12:19 مساءً الثلاثاء 21 مايو، 2019

مواصفات سيدنا ادم

صور مواصفات سيدنا ادم

يؤمن المسلمون ان ادم هو اول خلق الله من البشر و اول انسان على سطح المعموره خلقة الله بيدة و نفخ فيه من روحة و امر ملائكتة بالسجود له سجود تحيه و تقدير،

 

لا سجود عبادة فسجدوا كلا الا ابليس لم يسجد و قال لربة اسجد لمن خلقت طينا انا خير منه خلقتنى من نار و خلقتة من طين فغضب الله عليه و اقفل في و جهة باب التوبه و الرحمه و لعنة فقال ابليس لربة انظرنى الى يوم يبعثون قال انك من المنظرين الى اليوم الموعود و هو يوم القيامه و لاملان جهنم ممن اتبعك منهم اجمعين.

 

عندما سكن ادم و زوجة الجنه حاول ابليس التسلل لهما فاغواهما و وسوس لهما و جعلهما ياكلان من الشجره التي نهاهما الله عنها فعصي ادم ربة فغوي و تسبب في طردهما من الجنه و نزولهما الى الارض.

 

و من ابنائة هابيل و قابيل و شيث.

 

و اختلف في مقدار عمرة عليه السلام،

 

فقدمنا في الحديث،

 

عن ابن عباس،

 

و ابي هريره مرفوعا:((ان عمرة اكتتب في اللوح المحفوظ الف سنة)).وهذا لا يعارضة ما في التوراه من انه عاش تسعمائه و ثلاثين سنه لان قولهم هذا مطعون فيه مردود اذا خالف الحق الذى بايدينا مما هو المحفوظ عن المعصوم.وايضا فان قولهم هذا يمكن الجمع بينة و بين ما في الحديث،

 

فان ما في التوراه ان كان محفوظا محمول على مدة مقامة في الارض بعد الاهباط و ذلك تسعمائه و ثلاثون سنه شمسيه و هي بالقمريه تسعمائه و سبع و خمسون سنه و يضاف الى ذلك ثلاث و اربعون سنه مدة مقامة في الجنه قبل الاهباط على ما ذكرة ابن جرير و غيرة فيكون الكل الف سنة.

 

و لما ما ت بقيت ذريتة على دين الاسلام يعبدون الله تعالى و حدة و لم يشركوا به شيئا،

 

فعاش البشر الف سنه اخرى على دين الاسلام.[2] و رد ذكر ادم في القران الكريم 25 مرة.

 

اكثرها في سورة الاعراف 7 مرات.
§خلق ادم[عدل] ذكر القران،: Ra bracket.png و اذ قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض خليفه قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون Aya-30.png و علم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكه فقال انبئونى باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين Aya-31.png قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم Aya-32.png قال يا ادم انبئهم باسمائهم فلما انباهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات و الارض و اعلم ما تبدون و ما كنتم تكتمون Aya-33.png و اذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابي و استكبر و كان من الكافرين Aya-34.png و قلنا يا ادم اسكن انت و زوجك الجنه و كلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين Aya-35.png فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه و قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو و لكم في الارض مستقر و متاع الى حين Aya-36.png فتلقي ادم من ربة كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم Aya-37.png قلنا اهبطوا منها كلا فاما ياتينكم منى هدي فمن تبع هداى فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون Aya-38.png و الذين كفروا و كذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون Aya-39.png La bracket.png خلق الله ادم جميل الشكل و الصورة و حسن الصوت لان كل انبياء الله الذين بعثهم الله لهدايه الناس كانوا على صورة جميلة و شكل حسن و كذلك كانوا جميلى الصوت،

 

قال صلى الله عليه و سلم «”ما بعث الله نبيا الا حسن الوجة حسن الصوت وان نبيكم احسنهم و جها و احسنهم صوتا”.»
و لقد كان طول ادم ستين ذراعا،

 

و كان و افر الشعر شبهة محمد في الطول بالنخله السحوق،

 

فلما خلقة الله قال: اذهب فسلم على اولئك نفر من الملائكه جلوس فاستمع ما يحيونك فانها تحيتك و تحيه ذريتك،

 

فقال: ،

 

 

فقالوا: السلام عليك و رحمه الله،

 

فزادوه: و رحمه الله.

 

و كل من يدخل الجنه يكون على صورة ادم في الطول فقد و رد في مسند الامام احمد باسناد حسن عن ابي هريره عن النبى «”ان اهل الجنه يدخلون الجنه على خلق ادم ستين ذراعا في عرض سبعه اذرع”.»
و لقد تحدث القران عن خلقة في مواضع كثيرة و لمناسبات متعددة،

 

و المتامل في تلك الايات الكريمه التي و رد الحديث فيها عن خلق ادم،

 

يجدها تتناول تلك المراحل و الاطوار التي مر بها خلقه.

 

ذكر القران في سورة ال عمران: Ra bracket.png ان مثل عيسي عند الله كمثل ادم خلقة من تراب ثم قال له كن فيكون Aya-59.png La bracket.png [3] سورة ال عمران, الايه 59).

 

فاذا كان خلق عيسي من غير اب ايه عجيبة فان خلق ادم من تراب ايه اعجب،

 

فعيسي خلق من غير اب و ادم خلق من غير اب و لا ام.
في سورة ص:Ra bracket.png اذ قال ربك للملائكه اني خالق بشرا من طين Aya-71.png La bracket.png [4] و ذكر القران في سورة الصافات: Ra bracket.png فاستفتهم اهم اشد خلقا ام من خلقنا انا خلقناهم من طين لازب Aya-11.png La bracket.png [5] اي من طين لزج متماسك.

 

قال الامام الطبرسي: طين لازب اي لاصق و انما و صفة جل ثناؤة باللزوب لانة تراب مخلوط بماء،

 

و التراب اذا اختلط بماء صار طينا لازبا.
و ذكر القران في سورة الحجر: Ra bracket.png و لقد خلقنا الانسان من صلصال من حما مسنون Aya-26.png La bracket.png [6] و ذكر القران في سورة الرحمن: Ra bracket.png خلق الانسان من صلصال كالفخار Aya-14.png La bracket.png [7] و الصلصال هو الطين اليابس الذى يصلصل،

 

و اذا ادخل النار او تعرض مدة للشمس صار فخارا،

 

اما الحما فهو الطين الذى اسود و تغير من طول ملازمتة الماء،

 

و المسنون المصور،

 

و قيل المصبوب المفرغ،

 

اى افرغ صورة انسان كما تفرغ الصور من الجواهر المذابه في قوالبها،

 

و قيل: المسنون هو المتغير الرائحه و منه قول القران «”﴿فانظر الى طعامك و شرابك لم يتسنه﴾.» [8] اي لم يتغير مع مضى ما ئه عام عليه.
§قضية شرك ادم و الرد عليها[عدل] ثانيا: و في سورة الاعراف يقول Ra bracket.png هو الذى خلقكم من نفس واحده و جعل منها زوجها ليسكن اليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما اثقلت دعوا الله ربهما لئن اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين Aya-189.png La bracket.png.

 

و لقد اختلف المفسرون في المراد بالنفس الواحده هنا،

 

كما اختلفوا في المراد ب زوجها)،

 

فقال كثير من المفسرين: النفس الواحده هي نفس ادم و ﴿زوجها﴾ هي حواء و لكنهم اختلفوا في توجية الايات:
فقال بعضهم: ان الكلام منقطع عند قوله « ﴿لنكونن من الشاكرين﴾.»،

 

و تتمه الكلام ليس مقصودا به ادم و حواء و انما المقصود المشركون من ذريتهما ففى الكلام التفات من الحديث عن ادم و حواء الى الحديث عن المشركين من ذريتهما.
و قيل الكلام على حذف مضاف و التقدير: ﴿فلما اتاهما﴾ و لدا ﴿صالحا﴾ جعل اولادهما شركاء فيما اتى اولادهما،

 

و لذلك قال عز و جل:« ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾.»،

 

و لم يقل عما يشركان.

 

و قيل يجوز ان يكون الضمير في جعلا لادم و حواء كما هو الظاهر و الكلام خارج مخرج الاستفهام الانكاري،

 

و الكنايه في ﴿فتعالى…﴾ الخ و ذلك انهم كانوا يقولون: ان ادم كان يعبدالاصنام و يشرك كما يشركون فرد عليهم بذلك،

 

و نظير هذا ان ينعم رجل على اخرة بوجوة كثيرة من الانعام ثم يقال لذلك المنعم: ان الذى انعمت عليه قصد ايذاءك و ايصال الشر اليك،

 

فيقول: فعلت في حقة كذا و كذا و احسنت الية بكذا و كذا،

 

ثم انه يقابلنى بالشر و الاساءة

 

و مرادة انه بريء من ذلك و منفى عنه،

 

ذكر هذا الوجة الامام الالوسى في تفسيره.

 

و قيل: الكلام على ظاهره،

 

و ادم و حواء قد و قع منهما الشرك،

 

و استدل القائلون على هذا بحديث رواة الامام احمد في مسندة قال: حدثنا عبدالصمد حدثنا عمر بن ابراهيم حدثنا قتاده عن الحسن عن سمره عن النبى قال: «”لما و لدت حواء طاف بها ابليس،

 

و كان لا يعيش لها و لد،

 

فقال: سمة عبدالحارث فانه يعيش،

 

فسمتة عبدالحارث فعاش و كان ذلك من و حى الشيطان و امره”.».

 

و رواة الترمذى في تفسير هذه الايه عن محمد بن المثنى عن عبدالصمد به و قال هذا حديث حسن غريب لا نعرفة الا من حديث عمر بن ابراهيم عن قتادة،

 

و رواة بعضهم عن عبدالصمد و لم يرفعه،

 

و رواة الحاكم في المستدرك من حديث عبدالصمد مرفوعا ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد و لم يخرجاه.

 

يقول الامام ابن كثير معلقا على هذا الحديث: [وهذا الحديث معلول من ثلاثه اوجه: احدها: ان عمر بن ابراهيم هذا هو البصرى و قد و ثقة ابن معين و لكن قال ابو حاتم الرازي: لا يحتج به،

 

و لكن رواة ابن مردوية من حديث المعتمر عن ابية عن الحسين عن سمره مرفوعا و الله اعلم.

 

و الثاني انه قد روى من قول سمره نفسة ليس مرفوعا،

 

كما قال ابن جرير: حدثنا ابن عبدالاعلى حدثنا المعتمر عن ابية بكر بن عبدالله عن سليمان التيمى عن ابي العلاء بن الشخير عن سمره بن جندب قال: سمي ادم ابنة عبدالحارث.

 

الثالث ان الحسن البصرى نفسة فسر الايه بغير هذا فلو كان هذا عندة عن سمره مرفوعا لما عدل عنه،

 

قال ابن جرير،

 

حدثنا ابن و كيع حدثنا سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن «”جعلا له شركاء فيما اتاهما”.» قال: كان هذا في بعض الملل و لم يكن بادم،

 

و حدثنا محمد بن عبدالاعلى حدثنا محمد بن ثور عن معمر قال: قال الحسن عني بها ذريه ادم و من اشرك منهم بعده.

 

و حدثنا بشر حدثنا سعيد عن قتاده قال: كان الحسن يقول: هم اليهود و النصاري رزقهم الله اولادا فهودوا و نصروا.
و هذه اسانيد صحيحة عن الحسن انه فسر الايه بذلك و هو من احسن التفاسير،

 

و اولي ما حملت عليه الاية،

 

و لو كان هذا الحديث عندة محفوظا عن رسول الله لما عدل عنه هو و لا غيرة و لا سيما مع تقواة لله و ورعة فهذا يدلك على انه موقوف على الصحابي،

 

و يحتمل انه تلقاة عن اهل الكتاب من امن منهم مثل كعب الاحبار و وهب بن منبه،

 

و غيرهما.
و تناول الامام ابن كثير بعد ذلك الاقوال المروية،

 

التي و رد فيها نسبة الشرك الى ادم و حواء عن بعض السلف و ذكر انها منقوله عن اهل الكتاب و في ذلك يقول: «”وهذه الاثار يظهر عليها انها من اثار اهل الكتاب و قد صح الحديث عن رسول الله انه قال: “اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم”.» ثم اخبارهم على ثلاثه اقسام فمنها ما علمنا صحتة بما دل عليه الدليل من كتاب الله او سنه رسوله،

 

و منها ما علمنا كذبة بما دل عليه خلافة من الكتاب و السنه ايضا،

 

و منها ما هو مسكوت عنه فهو الماذون في روايتة بقوله “حدثوا عن بنى اسرائيل و لا حرج”.

 

و هو الذى لا يصدق و لا يكذب لقوله “فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم” و هذا الاثر هو من القسم الثاني او الثالث.

 

و فيه نظر فاما من حدث به من صحابي او تابعى فانه يراة من القسم الثالث ثم يوضح الامام ابن كثير راية في هذه المساله فيقول: واما نحن فعلى مذهب الامام الحسن البصرى في هذا و انه ليس المراد من السياق ادم و حواء و انما المراد المشركون من ذريتة و لهذا ذكر القران: « ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾.» فذكر ادم و حواء اولا كالتوطئه لما بعدهما من الوالدين و هو كالاستطراد من ذكر الشخص الى ذكر الجنس كقول القران: « ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح و جعلناها رجوما للشياطين﴾».

 

و معلوم ان المصابيح التي زينت لها السماء ليست هي التي يرمى بها و انما هذا استطراد من شخص المصابيح الى جنسها وهي الشهب و لهذا نظائر في القران و الله اعلم.

 

و اختلف القائلون في و قوع الشرك من ادم و حواء في حقيقة هذا الشرك: و في ذلك يقول الامام القرطبي [قال المفسرون: «”كان شركا في التسميه و الصفة،

 

لا في العبوديه و الربوبية”.» و قال اهل المعاني: «”انهما لم يذهبا الى ان الحارث ربهما بتسميتهما و لدهما عبدالحارث لكنهما قصدا الى ان الحارث كان سبب نجاه الولد فسمياة به كما يسمى الرجل نفسة عبد ضيفة على جهه الخضوع له لا على ان الضيف ربه”.» كما قال حاتم الطائي:
و اني لعبدالضيف ما دام ثاويا و ما في الا تيك من شيمه العبد
و قيل: «”﴿جعلا له شركاء﴾ في طاعتة و لم يكن في عبادته.”.» يقول الامام النيسابورى في غرائب القران و رغائب الفرقان: «”ان الضمير في ﴿جعلا﴾ و في ﴿اتاهما﴾ لادم و حواء الا انهما كانا عزما ان يجعلاة و قفا على خدمه الله و طاعته،

 

ثم بدا لهما فكانا ينتفعان به في مصالح الدنيا فاريد بالشرك هذا القدر و على هذا فانما ذكر القران: ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ من باب “حسنات الابرار سيئات المقربين”.وهذا التاويل غير مقبول و ليس له دليل،

 

و الشرك المراد هنا على ظاهرة بدليل قول القران: ﴿ايشركون ما لا يخلق شيئا و هم يخلقون و لا يستطيعون لهم نصرا و لا انفسهم ينصرون﴾.

 

و ذهب صاحب فتح البيان الى ان الشرك لم يقع من ادم لان الانبياء معصومون،

 

و انما و قع الشرك من حواء و استدل على ذلك بظاهر الحديث المروى عن سمرة،

 

و الذى تقدم ذكره،

 

حيث اوردة و علق عليه بقوله: [وفية دليل على ان الجاعل شركاء فيما اتاهما هو حواء دون ادم،

 

و قوله ﴿جعلا له شركاء﴾ بصيغه التثنيه لا ينافى ذلك لانة قد يسند فعل الواحد الى الاثنين بل الى جماعة و هو شائع في كلام العرب،

 

و في الكتاب العزيز من ذلك كثير.

 

ذكر القران: ﴿فتلقي ادم من ربة كلمات﴾ ثم قال في هذه السورة: ﴿قالا ربنا ظلمنا انفسنا﴾ فالمقصود هنا هو ادم و ذكر القران: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ و المراد به الزوج فقط.”.»
قال الفراء: و انما ذكرهما كلا لاقترانهما،

 

و ذكر القران: «” ﴿فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما﴾ و الناسى هو يوشع بن نون و ليس موسي و ذكر القران: ﴿القيا في جهنم كل كفار عنيد﴾ و الخطاب لواحد دون اثنين.”.»
و قال امرؤ القيس:
قفا نبك من ذكري حبيب و منزل بسقط اللوي بين الدخول فحومل
و المخاطب واحد و قد اكثر الشعراء من قولهم خليلي،

 

و المراد بهما واحد دون الاثنين،

 

و على هذا بمعنى الايه الكريمة: جعل احدهما له شركاء،

 

و هي حواء.

 

اما عن نوع الشرك فقد قال عنه صاحب فتح البيان «”[وكان هذا شركا في التسميه و لم يكن شركا في العبادة،

 

و قيل: و الشرك في التسميه اهون].”.»
و هل كان ادم على علم بما فعلتة حواء

 

يجيب عن ذلك صاحب فتح البيان فيقول: «”[ولعلها سمتة بغير اذن منه،

 

ثم تابت بعد ذلك]”.» اقول: لم يقع شرك من حواء.

 

و كيف يقع منها

 

و كيف تستجيب لنداء ابليس و وسوستة لها بان تشرك بالله

 

كيف تستجيب له و هو الذى اخرجها هي و ادم من الجنه بوسوستة و اغوائه

 

و اين كان ادم حينما سمت حواء و لدها بهذا الاسم

 

و كيف تصنع حواء شيئا من هذا دون ان تستشير نبى الله ادم الذى علمة الله الاسماء كلها؟.
و ذهب بعض المفسرين الى ان قول القران: « ﴿هو الذى خلقكم من نفس واحده و جعل منها زوجها…﴾ ” عام في جنس الذكر و الانثى و ليس في ادم و حواء على و جة الخصوص.”.»
يقول صاحب الانتصاف على الكشاف: «”والاسلم و الاقرب ان يكون المراد و الله اعلم: جنس الذكر و الانثى.

 

لا يقصد فيه الى معين و كان المعنى خلقكم جنسا واحدا و جعل ازواجكم منكم ايضا لتسكنوا اليهن،

 

فلما تغشي الجنس الذى هو الذكر الجنس الذى هو انثى جري من هذين الجنسين كيت و كيت،

 

و انما نسب هذه المقاله الى الجنس وان كان فيهم الموحدون لان المشركين منهم فجاز ان يضاف الكلام الى الجنس على طريقة “قتل بنو تميم فلانا” و القاتل واحد منهم و ليس كلهم”.»
و ما ذكرة صاحب الانتصاف لا يخلو من التعسف و التكلف في فهم النص القراني،

 

اذ يلزم منه اجراء اللفظ على غير ظاهرة و حملة على اوجة بعيدة،

 

و جمهور المفسرين يرون ان النفس الواحده هي ادم و زوجها حواء.
و ذهب بعض المفسرين الى ان النفس الواحده هي نفس قصى و كانت له زوجه عربية قرشيه و طلب من الله الولد فرزقهما اربعه بنين فسميا اولادهما: عبد مناف و عبد شمس و عبدالعزي و عبدالدار.
و هذا القول ذكرة بعض المفسرين دون تعليق عليه [[كالامام النسفي]] الامام النيسابوري|والامام النيسابوري]] و الامام ابي حيان و منهم من قواة و حسنة كالزمخشرى و الرازى و منهم من ضعفة كالامام الالوسي.
ثالثا:
و في سورة الزمر يقول عز و جل في سياق الحديث عن دلائل قدرتة و مظاهر حكمتة و عزته: Ra bracket.png خلقكم من نفس واحده ثم جعل منها زوجها و انزل لكم من الانعام ثمانيه ازواج يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا الة الا هو فاني تصرفون Aya-6.png La bracket.png [9] و هذه الايه معطوفه على سابقتها التي تحدثت عن خلق السموات و الارض و تكوير الليل و النهار و تسخير الشمس و القمر.

 

و جاء العطف بغير الواو لما بين الايتين من كمال الاتصال فالايه الثانية تتمه للايه الاولى؛

 

و هي بيان لايات الرحمن في خلق الانسان و في خلق الانعام بعد الحديث عن ايات الله في خلق السموات و الارض،

 

و يمكن ان تكون الايه الثانية جوابا عن سؤال يفهم من الايه الاولي فكان سائلا يسال بعد ان استمع الى الايه الاولي التي تناولت خلق السموات و الارض فيقول فماذا عن خلق الانسان و خلق الانعام

 

و على هذا فبين الايتين شبة كمال اتصال و قول القران: «﴿خلقكم من نفس واحدة﴾”.» اي نفس ادم «”(ثم جعل منها زوجها)”.» حواء خلقها الله من ادم،

 

فالبشر كلا خلقوا من اصل واحد،

 

و قول القران: « ﴿وانزل لكم من الانعام ثمانيه ازواج﴾.» انتقال من خلق الانسان الى خلق الانعام و كما ان خلق الانسان ايه عجيبة و نعمه عظيمه فكذلك خلق الانعام ايه باهره و نعمه ظاهرة.
و اخبر عن الانعام بالنزول لانها تعيش على الماء،

 

و الماء ينزل من السماء فصار التقدير كانة انزلها،

 

فهو مجاز مرسل علاقتة السببية،

 

و قيل: «”ان الخلق يكون بامر الهي.

 

و الامر الالهى ينزل من السماء لذلك كان التعبير عن خلق الانعام بالانزال لان خلق الانعام صدر بامر الهي،

 

و قيل: ان الانعام خلقت في الجنه ثم انزلها الله الى الارض و هذا الراى لا دليل عليه.”.»
و قال الامام النيسابوري: «”وفى هذه العبارة ﴿وانزل لكم من الانعام﴾ نوع تفخيم و تعظيم يفيد الرفعه و الاستعلاء و لهذا يقال: رفع الامر الى الامير وان كان الامير في سرب.”.»
و قال شارح العقيده الطحاويه في سر التعبير بالانزال [والانعام تخلق بالتوالد المستلزم انزال الذكور من اصلابها الى الارحام للاناث و لهذا يقال: انزل،

 

ثم الاجنه تنزل من بطون الامهات الى و جة الارض،

 

و من المعلوم ان الانعام تعلو فحولها اناثها عند الوطء و ينزل ماء الفحل من علو الى رحم الانثى و يلقي و لدها عند الولاده من علو الى سفل].
و قول القران: «” ﴿ثمانيه ازواج﴾ من الضان اثنين و من الابل اثنين و من البقر اثنين و من المعز اثنين.”.»
ان خلق حواء من احد اضلاع ادم دليل على تبعيتها لادم،

 

و تفرعها منه،

 

فادم هو الاصل و حواء فرع منه و في خلق حواء من جنس ادم حكمه بالغة،

 

فالجنس الى الجنس اميل و كل منهما لا يستغنى عن صاحبه،

 

و الصله التي ينبغى ان تجمعهما هي صله المحبه و رباط الموده و الوئام و الانسجام.
اما عن كيفية خلق حواء من احد اضلاع ادم.

 

فهذه حقيقة غيبية،

 

يعلمها الخالق عز و جل،

 

و لا علم لنا بها،

 

و صدق الله عز و جل اذ يقول: ﴿ما اشهدتهم خلق السموات و الارض و لا خلق انفسهم و ما كنت متخذ المضلين عضدا﴾.
و الذين ذهبوا الى تحديد الضلع الذى خلقت منه حواء لا دليل لهم على ما ذهبوا الية حيث لم يرد في القران و لا في السنه اي تحديد للضلع الذى خلقت منه،

 

و الله اعلم.
§مقدار طول ادم[عدل] لقد اختلف الناس في طول ادم و حواء من المسيحيين فذهبو مذاهب شتى،

 

فقال المستشرق المسيو (هانريون) العضو في المجمع العلمي الفرنساوي،

 

ان طول ادم كان 123 قدما و تسع بوصات اي 37 مترا تقريبا)،

 

وان طول حواء كان 118 قدما و ثلاثه ارباع البوصه انظر ما ده ادم في معجم لاروس الكبير هذا ما هو مذكور في كتاب (الرحله الحجازية) فهؤلاء المستشرقون اخذوا استنتاجهم من المومياوات و الهياكل التي يعثرون عليها في بطون الارض.
قال العزيزى على الجامع الصغير عند هذا الحديث و عند احمد عن ابو هريره مرفوعا،

 

«”كان طول ادم ستين ذراعا في سبعه اذرع عرضا”.»
و ما ذكرة ابن بطوطه في رحلتة من ان طول قدم ادم الموجوده على الصخره بجبل سرنديب احد عشر شبرا معقوله بالنسبة لطولة المذكور هنا في الحديث.[10] §خروج ادم من الجنة[عدل] و تمضى القصة في القران الكريم: Ra bracket.png و قلنا يا ادم اسكن انت و زوجك الجنه و كلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين Aya-35.png فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه و قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو و لكم في الارض مستقر و متاع الى حين Aya-36.png فتلقي ادم من ربة كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم Aya-37.png La bracket.png [11] و في سورة الاعراف: Ra bracket.png فوسوس لهما الشيطان ليبدى لهما ما و ورى عنهما من سوءاتهما و قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجره الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين Aya-20.png و قاسمهما اني لكما لمن الناصحين Aya-21.png فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجره بدت لهما سواتهما و طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنه و ناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجره و اقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين Aya-22.png قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين Aya-23.png قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو و لكم في الارض مستقر و متاع الى حين Aya-24.png La bracket.png [12] و الوسوسه هي الصوت الخفى المتكرر.

 

و قد استخدم الشيطان مكرة ليظهر لادم و زوجتة ما ستر عنهما من عوراتهما،

 

و اخبرهما كاذبا ان الله سبحانة نهاهما عن الاكل من الشجره لئلا يكونا ملكين،

 

او يكونا من الخالدين الذين لا يموتون.

 

و معنى ﴿فدلاهما بغرور﴾ فانزلهما عن رتبه الطاعه الى رتبه المعصيه بما غرهما به من القسم،

 

فالتدلية: ارسال الشيء من اعلى الى اسفل.

 

﴿وطفقا يخصفان﴾ شرعا يلزقان من ورق الجنه و رقه فوق اخرى على عوراتهما لسترها.
لقد كانت معصيه ادم نسيانا منه،

 

لا تعمدا في مخالفه امر الله.

 

قال تعالى:Ra bracket.png و لقد عهدنا الى ادم من قبل فنسى و لم نجد له عزما Aya-115.png La bracket.png [13] و استغفر ربه،

 

فتاب عليه و اجتباه،

 

كما قال سبحانه: Ra bracket.png ثم اجتباة ربة فتاب عليه و هدي Aya-122.png La bracket.png [14]

533 views

مواصفات سيدنا ادم