الى انهاء تلك الحياه الزوجيه التى لم يكتب لها الاستمرار هو الطلاق من قبل الزوج ، و الخلع من قبل المرأة .

وهذا من حكمه الشريعه الاسلاميه التى هى شريعه ربانيه خاليه من اهواء البشر

اذ ان بعض الديانات كالنصرانيه لا يمكن ان يوقع الطلاق ، و لذا يلجا بعض الازواج الى التخلص من زوجته ، و هذا موجود في زماننا هذا بالارقام و الاحصائيات في اوربا و امريكا .

كما انهم يجعلون الطلاق بيد المرأة
و هذا اجحاف في حق الزوج
اذ الزوجه عندهم تطلق ، و الزوج لا يستطيع ذلك

مع ان هذا بخلاف ما جاء في كتبهم المقدسه وان دخلها التحريف

السؤال
و ما هى الاسباب الموجبه لاقرار الخلع و التى يحق للمرأة بموجبها طلب انفاذ الخلع من زوجها ؟
الجواب
اسبابه
= كراهيه المرأة لزوجها ، دون ان يكون ذلك نتيجه سوء خلق منه ، كما قالت زوجه ثابت بن قيس رضى الله عنها و عنه .
= عضل الزوج لزوجته ، بحيث يكره الزوج زوجته و لا يريد ان يطلقها فيجعلها كالمعلقه ، فتفتدى منه نفسها بمالها ، وان كان يحرم عليه فعل ذلك .
= سوء خلق الزوج مع زوجته فتضطر الزوجه الى المخالعه .
= اذا خافت الزوجه الاثم بترك حق زوجها .
و الله تعالى اعلي و اعلم .

السؤال
– ما هى الشروط الواجب توفرها لصحه الخلع ؟
الجواب
اولا ان يكون هناك ما يدعو اليه ، اذ قد و رد الوعيد الشديد على من طلبت الطلاق دون سبب
قال عليه الصلاه و السلام ايما امرأة سالت زوجها الطلاق من غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه . رواه الامام احمد و غيره ، و صححه الالبانى .

ثانيا ان يكون على عوض ، اي على مقابل تدفعه الزوجة
فان لم يكن مقابل فهو طلاق من جهه الزوج .

ومن جهه الزوج ان لا يكون نتيجه عضل و مضاره بالزوجه لتخالعه ، لقوله تبارك و تعالى وان اردتم استبدال زوج مكان زوج و اتيتم احداهن قنطارا فلا تاخذوا منه شيئا اتاخذونه بهتانا و اثما مبينا

ثم ذكر الازواج بما كان بينهم فقال و كيف تاخذونه و قد افضي بعضكم الى بعض و اخذن منكم ميثاقا غليظا

– و ما هى الاسباب الموجبه لاقرار الخلع و التى يحق للمرأة بموجبها طلب انفاذ الخلع من زوجها ؟

واما الاسباب التى تدعو الى الخلع فقد سبقت الاشاره اليها .

ويضاف اليها ايضا ما لو كان الزوج ضعيف الدين و يرتكب بعض ما حرم الله من الكبائر و لا تستطيع الزوجه الصبر على ذلك كما انها لا تستطيع اثبات ذلك لدي المحاكم و هو لا يريد ان يطلق فانها تخالعه .

السؤال
– و هل يمكن اعتبار الخلع هو الحل للخلافات الزوجيه و للعديد من القضايا التى قد تستمر في المحاكم لسنوات طويله بدون حل ؟
الجواب
و الخلع هو احد الحلول الشرعيه للمشكلات الزوجية
اذ ان بعض الازواج يحمله سوء الخلق او اللؤم احيانا على معاشره زوجه لا تحبه بل تكرهه
او لا يريد ان يوقع الطلاق بل يريد ان تطلب منه ذلك ليذهب بما اعطاها من مهر او ياخذ العوض و المقابل على الطلاق .

ومثله التحاكم الذى شرعه الله عز و جل لعباده في حال و قوع الخلاف و الشقاق بين الزوجين .

السؤال
هل تمنع الزوجه من ان تشم رائحه الجنه ان طلبت الخلع كما في الطلاق ، حيث ان كل امرأة تطلب الطلاق من زوجها لا تشم رائحه الجنه
الجواب
سبقت الاشاره الى حديث ايما امرأة سالت زوجها الطلاق من غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه . رواه الامام احمد و غيره .
و هذا الحديث رواه ابو داود في كتاب الطلاق . باب في الخلع .

وهذا مقيد بما اذا كان من غير باس
من غير سبب
من غير وجود عذر شرعي

اما اذا و جد السبب من كراهيه او شقاق و خلاف مستمر او غير ذلك مما سبقت الاشاره اليه من الاسباب فيجوز لها ان تطلب الطلاق او ان تخالعه .

ولذا فان النبى صلى الله عليه و سلم لم ينكر على زوجه ثابت بن قيس رضى الله عنها و عنه لما قالت يا رسول الله ثابت بن قيس ما اعتب عليه في خلق و لا دين ، و لكنى اكره الكفر في الاسلام .
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اتردين عليه حديقته
قالت نعم . رواه البخارى .
و سبقت الاشاره اليه في المقدمه .

ففى هذا الحديث انها سالته الطلاق ؛ لانها لم تحبه
و فيه انها ردت عليه المهر ؛ لانها هى التى طلبت الطلاق .

فهى لا تعيبه في خلق و لا دين و لكنها لا تحبه

قال ابن حجر رحمه الله
قولها و لكنى اكره الكفر في الاسلام اي اكره ان اقمت عنده ان اقع فيما يقتضى الكفر ، و انتفي انها ارادت ان يحملها على الكفر و يامرها به نفاقا بقولها لا اعتب عليه في دين ، فتعين الحمل على ما قلناه . انتهي .

فهى تكرهه ، و معلوم ان الحب من الله لا ياتى بوصفه
فبعض النساء من اول ايامها ربما لا تطيق حتى النظر الى زوجها
و الحب و المحبه من الله ، فلا تاتى بالقوه
قال عليه الصلاه و السلام ان المقه من الله . رواه الامام احمد و غيره .
و المقه هى المحبه .

السؤال
هل للزوجه عده بعد الخلع
الجواب
اما المختلعه فقد اختلف العلماء في عدتها هل تعتد بعد الخلع بحيضه او تعتد كعده المطلقه

والصحيح انها تعتد بحيضه واحده لما رواه ابو داود عن ابن عباس رضى الله عنهما ان امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبى صلى الله عليه و سلم عدتها حيضه .

وروي ابن ابى شيبه عن نافع عن بن عمر ان الربيع اختلعت من زوجها فاتي عمها عثمان ، فقال تعتد بحيضه . و كان ابن عمر يقول تعتد ثلاث حيض حتى قال هذا عثمان ، فكان يفتى به و يقول خيرنا و اعلمنا .
يعنى بذلك عثمان بن عفان رضى الله عنه .

فاذا حاضت بعد الخلع ثم طهرت فقد انقضت عدتها .

والسبب في ذلك – و الله اعلم –
ان العده جعلت في حال الطلاق بثلاث حيض في غير الحامل
حتى يحصل التروى و المراجعه ، و لذلك لا يخرج الرجل زوجته من بيته اذا طلقها طلاقا رجعيا و لا يحل له ذلك .
قال سبحانه و تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن و لا يخرجن الا ان ياتين بفاحشه مبينه و تلك حدود الله و من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه

اما لماذا
في لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك امرا

ومن الحكمه ايضا في التروى و المراجعه و راب الصدع ان لا يقع الطلاق في طهر و قع فيه جماع ، و لا يوقع في حال حيض لتغير نفسيه المرأة في ذلك الوقت .

السؤال
هل يجوز للزوجه ان تعود الى زوجها..بعد الخلع ،، ان ندمت
و كيف يتم ذلك
الجواب
رجوع الزوجه الى زوجها بعد المخالعه محل خلاف ايضا .

والصحيح و الله اعلم انه يجوز لها ان ترجع اليه ، و لكن بعقد جديد و مهر جديد .

فاذا ندمت الزوجه بعد و قوع الخلع و رغب بها الزوج فانه لا بد من عقد جديد و تسميه مهر جديد ايضا و لو كان يسيرا .

السؤال
في كندا.. ان لم يكن هناك امام، فهل يجوز ان يتم الخلع في المسجد مع وجود الشهود..؟
الجواب
لا اشكال في ان يتم الخلع في المسجد و يشهد عليه الشهود لتضبط الامور .

لانه لا يقع الا في حال شقاق و نزاع فيخشي من انكاره .

والله تعالى اعلي و اعلم .

السؤال
1 معلوم ان الخلع حق من حقوق الزوجه تتنازل بموجبه عن بعض الحقوق لتكسب حريتها المتمثله بالطلاق متى يحق لها ان تستخدم هذا الحق
2 ما هى الظروف التى اذا و جدت تعطي المرأة الحق في طلب الخلع
الجواب
المعني في السؤالين واحد

فيحق للزوجه ان تستخدم هذا الحق الخلع عندما يكون هناك ما يبرر طلب الطلاق .
كان تكون المرأة تكره زوجها كرها شديدا .
او لا ترضي دينه كان يكون يشرب الخمر او يتعاطي المخدرات او يرتكب فاحشه الزنا
او يكون سيئ الخلق ، و لو كان على دين وصلاح .
او يكون كثير الضرب لها من غير مبرر
او تري المرأة ان زوجها يبغضها و يضيق عليها و يؤذيها لاجل ان تطلب هى الطلاق حتى تفاديه بمال مقابل ذلك .

ونحو هذه الاعذار

فهذه اعذار تجيز للمرأة ان تطلب الخلع ، وان كان الصبر احيانا افضل من المخالعه .

وانما جعل الخلع على عوض و مقابل ما دى حتى لا تتسرع اليه المرأة لادني سبب ، بل تعلم انها سوف تدفع ما يقابل ذلك .

والله تعالى اعلي و اعلم .

السؤال
هل يصح الخلع في اي وقت
الجواب
المساله محل خلاف بناء على الاختلاف هل الخلع طلاق او فسخ

والذى يظهر انه فسخ
و لا يشترط له ما يشترط للطلاق من ان يكون الطلاق في طهر لم يقع فيه جماع ، وان لا يكون في وقت حيض .
كما انه لا يشترط له على الصحيح عده ، كما سبق بيانه .

والنبى صلى الله عليه و سلم لما جاءته زوجه ثابت بن قيس رضى الله عنها و عنه تريد مخالعه زوجها سالها ان كانت ترد عليه المهر ، و هو الحديقه التى اهداها اياها ، فلما قالت نعم امره عليه الصلاه و السلام ان يفارقها ، و لم يسالها عن حالها .

بخلاف حال ابن عمر رضى الله عنهما الذى طلق في حال حيض فامره النبى صلى الله عليه و سلم ان يرد زوجته لان هذا من الطلاق البدعى .

والله تعالى اعلي و اعلم .

السؤال
هل يجوز لبعض الازواج المطالبه ببدل نقدى مبالغ فيه عدا عن تنازل الزوجه عن كل حقوقها الماليه ؟!!
الجواب
يجوز ان يكون الخلع على مبلغ اقل من المهر
و يجوز ان يكون على مبلغ اكثر ، الا ان القاعده لا ضرر و لا ضرار .
فلا يضار الزوج بزوجته
و الاغلب ان يكون على مقدار ما دفعه من مهر

الا انه ينبغى ان تبني هذه الامور على المسامحه لسابق العشره بين الزوجين .

السؤال
– و هل يشترط في الخلع التلفظ ام ان الكتابه تكون كافيه و يعتبر الخلع صحيح و نافذ ؟!!
الجواب
اذا كانت الكتابه من قبل الزوج فتعتبر كافية
و هذا من اقامه الكتابه مقام العباره ، كما قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله .

السؤال
يري بعض المحللين و المراقبين لتطبيق قانون الخلع في بعض الدول العربيه مؤخرا ان قانون الخلع لا ينصف الزوجات لانهن سوف يتنازلن عن كل مستحقاتهن الماليه و يخسرن كل الحقوق المستحقه لهن من مؤخر صداق و اثاث منزلى و غير ذلك . و لذلك فعند حدوث اي مشكله فالزوجات يرفضن اللجوء الى الخلع لان طرق التقاضى بالطلاق تحفظ لها حقوق عديده لا يكفلها الخلع .
فما راى فضيلتكم في هذا الراى و بماذا تردون عليهم ؟
الجواب
الخلع ليس ورقه رابحه في يد المرأة تلوح بها متى شاءت
و انما هو حل من الحلول
و الحلول منها ما يمكن ان يكون اوليا و منها ما يكون كمبضع الجراح .
كما تكون الحلول في علاج النشوز و عظ فهجر فضرب غير مبرح

وقد يكون العلاج مؤلما ساعه تلقى المريض له ، و لكن عاقبته سليمة
و كذلك الامر بالنسبه للخلع
لا تكره عليه المرأة و لكنه حق من حقوقها اذا ما كانت الاسباب الداعيه اليه من قبلها او ارادت ان تشترى كرامتها و تحفظ نفسها من ان تهان .
وان كان هذا الامر محرم في حق الرجل
اي ان يؤذيها و يعضلها حتى تطلب منه الطلاق .
قال سبحانه و تعالى ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الا ان ياتين بفاحشه مبينه و عاشروهن بالمعروف

ولكن الزوجه قد تجد نفسها مضطره لمخالعه زوجها في ظروف معينه .
و العلماء يشبهون المخالعه بفكاك الاسير نفسه من اسره .

السؤال
هل حكم الخلع في الاسلام مثل حكم الطلاق .. ام ان هناك فرق بينهما اي هل يعتبر الخلع طلقه ام لا ؟
الجواب
هناك فروقات بين الخلع و الطلاق سبقت الاشاره الى بعضها
ففرق بين الخلع و الطلاق من حيث العدة
و في وقت ايقاع كل منهما
و لا يترتب عليه نفقه ، بخلاف الطلاق الرجعي

واما هل يعتبر طلاقا او لا
فتقدمت الاشاره الى خلاف العلماء هل هو طلاق او فسخ
و التفصيل و الترجيح .. كل ذلك تقدم .

ولا يعتبر طلاقا على الصحيح من اقوال اهل العلم .
وان كانت تحصل به الفرقه بين الزوجين كما سبق بيانه .

السؤال
هل يشترط اثبات المخالعه رسميا في المحاكم ام تصح بمجرد وجود شهود عليها ؟
الجواب
لا يشترط ان يكون اثبات الخلع في المحاكم ، الا انه اثبت و اضبط للامور اذا ضبطت و قيدت بالمحاكم الشرعيه .

السؤال
هل يشترط ان يكون الخلع مشروطا بدفع النقود المتداوله بين الناس ام يجوز فيه اي منفعه تقابل بالاموال ؟
الجواب
لا يشترط في الخلع ان يكون نقدا بل اذا كان المهر عينا او منفعه و ردتها اليه صح ان يكون خلعا
و مثله لو اتفقت الزوجه مع زوجها على وضع مؤخر الصداق مثلا جاز
و يصح ان يكون مقابل ان تسقط عنه نفقتها اذا كانت حاملا ؛ لان الحامل تجب لها النفقه ، لقوله تعالى وان كن اولات حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن
و يصح الخلع مقابل مجهول ، كان تخالعه على شاه من غنمها و نحو ذلك .

السؤال
و هل يجوز ان يكون التخلى عن الاطفال هو بدل للخلع ؟
الجواب
يجوز ان يكون تخلى الزوجه عن حضانه اطفالها مقابل الخلع ؛ لان الزوجه اولي بحضانه اطفالها ما لم تتزوج .
و الله اعلم .

السؤال
ما اوجه الشبه و الاختلاف بين الخلع و بين المباراه ؟
الجواب
المباراه يملكون بها المرأة امر نفسها
و لا يشترط فيها ان تكون على عوض

بخلاف الخلع
فانه لا يجعل فيه امر المرأة الى نفسها بل هو فسخ كما تقدم بيانه
و يشترط فيه ان يكون على عوض

السؤال
نرجو ان تحدثنا شيخنا الكريم – بحكم موقعكم و مكانتكم الكريمه – عن مدي تطبيق هذا الحكم الشرعى الخلع في محاكم المملكه العربيه السعوديه .. ؟
الجواب
= اما ما اعرفه عن المحاكم انه يطبق فيها ، و هو حكم شرعى لا حرج فيه و لا في طلبه من قبل المراة

السؤال
و هل تجد النساء هناك حرجا في اللجوء الى هذا المنفذ – الذى اباحه الله لها ؟
الجواب
و تلجا بعض النساء اليه في بعض الظروف
و قد يتولي المطالبه به احيانا و لى المرأة اذا و كلته على ذلك .

السؤال
امرأة كانت ذات زوج فطلقها .. ثم تزوجت غيره فطلبت الخلع لعله شرعيه ..
هل يجوز لها ان ترجع لزوجها الاول ام لابد ان يكون الزواج الثانى انتهي بطلاق لا بخلع .
الجواب
شرط عودتها لزوجها السابق ان تنكح زوجا غيره بغير قصد التحليل
لقوله تبارك و تعالى فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود الله
فقوله فان طلقها يعنى الطلقه الثالثه .

والمقصود ان تنكح زوجا غيره .
و يشترط ان لا يكون تزوجها ليحللها لزوجها الاول
و لقوله عليه الصلاه و السلام الا اخبركم بالتيس المستعار قالوا بلي يا رسول الله . قال هو المحلل ، لعن الله المحلل و المحلل له . رواه ابو داود .

ويشترط في هذا النكاح ان تقع المعاشره بين الزوجه و زوجها الثانى حتى تحل لزوجها الاول

فقد روي البخارى و مسلم من حديث عائشه رضى الله عنها قالت جاءت امرأة رفاعه القرظى النبى صلى الله عليه و سلم فقالت كنت عند رفاعه فطلقنى فابت طلاقى ، فتزوجت عبدالرحمن بن الزبير انما معه مثل هدبه الثوب فقال اتريدين ان ترجعى الى رفاعه لا حتى تذوقى عسيلته و يذوق عسيلتك . و ابو بكر جالس عنده و خالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر ان يؤذن له ، فقال يا ابا بكر الا تسمع الى هذه ما تجهر به عند النبى صلى الله عليه و سلم فلا و الله ما يزيد رسول الله صلى الله عليه و سلم على التبسم

وقد اشرت فيما سبق الى امكان رجوع الزوجه الى زوجها و لو بعد الخلع ، و لكن بعقد جديد و مهر جديد .

والله تعالى اعلي و اعلم .

السؤال
هناك من النساء . من تستخدم الخلع .. لكى تتخلص من زوجها لاسباب تافهه او اعذار و اهيه لا تستدعى فسخ هذه العلاقه الزوجيه .. و عندما تنصح بان تتقى الله و تحافظ على زوجها و اسرتها تحتج بان الشرع اعطاها هذا الحق و لها ان تستخدمه وقتما تشاء .
و نحن نعلم انه الشرع اعطاها هذا الحق اذا كانت الحياه مع زوجها لا تطاق او استفحل ان تعود المياه بينهما الى مجاريها .
فما حكم فعلها ذلك .. و ما هى نصيحتكم لمن تحاول ان تسلك هذا المسلك ؟
الجواب
تقدم ان الخلع حل من الحلول للحياه التى تصل الى طريق مسدود
و انه ليست ورقه رابحه في يد المرأة تستعمله متى شاءت

كما سبقت الاشاره الى ان قوله عليه الصلاه و السلام ايما امرأة سالت زوجها الطلاق من غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه . رواه الامام احمد ، و رواه ابو داود في كتاب الطلاق . باب في الخلع .
وان هذا الوعيد يشمل الخلع الطلاق .

واشير هنا الى قوله عليه الصلاه و السلام المختلعات هن المنافقات . رواه الترمذى ، و صححه الالبانى .

وهذا اذا كان الخلع من غير سبب .

فالخلع يشبه الكى ، لا يلجا اليه عند الاضطرار اليه .

ومما ينبغى ان يعلم ان الخلع ياخذ الاحكام الخمسه ، فيكون في بعض الحالات
حراما
او مكروها
او جائزا
او مستحبا
او و اجبا

وتفصيل الحالات في كتب الفقه .

وهذا يعنى انه ليس تسليه و لا العوبه في ايدى الناس

والله تعالى اعلي و اعلم .

السؤال
من خلال دراسه لقوانين الاحوال الشخصيه في اثني عشره دوله عربيه و موقفها من طلاق الخلع بحكم القضاء باعتباره من الحقوق الشرعيه للمرأة تبين الاختلاف البين حيال هذا الحق للزوجه حيث اشترطت غالبيه القوانين توافر الرضا الصريح و المسبق للزوج قبل الحكم بها من القضاء في ثلاث دول عربيه الجزائر، ليبيا، و مصر مما يؤكد ان الطبيعه القانونيه لطلاق الخلع غير محدده في هذه القوانين ..
فهل يشترط شيخنا الفاضل موافقه الزوج و رضاه قبل المباشره بتطبيق الخلع ؟
الجواب
يحتاج الكلام احيانا الى الدقه عند الاطلاق ، فالقول بان دراسه القوانين في اثنتى عشره دوله بحاجه الى ان تكون الدراسه توافق الواقع .
هذا من ناحية
و من ناحيه اخري فان اكثر الدول العربيه لا ترفع بحكم الله راسا ، و لا تعبا به اصلا .
اما اشتراط رضا الزوج ففيه تفصيل
ان كان ابتداء فيشترط رضاه ، نظرا لعظم حق الزوج .
وان امتنع فللقاضى ان يخلع الزوجه من زوجها و لو بغير رضاه .

السؤال
و هل يجوز لشخص اجنبى ان يتفق مع الزوج على ان يخلع الزوج زوجته بحيث يتعهد هذا الشخص بدفع بدل الخلع للزوج لتتم الفرقه بينهما ؟
الجواب
يجوز لشخص اجنبى ان يتبرع ببذل العوض
و نص العلماء على انه يصح بذل العوض ممن يصح تبرعه ، و هو العاقل الرشيد .
و عللوا ذلك بانه بذل ما ل في غير مقابله و لا منفعه .

ولكن ينبغى التنبه هنا الى انه لا يجوز لشخص اجنبى ان يتفق مع ذات زوج لا تريده فيتفق معها على ان تخالع زوجها و يدفع هو العوض على ان تتزوجه
لان هذا من المواعده في السر التى نهي الله عنها بقوله ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبه النساء او اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن و لكن لا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا

ولان هذا من افساد الحياه الزوجيه بين الازواج ، لقوله عليه الصلاه و السلام ليس منا من خبب امرأة على زوجها . رواه الامام احمد و ابو داود .

السؤال
و هل يتقيد الخلع بوقت معين او حال معين بالنسبه للمرأة مثل الحيض و النفاس كما هو في حال الطلاق ؟
الجواب
لا يتقيد الخلع بما يتقيد به الطلاق
و قد تقدم الكلام حول هذه المساله ، وان الخلع فسخ و ليس طلاقا ، و سبقت الاشاره الى الخلاف في المساله .

كما سبقت الاشاره الى سبب ذلك .

والله تعالى اعلي و اعلم .

السؤال
شيخنا الفاضل ..
قبل ان ننهى لقاءنا المبارك مع فضيلتكم .. نرجو ان تتفضلوا بتوجيه كلمات ناصحه و بعض التوصيات للمرأة المسلمه تعينها على اصلاح حياتها الزوجيه مما لا يضطرها الى اللجوء الى طلب الطلاق او الخلع اللذان قد ينبنى عليهما الكثير من المشاكل و الاحقاد و الظلم للابناء كما نري ذلك في كثير من الاسر في وقتنا الحاضر ؟
الجواب
اما الوصيه فهى و صيه الله للاولين و الاخرين و لقد و صينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله
و وصيته لعباده المؤمنين يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن الا و انتم مسلمون)

قال ابن مسعود رضى الله عنه في تفسير هذه الايه حق تقاته ان يطاع فلا يعصي ، وان يذكر فلا ينسي ، وان يشكر فلا يكفر .

والنبى صلى الله عليه و سلم اوصي الازواج فقال استوصوا بالنساء خيرا . رواه البخارى و مسلم .

وقال لا يفرك مؤمن مؤمنه ؛ ان كره منها خلقا رضى منها اخر . رواه مسلم .

ويقال مثل ذلك في حق المراة
وان كان حق الزوج على زوجته اعظم
و سبقت الاشاره الى ذلك هنا
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=9787&highlight=

وهنا
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&postid=96221#post96221

ثم ليعلم انه ليس كل البيوت يتبني على الحب ، و لكن معاشره على الاحساب و الاسلام . كما قال عمر رضى الله عنه .

فلا تتصور المرأة ان توجد حياه زوجيه خاليه مما يشوبها او يكدرها و لو في وقت من الاوقات ، اذ هذه طبيعه هذه الحياه الدنيا
طبعت على كدر و انت تريدها = صفوا من الاقذاء و الاكدار

وقول الله اصدق و ابلغ لقد خلقنا الانسان في كبد)

ولا يتصور الزوج ايضا ان يجد زوجه خاليه من العيوب

ولكن الحياه تؤخذ على التسديد و المقاربة
و تؤخذ على العفو و المسامحة

وليعلم ايضا ان احب شيء الى ابليس هو الطلاق
فهو يسعي اليه جاهدا ، بل و يرسل جنوده في ذلك ، و يؤزهم ازا ، و يدفعن دفعا ، لاجل التفريق بين الازواج .
بل ان ابليس ليفرح اذا و قع الطلاق
و اذا ما توصل جندى من جنوده الى ذلك جعله مقربا منه ، و ادناه اليه ، و ضمه و اكرمه

اخبر عن ذلك من لا ينطق عن الهوي عليه الصلاه و السلام بقوله
ان ابليس يضع عرشه على الماء ، ثم يبعث سراياه فادناهم منه منزله اعظمهم فتنه ؛ يجيء احدهم فيقول فعلت كذا و كذا ، فيقول ما صنعت شيئا قال ثم يجيء احدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه و بين امراته قال فيدنيه منه ، و يقول نعم انت قال الاعمش اراه قال فيلتزمه . رواه مسلم .

فاذا رزقت المرأة بزوج صالح يحفظها و يرعاها فلتعلم ان هذه نعمه يجب شكرها .

وان طلب الطلاق من غير سبب هو كفران لهذه النعمة

ولذا قال عليه الصلاه و السلام ايما امرأة سالت زوجها الطلاق من غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه . و قد سبقت الاشاره اليه .

وان من كرام الرجال من يابي عليه كرمه ان يعود في شيء بذله

فقد ذكر الامير اسامه بن منقذ ان امرأة وصفت لعمه عز الدين ابى العساكر ، قال فارسل عمى عجوزا من اصحابه تبصرها ، و عادت تصفها و جمالها و عقلها اما لرغبه بذلوها لها ، واما اروها غيرها ، فخطبها عمى و تزوجها . فلما دخلت عليه راى غير ما وصف له منها . ثم هى خرساء
فوفاها مهرها ، و ردها الى قومها .
فاسرت من بيوت قومها بعد ذلك فقال عمى ما ادع امرأة تزوجتها – و انكشفت على في اسر الافرنج . فاشتراها بخمسمائه دينار ، و سلمها الى اهلها . اه .
هكذا تكون مكارم الاخلاق .

وهكذا يجب ان تكون العشره و لو بعد الفراق

وهذا من حفظ العهد .

والله تعالى اعلي و اعلم .

230 views

من لها الحق بالخلع