3:28 صباحًا الخميس 25 أبريل، 2019

هل الملائكة ترى الله

بالصور هل الملائكة ترى الله 20160918 2759

 

السؤال:

هل سبق لجبريل عليه السلام او اي ملك اخر ان راي الله سبحانة و تعالى؟

الجواب
الحمد لله
ليس في الكتاب و السنه ما يدل على ان جبريل عليه السلام او غيرة من الملائكه قد راي الله تعالى ،

 

 

و معلوم ان هذا من الغيب الذى لا يثبت الا بدليل .

 


و في حديث المعراج ان جبريل عليه السلام صعد مع نبينا صلى الله عليه و سلم الى مستوي يسمع فيه صريف الاقلام ،

 

 

و لم يثبت ان احدا منهما راي الله عز و جل في هذا المقام .

 


قال صلى الله عليه و سلم ثم مررت بابراهيم فقال مرحبا بالنبي الصالح و الابن الصالح .

 

 

قلت من هذا قال هذا ابراهيم – صلى الله عليه و سلم – » .

 

 

قال ابن شهاب فاخبرني ابن حزم ان ابن عباس و ابا حبه الانصاري كانا يقولان قال النبي – صلى الله عليه و سلم – « ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوي اسمع فيه صريف الاقلام » .

 

 

قال ابن حزم و انس بن ما لك قال النبي – صلى الله عليه و سلم – « ففرض الله على امتى خمسين صلاه ،

 

 

فرجعت بذلك حتى مررت على موسي … رواة البخارى 349 و مسلم 263).
و قد اختلف العلماء في هذه الرؤية ،

 

 

فمنهم من اثبتها ،

 

 

و منهم من نفاها .

 


سئل ابن حجر الهيثمى رحمة الله ” هل الملائكه يرون الله تعالى

 


فاجاب بقوله ذكر الشيخ عز الدين بن عبدالسلام انهم لا يرونة ،

 

 

و اطال في ذلك الاستدلال له ،

 

 

و تبعة جماعة ،

 

 

و رد بنص امام اهل السنه الشيخ ابي الحسن الاشعري رضى الله عنه على انهم يرونة ذكرة في كتابة الابانه في اصول الديانه ،

 

 

و تبعة البيهقى و اخرجة بسندة عن عبدالله بن عمرو بن العاص و عن صحابي غيرة ،

 

 

و جري عليه ابن القيم ،

 

 

و الجلال البلقينى ،

 

 

و في حديث صححة الحاكم ان جبريل ما راي ربة قط قبل سجود النبى صلى الله عليه و سلم بين يدى ربة في الموقف ،

 

 

و لا يلزم منه عدم رؤيتة بعد ذلك ،

 

 

و لا عدم رؤية غيرة من بقيه الملائكه و القول بتخصيص رؤية جبريل ساقط ” انتهي من “الفتاوي الحديثية” ص 153

وسئل الشيخ ابن باز رحمة الله “هل الملائكه يرون ربهم في الدنيا ام يوحي اليهم من و راء حجاب؟
فاجاب الله اعلم ” انتهي من “فتاوي نور على الدرب”.
و سئل الشيخ عبدالرحمن البراك حفظة الله ” هناك دليل يستشف منه عدم الرؤية،

 

و هو قول الله تعالى في سورة غافر: “الذين يحملون العرش و من حولة يسبحون بحمد ربهم و يؤمنون به و يستغفرون للذين امنوا ربنا و سعت كل شيء رحمه و علما فاغفر للذين تابوا و اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم”[غافر:7]،

 

فكلمه يؤمنون به قد تكون اشاره الى هذا المعنى،

 

هل هذا صحيح؟.
فاجاب
الحمد لله.
قوله – سبحانة و تعالى عن الملائكه الذين يحملون العرش،

 

و الملائكه الحافين بالعرش،

 

انهم يؤمنون به لا يستلزم نفى رؤيتهم لله،

 

او رؤية بعضهم،

 

او رؤية غيرهم من الملائكة،

 

كما ان الرؤية لا تنافى الايمان،وكذلك التكليم من الله،

 

فابراهيم – عليه الصلاة و السلام راي كيف يحى الله الموتي و ازداد بذلك ايمانا،

 

كما قال تعالى-: “واذ قال ابراهيم رب ارنى كيف تحيى الموتي قال اولم تؤمن قال بلي و لكن ليطمئن قلبي” الايه [البقرة:260] و موسي عليه الصلاة و السلام كلمة الله من و راء حجاب،

 

فلم ينف عنه ذلك الايمان،

 

فالحاصل انه لا منافاه بين الايمان و الرؤية،

 

و يشهد لهذا ان موسي – عليه السلام طلب من ربة النظر الية ليزداد ايمانا “قال رب ارنى انظر اليك” [الاعراف:143]،

 

نعم الذى ينتفى مع الرؤيا هو الايمان بالغيب بالنسبة لهذا المرئي،

 

فحمله العرش و من حول العرش يجوز ان يكونوا قد راوا الله – سبحانة و تعالى فحصل لهم اعلى مراتب اليقين،

 

و كذلك المؤمنون اذا راوا ربهم يوم القيامه انتقلوا من علم اليقين الى عين اليقين،

 

فانهم اذا راوا الله امنوا به ايمان المشاهدة،وقرت اعينهم بذلك،

 

نعموا برؤيتة – سبحانة و تعالى و سماع كلامه،

 

قال تعالى-: “وجوة يومئذ ناضره الى ربها ناظرة” [القيامة:22-23].

 

فنسال الله لذه النظر الى و جهة الكريم،

 

و الله اعلم ” انتهي من “فتاوي الاسلام اليوم”.
و الحاصل ان هذا الامر الغيبى لا يجوز اثباتة او نفية الا بدليل ،

 

 

وان الصواب هو التوقف في المساله .

 


و الله اعلم .

 

  • هل الملائكة ترى الله
390 views

هل الملائكة ترى الله