5:14 صباحًا الخميس 13 ديسمبر، 2018

من لها الحق بالخلع


 

صور من لها الحق بالخلع

 

الحمد لله الذي شرع لنا الدين القويم دينا قيما مله ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين

احمدة سبحانه وتعالى واستعينه واستغفره حيث ما جعل علينا في الدين من حرج .

والصلاة والسلام على من بعثه ربه بالحنيفيه السمحه ،



حيث قال عليه الصلاة والسلام



اني لم ابعث باليهوديه ولا بالنصرانيه ،



ولكني بعثت بالحنيفيه السمحه .



رواه الامام احمد .

فديننا وسط بين افراط اليهود وتفريط النصارى .

وهو وسط في العبادات ،



ووسط في المعاملات .


يعطي كل ذي حق حقه ،



من غير اجحاف ولا تطفيف .

ومن هنا فان قضايا المعاملات لم تترك لاهواء البشر ولا لتصرفاتهم اذ يحكم ذلك النزعات الفرديه ،



والاهواء الشخصيه ،



والمصالح المشتركه لكل طائفه على حساب الاخرى .


فقد جاء الاسلام بقضايا المعاملات بين الناس انفسهم ،



كما جاء بقضايا المعاملات بين الناس وبين خالقهم .

والعلاقات الزوجية جزء من المعاملات بل من اهم المعاملات لطولها وملازمتها في الغالب ،



لذا فقد جعل الاسلام فيها ومنها المخرج لكلا الطرفين نظرا لانه قد يشوبها ما يشوبها من كدر وضيق .

ومن هنا كان اقتراح الاخت الفاضله فدى بارك الله فيها – في اجرءا هذا اللقاء حول هذه المساله ،



الا وهي الخلع .

فاما تعريفه في

الخلع في اللغه ماخوذ من خلع الثوب .


وهو بالضم الخلع اسم .


وبالفتح الخلع المصدر .


ومعناه في اللغه واسع .


واما في اصطلاح الفقهاء فهو


فراق الزوج زوجته بعوض بالفاظ مخصوصه .

فائدته


تخليص الزوجه من زوجها على وجه لا رجعه فيه الا برضاها ،



وبعقد جديد .

الاصل فيه


قوله تعالى



ولا يحل لكم ان تاخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به

ومن السنه قصة امراه ثابت بن قيس رضي الله عنه وعنها
والقصة اخرجها البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ان امراه ثابت بن قيس اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت



يا رسول الله ثابت بن قيس ما اعتب عليه في خلق ولا دين ،



ولكني اكره الكفر في الاسلام .


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم



اتردين عليه حديقته


قالت



نعم .


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم



اقبل الحديقه ،



وطلقها تطليقه .


و
في روايه له انه عليه الصلاة والسلام قال



فتردين عليه حديقته



فقالت



نعم .



فردت عليه ،



وامره ففارقها .


السؤال


اذا كان الطلاق بيد الرجل .

.

فما الذي جعله الشرع بيد المرأة


وما سبيلها الى انهاء العلاقه الزوجية مع زوجها اذا كرهت الحياة معه لغلظ طبعه ,



او سوء خلقه ,



او لتقصيرة في حقوقها او لعجزه البدني او المالي عن الوفاء بهذه الحقوق او لغير ذلك من الاسباب

؟
الجواب


وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

اولا



ينبغي ان يعلم ان الحياة الزوجية قائمة على ركنين


الموده والمحبه
والرحمه المتبادله
وقد يضعف الركن الاول وعندها يجب ان يقوى الركن الثاني

اما لماذا


فلانه قد يكون هناك ما يدعو الى بقاء هذه الحياة الزوجية بين الزوجين ،



كوجود اولاد ونحو ذلك ،



ولا يكون هناك بغض وكراهيه ،



بل تضعف المحبه والموده بين الزوجين .

ولذا قال عمر رضي الله عنه



ليس كل البيوت يبنى على الحب ،



ولكن معاشرة على الاحساب والاسلام .

وقد يحب الرجل في زوجته خلقا من الاخلاق او صفه من الصفات فيبقيها لاجل هذه الصفه ،



ومثله الزوجه .


الا انه ينبغي ان لا يغيب عن اذهان كل من الزوجين رحمه كل طرف بالاخر ،



وان ضعفت المحبه والموده .

وان تتذكر المرأة فضل الصبر على الزوج ،



وانه يستحيل وجود زوج خال من العيوب .

اذا علم هذا فياتي الجواب عن الشق الاول من السؤال

وهو



ما الذي جعله الاسلام بيد المرأة


عندما يكره الرجل زوجته وتقع البغضاء وربما العداوه والشحناء ،



وعندما يخفق في علاج هذه الامراض الاسريه فانه قد يلجا الى الطلاق ،



وان كانت الشريعه الغراء قد وضعت ضوابط وحلول قبل الاقدام على الطلاق ،



كان لا يطلق في حيض ولا في طهر جامع فيه ،



وان يلجا الى التحكيم قبل الطلاق .

واما المرأة فانها اذا وقع لها مثل ذلك فانها تلجا اولا الى الاصلاح ثم الى التحاكم ايضا فاذا لم يجد ذلك شيئا فان لها حق المخالعه .


فتتفق مع زوجها على احد ثلاثه امور


اما ان تعيد له ما دفعه من مهر
او اقل منه
او اكثر

فاذا لم يقبل بذلك فان لها حق اللجوء الى القضاء ثم للقاضي ان يخلع الزوجه من ذمه زوجها ولو بالقوه .

ولكن وان قلنا بالمخالعه وانه يجوز للزوج ان يقبل وياخذ ما دفعته الزوجه الا انه ينبغي على الزوج ان لا يغيب عن ذهنه قوله تبارك وتعالى



ولا تنسوا الفضل بينكم

وهنا قد يرد السؤال


لماذا جعل الطلاق بيد الرجل دون المرأة


فاقول


القاعده ان الغنم بالغرم
ما معنى هذا الكلام

الغنم من الغنيمه والكسب
والغرم هو من الغرامه والخساره

والعرب تقول



يتولى حارها من تولى قارها


اي من تولى بارد الشيء ويسيره يتولى شدته .

فالذي تولى النفقه والزم بها هو الذي يتولى الطلاق
ثم انه حمل القوامه فيكون الطلاق بيده

ثم ان المرأة عاطفيه تغلب عليها العاطفه ،



وهذا مدح وليس ذم ،



اذ خلقها الله عز وجل عاطفيه لحاجة الام والولد الى العاطفه والى مزيد من الحنان .

اذا السبيل الى انهاء تلك الحياة الزوجية التي لم يكتب لها الاستمرار هو الطلاق من قبل الزوج ،



والخلع من قبل المرأة .

وهذا من حكمه الشريعه الاسلامية التي هي شريعه ربانيه خاليه من اهواء البشر

اذ ان بعض الديانات كالنصرانيه لا يمكن ان يوقع الطلاق ،



ولذا يلجا بعض الازواج الى التخلص من زوجته ،



وهذا موجود في زماننا هذا بالارقام والاحصائيات في اوربا وامريكا .

كما انهم يجعلون الطلاق بيد المرأة


وهذا اجحاف في حق الزوج
اذ الزوجه عندهم تطلق ،



والزوج لا يستطيع ذلك

مع ان هذا بخلاف ما جاء في كتبهم المقدسه وان دخلها التحريف

السؤال


وما هي الاسباب الموجبه لاقرار الخلع والتي يحق للمرأة بموجبها طلب انفاذ الخلع من زوجها

؟
الجواب


اسبابه


= كراهيه المرأة لزوجها ،



دون ان يكون ذلك نتيجة سوء خلق منه ،



كما قالت زوجه ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه .


= عضل الزوج لزوجته ،



بحيث يكره الزوج زوجته ولا يريد ان يطلقها فيجعلها كالمعلقه ،



فتفتدي منه نفسها بمالها ،



وان كان يحرم عليه فعل ذلك .


= سوء خلق الزوج مع زوجته فتضطر الزوجه الى المخالعه .


= اذا خافت الزوجه الاثم بترك حق زوجها .


والله تعالى اعلى واعلم .

السؤال


– ما هي الشروط الواجب توفرها لصحة الخلع

؟
الجواب


اولا



ان يكون هناك ما يدعو اليه ،



اذ قد ورد الوعيد الشديد على من طلبت الطلاق دون سبب
قال عليه الصلاة والسلام



ايما امراه سالت زوجها الطلاق من غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه .



رواه الامام احمد وغيره ،



وصححه الالباني .

ثانيا



ان يكون على عوض ،



اي على مقابل تدفعه الزوجه
فان لم يكن مقابل فهو طلاق من جهه الزوج .

ومن جهه الزوج ان لا يكون نتيجة عضل ومضارة بالزوجه لتخالعه ،



لقوله تبارك وتعالى



وان اردتم استبدال زوج مكان زوج واتيتم احداهن قنطارا فلا تاخذوا منه شيئا اتاخذونه بهتانا واثما مبينا

ثم ذكر الازواج بما كان بينهم فقال



وكيف تاخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض واخذن منكم ميثاقا غليظا

– وما هي الاسباب الموجبه لاقرار الخلع والتي يحق للمرأة بموجبها طلب انفاذ الخلع من زوجها

؟

واما الاسباب التي تدعو الى الخلع فقد سبقت الاشاره اليها .

ويضاف اليها ايضا ما لو كان الزوج ضعيف الدين ويرتكب بعض ما حرم الله من الكبائر ولا تستطيع الزوجه الصبر على ذلك كما انها لا تستطيع اثبات ذلك لدى المحاكم وهو لا يريد ان يطلق فانها تخالعه .

السؤال


– وهل يمكن اعتبار الخلع هو الحل للخلافات الزوجية وللعديد من القضايا التي قد تستمر في المحاكم لسنوات طويله بدون حل

؟
الجواب


والخلع هو احد الحلول الشرعيه للمشكلات الزوجيه
اذ ان بعض الازواج يحمله سوء الخلق او اللؤم احيانا على معاشرة زوجه لا تحبه بل تكرهه
او لا يريد ان يوقع الطلاق بل يريد ان تطلب منه ذلك ليذهب بما اعطاها من مهر او ياخذ العوض والمقابل على الطلاق .

ومثله التحاكم الذي شرعه الله عز وجل لعباده في حال وقوع الخلاف والشقاق بين الزوجين .

السؤال


هل تمنع الزوجه من ان تشم رائحه الجنه ان طلبت الخلع كما في الطلاق ،



حيث ان كل امراه تطلب الطلاق من زوجها لا تشم رائحه الجنه


الجواب


سبقت الاشاره الى حديث



ايما امراه سالت زوجها الطلاق من غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه .



رواه الامام احمد وغيره .


وهذا الحديث رواه ابو داود في كتاب الطلاق .



باب في الخلع .

وهذا مقيد بما اذا كان من غير باس
من غير سبب
من غير وجود عذر شرعي

اما اذا وجد السبب من كراهيه او شقاق وخلاف مستمر او غير ذلك مما سبقت الاشاره اليه من الاسباب فيجوز لها ان تطلب الطلاق او ان تخالعه .

ولذا فان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على زوجه ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه لما قالت



يا رسول الله ثابت بن قيس ما اعتب عليه في خلق ولا دين ،



ولكني اكره الكفر في الاسلام .


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم



اتردين عليه حديقته


قالت



نعم .



رواه البخاري .


وسبقت الاشاره اليه في المقدمه .

ففي هذا الحديث انها سالته الطلاق ؛



لانها لم تحبه
وفيه انها ردت عليه المهر ؛



لانها هي التي طلبت الطلاق .

فهي لا تعيبه في خلق ولا دين ولكنها لا تحبه

قال ابن حجر رحمه الله


قولها



ولكني اكره الكفر في الاسلام



اي اكره ان اقمت عنده ان اقع فيما يقتضي الكفر ،



وانتفى انها ارادت ان يحملها على الكفر ويامرها به نفاقا بقولها



لا اعتب عليه في دين ،



فتعين الحمل على ما قلناه .



انتهى .

فهي تكرهه ،



ومعلوم ان الحب من الله لا ياتي بوصفه
فبعض النساء من اول ايامها ربما لا تطيق حتى النظر الى زوجها
والحب والمحبه من الله ،



فلا تاتي بالقوه


قال عليه الصلاة والسلام



ان المقه من الله .



رواه الامام احمد وغيره .


والمقه هي المحبه .

السؤال


هل للزوجه عده بعد الخلع


الجواب


اما المختلعه فقد اختلف العلماء في عدتها



هل تعتد بعد الخلع بحيضه او تعتد كعده المطلقه

والصحيح انها تعتد بحيضه واحده لما رواه ابو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما ان امراه ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدتها حيضه .

وروى ابن ابي شيبه عن نافع عن بن عمر ان الربيع اختلعت من زوجها فاتى عمها عثمان ،



فقال



تعتد بحيضه .



وكان ابن عمر يقول



تعتد ثلاث حيض حتى قال هذا عثمان ،



فكان يفتي به ويقول



خيرنا واعلمنا .


يعني بذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه .

فاذا حاضت بعد الخلع ثم طهرت فقد انقضت عدتها .

والسبب في ذلك – والله اعلم –
ان العده جعلت في حال الطلاق بثلاث حيض في غير الحامل
حتى يحصل التروي والمراجعه ،



ولذلك لا يخرج الرجل زوجته من بيته اذا طلقها طلاقا رجعيا ولا يحل له ذلك .


قال سبحانه وتعالى



لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان ياتين بفاحشه مبينه وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه

اما لماذا


في لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا

ومن الحكمه ايضا في التروي والمراجعه وراب الصدع ان لا يقع الطلاق في طهر وقع فيه جماع ،



ولا يوقع في حال حيض لتغير نفسيه المرأة في ذلك الوقت .

السؤال


هل يجوز للزوجه ان تعود الى زوجها..بعد الخلع ،

،

ان ندمت


وكيف يتم ذلك


الجواب


رجوع الزوجه الى زوجها بعد المخالعه محل خلاف ايضا .

والصحيح والله اعلم انه يجوز لها ان ترجع اليه ،



ولكن بعقد جديد ومهر جديد .

فاذا ندمت الزوجه بعد وقوع الخلع ورغب بها الزوج فانه لا بد من عقد جديد وتسميه مهر جديد ايضا ولو كان يسيرا .

السؤال


في كندا..

ان لم يكن هناك امام،

فهل يجوز ان يتم الخلع في المسجد مع وجود الشهود..؟
الجواب


لا اشكال في ان يتم الخلع في المسجد ويشهد عليه الشهود لتضبط الامور .

لانه لا يقع الا في حال شقاق ونزاع فيخشى من انكاره .

والله تعالى اعلى واعلم .

السؤال


1 معلوم ان الخلع حق من حقوق الزوجه تتنازل بموجبه عن بعض الحقوق لتكسب حريتها المتمثله بالطلاق متى يحق لها ان تستخدم هذا الحق


2 ما هي الظروف التي اذا وجدت تعطى المرأة الحق في طلب الخلع


الجواب


المعنى في السؤالين واحد

فيحق للزوجه ان تستخدم هذا الحق الخلع عندما يكون هناك ما يبرر طلب الطلاق .


كان تكون المرأة تكره زوجها كرها شديدا .


او لا ترضى دينه كان يكون يشرب الخمر او يتعاطى المخدرات او يرتكب فاحشه الزنا
او يكون سيئ الخلق ،



ولو كان على دين وصلاح .


او يكون كثير الضرب لها من غير مبرر
او ترى المرأة ان زوجها يبغضها ويضيق عليها ويؤذيها لاجل ان تطلب هي الطلاق حتى تفاديه بمال مقابل ذلك .

ونحو هذه الاعذار

فهذه اعذار تجيز للمرأة ان تطلب الخلع ،



وان كان الصبر احيانا افضل من المخالعه .

وانما جعل الخلع على عوض ومقابل مادي حتى لا تتسرع اليه المرأة لادنى سبب ،



بل تعلم انها سوف تدفع ما يقابل ذلك .

والله تعالى اعلى واعلم .

السؤال


هل يصح الخلع في اي وقت


الجواب


المساله محل خلاف بناء على الاختلاف



هل الخلع طلاق او فسخ

والذي يظهر انه فسخ
ولا يشترط له ما يشترط للطلاق من ان يكون الطلاق في طهر لم يقع فيه جماع ،



وان لا يكون في وقت حيض .


كما انه لا يشترط له على الصحيح عده ،



كما سبق بيانه .

والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءته زوجه ثابت بن قيس رضي الله عنها وعنه تريد مخالعه زوجها سالها ان كانت ترد عليه المهر ،



وهو الحديقه التي اهداها اياها ،



فلما قالت



نعم امره عليه الصلاة والسلام ان يفارقها ،



ولم يسالها عن حالها .

بخلاف حال ابن عمر رضي الله عنهما الذي طلق في حال حيض فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يرد زوجته لان هذا من الطلاق البدعي .

والله تعالى اعلى واعلم .

السؤال


هل يجوز لبعض الازواج المطالبه ببدل نقدي مبالغ فيه عدا عن تنازل الزوجه عن كل حقوقها الماليه

؟!!
الجواب


يجوز ان يكون الخلع على مبلغ اقل من المهر
ويجوز ان يكون على مبلغ اكثر ،



الا ان القاعده



لا ضرر ولا ضرار .


فلا يضار الزوج بزوجته
والاغلب ان يكون على مقدار ما دفعه من مهر

الا انه ينبغي ان تبنى هذه الامور على المسامحه لسابق العشره بين الزوجين .

السؤال


– وهل يشترط في الخلع التلفظ ام ان الكتابة تكون كافيه ويعتبر الخلع صحيح ونافذ

؟!!
الجواب


اذا كانت الكتابة من قبل الزوج فتعتبر كافيه
وهذا من اقامه الكتابة مقام العبارة ،



كما قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله .

السؤال


يرى بعض المحللين والمراقبين لتطبيق قانون الخلع في بعض الدول العربية مؤخرا ان قانون الخلع لا ينصف الزوجات لانهن سوف يتنازلن عن كل مستحقاتهن الماليه ويخسرن كل الحقوق المستحقه لهن من مؤخر صداق واثاث منزلي وغير ذلك .



ولذلك فعند حدوث اي مشكلة فالزوجات يرفضن اللجوء الى الخلع لان طرق التقاضي بالطلاق تحفظ لها حقوق عديده لا يكفلها الخلع .


فما راي فضيلتكم في هذا الراي



وبماذا تردون عليهم

؟
الجواب


الخلع ليس ورقه رابحه في يد المرأة تلوح بها متى شاءت


وانما هو حل من الحلول
والحلول منها ما يمكن ان يكون اوليا ومنها ما يكون كمبضع الجراح .


كما تكون الحلول في علاج النشوز وعظ فهجر فضرب غير مبرح

وقد يكون العلاج مؤلما ساعة تلقي المريض له ،



ولكن عاقبته سليمه
وكذلك الامر بالنسبة للخلع
لا تكره عليه المرأة ولكنه حق من حقوقها اذا ما كانت الاسباب الداعيه اليه من قبلها او ارادت ان تشتري كرامتها وتحفظ نفسها من ان تهان .


وان كان هذا الامر محرم في حق الرجل
اي ان يؤذيها ويعضلها حتى تطلب منه الطلاق .


قال سبحانه وتعالى



(ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الا ان ياتين بفاحشه مبينه وعاشروهن بالمعروف

ولكن الزوجه قد تجد نفسها مضطره لمخالعه زوجها في ظروف معينة .


والعلماء يشبهون المخالعه بفكاك الاسير نفسه من اسرة .

السؤال


هل حكم الخلع في الاسلام مثل حكم الطلاق .

.

ام ان هناك فرق بينهما



اي هل يعتبر الخلع طلقه ام لا

؟
الجواب


هناك فروقات بين الخلع والطلاق سبقت الاشاره الى بعضها
ففرق بين الخلع والطلاق من حيث العده
وفي وقت ايقاع كل منهما
ولا يترتب عليه نفقه ،



بخلاف الطلاق الرجعي

واما هل يعتبر طلاقا او لا


فتقدمت الاشاره الى خلاف العلماء



هل هو طلاق او فسخ


والتفصيل والترجيح .

.

كل ذلك تقدم .

ولا يعتبر طلاقا على الصحيح من اقوال اهل العلم .


وان كانت تحصل به الفرقه بين الزوجين كما سبق بيانه .

السؤال


هل يشترط اثبات المخالعه رسميا في المحاكم ام تصح بمجرد وجود شهود عليها

؟
الجواب


لا يشترط ان يكون اثبات الخلع في المحاكم ،



الا انه اثبت واضبط للامور اذا ضبطت وقيدت بالمحاكم الشرعيه .

السؤال


هل يشترط ان يكون الخلع مشروطا بدفع النقود المتداوله بين الناس ام يجوز فيه اي منفعه تقابل بالاموال

؟
الجواب


لا يشترط في الخلع ان يكون نقدا بل اذا كان المهر عينا او منفعه وردتها اليه صح ان يكون خلعا
ومثله لو اتفقت الزوجه مع زوجها على وضع مؤخر الصداق مثلا جاز
ويصح ان يكون مقابل ان تسقط عنه نفقتها اذا كانت حاملا ؛



لان الحامل تجب لها النفقه ،



لقوله تعالى



وان كن اولات حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن
ويصح الخلع مقابل مجهول ،



كان تخالعه على شاه من غنمها ونحو ذلك .

السؤال


وهل يجوز ان يكون التخلي عن الاطفال هو بدل للخلع

؟
الجواب


يجوز ان يكون تخلي الزوجه عن حضانه اطفالها مقابل الخلع ؛



لان الزوجه اولى بحضانه اطفالها ما لم تتزوج .


والله اعلم .

السؤال


ما اوجه الشبه والاختلاف بين الخلع وبين المباراه

؟
الجواب


المباراه يملكون بها المرأة امر نفسها
ولا يشترط فيها ان تكون على عوض

بخلاف الخلع
فانه لا يجعل فيه امر المرأة الى نفسها بل هو فسخ كما تقدم بيانه
ويشترط فيه ان يكون على عوض

السؤال


نرجو ان تحدثنا شيخنا الكريم – بحكم موقعكم ومكانتكم الكريمه – عن مدى تطبيق هذا الحكم الشرعي الخلع في محاكم المملكه العربية السعودية .

.

؟

؟
الجواب


= اما ما اعرفه عن المحاكم انه يطبق فيها ،



وهو حكم شرعي لا حرج فيه ولا في طلبه من قبل المراه

السؤال


وهل تجد النساء هناك حرجا في اللجوء الى هذا المنفذ – الذي اباحه الله لها

؟
الجواب


وتلجا بعض النساء اليه في بعض الظروف
وقد يتولى المطالبه به احيانا ولي المرأة اذا وكلته على ذلك .

السؤال


امراه كانت ذات زوج فطلقها .

.

ثم تزوجت غيره فطلبت الخلع لعله شرعيه .

.
هل يجوز لها ان ترجع لزوجها الاول



ام لابد ان يكون الزواج الثاني انتهى بطلاق لا بخلع .


الجواب


شرط عودتها لزوجها السابق ان تنكح زوجا غيره بغير قصد التحليل
لقوله تبارك وتعالى



فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود الله
فقوله



فان طلقها يعني الطلقه الثالثة .

والمقصود ان تنكح زوجا غيره .


ويشترط ان لا يكون تزوجها ليحللها لزوجها الاول
ولقوله عليه الصلاة والسلام



الا اخبركم بالتيس المستعار



قالوا



بلى يا رسول الله .



قال



هو المحلل ،



لعن الله المحلل والمحلل له .



رواه ابو داود .

ويشترط في هذا النكاح ان تقع المعاشرة بين الزوجه وزوجها الثاني حتى تحل لزوجها الاول

فقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشه رضي الله عنها قالت



جاءت امراه رفاعه القرظي النبي صلى الله عليه وسلم فقالت



كنت عند رفاعه فطلقني فابت طلاقي ،



فتزوجت عبدالرحمن بن الزبير انما معه مثل هدبه الثوب



فقال



اتريدين ان ترجعي الى رفاعه



لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .



وابو بكر جالس عنده وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر ان يؤذن له ،



فقال



يا ابا بكر الا تسمع الى هذه ما تجهر به عند النبي صلى الله عليه وسلم



فلا والله ما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على التبسم

وقد اشرت فيما سبق الى امكان رجوع الزوجه الى زوجها ولو بعد الخلع ،



ولكن بعقد جديد ومهر جديد .

والله تعالى اعلى واعلم .

السؤال


هناك من النساء .



من تستخدم الخلع .

.

لكي تتخلص من زوجها لاسباب تافهه او اعذار واهيه لا تستدعي فسخ هذه العلاقه الزوجية .

.

وعندما تنصح بان تتقي الله وتحافظ على زوجها واسرتها تحتج بان الشرع اعطاها هذا الحق ولها ان تستخدمه وقتما تشاء .


ونحن نعلم انه الشرع اعطاها هذا الحق اذا كانت الحياة مع زوجها لا تطاق او استفحل ان تعود المياه بينهما الى مجاريها .


فما حكم فعلها ذلك .

.

وما هي نصيحتكم لمن تحاول ان تسلك هذا المسلك

؟
الجواب


تقدم ان الخلع حل من الحلول للحياة التي تصل الى طريق مسدود
وانه ليست ورقه رابحه في يد المرأة تستعمله متى شاءت

كما سبقت الاشاره الى ان قوله عليه الصلاة والسلام



ايما امراه سالت زوجها الطلاق من غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه .



رواه الامام احمد ،



ورواه ابو داود في كتاب الطلاق .



باب في الخلع .


وان هذا الوعيد يشمل الخلع الطلاق .

واشير هنا الى قوله عليه الصلاة والسلام



المختلعات هن المنافقات .



رواه الترمذي ،



وصححه الالباني .

وهذا اذا كان الخلع من غير سبب .

فالخلع يشبه الكي ،



لا يلجا اليه عند الاضطرار اليه .

ومما ينبغي ان يعلم ان الخلع ياخذ الاحكام الخمسه ،



فيكون في بعض الحالات


حراما
او مكروها
او جائزا
او مستحبا
او واجبا

وتفصيل الحالات في كتب الفقه .

وهذا يعني انه ليس تسليه ولا العوبه في ايدي الناس

والله تعالى اعلى واعلم .

السؤال


من خلال دراسه لقوانين الاحوال الشخصيه في اثنى عشره دوله عربية وموقفها من طلاق الخلع بحكم القضاء باعتباره من الحقوق الشرعيه للمراه،

تبين الاختلاف البين حيال هذا الحق للزوجه حيث اشترطت غالبيه القوانين توافر الرضا الصريح والمسبق للزوج قبل الحكم بها من القضاء في ثلاث دول عربية الجزائر،

ليبيا،

ومصر مما يؤكد ان الطبيعه القانونيه لطلاق الخلع غير محدده في هذه القوانين .

.
فهل يشترط شيخنا الفاضل موافقه الزوج ورضاه قبل المباشره بتطبيق الخلع

؟
الجواب


يحتاج الكلام احيانا الى الدقه عند الاطلاق ،



فالقول بان دراسه القوانين في اثنتي عشره دوله بحاجة الى ان تكون الدراسه توافق الواقع .


هذا من ناحيه
ومن ناحيه اخرى فان اكثر الدول العربية لا ترفع بحكم الله راسا ،



ولا تعبا به اصلا .


اما اشتراط رضا الزوج ففيه تفصيل


ان كان ابتداء فيشترط رضاه ،



نظرا لعظم حق الزوج .


وان امتنع فللقاضي ان يخلع الزوجه من زوجها ولو بغير رضاه .

السؤال


وهل يجوز لشخص اجنبي ان يتفق مع الزوج على ان يخلع الزوج زوجته بحيث يتعهد هذا الشخص بدفع بدل الخلع للزوج لتتم الفرقه بينهما

؟
الجواب


يجوز لشخص اجنبي ان يتبرع ببذل العوض
ونص العلماء على انه يصح بذل العوض ممن يصح تبرعه ،



وهو العاقل الرشيد .


وعللوا ذلك بانه بذل مال في غير مقابله ولا منفعه .

ولكن ينبغي التنبه هنا الى انه لا يجوز لشخص اجنبي ان يتفق مع ذات زوج لا تريده فيتفق معها على ان تخالع زوجها ويدفع هو العوض على ان تتزوجه
لان هذا من المواعده في السر التي نهى الله عنها بقوله



(ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء او اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا

ولان هذا من افساد الحياة الزوجية بين الازواج ،



لقوله عليه الصلاة والسلام



ليس منا من خبب امراه على زوجها .



رواه الامام احمد وابو داود .

السؤال


وهل يتقيد الخلع بوقت معين او حال معين بالنسبة للمرأة مثل الحيض والنفاس كما هو في حال الطلاق

؟
الجواب


لا يتقيد الخلع بما يتقيد به الطلاق
وقد تقدم الكلام حول هذه المساله ،



وان الخلع فسخ وليس طلاقا ،



وسبقت الاشاره الى الخلاف في المساله .

كما سبقت الاشاره الى سبب ذلك .

والله تعالى اعلى واعلم .

السؤال


شيخنا الفاضل .

.
قبل ان ننهي لقاءنا المبارك مع فضيلتكم .

.

نرجو ان تتفضلوا بتوجيه كلمات ناصحة وبعض التوصيات للمرأة المسلمه تعينها على اصلاح حياتها الزوجية مما لا يضطرها الى اللجوء الى طلب الطلاق او الخلع اللذان قد ينبني عليهما الكثير من المشاكل والاحقاد والظلم للابناء كما نرى ذلك في كثير من الاسر في وقتنا الحاضر

؟
الجواب


اما الوصيه فهي وصيه الله للاولين والاخرين ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله
ووصيته لعباده المؤمنين



يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون)

قال ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير هذه الايه



حق تقاته



ان يطاع فلا يعصى ،



وان يذكر فلا ينسى ،



وان يشكر فلا يكفر .

والنبي صلى الله عليه وسلم اوصى الازواج فقال



استوصوا بالنساء خيرا .



رواه البخاري ومسلم .

وقال



لا يفرك مؤمن مؤمنه ؛



ان كره منها خلقا رضي منها اخر .



رواه مسلم .

ويقال مثل ذلك في حق المراه
وان كان حق الزوج على زوجته اعظم
وسبقت الاشاره الى ذلك هنا


http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=9787&highlight=

وهنا


http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&postid=96221#post96221

ثم ليعلم انه ليس كل البيوت يتبنى على الحب ،



ولكن معاشرة على الاحساب والاسلام .



كما قال عمر رضي الله عنه .

فلا تتصور المرأة ان توجد حياة زوجية خاليه مما يشوبها او يكدرها ولو في وقت من الاوقات ،



اذ هذه طبيعه هذه الحياة الدنيا


طبعت على كدر وانت تريدها = صفوا من الاقذاء والاكدار

وقول الله اصدق وابلغ



لقد خلقنا الانسان في كبد)

ولا يتصور الزوج ايضا ان يجد زوجه خاليه من العيوب

ولكن الحياة تؤخذ على التسديد والمقاربه
وتؤخذ على العفو والمسامحه

وليعلم ايضا ان احب شيء الى ابليس هو الطلاق
فهو يسعى اليه جاهدا ،



بل ويرسل جنوده في ذلك ،



ويؤزهم ازا ،



ويدفعن دفعا ،



لاجل التفريق بين الازواج .


بل ان ابليس ليفرح اذا وقع الطلاق
واذا ما توصل جندي من جنوده الى ذلك جعله مقربا منه ،



وادناه اليه ،



وضمه واكرمه

اخبر عن ذلك من لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام بقوله


ان ابليس يضع عرشه على الماء ،



ثم يبعث سراياه فادناهم منه منزله اعظمهم فتنه ؛



يجيء احدهم فيقول



فعلت كذا وكذا ،



فيقول



ما صنعت شيئا



قال



ثم يجيء احدهم فيقول



ما تركته حتى فرقت بينه وبين امراته



قال



فيدنيه منه ،



ويقول



نعم انت



قال الاعمش



اراه قال



فيلتزمه .



رواه مسلم .

فاذا رزقت المرأة بزوج صالح يحفظها ويرعاها فلتعلم ان هذه نعمه يجب شكرها .

وان طلب الطلاق من غير سبب هو كفران لهذه النعمه

ولذا قال عليه الصلاة والسلام



ايما امراه سالت زوجها الطلاق من غير ما باس فحرام عليها رائحه الجنه .



وقد سبقت الاشاره اليه .

وان من كرام الرجال من يابى عليه كرمه ان يعود في شيء بذله

فقد ذكر الامير اسامه بن منقذ ان امراه وصفت لعمه عز الدين ابي العساكر ،



قال



فارسل عمي عجوزا من اصحابه تبصرها ،



وعادت تصفها وجمالها وعقلها



اما لرغبه بذلوها لها ،



واما اروها غيرها ،



فخطبها عمي وتزوجها .



فلما دخلت عليه راى غير ما وصف له منها .



ثم هي خرساء


فوفاها مهرها ،



وردها الى قومها .


فاسرت من بيوت قومها بعد ذلك فقال عمي



ما ادع امراه تزوجتها – وانكشفت علي في اسر الافرنج .



فاشتراها بخمسمائه دينار ،



وسلمها الى اهلها .



اه .


هكذا تكون مكارم الاخلاق .

وهكذا يجب ان تكون العشره ولو بعد الفراق

وهذا من حفظ العهد .

والله تعالى اعلى واعلم .

207 views

من لها الحق بالخلع