5:29 صباحًا السبت 19 يناير، 2019

من نجا من الانتحار

بالصور من نجا من الانتحار 20160911 1019

عقوبه من نجا من الانتحار

السؤال

ما حكم من يقدم على الانتحار و يتم انقاذه في اخر لحظه و ذلك بسبب اضطرابات نفسيه حاده و وساوس و هواجس،

حيث ان الفاعل فتاه تبلغ من العمر حوالى 19 سنه و مرت بظروف عائليه قاسيه جدا انتهت بطلاق الوالدين و هى صغيره السن،

و عاشت مع و الدها الذى تزوج بامراه اخري و كان لوفاه و الدها الاثر الاكبر على نفسها لاسيما و انه احسن معاملتها و العنايه بها جدا محاوله منه لسد فراغ و الدتها،

ما حكم ما قامت به،

و هل من وصفه دينيه قرانيه لطرد الهواجس التى تحل بها كل ليله حيث تتصور شبح و الدها يدعوها بالحاح للخروج من البيت و اللحاق به اي الموت.افيدونى جزاكم الله خيرا.

الاجابة

الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه،

اما بعد:
فان الانتحار وقتل النفس من كبائر الذنوب،

و لقد توعد الله قاتل نفسه بالمكث الطويل في النار،

ففى المسند و الصحيحين ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: من قتل نفسه بحديده فحديدته في يده يتوجا بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا،

و من شرب سما فقتل نفسه،

فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا،

و من تردي من جبل فقتل نفسه،

فهو يتردي في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا.

و لتحمد الله هذه الفتاه على نجاتها من الانتحار،

و عليها ان تبادر بالتوبه الى الله من هذا الذنب الكبير،

و تندم ندما شديدا على ما فرطت في جنب الله،

و تعزم عزما اكيدا على عدم العوده لهذا الذنب مره اخرى،

فاذا فعلت ذلك فلتستبشر بمغفره الله تعالى لذنبها،

قال سبحانه: و هو الذى يقبل التوبه عن عباده و يعفو عن السيئات و يعلم ما تفعلون الشورى:25}.

و عليها ان تكثر من فعل الصالحات و قراءه القران،

فان الحسنات يذهبن السيئات.

و عليها ان تصبر على فقدها لوالدها،

فكل الناس يصاب،

و لكن الصابرين فقط هم الذى يفوزون بالاجر العظيم،

قال تعالى: انما يوفي الصابرون اجرهم بغير حساب الزمر:10}.

ان اي مصيبه في الدنيا تهون اذا قورنت بمصيبه موت النبى صلى الله عليه و سلم،

و فوات رؤيتنا له و صحبتنا اياه،

و لله در القائل:
اصبر لكل مصيبه و تجلد ** و اعلم بان المرء غير مخلد
و اذا ذكرت مصيبه تسلو بها*** فاذكر مصابك بالنبى محمد
و ننصحها بان تقول ما ارشدنا اليه النبى صلى الله عليه و سلم،

فعن ام سلمه زوج النبى صلى الله عليه و سلم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: ما من عبد تصيبه مصيبه فيقول: انا لله و انا اليه راجعون،

اللهم اجرنى في مصيبتى و اخلف لى خيرا منها الا اجره الله في مصيبته و اخلف له خيرا منها.

رواه مسلم.
واما شبح و الدها الذى يتصور لها و يامرها بالخروج من البيت اي اللحاق به و الموت،

فالظاهر انه من و ساوس الشيطان،

فالموت ليس الينا،

فما تدرى نفس متى تموت و لا اين تموت.

فلتحذر من تلبيس الشيطان،

حتي لا تقع في كبيره قتل النفس،

فتعذب في النار،

و عندئذ يتبرا منها الشيطان،

قال الله حاكيا عن الشيطان: و ما كان لى عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى و لوموا انفسكم ابراهيم: 22}.

فعليها ان تستعيذ بالله من و ساوس الشيطان،

و ان تكثر من ذكر الله،

و ان تصحب الاخوات الصالحات الفاضلات ليذكرنها بالخير،

و يعنها على فعله.
و الله اعلم.

160 views

من نجا من الانتحار