6:00 صباحًا الأربعاء 27 مارس، 2019

من نجا من الانتحار

بالصور من نجا من الانتحار 20160911 1019

عقوبه من نجا من الانتحار

السؤال

ما حكم من يقدم على الانتحار و يتم انقاذه في اخر لحظه و ذلك بسبب اضطرابات نفسيه حاده و وساوس و هواجس، حيث ان الفاعل فتاه تبلغ من العمر حوالى 19 سنه و مرت بظروف عائليه قاسيه جدا انتهت بطلاق الوالدين و هى صغيره السن، و عاشت مع و الدها الذى تزوج بامراه اخري و كان لوفاه و الدها الاثر الاكبر على نفسها لاسيما و انه احسن معاملتها و العنايه بها جدا محاوله منه لسد فراغ و الدتها، ما حكم ما قامت به، و هل من وصفه دينيه قرانيه لطرد الهواجس التى تحل بها كل ليله حيث تتصور شبح و الدها يدعوها بالحاح للخروج من البيت و اللحاق به اي الموت.افيدونى جزاكم الله خيرا.

الاجابة

الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه، اما بعد:
فان الانتحار وقتل النفس من كبائر الذنوب، و لقد توعد الله قاتل نفسه بالمكث الطويل في النار، ففى المسند و الصحيحين ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: من قتل نفسه بحديده فحديدته في يده يتوجا بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا، و من شرب سما فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا، و من تردي من جبل فقتل نفسه، فهو يتردي في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا. و لتحمد الله هذه الفتاه على نجاتها من الانتحار، و عليها ان تبادر بالتوبه الى الله من هذا الذنب الكبير، و تندم ندما شديدا على ما فرطت في جنب الله، و تعزم عزما اكيدا على عدم العوده لهذا الذنب مره اخرى، فاذا فعلت ذلك فلتستبشر بمغفره الله تعالى لذنبها، قال سبحانه: و هو الذى يقبل التوبه عن عباده و يعفو عن السيئات و يعلم ما تفعلون الشورى:25}. و عليها ان تكثر من فعل الصالحات و قراءه القران، فان الحسنات يذهبن السيئات. و عليها ان تصبر على فقدها لوالدها، فكل الناس يصاب، و لكن الصابرين فقط هم الذى يفوزون بالاجر العظيم، قال تعالى: انما يوفي الصابرون اجرهم بغير حساب الزمر:10}. ان اي مصيبه في الدنيا تهون اذا قورنت بمصيبه موت النبى صلى الله عليه و سلم، و فوات رؤيتنا له و صحبتنا اياه، و لله در القائل:
اصبر لكل مصيبه و تجلد ** و اعلم بان المرء غير مخلد
و اذا ذكرت مصيبه تسلو بها*** فاذكر مصابك بالنبى محمد
و ننصحها بان تقول ما ارشدنا اليه النبى صلى الله عليه و سلم، فعن ام سلمه زوج النبى صلى الله عليه و سلم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: ما من عبد تصيبه مصيبه فيقول: انا لله و انا اليه راجعون، اللهم اجرنى في مصيبتى و اخلف لى خيرا منها الا اجره الله في مصيبته و اخلف له خيرا منها. رواه مسلم.
واما شبح و الدها الذى يتصور لها و يامرها بالخروج من البيت اي اللحاق به و الموت، فالظاهر انه من و ساوس الشيطان، فالموت ليس الينا، فما تدرى نفس متى تموت و لا اين تموت. فلتحذر من تلبيس الشيطان، حتى لا تقع في كبيره قتل النفس، فتعذب في النار، و عندئذ يتبرا منها الشيطان، قال الله حاكيا عن الشيطان: و ما كان لى عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى و لوموا انفسكم ابراهيم: 22}. فعليها ان تستعيذ بالله من و ساوس الشيطان، وان تكثر من ذكر الله، وان تصحب الاخوات الصالحات الفاضلات ليذكرنها بالخير، و يعنها على فعله.
و الله اعلم.

186 views

من نجا من الانتحار