6:03 صباحًا السبت 19 يناير، 2019

هل الزواج مكتوب

 

ان الايمان و الرضي بقدر الله و قضائه ركن من اركان الايمان ان الايمان المطلق بقضاء الله و قدره هو احد اركان الايمان لقوله عليه الصلاه و السلام حين ساله جبريل عن مساله الايمان قال ان تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الاخر و تؤمن بالقدر خيره و شره ).

والزواج يعتبر من القدر المكتوب في اللوح المحفوظ لما و رد في صحيح مسلم ان الرسول عليه الصلاه و السالم قال (كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق الله السماوات و الارض بخمسين الف سنه قال: و عرشه على الماء) رواه مسلم•

فكل شى في حياه الانسان قد مكتوب و الادله على ذلك كثيره حيث و رد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم) و ما قدره الله و قضاه و كتبه في اللوح المحفوظ هو من الغيب الذى لا يعلمه الا الله• الا ان الله قدر اسبابا موصله الى المسببات( كما في قوله صلى الله عليه و سلم: )’من سره ان يبسط له في رزقه او ينسا له في اثره فليصل رحمه( رواه البخارى و مسلم•

وقوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب))• و قوله سبحانه: (هو الذى جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها و كلوا من رزقه و اليه النشور) و غيرها من الادله التي تبين ان القدر مكتوب و لكنها تحث على الاخذ بالاسباب من اجل الوصول الى الرزق الحلال
و لكن البعض اصبح يتخذ طرقا محرمه للوصول الى الرزق او الزواج كنزع الحجاب او الاختلاط لايجاد الزوج المناسب و نسوا قوله صلى الله عليه و سلم (ان المرء ليحرم الرزق بالذنب يصيبه و عندما سئل الشيخ محمد بن ابراهيم الحمد و هو احد اعضاء هيئه التدريس بجامعه القصيم قال ان كل شى و كل ما كان و ما سيكون من حياه الخلق مكتوب في اللوح المحفوظ و تندرج هذه الكتابه تحت الايمان بالقدر و الايمان بالقدر قائم على اربع اركان رئيسيه الا و هى العلم و الكتابه و المشيئه و الخلق و هنا يجب علينا كمؤمنين بالقدر ان نؤمن ان لا يقع شى لا و يعلمه الله و كتبه و شاءه و خلقه

ومن بين هذه الامور الزواج و الادله كثيره على ذلك و منها

1 قال الله تعالى-: “الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء و الارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير” [الحج: 70].
2 قوله تعالى: “وكل شيء احصيناه في امام مبين” [يس 12].
3 قوله تعالى: “قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا” [التوبة:51].
4 قال سبحانه عن موسي عليه السلام دعائه: “واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة” [الاعراف: 156].

واما السنه فمنها ما يلي:
1 عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: “كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات و الارض بخمسين الف سنة” قال: “وعرشه على الماء” مسلم 2653).
2 قال النبى صلى الله عليه و سلم-: “ما منكم من احد،

ما من نفس منفوسه الا و قد كتب الله مكانها من الجنه او النار،

الا و قد كتبت شقيه او سعيدة” صحيح مسلم و بناء على كل هذه الادله فان الزواج مكتوب في وقت لا نستطيع تقديمه او تاخيره و لكن هذا لا يعنى ان نترك الاسباب و البحث و السؤال و الاستخاره و غيرها من الاسباب .



بل ان الاخذ بالاسباب من اعظم الامور للايمان بالقدر .



و اما ان بحثنا في موضوع ان الدعاء يرد القدر و هل الدعاء في الزواج يندرج تحتها فالجواب نعم صحيح فالدعاء شئ عظيم و به يستمد الزرق و هو من اعظم الاسباب و التوفيق
لقوله صلى الله عليه و سلم )ولا يرد القدر الا الدعاء) و لكى نزيد الامور و ضوحا لك اخى القارئ في موضوع القدر و القدر المثبت و القدر المعلق او ما تسمى بمساله المحو و الاثبات فنلخصها ان البعض يسال و قد يحتارفى موضوع القدر و قد يلتبس الامر عليه فيقول اذا كان علم الله و اسع في كل ما هو كائن و قد كتب هذا العلم في اللوح المحفوظ فما المقصود قوله تعالى “يمحوا الله ما يشاء و يثبت” [ الرعد: 39].

و قول رسول الله( من سره ان يبسط له في رزقه،

و ان ينسا له في اثره فليصل رحمه) رواه البخاري

وهنا نقول ان القدر ينقسمالي قدران :

الاول :

القدر المثبت، 

او المطلق،

او المبرم الذى لا تغير فيه و هو ما كتب في اللوح المحفوظ فهذا القدر قدر ثابت لا تغير فيه .



الثاني

القدر المعلق،

او المقيد و هالقدر الذى كتب في كتب الملائكه فقط و هذا القدر هو الذى يمكن فيه امحو او الاثبات و مثال ذلك الاجل و الرزق و العمر هى مكتوبه في اللوح المحفوظلا يمكن التغير فيها اما ما و رد في صحف الملائكه في و ارد فيه التغير و التبديل حسب اعمال الانسان .

قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله-: والاجل اجلان: اجل مطلق يعلمه الله،

و اجل مقيد و بهذا يتبين معنى قوله صلى الله عليه و سلم-: “من سره ان يبسط له في رزقه وينسا له في اثره – فليصل رحمه”.

فان الله امر الملك ان يكتب له اجلا و قال: ان وصل رحمه زدته كذا و كذا.

و الملك لا يعلم ايزداد ام لا

لكن الله يعلم ما يستقر عليه الامر،

فاذا جاء الاجل لا يتقدم و لا يتاخر” مجموع الفتاوي 8/517.

و عندما سئل عن موضوع الرزق: هل يمكن ان يزيد اوينقص

“الرزق نوعان: احدهما ما علمه الله انه يرزقه،

فهذا لا يتغير.

و الثاني: ما كتبه،

و اعلم به الملائكه فهذا يزيد وينقص بحسب الاسباب” مجموع الفتاوي 8/517.

و الله تعالىاعلم

  • الزوج في اللوح المحفوض
926 views

هل الزواج مكتوب