10:18 مساءً الجمعة 15 فبراير، 2019








مواصفات سيدنا ادم

بالصور مواصفات سيدنا ادم 20160918 385

يؤمن المسلمون ان ادم هو اول خلق الله من البشر و اول انسان على سطح المعموره خلقه الله بيده و نفخ فيه من روحه و امر ملائكته بالسجود له سجود تحيه و تقدير،

لا سجود عبادة فسجدوا جميعا الا ابليس لم يسجد و قال لربه اسجد لمن خلقت طينا انا خير منه خلقتنى من نار و خلقته من طين فغضب الله عليه و اقفل في و جهه باب التوبه و الرحمه و لعنه فقال ابليس لربه انظرنى الى يوم يبعثون قال انك من المنظرين الى اليوم الموعود و هو يوم القيامه و لاملان جهنم ممن اتبعك منهم اجمعين.

عندما سكن ادم و زوجه الجنه حاول ابليس التسلل لهما فاغواهما و وسوس لهما وجعلهما ياكلان من الشجره التى نهاهما الله عنها فعصي ادم ربه فغوي و تسبب في طردهما من الجنه و نزولهما الى الارض.

و من ابنائه هابيل و قابيل و شيث.

و اختلف في مقدار عمره عليه السلام،

فقدمنا في الحديث،

عن ابن عباس،

و ابى هريره مرفوعا:((ان عمره اكتتب في اللوح المحفوظ الف سنة)).وهذا لا يعارضه ما في التوراه من انه عاش تسعمائه و ثلاثين سنه لان قولهم هذا مطعون فيه مردود اذا خالف الحق الذى بايدينا مما هو المحفوظ عن المعصوم.وايضا فان قولهم هذا يمكن الجمع بينه و بين ما في الحديث،

فان ما في التوراه ان كان محفوظا محمول على مده مقامه في الارض بعد الاهباط و ذلك تسعمائه و ثلاثون سنه شمسيه و هى بالقمريه تسعمائه و سبع و خمسون سنه و يضاف الى ذلك ثلاث و اربعون سنه مده مقامه في الجنه قبل الاهباط على ما ذكره ابن جرير و غيره فيكون الكل الف سنة.

و لما ما ت بقيت ذريته على دين الاسلام يعبدون الله تعالى و حده و لم يشركوا به شيئا،

فعاش البشر الف سنه اخري على دين الاسلام.[2] و رد ذكر ادم في القران الكريم 25 مرة.

اكثرها في سوره الاعراف 7 مرات.
§خلق ادم[عدل] ذكر القران،: Ra bracket.png و اذ قال ربك للملائكه انى جاعل في الارض خليفه قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال انى اعلم ما لا تعلمون Aya-30.png و علم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكه فقال انبئونى باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين Aya-31.png قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم Aya-32.png قال يا ادم انبئهم باسمائهم فلما انباهم باسمائهم قال الم اقل لكم انى اعلم غيب السماوات و الارض و اعلم ما تبدون و ما كنتم تكتمون Aya-33.png و اذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابي و استكبر و كان من الكافرين Aya-34.png و قلنا يا ادم اسكن انت و زوجك الجنه و كلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين Aya-35.png فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه و قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو و لكم في الارض مستقر و متاع الى حين Aya-36.png فتلقي ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم Aya-37.png قلنا اهبطوا منها جميعا فاما ياتينكم منى هدي فمن تبع هداى فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون Aya-38.png و الذين كفروا و كذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون Aya-39.png La bracket.png خلق الله ادم جميل الشكل و الصوره و حسن الصوت لان كل انبياء الله الذين بعثهم الله لهدايه الناس كانوا على صوره جميله و شكل حسن و كذلك كانوا جميلى الصوت،

قال صلى الله عليه و سلم «”ما بعث الله نبيا الا حسن الوجه حسن الصوت وان نبيكم احسنهم و جها و احسنهم صوتا”.»
و لقد كان طول ادم ستين ذراعا،

و كان و افر الشعر شبهه محمد في الطول بالنخله السحوق،

فلما خلقه الله قال: اذهب فسلم على اولئك نفر من الملائكه جلوس فاستمع ما يحيونك فانها تحيتك و تحيه ذريتك،

فقال: ،



فقالوا: السلام عليك و رحمه الله،

فزادوه: و رحمه الله.

و كل من يدخل الجنه يكون على صوره ادم في الطول فقد و رد في مسند الامام احمد باسناد حسن عن ابى هريره عن النبى «”ان اهل الجنه يدخلون الجنه على خلق ادم ستين ذراعا في عرض سبعه اذرع”.»
و لقد تحدث القران عن خلقه في مواضع كثيره و لمناسبات متعدده و المتامل في تلك الايات الكريمه التى و رد الحديث فيها عن خلق ادم،

يجدها تتناول تلك المراحل و الاطوار التى مر بها خلقه.

ذكر القران في سوره ال عمران: Ra bracket.png ان مثل عيسي عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون Aya-59.png La bracket.png [3] سوره ال عمران, الايه 59).

فاذا كان خلق عيسي من غير اب ايه عجيبه فان خلق ادم من تراب ايه اعجب،

فعيسي خلق من غير اب و ادم خلق من غير اب و لا ام.
في سوره ص:Ra bracket.png اذ قال ربك للملائكه انى خالق بشرا من طين Aya-71.png La bracket.png [4] و ذكر القران في سوره الصافات: Ra bracket.png فاستفتهم اهم اشد خلقا ام من خلقنا انا خلقناهم من طين لازب Aya-11.png La bracket.png [5] اي من طين لزج متماسك.

قال الامام الطبرسي: طين لازب اي لاصق و انما وصفه جل ثناؤه باللزوب لانه تراب مخلوط بماء،

و التراب اذا اختلط بماء صار طينا لازبا.
و ذكر القران في سوره الحجر: Ra bracket.png و لقد خلقنا الانسان من صلصال من حما مسنون Aya-26.png La bracket.png [6] و ذكر القران في سوره الرحمن: Ra bracket.png خلق الانسان من صلصال كالفخار Aya-14.png La bracket.png [7] و الصلصال هو الطين اليابس الذى يصلصل،

و اذا ادخل النار او تعرض مده للشمس صار فخارا،

اما الحما فهو الطين الذى اسود و تغير من طول ملازمته الماء،

و المسنون المصور،

و قيل المصبوب المفرغ،

اى افرغ صوره انسان كما تفرغ الصور من الجواهر المذابه في قوالبها،

و قيل: المسنون هو المتغير الرائحه و منه قول القران «”﴿فانظر الى طعامك و شرابك لم يتسنه﴾.» [8] اي لم يتغير مع مضى ما ئه عام عليه.
§قضيه شرك ادم و الرد عليها[عدل] ثانيا: و في سوره الاعراف يقول Ra bracket.png هو الذى خلقكم من نفس واحده وجعل منها زوجها ليسكن اليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما اثقلت دعوا الله ربهما لئن اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين Aya-189.png La bracket.png.

و لقد اختلف المفسرون في المراد بالنفس الواحده هنا،

كما اختلفوا في المراد ب زوجها)،

فقال كثير من المفسرين: النفس الواحده هى نفس ادم و ﴿زوجها﴾ هى حواء و لكنهم اختلفوا في توجيه الايات:
فقال بعضهم: ان الكلام منقطع عند قوله « ﴿لنكونن من الشاكرين﴾.»،

و تتمه الكلام ليس مقصودا به ادم و حواء و انما المقصود المشركون من ذريتهما ففى الكلام التفات من الحديث عن ادم و حواء الى الحديث عن المشركين من ذريتهما.
و قيل الكلام على حذف مضاف و التقدير: ﴿فلما اتاهما﴾ و لدا ﴿صالحا﴾ جعل اولادهما شركاء فيما اتى اولادهما،

و لذلك قال عز و جل:« ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾.»،

و لم يقل عما يشركان.

و قيل يجوز ان يكون الضمير في جعلا لادم و حواء كما هو الظاهر و الكلام خارج مخرج الاستفهام الانكاري،

و الكنايه في ﴿فتعالى…﴾ الخ و ذلك انهم كانوا يقولون: ان ادم كان يعبدالاصنام و يشرك كما يشركون فرد عليهم بذلك،

و نظير هذا ان ينعم رجل على اخره بوجوه كثيره من الانعام ثم يقال لذلك المنعم: ان الذى انعمت عليه قصد ايذاءك وايصال الشر اليك،

فيقول: فعلت في حقه كذا و كذا و احسنت اليه بكذا و كذا،

ثم انه يقابلنى بالشر و الاساءة

و مراده انه بريء من ذلك و منفى عنه،

ذكر هذا الوجه الامام الالوسى في تفسيره.

و قيل: الكلام على ظاهره،

و ادم و حواء قد و قع منهما الشرك،

و استدل القائلون على هذا بحديث رواه الامام احمد في مسنده قال: حدثنا عبدالصمد حدثنا عمر بن ابراهيم حدثنا قتاده عن الحسن عن سمره عن النبى قال: «”لما و لدت حواء طاف بها ابليس،

و كان لا يعيش لها و لد،

فقال: سمه عبدالحارث فانه يعيش،

فسمته عبدالحارث فعاش و كان ذلك من و حى الشيطان و امره”.».

و رواه الترمذى في تفسير هذه الايه عن محمد بن المثنى عن عبدالصمد به و قال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الا من حديث عمر بن ابراهيم عن قتاده و رواه بعضهم عن عبدالصمد و لم يرفعه،

و رواه الحاكم في المستدرك من حديث عبدالصمد مرفوعا ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد و لم يخرجاه.

يقول الامام ابن كثير معلقا على هذا الحديث: [وهذا الحديث معلول من ثلاثه اوجه: احدها: ان عمر بن ابراهيم هذا هو البصرى و قد و ثقه ابن معين و لكن قال ابو حاتم الرازي: لا يحتج به،

و لكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر عن ابيه عن الحسين عن سمره مرفوعا و الله اعلم.

و الثانى انه قد روى من قول سمره نفسه ليس مرفوعا،

كما قال ابن جرير: حدثنا ابن عبدالاعلى حدثنا المعتمر عن ابيه بكر بن عبدالله عن سليمان التيمى عن ابى العلاء بن الشخير عن سمره بن جندب قال: سمي ادم ابنه عبدالحارث.

الثالث ان الحسن البصرى نفسه فسر الايه بغير هذا فلو كان هذا عنده عن سمره مرفوعا لما عدل عنه،

قال ابن جرير،

حدثنا ابن و كيع حدثنا سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن «”جعلا له شركاء فيما اتاهما”.» قال: كان هذا في بعض الملل و لم يكن بادم،

و حدثنا محمد بن عبدالاعلي حدثنا محمد بن ثور عن معمر قال: قال الحسن عني بها ذريه ادم و من اشرك منهم بعده.

و حدثنا بشر حدثنا سعيد عن قتاده قال: كان الحسن يقول: هم اليهود و النصاري رزقهم الله اولادا فهودوا و نصروا.
و هذه اسانيد صحيحه عن الحسن انه فسر الايه بذلك و هو من احسن التفاسير،

و اولي ما حملت عليه الايه و لو كان هذا الحديث عنده محفوظا عن رسول الله لما عدل عنه هو و لا غيره و لا سيما مع تقواه لله و ورعه فهذا يدلك على انه موقوف على الصحابي،

و يحتمل انه تلقاه عن اهل الكتاب من امن منهم مثل كعب الاحبار و وهب بن منبه،

و غيرهما.
و تناول الامام ابن كثير بعد ذلك الاقوال المرويه التى و رد فيها نسبه الشرك الى ادم و حواء عن بعض السلف و ذكر انها منقوله عن اهل الكتاب و في ذلك يقول: «”وهذه الاثار يظهر عليها انها من اثار اهل الكتاب و قد صح الحديث عن رسول الله انه قال: “اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم”.» ثم اخبارهم على ثلاثه اقسام فمنها ما علمنا صحته بما دل عليه الدليل من كتاب الله او سنه رسوله،

و منها ما علمنا كذبه بما دل عليه خلافه من الكتاب و السنه ايضا،

و منها ما هو مسكوت عنه فهو الماذون في روايته بقوله “حدثوا عن بنى اسرائيل و لا حرج”.

و هو الذى لا يصدق و لا يكذب لقوله “فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم” و هذا الاثر هو من القسم الثانى او الثالث.

و فيه نظر فاما من حدث به من صحابى او تابعى فانه يراه من القسم الثالث ثم يوضح الامام ابن كثير رايه في هذه المساله فيقول: واما نحن فعلي مذهب الامام الحسن البصرى في هذا و انه ليس المراد من السياق ادم و حواء و انما المراد المشركون من ذريته و لهذا ذكر القران: « ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾.» فذكر ادم و حواء اولا كالتوطئه لما بعدهما من الوالدين و هو كالاستطراد من ذكر الشخص الى ذكر الجنس كقول القران: « ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين﴾».

و معلوم ان المصابيح التى زينت لها السماء ليست هى التى يرمى بها و انما هذا استطراد من شخص المصابيح الى جنسها وهى الشهب و لهذا نظائر في القران و الله اعلم.

و اختلف القائلون في و قوع الشرك من ادم و حواء في حقيقه هذا الشرك: و في ذلك يقول الامام القرطبى [قال المفسرون: «”كان شركا في التسميه و الصفه لا في العبوديه و الربوبية”.» و قال اهل المعاني: «”انهما لم يذهبا الى ان الحارث ربهما بتسميتهما و لدهما عبدالحارث لكنهما قصدا الى ان الحارث كان سبب نجاه الولد فسمياه به كما يسمى الرجل نفسه عبد ضيفه على جهه الخضوع له لا على ان الضيف ربه”.» كما قال حاتم الطائي:
و انى لعبدالضيف ما دام ثاويا و ما في الا تيك من شيمه العبد
و قيل: «”﴿جعلا له شركاء﴾ في طاعته و لم يكن في عبادته.”.» يقول الامام النيسابورى في غرائب القران و رغائب الفرقان: «”ان الضمير في ﴿جعلا﴾ و في ﴿اتاهما﴾ لادم و حواء الا انهما كانا عزما ان يجعلاه و قفا على خدمه الله و طاعته،

ثم بدا لهما فكانا ينتفعان به في مصالح الدنيا فاريد بالشرك هذا القدر و على هذا فانما ذكر القران: ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ من باب “حسنات الابرار سيئات المقربين”.وهذا التاويل غير مقبول و ليس له دليل،

و الشرك المراد هنا على ظاهره بدليل قول القران: ﴿ايشركون ما لا يخلق شيئا و هم يخلقون و لا يستطيعون لهم نصرا و لا انفسهم ينصرون﴾.

و ذهب صاحب فتح البيان الى ان الشرك لم يقع من ادم لان الانبياء معصومون،

و انما و قع الشرك من حواء و استدل على ذلك بظاهر الحديث المروى عن سمره و الذى تقدم ذكره،

حيث اورده و علق عليه بقوله: [وفيه دليل على ان الجاعل شركاء فيما اتاهما هو حواء دون ادم،

و قوله ﴿جعلا له شركاء﴾ بصيغه التثنيه لا ينافى ذلك لانه قد يسند فعل الواحد الى الاثنين بل الى جماعه و هو شائع في كلام العرب،

و في الكتاب العزيز من ذلك كثير.

ذكر القران: ﴿فتلقي ادم من ربه كلمات﴾ ثم قال في هذه السورة: ﴿قالا ربنا ظلمنا انفسنا﴾ فالمقصود هنا هو ادم و ذكر القران: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ و المراد به الزوج فقط.”.»
قال الفراء: و انما ذكرهما جميعا لاقترانهما،

و ذكر القران: «” ﴿فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما﴾ و الناسى هو يوشع بن نون و ليس موسي و ذكر القران: ﴿القيا في جهنم كل كفار عنيد﴾ و الخطاب لواحد دون اثنين.”.»
و قال امرؤ القيس:
قفا نبك من ذكري حبيب و منزل بسقط اللوي بين الدخول فحومل
و المخاطب واحد و قد اكثر الشعراء من قولهم خليلي،

و المراد بهما واحد دون الاثنين،

و على هذا بمعني الايه الكريمة: جعل احدهما له شركاء،

و هى حواء.

اما عن نوع الشرك فقد قال عنه صاحب فتح البيان «”[وكان هذا شركا في التسميه و لم يكن شركا في العباده و قيل: و الشرك في التسميه اهون].”.»
و هل كان ادم على علم بما فعلته حواء

يجيب عن ذلك صاحب فتح البيان فيقول: «”[ولعلها سمته بغير اذن منه،

ثم تابت بعد ذلك]”.» اقول: لم يقع شرك من حواء.

و كيف يقع منها

و كيف تستجيب لنداء ابليس و وسوسته لها بان تشرك بالله

كيف تستجيب له و هو الذى اخرجها هى و ادم من الجنه بوسوسته و اغوائه

و اين كان ادم حينما سمت حواء و لدها بهذا الاسم

و كيف تصنع حواء شيئا من هذا دون ان تستشير نبى الله ادم الذى علمه الله الاسماء كلها؟.
و ذهب بعض المفسرين الى ان قول القران: « ﴿هو الذى خلقكم من نفس واحده وجعل منها زوجها…﴾ ” عام في جنس الذكر و الانثي و ليس في ادم و حواء على وجه الخصوص.”.»
يقول صاحب الانتصاف على الكشاف: «”والاسلم و الاقرب ان يكون المراد و الله اعلم: جنس الذكر و الانثى.

لا يقصد فيه الى معين و كان المعنى خلقكم جنسا واحدا وجعل ازواجكم منكم ايضا لتسكنوا اليهن،

فلما تغشي الجنس الذى هو الذكر الجنس الذى هو انثي جري من هذين الجنسين كيت و كيت،

و انما نسب هذه المقاله الى الجنس وان كان فيهم الموحدون لان المشركين منهم فجاز ان يضاف الكلام الى الجنس على طريقه “قتل بنو تميم فلانا” و القاتل واحد منهم و ليس كلهم”.»
و ما ذكره صاحب الانتصاف لا يخلو من التعسف و التكلف في فهم النص القراني،

اذ يلزم منه اجراء اللفظ على غير ظاهره و حمله على اوجه بعيده و جمهور المفسرين يرون ان النفس الواحده هى ادم و زوجها حواء.
و ذهب بعض المفسرين الى ان النفس الواحده هى نفس قصى و كانت له زوجه عربيه قرشيه و طلب من الله الولد فرزقهما اربعه بنين فسميا اولادهما: عبد مناف و عبد شمس و عبدالعزي و عبدالدار.
و هذا القول ذكره بعض المفسرين دون تعليق عليه [[كالامام النسفي]] الامام النيسابوري|والامام النيسابوري]] و الامام ابى حيان و منهم من قواه و حسنه كالزمخشرى و الرازى و منهم من ضعفه كالامام الالوسي.
ثالثا:
و في سوره الزمر يقول عز و جل في سياق الحديث عن دلائل قدرته و مظاهر حكمته و عزته: Ra bracket.png خلقكم من نفس واحده ثم جعل منها زوجها و انزل لكم من الانعام ثمانيه ازواج يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا اله الا هو فاني تصرفون Aya-6.png La bracket.png [9] و هذه الايه معطوفه على سابقتها التى تحدثت عن خلق السموات و الارض و تكوير الليل و النهار و تسخير الشمس و القمر.

و جاء العطف بغير الواو لما بين الايتين من كمال الاتصال فالايه الثانيه تتمه للايه الاولى؛

و هى بيان لايات الرحمن في خلق الانسان و في خلق الانعام بعد الحديث عن ايات الله في خلق السموات و الارض،

و يمكن ان تكون الايه الثانيه جوابا عن سؤال يفهم من الايه الاولي فكان سائلا يسال بعد ان استمع الى الايه الاولي التى تناولت خلق السموات و الارض فيقول فماذا عن خلق الانسان و خلق الانعام

و على هذا فبين الايتين شبه كمال اتصال و قول القران: «﴿خلقكم من نفس واحدة﴾”.» اي نفس ادم «”(ثم جعل منها زوجها)”.» حواء خلقها الله من ادم،

فالبشر جميعا خلقوا من اصل واحد،

و قول القران: « ﴿وانزل لكم من الانعام ثمانيه ازواج﴾.» انتقال من خلق الانسان الى خلق الانعام و كما ان خلق الانسان ايه عجيبه و نعمه عظيمه فكذلك خلق الانعام ايه باهره و نعمه ظاهرة.
و اخبر عن الانعام بالنزول لانها تعيش على الماء،

و الماء ينزل من السماء فصار التقدير كانه انزلها،

فهو مجاز مرسل علاقته السببيه و قيل: «”ان الخلق يكون بامر الهي.

و الامر الالهى ينزل من السماء لذلك كان التعبير عن خلق الانعام بالانزال لان خلق الانعام صدر بامر الهي،

و قيل: ان الانعام خلقت في الجنه ثم انزلها الله الى الارض و هذا الراى لا دليل عليه.”.»
و قال الامام النيسابوري: «”وفى هذه العباره ﴿وانزل لكم من الانعام﴾ نوع تفخيم و تعظيم يفيد الرفعه و الاستعلاء و لهذا يقال: رفع الامر الى الامير وان كان الامير في سرب.”.»
و قال شارح العقيده الطحاويه في سر التعبير بالانزال [والانعام تخلق بالتوالد المستلزم انزال الذكور من اصلابها الى الارحام للاناث و لهذا يقال: انزل،

ثم الاجنه تنزل من بطون الامهات الى وجه الارض،

و من المعلوم ان الانعام تعلو فحولها اناثها عند الوطء وينزل ماء الفحل من علو الى رحم الانثي و يلقي و لدها عند الولاده من علو الى سفل].
و قول القران: «” ﴿ثمانيه ازواج﴾ من الضان اثنين و من الابل اثنين و من البقر اثنين و من المعز اثنين.”.»
ان خلق حواء من احد اضلاع ادم دليل على تبعيتها لادم،

و تفرعها منه،

فادم هو الاصل و حواء فرع منه و في خلق حواء من جنس ادم حكمه بالغه فالجنس الى الجنس اميل و كل منهما لا يستغنى عن صاحبه،

و الصله التى ينبغى ان تجمعهما هى صله المحبه و رباط الموده و الوئام و الانسجام.
اما عن كيفيه خلق حواء من احد اضلاع ادم.

فهذه حقيقه غيبيه يعلمها الخالق عز و جل،

و لا علم لنا بها،

و صدق الله عز و جل اذ يقول: ﴿ما اشهدتهم خلق السموات و الارض و لا خلق انفسهم و ما كنت متخذ المضلين عضدا﴾.
و الذين ذهبوا الى تحديد الضلع الذى خلقت منه حواء لا دليل لهم على ما ذهبوا اليه حيث لم يرد في القران و لا في السنه اي تحديد للضلع الذى خلقت منه،

و الله اعلم.
§مقدار طول ادم[عدل] لقد اختلف الناس في طول ادم و حواء من المسيحيين فذهبو مذاهب شتى،

فقال المستشرق المسيو (هانريون) العضو في المجمع العلمى الفرنساوي،

ان طول ادم كان 123 قدما و تسع بوصات اي 37 مترا تقريبا)،

و ان طول حواء كان 118 قدما و ثلاثه ارباع البوصه انظر ما ده ادم في معجم لاروس الكبير هذا ما هو مذكور في كتاب (الرحله الحجازية) فهؤلاء المستشرقون اخذوا استنتاجهم من المومياوات و الهياكل التى يعثرون عليها في بطون الارض.
قال العزيزى على الجامع الصغير عند هذا الحديث و عند احمد عن ابو هريره مرفوعا،

«”كان طول ادم ستين ذراعا في سبعه اذرع عرضا”.»
و ما ذكره ابن بطوطه في رحلته من ان طول قدم ادم الموجوده على الصخره بجبل سرنديب احد عشر شبرا معقوله بالنسبه لطوله المذكور هنا في الحديث.[10] §خروج ادم من الجنة[عدل] و تمضى القصه في القران الكريم: Ra bracket.png و قلنا يا ادم اسكن انت و زوجك الجنه و كلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين Aya-35.png فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه و قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو و لكم في الارض مستقر و متاع الى حين Aya-36.png فتلقي ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم Aya-37.png La bracket.png [11] و في سوره الاعراف: Ra bracket.png فوسوس لهما الشيطان ليبدى لهما ما و ورى عنهما من سوءاتهما و قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجره الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين Aya-20.png و قاسمهما انى لكما لمن الناصحين Aya-21.png فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجره بدت لهما سواتهما و طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنه و ناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجره و اقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين Aya-22.png قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين Aya-23.png قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو و لكم في الارض مستقر و متاع الى حين Aya-24.png La bracket.png [12] و الوسوسه هى الصوت الخفى المتكرر.

و قد استخدم الشيطان مكره ليظهر لادم و زوجته ما ستر عنهما من عوراتهما،

و اخبرهما كاذبا ان الله سبحانه نهاهما عن الاكل من الشجره لئلا يكونا ملكين،

او يكونا من الخالدين الذين لا يموتون.

و معنى ﴿فدلاهما بغرور﴾ فانزلهما عن رتبه الطاعه الى رتبه المعصيه بما غرهما به من القسم،

فالتدلية: ارسال الشيء من اعلي الى اسفل.

﴿وطفقا يخصفان﴾ شرعا يلزقان من ورق الجنه ورقه فوق اخري على عوراتهما لسترها.
لقد كانت معصيه ادم نسيانا منه،

لا تعمدا في مخالفه امر الله.

قال تعالى:Ra bracket.png و لقد عهدنا الى ادم من قبل فنسى و لم نجد له عزما Aya-115.png La bracket.png [13] و استغفر ربه،

فتاب عليه و اجتباه،

كما قال سبحانه: Ra bracket.png ثم اجتباه ربه فتاب عليه و هدي Aya-122.png La bracket.png [14]

472 views

مواصفات سيدنا ادم