5:51 مساءً الثلاثاء 18 ديسمبر، 2018

موضوع تعبير عن العداله


العداله في الاسلام

 

ارسي الاسلام قواعد العدل بين الناس،

لان العدل اساس الملك و هو من مثل العليا و القيم الخالدة،

فى كل زمان و مكان.

و فرض الله على المؤمنين اتباع الحق،

و التزام الصدق،

و الترفع عن الظلم،

لان الظلم مرتعه و خيم؛

و لان الظلم ظلمات يوم القيامة،

و الله لا يحب الظالمين.

و يهتف الاسلام بالضمير البشرى ان يتحري العدل في القول و العمل،

و لا سيما في الشهادة،

لان الشهاده لله تعالى فلا يجوز كتمانها،

قال تعالى:

صور موضوع تعبير عن العداله وان كنتم على سفر و لم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضه فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن امانته و ليتق الله ربه و لا تكتموا الشهاده و من يكتمها فانه اثم قلبه و الله بما تعملون عليم صور موضوع تعبير عن العداله صور موضوع تعبير عن العداله

ويفرض الاسلام على المؤمنين ان يظلوا قائمين بالقسط،

مواظبين على العدل يقولون الحق و لو على انفسهم او الوالدين و الاقربين قال تعالى:

صور موضوع تعبير عن العداله يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على انفسكم او الوالدين و الاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولي بهما فلا تتبعوا الهوي ان تعدلوا وان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا  

وفى الايه الكريمه توجيه سام بان لا نخاف في الله لومه لائم،

فلا نحابى الغنى لغناه،

او فقير لفقره،

بل نقول الحق لانه احق ان يتبع.

و لا يجوز للمسلم ان يتبع هوي النفس وينحرف عن جاده العدل و الصواب.

ان الاسلام يامر بمراعاه قواعد العدل مع الاصدقاء و الاعداء على حد سواء،

و لا يحل لاحد ان ينحرف عن طريق الصواب بدافع من الكراهيه و البغضاء حتى مع الاعداء،

فيظلم او يجور و يرتكب ما لا يحل؛

لان العدل من تقوي القلوب قال الله تعالى:

 يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط و لا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوي و اتقوا الله ان الله خبير بما تعملون  

اى لا يحملنكم شده بغضكم للمشركين على ترك العدل فيهم،

او نقض العهد تشفيا مما في قلوبكم.

ففى في فتح مكه اغلق عثمان بن طلحه بن عبدالدار باب الكعبة،

و ابي ان يدفع المفتاح الى الرسول صلى الله عليه و سلم ليدخل فيها و قال:

«لو علمت انه رسول الله لم امنعه»

فلوي على كرم الله و جهه يده و اخذ المفتاح منه عنوة،

فدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم وصلى فيها ركعتين،

و لما خرج ساله عمه العباس رضى الله عنه ان يدفع له المفتاح و يجمع له السقايه و السدانه فنزل قول الله تعالى:

 ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها و اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا  

فامر رسول الله صلى الله عليه و سلم)،

عليا رضى الله عنه بان يرد المفتاح الى عثمان بن طلحه و يعتذر اليه ففعل ذلك علي،

فصار ذلك سببا لاسلامه.

و نزل الوحى بان السدانه في اولاده ابدا.

فاذا كان هذا هو العدل مع المشركين فما ظنك بالعدل مع المؤمنين

ان من اسباب هلاك الامم ان يحابي الاشراف و الرؤساء و ذوو الجاه،

بينما يعاقب الضعيف الذى لا جاه له يحميه،

و من شان هذه التفرقه ان تثير احقاد العامة،

و تبعث كامن العداوه و البغضاء في نفوسهم،

و قد يخرجون على القانون،

كما انها تشجع المعتدين من الاشراف و العظماء على التمادى في فسادهم و جراتهم،

و في هذا يقول الرسول صلى الله عليه و سلم): «انما اهلك الذين من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه،

و اذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد،

و ايم الله لو ان فاطمه بنت محمد سرقت لقطعت يدها»

بهذا القول الفصل بلغ الرسول صلى الله عليه و سلم الحد الاعمي في التاثير على قومه فلم يبق مجالا للشفاعه او المحاباة.

و عن معقل بن يسار رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

«ما من عبد يسترعيه الله رعيه فيموت يوم بموت و هو غاش لرعيته،

الا حرم الله عليه الجنة».

ذلك ان الرعيه امانة،

و من و لاه الله تعالى شؤون خلقه وجب عليه ان يحوطهم بالنصح،

و يحكمهم بالعدل،

و من قصر في حق من حقوق الرعيه فهو غاش للامه ان ما ت على ذلك حرم الله عليه الجنة،

و هذا و عيد شديد لمن و لى امور الناس فلم يعدل بينهم و لم يتق الله في معاملتهم.

وعلي هدى الرسول صلى الله عليه و سلم)،

سار الصحابه رضى الله عنهم فهذا ابو بكر بعد ان و لى الخلافه يقول:

«ايها الناس انى قد و ليت عليكم،

و لست بخيركم،

فان رايتمونى على حق فاعينوني،

و ان رايتمونى على باطل فسددوني،

اطيعونى ما اطعت الله فيكم فاذا عصيته فلا طاعه لى عليكم.

الا ان اقواكم عندى الضعيف حتى اخذ الحق منه».

بهذه العباره ارسي ابو بكر رضى الله عنه قاعده عامه للعلاقه بين الحاكم و المحكوم و هى علاقه تقوم على التعاون و العدل في سبيل المصلحه العامه و تم بذلك تاكيد رقابه الامه على تصرفات الخليفه في اداره شؤوون الدولة.

و سار عمر رضى الله عنه)،

علي خطي سلفه ابى بكر،

و اوصي احد القضاه فقال:

«…واجعل الناس عندك سواء،

لا تبالى على من وجب الحق،

ثم لا تاخذك في الله لومه لائم.

و اياك و الاثره و المحاباه فيما و لاك الله».

ان عدل الحاكم بين رعاياه من شانه ان يوثق الصله بينه و بين الناس فتشيع الطمانينه و تستقر الاوضاع و يمضى كل لغايته،

و قد اظل الكل الويه الامن و السلام.

هذه هى الخطوط التى وضعها الاسلام لاقامه العدل و بناء مجتمع زاخر بالمباديء الانسانيه السامية،

و حافل بالعدل و الحق و الحب و الاخاء.

و ما قيمه الحياه لو تجردت من هذه المعاني،

و اقفرت من العدل و غاض فيها نبع الحب و الحنان؟!

169 views

موضوع تعبير عن العداله