10:14 مساءً الأحد 18 نوفمبر، 2018

هل الملائكة ترى الله


صور هل الملائكة ترى الله

 

السؤال:

هل سبق لجبريل عليه السلام او اي ملك اخر ان راى الله سبحانه وتعالى؟

الجواب


الحمد لله
ليس في الكتاب والسنه ما يدل على ان جبريل عليه السلام او غيره من الملائكه قد راى الله تعالى ،



ومعلوم ان هذا من الغيب الذي لا يثبت الا بدليل .


وفي حديث المعراج ان جبريل عليه السلام صعد مع نبينا صلى الله عليه وسلم الى مستوى يسمع فيه صريف الاقلام ،



ولم يثبت ان احدا منهما راى الله عز وجل في هذا المقام .


قال صلى الله عليه وسلم



ثم مررت بابراهيم فقال مرحبا بالنبى الصالح والابن الصالح .



قلت من هذا قال هذا ابراهيم – صلى الله عليه وسلم – » .



قال ابن شهاب فاخبرنى ابن حزم ان ابن عباس وابا حبه الانصارى كانا يقولان قال النبى – صلى الله عليه وسلم – « ثم عرج بى حتى ظهرت لمستوى اسمع فيه صريف الاقلام » .



قال ابن حزم وانس بن مالك قال النبى – صلى الله عليه وسلم – « ففرض الله على امتى خمسين صلاه ،



فرجعت بذلك حتى مررت على موسى … رواه البخاري 349 ومسلم 263).
وقد اختلف العلماء في هذه الرؤية ،



فمنهم من اثبتها ،



ومنهم من نفاها .


سئل ابن حجر الهيثمي رحمه الله



” هل الملائكه يرون الله تعالى


فاجاب بقوله



ذكر الشيخ عز الدين بن عبدالسلام انهم لا يرونه ،



واطال في ذلك الاستدلال له ،



وتبعه جماعة ،



ورد بنص امام اهل السنه الشيخ ابي الحسن الاشعري رضي الله عنه على انهم يرونه ذكره في كتابة الابانه في اصول الديانه ،



وتبعه البيهقي واخرجه بسنده عن عبدالله بن عمرو بن العاص وعن صحابي غيره ،



وجرى عليه ابن القيم ،



والجلال البلقيني ،



وفي حديث صححه الحاكم ان جبريل ما راى ربه قط قبل سجود النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي ربه في الموقف ،



ولا يلزم منه عدم رؤيته بعد ذلك ،



ولا عدم رؤية غيره من بقيه الملائكه والقول بتخصيص رؤية جبريل ساقط ” انتهى من “الفتاوى الحديثيه” ص 153

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله



“هل الملائكه يرون ربهم في الدنيا ام يوحى اليهم من وراء حجاب؟
فاجاب



الله اعلم ” انتهى من “فتاوى نور على الدرب”.
وسئل الشيخ عبدالرحمن البراك حفظه الله



” هناك دليل يستشف منه عدم الرؤيه،

وهو قول الله تعالى في سورة غافر:

“الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمه وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم”[غافر:7]،

فكلمه يؤمنون به قد تكون اشاره الى هذا المعنى،

هل هذا صحيح؟.
فاجاب


الحمد لله.
قوله – سبحانه وتعالى عن الملائكه الذين يحملون العرش،

والملائكه الحافين بالعرش،

انهم يؤمنون به لا يستلزم نفي رؤيتهم لله،

او رؤية بعضهم،

او رؤية غيرهم من الملائكه،

كما ان الرؤية لا تنافي الايمان،وكذلك التكليم من الله،

فابراهيم – عليه الصلاة والسلام راى كيف يحي الله الموتى وازداد بذلك ايمانا،

كما قال تعالى-:

“واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي” الايه [البقره:260] وموسى عليه الصلاة والسلام كلمه الله من وراء حجاب،

فلم ينف عنه ذلك الايمان،

فالحاصل انه لا منافاه بين الايمان والرؤيه،

ويشهد لهذا ان موسى – عليه السلام طلب من ربه النظر اليه ليزداد ايمانا “قال رب ارني انظر اليك” [الاعراف:143]،

نعم الذي ينتفي مع الرؤيا هو الايمان بالغيب بالنسبة لهذا المرئي،

فحمله العرش ومن حول العرش يجوز ان يكونوا قد راوا الله – سبحانه وتعالى فحصل لهم اعلى مراتب اليقين،

وكذلك المؤمنون اذا راوا ربهم يوم القيامه انتقلوا من علم اليقين الى عين اليقين،

فانهم اذا راوا الله امنوا به ايمان المشاهده،وقرت اعينهم بذلك،

نعموا برؤيته – سبحانه وتعالى وسماع كلامه،

قال تعالى-:

“وجوه يومئذ ناضره الى ربها ناظره” [القيامه:22-23].

فنسال الله لذه النظر الى وجهه الكريم،

والله اعلم ” انتهى من “فتاوى الاسلام اليوم”.
والحاصل ان هذا الامر الغيبي لا يجوز اثباته او نفيه الا بدليل ،



وان الصواب هو التوقف في المساله .


والله اعلم .

  • هل الملائكة ترى الله
323 views

هل الملائكة ترى الله