9:37 مساءً الإثنين 5 ديسمبر، 2016

نظريات التعلم في علم النفس التربوي

 

صور نظريات التعلم في علم النفس التربوي

 

نظريات التعلم

لاهمية التعليم لبني البشر ظهرت عدة نظريات تَقوم علي تفسير عمليات التعلم
ومن المعلوم ان التعلم يحدث للانسان بشَكل رسمي وغير رسمي والتعلم يتصف بانماط معقدة جداً مِن العلاقات بَين المثير والاستجابة وعوامل اخرى

( ان العضوية البشرية تتاثر باستمرار بمجموعة مِن المثيرات اتية مِن مصادر داخِلية واخري خارِجية وهي دائما تستجيب لهَذه المثيرات أنها تتنفس وتعرف وتَقوم بالحركات السلسلة والواضحة وتحس وتدرك وتشعر وتفكر 0 )[1] ان التعلم فِي معناه الواسع يُمكن ان يَكون مطابقا للحيآة نفْسها 0

التعلم

التعلم هُو مفهوم و عملية نفْس تربوية تتم بتفاعل الفرد مَع خبرات البيئة وينتج عنه زيادة فِي المعارف أو الميول أو القيم أو المهارات السلوكية الَّتِي يمتلكها وقد تَكون الزيادة ايجابية كََما يتوقعها الفرد وقد تَكون سلبية فِي نتائجها عندما تَكون مادة أو خبرات التعلم سلبية أو منحرفة 0

نظريات التعليم

هي عبارة وصفية منطقية مثبتة تختص بفهم وتفسير ظاهرة وسلوك التعلم مِن وجهة النظر الخاصة بها فالنظرية السلوكية تفسر التعلم بخصوصية علمية وعملية تختلف عَن نظرياتها الادراكية والنفس فسيولوجية[2] 0

نظريات المعرفة

هي عبارات وصفية مثبته تعَبر عَن وجهات نظر محددة بخصوص مرجعية حدوث المعرفة لدي الفرد سواءَ كََانت هَذه المرجعية فطرية ذاتية تتمثل فِي الفرد نفْسه [3]0

مفاهيم التعلم [4]:

يختلف المختصون فِي تعريفاتهم للتعلم باختلاف مدارسهم النفسية والتربوية والفلسفية بوجه عام وقد ا ومن هَذه التعاريف

1 يقول هيلغارد بان التعلم هُو تغير فِي سلوك تعامل الفرد مَع موقف محدد باعتبار خبراته المتكررة السابقة فِي هَذا الموقف0

2 هيرغنهان يقول كَ بان التعلم تغير دائم نسبيا فِي السلوك أو القدرة علي السلوك الجديد ينتج مِن الخبرة ولم يُمكن عزوه الي حالات جسمية مؤقتة يعيشها الفرد نتيجة المرض أو الاجهاد أو الادوية 0

3 وعرفها قاموس التربية بان التعلم هُو تغير فِي الاستجابة أو السلوك كَالابتكار أو الحذف أو التعديل 00 بسَبب خبرات واعية جزئيا أو كَليا مَع احتمال احتواءَ هَذه الخبرات احيانا علي عناصر غَير واعية

عوامل مؤثرة فِي التعلم

اولا عوامل الفرد النفس فسيولوجية

1 عوامل وراثية0

2 عامل النضج أو مرحلة النمو الَّتِي يعيشها الفرد

3 عامل الذكاء

4 التحفيز والحوافز الانسانية

5 التحصيل السابق

ثانيا عوامل البيئة الخارجية وهي كَثِيرة مِنها الاسرة والمدرسة والاقران والمجتمع والمناهج 00

المدرسة السلوكية

المدرسة الادراكية

المدرسة اللغوية

نظرية ثورندايك

نظرية بافلوف

نظرية بياحيه

النظرية الغشتالية

نظرية واطسون

نظرية سكينر

نظرية غاثري

نظرية هل

نظرية تولمان

نظريات التعلم

النظريات السلوكية للتعلم

النظرية السلوكية:

تعود جذور النظرية الي العالم الفسيولوجي الروسي ايفان بافلوف ومن العلماءَ الَّذِين ساهموا فِي بناءَ هَذه النظرة أيضا ثورندايك وجون واطسون و سكينر والبرت باندورا
وتري النظرية السلوكية ان معظم سلوكيات الانسان متعلمة وهي بمثابة استجابات لمثيرات محددة فِي البيئة فالانسان يولد محايدا فلا هُو خير ولا هُو شرير و إنما يولد صفحة بيضاءَ ومن خِلال علاقته بالبيئة يتعلم انماط الاستجابات المختلفة سواءَ اكَانت هَذه الاستجابات سلوكيات صحيحة ام خاطئة وبالتالي فإن هَذه النظرية تنظر الي السلوك الجانح علي أنه سلوك متعلم وهو عبارة عَن عادات سلوكية سالبة اكتسبها الفرد للحصول علي التعزيز أو الرغبات وتعلمها الفرد مِن البيئة فاما ان يَكون قَد تعلمها بواسطة ملاحظة نماذج سالبة فِي حياته, أو يَكون قَد سلك بطريقَة سالبة وحصل علي التعزيز, أو يَكون قَد سلك كَرد فعل انفعالي وحصل علي تفريغ بَعض شحنات نفْسية سالبة.

تعتمد نظرية التعليم السلوكية علي ان التعلم يحدث نتيجة مثير ما دون ان يَكون للتفكير الواعي اثر كَبير فِي حصول التعلم مِثل تعليم الحيوانات بَعض الحركات والاستجابة لمثيرات معينة مِثل رؤية الطعام أو تقديمه لَها
فيحدث التعلم ويحفز هَذا التعلم بتقديم محفزات تشجيعية أو رضي داخِلي وشعور بالسرور والابتهاج لدي المتعلم نتيجة التعلم.[5]

تتم عملية تعليم الطلاب فِي اغلب المدارس فِي الوطن العربي باسلوب التلقين المباشر فالمعلم يبذل جهدا كَبيرا فِي اخبار الطلاب عَن المعلومات وسردها عَليهم لفظيا دون ان يَكون لَهُم دور سوي الاستماع والانصات فِي اغلب الوقت
مما ادي الي ايجاد جيل سلبي ياخذ بالمسلمات علي شعلاتها دون تفكير أو نقد لما يقدم لَه مِن معلومات فاصبح لا يفرق بَين المعقول وغير المعقول و لا يعرف ما ينفعه وما يضره بل تجب رعايته باستمرار مِن قَبل الاخرين
فلم تتبلور شخصياتهم ولم تستقل عَن الغير وهم بهَذه الصفة لا ينفعون انفسهم ومجتمعهم وامتهم فِي شيء
الامر الَّذِي يدعونا للتفكير جديا فِي الانماط التدريسية الَّتِي نمارسها مَع الطلاب
والَّتِي ادت الي هَذه النتائج السيئة
واحد الاسباب الرئيسية هُو التعليم التقليدي
ولاحداث التغيير الايجابي فِي شخصيات الطلاب ولتتحقق الاهداف السامية للتربية يلزم تغيير هَذا النمط مِن التعليم الي اساليب وطرق تدريسية ومواقف تعليمية أكثر حيوية وتاثيرا فِي الطلاب
ويَجب توظيف نظريات التعلم المتوفرة ليتعلم الطلاب بصورة أفضل ومن هَذه النظريات الَّتِي ثبت فعالية تطبيقها فِي تكوين أفضل لشخصيات الطلاب المتوازنة نظرية التعليم السلوكية والنظرية البنائية بناءَ المعرفة)

وقد حاول كَثِير مِن الدارسين فِي علم النفس تفسير عملية التعلم لدي الكائن الحي وقاموا بوضع كَثِير مِن الفروض والنظريات فِي هَذا المجال وسوفَ نعرض لاهم نظريات التعلم وذلِك حسب التسلسل التاريخي 0

اولا المدرسة السلوكية

كَانت اولي الدراسات النفسية تري بان علم النفس هُو علم الشعور وهي تركز علي افعال الفرد و وظائفه ومصدر خبراته وقبل قيام السلوكية كََان ثمة كَثِير مِن التضاد بَين علم النفس الوظيفي وعلم النفس البنائي الَّذِي يهدف الي وصف الشعور وتحليله بينما كََان علم النفس الوظيفي يعمل علي اظهار الدور الَّذِي يلعبه الشعور فِي حيآة الفرد )[6]0

ويفرق واطسن بَين السلوك والشعور ويقول بان تعريف السيكولوجيا بأنها علم السلوك يَعني الانصراف عَن الاستبطان والاستغناءَ عنه بل الاستغناءَ عَن كَُل علم النفس الَّذِي ظهر حتّى عام 1912م 0[7]

علماءَ المدرسة السلوكية

اولا: ثور نديك

ولد ثور نديك سنة 1874م وهو أول مِن ادخل نماذج معينة مِن الحيوانات فِي معلم علم النفس وقام بالتجربة عَليها وفق اجهزة خاصة وقد استخدم فِي هَذه التجارب القطط والكلاب والفئران وكان يضعها فِي مازق ومتاهات بسيطة 0 فَهو كََان يدرس ذكاءَ الحيوان دراسة تجريبية وقد وصل ثور نديك الي ان هَذه الحيوانات لا تظهر فِي تعلمها أي دليل علي الاستبصار أو الاستدلال وإنما وهي تتعلم بتركيبات وارتباطات عارضة فِي مجري خبرتها أي ما سماه لويد مورجن فيما بَعد بالمحاولة والخطاءَ اذ لَم يقم لديه دليل علي ان الحيوانات تتعلم بالملاحظة أو تستفيد مِن رؤية سلوك بَعضها البعض فقال بانه ينقصها الصور الحرة والذاكرة أي الرجوع بوعي الي المخيلة الا ما كََان مِنها بصورة بسيطة فِي الارتباطات 0

مصطلحات نظرية ثورندايك

نظرية الرابطة العصبية للمنبه والاستجابة

1 قانون الاستعداد مبدا الميول أو الخبرة الشخصية

2 قانون الاثر مبدا قوة العناصر المنبهات المرتبطة بموقف التعلم

3 قانون الممارسة مبدا الاستجابة بالتشابه0

4 مبدا التجربة والخطا مبدا التغيير المتتابع للاستجابة 0

5 مبدا الاستجابة المتعددة مبدا الانتماءَ – مبدا انتشار الاثر 0[8]

نظرية ثورندايك: نظرية المحاولة والخطا)

سميت نظرية ثورندايك باسماءَ كَثِيرة: المحاولة والخطا
الوصلية
الانتقاءَ والربط
الاشتراط الذرائعي أو الو سيلي
لقد اهتم(ثورندايك)

بالدراسة التجريبية المخبرية وساعد علي ذلِك كَونه اختصاصيا فِي علم نفْس الحيوان
وكَانت اهتماماته تدور حَول الاداءَ والجوانب العملية مِن السلوك مما جعله يهتم بسيكولوجية التعلم وتطبيقاته فِي التعلم المدرسي فِي اطار اهتماماته بعلم النفس والاستفادة مِنه فِي تعلم الاداءَ وحل المشكلات
ولذلِك اتسمت الاعمال والابحاث الَّتِي قام بها بقدر مِن مواصفات التجريب المتقن وبالموضوعية النسبية.

تجربة ثورندايك

وَضع قطا جائعا داخِل قفص حديد مغلق
له باب يفَتح ويغلق بواسطة سقاطة
عِند ما يحتك القط بها يفَتح الباب ويمكن الخروج مِنه.

يوضع خارِج القفص طعام يتَكون مِن قطعة لحم أو قطعة سمك.

يستطيع القط ان يدرك الطعام خارِج القفص عَن طريق حاستي البصر والشم.

إذا نجح القط فِي ان يخرج مِن القفص يحصل علي الطعام الموجود خارِجه.

تتسم المحاولات الاولي لسلوك القط داخِل القفص بقدر كَبير مِن الخربشة والعض العشوائي.

بَعد نجاح القط فِي فَتح باب القفص والوصول الي الطعام وتناوله اياه كََان يترك حرا خارِج القفص وبدون طعام لمدة ثلاث ساعات ثُم يدخل ثانية الي القفص الي ان يخرج مَرة اخري وهكذا تتكرر التجربة الي ان يصبح اداءَ الحيوان وقدرته علي فَتح باب القفص أكثر يسرا أو سهولة مما نتج عنه انخفاض الفترة الزمنية نتيجة لاستبعاد الاخطاءَ وسرعة الوصول الي حل المشكلة وبالتالي فقد تعلم القط القيام بالاستجابة المطلوبة اذ بمجرد ان يوضع فِي القفص سرعان ما كََان يخرج مِنه أي وصل الي أقل زمن يحتاجه لاجراءَ هَذه الاستجابة وهَذا دليل علي ان الحيوان وصل الي اقصي درجات التعلم.

وصف التجربة

لقد اراد ثورندايك ان يقيس التعلم الناتج مِن جراءَ محاولات الحيوان للخروج مِن القفص فاتخذ لذلِك سبيلين أو معيارين وهما: عدَد المحاولات والزمن الَّذِي تستغرقه كَُل محاولة
وهكذا لاحظ ان القط استغرق فِي محاولته الاولي لفَتح الباب 160 ثانية واستغرق فِي الثانية زمنا أقل 156 ثانية وفي الثالثة أقل مِن الثانية وهكذا اذ اخذ الزمن يتناقص تدريجيا فِي المحاولات التالية حتّى وصل الي 7 ثوان فِي المحاولة رقم 22)
ومن ثُم استقر فِي المحاولة الاخيرة عِند ثانيتين.

تفسير ثورندايك للتعلم

يري ثورندايك ان التعلم عِند الحيوان وعِند الانسان هُو التعلم بالمحاولة والخطا
فحين يواجه المتعلم موقفا مشكلا ويريد ان يصل الي هدف معين فانه نتيجة لمحاولاته المتكررة يبقي استجابات معينة ويتخلص مِن اخري وبفعل التعزيز تصبح الاستجابات الصحيحة أكثر تكرارا وأكثر احتمالا للظهور فِي المحاولات التالية مِن الاستجابات الفاشلة الَّتِي لا تؤدي الي حل المشكلة والحصول علي التعزيز
وقد وَضع ثورندايك عدَدا مِن القوانين الَّتِي تفسر التعلم بالمحاولة والخطا
عدل بَعض هَذه القوانين أكثر مِن مَرة وذلِك سعيا للاجابة عَن سؤال: لماذَا يتناقص عدَد الحركات الخاطئة بينما تبقي الحركات الناجحة اثناءَ معالجة الموقف وحل المشكلة؟

قانون التكرار

يعد قانون التكرار مِن اقدم القوانين المعروفة فِي التعلم وقد تناوله واطسن بالتحليل والتفسير حيثُ راي ان الحركات الَّتِي تبقي ويحتفظ بها الحيوان هِي الَّتِي تتكرر كَثِيرا وهي الحركات الَّتِي تؤدي الي تحقيق الهدف فِي حين ان الحركات الفاشلة الَّتِي قام بها الحيوان لا تعود للظهور فِي سلوكه بَعد ان عرف طريقَة الاستجابة الصحيحة
معني ذلِك أنه كَلما حدثت حركة فاشلة تعقبها حركة ناجحة ولكن كَلما حدثت حركة ناجحة فأنها تؤدي الي الهدف ولا تعقبها حركة فاشلة.[9]

وقد نشر ثور نديك بحوثه فِي هَذا المجال عام 1899م وله كَتاب بعنوان ذكاءَ الحيوان

تفسير ثور نديك للتعلم

التعليم لا يتِم عَن طريق التفكير الصحيح المنتظم ولكن يتِم التعلم بالتخبط أو المحاولة الَّتِي تؤدي الي النجاح أو الفشل واهم حقيقة فِي ذلِك ان الكائن الحي يتعلم بالعامل أي بالاستجابة النشطة 0[10]

قوانين التعلم عِند ثور نديك

1 قانون الاثر هُو ان هُناك ميل لتكرار السلوك المؤدي الي نجاح أو الارتياح عِند الكائن الحي كََما ان هُناك ميل الي تجنب السلوك المؤدي للفشل أو الالم0

2 قانون التكرار

هو أنه إذا القيام بعمل مِن الاعمال يسَهل القيام بِه فيما بَعد وبالعكْس فإن الفشل فِي عمل ما يجعل مِن الصعب القيام بِه فيما بَعد 0))

3 قانون الاستعداد والتهيؤ التاهب

التطبيقات التربوية لنظرية ثور نديك

كيف يُمكن توظيف هَذه النظرية فِي تعليم الطلاب

مما سبق نجد ان تقديم المثيرات الجيدة تؤدي الي تعلم أفضل فيَجب تنويع طرق التدريس واستخدام وسائل مِن شأنها زيادة اهتمام الطالب بالمادة المدروسة أو بموضوع الدرس
ويلزم تشجيع الطلاب بشتي الوسائل الممكنة اللفظية والمادية والمعنوية.

1 امكانية التعلم عَن طريق المحاولة والخطا وقيامه علي مبدا النشاط الذاتي 0

2 استعداد المتعلم ان يتعلم عَن طريق العمل وعن طريق الاستجابات النشطة وقد تاثر جون ديوي بهَذا المبدا وعليه تَقوم مدارس النشاط 0

3 الاستفادة مِن برامج النشاط الخارجي كَالرحلات والمهن فِي التعليم 0

4 اعطاءَ المتعلم مجال مِن الحرية اثناءَ تعلمه وعدَم تقييده فِي جلسته وفي حركته فالحيوانات تحركت أكثر عندما اعطيت الحرية الكافية 0

5 عندما كََانت الحيوانات تتعرض لمواقف سَهل وغير معقدة تستمر فِي البحث عَن الحلول ولهَذا يحب الاستفادة مِن ذلِك بالتدرج فِي التعليم مِن الاسَهل الي الاصعب 0

6 أهمية الدافع لدي الحيوان حيثُ كََان يثيره الي البحث ولهَذا يَجب الاهتمام بالدوافع فِي العملية التعليمية 0

ثانيا بافلوف الاشتراط الكلاسيكي

ولد بافلوف سنة 1849م وهو روسي الاصل وله ابحاث بالفرنسية والالمانية وله التاثير كَبير فِي قيام المدرسة السلوكية وفي سنة 1927م ظهر كَتابه الافعال المنعكسة الشرطية )

الوقائع التجريبية عِند بافلوف [11]:

قام بافلوف بتجربته علي الكلب بَعد ان وَضعه فِي قفص وقيد ارجله عَن الحركة ووضع انبوب تَحْت الغدة اللعابية لا استقبال اللعاب وكان الكلب فِي حالة جوع وبدا بافلوف باصدار صوت جرس لمدة 7-8 ثوان وعقب انتهاءَ الصوت مباشرة يقُوم بوضع الطعام فِي فم الكلب00

فسر بافلوف ظاهرة سيلان اللعاب بمجرد سماع صوت الجرس الفعل المنعكْس الشرطي )

قانون التعلم عِند بافلوف

يعتبر الاقتران الزمني هُو القانون الوحيد المسؤول عَن تكوين العلاقة الشرطية وقد صاغه فِي القانون التالي يزيد اقتران المثير الشرطي مَع المثير الطبيعي المثير الاصلي مِن قوة المثير الشرطي لاستدعاءَ استجابة المثير الاصلي )0

الاعتبارات الَّتِي علي اساسها بني بافلوف نظريته

-التكرار: عامل الزمن ان يحدث المثير الشرطي قَبل المثير الطبيعي

التعزيز: حدوث المثير الشرطي فِي اعقاب المثير الطبيعي

الانطفاءَ 🙁 إذا ظهر المثير الشرطي دون تدعيم للمثير الطبيعي فإن الفعل المنعكْس الشرطي يضعف ويتلاشي

التعميم لوحظ ان الكلب قَد يستجيب للاصوات المقدمة اليه القريبة مِن الصوت الاصلي 0

اهم التطبيقات التربوية علي التعلم الشرطي

1 لما كََان تكوين رباط شرطي مِن الدرجة الثالثة اصعب مِن تكوين مِن الدرجة الثانية وهو بدوره اصعب مِن رباط الدرجة اولي لذا وجب علي المعلم الا يقدم لتلاميذه خبرة تعليمية جديده قَبل ان يتاكد مِن استيعابهم للخبرات السابقة 0

2 كَلما تعقدت الخبرة التعليمية المراد تعليمها كَلما تطلبت جهدا اكبر مِن المعلم عَن طريق تكرار شرح هَذه الخبرة حتّى يتِم استيعابها 0

3 كَلما حذفت العوامل المشتتة لانتباه التلاميذ اثناءَ الدرس كَلما ساهم ذلِك فِي تسهيل عملية التعلم0

4 لما كََان التعزيز دور كَبير فِي تعلم الاستجابة الشرطية لذلِك يفضل ان يقُوم المعلم بعملية تعزيز للاجابات الصحيحة الصادرة مِن التلاميذ ولو بالتشجيع المعنوي 0

5 كَره التلميذ لمادة دراسية معينة قَد لا يَكون ناتجا عَن صعوبة المادة ولكن قَد يحدث ذلِك كَاستجابة شرطية لكره مدرس هَذه المادة 00

ومن التطبيقات التربوية للمدرسة السلوكية السياسة الارشادية فِي بناءَ شخصية الطفل

اقتحم علم النفس
كاهم العلوم الَّتِي درست السلوك الانساني
مجالات التربية والتعليم
بل كََان التعليم مِن أهم الجوانب الَّتِي تم تطبيق نظريات مُهمة مِن نظريات علم النفس بافلوف
سكنر
ثورندايك
هل،جاثري
ميلر و اخرين)
والارشاد النفسي يعتبر مِن العمليات الَّتِي يؤديها المؤهلين واصحاب الخبرات بمجالات الحيآة المختلفة مِن اجل توجيه شخصا آخر فِي تفهم نفْسه ودوره فِي الحيآة بعيدا عَن المطبات واسناده فِي اتخاذ القرارات الَّتِي تتعلق بالمشكلات الَّتِي تواجهه فِي حياته العملية.
وتعتمد سياسة الارشاد علي مجالات الحيآة الكلية ودراسة الجوانب الَّتِي يَكون الطفل فِي تماس معها ومعرفة المعوقات الَّتِي تقف حجر عثرة فِي طريق النمو المعرفي للطفل ورصد الانماط السلوكية الَّتِي تترك اثارها بصورة سريعة وتحديد تلك الَّتِي تعمل علي بناءَ انماط سلوكية غَير مرغوب بها
مع أهمية التركيز علي التخطيط والمتابعة المنطقية الَّتِي تجعل الارشاد أهم وسيلة مِن وسائل مواجهة الضغوط النفسية الَّتِي يتعرض لَها الطفل فِي مشوار حياته الَّذِي تنقصه الخبرة والدراية فِي المواجهة والبناءَ النفسي
ولان موقفنا يَجب ان يَكون تعليمي مساند للطفل فِي حل مشكلاته وتنمية المهارات الفردية و انماءَ تيار الوعي لديه مَع التركيز علي المشكلات الحاضرة الَّتِي يُمكن الاحساس بمؤثراتها علي محيطه.
كان لمرحلة الطفولة التاثير الكبير علي شخصية الانسان وتترك بصمات تفاعلها مَع الاحداث علي حياته اللاحقة
بل أنها تعمل علي توجيه وقيادة الاتجاهات النفسية نحو اسس البناءَ الاولي واتباع انماطها
لذا اصبح لهَذه المرحلة أهمية ما يتلقاه الطفل فِي مقتبل العمر و اثره علي بناءه النفسي وتحديد السمات الشخصية الخاصة به
واثر ذلِك علي سلوكه عندما ينمو عمرا وعقليا
لذا يتوجب علي الاباءَ الوقوف مَع ابناءهم والعمل علي تزويدهم بالخبرات الذاتية الَّتِي تمنحهم الدعم والقوة فِي مواجهة المشكلات الَّتِي قَد تظهر فِي طريقهم.
ومن أهم اساليب التوجيه والارشاد الَّتِي يُمكن الاعتماد عَليها:
1 العمل علي فَتح باب التحاور مَع الطفل واستطلاع اراءه بالامور الَّتِي تواجهه.
2 الملاحظة اليومية لمتغيرات السلوك الَّتِي يمارسها الطفل

3 تهيات الانماط السلوكية المرغوبة ودراسة مدي تقبل الطفل لها
مع مراعآة أهمية تحليل ومعرفة أي عزوف للطفل عنها احيانا.
4 معرفة العوامل الدخيلة المؤثرة سلبا علي سلوك الطفل والعمل علي تحييدها.
5 العمل بواقعية الملاحظة والابتعاد كَليا عَن الظن الَّذِي يخلق لنا صورا وهمية لا تتفق مَع الارشاد.
والبِداية الصحيحة تؤدي الي نتائج صحيحة حتما
ولان الاهداف التربوية الَّتِي ينشدها الابوين ترتبط بحتمية البناءَ النفسي للطفل وجعل الانماط السلوكية تتفق مَع تلك الاهداف
فاننا نري أهمية التوجيه والملاحقة وتسليط الضوء علي الانماط السلوكية المرفوضة لتحل محلها اخري مقبولة
ومن الانماط السلوكية المرفوضة الكذب[12]..

نقد نظرية بافلوف كَ

1 تعتبر نظرية بافلوف فسيولوجية فِي اساسها وفي فروعها وفي كَُل مضامينها 0 فلقد ارجع بافلوف ظاهرة الفعل المنعكْس الشرطي الي اسس فسيولوجية بحتة وذلِك بالاسناد الي احداث مخية افتراضية اذ اعتبر ان النصفين الكرويين للمخ هما وحدهما المسئولان عَن تنمية الافعال الشرطية

ومعني ذلِك ان تكوين الاستجابات الشرطية تتوقف بالدرجة الاولي علي التاثيرات الَّتِي علي بَعض اجزاءَ الجهاز العصبي0

2 كََما أنه مِن المعروف أيضا ان كَثِير مِن تجارب الفعل المنعكْس الشرطي تَحْتاج الي ظبط كَثِير مِن العوامل مما يجعل مِن الصعب القيام بها كََما أنها تجارب بالغة الحساسية اذ مِن السَهل التدخل فيها والتاثير عَليها 0

فقد اجري بافلوف تجاربه فِي غرف لا نوافذ لَها ولا ينفذ الصوت اليها وكان الطعام يقدم مِن خِلال فَتحة والمثير البديل يحدث بينما يراقب المجرب الكلب خِلال فَتحة اخري فِي الحائط بحيثُ لا يُمكن ان يستجيب الكلب اليه بدل مِن الاستجابة الي المثير 0

3 نجد خصائص التعلم عَن طريق الفعل المنعكْس الشرطي تمتاز بدرجة عَليها مِن النمطية ومن ثُم تختلف عَن خصائص التعلم الاخري الَّذِي ينتقي فيه المتعلم ويختار مِن بَين الطرق عديدة ومتنوعة للتعلم 0[13] ثالثا واطسون
ولد واطسون فِي عام 1878م ولحق بجامعة شيكاغو منذُ عام 1900م حتّى حصل علي الدكتوراه فِي الفلسفة سنة 1903م وتولي منذُ عام 1911م حتّى 1917م تحرير مجلة سلوك الحيوان ومجلة علم النفس التجريبي 00

وهو المؤسس الامل للمدرسة السلوكية فِي الولايات المتحدة الامريكية وأكثر [14]السلوكيين تزمتا فِي ارجاع السلوك الانساني بما فِي ذلِك التعلم الي البيئة والمنبهات الحسية ان نظرية ومبادئ واطسون هِي توام متطابق لتلك لبافلوف حيثُ لا تعدو سوي اشتراطات تقليدية علي الطريقَة الامريكية 0

يري واطسن مؤسس المدرسة السلوكية ان علم النفس هُو علم السلوك وان الطريقَة المناسبة لدراسة موضوعاته هِي الطريقَة الموضوعية المستخدمة فِي الميادين العلمية الطبيعية وليست طريقَة الاستبطان الَّتِي كََانت شائعة قَبله فِي دراسة الظواهر النفسية.

ذلِك لان العلم يدرس مِن الظواهر ما هُو ظاهر مِنها وقابل للقياس فيها وعلي الرغم مِن الشهرة الَّتِي حظي بها واطسن كَمؤسس للمدرسة السلوكية لكِنه لَم يكن صاحب نظرية بالمعني الدقيق للكلمة فقد وجد واطسن فِي مفهوم الاشراط عِند بافلوف ما يبرهن بما فيه الكفاية علي قوة الاشراط وتاثيره فِي السلوك الانساني ولا سيما فِي دراسة عملية التعلم والعمليات العقلية العليا علي العموم يؤكد واطسن مِن خِلال الاعمال الَّتِي قام بها علي دور البيئة الاجتماعية فِي تكوين ونمو شخصية الفرد وكذلِك أهمية دراسة وقياس اثار المثيرات المختلفة فِي عملية التعلم وفي السلوك بصفة عامة.

لقد قام واطسن باجراءَ عدَد مِن التجارب كََان مِن بينها تلك الَّتِي اجراها علي الطفل البرت الَّذِي كََان سليم الجسم والنفس معا
ليس لديه مخاوف غَير عادية و إنما كََان كَغيره مِن الاطفال يخاف مِن الاصوات المدوية والمفاجئة… الخ وقد جيء بفار ابيض اليه فصار يلعب معه حتّى الف ذلِك وتعود عَليه
وبعد مضي فترة مِن الزمن وبينما كََان الفار يقترب مِن الطفل احدث المجرب صوتا مرتفعا مفاجئا وهو مثير مناسب احداث الخوف وبعد تكرار هَذا الاقتران مرات عديدة اظهر البرت خوفا ملحوظا مِن الفار الابيض وحين راي حيوانات اخري لَها فرو شبيه بفرو الفار بدا عَليه الخوف ايضا.

وهكذا نجح واطسن فِي اثارة الخوف لدي الطفل عَن طريق تقديم مثير يستدعي الخوف بطبيعته عِند الطفل وهو الصوت القوي المفاجئ بمصاحبة الفار
وهو مثير حيادي كََان الطفل قَد تعود اللعب معه
بحيثُ اكتسب الفار صفة المثير الطبيعي للخوف وهكذا تَكون ارتباط بَين الفار واستجابة الخوف ثُم عممت بَعد ذلِك هَذه الاستجابة ويمكن تمثيل احداث هَذه التجربة علي النحو التالي:

ا
مثير صوت قوي مفاجئ ==< استجابة الشعور بالخوف)

ب
مثير رؤية الفار ==< استجابة التوجه الي الفار وعدَم الخوف مِنه.

ج
مثير ظهور الفار اولا ثُم اصدار صوت قوي مفاجئ وتكرار ذلِك ==< استجابة الخوف.

د
ظهور الفار وحده بَعد ذلِك ==< استجابة الخوف.

كَما قام واطسن بتجربة اخري استطاع فيها ان يزيل الخوف لدي طفل كََان يخاف مِن الارانب وذلِك عَن طريق تقديم ارنب ابيض بمصاحبة مثير يستدعي السرور لدي الطفل تقديم بَعض الحلوي مِثلا الي ان استطاع تدريجيا التخلص مِن هَذا الخوف المرضي.

مثير تقديم بَعض الحلوي ==< استجابة الشعور بالسرور).

مثير ظهور ارنب ==< استجابة الشعور بالخوف.

ظهور ارنب اولا ثُم تقديم بَعض الحلوي لمرات متكررة ==< استجابة الشعور بالسرور.

ظهور الارنب لوحده ==< استجابة الشعور بالسرور.

ان هَذه الدراسات قدمت لواطسن دليلا علي ان السلوك المرضي يُمكن اكتسابه كََما يُمكن التخلص مِنه وانه بالتالي لا يُوجد فرق بَين طريقَة اكتساب السلوك العادي وطريقَة اكتساب السلوك المرضي لان العملية الرئيسة فِي كَلتا الحالتين هِي اصلا عملية تعلم وعملية تكوين ارتباطات بَين مثيرات واستجابات وقد ادي نجاح واطسن فِي تجاربه هَذه الي الاعتقاد بانه يستطيع السيطرة علي السلوك بطرائق لا حصر لَها تقريبا عَن طريق ترتيب تتابع المثيرات والاستجابات وقد توج دعواه بقوله المشهور: اعطوني عشرة اطفال اصحاءَ سليمي التكوين
وساختار ايا مِنهم أو احدهم عشوائيا ثُم اعلمه فاصنع مِنه ما اريد طبيبا أو مهندسا أو محاميا أو فنانا أو تاجرا أو مسؤولا أو لصا وذلِك بغض النظر عَن مواهبه وميوله واتجاهاته وقدراته أو سلالة اسلافه).[15]

الفعل المنعكْس الشرطي عِند واطسون

لقد اهتم واطسون الَّذِي يعتبر ابا للمدرسة السلوكية بالفعل المنعكْس الشرطي ففي سنة 1914م يذكر واطسن مناهج بافلوف بوصفها مفيدة للتجريب علي الحيوان كََما تاثر واطسون بالموضوعية التامة لهَذا النوع مِن التجريب 0

وفي عام 1919م جعل للتجارب فِي الفعل المنعكْس الشرطي مركزا محترما فِي قائمة مناهجه السيكولوجية الَّتِي تستخدم سواءَ علي الموضوعات البشرية والحيوانية 0

موقف واطسن مِن الذاكرة والتفكر:
لقد سَببت الذاكرة للسلوكيين متاعب أكثر مما ينبغي فحتي فِي سنة 1924م نجد واطسون يبدا الجدل حَول الذاكرة قائلا ان السلوكي لا يستعمل مطلقا لفظة الذاكرة أنه يعتقد ان ليس لَها محل فِي علم نفْس موضوعي ثُم فِي مناقشته لحفظ المهارات والحقائق يذهب الي استخدام الكلمة فِي حرية علي سبيل الاقتباس و اخيرا يذهب الي القول بان الذاكرة فِي عرف السلوكي هِي أي عرض للتنظيم اليدوي واللفظي و الحشوي موضوعة فيما قَبل وقْت الاختبار )0
اما التفكير فقد امكن ان يدرج فِي السلوك بافتراض أنه يتركب مِن استجابات كَلامية باطنة أو حديث صوتي 0

اراءَ واطسون فِي الانفعال والغريزة

يفترض واطسن ان الانفعال بوجه عام يقُوم علي تغيرات عميقة لالية الجسم فِي مجموعها ولكن خصوصا للجهازين الحشري والغددي )

رابعا جاثري نظرية التعلم بالاقتران

يقرر جاثري فِي التعلم بالاقتران أنه لا بد مِن ان نفرق بَين كَُل مِن الحركات والافعال 0 فالحركات ما هِي الا انماط استجابات اولية كَافراز غده أو حركة عضلة ام الافعال فَهي مجموعة حركات هادفة 0

قانون التعلم عِند جاثري

القانون الرئيسي للتعلم فِي نظرية جاثري هُو قانون الاقتران الَّذِي صاغه فِي العبارة التالية

( إذا نشط مثير ما وقْت حدوث استجابة معينة فإن تكرار هَذا المثير يؤدي الي حدوث تلك الاستجابة )

هَذا يَعني ان التعلم يتِم مِن أول عملية اقتران بَين مثير واستجابة فرؤية الشمس الساخنة تذكرنا بالمظلة وسماع الزغاريد تذكرنا بالافراح 0

وهَذا يَعني ان التعلم عِند جاثري يتِم مِن أول عملية اقتران بَين المثير والاستجابة وهَذا يَعني ان التكرار لا يدعم ما نتعلمه فالاقتران اما يحدث مِن أول محاولة اولا يحدث والتقارب الزمني والمكاني يساهمان فِي تكوين هَذا الاقتران 0

ويقترح جاثري موضوع معالجة التعلم فِي المدرسة والفصل علي اتساس الربط بَين المثير والاستجابة وتقوية الرباط الشرطي بطريقَة تجريبية0

مبدا الترابط عِند جاثري

يري جاثري ان للتعلم مظهرا واحدا يعرفه كَُل انسان ذلِك المظهر هُو الَّذِي تفهمه مِن الامثلة التالية

الطفل المحروق يخاف النار

منظر المطر يذكرنا بالمظلة

اسم صديق يذكرنا بزيارته

كل هَذه الامثلة فِي نظر جاثري تتبع قانونا واحدا أو مبدا واحدا هُو مبدا الترابط وهو القانون الوحيد الَّذِي يفسر كَُل مظهر مِن مظاهر التعلم فِي راي جاثري 0

راي جاثري فِي التكرار

ان جاثري علي عكْس السلوكيين حيثُ يقلل مِن أهمية التكرار بينما اعتبره السلوكيون علي جانب مِن الاهمية 0

فيقول ان أي نمط تنبيهي يبلغ اقصي قوته الترابطية فِي أول ازدواج لَه مَع الاستجابة )

اي ان التكرار لا يؤدي فِي الواقع الي تقوية الرابط الشرطي وتدعيمه وهَذا يخالف راي كَثِير مِن العلماءَ فِي علم النفس المعاصرين ولا سيما الشرطيين وقد تنبه جاثري الي هَذا القول يعارض الحقائق المعروفة المالوفة والمستنتجة مِن تجارب التعلم المختلفة 0

النسيان عِند جاثري

يربط جاثري بَين عملية المنع التجريبي وبين النسيان ذلِك لان النسيان فِي رايه اخفاق المثير فِي احداث استجابة الشرطية فَهو كَالمنع أو لاعاقة الشرطية والفرق بينهما هُو ان الاعاقة الشرطية عملية مقصودة لذاتها بينما النسيان أو الاخفاق فِي التذكر يعزي الي مرور الزمن علي الرباط الشرطي والفرق اذن فرق فِي انتباه الملاحظ وليس فرقا جوهريا فِي الظاهرة نفْسها 0

ويعزي جاثري السَبب فِي النسيان الي تدخل استجابات جديدة تؤدي الي ارتباط المثير القديم بالاستجابة جديدة ولذلِك كََانت الخبرات الَّتِي يتعلمها الفرد ويعقبها النوم أو الراحة اطول عمر فِي التذكر مِن المنبهات الَّتِي تربط باستجابات يعقبها نشاط وعمل 0

وقد وجد جاثري أنه إذا حفظ الفرد شيئا ثُم اعقب الحفظ نوم بقدر الامكان كََان مقدار النسيان للعادة المحفوظة تعادل نصف النسيان إذا صحب الحفظ فترة يقظة وعمل مستمر0

ولهَذا يلاحظ ان الاطفال يتذكرون القصص الَّتِي تقال لَهُم قَبل النوم بينما لا يتذكرون تماما قصة قيلت لَهُم اثناءَ النهار فالسَبب فِي النسيان اذن هُو تدخل استجابات جديدة فِي الارتباطات الشرطية القديمة 0

حوافز التعلم عِند جاثري

ينتقد جاثري المحللين النفسيين حين يعزون السلوك الي قوي غامضة دافعة مِثل الانا والذَات العليا 000

كَما ينتقد غَيرهم مِن العلماءَ النفسيين الَّذِين يجعلون مِن الدوافع و الرغبات حوافز للتعلم ويري ان الظروف الطبيعية المسببة والانقباض العضلات وبالتالي الباعثة للسلوك فِي المدرسة وغيرها هِي الَّتِي تنبه الحواس فالانسان والحيوان مزود بَعدَد كَبير مِن الحواس فِي عضلاته وغدده فضلا عَن الحواس المنتشرة علي سطح الجسم

ويرجع جاثري عملية التوجيه أو بعبارة اخري سَبب السلوك الموجه الى

1 المنبهات الخارجية

2 الحالات الفسيولوجية الَّتِي مِن أهم مميزاتها بعثها لاستثارت ذَات نشاط أقل مِن عتبة الاستثارة 0

ويؤدي اتجاه الافعال نحو الهدف الي زوال المثير والحالة الفسيلوجية الباعثة للنشاط وذلِك عَن طريق انماط محددة مِن الحركات فالاكل يزيل الجوع والتدفئة بالنار أو الملابس تزيل الشعور بالبرد 0

التطبيقات التربوية للتعلم بالاقتران

1 التعلم بالاقتران يحدث مباشرة بَين المثير والاستجابة أي ان الارتباط يحدث فوريا بَين احداث جسمية وحركية وعلي ذلِك فإن التعلم الجيد هُو ما يحدث عَن طريق النشاط الذاتي للفرد اثناءَ العملية التعليمية وخصوصا الجانب العلمي مِنها لذلِك فانه مِن الافضل استخدام الوسائل التعليمية المعينة فِي عملية التدريس 0

2 تساهم عملية الكف الاعتباطي مساهمة فعالة فِي تعديل سلوك بَعض الاطفال الَّذِين يطلبون استمرار الرضاعة بَعد عامهم الثاني أو خوفهم مِن الاماكن المظلمة الي غَير ذلِك مِن اساليب السلوك الغير سوي 0

نقد نظرية جاثري

1 لا تمثل المعني المعروف للنظرية و إنما تمثل مجموعة مِن الاراءَ الَّتِي تحاول ان تشرح بَعض المواقف التعليمية بِدون استخدام المنهج التجريبي الدقيق 0

2 مازالت هَذه النظرية عاجزة عَن فهم وتفسير السلوك الانساني الرقي والمعقد 0

3 لَم يدرس جاثري موضوع الحوافز والدوافع دراسة جادة واكتفي بان مر عَليها سطحيا واعتبر الحوافز و الدافعية مبدا ثانوي مساعد فالحافز فِي راي جاثري لا يقوي الارتباط و إنما يحفظه فَقط مِن الضعف ذلِك لانه يري ان الربط العصبي يتَكون باقصي صور لَه بمجرد ارتباط المثير والاستجابة

4 ويزيد الدكتور سيد خير الله مِن النقد ما يلي

ا التمسك بقانون وحيد مسئول عَن التعلم وهو قانون الاقتران الَّذِي ينص علي الاتي إذا صاحبت مجموعة مِن المثيرات حركة وان نمط المثيرات يكتسب قوته الترابطية الكاملة فِي أول اقتران لَه مَع الاستجابة

ب المغالآة فِي تبسيط عملية التعلم حيثُ ان جثري يري ان التعلم التام يحث فِي خبرة واحدة أي تعلم شيء معين قَد يشتمل علي تعلم عديد مِن الاستجابات المحدودة 0

ج القصور فِي تعريفه الكامل والدقيق للكثير مِن المصطلحات الَّتِي بني عَليها نظريته 0 فلقد اعتمد الي حد كَبير علي الوصف وتجنب أي صياغة للظواهر الَّتِي يدرسها 0

د فِي الوقت الَّذِي نجد فيه ثور نديك مِثلا يتهم فِي عملية التعلم علي نتائج التعلم نفْسه مثال ذلِك ما يحصل عَليه التلميذ مِن تقدير فِي الاعمال الَّتِي يقُوم بها والعناصر الَّتِي يتعلمهات00

خامسا نظرية سكينر

يعتبر سكينر 1904-1974م أحد رواد المدرسة السلوكية بل اشهرهم حيثُ اعتمد علي المنهج الوصفي الوضعي والذي يهدف الي ملاحظة الظاهرة السلوكية ملاحظة واقعية مباشرة تهدف الي وصف هَذه الظاهرة بِكُل نواحيها ثُم استخلاص وبناءَ نظام معين يساعد علي تجميع الوقائع السلوكية بطريقَة تسَهل وصفه وتبويبه 0

وعرف سكنر بمساهمته القيمة فِي مطلع الثلاثينيات عِند بِداية السلوكية الحديثة 0
– ففي عام 1931م وَضع برنامجا لدراسة السلوك مِن وجهة نظر المجرب 0

– واقترح سكنر النظر الي اية وحدة مِن ال م س بوصفها ارتكاسا بالمعني الواسع للكلمة 0

– صمم شَكل مبسط مِن العلبة المعضلة يعرف اليَوم بعلبة سكنر 0

– قسم سكنر ارتكاساته الي صنفين سلوك استج%

التربوي التعلم النفس علم في نظريات 4

نظريات التعلم في علم النفس التربوي