6:10 صباحًا الإثنين 27 مايو، 2019

موضوع تعبير عن العداله

العداله في الاسلام

 

ارسي الاسلام قواعد العدل بين الناس،

 

لان العدل اساس الملك و هو من مثل العليا و القيم الخالدة،

 

فى كل زمان و مكان.

 

و فرض الله على المؤمنين اتباع الحق،

 

و التزام الصدق،

 

و الترفع عن الظلم،

 

لان الظلم مرتعة و خيم؛

 

و لان الظلم ظلمات يوم القيامة،

 

و الله لا يحب الظالمين.

 

و يهتف الاسلام بالضمير البشرى ان يتحري العدل في القول و العمل،

 

و لا سيما في الشهادة،

 

لان الشهاده لله تعالى فلا يجوز كتمانها،

 

قال تعالى:

صور موضوع تعبير عن العداله وان كنتم على سفر و لم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضه فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن امانتة و ليتق الله ربة و لا تكتموا الشهاده و من يكتمها فانه اثم قلبة و الله بما تعملون عليم صور موضوع تعبير عن العداله 

ويفرض الاسلام على المؤمنين ان يظلوا قائمين بالقسط،

 

مواظبين على العدل يقولون الحق و لو على انفسهم او الوالدين و الاقربين قال تعالى:

 يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على انفسكم او الوالدين و الاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولي بهما فلا تتبعوا الهوي ان تعدلوا وان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا  

وفى الايه الكريمه توجية سام بان لا نخاف في الله لومه لائم،

 

فلا نحابي الغنى لغناه،

 

او فقير لفقره،

 

بل نقول الحق لانة احق ان يتبع.

 

و لا يجوز للمسلم ان يتبع هوي النفس و ينحرف عن جاده العدل و الصواب.

ان الاسلام يامر بمراعاه قواعد العدل مع الاصدقاء و الاعداء على حد سواء،

 

و لا يحل لاحد ان ينحرف عن طريق الصواب بدافع من الكراهيه و البغضاء حتى مع الاعداء،

 

فيظلم او يجور و يرتكب ما لا يحل؛

 

لان العدل من تقوي القلوب قال الله تعالى:

 يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط و لا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوي و اتقوا الله ان الله خبير بما تعملون  

اى لا يحملنكم شده بغضكم للمشركين على ترك العدل فيهم،

 

او نقض العهد تشفيا مما في قلوبكم.

ففى في فتح مكه اغلق عثمان بن طلحه بن عبدالدار باب الكعبة،

 

و ابي ان يدفع المفتاح الى الرسول صلى الله عليه و سلم ليدخل فيها و قال:

«لو علمت انه رسول الله لم امنعه»

فلوي على كرم الله و جهة يدة و اخذ المفتاح منه عنوة،

 

فدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم و صلى فيها ركعتين،

 

و لما خرج سالة عمة العباس رضى الله عنه ان يدفع له المفتاح و يجمع له السقايه و السدانه فنزل قول الله تعالى:

 ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها و اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا  

فامر رسول الله صلى الله عليه و سلم)،

 

عليا رضى الله عنه بان يرد المفتاح الى عثمان بن طلحه و يعتذر الية ففعل ذلك علي،

 

فصار ذلك سببا لاسلامه.

 

و نزل الوحى بان السدانه في اولادة ابدا.

فاذا كان هذا هو العدل مع المشركين فما ظنك بالعدل مع المؤمنين

 

ان من اسباب هلاك الامم ان يحابي الاشراف و الرؤساء و ذوو الجاه،

 

بينما يعاقب الضعيف الذى لا جاة له يحميه،

 

و من شان هذه التفرقه ان تثير احقاد العامة،

 

و تبعث كامن العداوه و البغضاء في نفوسهم،

 

و قد يخرجون على القانون،

 

كما انها تشجع المعتدين من الاشراف و العظماء على التمادى في فسادهم و جراتهم،

 

و في هذا يقول الرسول صلى الله عليه و سلم): «انما اهلك الذين من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه،

 

و اذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد،

 

و ايم الله لوان فاطمه بنت محمد سرقت لقطعت يدها»

بهذا القول الفصل بلغ الرسول صلى الله عليه و سلم الحد الاعمي في التاثير على قومة فلم يبق مجالا للشفاعه او المحاباة.

 

و عن معقل بن يسار رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

«ما من عبد يسترعية الله رعيه فيموت يوم بموت و هو غاش لرعيته،

 

الا حرم الله عليه الجنة».

ذلك ان الرعيه امانة،

 

و من و لاة الله تعالى شؤون خلقة وجب عليه ان يحوطهم بالنصح،

 

و يحكمهم بالعدل،

 

و من قصر في حق من حقوق الرعيه فهو غاش للامه ان ما ت على ذلك حرم الله عليه الجنة،

 

و هذا و عيد شديد لمن و لى امور الناس فلم يعدل بينهم و لم يتق الله في معاملتهم.

وعلى هدى الرسول صلى الله عليه و سلم)،

 

سار الصحابه رضى الله عنهم فهذا ابو بكر بعد ان و لى الخلافه يقول:

«ايها الناس اني قد و ليت عليكم،

 

و لست بخيركم،

 

فان رايتمونى على حق فاعينوني،

 

وان رايتمونى على باطل فسددوني،

 

اطيعونى ما اطعت الله فيكم فاذا عصيتة فلا طاعه لى عليكم.

 

الا ان اقواكم عندي الضعيف حتى اخذ الحق منه».

بهذه العبارة ارسي ابو بكر رضى الله عنه قاعده عامة للعلاقه بين الحاكم و المحكوم و هي علاقه تقوم على التعاون و العدل في سبيل المصلحه العامة و تم بذلك تاكيد رقابه الامه على تصرفات الخليفه في ادارة شؤوون الدولة.

 

و سار عمر رضى الله عنه)،

 

على خطي سلفة ابي بكر،

 

و اوصي احد القضاه فقال:

«…واجعل الناس عندك سواء،

 

لا تبالى على من وجب الحق،

 

ثم لا تاخذك في الله لومه لائم.

 

و اياك و الاثره و المحاباه فيما و لاك الله».

ان عدل الحاكم بين رعاياة من شانة ان يوثق الصله بينة و بين الناس فتشيع الطمانينه و تستقر الاوضاع و يمضى كل لغايته،

 

و قد اظل الكل الويه الامن و السلام.

 

هذه هي الخطوط التي و ضعها الاسلام لاقامه العدل و بناء مجتمع زاخر بالمباديء الانسانيه السامية،

 

و حافل بالعدل و الحق و الحب و الاخاء.

 

و ما قيمه الحياة لو تجردت من هذه المعاني،

 

و اقفرت من العدل و غاض فيها نبع الحب و الحنان؟!

228 views

موضوع تعبير عن العداله