يوم الإثنين 6:10 صباحًا 9 ديسمبر 2019

هل تجرؤين ؟ لجيسكا ستيل


 

صورة هل تجرؤين ؟ لجيسكا ستيل

 

  • الملخص

    -اذن انت الانسه ديكنسون 000 المصدر الوحيد لمشاكلي في الوقت الحاضر
    لم تفهم لورا السكرتيره البسيطة كيف تشغل بال روب ما كفرسون رئيس مجلس الادارة العظيم الى هذه الدرجه ، و لكنها ادركت ان مستقبلها محكوم بالدمار من هذا الرجل ، و مع هذا قبلت التحدي
    حياتي الخاصة ملكي سيد ما كفرسون 000 و لن اقبل ان يفرض على احد شيئا
    000 و هكذا بدات الحرب ، و استعمل فيها الطرفان كافه انواع الاسلحه ، و اثبت روب ما كفرسون ان لاشئ يقف في طريقة عندما يريد امرا

    فصول الرواية
    1-العدو الخفى 0
    2-سباق مع الخوف 0
    3-انت لا شئ
    4-وذاب جبل الجليد 0
    5-جميلة و لكن 000
    6-فى و جة الريح 0
    7-رجل اخر للوارا 0
    8-لغه الجسد 0
    9-هديتها الوحيدة

  • 1-العدو الخفى 0

    ما ان دخلت لوارا عبر باب المبني الحديث الذي يحوي مكاتب شركة دارموند حتى رفعت ذقنها عاليا و بشكل اكثر قليلا من المعتاد ، و قطعت المدخل المفروش بالسجاد السميك ، لتتوجة فورا الى مكتب الاستعلامات 0

    قالت للشابه الانيقه المظهر ، الموظفه هناك انا لوارا و يلكنسون .. لدي موعد مع السيده شارب 0
    ردت الفتاة بلطف في الثانية عشره و النصف .. اليس كذلك انت مبكره بضع دقائق .. لكن اذا احببت ان تستقلي المصعد الى الاعلى طابق في المبني ، فستجدين السيده شارب ، ثالث باب الى اليسار 0
    شكرتها لوارا و تحركت باتجاة المصعد .. بدات معدتها تتقلص حين انطلق المصعد ، لكنها كانت تعرف ان السبب لم يكن منه ، فهي بالكاد تحس انه يتحرك .. خرجت من المصعد في الطابق الاعلى ، و حين لم تشاهد احدا حولها اخذت بضعه انفاس تهدئ بها روعها قبل ان تتجة الى الباب الذي و صفتة لها موظفه الاستقبال .. دقها الثابت على الباب اجيب عليه على فورا ادخل 0
    دخلت لوارا ، و لم تخدعها ابدا الابتسامه التي شاهدتها على و جة المرأة التي رفعت راسها عن عملها على الطابعه و قالت انسه و يلكنسون عظيم ، لن يتاخر عليك .. لو سمحت بالجلوس بضع دقائق 0
    ادركت لوارا انها لم تستدع الى هنا لمقابله السيده شارب ، لكن لمقابلتة هو .. كائنا من كان ، وان ابتسامه المرأة لها كانت حقيقيه . جلست حيث اشارت السيده شارب ، لابد انها سكرتيرتة .. هل هو مدير دائره الموظفين اذا
    -اتمانعين لو اكملت الطباعه لايبدو انني ناجحه في شئ هذا اليوم 0
    نظرت لوارا الى المرأة ، فقدرت بانها في منتصف الثلاثينات من عمرها .. و اجابت لا .. بالطبع لا امانع 0
    ثم ادارت نظرها في الغرفه 0
    ولانها اعتادت على مظهر مكتبها القائم في شركة غولدر و بروك لا يمكنها الا ان تصف مكتب السيده شارب بالمخملي المترف ظلال رقيقه من اللون الاخضر الفاتح تغطي الجدران ، السجاد على الارض اخضر قاتم ، و بامكانها المراهنه على ان السيده شارب لم تمزق يوما جواربها النايلون و راء هذه الطاوله الاكثر حداثه 0
    لطالما افسدت جواربها بسبب طاولتها العتيقه .. حتى انها فقدت القدره على العد لكثرة المرات التي تمزقت فيها الجوارب من قوائم طاولتها و طاوله رئيسها في مكتبة الملاصق لمكتبها . و تذكرت انها اضطرت اكثر من مره الى شراء اوراق زجاج لتنعم الخشب ، و بعد ازاله الخشونه من الطاولات ، و ضعت لصوقا لاخفاء الشظايا الحاده غير المرتبه 0
    ذلك الصباح ، من يوم الاثنين ، كانت قد دخلت المكتب ، لكنها لم تتجة فورا كما تفعل الى طاولتها ، بل توقفت بالباب ، تنظر حولها الى الجدران الصفراء .. ماذا سيقول السيد مكدونالد ، رئيسها الجديد حين يراها حاولت ان تري مكتبها عبر
    عينية . من المؤكد انه ليس مما اعتاد عليه .. و المكتب المخصص له المجاور لمكتبها نسخه مماثله عن مكتبها هذا ، لون الدهان نفسة ، قذر داكن ، مع انها لم تلاحظ هذا حتى اليوم . و ماذا سيقول عن الطاولات العتيقه المزريه
    شركة دارموند .. اوستراليا و التي من المفترض ان تكون الان المكتب الرئيسي ، تقع في الناحيه الاخرى من سيدني ، و سيجد السيد مكدونالد ان مكتبة الجديد يختلف كثيرا عن مكتبة القديم .. فقد القت نظره على مبني شركة دارموند بعد ان اصبح من الواضح ان عملية شرائها لشركة غولدر و بروك امر جدي ، و وجدت ان المبني حديث و واجهتة من الزجاج الملون .. و لاحظت بناءة القوي ، الذي يبدو انه سيبقي راسخا لسنوات طوال ، على عكس المبني الذي يحوي مكاتب شركة غولدر و بروك ، و المعرض للسقوط بين لحظه و اخرى 0
    ابتعدت عن الباب نحو داخل الغرفه .. تفكر بالسرعه التي سارت فيها الامور بعد قبول عرض شركة دارموند .. من الافضل لها ان تبدا عملها الان ، لان السيد مكدونالد سيصل قريبا .. فهذا هو يومة الاول هنا .. لكن ، امامها الكثير من العمل تشغل نفسها به 0
    ابعدت حقيبه يدها .. رئيسها ، السيد غولدر ، تقاعد يوم الجمعة الفائت .. و اليوم سيبدا العهد الجديد . في البداية ظنت ان شركة دارموند كانت ترغم السيد غولدر على الرحيل ، الى ان قال لها بنفسة ، انه يتطلع بشوق الى اليوم الذي سيوقف فيه عملة ، ليقضي و قتا اطول مع زوجتة المريضه ، ثم ، و بعد ان استوعبت حديثة عن التقاعد ، احست بالقلق على مركزها في الشركة .. فمع كل مظاهر الافلاس ، تدفع الشركة افضل راتب من بين الكثير من الشركات المعروفة .. و رايبها هذا لم يكن ضروريا لها فقط ، بل كذلك لجولي و الاولاد .. و لايمكنها تحمل شهر واحد من البطاله بحثا عن و ظيفه تعطيها مرتبا مماثلا 0
    لكن خوفها هذا تلاشي قليلا حين قال لها السيد غولدر ان الشركة الرئيسيه دارموند سترسل من يحل مكانة ، و انه قابل هيوز ما كدونالد ، و انه سيعجبها 0
    نظرت لوارا الى ساعتها ، انها العاشرة تماما .. لكن السيد ما كدونالد لم يصل بعد .. ربما مواعيد الدوام مختلفة في مكاتب دارموند ، و دفنت راسها في عملها . في العاشرة و النصف ، مدت يدها دون و عي لترد على الهاتف حين رن جرسة .. و قالت كعادتها سكرتيره السيد غولدر تتكلم 0
    لكنها سرعان ما انتبهت ، و ادركت انها لم تعد سكرتيره السيد غولدر .. لكن صوتا انثويا سالها قبل ان تتمكن من تصحيح ما قالتة الانسه و يلكنسون
    نعم 0
    صباح الخير ، هنا مكاتب شركة دارموند اوستراليا 0
    تغضن و جة لوارا تعجبا .. لكنها قررت ان السيد ما كدونالد لابد قد زار مكتبة القديم قبل المجئ الى هنا . و توقعت ان تطلب السيده منها الانتظار لتصلها به . تفكير جيد منه ان يتصل ليقول انه سيتاخر .. لكن الصوت الثابت القادر ، كما يبدو ، تابع ايمكنك المجئ الى هنا في الساعة الثانية عشره و النصف
    لم تستطع لوارا اخفاء دهشتها اتريدين مني المجئ الى مكاتبكم

  • -في الثانية عشره و النصف ، اذاكان الموعد مناسبا 0
    حسنا .. اجل ..
    و تساءلت ماذا سيكون الرد لو قالت انها لن تستطيع . و كادت تطرح السؤال البديهي حول سبب طلبها للحضور الى دارموند . لكن الصوت اكمل تعليماتة اسالي عن السيده شارب .. و داعا انسه و يلكنسون 0
    اعادت لوارا السماعه الى مكانها ، و قد تاة فكرها تماما عن اي عمل يمكن ان تقوم به . ما الداعي لان يطلب منها ان تعبر المدينه ، من اقصاها الى اقصاها ، لكي تقدم نفسها في المكتب الرئيسي و من هي السيده شارب و اين هو السيد ما كدونالد
    فجاه جثم الخوف على صدرها بعد ان كان قد هجع عندما قال لها السيد غولدر انها ستبقي في عملها ، الن ياتي السيد ما كدونالد ليتسلم مهامة و هل ستعتبر زائده عن حاجة الشركة ، على الرغم من كل ما قيل عن عدم المساس بمراكز الموظفين اوة .. لا .. لن يفعلوا هذا .. لقد قال السيد غولدر انهم لن يستغنوا عن احد … و اخذت بعض المواساه من هذه الفكرة ، لكنها لم تجد الراحه ، فالسيد غولدر لم يعد له شان بالشركة ، و دارموند يمكنها الرجوع عن كلمتها دون ان تستطيع عمل اي شئ 0
    حاولت لوارا ان تنسى هواجسها بواسطه العمل الى ان يحين وقت موعدها .. لكن دون جدوى . كما حاولت ان تبقي هادئه ، تقنع نفسها بغباء هواجسها . فتحت خزانه الملفات و اخرجت ملف شركة دارموند تفتش فيه عن كل و رقه مراسله قد تحمل اسم السيده شارب ، مع انها لم تكن تتوقع ان تجدة .. فما من احد في مركز متنفذ قد يضيع و قتة مع سكرتيره بسيطة في شركة من الدرجه الثانية . و ذكرت نفسها انها سكرتيره من الدرجه الاولي ، بعد ان و افتها الكبرياء لتساعدها ، و قد ظنت ان السيده شارب هذه هي مديره شؤون الموظفين في دارموند .. و انها قد تسمع شيئا في الثانية عشره و النصف ، تفضل ان لا تسمعة 0
    استفاقت من تفكيرها لدي سماع صوت اله الطباعه التي تستخدمها السيده شارب ، و التي بدت لها من احدث الالات . و مع ان السيده كانت تنقل ما تطبعة عن دفتر الاختزال ، الا ان لوارا لاحظت ان امامها اخر ما ابتكرة العلم من الات . عكس طابعتها القديمة الطراز ، و التي تجد احيانا صعوبه في اكمال الطبع عليها .. و عادت دائرتها الى مكتبها و الى ذلك الصباح من يوم الاثنين 0
    كانت قد تفحصت ساعتها مره اخرى و التقطت حقيبتها متجهه الى غرفه الملابس ..هناك غسلت يديها ، و مشطت شعرها العسلي الاملس حتى مؤخره عنقها حيث يسترسل من هناك ليتجعد على كتفيها . ثم استقامت بعد اضطرارها للانحناء لتتمكن من النظر الى المرأة التي كانت لا تناسب طولها الذي يزيد عن مئه و سبعين سنتيمترا ، ثم تراجعت تنظر الى نفسها في البذله الرماديه و القميص الزهري .. فمها الجميل غير مبتسم .. و ما من احد في دارموند سيعرف شيئا مما تخفي … ستبلغ السادسة و العشرين في الشهر المقبل ، و هي في سيدني منذ اكثر من ست سنوات .. و منذ ذاك التاريخ ، كانت تخفي طبيعتها الدافئه عن الكل ،

  • ماعدا عائلتها ، و ربما السيد غولدر و جوناس . الصورة التي حدقت بها الان كانت مليئه بالوقار الذي طالما هدفت الية . و فيها البرود الذي قتل المشاعر المشبوبه لاكثر من فرد من افراد الجنس الاخر . فهي لم تكن تهتم بعلاقات عابره .. و ستمر سنوات قبل ان تفكر بالزواج 0
    برزت نظره تصميم على و جهها و هي تخرج من غرفه الملابس .. اذا كان مقدرا لها ان تودع و ظيفتها ، فستسمع هذه السيده شارب ، اذا كانت من تظنها ، رايها الصريح بالاساليب التي استخدمتها دارموند لخداع السيد غولدر 0
    فجاه تلاشي كل اهتمام لوارا بافكارها بعد رنين جرس الهاتف الداخلي على طاوله السيده شارب . و علمت انها على و شك ان تستدعي الى الباب الاخر الوحيد في الغرفه عدا الذي دخلت منه .. ضغطت السيده شارب الزر ، و بدات معده لوارا تعود الى تقلصها السابق ، ثم توقف التقلص ، بسبب ارتفاع غضب مفاجئ ممزوج بالكرامه ، و قال صوت لطيف من الهاتف الداخلي بكل ثقه بالنفس ارسلي الانسه و يلكنسون ، ارجوك ، سيده شارب 0
    لم تعجبها ثقتة بنفسة حتى قبل ان تراة .. ما ازعجها انه كان و اثقا ان السكرتيره الصغيرة من شركة غولدر و بروك ، ستترك كل شئ من يدها لتهرع مستجيبه لاستدعائة ، حتى انه لم يسال هل و صلت الانسه و يلكنسون لقد كان و اثقا انها هنا .. و قفت ، رافعه الراس حتى زاويه متعجرفه . و استدارت السيده شارب اليها السيد ما كفرسون سيقابلك الان 0
    السيد ما كفرسون روب ما كفرسون
    ابتسمت السيده شارب هذا صحيح .. و لاحاجة لابقائة منتظرا 0
    اغمضت لوارا عينيها قليلا ، و قد تشوشت افكارها و هي تستدير الى الباب .. روب ما كفرسون يريد رؤيتها حتى دون ان تقرا اوراق دارموند هذا الصباح لتقول لها انه رئيس مجلس الادارة ، فانها تتذكر بوضوح توقيعة . كتابتة و اضحه جريئة ، و لاعيب فيها ، رسائلة و اضحه مباشره .. و هو يريد ان يراها
    توقفت ، اصابعها تمسك مقبض باب مكتبة .. ليس امامها الان اي وقت لكي تعيد ترتيب افكارها المشوشه .. فبعد لحظات ، ستواجة رئيس مجلس ادارة شركة دارموند اوستراليا ، دارموند عبر البحار . و الله و حدة يعرف كم هي الشركات التابعة لها . رفعت راسها مجددا ، و ادارت المقبض لتدخل 0
    على الفور لاحظت ان الرجل الذي كان ينظر اليها هو رجل لا يضيع ذره وقت . يبدو انها تاخرت لحظات عن اجابه طلبة ارسلي الانسه و يلكنسون لانة في هذه اللحظات اصبح مشغولا بمكالمه هاتفيه . استدارت لتقفل الباب ، ثم و اجهت الغرفه مجددا لتري ان عينية لازالتا مثبتتين عليها ، على جسدها ثم على و جهها . و بينما صوتة السلطوي يصدر الاوامر ، بقيت نظرتة كما هي تكمل تفحصة لها . بعض من تكبرها عاودها و هي ترد له نظرتة .. خمنت انه طويل القامه اذا و قف ، و رات ان له شعرا اسود كالليل ، و عينين مماثلتين سوادا ، كانت له طلعه خشنه قاسيه صارمه ، فمة صارم يعطي الانطباع بالقسوه ، الى ان يتفرس المرء جيدا بشفتة السفلى

  • دون سبب ظاهر برزت كلمه العاشق الى راسها ، فاشاحت بصرها عنه لاول مره . كان هناك دليل على الحساسيه في تلك الشفه السفلي تقول لها انه لم يبلغ سنه الظاهر هذا .. و كم هو .. سبعه و ثلاثون .. ثمانيه و ثلاثون دون ان تكون له حصتة من مغامرات الهوي … و ابعدت تفكيرها بسرعه عن مثل هذه الافكار .. ما بالها تفكر بمثل هذه الامور انها متاكده من عدم اهتمامها من بعيد او قريب بحياتة العاطفيه .. لكن ، بطريقة غريبة .. كان وجود هذا الرجل يثير فيها احاسيس لم تذكر يوما انها فكرت بوجودها 0
    و قع نظرها على جهاز تسجيل رسائل مماثل للذي راتة على مكتب السيده شارب .. ثم نسيت امرة تماما بعد ان عاودها التفكير بسبب استدعائها الى هنا . لايمكن ان يكون السبب هو ابلاغها عدم الحاجة اليها ، و عاودها بعض من ثقتها الضائعه بنفسها .. فلا مجال لان تتصور ان رئيس مجلس الادارة الافخم للشركة الضخمه هذه قد يكون هو من سيقول لها ان خدماتها لم تعد مطلوبه .. ربما كان يريد معرفه شئ نسي ان يسال عنه السيد غولدر .. مع انها لا تظن ان هذا الرجل يمكن ان ينسى شيئا .. ربما يظنها قادره على اعطائة لرد دون ان يزعج السيد غولدر في تقاعدة .. فهي تعاطت مع الكثير من الامور السريه .. مع ذلك ، لماذا يجب ان تاتي الى هنا لتراة و هو قادر على رفع سماعه الهاتف و مكالمتها .. و توقفت افكارها فجاه بعد ان انهي مكالمتة 0
    اسند ظهرة الى كرسية ، مسترخيا غير مباليا ، لكن و ميض المكر كان في عينية و هذا لايمكن سوي لابلة ان لايلاحظة . مد يدة الاكثر من قادره ، يشير الى مقعد قريب من طاولتة ، و لمحت ازرار قميص من البلاتين تجمع اسفل كمهمعا من تحت سترتة السوداء 0
    اجلسي انسه و يلكنسون 0
    كانت لوارا تحس بعينية تتبعان كل حركاتها و هي تتقدم لتجلس . بدا لها انه لايهتم كثيرا بالمجاملات العاديه ، بابتلعت تحيتها التي حضرتها له . و قالت و هي تحس بقليل من قله الراحه حين لم يضف شيئا على اوامرة لها بالجلوس اردت رؤيتي .. على ما اعتقد 0
    خرجت كلماتها منها باردة ، و احست بسعادة لهذا . حتى انها اعتقدت ان بروده كلماتها كانت تتناسب مع مظهرها المتحذلق ، لكنها شاهدت لمعان شئ في عينية ، و لو لوقت متناة في الصغر ، حين سمع لهجتها ، لكن ذلك الوميض اختفي فورا 0
    اذا .. انت لوارا و يلكنسون .. اوة .. اجل انسه و يلكنسون .. ارد رؤيتك 0
    و مع ان كلماتة كانت رقيقه منخفضه الصوت ، الا انها احست ان هناك لمسه شريره من العداء فيها . حاولت ان تتذكر لعلها فعلت شيئا خاطئا و هي تعمل لدي السيد غولدر قد لايروق للمالكين الجدد .. عدا بعض الهفوات العاديه البسيطة ، كانت الامور في شركة غولدر و بروك تسير بسهولة و نعومة

    قالت له ، اخذه زمام المبادره في ادارة المعركه على ارضة ، لانة كما بدا ، غير مستعجل على تنويرها عن سبب و جودها هنا تقول هذا و كانك تؤمن انني مخطئه في شئ ما 0
    رد عليها كلامها ، دون ان يكون كلامة مستساغا انا بعيد عن ان احكم على اي خطا لك ، لكن حين يتكرر ذكر اسمك امامي بهذا الالحاح ، خلال الاسابيع السابقة ، حين و اجهت مشكلة لوارا و يلكنسون مجددا هذا الصباح .. تبادر لي ان الوقت قد حان لان اراك 0
    تمكنت لوارا ، و في الوقت المناسب ، من منع عينيها عن الاتساع عجبا لتكشف عن دهشتها . و صدمها ان يكون رئيس مجلس الادارة يعرف اسمها عدا عن انه يظنها مشكلة امامة . و ماذا يعني بالضبط يكلمه اخطاء لها و استقامت في مقعدها ، تظهر في عينيها نظره عداء مماثله له لا استطيع التفكير بسبب يجعلني موضع نقاش كثير سيد ما كفرسون 0
    تجاهل روب ما كفرسون ملاحظاتها ، و طافت عيناة عليها مجددا ، مع انها و اثقه انه لم يفوت اي تفصيل لها من النظره الاولي ، ثم قال ، متعمدا كما ظنت لا استطيع القول انني اجد اي خطا في ذوق بريستونز 0
    بريستونز
    لم تحب تقييمة لها ، و لم تحب الحديث الذي بدا ياخذ منحني شخصيا .. انها هنا للعمل .. و لاتظنة يطريها بقوله انه لا يستطيع ان يجد خطا في ذوق بريستونز .. ثم من هو بريستونز هذا الشخص الوحيد الذي تعرفة بهذا الاسم هو جوناس .. بتردد سالت جوناس …
    فجاه ، زال اي ادعاء باللطف عن الرجل ، و اكد لها جوناس بريستونز ..
    لم يعد هناك اي تساهل في تصرفاتة بعد ان عاد الى مشكلة لوارا و يلنكسون مجددا .. مما اعطاها انطباعا انه و لو كان يعرف جوناس ، فان اسمه ذكر عرضيا .. و اكمل يقول منذ نوقش موضوع شراء شركة غولدر و بروك لاول مره ، حدثت ضجه جانبيه كبيرة حول موضوع لوارا و يلكنسون 0
    ضجه ..
    حاولت ان تفكر ، لكن الضباب ملا راسها ، و هي التي لم تسمع يوما بشئ مما جري مع دارموند و لم تقابل يوما احدا من مسؤوليها ، فكيف لها ، و هي سكرتيره للسيد غولدر ، ان تثير ضجه لها علاقه بالمفاوضات .. و لم تستطع ان تزيد شيئا على كلمتها السؤال “ضجه ”
    و قال كان من المهم ، اذا اردنا ان تسير الاتفاقيه دون معوقات ، ان نصل الى اتفاق يلحظ ان لايحصل اي تغيير للموظفين .. السيد غولدر ، و السيد بروك معا ، اصرا على هذا … و انا شخصيا كنت موافقا .. من و جهه نظري ، سنحتاج الى المزيد من الموظفين ، لا ان نطردهم 0
    كانت لوارا سريعة التفكير الا انها لم تستطع مجارتة في افكارة ، اذ و جدت صعوبه في معرفه سبب قول كل هذا لها 0
    لكنها سالت لكن ما شان كل هذا بي

  • نظر اليها روب ما كفرسن مقطبا ، و كانها لاتعرف السبب ، و كانها تلعب لعبه خاصة بها . و قال ببرود ساقول لك ما شانك بكل هذا .. بسبب .. صداقتك .. مع بريستونز ، كادت المفاوضات تصل الى كارثة 0
    شهقت لوارا صداقتي مع جوناس
    كيف يمكن لصداقتها معه ان تحطم الاتفاق و ارادت ان تضحك .. الامر سخيف
    لكن رغبه الضحك تلاشت بسرعه و هي تنظر الى روب ما كفرسون ، لم يكن في عينية السوداوين اي و ميض من الضحك ، و هو يقول لها كان نيكولاس ما كداف قاسيا في اصرارة على صرف موظف واحد على الاقل من الخدمه 0
    علق الاسم فورا في راسها تذكرت انها قرات في اوراق الشركة هذا الصباح ان نيكولاس ما كداف هواحد مدراء الشركة ، و هذا يعني انه احد افراد مجلس الادارة .. فهل كان صوتة ضروريا لعملية الشراء لكنها لم تقابلة من قبل ، و لا كان جوناس يعرفة .. فهو لم يذكرة امامها يوما .. و مع ذلك فهناك شخص واحد اراد نيكولاس هذا الخلاص منه قبل ان يصوت لمصلحه الاتفاق .. فهل كان هذا الشخص .. هي لابد هذا .. لكنها لم تستطع ان تفكر بما يمكن ان يكون لنيكوس ضدها 0

    تعاظم القلق داخلها ، لادراكها ان امنها الخاص مهدد ، و معه ازداد اقتناعها بانها الشخص الذي اصر نيكولاس ما كداف على الخلاص منه . احساسها بالخطر كان اساسة ما يمكن ان يعنية هذا لجولي و الاولاد فيما اذا خسرت و ظيفتها ، فقد انساها هذا التفكير نيكولاس ما كداف و كذلك شان جوناس و ما هي علاقتة بكل الامر . و كل ما احست انها بحاجة الية ، هو فقط الرد على سؤال طغي على كل ما عداة هل استدعيتني الى هنا لتقول لي انني مصروفه من العمل
    واضح ان عملك يعني الكثير لك .. لقد مضت سنوات كثيرة منذ صرفت موظفا بنفسي 0
    الطريقة التي قالها فيها جعلتها تدرك دون ادني ريب انه ما زال قادرا على تحمل ان يفعل مثل هذا العمل القذر مره اخرى اذا و جدة ضروريا … و سالت هذا .. السيد ما كداف .. يريد طردي .. اليس كذلك
    لم يرد على سؤالها .. و جلست بوضوح انه يعتقد بانها تعرف اكثر مما تظهر .. و انها تمثل دور البلاهه لغرض في نفسها .. و تابع يقول بعيدا عن انني رايت الوقت قد حان لرؤية الشوكه التي في خاصره نيكولاس .. الا ان هناك سببا اخر لرغبتي في رؤيتك 0
    اخذ تفكير لوارا يبحث في كل الاتجاهات .. لقد بدات تهدا اكثر الان ، مع ان ثقتها بنفسها لم تكن على المستوي الذي ترغبة .. لكن حلقها كان اقل جفافا و هي تحاول تبريد صوتها كي لاتفضح شيئا مما يدور في نفسها . و اخترعت كلاما من حيث لا تدري سيد ما كدنالد
    اجل .. فهيوز مكدونالد ، لسوء الحظ ، اصيب بحادث سيارة في نهاية الاسبوع . و مما قالة لي الاطباء ، ستمر ثلاثه اشهر قبل ان يتمكن من القيام بعمله

    عده امور اتضحت في ذهنها ، احدها ان مجئ مكدونالد لاستلام العمل مكان السيد غولدر ، ليس بخرافه . امر اخر سجلة تفكيرها ، هوان السيد روب ما كفرسن و جد الوقت الكافي ليتحدث شخصيا مع اطباء السيد مكدنالد .. و برز و اقع كبير و شديد الاهمية ، هوان السيد ما كفرسون سيلتزم بوعدة للسيد غولدر حول عدم صرف احد من الخدمه على الرغم من معارضه نيكولاس ما كداف هذا0
    قالت بصوت اجش اتقول …
    صمتت .. عليها ان توضح الامور قبل ان يبلغ الشك منها مبلغة ، ابتلعت ريقها بشده و حاولت مره اخرى اتقول ان السيد هيوز مكدنالد ، حين يعود الى متابعة عملة ، سابقي سكرتيره له
    رد ببرود اذا كانت هذه رغبتك ، لقد قال لي السيد غولدر انك اكثر كفاءه من اي سكرتيره اخرى استخدمها في حياتة .. و ليس لدي سبب يدفعني الى عدم تصديقة . و انا و اثق انك و هيوز ستتفقان معا ..
    لكن .. الازال السيد ما كداف هذا .. يريد طردي
    رفع روب ما كفرسون حاجبة قليلا و قال السيد ما كداف .. هذا
    و اضح انه لايصدق انها لاتعرف لماذا يكرهها هذا الرجل .. ثم تابع المساله تتعدي ماذا كان يريد ام لا .. فانا لاارغب في ان يبدا كل الموظفين عندكم بالتساؤل عن استقرار و امن و ظيفتهم ، لو انني انحنيت امام الضغط للتخلص من احدهم ، خصوصا وان هذا الشخص مشهود له بكفاءتة 0
    مما قالة روب ما كفرسون ، اتضح لها انه قاوم محاولات ما كداف لطردها ، لكن الضغط ما زال موجودا ، و عرفت ان هذا الضغط سيبقي يزعجها بعد عودتها الى مكتبها ، اذا لم تعرف ماذا يحمل هذا الانسان ضدها ، و سالت لماذا يريد صرفي من العمل
    تلقت نظره حاده متفرسه من روب ما كفرسون زادت من المها .. و علمت انه لن يقول لها الا متى شاء .. لكنها لم تنتظر طويلا .. و قال لها بغموض لانة اب محب بشكل خاص 0
    هذا الخبر لم يثر افكارها .. اكثر الاباء محبون لابنائهم ، و لاتري ان هذا سبب لهذا الاب بالذات لان ينقم عليها . و اضاف روب ما كفرسون نيكولاس ما كداف ، يعبدالارض التي تسير فوقها ابنتة .. تعرفين بالطبع ان جوناس بريستونز رجل متزوج
    زاد هذا الحديث من ارتباك لوارا . و تساءلت ما اذا كان السيد ما كفرسون قد تعمد ذكر جوناس كي يربكها مجددا .. فقد لاحظت انها لو لم تكن تعرف ان جوناس متزوج ، فهو لن يعتذر لانة اول من قال لها . و قالت باختصار ايلين .. زوجه جوناس تركتة منذ سنه 0
    سالها بحده اتعرين ايلين
    التقينا من قبل ….

  • لم تعبها لهجتة الحاده .. و لم يعجبها كذلك كل هذا الحديث .. انزعاجها كان عظيما من ملاحظتها بانه قادر على توجية الحديث في اي اتجاة يختارة بغض النظر عما اذا كان هذا يهمها ام لا . و لم تعد تهتم كذلك باعتراض نيكولاس ما كداف على عملها في دارموند بهذه القسوه ، فقد قال لها روب ما كفرسون ان عملها مؤمن ، و تستطيع ان تتفهم عدم رغبتة في ان يشعر بقيه العمال بان و ظائفهم مهدده .. فهو في فتره من الصعب فيها ايجاد عمال مهره ، لايريد ان يخاطر بخلق اضطراابات في مواقع العمل ، اوان يتخلي عنه رجال يعتمد عليهم . اخذت نفسا عميقا محاوله للسيطره على الغضب الذي تصاعد داخلها ، و قالت اذا كان الامر سيان عندك سيد ما كفرسون ، افضل ان تبقي حياتي الخاصة شخصيه لي . فهي لاتؤثر ابدا في الطريقة التي انفذ بها و اجباتي .. و لا اري اي سبب لان تدخل صداقتي لجوناس بريستونز في نقاش عمل 0
    للحظات ، ساد صمت مطبق في المكتب العصري .. و شاهدت عينية تضيقان . بدت عليه نظره قاسيه ، و ادركت ان احدا من موظفية لم يجرؤ يوما على ان يتحدث الية كما فعلت … ثم ، و عيناة مستمرتان في النظر اليها ، لاحظت ان النظره القاسيه استرخت ، بينما بقيت نظره المكر في عينية ، و قال بصوت هادئ انت يائسه للاحتفاظ بوظيفتك . اليس كذلك
    كانة يقول لها ببرود انه لاحظ تماما انه قد هز كيانها المتحذلق حين ظنت ان و ظيفتها ستنتزع منها ، ثم ، و مع بقاء برودة ، تركها دون اي شك حول قساوتة اظن انه من الافضل ان نوضح امرا واحدا ، و في الحال ، انسه و يلكنسون .. طالما انت فوق ذلك المقعد ، و طالما استمر في دفع مرتبك ، سنتناقش باي امر و ارة مناسبا للنقاش 0
    لم تكن لوارا قد تلقت كلاما في حياتها بهذه الطريقة السلطويه .. و لم تستطع قول اي شئ ، حتى و لو كان عقلها قادرا على الوصول الى فكرة … روب ما كفرسون لم يرفع صوتة ، و لكن كان في لهجتة الفولاذ الذي لايلين .. و لقد احست به 0
    و اكمل بنفس اللهجه القاسيه الباردة اذا قررت ، و لمصلحه الشركة ، ان هناك امورا محدده في حياتك الخاصة تحتاج الى البحث فيها ، بغض النظر عن ايه مشاعر حميمه قد يثيرها ذلك البحث .. و لايكن لديك شك في هذا 0
    مع كل محاولاتة لان يبدو مسترخيا ، فلا جدال حول لهجتة .. و مع كل الصعوبات التي احست بها في الجلوس بهدوء و استيعاب كلامة ، و في تلك اللحظه ، لم تعد تثق بانه قد يسحب و عدة ببقائها سكرتيره لهيوز مكدونالد . ابتلعت لوارا ريقها بقوه تكبح غيظها . و قالت حسن جدا سيد ما كفرسن .. لقد اوضحت لي ان لاخيار امامي سوي الجلوس هنا و الاستماع لما تريد ان تقوله 0
    لو ظنت انها قادره على التلاعب بالكلمات معه ، و الخروج منتصره لوجدت نفسها مخطئه ، فقد استرخي في مقعدها الى الوراء ، و جاء صوتة حريريا ، يحك ذقنة بيدة 0
    لمجرد اعلامك اذ كنت لاتعرفين هذا الواقع ، فان نيكولاس ما كداف هو و الد ايلين بريستونز

    صاحت لوارا بدهشه و الد ايلين
    بدا شئ من تماسكها يتلاشي بعد ان القي روب ما كفرسون هذه المعلومات في و جهها .. ففي المناسبات النادره التي ذكر جوناس فيها حماة ، كان يقول فقط و الد ايلين و لم يشر الية مره باسمه 0
    ثم ، و قبل ان تتمكن من بدء الربط بين كل الاحداث لتصل الى سبب رغبه ما كداف بالخلاص منها .. طرح روب ما كفرسون المساله بوضوح امامها كي لايكون هناك مجال للخطا حول السبب الاساسي لطلبها الى المكتب الرئيسي هنا فقال لقد سبق و قلت لك عن مقدار حب نيكولاس ما كداف لابنتة .. و بسبب هذا الحب بالضبط ، رغب في ان يتاكد من انها لن تعرف لحظه الم .. استطيع القول ، انه مؤمن بانك و من خلال بريستونز ، تسببت لها بذلك ، و لهذا عاني الامرين ليزيلك من عداد الموظفين . فمنذ ان بدات اجراءات الاستيلاء على شركة غولدر و بروك ، و اصبح على معرفه بانك من عداد الموظفين ، كاد يزهق انفاسي في محاولتة لان اوافق على صرفك من العمل 0
    لكن …
    حاولت لوارا مقاطعتة ، لكنها عرفت انها تضيع جهدها .. فقد وصل روب ما كفرسون الى لب الموضوع ، و اذا كان متساهلا معها من قبل ، فقد توقف عن هذا منذ خمس دقائق حين تحدتة بانها لاتريد ان تناقش معه حياتها الخاصة 0
    نظر مباشره الى عينيها الزرقاوان القاتمتان ، و قال لها دون اظهار ايه مشاعر انا اعترض بشده على تلقي الالتماسات في كل فرصه متاحه ، للخلاص منك . لكنني اجد نفسي ، و لاسباب اخرى ، في وضع اضطر معه لان اتحمل الضغط 0
    تساءلت لوارا في نفسها عن هذه الاسباب الاخرى . لم تكن تظن ان رجلا في مركزة مضطر لتحمل اي شئ لا يروق له ، مع انها فهمت انه انما قصد التجانس و التفاهم ضمن مجلس الادارة .. و مما لاشك فيه ، ان هناك الكثير من الفروقات في الاراء على هذا المستوي ، انه كرئيس مجلس الادارة ، مضطر لان يستبقي الامور سائره قدر المستطاع .. لكن ما كان يقوله الان …
    قاطعها صوت روب ما كفرسون مجددا كما ذكرت سابقا .. طرح اسمك مجددا هذا الصباح .. و كان هذا في معرض ذكر حادثه هيوز مكدونالد ، و انك الان دون رئيس مباشر .. عندها فكرت انه حان الوقت لان القي نظره على تلك الانثى التي اصبحت مصدر قلق كبير لي ، كما هي لنيكولاس ما كداف 0
    ما ل الى الامام و قد استرخي فكة المتصلب ، و تابع انا اخشي كثيرا انسه و يلكنسون ، اننا لو اردنا معا ان نحصل على ما ترغب به قلوبنا ، انت ان تحتفظي بوظيفتك التي تعني لك الكثير ، و انا ان احصل على بعض السلام مع نيكولاس ما كداف ، عليك ان تتخذي قرارا بخصوص بريستونز 0
    شهقت لوارا بريستونز
    اعتقد ، انسه و يلكنسون ان عليك التفكير جديا بان تتراجعي عن صلتك العاطفيه ببريستونز …

  • – سباق مع الخوف 0-

    عشيقه
    كانت صدمتها كبيرة لسماع و صفها بانها عشيقه جوناس بريستونز ، حتى انها و قفت دون ان تعي انها فعلت هذا و اكملت غاضبه كيف تجرؤ على قول هذا
    لكنها و جدت روب ما كفرسون يتجاهل غضبها ، و يسالها ببرود لمذا الانكار فمن المعروف لدي الكل انك تظهرين في كل مكان معه 0
    دفع كرسية الى الوراء و وقف ببرود ، كما توقعت كان طويلا يعلوها و هو ينظر اليها بسخريه .. ردت بحراره ان اشاهد برفقه جوناس ، لايجعلني عشيقه له

    بدا روب ما كفرسون ليس متهتما باي دفاع تطرحة .. فذكرها ، و هو يكتف ذراعية قائلا لقد قلت بنفسك ان ايلين تركتة منذ سنه .. و بريستونز ليس من النوع الذي يخجل من النساء .. لقد بقي متزوجا لمدة سنه قبل ان تتركة ايلين ، و لذا فهو معتاد على صحبه النساء .. هل تتوقعين مني حقا ان اصدق ان علاقتك معه هي مجرد صداقه بريئه و انت المرأة الوحيده التي اقترن اسمها باسمه
    اشتعلت لوارا غضبا اجل .. اتوقع منك ان تصدق 0
    استطاعت ان تلاحظ ، انه ليس بالشخص الذي يختبئ و راء ما يؤمن بانه كذب .. فاضافت انا و جوناس مجرد صديقين ، و لاشئ اكثر 0
    اتحاولين القول بان بريستونز امضي السنه الماضيه كلها بعزوبيه كاملة دعك من هذا انسه و يلكنسون .. من ملفك اعرف انك في السادسة و العشرين و لابد انك كنت تلعبين لعبه الكبار منذ سنوات . لا استطيع ان اصدق انكما كنتما تتواعدان منذ اثنتي عشر شهرا ، و لازلتما في مرحلة الامساك بالايدي فقط 0
    كانت على و شك ان تصحح معلوماتة بانها تخرج مع جوناس منذ تسعه اشهر فقط ، لكنها و جدت الفرصه ضائعه حين اكمل ساخرا اتحاولين القول انه لم يحاول مطلقا تقبيل هذا الفم الشهي
    احست بان اشارتة الى فمها و وصفة بالشهي جعلتها تفقد توازنها 0
    اجل .. لا .. انا ..
    تاخرت كثيرا في الرد ، و تلقت نظره ساخره اخرى ، تقول انه يفهم من ترددها ، ان بريستونز قد فعل ، و قالت الامر ليس كما تظن 0
    رد ساخرا طبعا
    لا تحكم على جوناس بمقاييسك الخاصة
    في الصمت المتوتر الذي تبع ردها الحاد ، عرفت انها تجاوزت حدها بعد ان تلاشي جو السخريه عنه . فسالها بهدوء شرير اتسمحين بان تشرحي كلامك
    غادرها غضبها ، فقد بدا لها مستعد لان يرميها خارج المكتب لوقاحتها ثم عاد الغضب للانتشار مجددا .. من يظن نفسة برمية الاهانات في و جهها و لايتلقي الرد و قالت ترفض التراجع لا اعتقد ان من الممكن ان تكون مرت عليك فتره سنه من العزوبيه في حياتك

  • وجدت ان هجومها هذا قد اثار تسليتة ، فتلاشت النظره القاسيه عن و جهة ، و شاهدت اطراف فمة تتحرك قبل ان يكبح ابتسامتة ، ثم رفع معصمة لينظر الى ساعتة ، و ادركت انه ربما اعطاها من و قتة اكثر مما سمح به لاي موظف عنده0
    اراؤك حول عزوبيتي ، او عدمها ، تبدو مثيره للاهتمام انسه و يلكنسون .. لكن ، لسوء الحظ ليس لدي الوقت الكافي للسماح بالتوسع في هذا ، ارجعي الى مكتبك الان .. و ساتصل بك ثانية 0
    استعدت للرحيل ، كلمه “ارجعي الى مكتبك ” صدرت عنه و كانة يوجهها الى شخص من طبقه ادني من طبقتة ، الا انها اعتقدت ان هذه هي طريقتة في الحديث .. لكنها و توقفت عند كلمه ” ساتصل بك ثانية ” ماذا يعني بها ايعني ان نقاشهما حول علاقتها بجوناس لم ينتة بعد و انه لكي يحصل على الهدوء و السلام ، مستعد لان يحاول ثانية ان يجعلها تتخلي عن جوناس قالت له باندفاع لن اتوقف عن رؤية جوناس 0
    لم اتوقع ان تفعلى .. مع انني اعتقد ان الفكرة تستحق التفكير .. و اري الان انني كنت محقا باستنتاجي الاول … لقد تطورت العلاقه كثيرا بينكما 0
    سار معها الى الباب بهدوء و فتحة لها .. فكبحت ردا حادا على تعليقة .. قالت بحزم ، و هي تخرج عبر الباب الى المكتب الخارجي و داعا سيد ما كفرسون 0
    وداعا انسه و يلكنسون 0
    و اقفل الباب و راءها 0
    لاحظت لوارا ان السيده شارب لم تكن على مكتبها ، لكنها لم تضطر الى النظر الى ساعتها لتعرف ان مقابلتها مع روب ما كفرسون قد جاوزت موعد الغداء . كانت مضطربه مشوشه الفكر ، لذا لم تفكر الغداء ، و اخذ تفكيرها يجول في كل جزء من حديثهما و هي في طريقها الى مكاتب غولدر و بروك 0
    من الصعب ان تقرر اي جزء مما حدث كان له الاولويه في التفكير .. و اضح ان نيكولاس ما كداف قد اخرج كل سكاكينة و شحذها استعدادا لها .. و واضح كذلك ان ايلين كانت تنظر بسخط كبير الى صداقتها مع جوناس ، لكن لماذا العلاج في يدها .. فهي من تركت جوناس ، و ليس العكس ، و هي من شعرت اكثر من غيرها ان جوناس يريد عودتها .. فكرت لوارا قليلا بما قالة جوناس عن تحطم زواجة ، و كيف ان الايام الاولي منه كانت عاصفه .. تذكرت انه قال لها ” لم اكن اقلق حول مشاجراتنا المتكرره كثيرا .. فكلانا معتاد على تنفيذ ما يريد على طريقتة .. و كنت اظن ان الحب الذي نكنة لبعضنا يكفي لان يجعلنا نتخطي الصعاب .. فمن المعروف ان كل زواج تحصل فيه بعض المصاعب في البداية . و تذكرت لوارا ذلك الحزن على و جهة لان زواجة بالكاد عاش سنتة الاولي ، و هو يخبرها عن الشجار المشتعل الذي تسبب في ترك ايلين له .. ” كنا قد تجاوزنا لتونا شجارا عاصفا حين خطرت لوالدها فكرة انظمامي الى مؤسستة .. و قال لها العجوز ان كل شئ معد جيدا لان احتل مركزي في مجلس الادارة ، و لم يكن بحاجة لان يقول ان هذه الفكرة راقت لايلين فهي تعرف ان تلك الفتاة ذات الخلفيه العائليه الثريه ، حاصله على درجه ممتاز جدا في العجرفه .. و انها كونت

  • فكرة سريعة عنهما حين التقيا بها مع مرافق لها في احد المسارح ، و زاد في اثبات ذلك الراي ، ما سمعتة من ايلين و هي تهمس لجوناس ، مع ظنها ان احدا لن يسمعها ” الاتزال تكدح ليل نهار لترفع من قيمه مصنعك الحقير جوناس ” ساعتها ، ادارت لوارا راسها كي لا تحرجة ، لكن ليس قبل ان تري النظره المتصلبه على و جهة 0
    كان اصرار جوناس على رفضة التخلي عن اعمالة في الصناعه ، و التمتع بما يفعل ، حتى و لو كان يقلع فوق الارض ، السبب الرئيسي لقرار ايلين بتوضيب حقائبها و العوده الى منزل ابيها … مع ان لوارا تعتقد ان المشاكل السابقة ، و التي ذكرها لها جوناس ، هي اسباب اضافيه لقرارها بتركة ، و للانصاف ، جوناس لم يقلل ابدا من قدر ايلين ، لكنة كان يري انه لن يساوي شيئا لو تخلي عن و جهة نظرة 0
    تركت لوارا التفكير بروب ما كفرسون الى النهاية ، امله ان يكون دمها قد برد حتى الوقت الذي تبدا فيه التفكير بكلامة .. لكن ، بتذكرها لنظرتة الساخره السوداء التي تقول انه لايصدق بانها و جوناس ليسا على علاقه ، مهما حاولت الاحتجاج ، فقد علمت انها ستبقي تشعر بالسخط طويلا لانة تجرا و اتهمها بوقاحة0
    انها تعرف ان هناك كثيرات في هذه الايام و هذا العصر لايصلن الى سن السادسة و العشرين دون ان تكون لهن الخبره التي الصقها بها .. و لكن ان يتهمها هي بها ، و بوقاحه
    ذهبت ذلك المساء الى منزلها و هي تعلم ان معاوده التفكير بمقابلتها مع روب ما كفرسون مره اخرى امر لاطائل و راءة . فتفكيرها تعب من التفكير طوال بعد الظهر ، الى ان اضطرت الى تحويل ذهنها نحو كيفية تدبير امر العمل دون رئيس مباشر . و لحسن الحظ ، فان السيد غولدر كان يهتم بالماكينات اكثر من اهتمامة بالعمل المكتبي ، لذلك لم تتوقع الكثير من المشاكل ، لانة كان يقضي في مواقع العمل و قتا اكثر من المكتب ، و لهذا اعتادت على التعامل بكل شئ بنفسها0
    بعد ان دخلت شقتها .. احست انها فقدت شهيتها للطعام .. لامت روب ما كفرسون و تفكيرة القذر على هذا ، و قررت القيام ببعض الاعمال المنزليه اولا ، ثم تحاول ان تاكل بعد ذلك 0
    ركزت افكارها على جوناس و هي تجوب في شقتها الصغيرة ترتبها .. ايجب ان تقول له ما جري اليوم ام لا و بعد تفكير قررت ان لا . انه الان غائب عنها ، و منذ اسابيع ، في رحله عمل الى اوروبا ، و سيعود اليوم ، مع امل ان يكون دفتر طلباتة ممتلئا .. اوة .. كم تتمني ان يكون حصل على ما يسعي الية .. و لو حصل هذا ، فكيف ستتمكن من اتعاسة و محو فرحة باخبارة عما حصل . و اذا فشل في رحلتة الاوروبيه ، فكيف يمكن لها ان تريد من احباطة باعلامة ان حماة يحاول سلبها و ظيفتها ، بسبب ذلك التفسير الذي و ضعة روب ما كفرسون لصداقتهما ثم تذكرت ان جوناس لم يعرف بعد بامر بيع الشركة .. و انها لو لم تكن تنظر الى

  • المساله على انها سريه ، لكانت اخبرتة بها اخر مره التقيا فيها . حينها كان يمكنة ان يقول لها عن علاقه حماة بشركة دارموند 0
    كما انه لايمكن ان يكون قد قابل ايلين مؤخرا . و الا لقالت له ان دارموند قد اشترت غولدر و بروك و لكان ذكر الامر لوارا .. كانت تعرف ان ايلين تخرج مع جوناس في بعض المناسبات ، وان هذا قد يعني انها لا تزال تحبة ، لكن مقابلاتهما لم تكن ابدا تنتهي حبيبا .. و لذلك لايكون بعدها حلو المعشر ابدا .. لكن بديهتها كانت تقول لها انه لابد سيتصل بايلين فور عودتة الى سيدني .. اذ سيكون متشوقا لان يخبر احدا عن نجاحة .. و من افضل من المرأة التي يحبها
    حين رن جرس الهاتف ، قبل الثامنة تماما ، كانت لوارا في منتصف التفكير بما ستختارة لعشائها .. فخرجت من مطبخها الصغير الى غرفه الجلوس و الطعام معا ، و التقطت الهاتف . و صاحت بفرح لسماع صوت المتكلم جوناس لم اتوقع سماع صوتك الليلة 0
    لقد و صلت لتوي 0
    اعرف .. لكنني ظننت …
    ادركت ان ليس من اللياقه ان تقول له انها ظنتة سيتناول العشاء مع ايلين خصوصا اذا كان سبب عدم احتفالة مع زوجتة ، فشلة في مفاوضاتة الاوروبيه و سالت متردده ، مستعده لابداء العطف ، و دعوتة لمشاركتها العشاء ، اذا و جدتة محبطا كيف احوال العمل
    لكن المشاركه في العشاء لم تكن مطلوبه . مع انها لم تكن و اثقه من امر العطف حين قال لها الاعمال كانت رائعه .. لقد حصلت على عده عقود هناك 0
    احست لوارا بالفرح الحقيقي اوة … جوناس هذا امر رائع لكنك لاتبدو سعيدا0
    مرت لحظات صمت ، ثم قال انا في الواقع .. شديد الاثاره ، بعد ان اثمرت كل جهودي .. لكن .. خذلت في الحصول على موعد للعشاء .. و اظنك قد تناولت طعامك الان 0
    كانت صداقتهما عفويه قوية بحيث انها لم تغضب لانها كانت الثانية . و تعرف جيدا ما حصل . لابد انه اتصل بايلين و طلب منها العشاء معه ، و وافقت ايلين ، و لكن ، و كما هو معروف عنها ، اتصلت فيما بعد ، و في اخر لحظه لتقول انها لن تقدر على الخروج معه .. خفق قلبها اشفاقا عليه .. و قالت في الواقع جوناس ، انت تتحدث الى فتاة تكاد تموت جوعا .. لقد فاتني الغداء اليوم و من الممكن ان التهم جوادا كاملا 0
    ايمكن ان تكوني جاهزة في نصف ساعة لدي طاوله محجوزه للثامنة و النصف0
    تعرف لوارا ان جوناس لابد قد حجز طاوله في افخم المطاعم التي تفضلها ايلين ، و يمكنها ان تراهن على هذا . و يبدوان المناسبه تستدعي ارتداء الفستان الاسود الصغير .. فاخرجت ثوب السهرة الاسود من خزانتها .. انها تملكة منذ مدة طويله و قد شاهدة جوناس عليها عشرات المرات ، و لكنها و اثقه انه يناسبها ، و لطالما احست انها رائعه فيه فياقتة المفتوحه المستديره ، تظهر بشرتها الكريميه اللون

  • ذهب تفكيرها نحو اول لقاء لها مع جوناس و هي تستحم بسرعه .. يومها ، و لانها لايمكن لها ان تسمح لنفسها بالتورط ، كانت دائما تتاكد من انها اذا استجابت لمواعده اي رجل اكثر من مره واحده ، فيجب ان تكون هذه اللقاءات متباعده كي لايظن ذلك المرافق انها ستخرج معه دائما .. ثم انها نادرا ما كانت تواعد الرجل نفسة اكثر من ثلاث مرات .. التقت جوناس في حفله ، و اعجبها الرجل الطويل الاشقر الشعر و وافقت على الخروج معه .. لم يقل لها جوناس انه متزوج حتى اللقاء الثالث ، لكن الغضب الذي تملكها لهذا الخبر ، هداتة معرفتها الجيده بالرجل نفسة ، لقد احبت اخلاقة الهادئه ، و احست بالراحه معه .. و احبت اكثر جو النضوج حولة ، فهو على عكس غيرة ممن عرفتهم ، لم تعتقد بان مجرد خروجها معه يعني بانه سيحصل على مكافاه ما في نهاية السهرة . ثم ، قالت له نهاية موعدهما الثالث ، انها لن تخرج معه بعد .. و كان مستعدا لتقبل الامر ، مع انه شرح لها انه لايريد شيئا منها سوي الصداقه 0
    اخبار جوناس لها عن و حدتة ، اعادت اليها ذكري حيه عن و حده ابيها البايسه بعد ان تركتة امها . و كم بدا مهجورا يوم طلاقهما .. و بقيت عزلتة معه ، لم تبددها سلسله مدبرات المنزل حاولن التوافق معه 0
    لكن كل هذا تبدل يوم جاءت تلك الارمله الجميلة جولي ، في ذلك اليوم الجميل لتكون مدبره المنزل ، و معها ابنها ما رك ، ثلاث سنوات ، و بوني المقترب من السنه . كان من الصعب التجهم بوجودها .. و منذ تلك اللحظه عادت الحياة الى زخمها مجددا . و تزوج ابيها من جولي بعد فتره قصيرة ، و اصبحت ايامها الحزينه من الماضي ، و ملات جولي المنزل بالضحك ، و علمت لوارا ، المراهقه الوقوره المتزمته كيف تضحك .. و لن تنسى لوارا لطف و رقه جولي ابدا . صحيح انه لم يكن هناك المزيد من المال ، لكن جولي اصرت على ان تدخلها الى افضل معاهد السكرتيريا .. و الدها ميت الان ، و المال اصبح شحيحا ، و اصبح ما رك الان في الرابعة عشره بينما يكاد بوني يبلغ السابعة عشره ، و تجاهد لوارا في ان تفعل ما بامكانها لتامين حياة جولي و الاولاد ، و لاعطائهما الفرحه نفسها التي اصرت امهما على اعطائها لها 0
    جوناس سيصل عما قليل .. و لامست شفتيها باصبع الاحمر ، تعيد التفكير باللقاء الصدفه الذي جمع بينهما ، و اقتراحة المتهور بان تتناول العشاء معه .. و تذكرت الافكار التي استعادتها عن و حده ابيها و تساءلت ما اذا كانت في عيني ابيها قبل ان تمحوها جولي .. كلاهما استفاد من هذه الصداقه .. فمن جهتها ، و بما ان الزواج بعيد عن تفكيرها الان الى ان يتامن مستقبل ما رك و بوني ، لديها صديق عزيز ، و اذا استطاعت مساعدتة على تخطئ هذه المرحلة فستكون مسروره جدا0
    حين وصل ، قالت له تبدو بصحة جيده .. الم تتعب كثيرا
    امضيت ايامي الاحق الاتفاقيات ، و لم اكن في اجازة 0
    وحصلت على ما تريد
    هز راسة اجل .. و باستطاعتي الان ان انام لمدة اسبوع

  • -لكن ليس قبل ان تطعم صديقتك القديمة
    ابتسم لها شكرا لموافقتك على الخروج معي 0
    لم يذكر اسم ايلين ، لكنها كانت تفهم مشاعرة و تعلم ان تراجع زوجتة الغريبة الاطوار عن الخروج معه ، كما هي عادتها ، تركة متالما و في مزاج لا يحتمل فيه صحبه احد 0
    كما توقعت ، كان قد حجز طاوله في افخم مطاعم سيدني .. و في الطريق الى هناك بدا حماسة لعملة يظهر و هو يستعيد ذكري بعض مفاوضاتة في اوروبا . كالعاده ، اهتمت لوارا بما كان يقول لها ، و قررت بان تستبقي خبر بيع الشركة الى وقت اخر ، و هكذا اصغت بانتباة و هو يروي لها كيف سارت الامور ، بعد مواجهتة معارضه شديده .. ثم ، اوقف سيارتة امام المطعم 0
    و قفت لوارا تتطلع حولها في مدخل المطعم بينما تقدم جوناس يسال عن طاولتهما .. المكان كان يعجبها ، مع انها لاتتناول الطعام مع جوناس عاده في مثل هذه الامكنه الفخمه المكلفه . سمعت همس فتح الباب ، لكنها لم تشعر بالاهتما بمن وصل . فمشاعرها كانت مركزه على لوحه ما ئيه رائعه معلقه على الجدار الى يمينها .. حين سمعت اسمها ، كان الصوت الذي لفظه ما لوفا بشكل ضبابي ، فاستدارت ببطء ، دون ان تكون متحضره باي شكل للصدمه التي ستتلقاها اليست هذه لوارا لم اتصور رؤيتك هنا
    ثم ، و لصالح مرافقها قالت ايلين بريستونز ، مع معرفتها التامه ان لوارا ترافق جوناس هل انت هنا و حدك
    ردت لوارا باختصار اكثر مما كانت تنوي انا هنا مع جوناس 0
    لم تكن لوارا تنوي الوقوف الى جانب احد في هذا الخلاف الزوجي ، لكنها كانت تعلم ان جوناس سيحس بالالم الرهيب لرؤية زوجتة هنا ، و هي منذ اقل من ساعة ، اتصلت به لتقول انها لاتستطيع العشاء معه 0
    نظرت ايلين اليها بحده ، و تصنعت الالم و كانها تقول انها تكدرت لان جوناس يرافق لوارا ..
    ثم تقدم الرجل المرافق لايلين ليخفف من جو التوتر .. و قال روب ما كفرسون برباطه جاش كادت توقف انفاسها ما اروع ان اراك مجددا لوارا 0
    حاولت ان ترد ، لكن لم يكن لديها الوقت بعد عوده جوناس .. لاحظت كيف ان عينية تشتعلان و هما تركزان على ايلين .. و شاهدت الالم على و جهة قبل ان يتغلب عليه ، و لانها تعرف مدي المة ، كانت بسمتها له اكثر من ترحيب به 0
    قال بما اعتبرتة لوارا قدره سيطره على اعصابة مرحبا ايلين .. روب 0
    كالغريق المتشبث بشئ ينقذة ، احست يدة تمسك بيدها ، و كانة يحتاج الى قوتها لتساعدة على جمع شتات نفسة 0
    مع ملاحظه روب ما كفرسون النظره التي اطلقتها لوارا لجوناس ، ارتدت نظرتة الى ايديهما المتشابكه .. لكن ، بغض النظر عما يعتقد ، رات من الطريقة التي رفع بها حاجبة ، و من السخريه في عينية ، انه يقول لها مجرد اصدقاء .. لكنها لم تحاول سحب يدها .. و سال روب هل تناولتما العشاء

    رد جوناس لقد و صلنا لتونا 0
    تدخلت ايلين ، امام عجب لوارا اعرف .. لماذا لانتناول الطعام معا
    بدت الدهشه على جوناس ، كدهشه لوارا ، لاقتراح ايلين .. لكن ما هو نوع مشاعر روب ما كفرسون .. لااحد يدري ، مع انه نظر الى ايلين الصغيرة الجسم و تساءلت لوارا عما اذا كان يود التاكد من انها جاده 0
    قالت لوارا لا اظن ان لديهم طاوله غير محجوزه لاربعه اشخاص 0
    كانت تعتقد ان جوناس يفضل اي شئ عدا جلسه رباعيه تضم ايلين و روب .. و تذكرت تلك الليلة في المسرح ، حين التقت ايلين لاول مره .. يومها غار جوناس كثيرا من الرجل الذي كان يرافق ايلين ، حتى انه لم يتبادل الحديث معه .. لكن ، و كانها لم تتحدث ، تجاهلها روب ما كفرسون ليسال جوناس عن راية … و وافق جوناس لاباس عندي 0
    دون انتظار راي لوارا ، تحرك روب ليقوم بالترتيبات 0
    عاد بعد وقت قصير ليقول ان طاوله لاربعه تحضر لهم .. كان يبدو طويلا ، قوي البنيه ، و وسيما حقا ببذله السهرة … جو السلطة فيه لم يتركها مع بذله العمل الرسمية . و اشاحت و جهها عنه .. بطريقة ما لم تتوقع ان يجد صعوبه في تغيير الحجز 0
    رافقهم كبير السقاه الى الطاوله ، و جلست ايلين قباله لوارا ليكون لكل رجل فتاتين من حولة … ايلين بدت جميلة ، و نظرت لوارا اليها تحاول ان تفهم تماما ما هي اللعبه التي يلعبها .. و لاحظت انها تعتمد على المكياج كي يبدو فمها مغريا اكثر مما هو . ابعدت نظرها عنها لتشاهد فرقه موسيقيه من اربعه عازفين ، تعزف الموسيقي لمن يرغب في الرقص 0
    لم يكن الحوار معقدا بعد ان تم اختيار الطعام . تكلمت لوارا قليلا مع جوناس حول ما طلبت من طعام ، و تحدثت ايلين عن السفر ، ثم خاطب روب جوناس كنت في اوروبا مؤخرا .. كما قالت لي ايلين 0
    رد جوناس باختصار كان لدي بعض الاعمال هناك 0
    سالتة ايلين عدت اليوم
    توقعت لوارا ان يقول لها انها تعرف هذا .. لكنة رد باختصار هذا صحيح 0
    وهل كانت اعمالك ناجحه
    لم تكن لوارا تعرف ما كشفة جوناس لزوجتة عبر الهاتف .. لكنها ظنت انه كان يوفر الاخبار الطيبه الى ان يختلي بزوجتة . و لم تستطع سوي الاشفاق عليه .. خصوصا حين رد جدا 0
    ثم و جة كلامة لروب ، دون عدائيه 0
    كيف تسير اعمالك روب
    هكذا و هكذا .. فالسوق هذه الايام تبقيا على حذر 0
    على منافسيك الصحو باكرا في الصباح ليكسبوا نقطه ضدك

  • سمعت لوارا راي جوناس ، و اضطرت الى موافقه عليه ، لكنها كانت اكثر اهتماما بان تنتهي و جبه الطعام هذه بسرعه ، و كان جوناس يتحدث عن شركة انهارت مؤخرا تحت ضغط الركود الاقتصادي . مما ذكرها بانها لم تخبرة بعد عن استيلاء دارموند على غولدر و بروك . و اذا لم تذكر ايلين له شيئا خلال مكالمتهما فليس لدية فكرة انها الان تتعشي مع رئيس المؤسسة الموظفه فيها ، انه عالم غريب .. فهذا الصباح كانت تهاجم موقفة من العزوبيه ، و هذا المساء ، بعد ان صممت ان لاتقترب منه ، تتناول العشاء برفقتة . و كانما التقطت ايلين افكارها ، ، انضمت الى الحديث ، و قالت لجوناس بالحديث عن الشراء و البيع ، تعرف بالطبع ان دارموند اشترت غولدر و بروك
    دهشه جوناس كانت و اضحه لا .. متى لم تذكري لي شيئا لوارا 0
    رد روب ما كفرسون قبل ان تتمكن لوارا من الرد لوارا سكرتيره موثوقه ..

    ملاحظتة ساعدتها على تخطي لحظه الارتباك مع انها شكت في ان تكون ملاحظتة التاليه اكثر صفاقه نحن محظوظون لكونها معنا في عداد الموظفين 0
    نظرت لوارا الى ايلين ، لاترغب في رؤية نظره السخريه في عيني روب التي ترافق كلماتة الصادقه .. كانت تشعر بالذنب تجاة جوناس ، لكنها اجفلت لان تري الفتاة الاخرى تحدق بها بنظره لايمكن و صفها سوي بالحقد .. لماذا اهتزت ثقتها بنفسها ، بنظره هذه الفتاة اليها .. لابد ان ايلين تريد اخراجها من الشركة اكثر مما يريد و الدها . و اضح جدا من نظرتها انها لاتوافق روب ما كفرسون الراي بان دارموند محظوظه لعمل لوارا و يلكنسون معها . تلك النظره اخبرتها ان ايلين بريستونز تدفع اباها بشده لكي يتم صرفها من العمل 0
    الذعر ، الذي اصبح ما لوفا لها الان ، يمسك بخناقها بعد ان ادركت ان الشخص الوحيد الذي يمكنة الصمود في حمايتها ضد نيكولاس ما كداف ، هو رئيس مجلس الادارة نفسة ، روب ما كفرسون .. و بوجودة اليوم هنا مع ايلين ، كان يظهر مدي صداقتة مع خصمها الاساسي 0
    احست ان عيني روب ما كفرسون مركزتان عليها . فابعدت عينيها عن النتائج التي تترتب على اعمال غولدر و بروك ، امام ملاحقه ، ليس فقط صديقتة الجميلة ايلين ، بل و الدها كذلك العضو في مجلس الادارة
    تردد السؤال في ذهنها و هي تلتقي بالعينين السوداوين كالليل ، و لاول مره .. لاسخريه فيهما 0

  • 3 انت لاشئ
    كم من الوقت استمرت لوارا تحدق بروب ما كفرسون و يبادلها النظر ، هذا امر لم تعرفة ابدا … ربما مجرد لحظات .. لكنها احست بان جو الوقار قد هجرها .. و انه احس بهذا ايضا .. تلك العينان السوداوان كانتا تخترقانها و كانة يحاول ان يري ما بداخل روحها . ثم استدار لينظر الى ايلين .. و كانما احس بان شيئا ما جري بينهما . ثم رفع جوناس راسة ، بعد ان كان اهتمامة منصبا على وضع السكر في قهوتة ، غافلا تماما عما يجري حولة ، و سال روب اكنت تعرف بامر لوارا قبل ان تراها هذا المساء
    اخذ قلب لوارا يخفق بشده .. و لن تنسى تلك النظره التي ظهرت على و جة ايلين بسرعه ، لكن كانت هناك في تلك اللحظه ازمه اشد الحاحا تثير اهتمامها . فلو كرر روب اي شئ من الاتهامات التي الصقها بها اليوم ، لن تكون و اثقه ، و بغض النظر عن مكان و جودهم ، من ان جوناس لن يوجة قبضتة الى فك روب ما كفرسون 0

    سارعت ترد قبل ان يقول روب شيئا في الواقع ، كنت في دارموند بعد ظهر اليوم . اراد السيد ما كفرسون رؤيتي بسبب اوراق سريه ، و بشكل اضطراري 0
    ثم اخذت تشرح عن زيارتها ، مستعده للكذب بدلا من ان تقول لجوناس ما حدث 0
    انتظرت من روب ان يعارضها ، تعلم انه سيفعل ، اذا لم يرق له ان يوافق على اكاذيبها . ادارت راسها تنظر الية ، لتجد ان السخريه عادت الى عينية .. و بدا انه يعتبر شرحها لسبب زيارتها للشركة كافيا تماما ، فتنهدت بصمت ارتياحا .. لكنة قتل هذا الارتياح بحده حين قال لها قد اكون رئيسك لوارا .. لكن الا يمكنك و لو لهذه الامسيه ان تناديني روب
    كان اخر ما يمكن ان تتوقع سماعة منه ، و فاجاها هذا للحظات ، قبل ان تدرك انه ربما يكون طلبا عاديا لانة و جوناس من العمر نفسة ، و هذه مناسبه اجتماعيه 0
    اجابت ، بعد تفكير ، لكن دون اعاده ذكر اسمه اجل .. طبعا 0
    و بدا انها لن تتكبد اي عناء لتنقلب الى شريره . رد عليها زوجها بشئ من التصلب اليس كذلك
    تساءلت لوارا ما اذا كانت لدي جوناس فكرة عما تحاول ايلين ان تفعلة ماذا تفعل ايلين هنا مع روب و هي تعرف تماما انها ستجد جوناس في هذا المطعم بالذات ، من بين كل الاماكن … لاحظت ان النظره الصارمه المتشدده قد غادرت و جهة ، لتحل محلها كابه كشفت لها الالم الذي يعتري داخلة . حين نظر اليها ، كان من الطبيعي ان تشجعة بابتسامه 0
    اترقصين لوارا
    عيناها تركتا جوناس فجاه ، لتجد روب يقف على قدمية ، و اضح ان فكرة رفضها لم تخطر على بالة . و كانت سلطة هذا الرجل ، بالرغم من انها مغلقه بقفاز مخملي ، قوية بحيث و جدت نفسها تقف ، و ترافقة معه الى باحه الرقص 0
    الفرقه الموسيقيه الرباعيه كانت تعزف لحنا ناعما تطلب من روب ان يلف ذراعة حولها ، و احست بتلك الذراع تلفها كطوق من فولاذ ، لكنة لم يشدها نحوة . املت ان تكمل رقصها معه بصمت ، الا انها ، و قبل انهاء الحركة الاولي و جدت انها مخطئه ، فقد كان لدي روب اشياء حاده و محدده يقولها لها ، و العدائيه التي شهدتها في وقت مبكرمن ذلك اليوم ، ظهرت مجددا و بكامل قوتها حين قال لها الا يمكنك الانتظار لتصلى الى البيت قبل ان تلتهمية

    صوتة ، البعيد عن الدقه ، حرك غضبها من جديد ، فسالت باختصار جوناس
    ومن غيرة قد يكون عشيقك .. لكنني كنت اظن ان الذوق السليم يدعوك الى اخفاء رغباتك خصوصا في وجود زوجتة 0
    اوة .. كم تتمني لو انها قالت لجوناس كل شئ .. و كم ترغب في ان تتخلي عن كل شئ ، اي شئ لتوصل لكمه الى هذا الفك .. و بنفسها .. اذ لمجرد ان ان هذا الرجل المتعجرف شاهدها تبتسم لجوناس ، و جد في هذه الابتسامه دليلا على انها تعض النواجذ اشتياقا لان تاخذة الى منزلها .. و رت متصلبه لقد قلت لك اننا مجرد صديقين .. نحن لسنا الان ، و لم تكن يوما عشيقين .. و لو استطعت ان ترفع مستوي تفكيرك عن الارض ، لصدقتني 0
    ولو انك شاهدت من هذا العالم ما شاهتة ، لعرفت انني لايمكن ان ابتلع هذه الاكذوبه 0
    عدائيتة لها ، لم يؤثر ، و لابايه طريقة على رشاقتة في الرقص ، فاستدار بها دوره رائعه ، استطاعت ان تلحق بها بدون انزعاج .. و مع ذلك انفجرت اووة .. صدق ما شئت .. اللعنه عليك
    دون انتظار راية فيما سمع تابعت بحده و بما انك رجل و اسع الافق ، لااعتقد ان و جودك الان مع ايلين هنا ، يعني انك قد ترضي بمجرد الامساك بالايدي حين تعيدها الى منزلها هذه الليلة
    في سرها ، علمت لوار ان هذا كلاما شريرا ، لكنة تندم عليه . لماذا يظن نفسة قادرا على ان يقول لها ما يريدة و لايتلقي الرد المناسب حين تراجع عنها قليلا لينظر الى و جهها ، توقعت ان يوبخها على كلامها ، لكنها رات ان الغضب قد زال عن و جهة و ظنت النظره التي ظهرت فوقة الان ، نظره حيره .. و سالها ببطء الا تعرفين ان ايلين هي ابنه خالي ، وان نيكولاس ما كداف هو شقيق امي ، وان عائلتينا كانتا متماسكتين
    النظره التي كانت في عيني لوارا اخبرتة انها لم تكن تعلم .. و انتهي اللحن الذي كانت الفرقه تعزفة ، لكن روب لم يبعد ذراعة عنها ، بل و قف ينظر اليها ، و تبادلة النظر .. ثم عادت الموسيقي ، و عادوا الرقص مجددا ، على لحن سلو ناعم اخر 0
    ما قالة لها بدا يستقر في ذهنها ، فقالت لم يكن لدي فكرة 0
    صمت روب و هو يقود خطواتها و فقا لوقع الموسيقي .. و احست بمعنوياتها تنخفض .. لم تكن تفكر ابدا انها ستواجة معركه شرسه للحفاظ على و ظيفتها ، بعد ان عرفت الان ان ايلين هي المحرك الاساسي و راء محاوله صرفها من العمل .. لكن .. ما هي فرصها الان بعد ان عرفت كذلك ان ايلين ليست صديقه عاديه لروب ، بل هي احد افراد عائلتة و لطالما كانا متقاربين كما قال تذكرت انه قال لها انه يعترض بشده على ان يتعرض للضغط في كل مناسبه للتخلص منها . ثم قال انه لاسباب اخرى هي روابطه العائليه .. و مع ان شخصا في مثل مركزة قد يتمكن من قول لا ، و يعني ما يقول ، كان لبعض افراد الاسرة امتيازا خاصا .. ساعتها تلك الا موجوده للتصرف على اساسها

  • سالتة و هي تتابع التفكير ايلين تريد طردي ايضا ، اليس كذلك
    هذا ليس بالامر الغريب .. اليس كذلك
    هاقد عاد الى تفكيرة الاصلي بانها عشيقه جوناس .. و وجدت انها ستضيع انفاسها في تكرار ما قالتة سابقا .. يمكنها الانكار حتى تكاد تختنق .. و لن تصدقها .. لكنها قالت محتجه ايلين هي التي تركت جوناس ، و ليس العكس 0
    رد بحده ما من امرأة في مستوي ايلين ، تبقي مع زوجها بعد ان يبدا بالعبث 0
    لكن ..
    كانت تحاول ان تقول له انها و اثقه من حب جوناس لزوجتة ، و انها لاتظن ابدا انه كان يعبث .. لكن صدمه باردة هزتها قبل ان تكمل كلامها ، بعد ان استوعبت ان ما يقوله روب ما كفرسون هو انها و جوناس ، كانا على علاقه ، حتى قبل ان تتركة ايلين . احست بالغضب يشتعل من جديد .. بدات الكلام انتظر لحظه الان ..
    كانت ستقول له بكل صراحه ان ايلين تركتة قبل ثلاثه اشهر من تعرفها الية .. لكن روب قاطعها مهاجما لا .. انتظري انت لحظه و اضح لي ان ايلين نادمه على تركها لزوجها .. و واضح اكثر و اقع انها تريد العوده …
    سالتة لوارا تقاطعة و ما الذي يجعل من الواضح لك انها تريد العوده الية
    لم تكن تصدق كلامة ، فايلين يمكنها العوده الى جوناس ساعة تشاء ، و نعرف هذا . لو انها ليست عنيده حول اصرارها في ان تري زوجها يدخل مجلس ادارة شركة دارموند .. لتمكنت …
    قاطع روب افكارها انها لم تستطع الانتظار لتراة الليلة …
    هذا و اضح لوارا انه لا يعرف شيئا عن ان ايلين رفضت دعوه جوناس للعشاء .. و اكمل روب كلامة اضطررت للاتصال بوالد ايلين لمساله طارئه . و حين انهيت مكالمتى معه ، دخلت ايلين على الخط تقول انها تشعر بالاحباط و تطلب ان اخذها الى العشاء .. و لم افكر بشئ ، فهي تطلب مني دائما ان اخرجها معي .. لكن ما ان رايتك ، حتى علمت ان بريستونز ليس بعيدا عن المكان . و حين اقترحت اجتماعنا نحن الاربعه ، عرفت لماذا اختارت هذا المطعم بالذات .. و كما قلت ، لم تكن قادره على الانتظار لتراة 0
    استمعت لوارا الى ما قالة ، و كادت تكشف له انها لا تستطيع تصديق قصتة ، لانها تعرف ان جوناس اتصل بزوجتة قبل ان تتكلم هذه معه لتطلب منه اخراجها الى العشاء .. لكنها لاحظت شيئا لم تلاحظة هو ، و لايمكن ان يكون قد راة ..لان ايلين لم تكن تجد من المناسب ان تخبرة ان جوناس كان دائم الاتصال بها .. و عرفت بالضبط ما هي اللعبه التي تلعبها ايلين 0
    استنتجت لوارا ، ان ايلين قد تكون راغبه في رؤية جوناس ، لكنها كانت ترغب في ايقاع الالم بجوناس .. و تمكنت لوارا ان تري ما لم يستطع روب ان يراة بسبب جهلة بالترتيبات السابقة و الغاء ابنه خالة لموعدها مع زوجها ، فايلين قد حصلت على فرصه نادره في ان تصيب عصفورين بحجر واحد .. فقد كانت تعرف ان جوناس قد حجز طاوله في هذا المطعم ، و عرفت حين اتصلت به مجددا لالغاء الموعد انه سيتصل بلوارا لياتي بها معه .. و بمجيئها الى هنا مع روب ، امنت لنفسها ان لاتري جوناس فحسب ، بل ان تجعل رئيس مجلس ادارة دارموند يصدق ان الشخص الوحيد الذي لم يستطع جوناس انتظار رؤيتة حين عاد من سفرة هو لوارا و يلكنسون . و انه لم يفكر البته بزوجتة . كما انها لم تضع و قتا في ابراز هذه النقطه حين سالتة بطريقة عفويه مزيفه هل عدت اليوم و كانها لاتعرف

  • ادارها بين ذراعية و هو يراقصها ، بحيث استطاعت رؤية الطاوله حيث يجلس جوناس و ايلين .. امام ذهولها ، شاهدتهما يضحكان على شئ قالة واحد منهما .. و يبدوان كان لا وجود لاحد غيرهما . ثم قادها روب بحيث لم تعد تراهما . و سمعت صوتة فوق راسها يسال الا يمكنك تركة يا فتاة
    سؤالة لم يكن ساخرا و لاباردا .. و بينما حاولت معرفه ما تعنية لهجتة ، اذركت ، بصدمه كالصاعقه ، انها الشفقه 0
    ذهلت .. الشفقه يالهي .. انه مؤمن بانني احب جوناس حقا .. وان رؤيتي لهما متفقان كدرتني و كيف له ان يعرف ان احدي اعز الامنيات على قلبها ان تعود ايلين الى جوناس ، ليعود جوناس سعيدا مره اخرى 0
    كانت الفرقه تعزف اخر شطر من اللحن ، و توقفت الموسيقي .. لوارا لم تكن قد تكلمت منذ طلب منها روب ان تترك جوناس و شانة .. لكنها و هي تترك نصف دائره ذراعة ، احست ان الذراع الاخرى المحيطه بخصرها ، ترفض ان تتركها . فرفعت نظرها الية لتري ان اي شفقه كانت قد احست بها في لهجتة قد اصبحت من الماضي .. و قال يحثها اتركية لوارا .. بابتعادك عنه قد تكون هناك فرصه لحل خلافاتهما 0
    ارادت ان تنتزع نفسها من ذراعة ، لكنها لم ترغب ان يشهد احد صراعا لا طائل و راءة لو حاول التمسك بها .. اهناك فعلا فرصه لاصلاح الخلافات فجاه احست بنفاذ الصبر حيال الكل ، بمن فيهم جوناس .. فهي ليست ابدا العقده امام المنشار 0
    لم تستطع ان تري نفسها في صورة المرأة الاخرى ، و اسقمتها الصورة التي رسمها لها روب ما كفرسون . فصاحت بحده حسنا جدا .. بامكان ايلين ان تحصل على فرصتها مع جوناس .. و بما انك فجاه انقلبت الى مصلح اجتماعي و تحس بحاجتك الى عمل الخير .. بامكانك اعادتي الى منزلي ، و بما انك انت العبقري .. فكر بشئ تقوله لجوناس 0
    تركها روب ، و نظرة حاده تعلو و جهة يالهي .. كم انت و اثقه منه ام انك .. ترين في سمكه اكبر للاصطياد
    كيف تمكنت من اطفاء غضبها ، لم تكن تدري .. لكنها توجهت الى طاولتهم غير عابئعه بما اذا كان لحق بها ام لا ، و هي تقول انا و اثقه انك دائما تحتفظ معك بحذاء الركض ، حيثما تذهب 0
    لم تتوقع ان يلتقط روب القفاز الذي رمتة في و جهة في فوره الغضب ، و يقبل التحدي .. لكنها و قبل ان تتمكن من استعاده مقعدها ، ذهلت حين جذبتها يدة من ذراعها توقفها ، و سمعتة يقول لجوناس انه سيوصلها الى البيت 0
    لم تعرف كيف تمكنت من اخفاء ذهولها و هي تسمعة يلتقط كذبتها التي بداتها حول زيارتها له بعد الظهر و يدعي ان الاوراق التي جاءت لاجلها الى الشركة ، اخذتها معها الى المنزل .. و كان يقول لجوناس بثقه و سهوله ، انه اكتشف و هو يراقصها انه بحاجة الى تلك الاوراق لاجتماع صباحي مبكر . و انها لن تتمكن من ايصالها له في الوقت المحدد غدا 0
    كيف تمكنت لوارا من ان تخفي ذهشتها امام سهوله كذبة .. و عرفت ان تالقة قد اكتمل بقوله اتمانع في ايصال ايلين الى منزلها لاجلي

    بعد جلوس لوارا الى جانب روب في سيارتة و اتجاهة بها نحو شقتها ، قالت له حسنا جدا .. عرفت الان انك عبقري 0
    لم تكن تعني ان تطرية .. و لم تبد ملاحظتها سوي ساخره .. لكن هذا لم يزعجة .. بل قال التواضع يمنعني من موافقتك تماما 0
    لم تشعر لوارا يوما بمثل هذه الرغبه في ضرب رجل . و لما تبقي من الطريق ، ابقت كلامها معه مختصرا بارشادة الى الطريق .. بعد ان اوقف السيارة سالها هل لي ان ادخل معك
    لم ترد عليه .. تعرف انه سيجد في عدم ردها الرفض المطلق .. لكن ، راعها ان تجد انه فسر سكوتها بالموافقه .. و وجدتة يغادر السيارة و يصعد السلم الى الباب الرئيسي معها … فتنفست بعمق في جهد للسيطره على سخطها المتصاعد ، و دست المفتاح في باب المدخل الرئيسي ، و استدارت لتقول له عمت مساء بطريقة حازمه تصرفة عنها .. لكنة دفع الباب و ساعدها على الدخول ، مضيئا المصباح ، ثم استدار ليقفل الباب ثانية 0
    قالت مجددا ، و بحزم عمت مساء .. سيد ما كفرسون
    ساوصلك الى باب شقتك 0
    و احست بحلقه المفاتيح تنتزع من يدها ، و اشار اليها لتتقدمة 0
    سارت امامة الى الطابق الاول حيث شقتها الصغيرة ، و وقفت تشحذ اسنانها و هو يفتح الباب ، و يتراجع ليتركها تمر امامة .. يداهما و صلتا الى مفتاح النور معا ، و احست بقشعريره لمستة في الوقت نفسة غمر فيه النور غرفه جلوسها . فسارعت لابعاد يدها عن يدة ، لكنة لم يترك لها يدها .. بل اقفل الباب و نظر حولة الى الغرفه الصغيرة النظيفه الانيقه ، و هو لايزال ممسكا بيدها . فقالت له ايمكن ان استعد يدى؟
    مشاعرها المتزايده اضطرابا كانت تشتد تذبذبا حين تستقر عيناة على شفتيها … يالهي لا تدعة يبدا شيئا معها .. لكنها لم تكن و اثقه من ان اضطرابها هذا كان بسبب خوفها على و ظيفتها ، ام انه بسبب شئ ما في نظرتة اليها … تلك النظره كانت تقول لها انه نادرا ما يواجة الرفض في مثل هذه المواقف 0
    قال لها ، دون الاذعان لطلبها انها يد جميلة جدا 0
    رفعها يتفحصها اكثر ، قبل ان يضعها على فمة يلامسها بشفتية .. حاولت لوارا سحبها .. كانت تحس بلهيب غريب من المشاعر غير مرغوب فيها و غير مفهومه لها ، بعد ان رفض ترك يدها ، و استغل الموقف ليقربها الية اكثر 0
    انا … انا … اظن من الافضل ان تذهب الان سيد ما كفرسون 0
    كرهت سماع صوتها القاسي اكثر مما كانت تنوي . لكنة رد عليها بنعومه يصحح لها كلامها روب … و وجهك جميل يماثل يديك الجميلتين لوارا 0
    شدها اكثر ، فاضطرت الى التقدم خطوه ، جعلتها تقترب اكثر 0
    اسم .. اسمع … سيد ما كفرسون ..
    هس

    ماكانت تتوقعة ، ما كان جزء من عقلها يود قوله ، بدا يحدث .. فقد احني روب راسة باتجاة و جهها … ففتحت فمها محتجه ، لكنها لم تستطع فعل اكثر من هذا ، و احست لوارا ان عناقة هذا غريب عن كل ما اختبرتة في حياتها 0
    حاولت بكل طاقتها مقاومتة . لكن ما ان اطبقت ذراعاة عليها ، حتى و اجهت اقسي عمل تقوم به و هوان لا تستسلم . ارتفعت يداها تلتفان حولة و علمت انها لم تعد تفكر0
    لكن الفتاة التي عرفتها في نفسها دائما ، تراجعت ، خائفه مما قد يقود كل هذا الية .. و اساء فهم حركتها ، فقال هامسا في اذنها انسي امر بريستونز 0
    سماعها اسم جوناس ، جعل مشاعرها تتفكك و تتضح بعد ان تذكرت ما قالة روب و هما يرقصان يالهي كم انت و اثقه منه ام انك ترين في سمكه اكبر للاصطياد اهذا ما يعنية من كل ما يفعل الان ايظن ان تحديها الطائش له بان يوصلها الى بيتها يعني له انها لن تمانع في ترك جوناس من اجل لقطه اكبر و اذا كان هذا ظنة ، فلماذا يظهر لها دليل على انه يجاربها في لعبتها ، و بكل و عي منه
    طافت هذه الافكار في راسها ، لتصل الى توقف كامل ، حين احست باصابعة تعبث بسحاب فستانها . لمستة خبيره ، بحيث لم تشعر بها على الفور ، و جمدت ، ثم قالت ببرود يمكنك ان تعيد السحاب مكانة 0
    على الفور توقف و تراجع ينظر اليها . تعبير و جهها المتجمد تركة من دون شك في انها تعني ما تقول ، هز كتفية ، و عادت النظره الساخره الى عينية كما تشائين سيدتي …
    مما دفعها ، و ياللاسف ، ان تعرف ، انه و في وقت كان يجعل نبضات قلبها تتسارع حتى كاد قلبها ينفجر ، كان اغواؤة لها يتم بكل بروده اعصاب . و قال اعتذر لوارا0
    الطريقة التي اعتذر بها كانت مهينه ، فواضح ان تاثيرها عليه ، على الرغم من نوعيه التاثير الذي كان له عليها ، كان طفيفا و اكمل يبدوان طريقتي في المغازله ليست ما اعتدت عليه 0
    لم تشك ابدا ان كلامة هذا مجرد اظهار اخر لما يعتقدة عنها ، فاختلط غضبها مع المها ، لتقول متهوره هذا صحيح بما يكفي .. فانا معتاده على .. كمال محدد ..
    اي شئ اخر كانت تنوي قوله ضاع من راسها حين رات ان السخريه ما تت عن و جهة .. لقد قصدت ان تؤلمة ، و عرفت ان لذاعه تعليقها ، و استخدامها لكلمه الكمال ، قد اصابت الهدف 0
    قال لها يكبح غضبة ربما لم اكن لبقا كعادتي في مثل هذا الموقف .. لكن مع اعطائك لي اشاره الانطلاق حين دعوتني الى ان اوصلك الى منزلك .. و على الرغم من محاولتك الظهور كصعبة المنال ، ظننت نفسي قد و صلت ، دون حاجة الى اللباقه .. لكن ، بكمال ام بدونة ، ما كنت ستعترضين لولا انني ذكرتك بان بريستونز يبدو لك استثمارا افضل مني على المدي الطويل 0
    لم تشعر يوما بسعادة مماثله لسعادتها الان اوقفتة عند حدة كما فعلت … فهو لايحاول ابدا ان يخفي عنها انه سوف يسام بسرعه من اي شئ قد تقدمة له .. و زادت سعادتها حين اضاف لولا انني ذكرتك بالتزامك معه ، لسارت الامور بشكل مختلف .. و لما كان رفيق ليلك رجل متزوج

    لو انها تنوي جرحة بقولها له ان الكمال ينقصة ، فان انتقادة البارد لها ، و راية الصريح باخلاقها كان اكثر ايلاما ، خصوصا وان هذه المره هي الاولي التي تنسى فيها نفسها الى الحد الذي تتجاوب فيه مع رجل .. ازدراؤة الشديد لها جعلها تحس بالغثيان .. ثم ادركت فجاه ، و بوضوح ، الرد على ما كان يحيرها منذ دقائق .. الرد عليه بانه سمح لنفسة ، و حسب ظنة بها ، بان تستغلة . و هو يظن انها تجري خلف رجل يتفوق على جوناس في خبرتة مع النساء .. هذا الرد اصبح فجاه شديد الوضوح . و شاهدتة يتقدم نحو الباب ، و عرفت انه مستعد للرحيل بعد ان قال ما يريد قوله ، فقالت له كنت تحاول اخراج جوناس من حياتي ، اليس كذلك ظننت انني لو استسلمت لك ، فكل ما عليك ان تفعلة هوان تخبرة في الغد بما جري ، و ما ان يعرف ذلك حتى تنهي علاقتنا فورا 0
    استدار روب ، و اذا كان غاضبا ، فقد زال غضبة الان .. و قال ساخرا لكنك لست على علاقه معه .. صحيح بكل تاكيد انتما مجرد صديقين
    الاحساس بالغثيان الذي اخذتة لوارا معها الى الفراش كان لايزال معها حين استيقظت في الصباح التالي . تذكرت مره اخرى ما حدث بينها و بين روب ليلة امس . كانت تامل ان تكون مشاعرها قد خمدت قليلا بعد بضع ساعات من النوم ، لكنها و جدت ان ذلك لم يحدث و هي تتساءل مره اخرى ماذا دهاها معه 0
    لم يكن في الرجل اي شئ يعجبها .. لطالما كانت تفكر ، و انها و حين ياتي الوقت ، و تجد الرجل الذي تمنحة قلبها ، سيكون ذلك الرجل لطيفا ، محبا ، و رقيقا . كانت تؤمن ان الاحساس بالرغبه في ان تبقي بين ذراعية لاختبار المزيد ، سيحصل حين تكون قد اعتادت على ذلك الرجل لبعض الوقت و عرفتة اكثر . وان تكون نظرتهما المشتركه لبعضهما ، و ببطء متدرج ، قد و صلت الى مرحلة ياخذ حبهما المشترك فيها مسيرتة الطبيعية … روب ما كفرسون ، لم تعرفة سوي منذ اقل من اثنتي عشره ساعة .. رجل لم يكن لطيفا ، و لامحبا ، و لارقيقا . اخذها بين ذراعية ، ليقلب كل نظرياتها عن الحب راسا على عقب 0
    ماذا عن رده فعلها خرجت من السرير بسرعه ، و اخذت تدور في شقتها تستعد للذهاب الى المكتب ، لتهرب من افكارها . لكن لامجال للهرب . كانت الافكار تربط مرفقيها و هي تستحم ، ترتدي ملابسها ، و تمسك بخناقها . هل كانت هي نفسها حقا تلك التي تصرفت ليلة امس ابتلعت قليلا من القهوه الساخنه ، لتحصل على لحظات قليلة من الراحه من افكارها المعذبه . لكن سرعان ما عادت تلك الافكار الى التزاحم . المشاعر التي احستها ليلة امس كانت خارج اطار اي تجربه اختبرتها من قبل … اوة … صحيح انها عرفت رجالا من قبل ، لكنها دائما كان لها تحفظ محدد معهم .. و لم يكن من عاداتها العبث معهم .. ليس هذا من طبيعتها .. او هكذا كانت تظن 0
    احست بالعرق البارد يتصبب من جسدها و هي تتابع افكارها .. ماذا لو رفض روب ان يتقبل رفضها ماذا لو انه كشف محاولاتة ، و تجاهل احتجاجاتها ، و تابع ما كان يفعلة اكان من الممكن ان يتداعي كل ما امنت به ، ماذا لو استطاع ان يتغلب على مقاومتها ماذا لابد انه كان سيضحك بسخافه اعجابا بنفسة هذا الصباح و لكان قد عرف انها كانت تقول الحقيقة حين قالت له انها ليست عشيقه جوناس .. و لكان عرف انها لم تكن عشيقه لاي رجل

  • ركزت لوارا بقسوه على عملها ، و هي تحس بالفرح لوجود ما يشغلها عن التفكير ، الى ان رن جرس الهاتف … و قال لها الصوت من الناحيه الاخرى اة .. لوارا 0
    انه صوت الرجل الذي احتكر الكثير من افكارها و بعد وقت قصير من معرفتها به .. و تابع الصوت الكرية يقول ساخرا هل حاولت الخلاص مني بالنوم
    ابتلعت ريقها ، و تمسكت بافضل ما تدربت عليه كسكرتيره ، لتقول ببرود صباح الخير سيد ما كفرسون 0
    ليلة امس كانت تنادية روب .. و كادت تفقد سيطرتها على نفسها لكنها سارعت للتشبث بها هل استطيع مساعدتك
    رد ساخرا بكل تاكيد 0
    تبع ذلك صمت قصير ، ربما كان ينظر خلالة ان تفهم كلامة ذو الحدين .. و اشتد ضغط شفتيها الى ان اصبحتا خطا مستقيما ، لكنهما سرعان ما انفرجتا جناحين تابع كلامة تعالى الى هنا في اسرع وقت ممكن .. انت فتاة طيبه 0
    اوة .. يالله ، الن تتغلب ابدا على قلقها حول مساله صرفها من العمل و سالت رئيس مجلس ادارة دارموند ، و هي تدرك تماما انه لا يتوقع من احد ان يتساءل حول اوامرة لماذا
    استطيع ان اقول ، لانني اقول لك هذا . لكن و لانك على الارجح مضطربه ، و تودين انهاء اعمال ناقصة في مكتبك ، و لانك لن تعودي …
    لن تعود ما ان تفهمت هذه الكلمه ، حتى تحطمت كل محاولاتها للتماسك . و اصبحت كل مشاعرها متوتره بعد ان عرفت انها لن تعود الى مكتبها في شركة غولدر و بروك .. فقاطعتة قبل ان يكمل اذا كنت تظن انني ساقطع المدينه لمجرد ان تقول لي انني مصروفه من العمل .. بامكانك التفكير ثانية سيد ما كفرسون
    لم تعد لحظتها تفكر ، و كانت الكلمات تتدفق منها دون و عي .. و اكملت و استطيع ان اقول لك ، ان ظني بشركتك ليس بالجيد مهما كانت كبيرة . خصوصا و انك قادر على ان تعود بسهولة عن و عد قطعتة للسيد غولدر ثم تتخلص من موظفية لحظه يدير ظهرة
    كان الغضب قد تملكها تماما .. اهذا هو الرجل الذي احتواها بين ذراعية ليلة امس عاد الغثيان يتملكها مجددا و هي تتذكر كيف استطاع ، دون الرجال ، ان يثير فيها مشاعرا لم تكن تعرف بوجودها … ثم و بعد اقل من اثنتي عشره ساعة ، يطردها من عملها … غيظها من افكارها ، مختلطا مع الذعر ، من انها لن تستطيع الوفاء بالتزماتها لعائلتها ، انساها و اقع ان ما من احد يجرؤ ابدا على التحدث هكذا مع روب ما كفرسون .. و اكملت تهدر بالغضب و رايي فيك هو انك اقل من لاشئ روب ما كفرسون ، فانت الضعيف الاراده تستسلم امام الضغط ، الضغط الجائر ، من الاقاربك ، الذين لايملكون الجراه و حسن الادب لمواجهتي شخصيا …
    كانت على و شك ان تضيف انها لن تفكر بالعمل في شركتة لدقيقة اخرى حتى و لو ضاعف مرتبها ، لكنها صمتت قبل ان تكمل كلامها عندما جاءها صوت راعد من الطرف الاخر اخرسي كلمه اخرى منك ستجعلني اطردك حقا
    همست و صوتها يموت مع غضبها اتعني …
    اخرسي و اسمعي قلت لك بالامس انك ستكوني سكرتيره لهيوز ما كدونالد حين يعود الى عملة اذا كان هذا ما تريدين . و بغض النظر عن اي ضغط عائلي ، لن اتراجع عن كلمتى و الان ، انهي كل الاعمال العالقه امامك .. و احضري الى هنا 0
    لكن .. لماذا ..
    رد ببرود لو تركتني اقول لك قبل ان تنفجري و تسيئي الى شخصيتي ، كنت ساقول لك .. ينقصنا بعض الموظفين هنا .. و ستعملين حيث استطيع مراقيتك لفتره 0
    اعمل …
    صاح متفجرا تحركي
    و اقفل الخط 0
    هل جن اوة … يالله .. انه غاضب جدا اعادت السماعه الى مكانها و هي شاحبه ، محاوله تذكر كل ما قالتة .. هل قالت له حقا انها تحتقر دارموند هل قالت له حقا انها تظنة اقل من لاشئ لم تعد ترغب في ان تتذكر المزيد ، لكنها لامتة للتسبب في اضطراب مشاعرها كما فعل ليلة امس .. كانت مستعده للانفجار في و جهة في محاوله منها للانتقام من المشاعر التي اثارها فيها .. لكن .. اوة .. لو انها فقط انتظرت لتسمعة اولا … هل و صفتة حقا بضعيف الاراده
    ذلك الرجل الذي كان اقوى من ايلين امام ضغط اثنين من افراد عائلتة ، و من قال لها انهما مقربان له

    – و ذاب جبل الجليد 0

    حين و اصلت لوارا الى مكتب روب ما كفرسون بعد وقت من هذا قال لها اغلقي الباب و راءك لوارا .. اتسمحين و اجلسي .. و صلت في وقت مناسب .. ظننتك حتى بعد الظهر 0
    لقد قلت لي تحركي
    اوة .. اجل .. و انت ، كما اظن ، قلت الكثير 0
    كان صوتة يكاد يكون متمدنا .. لكن يكاد فقط . لهجتة هادئه ، لكنها احست بتصلب حديدي تحت لهجتة التي تماثل صلابه فولاذ عينية .. عرفت انه لن يدعها تنجو بفعلتها بسهولة . و قالت بحذر لقد و قعت بالفعل ، قبل ان يدفعني احد .. الم افعل
    لم يكن هذا حتى بداية اعتذار ، لكنة الحد الذي كانت مستعده لان تصل الية .. قال معلقا بامكانك قول هذا ، و بامكانك الاعتذار بطريقة افضل كذلك 0

    احست بقساوه الحديد في صوتة تقترب من السطح . لكن حين احست انه من الافضل لها ان تعطية الاعتذار غير المتحفظ ، الذي يستحقة ، و يضغط ليحصل عليه ، تحرك شئ ما في طبيعتها ، يجاهر بالرفض . فسالها اتحسين بالالم لقول اسفه ام انك مؤمنه حقا انني ضعيف الاراده ، ناكث للعهود
    عرفت انه يلاعبها لعبه القط و الفار .. فهو لم ينس كلمه واحده مما قالتة له .. و هو يكرهها لمحاوله ارباكها .. حسنا .. انه لايعرف لوارا و يلكنسون جيدا و ستكون ملعونه لو ارتبكت امام ضغطة ردت ببرود لايؤلمني البته ان اقول انني اسفه ، اكثر مما يؤلمك انت .. لااظن هذا 0
    اتقترحين انني مدين لك باعتذار لماذا اظنك قلت بالامس انك لست غريبة عن تلقه الغزل من الرجال ، فهل اعتذر عن محاوله جعلك تنسين بريستونز لفتره قصيرة ام اعتذر عن جعلك تنسين نفسك
    انسي نفسي
    اتقولين انك لم تفعلى
    ردت لوارا بكل الثبات الذي تمكنت من جمعة هذه النقطه ليست قيد البحث .. فما حدث بالامس يمكننا ردة الى التجربه 0
    اذا انت لا تطلبين الاعتذار لنقص كفاءتي اذا لم يكن هذا لوارا ، فما الذي اعتذر عنه
    صاحت تعرف جيدا .. حين تكون مستعدا للاعتذار عن كل الاتهامات الكاذبه التي رميتني بها يوم امس .. و عن الاشياء التي قلتها ، عن كل ما تظنة بي ، ساعطيك ساعتها ….
    الا زلت مصممه على انك و بريستونز لستما سوي صديقين
    لم ترد عليه .. لم تر موجبا .. فقد مرا بكل هذا من قبل .. ثم ، و هي تجلس تفكر بسخف كل هذا ، و كم هي بائسه للحفاظ على و ظيفتها ، و كيف ان روب ما كفرسون يقف بين نارين لطردها ، و لربما يتلقي يوميا التظلم ضد لوارا و يلكنسون ، ما ل الى الخلف في كرسية ، و بدا لها ، في كل ذره منه ، رجلا اكثر من قادر على ان يقرر ما يريد دون مساعدة خال او ابنه خال . و قال ساعترف ان بعض الاشياء التي حدثت

 


551 views