10:46 صباحًا الجمعة 24 مايو، 2019

ننفق المال الذي لا نملكه على اشياء لا نحتاجها لاتاثير على الناس الذين لا يهتمون

صور ننفق المال الذي لا نملكه على اشياء لا نحتاجها لاتاثير على الناس الذين لا يهتمون

 

تتهمة بالبخل و يتهمها بالاسراف

السؤال:
بينى و بين زوجتي خلافات شديده على الاموال و هي تطلب منى باستمرار طلبات كثيرة و مكلفه و حالتي الماديه لا تسمح بذلك لانخفاض مستوي الاجور و قد اخبرتها و اهلها بوضعى المالى قبل الزواج و انا و اياها في شجار دائم هي تتهمنى بالبخل و انا اتهمها بالاسراف و تحميلى ما لا احتمل فماذا افعل في هذه المشكلة التي تكاد تبلغ حد الانفصال .

 

الجواب:
الحمد لله
من اعظم حقوق الزوجه على زوجها ان ينفق عليها ،

 

 

و نفقتة عليها من اعظم القرب و الطاعات التي يعملها العبد ،

 

 

و النفقه تشمل الطعام و الشراب و الملبس و المسكن ،

 

 

و سائر ما تحتاج الية الزوجه لاقامه مهجتها ،

 

 

و قوام بدنها .

 


و بالنسبة لما ذكرت من ان زوجتك تشكو من تقصيرك في نفقتها ،

 

 

فقد اخبر الله عز و جل ان الرجال هم المنفقون على النساء ،

 

 

و لذلك كانت لهم القوامه و الفضل عليهن بسبب الانفاق عليهن بالمهر و النفقه ،

 

 

فقال تبارك و تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما انفقوا من اموالهم ،

 

 

و قد دل على و جوب هذه النفقه الكتاب و السنه الصحيحة و اجماع اهل العلم .

 


اما ادله الكتاب فمنها قوله تعالى و منها قوله تعالى و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس الا و سعها ،

 

 

و منها قوله تعالى وان كن اولات حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن .

 


واما ادله السنه ،

 

 

فقد و ردت احاديث كثيرة تفيد و جوب نفقه الزوج على اهلة و عيالة ،

 

 

و من تحت و لايتة ،

 

 

كما ثبت من حديث جابر بن عبدالله رضى الله عنهما ان النبى صلى الله عليه و سلم  قال في خطبة حجه الوداع ” اتقوا الله في النساء فانهن عوان عندكم ،

 

 

اخذتموهن بامانه الله ،

 

 

و استحللتم فروجهن بكلمه الله ،

 

 

و لهن عليكم رزقهن ،

 

 

و كسوتهن بالمعروف ” رواة مسلم 8/183 .

 


و عن عمرو بن الاحوص رضى الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم  يقول في حجه الوداع ”  الا و استوصوا بالنساء خيرا فانما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك الا ان ياتين بفاحشه مبينه فان فعلن فاهجروهن في المضاجع و اضربوهن ضربا غير مبرح فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا الا ان لكم على نسائكم حقا و لنسائكم عليكم حقا فاما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون و لا ياذن في بيوتكم لمن تكرهون الا و حقهن عليكم ان تحسنوا اليهن في كسوتهن و طعامهن .

 

 

” و معنى قوله عوان عندكم يعني اسري في ايديكم .

 

 

رواة الترمذى 1163 و ابن ما جه 1851 و قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح
و في حديث معاويه بن حيده رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله ،

 

 

ما حق زوجه احدنا علينا

 

 

قال ان تطعمها اذا طعمت ،

 

 

و تكسوها اذا اكتسيت ،

 

 

و لا تقبح الوجة ،

 

 

و لا تضرب ” رواة ابو داود 2/244 و ابن ما جة 1850 و احمد 4/446 .

 


قال الامام البغوى قال الخطابي في هذا ايجاب النفقه و الكسوه لها ،

 

 

و هو على قدر و سع الزوج ،

 

 

و اذا جعلة النبى صلى الله عليه و سلم  حقا لها فهو لازم حضر او غاب ،

 

 

فان لم يجد في و قتة كان دينا عليه كسائر الحقوق الواجبة ،

 

 

سواء فرض لها القاضى عليه ايام غيبتة ،

 

 

او لم يفرض .

 

 

ا.ه
و عن و هب قال ان مولي لعبدالله بن عمرو قال له اني اريد ان اقيم هذا الشهر هاهنا ببيت المقدس ،

 

 

فقال له تركت لاهلك ما يقوتهم هذا الشهر

 

 

قال لا ،

 

 

قال فارجع الى اهلك فاترك لهم ما يقوتهم ،

 

 

فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم  يقول ” كفي بالمرء اثما ان يضيع من يقوت ” رواة احمد 2/160 و ابو داود 1692 .

 


و اصلة في مسلم 245 بلفظ ” كفي بالمرء اثما ان يحبس عمن يملك قوتة ” .

 


و عن انس رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم  قال ” ان الله سائل كل راع عما استرعاة ،

 

 

احفظ ذلك ام ضيع ،

 

 

حتى يسال الرجل عن اهل بيته ” رواة ابن حبان و حسنة في صحيح الجامع 1774 .

 


و جاء من حديث ابي هريره رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: ” و الله لان يغدواحدكم فيحتطب على ظهرة ،

 

 

فيبيعة و يستغنى به ،

 

 

و يتصدق منه خير له من ان ياتى رجلا فيسالة ،

 

 

يؤتية او يمنعة ،

 

 

و ذلك ان اليد العليا خير من اليد السفلي ،

 

 

و ابدا بمن تعول ” رواة مسلم 3/96 .

 

 

و في روايه عند احمد 2/524 فقيل من اعول يا رسول الله

 

 

قال امراتك ممن تعول ” .

 


واما اجماع اهل العلم
فقال الامام الموفق ابن قدامه رحمة الله في المغنى 7/564 اتفق اهل العلم على و جوب نفقات الزوجات على ازواجهن اذا كانوا بالغين الا الناشز منهن ذكرة ابن المنذر و غيرة .

 


و ما سبق من النصوص الشرعيه يدل على و جوب نفقه الرجل على اهل بيته و القيام بمصالحهم و رعايتهم ،

 

 

و قد ثبتت احاديث متكاثره عن النبى صلى الله عليه و سلم  تفيد فضل هذا و انه من الاعمال الصالحه عند الله تعالى ،

 

 

كما جاء في حديث ابي مسعود الانصارى رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم  قال ” اذا انفق المسلم نفقه على اهلة ،

 

 

و هو يحتسبها ،

 

 

كانت صدقة له ” رواة البخارى 1/136 ،

 


قال الحافظ ابن حجر رحمة الله في الفتح 9/498 النفقه على الاهل و اجبه بالاجماع ،

 

 

و انما سماها الشارع صدقة خشيه ان يظنوا ان قيامهم بالواجب لا اجر لهم فيه ،

 

 

و قد عرفوا ما في الصدقة من الاجر ،

 

 

فعرفهم انها لهم صدقة حتى لا يخرجوها الى غير الاهل الا بعد ان يكفوهم ،

 

 

ترغيبا لهم في تقديم الصدقة الواجبة قبل صدقة التطوع ا.ه
و في حديث سعد بن ما لك رضى الله عن ان النبى صلى الله عليه و سلم  قال له ” انك مهما انفقت على اهلك من نفقه فانك تؤجر ،

 

 

حتى اللقمه تضعها ترفعها الى في امراتك ” رواة البخارى 3/164 و مسلم 1628 .

 


و عن ابي هريره رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم  قال ” دينار تنفقة في سبيل الله ،

 

 

و دينار انفقتة في رقبه اي في عتقها و دينار تصدقت به على مسكين ،

 

 

و دينار انفقتة على اهلك ،

 

 

اعظمها اجرا الذى انفقتة على اهلك ” رواة مسلم 2/692 .

 


و جاء في حديث كعب بن عجره رضى الله عنه قال مر على النبى صلى الله عليه و سلم  رجل ،

 

 

فراي اصحابة من جلدة و نشاطة ما اعجبهم ،

 

 

فقالوا يا رسول الله ،

 

 

لو كان هذا في سبيل الله

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم  : ان كان خرج يسعي على اولادة صغارا فهو في سبيل الله ،

 

 

وان كان خرج يسعي على ابوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله ،

 

 

وان كان خرج يسعي على نفسة يعفها فهو في سبيل الله ،

 

 

وان كان خرج يسعي رياء و مفاخره فهو في سبيل الشيطان ” رواة الطبرانى ،

 

 

صحيح الجامع 2/8 .

 


و قد فقة السلف رحمة الله تعالى هذا الواجب حق الفهم ،

 

 

و ظهر في عباراتهم ،

 

 

و ما اعظم ما قال الامام الربانى عبدالله بن المبارك رحمة الله حيث قال لا يقع موقع الكسب على شيء ،

 

 

و لا الجهاد في سبيل الله .

 

 

السير 8/399 .

 


و من جهه  اخرى فعلى زوجتك ان تعلم ان انفاق الزوج انما هو بحسب امكانياتة و وضعة المادى ،

 

 

كما قال تعالى لينفق ذو سعه من سعتة و من قدر عليه رزقة فلينفق مما اتاة الله لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا فلا يحق لها ان تتعنت في معامله زوجها بكثرة طلباتها و ارهاقة في النفقه عليها ،

 

 

فان ذلك من سوء العشره .

 

 

و لعلك اذا استجبت لها في طلباتها المعقوله و ذكرتها دون منه و لا ايذاء بما و فيت لها من الطلبات تتمكن من امتصاص بعض فورتها و اقناعها بالكف عن المزيد من المطالبات ،

 

 

و كذلك المناقشه الهادئه دون مراء في درجه اهمية بعض ما تطلبة وان توفير هذا المبلغ لامر اهم كدفع ايجار البيت و نحو ذلك يمكن ان يؤدى الى اقتناعها بالتنازل عن طلبها .

 


و اعلم بان كثيرا من النقص المادى يعوض بالكلام الطيب و الوعد الحسن و لما ذكر الله تعالى في كتابة ايتاء ذوى القربي و صلتهم بالمال ذكر عز و جل تصرف الانسان الذى لا يجد ما يصل به اقاربة فقال سبحانة واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمه من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا 28 الاسراء ،

 

 

قال ابن كثير رحمة الله في تفسير الايه و قوله: “واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمه من ربك” الايه ” اي اذا سالك اقاربك و من امرناك باعطائهم و ليس عندك شيء و اعرضت عنهم لفقد النفقه “فقل لهم قولا ميسورا” اي عدهم و عدا بسهولة و لين اذا جاء رزق الله فسنصلكم ان شاء الله .

 

” و اعلم بان حسن الخلق ينسيها ما انت فيه من الضائقه فعليك بالصبر و المعامله الحسنه مع تكرار نصحها و دعوتها ،

 

 

فان عسرت المعيشه و ازداد الوضع سوءا بينكما حتى وصل الى طريق مسدود و لم تفلح جهودك في درء الشر و صارت الحياة لا تطاق فان الله تعالى قد شرع الطلاق في مثل هذه الحال و قد يكون فيه خير للطرفين كما قال تعالى وان يتفرقا يغن الله كلا من سعتة ،

 

 

و كان الله و اسعا عليما .

231 views

ننفق المال الذي لا نملكه على اشياء لا نحتاجها لاتاثير على الناس الذين لا يهتمون