3:15 صباحًا الإثنين 10 ديسمبر، 2018

مواصفات سيدنا ادم


صور مواصفات سيدنا ادم

يؤمن المسلمون ان ادم هو اول خلق الله من البشر واول انسان على سطح المعموره خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وامر ملائكته بالسجود له سجود تحيه وتقدير،

لا سجود عباده فسجدوا جميعا الا ابليس لم يسجد وقال لربه اسجد لمن خلقت طينا انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فغضب الله عليه واقفل في وجهه باب التوبه والرحمه ولعنه فقال ابليس لربه انظرني الى يوم يبعثون قال انك من المنظرين الى اليوم الموعود وهو يوم القيامه ولاملان جهنم ممن اتبعك منهم اجمعين.

عندما سكن ادم وزوجه الجنه حاول ابليس التسلل لهما فاغواهما ووسوس لهما وجعلهما ياكلان من الشجره التي نهاهما الله عنها فعصى ادم ربه فغوى وتسبب في طردهما من الجنه ونزولهما الى الارض.

ومن ابنائه هابيل وقابيل وشيث.

واختلف في مقدار عمره عليه السلام،

فقدمنا في الحديث،

عن ابن عباس،

وابي هريره مرفوعا:((ان عمره اكتتب في اللوح المحفوظ الف سنه)).وهذا لا يعارضه ما في التوراه من انه عاش تسعمائه وثلاثين سنه لان قولهم هذا مطعون فيه مردود اذا خالف الحق الذي بايدينا مما هو المحفوظ عن المعصوم.وايضا فان قولهم هذا يمكن الجمع بينه وبين ما في الحديث،

فان ما في التوراه ان كان محفوظا محمول على مدة مقامه في الارض بعد الاهباط وذلك تسعمائه وثلاثون سنه شمسيه وهي بالقمريه تسعمائه وسبع وخمسون سنه ويضاف الى ذلك ثلاث واربعون سنه مدة مقامه في الجنه قبل الاهباط على ما ذكره ابن جرير وغيره فيكون الكل الف سنه.

ولما مات بقيت ذريته على دين الاسلام يعبدون الله تعالى وحده ولم يشركوا به شيئا،

فعاش البشر الف سنه اخرى على دين الاسلام.[2] ورد ذكر ادم في القران الكريم 25 مره.

اكثرها في سورة الاعراف 7 مرات.
§خلق ادم[عدل] ذكر القران،:

Ra bracket.png واذ قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض خليفه قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون Aya-30.png وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكه فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين Aya-31.png قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم Aya-32.png قال يا ادم انبئهم باسمائهم فلما انباهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون Aya-33.png واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين Aya-34.png وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنه وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين Aya-35.png فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين Aya-36.png فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم Aya-37.png قلنا اهبطوا منها جميعا فاما ياتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون Aya-38.png والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون Aya-39.png La bracket.png خلق الله ادم جميل الشكل والصورة وحسن الصوت لان كل انبياء الله الذين بعثهم الله لهدايه الناس كانوا على صورة جميلة وشكل حسن وكذلك كانوا جميلي الصوت،

قال صلى الله عليه وسلم



«”ما بعث الله نبيا الا حسن الوجه حسن الصوت وان نبيكم احسنهم وجها واحسنهم صوتا”.»
ولقد كان طول ادم ستين ذراعا،

وكان وافر الشعر شبهه محمد في الطول بالنخله السحوق،

فلما خلقه الله قال:

اذهب فسلم على اولئك نفر من الملائكه جلوس فاستمع ما يحيونك فانها تحيتك وتحيه ذريتك،

فقال:

،

فقالوا:

السلام عليك ورحمه الله،

فزادوه:

ورحمه الله.

وكل من يدخل الجنه يكون على صورة ادم في الطول فقد ورد في مسند الامام احمد باسناد حسن عن ابي هريره عن النبي «”ان اهل الجنه يدخلون الجنه على خلق ادم ستين ذراعا في عرض سبعه اذرع”.»
ولقد تحدث القران عن خلقه في مواضع كثيرة ولمناسبات متعدده،

والمتامل في تلك الايات الكريمه التي ورد الحديث فيها عن خلق ادم،

يجدها تتناول تلك المراحل والاطوار التي مر بها خلقه.

ذكر القران في سورة ال عمران:

Ra bracket.png ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون Aya-59.png La bracket.png [3] سورة ال عمران,

الايه 59).

فاذا كان خلق عيسى من غير اب ايه عجيبة فان خلق ادم من تراب ايه اعجب،

فعيسى خلق من غير اب وادم خلق من غير اب ولا ام.
في سورة ص:Ra bracket.png اذ قال ربك للملائكه اني خالق بشرا من طين Aya-71.png La bracket.png [4] وذكر القران في سورة الصافات:

Ra bracket.png فاستفتهم اهم اشد خلقا ام من خلقنا انا خلقناهم من طين لازب Aya-11.png La bracket.png [5] اي من طين لزج متماسك.

قال الامام الطبرسي:

طين لازب اي لاصق وانما وصفة جل ثناؤه باللزوب لانه تراب مخلوط بماء،

والتراب اذا اختلط بماء صار طينا لازبا.
وذكر القران في سورة الحجر:

Ra bracket.png ولقد خلقنا الانسان من صلصال من حما مسنون Aya-26.png La bracket.png [6] وذكر القران في سورة الرحمن:

Ra bracket.png خلق الانسان من صلصال كالفخار Aya-14.png La bracket.png [7] والصلصال هو الطين اليابس الذي يصلصل،

واذا ادخل النار او تعرض مدة للشمس صار فخارا،

اما الحما فهو الطين الذي اسود وتغير من طول ملازمته الماء،

والمسنون المصور،

وقيل المصبوب المفرغ،

اي افرغ صورة انسان كما تفرغ الصور من الجواهر المذابه في قوالبها،

وقيل:

المسنون هو المتغير الرائحه ومنه قول القران



«”﴿فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه﴾.» [8] اي لم يتغير مع مضي مائه عام عليه.
§قضية شرك ادم والرد عليها[عدل] ثانيا:

وفي سورة الاعراف يقول



Ra bracket.png هو الذي خلقكم من نفس واحده وجعل منها زوجها ليسكن اليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما اثقلت دعوا الله ربهما لئن اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين Aya-189.png La bracket.png.

ولقد اختلف المفسرون في المراد بالنفس الواحده هنا،

كما اختلفوا في المراد ب زوجها)،

فقال كثير من المفسرين:

النفس الواحده هي نفس ادم و﴿زوجها﴾ هي حواء ولكنهم اختلفوا في توجيه الايات:
فقال بعضهم:

ان الكلام منقطع عند قوله

« ﴿لنكونن من الشاكرين﴾.»،

وتتمه الكلام ليس مقصودا به ادم وحواء وانما المقصود المشركون من ذريتهما ففي الكلام التفات من الحديث عن ادم وحواء الى الحديث عن المشركين من ذريتهما.
وقيل الكلام على حذف مضاف والتقدير:

﴿فلما اتاهما﴾ ولدا ﴿صالحا﴾ جعل اولادهما شركاء فيما اتي اولادهما،

ولذلك قال عز وجل:« ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾.»،

ولم يقل عما يشركان.

وقيل يجوز ان يكون الضمير في جعلا لادم وحواء كما هو الظاهر والكلام خارج مخرج الاستفهام الانكاري،

والكنايه في ﴿فتعالى…﴾ الخ وذلك انهم كانوا يقولون:

ان ادم كان يعبدالاصنام ويشرك كما يشركون فرد عليهم بذلك،

ونظير هذا ان ينعم رجل على اخره بوجوه كثيرة من الانعام ثم يقال لذلك المنعم:

ان الذي انعمت عليه قصد ايذاءك وايصال الشر اليك،

فيقول:

فعلت في حقه كذا وكذا واحسنت اليه بكذا وكذا،

ثم انه يقابلني بالشر والاساءه

ومراده انه بريء من ذلك ومنفي عنه،

ذكر هذا الوجه الامام الالوسي في تفسيره.

وقيل:

الكلام على ظاهره،

وادم وحواء قد وقع منهما الشرك،

واستدل القائلون على هذا بحديث رواه الامام احمد في مسنده قال:

حدثنا عبدالصمد حدثنا عمر بن ابراهيم حدثنا قتاده عن الحسن عن سمره عن النبي قال:

«”لما ولدت حواء طاف بها ابليس،

وكان لا يعيش لها ولد،

فقال:

سمه عبدالحارث فانه يعيش،

فسمته عبدالحارث فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وامره”.».

ورواه الترمذي في تفسير هذه الايه عن محمد بن المثني عن عبدالصمد به وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الا من حديث عمر بن ابراهيم عن قتاده،

ورواه بعضهم عن عبدالصمد ولم يرفعه،

ورواه الحاكم في المستدرك من حديث عبدالصمد مرفوعا ثم قال:

هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.

يقول الامام ابن كثير معلقا على هذا الحديث:

[وهذا الحديث معلول من ثلاثه اوجه:

احدها:

ان عمر بن ابراهيم هذا هو البصري وقد وثقه ابن معين ولكن قال ابو حاتم الرازي:

لا يحتج به،

ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر عن ابيه عن الحسين عن سمره مرفوعا والله اعلم.

والثاني



انه قد روي من قول سمره نفسه ليس مرفوعا،

كما قال ابن جرير:

حدثنا ابن عبدالاعلي حدثنا المعتمر عن ابيه بكر بن عبدالله عن سليمان التيمي عن ابي العلاء بن الشخير عن سمره بن جندب قال:

سمى ادم ابنه عبدالحارث.

الثالث



ان الحسن البصري نفسه فسر الايه بغير هذا فلو كان هذا عنده عن سمره مرفوعا لما عدل عنه،

قال ابن جرير،

حدثنا ابن وكيع حدثنا سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن «”جعلا له شركاء فيما اتاهما”.» قال:

كان هذا في بعض الملل ولم يكن بادم،

وحدثنا محمد بن عبدالاعلى حدثنا محمد بن ثور عن معمر قال:

قال الحسن عنى بها ذريه ادم ومن اشرك منهم بعده.

وحدثنا بشر حدثنا سعيد عن قتاده قال:

كان الحسن يقول:

هم اليهود والنصارى رزقهم الله اولادا فهودوا ونصروا.
وهذه اسانيد صحيحة عن الحسن انه فسر الايه بذلك وهو من احسن التفاسير،

واولى ما حملت عليه الايه،

ولو كان هذا الحديث عنده محفوظا عن رسول الله لما عدل عنه هو ولا غيره ولا سيما مع تقواه لله وورعه فهذا يدلك على انه موقوف على الصحابي،

ويحتمل انه تلقاه عن اهل الكتاب من امن منهم مثل كعب الاحبار ووهب بن منبه،

وغيرهما.
وتناول الامام ابن كثير بعد ذلك الاقوال المرويه،

التي ورد فيها نسبة الشرك الى ادم وحواء عن بعض السلف وذكر انها منقوله عن اهل الكتاب وفي ذلك يقول:

«”وهذه الاثار يظهر عليها انها من اثار اهل الكتاب وقد صح الحديث عن رسول الله انه قال:

“اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم”.» ثم اخبارهم على ثلاثه اقسام



فمنها ما علمنا صحته بما دل عليه الدليل من كتاب الله او سنه رسوله،

ومنها ما علمنا كذبه بما دل عليه خلافه من الكتاب والسنه ايضا،

ومنها ما هو مسكوت عنه فهو الماذون في روايته بقوله



“حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج”.

وهو الذي لا يصدق ولا يكذب لقوله



“فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم” وهذا الاثر هو من القسم الثاني او الثالث.

وفيه نظر فاما من حدث به من صحابي او تابعي فانه يراه من القسم الثالث ثم يوضح الامام ابن كثير رايه في هذه المساله فيقول:

واما نحن فعلى مذهب الامام الحسن البصري في هذا وانه ليس المراد من السياق ادم وحواء وانما المراد المشركون من ذريته ولهذا ذكر القران:

« ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾.» فذكر ادم وحواء اولا كالتوطئه لما بعدهما من الوالدين وهو كالاستطراد من ذكر الشخص الى ذكر الجنس كقول القران:

« ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين﴾».

ومعلوم ان المصابيح التي زينت لها السماء ليست هي التي يرمي بها وانما هذا استطراد من شخص المصابيح الى جنسها وهي الشهب ولهذا نظائر في القران والله اعلم.

واختلف القائلون في وقوع الشرك من ادم وحواء في حقيقة هذا الشرك:

وفي ذلك يقول الامام القرطبي [قال المفسرون:

«”كان شركا في التسميه والصفه،

لا في العبوديه والربوبيه”.» وقال اهل المعاني:

«”انهما لم يذهبا الى ان الحارث ربهما بتسميتهما ولدهما عبدالحارث لكنهما قصدا الى ان الحارث كان سبب نجاه الولد فسمياه به كما يسمي الرجل نفسه عبد ضيفه على جهه الخضوع له لا على ان الضيف ربه”.» كما قال حاتم الطائي:
واني لعبدالضيف ما دام ثاويا وما في الا تيك من شيمه العبد
وقيل:

«”﴿جعلا له شركاء﴾ في طاعته ولم يكن في عبادته.”.» يقول الامام النيسابوري في غرائب القران ورغائب الفرقان:

«”ان الضمير في ﴿جعلا﴾ وفي ﴿اتاهما﴾ لادم وحواء الا انهما كانا عزما ان يجعلاه وقفا على خدمه الله وطاعته،

ثم بدا لهما فكانا ينتفعان به في مصالح الدنيا فاريد بالشرك هذا القدر وعلى هذا فانما ذكر القران:

﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ من باب “حسنات الابرار سيئات المقربين”.وهذا التاويل غير مقبول وليس له دليل،

والشرك المراد هنا على ظاهره بدليل قول القران:

﴿ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون﴾.

وذهب صاحب فتح البيان الى ان الشرك لم يقع من ادم لان الانبياء معصومون،

وانما وقع الشرك من حواء واستدل على ذلك بظاهر الحديث المروي عن سمره،

والذي تقدم ذكره،

حيث اورده وعلق عليه بقوله:

[وفيه دليل على ان الجاعل شركاء فيما اتاهما هو حواء دون ادم،

وقوله ﴿جعلا له شركاء﴾ بصيغه التثنيه لا ينافي ذلك لانه قد يسند فعل الواحد الى الاثنين بل الى جماعة وهو شائع في كلام العرب،

وفي الكتاب العزيز من ذلك كثير.

ذكر القران:

﴿فتلقى ادم من ربه كلمات﴾ ثم قال في هذه السوره:

﴿قالا ربنا ظلمنا انفسنا﴾ فالمقصود هنا هو ادم وذكر القران:

﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ والمراد به الزوج فقط.”.»
قال الفراء:

وانما ذكرهما جميعا لاقترانهما،

وذكر القران:

«” ﴿فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما﴾ والناسي هو يوشع بن نون وليس موسى وذكر القران:

﴿القيا في جهنم كل كفار عنيد﴾ والخطاب لواحد دون اثنين.”.»
وقال امرؤ القيس:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل
والمخاطب واحد وقد اكثر الشعراء من قولهم خليلي،

والمراد بهما واحد دون الاثنين،

وعلى هذا بمعنى الايه الكريمه:

جعل احدهما له شركاء،

وهي حواء.

اما عن نوع الشرك فقد قال عنه صاحب فتح البيان



«”[وكان هذا شركا في التسميه ولم يكن شركا في العباده،

وقيل:

والشرك في التسميه اهون].”.»
وهل كان ادم على علم بما فعلته حواء

يجيب عن ذلك صاحب فتح البيان فيقول:

«”[ولعلها سمته بغير اذن منه،

ثم تابت بعد ذلك]”.» اقول:

لم يقع شرك من حواء.

وكيف يقع منها

وكيف تستجيب لنداء ابليس ووسوسته لها بان تشرك بالله

كيف تستجيب له وهو الذي اخرجها هي وادم من الجنه بوسوسته واغوائه

واين كان ادم حينما سمت حواء ولدها بهذا الاسم

وكيف تصنع حواء شيئا من هذا دون ان تستشير نبي الله ادم الذي علمه الله الاسماء كلها؟.
وذهب بعض المفسرين الى ان قول القران:

« ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحده وجعل منها زوجها…﴾ ” عام في جنس الذكر والانثى وليس في ادم وحواء على وجه الخصوص.”.»
يقول صاحب الانتصاف على الكشاف:

«”والاسلم والاقرب ان يكون المراد والله اعلم:

جنس الذكر والانثى.

لا يقصد فيه الى معين وكان المعني خلقكم جنسا واحدا وجعل ازواجكم منكم ايضا لتسكنوا اليهن،

فلما تغشى الجنس الذي هو الذكر الجنس الذي هو انثى جرى من هذين الجنسين كيت وكيت،

وانما نسب هذه المقاله الى الجنس وان كان فيهم الموحدون لان المشركين منهم فجاز ان يضاف الكلام الى الجنس على طريقة “قتل بنو تميم فلانا” والقاتل واحد منهم وليس كلهم”.»
وما ذكره صاحب الانتصاف لا يخلو من التعسف والتكلف في فهم النص القراني،

اذ يلزم منه اجراء اللفظ على غير ظاهره وحمله على اوجه بعيده،

وجمهور المفسرين يرون ان النفس الواحده هي ادم وزوجها حواء.
وذهب بعض المفسرين الى ان النفس الواحده هي نفس قصي وكانت له زوجه عربية قرشيه وطلب من الله الولد فرزقهما اربعه بنين فسميا اولادهما:

عبد مناف وعبد شمس وعبدالعزى وعبدالدار.
وهذا القول ذكره بعض المفسرين دون تعليق عليه [[كالامام النسفي]] الامام النيسابوري|والامام النيسابوري]] والامام ابي حيان ومنهم من قواه وحسنه كالزمخشري والرازي ومنهم من ضعفه كالامام الالوسي.
ثالثا:
وفي سورة الزمر يقول عز وجل في سياق الحديث عن دلائل قدرته ومظاهر حكمته وعزته:

Ra bracket.png خلقكم من نفس واحده ثم جعل منها زوجها وانزل لكم من الانعام ثمانيه ازواج يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا اله الا هو فانى تصرفون Aya-6.png La bracket.png [9] وهذه الايه معطوفه على سابقتها التي تحدثت عن خلق السموات والارض وتكوير الليل والنهار وتسخير الشمس والقمر.

وجاء العطف بغير الواو لما بين الايتين من كمال الاتصال فالايه الثانية تتمه للايه الاولى؛

وهي بيان لايات الرحمن في خلق الانسان وفي خلق الانعام بعد الحديث عن ايات الله في خلق السموات والارض،

ويمكن ان تكون الايه الثانية جوابا عن سؤال يفهم من الايه الاولى فكان سائلا يسال بعد ان استمع الى الايه الاولى التي تناولت خلق السموات والارض فيقول فماذا عن خلق الانسان وخلق الانعام

وعلى هذا فبين الايتين شبه كمال اتصال وقول القران:

«﴿خلقكم من نفس واحده﴾”.» اي نفس ادم



«”(ثم جعل منها زوجها)”.» حواء خلقها الله من ادم،

فالبشر جميعا خلقوا من اصل واحد،

وقول القران:

« ﴿وانزل لكم من الانعام ثمانيه ازواج﴾.» انتقال من خلق الانسان الى خلق الانعام وكما ان خلق الانسان ايه عجيبة ونعمه عظيمه فكذلك خلق الانعام ايه باهره ونعمه ظاهره.
واخبر عن الانعام بالنزول لانها تعيش على الماء،

والماء ينزل من السماء فصار التقدير كانه انزلها،

فهو مجاز مرسل علاقته السببيه،

وقيل:

«”ان الخلق يكون بامر الهي.

والامر الالهي ينزل من السماء لذلك كان التعبير عن خلق الانعام بالانزال لان خلق الانعام صدر بامر الهي،

وقيل:

ان الانعام خلقت في الجنه ثم انزلها الله الى الارض وهذا الراي لا دليل عليه.”.»
وقال الامام النيسابوري:

«”وفي هذه العبارة ﴿وانزل لكم من الانعام﴾ نوع تفخيم وتعظيم يفيد الرفعه والاستعلاء ولهذا يقال:

رفع الامر الى الامير وان كان الامير في سرب.”.»
وقال شارح العقيده الطحاويه في سر التعبير بالانزال [والانعام تخلق بالتوالد المستلزم انزال الذكور من اصلابها الى الارحام للاناث ولهذا يقال:

انزل،

ثم الاجنه تنزل من بطون الامهات الى وجه الارض،

ومن المعلوم ان الانعام تعلو فحولها اناثها عند الوطء وينزل ماء الفحل من علو الى رحم الانثى ويلقى ولدها عند الولاده من علو الى سفل].
وقول القران:

«” ﴿ثمانيه ازواج﴾



من الضان اثنين ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين ومن المعز اثنين.”.»
ان خلق حواء من احد اضلاع ادم دليل على تبعيتها لادم،

وتفرعها منه،

فادم هو الاصل وحواء فرع منه وفي خلق حواء من جنس ادم حكمه بالغه،

فالجنس الى الجنس اميل وكل منهما لا يستغني عن صاحبه،

والصله التي ينبغي ان تجمعهما هي صله المحبه ورباط الموده والوئام والانسجام.
اما عن كيفية خلق حواء من احد اضلاع ادم.

فهذه حقيقة غيبيه،

يعلمها الخالق عز وجل،

ولا علم لنا بها،

وصدق الله عز وجل اذ يقول:

﴿ما اشهدتهم خلق السموات والارض ولا خلق انفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا﴾.
والذين ذهبوا الى تحديد الضلع الذي خلقت منه حواء لا دليل لهم على ما ذهبوا اليه حيث لم يرد في القران ولا في السنه اي تحديد للضلع الذي خلقت منه،

والله اعلم.
§مقدار طول ادم[عدل] لقد اختلف الناس في طول ادم وحواء من المسيحيين فذهبو مذاهب شتى،

فقال المستشرق المسيو (هانريون) العضو في المجمع العلمي الفرنساوي،

ان طول ادم كان 123 قدما وتسع بوصات اي 37 مترا تقريبا)،

وان طول حواء كان 118 قدما وثلاثه ارباع البوصه انظر مادة ادم في معجم لاروس الكبير هذا ما هو مذكور في كتاب (الرحله الحجازيه) فهؤلاء المستشرقون اخذوا استنتاجهم من المومياوات والهياكل التي يعثرون عليها في بطون الارض.
قال العزيزي علي الجامع الصغير عند هذا الحديث وعند احمد عن ابو هريره مرفوعا،

«”كان طول ادم ستين ذراعا في سبعه اذرع عرضا”.»
وما ذكره ابن بطوطه في رحلته من ان طول قدم ادم الموجوده على الصخره بجبل سرنديب احد عشر شبرا معقوله بالنسبة لطوله المذكور هنا في الحديث.[10] §خروج ادم من الجنه[عدل] وتمضي القصة في القران الكريم:

Ra bracket.png وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنه وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين Aya-35.png فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين Aya-36.png فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم Aya-37.png La bracket.png [11] وفي سورة الاعراف:

Ra bracket.png فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجره الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين Aya-20.png وقاسمهما اني لكما لمن الناصحين Aya-21.png فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجره بدت لهما سواتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنه وناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجره واقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين Aya-22.png قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين Aya-23.png قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين Aya-24.png La bracket.png [12] والوسوسه هي الصوت الخفي المتكرر.

وقد استخدم الشيطان مكره ليظهر لادم وزوجته ما ستر عنهما من عوراتهما،

واخبرهما كاذبا ان الله سبحانه نهاهما عن الاكل من الشجره لئلا يكونا ملكين،

او يكونا من الخالدين الذين لا يموتون.

ومعنى ﴿فدلاهما بغرور﴾



فانزلهما عن رتبه الطاعه الى رتبه المعصيه بما غرهما به من القسم،

فالتدليه:

ارسال الشيء من اعلى الى اسفل.

﴿وطفقا يخصفان﴾



شرعا يلزقان من ورق الجنه ورقه فوق اخرى على عوراتهما لسترها.
لقد كانت معصيه ادم نسيانا منه،

لا تعمدا في مخالفه امر الله.

قال تعالى:Ra bracket.png ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما Aya-115.png La bracket.png [13] واستغفر ربه،

فتاب عليه واجتباه،

كما قال سبحانه:

Ra bracket.png ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى Aya-122.png La bracket.png [14]

439 views

مواصفات سيدنا ادم