5:28 مساءً الإثنين 19 نوفمبر، 2018

هل الزواج مكتوب


 

ان الايمان والرضى بقدر الله وقضائه ركن من اركان الايمان ان الايمان المطلق بقضاء الله وقدره هو احد اركان الايمان لقوله عليه الصلاة والسلام حين ساله جبريل عن مساله الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ).

والزواج يعتبر من القدر المكتوب في اللوح المحفوظ لما ورد في صحيح مسلم ان الرسول عليه الصلاة والسالم قال (كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق الله السماوات والارض بخمسين الف سنه،

قال:

وعرشه على الماء) رواه مسلم•

فكل شي في حياة الانسان قد مكتوب والادله على ذلك كثيرة حيث ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) وما قدره الله وقضاه وكتبه في اللوح المحفوظ هو من الغيب الذي لا يعلمه الا الله• الا ان الله قدر اسبابا موصله الى المسببات( كما في قوله صلى الله عليه وسلم:

))’من سره ان يبسط له في رزقه او ينسا له في اثره فليصل رحمه( رواه البخاري ومسلم•

وقوله تعالى:

((ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب))• وقوله سبحانه:

((هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور) وغيرها من الادله التي تبين ان القدر مكتوب ولكنها تحث على الاخذ بالاسباب من اجل الوصول الى الرزق الحلال
ولكن البعض اصبح يتخذ طرقا محرمه للوصول الى الرزق او الزواج كنزع الحجاب او الاختلاط لايجاد الزوج المناسب ونسوا قوله صلى الله عليه وسلم (ان المرء ليحرم الرزق بالذنب يصيبه وعندما سئل الشيخ محمد بن ابراهيم الحمد وهو احد اعضاء هيئه التدريس بجامعة القصيم قال ان كل شي وكل ما كان وما سيكون من حياة الخلق مكتوب في اللوح المحفوظ وتندرج هذه الكتابة تحت الايمان بالقدر والايمان بالقدر قائم على اربع اركان رئيسيه الا وهي العلم والكتابة والمشيئه والخلق وهنا يجب علينا كمؤمنين بالقدر ان نؤمن ان لا يقع شي لا ويعلمه الله وكتبه وشاءه وخلقه

ومن بين هذه الامور الزواج والادله كثيرة على ذلك ومنها

1 قال الله تعالى-:

“الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير” [الحج:

70].
2 قوله تعالى:

“وكل شيء احصيناه في امام مبين” [يس 12].
3 قوله تعالى:

“قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا” [التوبه:51].
4 قال سبحانه عن موسى عليه السلام دعائه:

“واكتب لنا في هذه الدنيا حسنه” [الاعراف:

156].

واما السنه فمنها ما يلي:
1 عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

“كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنه” قال:

“وعرشه على الماء” مسلم 2653).
2 قال النبي صلى الله عليه وسلم-:

“ما منكم من احد،

ما من نفس منفوسه الا وقد كتب الله مكانها من الجنه او النار،

الا وقد كتبت شقيه او سعيده” صحيح مسلم وبناء على كل هذه الادله فان الزواج مكتوب في وقت لا نستطيع تقديمة او تاخيرة ولكن هذا لا يعني ان نترك الاسباب والبحث والسؤال والاستخاره وغيرها من الاسباب .



بل ان الاخذ بالاسباب من اعظم الامور للايمان بالقدر .



واما ان بحثنا في موضوع ان الدعاء يرد القدر وهل الدعاء في الزواج يندرج تحتها فالجواب نعم صحيح فالدعاء شئ عظيم وبه يستمد الزرق وهو من اعظم الاسباب والتوفيق
لقوله صلى الله عليه وسلم )ولا يرد القدر الا الدعاء) ولكي نزيد الامور وضوحا لك اخي القارئ في موضوع القدر والقدر المثبت والقدر المعلق او ما تسمي بمساله المحو والاثبات فنلخصها ان البعض يسال وقد يحتارفي موضوع القدر وقد يلتبس الامر عليه فيقول اذا كان علم الله واسع في كل ما هو كائن وقد كتب هذا العلم في اللوح المحفوظ فما المقصود قوله تعالى “يمحوا الله ما يشاء ويثبت” [ الرعد:

39].

وقول رسول الله( من سره ان يبسط له في رزقه،

وان ينسا له في اثره فليصل رحمه) رواه البخاري

وهنا نقول ان القدر ينقسمالى قدران :

الاول :

القدر المثبت، 

او المطلق،

او المبرم الذي لا تغير فيه وهو ما كتب في اللوح المحفوظ فهذا القدر قدر ثابت لا تغير فيه .



الثاني

القدر المعلق،

او المقيد وهالقدر الذي كتب في كتب الملائكه فقط وهذا القدر هو الذي يمكن فيه امحو او الاثبات ومثال ذلك الاجل والرزق والعمر هي مكتوبة في اللوح المحفوظلا يمكن التغير فيها اما ما ورد في صحف الملائكه في وارد فيه التغير والتبديل حسب اعمال الانسان .

قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله-:

(والاجل اجلان:

اجل مطلق يعلمه الله،

واجل مقيد وبهذا يتبين معنى قوله صلى الله عليه وسلم-:

“من سره ان يبسط له في رزقه وينسا له في اثره – فليصل رحمه”.

فان الله امر الملك ان يكتب له اجلا وقال:

ان وصل رحمه زدته كذا وكذا.

والملك لا يعلم ايزداد ام لا

لكن الله يعلم ما يستقر عليه الامر،

فاذا جاء الاجل لا يتقدم ولا يتاخر” مجموع الفتاوى 8/517.

و عندما سئل عن موضوع الرزق:

هل يمكن ان يزيد اوينقص

“الرزق نوعان:

احدهما ما علمه الله انه يرزقه،

فهذا لا يتغير.

والثاني:

ما كتبه،

واعلم به الملائكه،

فهذا يزيد وينقص بحسب الاسباب” مجموع الفتاوى 8/517.

والله تعالىاعلم

  • الزوج في اللوح المحفوض
895 views

هل الزواج مكتوب