7:18 صباحًا الجمعة 22 مارس، 2019

نصائح الطفل العنيد

7 اساليب للتعامل مع طفلك العنيد
د. دعاء العدوي

بالصور نصائح الطفل العنيد 20160911 1009

العناد ظاهره معروفه في سلوك بعض الاطفال، حيث يرفض الطفل ما يؤمر به او يصر على تصرف ما ، و يتميز العناد بالاصرار و عدم التراجع حتى في حاله الاكراه، و هو من اضطرابات السلوك الشائعه و قد يحدث لمده و جيزه او مرحله عابره او يكون نمطا متواصلا وصفه ثابته و سلوكا و شخصيه للطفل.

متى يبدا العناد
العناد ظاهره سلوكيه تبدا في مرحله مبكره من العمر, فالطفل قبل سنتين من العمر لا تظهر مؤشرات العناد في سلوكه؛ لانه يعتمد اعتمادا كليا على الام او غيرها ممن يوفرون له حاجاته؛ فيكون موقفه متسما بالحياد و الاتكاليه و المرونه و الانقياد النسبي.
و للعناد مرحله اولى: حينما يتمكن الطفل من المشى و الكلام قبل سن الثلاث سنوات من العمر او بعد السنتين الاوليين؛ و ذلك نتيجه لشعوره بالاستقلاليه و نتيجه لنمو تصوراته الذهنيه فيرتبط العناد بما يجول في راسه من خيال و رغبات.
اما المرحله الثانية: فهى العناد في مرحله المراهقة؛ حيث ياتى العناد تعبيرا للانفصال عن الوالدين، و لكن عموما و بمرور الوقت يكتشف الطفل او المراهق ان العناد و التحدى ليسا هما الطريق السوى لتحقيق مطالبه؛ فيتعلم العادات الاجتماعيه السويه في الاخذ و العطاء، و يكتشف ان التعاون و التفاهم يفتحان افاقا جديده في الخبرات و المهارات الجديده خصوصا اذا كان الابوان يعاملان الطفل بشيء من المرونه و التفاهم و فتح باب الحوار معه، مع وجود الحنان الحازم.

و للعناد اشكال كثيره
عناد التصميم و الارادة:
و هذا العناد يجب ان يشجع و يدعم؛ لانه نوع من التصميم، فقد نري الطفل يصر على تكرار محاولته، كان يصر على محاوله اصلاح لعبه و اذا فشل يصيح مصرا على تكرار محاولته.
العناد المفتقد للوعي:
يكون بتصميم الطفل على رغبته دون النظر الى العواقب المترتبه على هذا العناد، فهو عناد ارعن, كان يصر الطفل على استكمال مشاهده فلم تلفازى بالرغم من محاوله اقناع امه له بالنوم؛ حتى يتمكن من الاستيقاظ صباحا للذهاب الى المدرسة.
العناد مع النفس
نري الطفل يحاول ان يعاند نفسه و يعذبها، و يصبح في صراع داخلى مع نفسه، فقد يغتاظ الطفل من امه؛ فيرفض الطعام و هو جائع، برغم محاولات امه و طلبها اليه تناول الطعام، و هو يظن بفعله هذا انه يعذب نفسه بالتضور جوعا.
العناد اضطراب سلوكي:
الطفل يرغب في المعاكسه و المشاكسه و معارضه الاخرين, فهو يعتاد العناد و سيله متواصله و نمطا راسخا وصفه ثابته في الشخصيه و هنا يحتاج الى استشاره من متخصص.
عناد فسيولوجي:
بعض الاصابات العضويه للدماغ مثل انواع التخلف العقلى يمكن ان يظهر الطفل معها في مظهر المعاند السلبي.

اسباب العناد
العناد صفه مستحبه في مواقفها الطبيعيه – حينما لا يكون مبالغا فيه – و من شانها تاكيد الثقه بالنفس لدي الاطفال، و من اسبابها
اوامر الكبار: التى قد تكون في بعض الاحيان غير مناسبه للواقع، و قد تؤدى الى عواقب سلبية؛ مما يدفع الطفل الى العناد رد فعل للقمع الابوى الذى ارغمه على شيء, كان تصر الام على ان يرتدى الطفل معطفا ثقيلا يعرقل حركته في اثناء اللعب، و ربما يسبب عدم فوزه في السباق مع اصدقائه، او ان يكون لونه مخالفا للون الزى المدرسي، و هذا قد يسبب له التانيب في المدرسة؛ و لذلك يرفض لبسه، و الاهل لم يدركوا هذه الابعاد.
التشبه بالكبار: قد يلجا الطفل الى التصميم و الاصرار على رايه متشبها بابيه او امه، عندما يصممان على ان يفعل الطفل شيئا او ينفذ امرا ما ، دون اقناعه بسبب او جدوي هذا الامر المطلوب منه تنفيذه.
رغبه الطفل في تاكيد ذاته: ان الطفل يمر بمراحل للنمو النفسي، و حينما تبدو عليه علامات العناد غير المبالغ فيه فان ذلك يشير الى مرحله النمو, و هذه تساعد الطفل على الاستقرار و اكتشاف نفسه و قدرته على التاثير, و مع الوقت سوف يتعلم ان العناد و التحدى ليسا بالطرق السويه لتحقيق المطالب.
التدخل بصفه مستمره من جانب الاباء و عدم المرونه في المعاملة: فالطفل يرفض اللهجه الجافه و يتقبل الرجاء، و يلجا الى العناد مع محاولات تقييد حركته، و منعه من مزاوله ما يرغب دون محاوله اقناع له.
الاتكالية: قد يظهر العناد رد فعل من الطفل ضد الاعتماد الزائد على الام، او الاعتماد الزائد على المربيه او الخادمة.
الشعور بالعجز: ان معاناه الطفل و شعوره بوطاه خبرات الطفوله او مواجهته لصدمات, او اعاقات مزمنه تجعل العناد و سيله لمواجهه الشعور بالعجز و القصور و المعاناة.
الدعم و الاستجابه لسلوك العناد: ان تلبيه مطالب الطفل و رغباته نتيجه ممارسته للعناد, تعلمه سلوك العناد و تدعمه، و يصبح احد الاساليب التى تمكنه من تحقيق اغراضه و رغباته.

كيف تتعاملين مع الطفل العنيد
يقول علماء التربية: كثيرا ما يكون الاباء و الامهات هم السبب في تاصيل العناد لدي الاطفال؛ فالطفل يولد و لا يعرف شيئا عن العناد، فالام تعامل اطفالها بحب و تتصور ان من التربيه عدم تحقيق كل طلبات الطفل، في حين ان الطفل يصر عليها، و هى ايضا تصر على العكس فيتربي الطفل على العناد و في هذه الحاله يفضل:
البعد عن ارغام الطفل على الطاعه و اللجوء الى دفء المعامله اللينه و المرونه في الموقف, فالعناد اليسير يمكن ان نغض الطرف عنه، و نستجيب لما يريد هذا الطفل، ما دام تحقيق رغبته لن ياتى بضرر، و ما دامت هذه الرغبه في حدود المقبول.
شغل الطفل بشيء اخر و التمويه عليه اذا كان صغيرا, و مناقشته و التفاهم معه اذا كان كبيرا.
الحوار الدافئ المقنع غير المؤجل من انجح الاساليب عند ظهور موقف العناد ؛ حيث ان ارجاء الحوار الى وقت لاحق يشعر الطفل انه قد ربح المعركه دون وجه حق.
العقاب عند و قوع العناد مباشره بشرط معرفه نوع العقاب الذى يجدى مع هذا الطفل بالذات؛ لان نوع العقاب يختلف في تاثيره من طفل الى اخر, فالعقاب بالحرمان اوعدم الخروج اوعدم ممارسه اشياء محببه قد تعطى ثمارا عند طفل و لا تجدى مع طفل اخر، و لكن لا تستخدمى اسلوب الضرب و الشتائم؛ فانها لن تجدي، و لكنها قد تشعره بالمهانه و الانكسار.
عدم صياغه طلباتنا من الطفل بطريقه تشعره باننا نتوقع منه الرفض؛ لان ذلك يفتح امامه الطريق لعدم الاستجابه و العناد.
عدم وصفه بالعناد على مسمع منه, او مقارنته باطفال اخرين بقولنا: انهم ليسوا عنيدين مثلك).
امدحى طفلك عندما يكون جيدا، و عندما يظهر بادره حسنه في اي تصرف, و كونى و اقعيه عند تحديد طلباتك.

واخيرا لابد من ادراك ان معامله الطفل العنيد ليست بالامر السهل؛ فهى تتطلب الحكمه و الصبر، و عدم الياس او الاستسلام للامر الواقع.

216 views
نصائح الطفل العنيد