ننفق المال الذي لا نملكه على اشياء لا نحتاجها لاتاثير على الناس الذين لا يهتمون

آخر تحديث ف10 سبتمبر 2021 السبت 8:54 صباحا بواسطه صلاح جابر


 

تتهمة بالبخل و يتهمها بالاسراف

السؤال:

بينى و بين زوجتي خلافات شديده على الاموال و هي تطلب منى باستمرار طلبات عديدة و مكلفه و حالتى الماديه لا تسمح بذلك لانخفاض مستوي الاجور و ربما اخبرتها و اهلها بوضعى المالى قبل الزواج و انا و اياها فشجار دائم هي تتهمنى بالبخل و انا اتهمها بالاسراف و تحميلى ما لا احتمل فماذا افعل فهذه المشكلة التي تكاد تبلغ حد الانفصال .

 


الجواب:

الحمد لله

من اعظم حقوق الزوجه على زوجها ان ينفق عليها ،

 


 


ونفقتة عليها من اعظم القرب و الطاعات التي يعملها العبد ،

 


 


والنفقه تشمل الاكل و الشراب و الملبس و المسكن ،

 


 


وسائر ما تحتاج الية الزوجه لاقامه مهجتها ،

 


 


وقوام بدنها .

 




و بالنسبة لما ذكرت من ان زوجتك تشكو من تقصيرك فنفقتها ،

 


 


فقد اخبر الله عز و جل ان الرجال هم المنفقون على النساء ،

 


 


و لذا كانت لهم القوامه و الفضل عليهن بسبب الانفاق عليهن بالمهر و النفقه ،

 


 


فقال تبارك و تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما انفقوا من اموالهم ،

 


 


وقد دل على و جوب هذي النفقه الكتاب و السنه الصحيحة و اجماع اهل العلم .

 




اما ادله الكتاب فمنها قوله تعالى و منها قوله تعالى و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس الا و سعها ،

 


 


ومنها قوله تعالى و ان كن اولات حمل فانفقوا عليهن حتي يضعن حملهن .

 




و اما ادله السنه ،

 


 


فقد و ردت احاديث عديدة تفيد و جوب نفقه الزوج على اهلة و عيالة ،

 


 


ومن تحت و لايتة ،

 


 


كما ثبت من حديث جابر بن عبدالله رضى الله عنهما ان النبى صلى الله عليه و سلم  قال فخطبة حجه الوداع ” اتقوا الله فالنساء فانهن عوان عندكم ،

 


 


اخذتموهن بامانه الله ،

 


 


واستحللتم فروجهن بكلمه الله ،

 


 


ولهن عليكم رزقهن ،

 


 


وكسوتهن بالمعروف ” رواة مسلم 8/183 .

 




و عن عمرو بن الاحوص رضى الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم  يقول فحجه الوداع ”  الا و استوصوا بالنساء خيرا فانما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير هذا الا ان ياتين بفاحشه مبينه فان فعلن فاهجروهن فالمضاجع و اضربوهن ضربا غير مبرح فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا الا ان لكم على نسائكم حقا و لنسائكم عليكم حقا فاما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون و لا ياذن فبيوتكم لمن تكرهون الا و حقهن عليكم ان تحسنوا اليهن فكسوتهن و طعامهن .

 


 


” و معني قوله عوان عندكم يعني اسري فايديكم .

 


 


رواة الترمذى 1163 و ابن ما جه 1851 و قال الترمذى ذلك حديث حسن صحيح

و فحديث معاويه بن حيده رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله ،

 


 


ما حق زوجه احدنا علينا

 


 


قال ان تطعمها اذا طعمت ،

 


 


وتكسوها اذا اكتسيت ،

 


 


ولا تقبح الوجة ،

 


 


ولا تضرب ” رواة ابو داود 2/244 و ابن ما جة 1850 و احمد 4/446 .

 




قال الامام البغوى قال الخطابي فهذا ايجاب النفقه و الكسوه لها ،

 


 


وهو على قدر و سع الزوج ،

 


 


واذا جعلة النبى صلى الله عليه و سلم  حقا لها فهو لازم حضر او غاب ،

 


 


فان لم يجد فو قتة كان دينا عليه كسائر الحقوق الواجبة ،

 


 


سواء فرض لها القاضى عليه ايام غيبتة ،

 


 


او لم يفرض .

 


 


ا.ه

و عن و هب قال ان مولي لعبد الله بن عمرو قال له انني اريد ان اقيم ذلك الشهر هاهنا ببيت المقدس ،

 


 


فقال له تركت لاهلك ما يقوتهم ذلك الشهر

 


 


قال لا ،

 


 


قال فارجع الى اهلك فاترك لهم ما يقوتهم ،

 


 


فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم  يقول ” كفي بالمرء اثما ان يضيع من يقوت ” رواة احمد 2/160 و ابو داود 1692 .

 




و اصلة فمسلم 245 بلفظ ” كفي بالمرء اثما ان يحبس عمن يملك قوتة ” .

 




و عن انس رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم  قال ” ان الله سائل جميع راع عما استرعاة ،

 


 


احفظ هذا ام ضيع ،

 


 


حتي يسال الرجل عن اهل بيته ” رواة ابن حبان و حسنة فصحيح الجامع 1774 .

 




و جاء من حديث ابي هريره رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: ” و الله لان يغدواحدكم فيحتطب على ظهرة ،

 


 


فيبيعة و يستغنى فيه ،

 


 


ويتصدق منه خير له من ان ياتى رجلا فيسالة ،

 


 


يؤتية او يمنعة ،

 


 


وذلك ان اليد العليا خير من اليد السفلي ،

 


 


وابدا بمن تعول ” رواة مسلم 3/96 .

 


 


وفى روايه عند احمد 2/524 فقيل من اعول يا رسول الله

 


 


قال امراتك ممن تعول ” .

 




و اما اجماع اهل العلم

فقال الامام الموفق ابن قدامه رحمة الله فالمغنى 7/564 اتفق اهل العلم على و جوب نفقات الزوجات على ازواجهن اذا كانوا بالغين الا الناشز منهن ذكرة ابن المنذر و غيرة .

 




و ما سبق من النصوص الشرعيه يدل على و جوب نفقه الرجل على اهل بيته و القيام بمصالحهم و رعايتهم ،

 


 


وقد ثبتت احاديث متكاثره عن النبى صلى الله عليه و سلم  تفيد فضل ذلك و انه من الاعمال الصالحه عند الله تعالى ،

 


 


كما جاء فحديث ابي مسعود الانصارى رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم  قال ” اذا انفق المسلم نفقه على اهلة ،

 


 


وهو يحتسبها ،

 


 


كانت صدقة له ” رواة البخارى 1/136 ،

 




قال الحافظ ابن حجر رحمة الله فالفتح 9/498 النفقه على الاهل و اجبه بالاجماع ،

 


 


وانما سماها الشارع صدقة خشيه ان يظنوا ان قيامهم بالواجب لا اجر لهم به ،

 


 


وقد عرفوا ما فالصدقة من الاجر ،

 


 


فعرفهم انها لهم صدقة حتي لا يظهروها الى غير الاهل الا بعد ان يكفوهم ،

 


 


ترغيبا لهم فتقديم الصدقة الواجبة قبل صدقة التطوع ا.ه

و فحديث سعد بن ما لك رضى الله عن ان النبى صلى الله عليه و سلم  قال له ” انك مهما انفقت على اهلك من نفقه فانك تؤجر ،

 


 


حتي اللقمه تضعها ترفعها الى فامراتك ” رواة البخارى 3/164 و مسلم 1628 .

 




و عن ابي هريره رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم  قال ” دينار تنفقة فسبيل الله ،

 


 


ودينار انفقتة فرقبه اي فعتقها و دينار تصدقت فيه على مسكين ،

 


 


ودينار انفقتة على اهلك ،

 


 


اعظمها اجرا الذي انفقتة على اهلك ” رواة مسلم 2/692 .

 




و جاء فحديث كعب بن عجره رضى الله عنه قال مر على النبى صلى الله عليه و سلم  رجل ،

 


 


فراي اصحابة من جلدة و نشاطة ما اعجبهم ،

 


 


فقالوا يا رسول الله ،

 


 


لو كان ذلك فسبيل الله

 


 


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم  : ان كان خرج يسعي على اولادة صغارا فهو فسبيل الله ،

 


 


وان كان خرج يسعي على ابوين شيخين كبيرين فهو فسبيل الله ،

 


 


وان كان خرج يسعي على نفسة يعفها فهو فسبيل الله ،

 


 


وان كان خرج يسعي رياء و مفاخره فهو فسبيل الشيطان ” رواة الطبرانى ،

 


 


صحيح الجامع 2/8 .

 




و ربما فقة السلف رحمة الله تعالى ذلك الواجب حق الفهم ،

 


 


وظهر فعباراتهم ،

 


 


وما اعظم ما قال الامام الربانى عبدالله بن المبارك رحمة الله حيث قال لا يقع موقع الكسب على شيء ،

 


 


ولا الجهاد فسبيل الله .

 


 


السير 8/399 .

 




و من جهه  ثانية =فعلي زوجتك ان تعلم ان انفاق الزوج انما هو بحسب امكانياتة و وضعة المادى ،

 


 


كما قال تعالى لينفق ذو سعه من سعتة و من قدر عليه رزقة فلينفق مما اتاة الله لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا فلا يحق لها ان تتعنت فمعامله زوجها بكثرة طلباتها و ارهاقة فالنفقه عليها ،

 


 


فان هذا من سوء العشره .

 


 


ولعلك اذا استجبت لها فطلباتها المعقوله و ذكرتها دون منه و لا ايذاء بما و فيت لها من الطلبات تتمكن من امتصاص بعض فورتها و اقناعها بالكف عن المزيد من المطالبات ،

 


 


وايضا المناقشه الهادئه دون مراء فدرجه اهمية بعض ما تطلبة و ان توفير ذلك المبلغ لامر اهم كدفع ايجار المنزل و نحو هذا ممكن ان يؤدى الى اقتناعها بالتنازل عن طلبها .

 




و اعلم بان عديدا من النقص المادى يعوض بالكلام الطيب و الوعد الحسن و لما ذكر الله تعالى فكتابة ايتاء ذوى القربي و صلتهم بالمال ذكر عز و جل تصرف الانسان الذي لا يجد ما يصل فيه اقاربة فقال سبحانة واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمه من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا 28 الاسراء ،

 


 


قال ابن كثير رحمة الله فتفسير الايه و قوله: “واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمه من ربك” الايه ” اي اذا سالك اقاربك و من امرناك باعطائهم و ليس عندك شيء و اعرضت عنهم لفقد النفقه “فقل لهم قولا ميسورا” اي عدهم و عدا بسهوله و لين اذا جاء رزق الله فسنصلكم ان شاء الله .

 


” و اعلم بان حسن الخلق ينسيها ما انت به من الضائقه فعليك بالصبر و المعامله الحسنه مع تكرار نصحها و دعوتها ،

 


 


فان عسرت المعيشه و ازداد الوضع سوءا بينكما حتي وصل الى طريق مسدود و لم تفلح جهودك فدرء الشر و صارت الحياة لا تطاق فان الله تعالى ربما شرع الطلاق فمثل هذي الحال و ربما يصبح به خير للطرفين كما قال تعالى و ان يتفرقا يغن الله كلا من سعتة ،

 


 


وكان الله و اسعا عليما .

418 مشاهدة

ننفق المال الذي لا نملكه على اشياء لا نحتاجها لاتاثير على الناس الذين لا يهتمون