12:37 مساءً السبت 3 ديسمبر، 2016

موضوع عن الارهاب قصير

صور موضوع عن الارهاب قصير

 

الحمد لله رب العالمين والصلآة والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين اما بَعد
فقد كَثر الكلام فِي تحديد الارهاب واضطربت الاراءَ والمصطلحات علي ايضاح مفهوم الارهاب
وعلي الرغم مِن كَثرة التعريفات والحدود الَّتِي وَضعت لمعني الارهاب فلم نقف علي حد جامع مانع لحقيقة الارهاب
وكل تعريف لحقيقة ما لا يَكون مطردا مَنعكسا – أي جامع مانع – فانه لا يعتبر تعريفا صحيحا ومع ان كَثِيرين مِن الباحثين فِي هَذا الموضوع قَد ذكروا مِن التعاريف للارهاب ما يزيد علي مائة تعريف الا أنها تخلوا كَلها مِن ان تحدد مفهوم الارهاب تحديدا دقيقا يستطيع القارئ ان يفرق بِه بَين الارهاب وغيره
ولكي تعرف ان كَُل ما ذكر مِن تعاريف للارهاب لَم تكُن كَافية لتحديد مفهومه تحديدا لا يختلف فيه احد
وساذكر لك نماذج مما قيل فِي تعريف الارهاب

1-الارهاب هُو الاعمال الَّتِي مِن طبيعتها ان تثير لدي شخص ما الاحساس بالخوف مِن خطر ما باي صورة

2-الارهاب يكمن فِي تخويف الناس بمساعدة اعمال العنف

3-الارهاب هُو الإستعمال العمدي والمنتظم لوسائل مِن طبيعتها اثارة الرعب بقصد تحقيق اهداف معينة

4-الارهاب عمل بربري شنيع

5 هُو عمل يخالف الاخلاق الاجتماعية ويشَكل اغتصابا لكرامة الانسان

وانك ايها القارئ إذا قمت بتحليل هَذه التعريفات المذكورة لتتمكن مِن تحليلها بغرض تحديد درجة دقتها وقياس مدي امكانية الاعتماد عَليها فِي عملية وصف وضبط وتحديد ما يُمكن تسميته بالعمل الارهابي ادركت ان كَلا مِنها لا يكفي لبيان مفهوم الارهاب بيانا جليا واضحا تتوفر فيه شرط التعريف والحد لان كَلا مِنها اما جامع غَير مانع واما مانع غَير جامع واما ليس جامعا ولا مانعا وهَذا الاختلاف فِي تعريف الارهاب راجع لاختلاف اذواق الدول ومصالحها وايديولوجياتها فكل دولة تفسر الارهاب بما يلائم سياستها ومصالحها سواءَ وافق المعني الصحيح للارهاب أو خالفه لاجل هَذا تجد عملا يقُوم بِه جماعة مِن الناس أو الافراد يطلق عَليه أنه عمل ارهابي وتجد عملا مِثله أو افظع مِنه يقُوم بِه جماعة اخرون لا يعتبر ارهابا وساذكر مثالا واحدا علي ذلِك
موضوع فلسطين منذُ أكثر مِن 50 سنة والصهاينة الحاقدون يسومون اخواننا الفلسطينيين سوء العذاب مِن قتل وتشريد وتدمير وهدم للبيوت علي اهلها ويعتبر هَذا العمل فِي نظر ابناءَ القردة والخنازير واسيادهم الصليبيين فِي امريكا واوربا دفاعا عَن النفس وما يقاوم بِه هؤلاءَ المضطهدون بالحجارة ونحوها يعتبرارهابا وعنفا

اذا تقرر هَذا فاعلم ان التعريف الصحيح للارهاب علي ضربين
1 تعريفه مِن حيثُ اللغة العربية

2 تعريفه مِن حيثُ الشرع

اما مِن حيثُ اللغة فالارهاب مصدر ارهب يرهب ارهابا مِن باب اكرم وفعله المجرد رهب)
والارهاب والخوف والخشية والرعب والوجل كَلمات متقاربة تدل علي الخوف الا ان بَعضها ابلغ مِن بَعض فِي الخوف واذا تتبعنا هَذه المادة فِي القران الكريم مادة رهب أو ارهب وجدناها تدل علي الخوف الشديد قال تعالي واياي فارهبون أي خافوني
وقال تعالي ويدعوننا رغبا ورهبا أي طمعا وخوفا
وقال تعالي واعدوا لَهُم ما استطعتم مِن قوة ومن رباط الخيل ترهبون بِه عدو الله وعدوكم أي تخيفونهم

قال ابن جرير يقال مِنه ارهبت العدو ورهبته فانا ارهبه وارهبه ارهابا وترهيبا وهو الرهب والرهب ومنه قول طفيل الغنوي
ويل ام حي دفعتم فِي نحورهم … بني كَلاب غدآة الرعب والرهب
اي الخوف

وقال ابن جرير حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عَن قتادة واضمم اليك جناحك مِن الرهب أي مِن الرعب وهَذا التفسير للرهب بالرعب يدل علي ان الرعب مرادف للرهب وان معناهما الخوف الشديد يؤيد هَذا قوله صلي الله عَليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر أي بالخوف

هَذا نموذج مختصر لبيان معني الارهاب فِي لغة العرب

اما مفهوم الارهاب فِي الشرع فَهو قسمان
اولا قسم مذموم ويحرم فعله وممارسته وهو مِن كَبائر الذنوب ويستحق مرتكبه العقوبة والذم وهو يَكون علي مستوي الدول والجماعات والافراد وحقيقته الاعتداءَ علي الامنين بالسطو مِن قَبل دول مجرمة أو عصابات أو افراد بسلب الاموال والممتلكات والاعتداءَ علي الحرمات واخافة الطرق خارِج المدن والتسلط علي الشعوب مِن قَبل الحكام الظلمة مِن كَبت الحريات وتكميم الافواه ونحو ذلك

ثانيا ارهاب مشروع شرعه الله لنا وامرنا بِه وهو اعداد القوة والتاهب لمقاومة اعداءَ الله ورسوله قال تعالي واعدوا لَهُم ما استطعتم مِن قوة ومن رباط الخيل ترهبون بِه عدو الله وعدوكم واخرين مِن دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم فهَذه الاية الكريمة نص فِي أنه يَجب علي المسلمين ان يبذلوا قصاري جهدهم فِي التسليح واعداد القوة وتدريب الجيوش حتّى يرهبهم العدو ويحسب لَهُم الف حساب وهَذا اعني وجوب الاعداد للمعارك مَع العدو امر مجمع عَليه بَين علماءَ المسلمين سواءَ كََان الجهاد جهاد دفع أو جهاد طلب لكِن ينبغي ان يعلم ان مجرد القوة المادية مِن سلاح وعدة وتدريب لا يكفي لتحقيق النصر علي الاعداءَ الا إذا انظم اليه القوة المعنوية وهي قوة الايمان بالله والاعتماد عَليه والاكثار مِن الطاعات والبعد عَن كَُل ما يسخط الله مِن الذنوب والمعاصي فالمستقرئ للتاريخ يدرك صدق هَذه النظرية قال تعالي كََم مِن فئة قلِيلة غلبت فئة كَثِيرة باذن الله والله مَع الصابرين وقال تعالي لقد نصركم الله فِي موطن كَثِيرة ويوم حنين اذ اعجبتكم كَثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثُم وليتِم مدبرين ولما كَتب قائد الجيش فِي غزوة اليرموك لامير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال فِي كَتابه أنا اقبلنا علي قوم مِثل الرمال فامدنا بقوة وامدنا برجال فكتب لَه عمر رضي الله عنه مِن عبد الله عمر بن الخطاب الي قائد الجيش فلان بن فلان اما بَعد فاعلم انكم لا تقاتلون عدوكم بقوتكم ولا بكثرتكم وإنما تقاتلونهم باعمالكُم الصالحة فإن اصلحتموها نجحتم وان افسدتموها خسرتم فاحترسوا مِن ذنوبكم كََما تَحْترسون مِن عدوكم

والامثلة الَّتِي تدعم هَذه النظرية كَثِيرة فِي التاريخ مِنها معركة اليرموك اذ كََان العدو متفوقا علي المسلمين مِن حيثُ العدَد والعدة
حيثُ بلغ علي حسب احدي الروايات مائة وعشرين الف مقاتل مِن الروم مسلح باسلحة حديثة كَالمنجنيقات وقاذفات اللهب وغيرها
وعدَد المسلمين بضعة الاف وعدتهم بدائية كَالسيوف والرماح
ومع هَذا انتصر المسلمون علي اعدائهم لتحقق القوة المعنوية وهي الايمان بالله والتوكل عَليه
.

هَذا هُو المفهوم الحقيقي للارهاب لكِن اعداءَ الله واعداءَ رسله ودينه مِن الصليبية الحاقدة والصهيونية المجرمة لمفهوم الارهاب عندهم معني آخر فمفهوم الارهاب عِند هؤلاءَ الكفرة هُو

الاسلام والجهاد والارهابيون هُم المسلمون المجاهدون
لاجل هَذا اجتمع كَفار الارض قاطبة علي حرب الامارة الاسلامية فِي الافغان بحجة محاربة الارهاب
علي الرغم مِن أنه لا يُوجد دليل بل ولا قرينة تربط العمليات الَّتِي جرت فِي امريكا بهَذه الامارة الاسلامية ولا باسامة بن لادن, والصليبيون والصهاينة يعلمون علم اليقين بان العمليات الَّتِي جرت فِي نيويورك وواشنطن قامت بها عصابات صهيونية أو مسيحية متطرفة لكِنهم راوا النهضة الاسلامية فِي افغانستان وارهبهم تطبيق احكام الشريعة فِي تلك الامارة فخافوا ان يتسع المد الاسلامي فِي الدول المجاورة للافغان فقاموا بهَذه الحملة الارهابية الَّتِي استعملوا فيها انواع السلاح المحرم دوليا كَالقنابل العنقودية والقنابل الانشطارية وغيرها الَّتِي قتلوا بها الالاف مِن المدنيين مِن رجال ونساءَ واطفال
وان كَُل مِن يعرف شدة عداوة الكفار للاسلام والمسلمين لا يستغرب ذلِك لان الله سبحانه وتعالي يقول ولا يزالون يقاتلونكم حتّى يردوكم عَن دينكم ان استطاعوا وإنما الَّذِي يستغرب وقوف كَثِيرين مِن حكام العرب والمسلمين وبعض علماءَ المسلمين مَع هؤلاءَ الكفرة وتاييدهم فِي حربهم للمسلمين فِي الافغان مِن غَير ان يقفوا علي دليل يربط بَين العمليات الَّتِي جرت فِي امريكا وبين حكومة الطالبان ومن غَير ان يفهموا معني الارهاب الَّذِي تعنيه امريكا وزميلاتها فِي الكفر

ان كَُل مِن يقرا ما كَتبته فِي هَذا الموضوع يظن ان الهدف الوحيد للصليبيين فِي شن غاراتهم علي الافغان القضاءَ علي الاسلام والجهاد فقط

والواقع ان هَذا هُو الهدف الرئيسي لَهُم لكِن هُناك اهداف اخري يهدفون اليها مِن وراءَ هَذه الحملة مِنها طمعهم فِي السيطرة علي المنشات النووية فِي هَذه المنطقة كَالمفاعلات النووية فِي باكستان
لان امتلاك المسلمين للسلاح النووي يعد خطرا عَليهم ويهدد مصالح الصليبية والصهيونية
وليس ببعيد عنا تدمير الصهيونية للمنشات النووية فِي العراق وكذلِك محاولتهم فِي الوقت الحاضر مَع امريكا بتدبير المؤامَرة لضرب المفاعلات النووية الباكستانية

ومن اهدافهم أيضا بسط النفوذ علي حقول البترول فِي اسيا الوسطي وغير ذلِك مِن اهدافهم القذرة الَّتِي يُريدون بواسطتها بسط نفوذهم علي العالم
والا فالعالم مليء مِن العصابات الارهابية المنظمة فِي امريكا الجنوبية كَالعصابات المنظمة فِي البيرو والارجنتين وكلمبو وفي امريكا الشمالية وفي اوربا فِي اسبانيا وايطاليا وفي روسيا وفي غَيرها
فلماذَا لَم يشنوا غاراتهم وحربهم علي هَذه البلاد الَّتِي تُوجد فيها هَذه العصابات الارهابية المجرمة المنظمة
اما مِن ناحية الارهاب الدولي فالصهيونية فِي فلسطين وامريكا فِي افغانستان الصرب قَبل ذلِك فِي البوسنة والهرسك وكوسوفا
.

هَذا ونسال الله ان يوفق جميع المسلمين للعمل بما فِي كَتابه وسنة نبيه صلي الله عَليه وسلم وان يجنبهم العمل بما يخالف تعاليم الشريعة المطهرة وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين

الارهاب عن قصير موضوع 3

موضوع عن الارهاب قصير