9:49 مساءً الجمعة 15 فبراير، 2019








نصح و عدم العمل بها

ما حكم قولى لاحد من المسلمين اكثر من قيام الليل و هى من باب النصيحه و انا في الاصل قليل قيام الليل

و هل اعاقب على ذلك؟.
افيدونا.

الاجابة

الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه،

اما بعد:

فمعلوم ان قيام الليل مستحب و ليس بواجب،

كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 311،

53582.
فلا ياثم او يعاقب من تركه و لو بغير عذر،

و على ذلك فمن امر به غيره و نصحه و حثه عليه،

ثم لم يقم هو،

فلا يدخل في نحو قول النبى صلى الله عليه و سلم: يؤتي بالرجل يوم القيامه فيلقي في النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى،

فيجتمع اليه اهل النار فيقولون: يا فلان ما لك

الم تكن تامر بالمعروف و تنهي عن المنكر

فيقول: بلي قد كنت امر بالمعروف و لا اتيه و انهي عن المنكر و اتيه.

متفق عليه.
فهذا الحديث و نحوه في الامر بالواجبات و النهى عن المحرمات،

لانه لا يدخل الله العبدالنار و يعذبه على ترك المستحبات،

فمن امر بالمستحبات و لم ياتها فهو ما جور من جهه الامر بها و الدعوه اليها و الحث عليها،

و لا ياثم ان لم يفعلها،

لانها مستحبات لا يؤاخذ تاركها في الجمله كما سبق التنبيه عليه في الفتوي رقم: 113900.
و مما يفيد الاخ السائل حين يامر بقيام الليل و نحوه مما لا يواظب عليه ان يحتسب اجر النصيحه وينوى اعانه اخيه المسلم على تلك الفضيله استجلابا لمعونه الله له،

فقد قال النبى صلى الله عليه و سلم: و الله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه.

رواه مسلم.
ثم ننبه الاخ السائل على انه لا يصح ان يترك المرء الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و النصيحه للمسلمين و دعوتهم للخير،

بحجه انه مقصر،

حيث يقول الله تعالى: اتامرون الناس بالبر و تنسون انفسكم و انتم تتلون الكتاب افلا تعقلون البقرة: 44}.
فقد قال ابن كثير: ليس المراد ذمهم على امرهم بالبر مع تركهم له،

بل على تركهم له،

فان الامر بالمعروف معروف،

و هو و اجب على العالم،

و لكن الواجب و الاولي بالعالم ان يفعله مع امرهم به،

و لا يتخلف عنهم،

كما قال شعيب،

عليه السلام: و ما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه هود: 88}.
فكل من الامر بالمعروف و فعله و اجب،

لا يسقط احدهما بترك الاخر على اصح قولى العلماء من السلف و الخلف.

ه.
فالمقصر ينبغى ان يظل ناصحا لاخوانه محتسبا لاجر نصيحته،

و في الوقت نفسه يجتهد في اصلاح حال نفسه و اقامتها على الجاده و راجع الفتوي رقم: 53105.
و الله اعلم.

129 views

نصح و عدم العمل بها